أوراق عمل ورشة ذوي الإعاقة


حقوق ذوي الاعاقة كما نصت عليها المواثيق والتشريعات الدولية والوطنية بين الواقع والطموح
((التعليم وسيلة ذوي الإعاقة للوصول إلى حقوقهم الكاملة))
           
                                                                    
إعــداد
 
د/أحمد محمد قاسم عتيق
 

مقدمة :
يُعد الحديث عن حقوق المعاق عامةً، والمعاق بصرياً خاصةً، مدخلاً إلى فهم تعقيدات مُحيطة بالكفيف ليس هو مصدرها ولكن منبعها اتجاهات المجتمع في إطار مؤسسته المختلفة بدأً بالأسرة ومروراً بالمحيط الاجتماعي وانتهاءً بمؤسسات الدولة كالمدرسة وجهة العمل التي التحق بها المعاق  وغيرها مما يجعله في علاقة مباشرة مع هذه الجهات سواءً كانت آنية مرحلية أو كانت علاقة طويلة المدى.
ونحن في إطار هذه الورقة نحاول إيضاح أهم الحقوق التي تمخضت عنها الاتفاقيات والتشريعات والقوانين الدولية والوطنية التي تعنى بذوي الإعاقة بوصفها فئات مهمشة،  وقبل ذلك يمكن أن نورد في عجالة تعريف الإعاقة:-
هي حالة العجز لعضو واحد أو أكثر من أعضاء جسم الإنسان عن أداء وظيفته جزئيا أو كليا. وتختلف هذه الحالة باختلاف العضو المسبب له ودرجة العجز أيضا. فالمعاق هو إنسان فقد احد أعضائه البيولوجية، أو إحدى حواسه السمعية، أو البصرية، أو غيرها، أو هو الشخص الذي يعاني من التخلف الذهني أو العقلي. وفي هذا الصدد نتساءل أيكون الشخص بسبب إعاقته عاجزا عن أداء مهامه ومسئولياته بالتماثل مع غيره بسبب ما يعانيه من إعاقة؟ وفي المقابل أيكون كل شخص مكتمل الأعضاء والحواس متفوقا في أداء مهامه ومسئولياته عن أقارنه من ذوي الإعاقة؟ بالتأكيد تكون الإجابة لا !!
أولاً: الحالة الراهنة
بعد أن أتضح لنا من هو المعاق نشير إلى الإحصاءات عن عدد المعاقين ولو نسبياً في العالم واليمن. إذ أن هذه الإحصاءات تشير إلى أن نسبة ذوي الإعاقة في الدول النامية تصل إلى 80 % من واقع 500 مليون معاق في العالم... أغلبهم يعيش في مجتمعات ريفية.  وفي الوطن العربي يقدر عدد ذوي الإعاقة  بحسب منظمة العمل العربية  يتجاوز  عشرين مليون شخص ... وغالبيتهم العظمي بحاجة إلي التعليم والتدريب والتأهيل والرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية والمهنية لتمكينهم من المساهمة الفاعلة في تنمية أنفسهم والمجتمع.
وتبلغ نسبة الإعاقة في اليمن 8% - 13% وهي من أعلى النسب في العالم. بسبب حوادث المرور والتي تضيف يومياً رقم جديداً في عدد المعاقين ، كما أن زواج الأقارب أحد الأسباب الرئيسية في وجود بعض الإعاقات والإمراض. ثم أن ما تعانيه اليمن من الحروب الأهلية المُستمِرة .  التي كُنا نظن أنما حصل في حرب عام 1994، كان آخرها إلا أن حروب الثأر القبلية غير المُنقطعة، والمستمرة  تُفاقم من مُشكلات الإعاقة يومياً. كما أن الحروب الستة بين الدولة والحوثيين كانت سبب في زيادة  أنوع الإعاقات المُختلفة لاسيما البصرية منها, وما يحدث في اليمن منذ 2011م وحتى اليوم من استخدام وسائل العنف والقوة المختلفة في قمع التظاهرات والاحتجاجات الشعبية السلمية بالتأكيد هو أيضاً يؤدي إلى زيادة في نسبة المعاقين  ولكننا لم نتمكن من معرفة الزيادة العددية للمعاقين في المجتمع لان الدولة بأجهزتها المختلفة لم تُعلن أي إحصاءات عن هذه المُشكلة حتى الآن. ولكنه من المؤكد أن زيادات كبيرة، وخطيرة في نسب الإعاقات المُتنوعة قد حدثت وتلفت الانتباه إلى أهمية القيام بعمل ملموس على الأرض من شأنه حل المشكلة أو الحد منها. وذلك لا يمكن أن يتحقق في المجتمع إلا إذا تضافرت جهود الجهات المختصة مع أسرة المعاقين في سبيل الخروج من هذا المأزق الاجتماعي بوساطة دمج المعاق بمجتمعه ( ).
وهذا الأمر لا يتأتى إلا بتفعيل القوانين والتشريعات الصادرة والتي تنص في مجملها على تمكين الكفيف أو المعاق من حقوقه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وأول هذه الحقوق التمكين من التعليم والعمل ليستعيد المعاق ثقته بنفسه وأسرته ومجتمعه حتى يكون قادراً على ممارسة حقوقه مساواةً بأعضاء المجتمع. وفي هذا الإطار سنناقش المواثيق والتشريعات الدولية والحقوق التي كفلتها للمعاق، إلا أننا سُنعنى بدرجة أساسية بحق التعليم لذوي الإعاقة.
وفيما يأتي نستعرض أهم هذه التشريعات، والحقوق:-
ثانياً:  المواثيق والتشريعات الدولية
في هذا الصدد صدرت العديد من المواثيق والتشريعات التي تُحاول ملامسة المُشكلات، والصعوبات التي تحول بين الكفيف، أو المُعاق، وقدرته على مُمارسة حياته الطبيعية، في تطوير نفسه، والنهوض بفعلية بمجتمعه, ومن هذه  مثلاً" الميثاق الدولي لحقوق الإنسان ويشمل التشريعات التالية:
1-    الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الصادر عام 1948.
2-    الاتفاقية الدولية المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادرة عام 1966.
3-    الاتفاقية الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية الصادرة عام 1966.
4-    الاتفاقية الدولية المتعلقة بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، الصادرة عام1979.
5-    إعلان الحق في التنمية الصادر عام 1986.
وفي ضوء تلك التشريعات أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية العاملة في إطارها، العديد من التشريعات الدولية الخاصة والرامية إلى تمكين المعاقين من التمتع بنفس الحقوق المتاحة لغيرهم من البشر، والقيام بالواجبات التي تتناسب مع أوضاعهم الخاصة، وقد كانت تلك التشريعات سببا في صدور كثير من التشريعات القُطرية في كثير من بلدان العالم ومنها اليمن ويُعد التأهيل والتدريب، ثم التشغيل في مقدمة تلك الحقوق بالنظر إلى أنهما يشكلان أساساً موضوعيا للحصول على الحقوق الطبيعية الأخرى بوصفهم أعضاء في المجتمعات الإنسانية.
التشريعات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة:
القرار رقم 2542 لعام 1969م بشأن إعلان التقدم والتنمية في المجال الاجتماعي.
القرار رقم 2856 لعام 1971 بشأن حقوق الأشخاص المتخلفين عقلياً.
القرار رقم 3447 لعام 1975 بشأن الحقوق المتكافئة للأشخاص المعاقين مع غيرهم من البشر
القرار رقم 31/ 23 لعام 1976 بشأن إعلان عام 1982 عاما دوليا للأشخاص المعاقين.
الإعلان الصادر عن الدورة 34 لعام 1977 بشأن حقوق الصم المكفوفين.
القرار رقم 37/52 لعام 1982 بشأن برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعاقين، واعتماد العقد لدولي للمعاقين خلال الفترة 1982- 1992.
القرار رقم 48/96 لعام 1993 بشأن القواعد الموحدة لتحقيق تكافؤ الفرص للمعاقين.
التشريعات الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة:
ومن أبرز هذه التشريعات ما يأتي:
القرار رقم 309 لعام 1950 بشأن إعادة التأهيل الاجتماعي للمعاقين جسدياً.
القرار رقم 921 لعام 1965 بشأن الوقاية من العجز وإعادة تأهيل المعاق.
القرار رقم 1086 لعام 1965 بشأن إعادة التأهيل الاجتماعي للمعاقين جسدياً.
اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول الاختياري في 3 أيار/مايو 2008
التشريعات الصادرة عن منظمة العمل الدولية ومنظمة الصحة العالمية:
ومن أبرزها ما يأتي:
التوصية رقم 99 لعام 1955 بشأن التأهيل وإعادة التأهيل المهني للمعاقين.
القرار رقم ( بدون ) لعام 1975 بشأن تأهيل المعاقين مهنيا وإعادة إدماجهم اجتماعيا.
القرار رقم 2433 لعام 1975 الصادر عن منظمة الصحة العالمية، بشأن الوقاية من العجز وإعادة تأهيل المعاقين ويعد هذا القرار من أهم القرارات الصادرة عن هذه المنظمة بشأن المعاقين.
تلك هي أهم التشريعات الدولية الخاصة الصادرة بشأن ذوي الإعاقة، ونتناول في ما يأتي أهم حقوق هذه الفئة الواردة في عينة من هذه التشريعات بالنظر إلى أنها تُركز على أهم المضامين التي حوتها هذه التشريعات.
ثالثاُ: أهم حقوق ذوي الإعاقة في التشريعات الدولية الخاصة:
في هذا الموضع من الورقة نحاول تبيان أهم الحقوق التي كفلتها التشريعات الدولية لفئة المعاقين  سواء من منظمة الأمم المتحدة أو من المنظمات التابعة لها التي تعنى بحقوق الإنسان. بغض النظر عن  انتمائه الاجتماعي، والسياسي، والثقافي ، أو كان من الفقراء أو ممن أصيبوا بعاهة دائمة أو مؤقتة جزئية أو كلية.
بغرض نشر الوعي الحقوقي لهذه الفئة ومحاولة إيجاد رأي عام مناصر ومؤيد لها يكون ضاغطاً على مؤسسات الدولة والمجتمع في اتجاه تمكين فئة ذوي الإعاقة من الحصول على حقوقهم الكاملة وممارسة واجباتهم الكاملة تحت مضلة المواطنة المتساوية في مجالات الحياة كافة.
ويمكن إيضاح ذلك في ما يأتي:
احترام الكرامة الإنسانية للمعاقين وحمايتهم من كافة مظاهر التمييز والتقليل من المكانة.
وضع احتياجاتهم الخاصة في الاعتبار في جميع مراحل التخطيط الاجتماعي والاقتصادي بما يمكنهم من بلوغ أقصى درجات الاعتماد على الذات والمشاركة في كافة الأنشطة الاجتماعية والإبداعية والترفيهية( ).
الحصول على خدمات التأهيل في الجوانب الطبية والنفسية والاجتماعية بما في ذلك تقويم الأعضاء الطبيعية وتركيب الأعضاء الصناعية، والحصول على الأجهزة التعويضية والمساعدة، والحصول على المعلومات والمساعدات اللازمة لتنمية قدراتهم وإمكاناتهم، وتحقيق الاستفادة القصوى منها في عملية الاندماج الاجتماعي( ).
الحصول على خدمات التأهيل العام والمهني الأنسب من حيث السن والقدرات والميول، بصورة مجانية، بالإضافة إلى نفقات السكن والغذاء والتنقل، والحصول على معاش إذا اقتضت الحاجة دون إسقاط أي من خدمات التأمينات الاجتماعية المكتسبة.
الحصول على فرص العمل المناسبة سواءً في مجالات العمل العادية، أو في المعامل والورش المحمية، والحصول على الفروض أو الهبات المالية، والأجهزة والمعدات التي تمكنهم من الحصول على فرص العمل والاحتفاظ بها.
تكوين وإدارة الجمعيات التعاونية أو التنظيمات المدنية المشابهة الخاصة التي تمكنهم من المنافسة في سوق العمل وتحقيق مستوى حياة كريمة( ).
الحق في الحياة المستقلة والزواج وتكوين الأسرة الخاصة، وتكوين الأندية والجمعيات التي تتيح لهم فرص ممارسة الأنشطة الترفيهية وتحسين أوضاعهم الاجتماعية( ).
 الحق في الحصول على الرعاية القانونية في حالة المتابعة القضائية، مع مراعاة الظروف العقلية والجسدية عند المحاكمة( ).
المشاركة في وضع التشريعات الوطنية وفي اتخاذ القرارات ذات الصلة بحقوقهم وشئونهم، وفي تقييم النتائج التي تتمخض عنها( ) وتمكينهم من ممارسة كافة حقوقهم الإنسانية بما في ذلك الحقـوق المدنية والسياسية.
الوصول إلى البيئة الطبيعية من خلال إزالة الحواجز المادية الموجودة في المساكن والمباني والشوارع ووسائل النقل العام وغيرها من وسائل النقل، وإزالة كافة الحواجز التي تحول بينهم وبين فرص الوصول إلى مختلف الأماكن التي يحتاجون إليها( ).
الاندماج الكامل والمشاركة في الحياة الاجتماعية والثقافية من خلال إزالة الحواجز الاجتماعية التي تتسبب في إبعاد وعزل المعاقين كنتاج للجهل والخوف واللامبالاة( ).      
إن هذه الحقوق التي نصت عليها المواثيق والتشريعات الدولية، إذا ما انتقلت من كونها حبراً على ورق إلى تنفيذ مضامينها على الواقع فإن الكفيف، أو المُعاق يشعر بذلك لأنه سينعكس على حياته العلمية، والعملية. ومن ثم يتحمس للعمل والتفاني في ذلك من أجل إثبات ذاته، والانخراط الفعلي في تنمية مجتمعه.
رابعاً: أهم التشريعات الصادرة بشأن المعاقين في الجمهورية اليمنية
-    القرار الجمهوري رقم5 لعام 1991 بشأن إنشاء وتشكيل اللجنة الوطنية لرعاية المعاقين وتحديد مهامها واختصاصاتها:
-    القرار الجمهوري رقم 6 لعام 1991 بشان إنشاء صندوق رعاية المعاقين
كان الهدف من إنشاء الصندوق بموجب هذا القرار الصادر في 9/1/1991 هو توفير موارد مالية تتسم بالاستقرار والثبات لتمويل الخطط والبرامج والمشروعات الخاصة برعاية وتأهيل المعاقين، التي تقرها اللجنة الوطنية باعتبارها مجلس إدارة الصندوق( ).
-    القانون 61 لعام 1999 بشأن رعاية وتأهيل المعاقين (صدر هذا القانون في31/11/1999
-    القانون 2 لعام 2002م بشأن صندوق رعاية وتأهيل المعاقين
وبصدور هذا القانون في 13 /1 /2002 تم إلغاء القرار الجمهوري رقم 6 لعام 1991. بشأن صندوق رعاية المعاقين، ويكتسب هذا التشريع أهمية خاصة بالنظر إلى ما ينطوي عليه من نصوص ومضامين متميزة في الجوانب المالية والتنظيمية بحيث يمكن القول إنه يعد أهم وسائل تنفيذ التشريعات الأخرى الخاصة بالمعاقين.
ولكي تكون هذه القرارات والقوانين فاعلة في حياة هذه الفئة ومحيطها الاجتماعي لابد من العمل على إخراجها من حالة الجمود والكمون إلى حالة الحركة والظهور، وذلك لا يمكن تحقيقه إلا بإعادة إحياء اللجنة الوطنية للمعاقين وهيكلتها من جديد لتكون هي أداة الدولة الفاعلة في أداء رسالتها نحو ذوي الإعاقة.
خامساً : أهم حقوق ذوي الإعاقة في التشريعات اليمنية
تضمنت التشريعات اليمنية المتعلقة بذوي الإعاقة معظم الحقوق الواردة في التشريعات الدولية الخاصة، ويمكن القول أن بعض حقوق هذه الفئة في التشريعات اليمنية قد وردت بشكلٍ واضح وكثير منها ورد بشكل ضمني من خلال المهام المحددة لمختلف أجهزة الدولة ذات العلاقة في القرار الجمهوري رقم 5 لعام 1991 وفي غيره من التشريعات. وفيما يأتي إشارة إلى أهم تلك الحقوق:-
تكفل الدولة للطفل المعاق حق التمتع بحياة كريمة، ورعاية اجتماعية وصحية ونفسية خاصة تمكنه من الاعتماد على نفسه والاندماج في المجتمع( ).
للطفل المعاق الحق في الحصول على خدمات التأهيل المختلفة ( الاجتماعية والنفسية والطبية والتعليمية والمهنية والحصول على الأجهزة التعويضية اللازمة، وغيرها من الخدمات بصورة مجانية( ).
يتمتع كافة المعاقين بنفس الحقوق التي يكفلها الدستور والقوانين النافذة لجميع مواطني الدولة.( )
لكل شخص معاق الحق في الاستفادة من فرص الرعاية والتأهيل في إطار المؤسسات بمختلف أنواعها، وممارسة الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية والترفيهية.( )
