المؤتمر العربي لتطوير منظومة حقوق الإنسان يوصي باستحداث منصب مفوض سام لها بالجامعة العربية

الدوحة في 04 يونيو /قنا/أوصى المؤتمر العربي حول تطوير منظومة حقوق الانسان في الجامعة العربية بتطوير ميثاق جامعة الدول العربية، وتضمينه نصا واضحا حول المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، وعلى العلاقة بين ضمان السلم والأمن واحترام حقوق الإنسان والتنمية.
كما اوصى المؤتمر في ختام أعماله اليوم بالدوحة بالنسبة لتطوير المواثيق والمعايير الخاصة بحقوق الإنسان داخل الجامعة ، بتطوير الميثاق العربي لحقوق الإنسان لعام 2004م عن طريق وضع بروتوكولات إضافية ملحقة، بما يشمل بعض قضايا حقوق الإنسان مثل العنف ضد المرأة والوقاية من التعذيب والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدافعين عن حقوق الإنسان وحماية الصحفيين والإعلاميين واللاجئين والاختفاء القسري والعدالة الانتقالية والأشخاص ذوي الاعاقة وخاصة أثناء الحروب والصراعات.
وفيما يتعلق بالآليات التعاقدية، اوصى المؤتمر الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الانسان وشبكة المؤسسات العربية لحقوق الإنسان على مدى يومين بفندق الريتزكالتون، بتطويرعمل اللجنة العربية لحقوق الإنسان (آلية الميثاق) وتوسيع صلاحياتها في مجال تفسير بنود الميثاق والرقابة وتعيين مقررين وتقصي الحقائق ودراسة الشكاوى ، فضلا عن ضرورة وضع معايير ومواصفات لاختيار أعضاء اللجنة العربية وفق أفضل الممارسات مع مراعاة التمثيل النسوي في اللجنة.
كما تمت التوصية فى هذا السياق بوضع منهجية واضحة لتلقي ودراسة التقارير وفق أفضل الممارسات الإقليمية والدولية وتوفير كافة الإمكانات الإدارية والمالية اللازمة للجنة العربية وضرورة تلقي اللجنة العربية لتقارير الظل (التقارير الموازية) الواردة من المنظمات غير الحكومية بشأن تقارير الدول، ومراعاة مناقشتها وإتاحتها للنشر، وكذا تنظيم جلسات استماع وتشاور معها بشأن مختلف القضايا ذات الصلة بالميثاق العربي لحقوق الإنسان وكذلك إنشاء آليات تعاهدية جديدة لتعزيز الحماية والضمانات القانونية، مثل لجنة الوقاية من التعذيب ولجنة لحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
وشملت التوصيات الخاصة بالآليات التعاقدية كذلك إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان وفقاً لاتفاقية أو بروتوكول إضافي ملزم وتوسيع صلاحيات المحكمة، وإعطاء الإلزامية لقراراتها، وضمان معايير الحياد والاستقلالية في تشكيلها، وتوفير كافة الإمكانات المادية والإدارية لها، وذلك وفقاً لأفضل الممارسات الإقليمية والدولية وضرورة اعتماد المحكمة العربية لحقوق الإنسان في عملها على المواثيق الإقليمية العربية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وإشراك منظمات المجتمع المدني في وضع النظام الأساسي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان.
وبالنسبة للآليات غير التعاقدية اوصى المؤتمر بالطلب من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ، النظر في تعيين مقررين خاصين وفرق عمل معنية في مجالات حقوق الإنسان بحسب أهمية المواضيع وما تقتضيه الحاجة وتوسيع دائرة صلاحياتهم وإنشاء فرق لتقصي الحقائق في مجال انتهاكات حقوق الإنسان وتحديد مهامها وصلاحياتها وفقا لأفضل الممارسات الإقليمية والدولية واجراء دراسة شاملة لاستحداث منصب مفوض سام لحقوق الإنسان بجامعة الدول العربية، وبدرجة أمين عام مساعد للجامعة وتطوير وتوسيع مهام وصلاحيات اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان ومجالات عملها، بحيث تصبح مجلساً لحقوق الإنسان بجامعة الدول العربية.
كما تضمنت تأسيس آلية استعراض دوري شامل في مجال حقوق الإنسان في جامعة الدول العربية واستحداث آليات مستقلة تُعنى بمجال العدالة الانتقالية وبناء القدرات المدنية بهذا الشأن وإجراء مراجعة للجهود السابقة في مجال التربية على حقوق الإنسان بالتعاون الفعال مع منظمات حقوق الإنسان العربية غير الحكومية بهدف بلورة استراتيجية عربية متكاملة للتربية على حقوق الإنسان على المستويين الوطني والإقليمي وتنشيط أمانة المجتمع المدني بجامعة الدول العربية على نحو يلبي مهامها في التنسيق بين الجامعة العربية ومؤسسات المجتمع المدني في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك ومراجعة وتغيير الشروط الخاصة بحصول منظمات حقوق الإنسان على صفة المراقب في أجهزة جامعة الدول العربية (اللجنة العربية الدائمة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي).
ومن بين التوصيات في هذا المجال ضرورة التنسيق بين إدارات جامعة الدول العربية المعنية بمعالجة الأزمات وبين مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان ذات الخبرة والتنسيق بين الأجهزة المختصة بجامعة الدول العربية والمنظمات الحقوقية الفلسطينية والعربية في مجال عملها في ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في فلسطين المحتلة والعمل على تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير اللجنة الدولية المستقلة المُوفدة إلى غزة وتوفير الدعم والإمكانات لإدارة حقوق الإنسان بقطاع الشؤون القانونية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية لتمكينها من النهوض بمسئولياتها.
وبالنسبة لحملات التوعية والتأييد ، أوصى المؤتمر العربي لتطوير منظومة حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية في بيانه الختامي، بعقد لقاءات دورية بين المنظومات الإقليمية لتبادل المعلومات والتجارب حول أفضل الممارسات الإقليمية في مجال حقوق الإنسان وبإنشاء تنسيقيات وطنية للتعريف بالمنظومة العربية لحقوق الإنسان وتوصيات المؤتمر لدى الدوائر الحكومية وغير الحكومية وتعزيز نشر توصيات المؤتمر عبر الوسائط الالكترونية وعبر وسائل الإعلام ووضع موضوع تطوير المنظومة العربية لحقوق الإنسان في جامعة الدول العربية على جدول أعمال المؤسسات والمنظمات العربية ومؤتمرات القمة واجتماعات الجامعة العربية.
