انعقاد ورشة عمل حول العدالة الانتقالية بصنعاء

333

 عقدت وزارة حقوق الإنسان اليوم بصنعاء بالتعاون مع وزارة الشؤون القانونية والمركز الدولي للعدالة الانتقالية ورشة عمل حول العدالة الانتقالية والتي تأتي ضمن فعاليات المؤتمر الوطني الأول لحقوق الإنسان الذي يبدأ فعالياته غدا الأحد.

وأكدت وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور في جلسة الافتتاح على أهمية هذه الورشة والتي تكمن أهميتها في المساعدة على طي صفحة الماضي بهمومه وانتهاكاته العنيفة والوقوف أمام المشكلات وتحديد المتسببين في الانتهاكات كي لا يتكرر ما حصل.. وقالت:"الهدف من الورشة والتي تأتي كجزء من ورش عديدة ضمن المؤتمر الوطني لحقوق الإنسان لنأخذ بعين الاعتبار حقوق الضحايا ورد مظالمهم وجبر أضرارهم وتنفيذ قانون العدالة الانتقالية الذي تعلق كثيرا.

وأضافت: أتصور أن يكون نتائج هذه الورشة لإقرار القانون وتطبيق منهج العدالة الانتقالية، مؤكدة أهمية تضافر جهود الجميع من أجل ومناصرة ومعالجة معاناة الضحايا.

ورحبت مشهور بالحاضرين المحليين والدوليين وبالأخص المركز الدولي للعدالة الانتقالية الذي لولاه ما استطاعت الوزارة أن تعقد هذه الورشة الهامة والتي تعتبر جزء أصيل من المرحلة الانتقالية.

من جهته أكد وزير الشؤون القانونية الدكتور محمد المخلافي على أهمية هذه الورشة الحيوية من أجل إثراء المعرفة حول العدالة الانتقالية وخلق مناخات جديدة ووعي مجتمعي في العدالة الانتقالية.. وقال:"أتوقع أن تخرج الورشة بنتائج مثمرة وهذا ما لمسته من خلال المؤشرات الأولية لأوراق العمل المكتوبة وبحضور ممثلين دوليين عن العدالة الانتقالية واستعراض تجارب حية لدول أخري خاصة دولة جنوب أفريقيا النموذج في تطبيق العدالة الانتقالية.

وأشار إلى أهمية تطبيق قانون العدالة الانتقالية لما له من إسهام في تحقيق السلام والأمان حيث أن الصفح والعفو جوهر العدالة الانتقالية للانتقال من العصر الدامي إلى عصر التغير وما يدلل على ذلك ما نراه في المغرب الذي حققت عدالة انتقالية ولعبت دور كبير في تأهيل المغرب وتحقيق شروط الديمقراطية ونريد أن يحقق التغيير في اليمن قطيعة مع الماضي وسلبياته.

وقال المخلافي:" نمر بمرحلة انتقالية جوهرها تحقيق المصالحة الوطنية ونعول على الجميع في التغيير في اليمن وتجاوز مخاطر الانزلاق إلى الفوضى عن طريق المصالحة.

ويري المخلافي أن صدور قانون العدالة الانتقالية قبيل انعقاد مؤتمر الحوار الوطني ضروري لاعتبارات تتعلق بحاجة المشاركين في المؤتمر للإطلاع على رؤية عميقة للعدالة الانتقالية، كما أنه سيخلق مناخاً ايجابياً يعزز من فرص نجاح المؤتمر، إلى جانب أن قانون العدالة الانتقالية سيسهم في صدور قوانين أخرى معززة للجوانب المتعلقة بالعدالة الانتقالية.

وأكد وزير الشؤون القانونية إن هذا القانون جزء لا يتجزأ من التسوية السياسية وعملية اتفاق نقل السلطة في اليمن ويحظى بتأييد ودعم إقليمي ودولي كبيرين.