للمعاقين الحاصلين على شهادات ومعدلات علمية- تتناسب مع شروط القبول في الكليات الجامعية والمعـاهد الحكوميـة والخاصـة- الحق في الحصـول على الأولـوية عند طلب الالتحـاق بتلك الكليات والمعاهد.( )
الحصول على كافة التسهيلات اللازمة لتخطي الحواجز المادية والاجتماعية التي تحول بين المعاقين وبين التمتع بنفس الفرص المتاحة لغيرهم من الناس.( )
الحصول على تخفيض في قيمة تذاكر السفر إلى الخارج أو الداخل بواقع 50 % من القيمة الأصلية، والحصول على التسهيلات اللازمة للسفر أيضاً.( )
الحق في العمل في وحدات الجهاز الإداري للدولة وفي القطاعين العام والمختلط، وفي القطاع الخاص، بالمهن التي تتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم، ضمن الوظائف المخصصة للمعاقين في تلك القطاعات طبقا للتشريعات النافذة.( ).
للمعاقين الحق في الحصول على مساعدة ودعم الدولة في تشكيل جمعياتهم النوعية، ولجان التأهيل المحلية، وتأسيس الاتحاد الوطني لجمعيات المعاقين( ).
وقد حددت المواد 117- 123 من القانون 45 لعام 2002، والمواد 5 ،6 ،8 ،1 ،12-14، 16- 35 من القانون 61 لعام 1999. تلك المواد حددت الجهات ذات العلاقة برعاية وتأهيل وتشغيل المعاقين، ومسئولية كل منها في تأمين حقوق المعاقين، والإجراءات اللازمة لذلك. ومن استعراضنا للمواثيق والتشريعات والقوانين الدولية، والمحلية لاحظنا أن هذه القوانين، والتشريعات إذا ما فُعلت في الواقع، فإن الكفيف، والمُعاق يُصبح عنصراً فاعلاً في تنمية، وتطوير نفسه، ومجتمعه. ولذا فإن هذا الأمر يحتاج إلى إرادة حقيقية من قِبل الجهات، والمؤسسات المعنية في المجتمع من ناحية، ومن قِبل الكفيف، والمُعاق من ناحيةٍ أخرى. وإن الكفيف والمُعاق قد استفاد من هذه الحقوق على المُستوى العالمي، فإنه على المُستوى المحلي، لم يلمس هذا الأمر بشكلٍ واضح في مُعظم المجالات. وتعود هذه المسألة إلى الأمية المنتشرة فيما بين صفوف المعاقين إجمالاً.
سادساً: حق التعليم:
يُعد التعليم السبيل الأمثل لتمكين ذوي الإعاقة وغيره، من أبناء المجتمع من معرفة حقوقهم ومن ثم الإدراك بأهميتها له ولمجتمعه. إذ أن سن التشريعات والقوانين وحده لا يكفي طالما أن الفئات المُستهدفة غير مُدركة لحقوقها بسبب الأمية، والجهل المطبق على الكثير من المُعاقين خاصةً في المناطق الريفية، والنائية. وإن أردنا إيصال ما تضمنته القوانين كافةً إلى جميع فئة ذوي الإعاقة  فإن التعليم هو الوسيلة، والهدف لجعل هذه الفئات قادرة على فهم حقوقها والمطالبة بها عن وعي وإدراك.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن الكثير من الأطفال البالغ عددهم 115 مليونا غير المنتظمين في الدراسة لديهم احتياجات تعليمية خاصة.  ويمثل التعليم بالدمج  الشامل إستراتيجية أساسية للعمل مع هؤلاء الأطفال. ويتمثل المبدأ الأساسي للتعليم الاشتراكي في أنه يجب أن تتاح لجميع الأطفال الفرصة للتعلم؛ ويعني هذا أن المدارس العادية يجب أن تكون مجهزة لكي  تلبي، احتياجات الطلاب المتنوعين، بمن فيهم المكفوفين وفئات ذوي الإعاقة كافة الذين كانوا مستبعدين – من إمكانية دخول المدارس ومن المشاركة ونيل الفرص المتساوية في المدرسة.
خاصةً أن عدد الأطفال المعوقين أكبر بكثير مما يدرك معظم الناس. غير أن الغالبية العظمى منهم  يعانون من عاهات  مُختلفة، ويُدرج في ذلك الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلميه، وصعوبات في النطق، وصعوبات جسدية وإدراكية وحسية وعاطفية. والأرجح أن الأطفال المعوقين عامةً، والمكفوفين خاصةً لا ينتظمون في المدارس أكثر من غيرهم، أو تسربوا من المدارس. ويُشير تقرير أصدره في عام 1991 مقرر الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان والإعاقة  أن واحدا على الأقل من بين كل عشرة أشخاص في معظم البلدان مصاب بعاهة جسدية أو إدراكية أو حسية (أصم/أعمى). ونسبة 10 في المائة يقابلها حوالي 50-55 مليون طفل في سن الانتظام في المرحلة الابتدائية في البلدان النامية، من المعتقد أن أقل من 5 في المائة منهم يحققون هدف التعليم للجميع وهو إتمام المرحلة الابتدائية. وبالتأكيد يكون هذا العدد آخذا في الزيادة نظرا للأوضاع العالمية المتمثلة في تزايد أعداد الفقراء، والصراع المسلّح، وممارسات تشغيل الأطفال، والعنف وإساءة المعاملة، وانتشار وباء الإيدز( ).
لذلك فإن الحل لمُشكلة ذوي الإعاقة تتمثل في دمجهم بمجتمعهم، والتعليم هو الأسلوب أو الوسيلة الأفضلين من الأساليب، والوسائل الأخرى, لأن التعليم يمكن المعاق من الاختلاط مع أقرانه، ويمنحه الثقة بنفسه، وغيره. لاسيما إذا ما وفرت له الأدوات والوسائل التعليمية الخاصة التي تُمكنه من التفاعل والأداء الجيدين مع أساتذته وزملائه. وإذا ما أردنا النجاح في هذه المسألة فإنه لابد على الأسرة، والمدرسة، مراعاة ظرف المُعاق، أو الكفيف عند بداية التحاقه في المدرسة.
إذ أن الطفل المعاق الذين يتوجه إلى المدرسة لأول مرة يوضع في موقف يتحتم عليه أن يكون على صلة بعدد كبير من الأشخاص في وقت واحد. مثل هذا الموقف يتطلب من المرشدين والمعلمين والآباء اليقظة بالنسبة للمواقف التي يحتاج فيها الطفل المعاق إلى عون في تكوين علاقات صحية مع الآخرين. والمعاق بصرياً مثلاً يحتاج إلى التعلم بطريقة صحيحة لأن الخبرات التي يحصل عليها الطفل في أعوامه الأولى لا ترجع أهميتها فقط إلى ما تضيفه من معلومات، لكنها أيضاً تتيح  تعلم الوسائل المساعدة  في زيادة مهارته .    
فالأهم من المعلومات ذاتها معرفة كيفية الحصول عليها لأن هذا يوفر للمعاق منبعاً دائماً للمعلومات طيلة حياته . وبالإضافة إلى ذلك فإن التعلم عن طريق الخبرات يؤدي بالطفل المعاق إلى التفاعل مع العالم الخارجي ، فيمكنه ذلك من تجاوز سلبيته، تلك السلبية التي قد يرغم عليها نتيجة لإحساسه بالسجن الكبير الذي لا يستطيع التحرك فيه وفهمه ، إلا بمساعدة الآخرين . فالتعلم يؤدي إلى تعديل كبير في شخصيته ، يجعله إيجابياً قادراً من الحصول على الخبرات المختلفة بطرقه الذاتية ومتفهماً للعالم المحيط به( ). وفي هذا الصدد لابد من إيضاح أن الكفيف أو المُعاق لا يستطيع التمتع بهذا الحق إلا إذا أزيلت الصعوبات، والعراقيل، التي تكون دائماً حائلاً يُعيق وصول المُعاق إلى هذا الحق.
وكي يصل المعاق أو الكفيف إلى طموحه في التعليم والفوائد منه لابد أن نزيل العوائق التي تقف حائلاً دون تحقيق هدفه. ويمكن لنا إجمال هذه العوائق في الآتي:
1-    عوائق هندسية تمنع الوصول إلى مباني المدرسة.
2-    عدم تقبل إدارة المدرسة له واعتباره عبئً على الكادر التعليمي وعلى زملائه.
3-    تعليق الطلاب والطالبات والسخرية من المعاق.
4-    عدم وجود الكراسي والعكاكيز أو الأجهزة المساعدة.
5-    قلة المراكز المتخصصة لفئات الإعاقة مقارنة مع عدد السكان .
6-    تقديم الخدمات فقط في مراكز بعض المحافظات.
7-    صعوبة المواصلات وعدم اهتمام الأسرة لمساعدة المعاق في توصيله للمدرسة.
8-    عدم تنفيذ القوانين التي تشير إلى خصوصية وحق المعاق في التعليم الخاص به( ).