وفيما يتعلق بمتابعة وتفعيل التوصيات أوصى المؤتمر بالعمل على عقد مؤتمر عربي جديد مواز للقمة العربية القادمة بمشاركة جميع الجهات المعنية بحقوق الإنسان، بما فيهم ممثلو الجامعة لبحث ومتابعة وتطوير التوصيات الواردة في هذا البيان ودعوة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر لإنشاء فريق عمل لمتابعة التوصيات التي تم إقرارها، على أن تشكل عضوية الفريق من عدة منظمات إقليمية هي الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان والمعهد العربي لحقوق الإنسان ومركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان والمركز العربي للتربية على القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ، وذلك بغرض دعم الحراك لتطوير منظومة حقوق الإنسان العربية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية بالتنسيق والشراكة مع المنظمات المعنية في كافة الدول العربية.
واتفق المشاركون على تقديم هذه التوصيات إلى كل من رئيس القمة العربية الحالية وأمين عام جامعة الدول العربية ورئيس البرلمان العربي للعمل على تبنيها وإقرارها، على أن يتم هذا من خلال مخاطبة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر رسميا لهذه الجهات.
وأوصى المشاركون باعتبار جميع الأوراق المقدمة وتقارير ورشات العمل على أنها وثائق رسمية لمؤتمر الدوحة العربي لتطوير منظومة حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية .
وأعرب المشاركون بالمؤتمر في ختام البيان عن شكرهم للجنة الوطنية لحقوق الإنسان والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على جهودهما لتنظيم مؤتمر الدوحة ودعوهما للاستمرار في عملهما مع الأطراف ذات العلاقة لتنفيذ هذه التوصيات .
ورحب ممثلو المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان في المنطقة العربية والمؤسسات الوطنية العربية لحقوق الإنسان الذين شاركوا في المؤتمر العربي لتطوير منظومة حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية بالدوحة بقرارات القمة العربية في دورتها (24) في الدوحة، وخاصة قرارها بدعوة منظمات المجتمع المدني في الدول الأعضاء لعقد مؤتمر حول تطوير منظومة حقوق الإنسان في الجامعة العربية . كما رحبوا أيضا بحضور ومساهمة جامعة الدول العربية والبرلمان العربي ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وممثلو الأنظمة الإقليمية لحقوق الإنسان (الأوروبية والأمريكية والإفريقية) في هذا المؤتمر .
وأكدوا في البيان الختامى على الإنجازات التي تحققت من خلال منظومة حقوق الإنسان مثل تبني الميثاق العربي لحقوق الإنسان لعام 2004م والموافقة على انشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان عام 2013م ، بالاضافة الى تأكيدهم على التوصيات والقرارات الداعمة لعملية الإصلاح الصادرة عن اجتماعات القمة العربية ولقاءات ومؤتمرات المنظمات غير الحكومية وعلى ما جاء من نتائج في حلقة العمل بشأن الترتيبات الإقليمية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان التي نظمتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الفترة من 12 الى 14 ديسمبر 2012م .
كما أكدوا على ما تضمنه البيان الختامي للندوة الدولية حول التنمية والديمقراطية وتطوير النظام الإقليمي العربي التي عقدت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة يومي 9 و10 مايو 2013م، بالتعاون مع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان ومنظمة اليونسكو، بشأن تطوير النظام الإقليمي العربي ومنظومة حقوق الإنسان.
وعبر المشاركون في المؤتمر في البيان الختامي كذلك عن تأييدهم للمبادرات التي قامت بها العديد من المنظمات العربية لإثراء وتطوير المنظومة العربية لحقوق الإنسان، ونوهوا بضرورة احترام الدول العربية لالتزاماتها الدولية والإقليمية في مجال حقوق الإنسان، مؤكدين إيمانهم بالدور الكبير الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني في دعم منظومة حقوق الإنسان.
كما شددوا على أهمية التعاون الفعال بين الأنظمة الإقليمية لحماية حقوق الإنسان وتبادل المعلومات حول أفضل الممارسات والدروس المستفادة وأشكال التعاون الجديدة والممكنة .
جاء انعقاد المؤتمر في إطار رغبة مجلس جامعة الدول العربية بشأن إصلاح آلية العمل بالجامعة في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وطبقاً لإعلان الدوحة الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية 24 بتاريخ 26 مارس 2013، والذي دعا إلى " عقد مؤتمر لمنظمات المجتمع المدني في الدول الأعضاء بالدوحة حول تطوير منظومة حقوق الإنسان في الجامعة العربية ".
كما جاء استمرارا للجهود التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني العربية لتطوير المنظومة العربية لحقوق الإنسان عن طريق تطوير واستحداث مواثيق وآليات لحقوق الإنسان في الجامعة العربية ترقى لمستوى تطلعات الشعوب العربية .
يشارك في المؤتمر عدد كبير من المنظمات والشخصيات الإقليمية والدولية وصل عددها مجتمعة إلى أكثر من مائة جهة .
وسعى المؤتمر من خلال هدفه العام إلى تطوير النظام العربي لحقوق الإنسان عن طريق المساهمة في إيجاد وتطوير مواثيق وآليات حقوق الإنسان التعاهدية وغير التعاهدية .
وتناولت أجندة المؤتمر جملة من القضايا والمواضيع المتعلقة بالنظام العربي لحقوق الإنسان التحديات والفرص والإصلاحات بجامعة الدول العربية ودور منظمات المجتمع المدني في تطوير منظومة حقوق الإنسان العربية، إلى جانب دور المفوضية السامية لحقوق الانسان في مجال تطوير الآليات الإقليمية لحماية حقوق الإنسان وتفعيل الشراكة بين الآليات الإقليمية لحقوق الإنسان.
كما تناول المؤتمر "دبلوماسية حقوق الإنسان" وتعزيز العلاقات العربية في هذا المجال والنظام الأوروبي والأمريكي والإفريقي والعربي لحقوق الإنسان وتطوير واستحداث اتفاقيات ومواثيق حقوق الإنسان فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة والوقاية من التعذيب والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحماية الصحفيين ، فضلاً عن إيجاد وتطوير الآليات التعاقدية لحماية حقوق الإنسان ( المحكمة العربية لحقوق الإنسان، تطوير عمل ومهام لجنة خبراء الميثاق، تقصي الحقائق، لجنة للوقاية من التعذيب) وكذلك تطوير الآليات غير التعاقدية لحماية حقوق الإنسان مثل تطوير عمل اللجنة العربية الدائمة واستحداث مقررين خاصين وفرق العمل وغيرها من المواضيع والقضايا الخاصة بحقوق الإنسان