ممثل المركز الدولي لحقوق الإنسان كلوديو كورنا عبر عن سعادته وعن سعادة مركز العدالة الانتقالية لدعم وزارة حقوق الإنسان لعقد هذه الورشة، والذي نتطلع لنتائج مثمرة عنها.

واستعرض مهام المركز الذي تأسس منذ 11 سنة لمساعدة الدول على التعاطي مع الانتهاكات الجسيمة في حقوق الإنسان مع مراعاة أن لكل بلد خصوصية ويحتاج إلى آلية مختلفة لتطبيق قانون العدالة الانتقالية، مشيرا إلى أن هناك مجموعة من المعايير الأساسية التي تحكم العدالة الانتقالية منها مبدأ المشاركة ولا تتمحور العدالة الانتقالية في الصفح فقط ولكن في محاكمة المتسببين بالانتهاكات، وتقديم التعويضات للضحايا كما تلزم العدالة الانتقالية الإصلاحات لمؤسسات الدولة.

وتمني كلوديو من الحكومة اليمنية أن تصادق على عدد من الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان منها محكمة الجنائيات الدولية ومناهضة التعذيب والتي تتيح للجنة الدولية لمتابعة المحتجزين وكذا المتعلق بالعهد الدولي لتلقى شكاوي الأفراد حيث تشكل هذه العناصر من إستراتيجية الشاملة للعدالة الانتقالية وعلى قدر المساواة اهتمام خاص بأولئك الفئات مثل النساء والأقليات.

وناقش المشاركون خلال جلستين منفصلتين بمشاركة ممثلي عن القانون ومنظمات المجتمع المدني والمرأة والإعلام وسلك القضاء عدد من الأوراق التي أثريت بكثير من الطرح والنقاش والتساؤلات منها المعايير الدولية للجان التحقيق واستعراض نبذه مختصرة عن أهم نصوص مشروع قانون العدالة الانتقالية وكيفية تكوين لجان البحث عن الحقيقة إضافة إلى مشروع العدالة الانتقالية في اليمن بين المعايير الدولية وما أخذ به مشروع القانون في اليمن إلى جانب دور منظمات المجتمع المدني في العدالة الانتقالية بين الواقع والطموح وكذا تطلعات وأمال شباب الثورة من العدالة الانتقالية والنوع الاجتماعي والعدالة الانتقالية ودور سلطات الدولة في تطبيق العدالة الانتقالية.

وأوصي المشاركون أهمية الإسراع في إصدار قانون العدالة الانتقالية، وتشكيل لجنة التحقيق والمحاكم الخاصة بتنفيذ المحاسبة الجنائية، وضرورة الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في هذا المجال لتلافي السلبيات والمعوقات وتجاوز الصعوبات التي واجهتها تجارب تلك الدول. مع الاعتراف بأن لكل بلد خصوصياته ولليمن خصوصيتها.

وشددوا على تشكيل لجنة الحقيقة بالتشاور مع جميع الأطراف دون إقصاء لأحد. وأن يكون أعضائها من ذوي الكفاءة والنزاهة والحياد والاستقلال، بعيداً عن كل الأطراف على أن تكون لجنة الحقيقة مختلطة من الخبرات الوطنية والخبرات الدولية لأن اللجان المختلطة أثبتت نجاحها أكثر من اللجان الوطنية.

وأكدوا على ضرورة أن يتضمن نص القانون المزمع إصداره الإجراءات اللازمة لتنفيذه، والواجب التمسك بها لأهميتها في إنجاح القانون وأهم هذه الإجراءات.وحق المتهمين في معرفة التهم الموجهة إليهم، وحقهم في الدفاع عن أنفسهم، إضافة إلى الحق في عدم التجريم الذاتي، مع مراعاة الاستثناءات القانونية في مثل هذه الحالات.