الخاتمة :
من خلال مناقشتنا لحقوق ذوي الإعاقة التي وردت في التشريعات الدولية والمحلية نلمس أنما نصت عليه يعد خطوات متقدمة على صعيد تمكين المعاق أو الكفيف من ممارسة واجباته ونيل حقوقه بطريقة غير منقوصة على المستوى العالمي، أما على مستوى بلدنا اليمن فإن هذه الحقوق مازالت غير مكتملة والسبب يكمن في أن التشريعات والقرارات الصادرة عن الحكومة أيضا ناقصة وتحتاج إلى التطوير والإضافة وقبل ذلك لابد أن تفعل في الواقع الحياتي للمعاق. ثم أن هذه القوانين أو القرارات  لا تلامس القضايا الأساسية مثل الحق في التعليم والعمل بشكل عميق وأن تطرقت إليها فإنما يكون ذلك بطريقة خجولة تفتقر إلى المبادرة والاختبار عن طريق الممارسة لنتمكن من اكتشاف ايجابيتها وسلبيتها.
 

قائمة المراجع
1.    عتيق أحمد محمد قاسم، التكيف الاجتماعي للكفيف في اليمن، دراسة ميدانية على عينه من المكفوفين في مدينة صنعاء، جامعة صنعاء، 2007، ص 20- 21.
2.    الأمم المتحدة: القرار 3447 لعام 1975 بشأن الحقوق المتكافئة للأشخاص المعاقين مع غيرهم من البشر، المواد 2، 3، 5 ،8، 9.
3.    منظمة الصحة العالمية: القرار 2433 لعام 1975، بشأن الوقاية من العجز وإعادة تأهيل المعاقين، المادة 6
4.    منظمة العمل الدولية: التوصية رقم 99 لعام 1955 بشأن التأهيل وإعادة التأهيل المهني للمعاقين، المواد 2، 3، 5، 8، 9.
5.    الأمم المتحدة: القرار الصادر عن الدورة 34 لعام 1971 بشأن حقوق الصم المكفوفين، المادتان 5، 8.
6.    الأمم المتحدة: القرار 2856 لعام 1971 بشأن حقوق الأشخاص المتخلفين عقلياً، المادة 11.
7.    الأمم المتحدة: القرار 48/96 لعام 1993 بشأن القواعد الموحدة لتحقيق تكافؤ الفرص للمعاقين، القاعدة 15 الفقرة 1.
8.    المرجع السابق، القاعدتان 5، 15.
9.    الأمم المتحدة: القرار رقم 37/52 لعام 1982 مرجع سبق ذكره، الفقرة 71.
10.    الجمهورية اليمنية: القرار الجمهوري رقم 6 لعام 1991 بشأن إنشاء صندوق رعاية المعاقين، المادة 1.
11.     الجمهورية اليمنية: القانون رقم 45 لعام 2002 بشأن حقوق الطفل، الباب السابع، الفصل الثالث، المادة 115.
12.    المرجع السابق، المادة 116
13.    الجمهورية اليمنية: القانون 61 لعام 1999 بشأن رعاية وتأهيل المعاقين، الفصل الثاني، المادة 3.
14.     المرجع السابق، المادة 4.
15.     المرجع السابق، المادة 9.
16.     المرجع السابق، المادة 10.
17.    المرجع السابق، المادة 11.
18.     المرجع السابق، الفصل الثالث، المواد 15 - 24.
19.    المرجع السابق، الفصل الخامس، المادة 7.
20.    ينظر:    san Peters Su، التعليم للجميع – معا: بمن في ذلك الأطفال المعوقون www.worldbank.org/education/
21.    عبداللطيف محمد الجعفري . التوجيه والإرشاد للمعاقين بصريا . 1418هـ . ص 72 - 79 .
22.    اللجنة الوطنية للمرأة، المؤتمر الثاني للمرأة، المرأة شريك أساسي في التنمية، المرأة المعاقة في اليمن، صنعاء8-10/مارس/2003.، www.yemeni-women.org.ye\conf-disabled-women.htm