دعماً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل أطلقت وزارة حقوق الإنسان:

 ــ وثيقة رقم (1) حقوق الإنسان في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل:عبارة عن دراسة تحليلية تُبرزُ بشكلٍ خاص وَمُركز سياق حقوق الإنسان ضمن القرارات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني ـ في إطارٍ يُمكن الإستناد اليه كمرجعية لمضامين حقوق الإنسان بأطرها المؤسسية وَالقانونية والقضايا والإتجاهات العامة في سياق نصوص مخرجات الحوار وَالفئات ذات الإرتباط وَمكون الشراكة مع مختلف القطاعات الفاعلة في المجتمع، كما تُقدم الوثيقة رؤية لأولويات الحقوق وَالحريات في الإطار الدستوري المرتقب. 

 ــ وثيقة رقم (2) الإطار الدستوري للحقوق وَالحريات: عبارة عن تصور نوعي لإطار حقوق الإنسان وَالحريات العامة ويتضمن الإطار المقترح مجموعة الحقوق الأساسية لمختلف الفئات ووسائل وضمانات إحترامها وتعزيزها وقد تم تخصيص هذا الإصدار في إطار الدعم الفني للجنة صياغة الدستور. إقرأ المزيد

 النسخة العربية

 النسخة العربية 

 English version  English version

 

 

سجل في نشرتنا البريدية، وكن أول من تصله آخر الأخبار
الجمهورية اليمنية - وزارة حقوق الإنسان
جميع الحقوق من صور و نصوص و مواد خبرية محفوظة لوزارة حقوق الإنسان © 2013