ودعا المشاركين إلى تشكيل لجنة واحده لمعالجة مختلف انتهاكات حقوق الإنسان ووضع كل الخبرات والإمكانيات المتاحة تحت تصرف هذه اللجنة، وضرورة أن يركز القانون المزمع إصداره على المحاسبة الجنائية بصورة أكبر من المصالحة والعفو، حتى نضمن عدم تكرار تلك الانتهاكات وإعلان القطيعة مع الماضي.

وركزوا على أهمية أن تكون قضايا النوع الاجتماعي جزء أساسي عند إصدار القانون وعند تشكيل لجنة الحقيقة وأثناء التحقيقات وعند رفع التقارير والتوصيات ، وضرورة وأهمية أن تكون هناك توعية شاملة للمجتمع حول قضايا حقوق الإنسان بشكل عام، والعدالة الانتقالية على وجه الخصوص من خلال التدريب والتأهيل والتعليم والإعلام؛ لأن الثقافة الحقوقية في أي بلد تمثل الحاجز والسد المنيع لمنع أي انتهاكات لحقوق الإنسان مستقبلاً.

وطالبوا الإسراع في عملية الإصلاح المؤسسي قبل البدء بتنفيذ آليات العدالة الانتقالية، والتعجيل بإنشاء الهيئة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان وتحديد أهدافها واختصاصاتها وفقا للمعاهدات الدولية ذات العلاقة وتنفيذاً لتوصيات مجلس حقوق الإنسان، وضمان ألا يشارك من تثبت إدانتهم في أو حصلوا على إجراءات عفو أو مصالحة في الحياة السياسية في النظام الجديد بأي حالٍ من الأحوال.. وقالوا لابد من التسريع في إصدار قانون العدالة الانتقالية لإنصاف ضحايا الانتهاكات، والكشف عن مصير المختفين والمعتقلين خارج نطاق القانون والعمل على الإفراج عنهم, ومحاسبة معتقليهم وإغلاق السجون غير القانونية التي تم احتجازهم فيها، إلى جانب فتح تحقيق شامل ونزيه ومستقل ومحايد, حول كافة الانتهاكات والتجاوزات التي حدثت في اليمن, وتفعيل قرار إنشاء – وعلى وجه السرعة - لجنة التحقيقات المشكلة بهذا الخصوص، والقيام بالإصلاحات المؤسسية والقانونية المتعلقة بحقوق الإنسان لضمان عدم انتهاك تلك الحقوق في المستقبل.

دعماً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل أطلقت وزارة حقوق الإنسان:

 ــ وثيقة رقم (1) حقوق الإنسان في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل:عبارة عن دراسة تحليلية تُبرزُ بشكلٍ خاص وَمُركز سياق حقوق الإنسان ضمن القرارات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني ـ في إطارٍ يُمكن الإستناد اليه كمرجعية لمضامين حقوق الإنسان بأطرها المؤسسية وَالقانونية والقضايا والإتجاهات العامة في سياق نصوص مخرجات الحوار وَالفئات ذات الإرتباط وَمكون الشراكة مع مختلف القطاعات الفاعلة في المجتمع، كما تُقدم الوثيقة رؤية لأولويات الحقوق وَالحريات في الإطار الدستوري المرتقب. 

 ــ وثيقة رقم (2) الإطار الدستوري للحقوق وَالحريات: عبارة عن تصور نوعي لإطار حقوق الإنسان وَالحريات العامة ويتضمن الإطار المقترح مجموعة الحقوق الأساسية لمختلف الفئات ووسائل وضمانات إحترامها وتعزيزها وقد تم تخصيص هذا الإصدار في إطار الدعم الفني للجنة صياغة الدستور. إقرأ المزيد

 النسخة العربية

 النسخة العربية 

 English version  English version

 

 

سجل في نشرتنا البريدية، وكن أول من تصله آخر الأخبار
الجمهورية اليمنية - وزارة حقوق الإنسان
جميع الحقوق من صور و نصوص و مواد خبرية محفوظة لوزارة حقوق الإنسان © 2013