فئات محددة من الجماعات والإفراد


إعداد
أ. سامي النجار
 

المقدمة :
تشير الوثيقة الختامية لمؤتمر القمة العالمي لرؤساء الدول والحكومات الذي عقد في عام 2005, التي أقرتها الجمعية العامة, إلى أن (تعزيز وحماية حقوق الأفراد المنتمين إلى الأقليات وطنية أو أثنية ودينية ولغوية يسهمان في الاستقرار والسلام السياسيين والاجتماعيين ويثريان التنوع الثقافي وتراث المجتمعات" (الفقرة130)
وتم الاعتراف من جميع رؤساء الدول والحكومات بالدور المهم لحقوق الأقليات في تحقيق الأهداف العالمية الإقليمية والوطنية الرئيسية.
تقضي حركية العلاقات بين الأغلبية والأقلية إلى ظهور مجموعة من قضايا الأقليات تتيح فرصاً وتطرح تحديات للدول والمجتمعات ككل, وتحدد وتوضح كل من الأقليات والدول التي تسعى إلى إدارة المجتمعات التعددية هذه القضايا جميع مناحي الحياة, وضمن هذا السياق الواسع لقضايا الأقليات, وينبغي اعتبار الإطار المعياري الذي توفره حقوق الأقليات بأنه عنصر ضروري لضمان وجود مجمعات متكاملة وتعزز الاندماج والتماسك الاستماعيين وفقاً لهذه المجمعات بوسع مختلف المجموعات القومية والأثنية والدينية والغوية أن تعيش في جو من الثقة وتواصل فعال وتقدر الجوانب الايجابية في اختلافيهم في التنوع الثقافي للمجمعات.
تقوم العديد من الانتهاكات الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية على التمييز العنصري والإقصاء على أساس الخصائص الأثنية والدينية أو القومية أو العرقية للمجموعة الضحية.
كما أن أفضل الممارسات الناشطة في مجال تعزيز حقوق الإنسان لاسيما في تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تشد على قيام التنوع والدمج الاجتماعي.
الخلفية :
ينص ميثاق الأمم المتحدة الذي دخل حيز التنفيذ لسنة 1945 على تعزيز الاحترام العالمي لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز لسبب العرق أو الجنس أو للغة أو الدين, وأكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن جميع البشر ولدوا أحراراً ومتساويين في الكرامة والحقوق وينص على حقوق الإنسان الواجب للجميع دون تمييز من أي نوع مثلاً: بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولود أو وضع آخر.
اعتمدت الجمعية العامة في عام 1965 الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري والتي تعرف التمييز بمادة (1) منها بأنه "أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو ألاثني ويستهدف أو يستبعد لتعطيل الاعتراف بحقوق الإنسان في الحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها على قدم المساواة في الميدان السياسي والاقتصادي والاجتماعي أو الثقافي أو في أي ميادين الحياة العامة".
اعتمدت الجمعية الهامة في عام 1966العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي ينص في مادة (27) على أن " لا يحوز في الدول التي يوجد فيها أقليات أثنية أو دينية أو لغوية ان يحرم الأشخاص المنتسبين للأقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة أو المجاورة بدينهم أو إقامة شعائرهم او استخدام لغتهم" وفي عام 1994 اعتمدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان تعليقها العام رقم (23) الذي تقدم تفسيراً لهذه المادة إذا حجة.
اعتمدت الجمعية العامة في عام 1987 اتفاقية حقوق الطفل المادة (30) تنص هذه الاتفاقية على ان " في الدول التي توجد فيها أقليات أثنية او دينية او لغوية أو أشخاص من السكان الأصلين لا يجوز حرمان الطفل المنتمي لتلك الأقليات أو لأوليك السكان من الحق في أن يتمتع مع بقية أفراد المجموعة بثقافتهم او في الايجهار بدينه وممارسة شعائره والاستعمال للغته.
كما استندت الجمعية العامة في عام 1992 إلى هذه الأحكام واعتمدت إعلان حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات وطنية أو أثنية أو أقليات دينية أو لغوية ( المشار إليه لاحق بإعلان بحقوق الأقليات) وهو صلة الأمم المتحدة الوحيد المكرس بالكامل بحقوق الأقليات وسيكون إعلان حقوق الأقليات متاحاً على الصفحات الخاصة بالخبرة المستقلة في موقع المفوضية السامية لحقوق الإنسان على الانترنت.
في عام 1995 إنشاء قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1995/31 الفريق العامل المعني بالأقليات التابع للجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان.
تعريف الأقلية :
وليس هناك تعريف قانوني متوافق عليه عالمياً لمصطلح "الأقلية". ويتمثل النهج المتبع، استناداً إلى المعايير  
والأحكام القضائية القائمة، في أن وجود جماعات أثنية أو دينية أو لغوية في دولة معينة لا يتوقف على قرار من تلك الدولة، بل يتعين أن يتقرر وفقاً لمعايير موضوعية . وتتمثل الممارسة التي درجت عليها آليات وهيئات حقوق الإنسان في الاعتراف بالجماعات التي لها ثقافة أو ديانة أو لغة مميزة، والتي لا تكون في وضع مهيمن اقتصادياً أو  اجتماعياً أو سياسياً، والتي ترغب في الحفاظ على هويتها المميزة وتعريف نفسها كأقلية (التعريف الذاتي ).  ولا حاجة لأن يكون الأشخاص المنتمون إلى أقليات مواطنين في الدولة التي يعيشون فيها  
الأقليات والفقر والأهداف الألفية الإنمائية للألفية :
يعتبر الفقر جزء من حلقة مفرغة من التهميش والإقصاء الاجتماعي والتمييز وكثيراً ما يكون سبباً وكذلك نتيجة , لنظام معقد لإنكار حقوق الإنسان".
حيث أن هناك احتمالات أن تتعرض للفقر الأقليات التي تواجه تمييزاً أو إقصاء على نطاق واسع اكبر بكثير من احتمال تعرض المجموعات الأخرى لها ففقر الطوائف في كل منطقة قريبة وهي الأقليات المعرضة للتمييز أو العنف أو الإقصاء منذ أمد بعيد.
لذا يجب النظر إلى الفقر بين الأقليات بوصف سبباً أو مظهراً للحقوق والفرص والإمكانيات المنقوصة للارتقاء الاجتماعي المتوفرة لأفراد تلك الأقليات ككل تعتبر جهود الحد من الفقر أساسياً في إطار الجهود الأوسع نطاقاً وممثلة في تعزيز مجمل حقوق الأقليات المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية.
ويشمل الفقر في هذا السياق من مجرد النقص في الدخل أو الكفاح اليومي لتامين الكفاف. إذ ان المجتمعات المحلية الفقيرة عادة ً ما تكون اقل قدرة على المشاركة الفعالة في صنع القرار السياسي او الوصول إلى آليات العدالة عند انتهاك حقوقها, تعاني عدن المساواة مع غيرها في الحصول على التعليم والرعاية الصحية وفرص الشغل وحيازة  الأراضي وستظل عرضه للفقر المتناسب مع حجمها لم يكن التركيز على احتياجاتها وحقوقها مستهدفة ولن يحقق المجتمعات الدولي والمحلية حاضراً ومستقبلاً الأهداف المهمة التي هي من جملت الأهداف الإنمائية الألفية ما لم تبذل المزيد من الجهود المنسقة للحد من الفقر من خلال استراتيجيات تستهدف الأقليات خاصة. ومن خلال هذا يجب أن تضع الدولة والحكومة في سياسيتها من اجل حماية حقوق الأقليات بشكل عام والمتمثل في:
1.    حماية وجود الأقليات بما فيه الحرمة الشخصية لأفراد الأقليات.
2.    حماية الهوية الثقافية والاجتماعية, وتعزيزها.
3.    ضمان عدم التمييز والمساواة, بما في ذلك حد للتمييز الهيكلي أو النظامي .
4.    ضمان مشاركة الأقليات في الحياة العامة بفعالية , لاسيما في القرارات المؤثرة عليهم.
وضع حقوق الأقليات :
لم يزل ممارسة النعرات المؤدية إلى التمييز العنصري يمارس ضد الاخدام في اليمن حيث ينبذ الأقلية العرقية بالاخدام , وهذه التسمية بمثابة شيء محتقر أو تمثيلهم بالخادم أو العبيد المملوك، للعلم أن الدولة لم تعمل بالاتفاقيات الدولية ولم تضعها في عين الاعتبار لمعالجة قضايا الأقليات في اليمن, كذلك  لم تسهم في تعزيز التفاهم والتسامح والصداقة بين الجماعات العرقية والأثنية على المستوى الصعيد الوطني وتعمل على المساواة والاندماج ونشر مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وإعلانات حقوق الإنسان وغيرها من الصكوك ذات الصلة التي اعتمدﺗﻬا الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الصدد، هي كلها وسائل مهمة وفعالة للقضاء على التمييز العنصري، وفقا للمادة  (7 ) تنص الاتفاقية،على أن  "التدابير الفورية والفعالة " التي اتخذﺗﻬا "في ميادين التعليم والتربية والثقافة والإعلام" بقصد
  أ  .مكافحة النعرات المؤدية إلى التمييز العنصري"
ب.  تعزيز التفاهم والتسامح والصداقة بين الأمم والجماعات العرقية أو الأثنية"
ج.  نشر مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وإعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري". وكذلك الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
المشاركة المدنية و السياسية :
المعالجات الضرورية التي يجب التدخل فيها :
لاحظت المفوضة السامية لحقوق الإنسان أن تجربتها الشخصية والمهنية حملتها على التأكيد على أن التعليم هو حق من حقوق الإنسان في حد ذاته وأداة لا غنى عنها لإعمال ا لعديد من الحقوق الأخرى، سواء كانت مدنية أو ثقافية أو اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية . واستطردت قائلة إن الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية وعرقية ودينية ولغوية يعانون على نحو غير متناسب من وطأة الإقصاء التعليمي وهم الأقل اندماجاً في النظام التعليمي الوطني. وأضافت أن الأفراد المنتمين إلى أقليات في جميع أنحاء العالم يواجهون حواجز تحول دون حصولهم على التعليم على قدم المساواة مع الآخرين، بما في ذلك عدم إتاحة التعليم لهم بلغة الأم؛ وعدم كفاية المدارس والمعلمين المؤهلين في المناطق التي يعيشون فيها؛ والتكاليف الباهظ ة لرسوم المدارس، وهو م ا يؤثر فيهم تأثيراً غير متناسب لكوﻧﻬم من الفئات الأكثر فقراً؛ ومناهج تعليمية لا تعكس أولويات مجتمعهم في اﻟﻤﺠال التعليمي.
وذكرت الخبيرة المستقلة، في ملاحظاﺗﻬا الافتتاحية، أن التعليم حق أساسي من حقوق الإنسان لجميع الرجال والنساء وا لأطفال. ومع ذلك لا يزال الأطفال المنتمين إلى أقليات في جميع مناطق العالم يعانون على نحو غير متناسب من عدم المساواة في فرص الحصول على تعليم نوعي . فعدم كفالة الفرص على قدم المساواة وإمكانيات الحصول على التعليم مما يسلب الناس القدرة على استغلال كامل إمكاناﺗﻬم البشرية وطاقاﺗﻬم للمساهمة على أكمل وجه في مجتمعاﺗﻬم المحلية وفي اﻟﻤﺠتمع بشكل أع م. ويتيح التعليم سبيلاً للتمتع الكامل بتشكيلة عريضة من الحقوق الأخرى التي بدوﻧﻬا يظل الأفراد واﻟﻤﺠتمعات يعانون من فقر اقتصادي واجتماعي وثقافي . وعدم إتاحة فرص الحصول على التعليم كفيل بإطالة أمد دورة الفقر التي غالباً ما تعاني منها طوائف الأقليات التي تتعرض للتمييز والإقصاء أشد المعاناة . وبالمقابل، يتيح التعليم أداة حيوية للتخفيف من الفقر على نحو مستدام . وأحد أخطر التحديات التي تواجهها الأقليات والدول على حد سواء هو ضمان الحصول عل ى فرص متكافئة لتلقي التعليم.
ويتعين إدراك مفهوم تكافؤ فرص الحصول على التعليم بالمعنى الشمولي للحق في عدم التمييز والحق في المساواة. فغالباً ما تواجه الأقليات تمييزاً منهجياً تترتب عنه موانع تحول دون تمتعهم الكامل بما لهم من حقوق، بما في ذلك الحق في التعليم. ولحماية حق أولئك الذي تعرضوا تاريخياً لتمييز منهجي في التعليم حماية كاملة، لا بد من تجاوز مسائل الوصول إلى التعليم من الناحية المادية أو الاقتصادي ة والتركيز على الهدف النهائي لإتاحة فرص متساوية في التعليم النوعي لتحقيق نتائج متكافئة . فالتفاوت في النتائج التعليمية على أساس الاعتبارات العرقية أو الأثنية أو الدينية ينبغي أن يُعدّ دليل على التمييز بما يجعل مسؤولية الدولة عن تعزيز وحماية هذه الحقوق في المحك.
ويحث برنامج عمل دربان الدول "على أن تضمن حصول الجميع على التعليم، بموجب القانون وفي الممارسة العملية، وأن تمتنع عن اتخاذ أية تدابير قانونية أو أية تدابير أخرى تفضي إلى فرض أي شكل من أشكال الفصل العنصري فيما يتصل بالحصول على التعليم في المدارس".
الصلة بين انتهاكات حقوق الأقليات والنزاعات العنيفة :
إن حماية حقوق الأقليات ومنع نشوب النزاعات العنيفة هما هدفان مشروع أن ينطويان على قيمة مستقلة يجب على اﻟﻤﺠتمع الدولي إتباعهما . ويكمن الهدفان في صميم ولاية الأمم المتحدة، وينبغي للدول أن تسعى لتحقيق كل هدف منهم ا كهدف شرعي في حد ذاته .وبما أن هذين الشاغلين غالبًا ما يرتبط أحدهما بالآخر، فمن الملائم النظر فيهما معًا.
ومنذ اعتماد الإعلان في عام ١٩٩٢ ، تم تناول الافتراض الأساسي الوارد في ديباجته - بأن تنفيذ حقوق الأقليات يسهم في استقرار الدول - وتطويره في القرارات المتتالية الصادرة عن الجمعية العامة ولجنة حقوق الإنسان، وخليفتها مجلس حقوق الإنسان، وتقارير الأمين العام للأمم المتحدة ، والوثائق الختامية لعدد من المؤتمرات وعمليات السياسات العامة.  

وفيما يتعلق بالجهات المانحة، فقد تم الإقرار بأنه يحب أن تسترشد التعاقدات بين الجهات المانحة والبلدان المستفيدة - سواء من منظور منع نشوب النزاعات أو بناء السلام بعد انتهاء النزاع - بالاعتراف بالمظالم المحددة التي تتعرض لها الأقليات. وقد وضعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الميدان الاقتصادي، التي تجمع الحكومات المانحة الرئيسية في العالم، مجموعة من المبادئ التوجيهية لتقديم المساعدة للدول الهشة، وحثت الدول الأعضاء على تعزيز عدم التمييز باعتباره أساسا ﻟﻤﺠتمع شمولي ومستقر . وإن التمييز الحقيقي و المتصور يرتبط بالأوضاع الهشة والنزاعات، وقد يؤدي إلى الفشل في تقديم الخدمات. وينبغي أن تدرج التدابير الرامية إلى تعزيز صوت ومشاركة النساء والشباب والأقليات وغيرها من الفئات المستبعدة في استراتيجيات بناء الدولة وتقديم الخدمات منذ البداية(
كذلك تؤيد الأبحاث التي أجرﺗﻬا مؤسسات أكاديمية ومنظمات غير حكومية والأمم المتحدة هذه الفرضية الأساسية على نحو أكبر . فقد أجرى مركز البحوث بشأن عدم المساواة والأمن البشري والأثنية في جامعة أكسفورد، بحوثًا مفصلة  من الناحية الكمية والنوعية في مجال النزاع وعدم المساواة الأفقية (عدم المساواة بين اﻟﻤﺠتمعات الأثنية أو الدينية أو اللغوية ) في ثمانية بلدان في ثلاث مناطق، و بحوثًا إحصائية مكتبية في ٥٥ بلدًا. ويحلل المركز عدم المساواة في الحصول على الفرص الاقتصادية، والمشاركة في صنع القرار السياسي، والوضع الحالي للممارسات الثقافية والرموز . وخلص المركز إلى أ ن الخمسة في المائة من البلدان التي تتصدر القائمة التي تعاني من أكبر قدر من التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية، يتضاعف خطر النزاع فيها ثلاث مرا ت بالمقارنة مع البلدان المتوسطة. وتزداد مخاطر النزاع مرة أخرى إذا تم الجمع بين التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية مع عدم المساواة في صنع القرار السياسي، وعدم المساواة في المكانة الثقافية، مما يضيف عامل خطر آخر . وعلى الرغم من النتائج التي توصل إليها المركز ، فقد وجد أمثلة قليلة جدا من السياسات على الصعيد الدولي لمعالجة هذا النوع من عدم المساواة، مع أن السياسات على الصعيد الوطني هي أكثر شيوعاً.


 
التوصيات :
1.    يجب مشاركة قضية الأقليات وخصوصاً الاخدام واليهود في الحوار الوطني وتعتبر قضيتهم قضية أساسية في المحاور الأساسية للحوار ويجب ووضع الحلول المناسبة لها والخروج بتسويات تضمن حق مشاركتهم بشكل عادل.
2.    مراجعة أو سنّ أو تعديل التشريعات، حسب الاقتضاء، ﺑﻬدف القضاء على التمييز الاجتماعي ضد الاخدام، وضد غيرهم من الأشخاص أو اﻟﻤﺠموعات، بموجب الاتفاقية.
3.    اعتماد وتنفيذ استراتيجيات وبرامج وطنية وإبداء إرادة سياسية صادقة العزيمة وقيادة معنوية، بقصد تحسين وضع الاخدام وحمايتهم من التمييز من قبل هيئات الدولة، ومن أي شخص أو منظمة.
4.    احترام رغبات الاخدام فيما يتعلق بالتسمية التي يريدون أن يسموا ﺑﻬا وباﻟﻤﺠموعة التي يريدون أن ينتموا إليها.
5.    التأكد من أن التشريع المتعلق بالجنسية وبالتجنيس لا يميز ضد أفراد مجموعات الاخدام.
6.    اتخاذ جميع التدابير الضرورية لتفادي أي شكل من أشكال التمييز ضد المهاجرين داخلياً من الجماعات المنتمين الاخدام.
7.    مراعاة وضع النساء المهمشات، وهن غالبا ما تكن ضحية تمييز مضاعف، وذلك في جميع البرامج والمشاريع المخططة والمنفذة وفي جميع الإجراءات المعتمدة من قبل الحكومة.
8.    اتخاذ التدابير الملائمة لضمان توفر سبل انتصاف فعالة لأفراد اﻟﻤﺠموعات الاخدام وكفالة الإنصاف على نحو كامل وفوري في حالات انتهاك حقوقهم وحرياﺗﻬم الأساسية
9.    إنشاء وتشجيع طرق مناسبة للاتصال والتحاور بين فئة الاخدام والسلطات المركزية والمحلية.
10.    السعي، بتشجيع الحوار الحقيقي، أو المشاورات أو غير ذلك من السبل الملائمة إلى تحسين العلاقات بين فئة الاخدام وغير الاخدام، وخصوصا على المستويات المحلية، ﺑﻬدف تعزيز التسامح وتجاوز التعصبات والأنماط السلبية المقبولة من الجانبين، وتكثيف الجهود الرامية إلى التكيف والتأقلم لتفادي التمييز وكفالة تمتع جميع الأشخاص تمتعًا كاملا بحقوقهم الإنسانية وبحرياﺗﻬم.
11.    الاعتراف بالضرر الذي لحق بفئة الاخدام خلال الحرب مع الحوثيين بإبعادهم وإبادﺗﻬم والتفكير في سبل تعويضهم.
12.    اتخاذ التدابير اللازمة، بالتعاون مع اﻟﻤﺠتمع المدني، وإنشاء مشاريع لتطوير الثقافة السياسة وتعليم السكان ككل في روح يسودها عدم التمييز العنصري، واحترام الآخرين والتسامح، وخاصة فيما يتعلق بالاخدام.


    

يهود اليمن   الحاضر  والمستقبل

                                                  
إعـــداد
يوسف سليمان يحيى حبيب


   
 
المقدمة :                                           
يسعدني بأسمى ونيابة عن أخواني يهود اليمن أن أشارككم في ورشة العمل الخاصة بحقوق الأقليات والمهمشين في المشاركة في الحياة العامة وأن أتقدم بالشكر الجزيل للقائمين على هذه الورشة والراعي الرسمي لها والتي تعتبر أول ورشة عمل تتطرق إلى حقوق يهود اليمن في الحياة العامة ومدى مشاركتهم في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها  ومستقبل يهود اليمن في المشاركة في الحوار الوطني والدستور الجديد وكذا مشاركتهم في كافة مناحي الحياة في اليمن الجديد ..
لقد عاش اليمنيين منذ الأزل حياة الجماعة تسودها روح التعاون عبر مختلف العصور لا تفرقهم الديانة او الانتماء القبلي أو المناطقي ، أن يهود اليمن يمنيين عرب عاشوا في اليمن أصلاً وجذور فظلوا على ديانتهم وحياتهم اليمنية العربية من الأصالة والنخوة العربية عاشوا جنباً إلى جنب مع أخوانهم اليمنيين حياة كريمة تسودها المحبة والسلام  في تعاملهم (اليمن بيتهم جميعاً ) ولم يكن هناك تمييز ديني أو مناطقي أو غيره (الدين لله) ..
أن يهود اليمن في داخل الوطن وخارجه يتمنون لبلدهم اليمن كل الخير والسلام والتقدم والازدهار ويفتخرون بانتمائهم اليمني والعربي أينما ذهبوا وحلوا في المعمورة ... أن الاستعمار الأجنبي للوطن العربي في الماضي ظل يخلق الإشكالات والتفرقة بين العرب سوى لدياناتهم أو مذاهبهم أو لمناطقهم فلنتذكر دموع أولئك اليهود اليمنيين الذي رحلوا قسراً أواخر الأربعينيات عن وطنهم اليمن غصباً وكرهاً بسبب السياسات الدولية وليس رحيلهم لسبب أخر ...تجعلنا نتذكر تلك الأيام الصعبة على من رحلوا في تلك الفترة ..وحتى لا تعود تلك الأفعال فأننا نتطلع  في هذه الأيام ونحن على عتبة مرحلة جديدة في تاريخ اليمن المعاصر واضعين نصب أعين أصحاب القرار في يمننا الغالي ما نعانيه بكل شفافية دون خجل لأننا يمنيين لنا حقوق وعلينا واجبات نتطلع فيها إلى ( يمن للجميع) سواسية أمام النظام والقانون في ظل دولة يمنية حديثة شعارها (كلنا لليمن واليمن للكل ) ..

الحقوق المكفولة :
أولاً : في المواثيق الدولية
1-الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
المادة الثانية: لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان دون تمييز ،كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو رأي آخر ،دون أية تفرقة بين الرجال أو النساء ....الخ
المادة السابعة : كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة منه دون أية تفرقة ، كما أن لهم جميعاً الحق في حماية متساوية ضد أي تمييز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا .
المادة الثامنة عشر : لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين ،ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم جهراً منفرداً أم مع الجماعة .
المادة الحادية عشر : ا) لكل فرد الحق في الاشتراك في ادارة الشؤون العامة لبلاده اما مباشرة او بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً .
2)لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد .
المادة السادسة والعشرون : لكل شخص الحق في التعليم ويجب ان يكون التعليم في مراحلة الاولى والاساسية على الاقل بالمجان وان يكون التعليم الاولي الزامياً وينبغي ان يعمم التعليم الفني والمهني وان ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى اساس الكفاءة .
2- العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية
المادة الثانية: 1- تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه وبكفالة هذه الحقوق لجميع الافراد الموجودين في اقليمها والداخلين في ولايتها دون أي تمييز بسبب العرق او اللون او الجنس او اللغة او الدين او الراي السياسي او غير السياسي او الاصل القومي او الاجتماعي او الثروة او النسب او غير ذلك من الاسباب .
2-تتعهد كل طرف في هذا العهد اذا كانت تدابيرها التشريعية او غير التشريعية القائمة لا تكفل فعلاً اعمال الحقوق المعترف بها في هذا العهد بان تتخذ طبقاً لإجراءاتها الدستورية ولأحكام هذا العهد ما يكون ضرورياً لهذه الاعمال من تدابير تشريعية او غير تشريعية .
المادة الثالثة : تتعهد الدول الاطراف في هذا العهد بكفالة تساوي الرجال والنساء في حق التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية المنصوص عليها في هذا العهد .
مادة 18:- لكل انسان الحق في حرية الفكر والوجدان والدين ويشمل ذلك في ان يدين بدين ماوحريته في اعتناق أي دين او معتقد يختاره وحريته في اظهار دينه او معتقده بالتعبد او اقامة الشعائر والممارسة والتعليم بمفرده او مع الجماعة وامام الملأ او على حده .
مادة20:- فقرة2: تحظر بالقانون اية دعوة الى الكراهية القومية او الكراهية العنصرية او الدينية تشكل تحريضاً على التمييز او العداوة او العنف.
مادة 25 فقرة ج : ان تتاح له على قدم المساواة عموماً مع سواه فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده .
مادة 26: الناس جميعاً سواء امام القانون ويتمتعون دون أي تمييز بحق متساو في التمتع بحمايته .......ويجب ان يحظر القانون أي تمييز وان يكفل الجميع على السواء حماية فعالة من التمييز لاي سبب كالعرق او اللون او الجنس او اللغة او الدين ...الخ
مادة 27: لا يجوز في الدول التي فيها اقليات اثنية او دينية او لغوية ان يحرم الاشخاص المنتسبون الى الاقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة او المجاهرة بدينهم واقامة شعائره او استخدام لغتهم بالاشتراك مع الاعضاء اخرين في جماعتهم .
 3-العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
مادة 3: تتعهد الدول الاطراف في هذا العهد بضمان مساواة الذكور والاناث في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنصوص عليها  في هذا العهد .
مادة6:- تعترف الدول الاطراف في هذا العهد بالحق في العمل ......الخ وتتخذ التدابير اللازمة لصون هذا الحق .
مادة 12: تقر لدول الاطراف في هذا العهد بحق كل انسان في التمتع با على مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه .
مادة 13: تقر الدول الاطراف في هذا العهد بحق كل فرد في التربية والتعليم وهي متفقة على وجوب توجيه التربية والتعليم الى الانماء الكامل للشخصية الانسانية والحس بكرامته والى توطيد احترام حقوق الانسان والحريات الاساسية وهي متفقة كذلك على وجوب استهداف التربية والتعليم تمكين كل شخص من الاسهام بدور نافع في مجتمع حر وتوثيق اواصر التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الامم  ومختلف الفئات السلالية او الاثنية او الدينية....الخ.
3- الاعلان بشأن القضاء على جميع اشكال التعصب والتمييز القائمين على اساس الدين او المعتقد
(قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 36/55 والصادر 25نوفمبر 1981م)
مادة 1:- لكل انسان الحق في حرية التفكير والوجدان والدين...الخ
مادة 2:- لا يجوز تعريض احد للتمييز من قبل اية دولة او مؤسسة او مجموعة اشخاص او شخص على اساس الدين او غيره من المعتقدات.
مادة 3: يشكل التمييز بين البشر على اساس الدين او المعتقد اهانة للكرامة الانسانية وانكار لمبادىء ميثاق الامم المتحدة .ويجب ان يشجب بوصفه انتهاك لحقوق الانسان والحريات الاساسية التي نادى بها الاعلان العالمي لحقوق الانسان والواردة بالتفصيل في العهدين.
مادة 4: فقرة 2: تبذل جميع الدول كل ما في وسعها لسن التشريعات او الغائها حين يكون ذلك ضرورياً للحول دون أي تمييز من هذا النوع ولاتخاذ كافة التدابير الملائمة لمكافحة التعصب القائم على اساس الدين او المعتقدات الاخرى بهذا الشأن .
مادة 5: فقرة2: يتمتع كل طفل بالحق في تعلم امور الدين او المعتقد وفقآ لرغبات والدية او الاوصياء الشرعيين عليه .....الخ
4
4- اعلان بشأن حقوق الاشخاص المنتمين الى اقليات قومية اثنية والى اقليات دينية ولغوية
مادة1:  1-على الدول ان تقوم كل في اقليمها بحماية وجود الاقليات وهويتها القومية او الاثنية وهويتها الثقافية والدينية واللغوية وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية .
2- تعتمد الدول التدابير التشريعية والتدابير الاخرى الملائمة لتحقيق تلك الغايات .
مادة 2: فقرة 2: يكون للأشخاص المنتميين الى اقليات الحق في المشاركة في الحياة الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والعامة مشاركة فاعلة .
3- يكون للأشخاص المنتمين الى اقليات المشاركة الفعالة على الصعيد الوطني ...
وجميع الحقوق المنصوص عليها في جميع المواثيق الدولية .
5- الاعلان المتعلق بحق ومسؤولية الافراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الانسان والحريات الاساسية المعترف بها عالمياً .
مادة 1: من حق كل شخص بمفرده او بالاشتراك مع غيره ان يدعو ويسعى الى حماية واعمال حقوق الانسان والحريات الاساسية على الصعيدين الوطني والدولي .
مادة 2: فقرة 2: تتخذ كل دولة الخطوات التشريعية والادارية والخطوات الاخرى اللازمة لضمان التمتع الفعلي بالحقوق والحريات المشار اليها في هذا الاعلان .
مادة 8: من حق كل شخص بمفرده او بالاشتراك مع غيره ان تتاح له بالفعل وعلى اساس غير تمييزي فرصة المشاركة في حكومة بلده وفي تصريف الشؤون العامة .
7- اعلان الدار البيضاء واعلان بيروت
يؤكدان على حقوق الاقليات وفق المواثيق الدولية وضرورة الالتزام بها من قبل الدول العربية
وكذا الميثاق العربي لحقوق الانسان .
ثانياً: الحقوق في التشريعات الوطنية ( كثيرة هي الحقوق المنصوص عليها في القوانين النافذة ولا يسعنا استعراضها هنا في هذه العجالة ) الا على سبيل المثال وليس الحصر ..
1-    الدستور: كافة الحقوق لكل يمني .
2-    مادة (6) تؤكد الدولة العمل بميثـاق الأمم المتـحـدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثـاق جـامعة الدول العربيـة وقواعد القانون الدولي المعترف بها بصـورة عامـة.
3-    مادة (24) تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وتصدر القوانين لتحقـيـق ذلـك.
4-    مادة (25) يقوم المجتمع اليمني على أساس التضامن الاجتماعي القائم على العدل والحرية والمساواة وفقـاً للقانـون.
مادة (32) التعليم والصحـة والخدمات الاجتماعية أركان أساسية لبناء المجتمع وتقدمه يسهم المجتمع مع الدولـة فـي توفيرهـا
 
الباب الثاني
حقوق وواجبات المواطنيـن الأساسيـة
 
مادة (41) المواطنـون جميعهم متساوون في الحقوق والواجبـات العامـة.
مادة (42) لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتكفل الدولة حرية الفكر والإعراب عن الرأي بالقول والكتابة والتصوير في حـدود القانـون.
مادة (43) للمواطن حق الانتخـاب والترشيح وإبداء الرأي في الاستفتاء، وينظم القانون الأحكام المتعلقة بممارسـة هـذا الـحـق.
مادة (44) ينظم القانون الجنسية اليمنية، ولا يجوز إسقاطها عن يمني إطلاقاً ولا يجوز سحبها ممن اكتسبها إلا وفقاً للقانـون.
مادة (45) لا يجوز تسليم أي مواطن يمني إلى سلطـة أجنبيـة.
مادة (46) تسليـم اللاجئـيـن السياسييـن محظـور.
مادة (47) المسئولية الجنائية شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناءاً على نص شرعي أو قانوني، وكل متهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي بات، ولا يجوز سن قانون يعاقب على أي أفعال بأثـر رجعـي لصــدوره.
مادة (48) أ- تكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم ويحدد القانون الحالات التي تقيد فيها حرية المواطن ولا يجوز تقييد حرية أحد إلا بحكـم من محـكـمـة مختــصـة.

مادة (54)التعليم حق للمواطنين جميعاً تكفله الدولة وفقاً للقانون بإنشاء مختلف المدارس والمؤسسات الثقافية والتربوية، والتعليم في المرحلة الأساسية إلزامي، وتعمل الدولة على محو الأمية وتهتم بالتوسع في التعليم الفني والمهني، كما تهتم الدولة بصورة خاصة برعاية النشء وتحـميـه من الانحراف وتوفر له التربية الدينية والعقلية والبدنية وتهيئ له الظروف المناسبة لتنميـة ملكاتـه في جميـع المجـالات.
مادة (55) الرعاية الصحية حق لجميع المواطنين، وتكفل الدولة هذا الحق بإنشاء مختلف المستشفيات والمؤسسات الصحية والتوسع فيها، وينظم القانون مهنة الطب والتوسع في الخـدمات الصحية المجـانية ونشر الوعي الصحـي بيـن المواطنيــن.
مادة (56) تكفل الدولة توفير الضمانات الاجتماعية للمواطنين كافة في حـالات المرض أو العجـز أو البطالة أو الشيـخـوخـة أو فقدان العائـل، كما تكفل ذلك بصفة خـاصة لأسر الشهداء وفقـا للقانـون.

مادة 21: العمل حق وشرف وضرورة لتطوير المجتمع ولكل مواطن الحق في ممارسة العمل الذي يختاره لنفسه وفي حدود القانون ....الخ (                                )
 
5-    قانون الخدمة المدنية
اشار في جميع مواده الى حق الوظيفة العامة لكل يمني ..
مادة (12) :أ - الوظيفة العامة تكليف ، والإخلاص فيها واجب وطني تمليه المصلحة العامة هدفها خدمة المواطنين بأمانة وشرف وتغليب الصالح العام على الصالح الخاص تؤدى طبقاً للقانون والنظم النافذة ، وجميع الموظفين مواطنون تأتمنهم الدولة لتنفيذ هذا الهدف وتطبيق سياستها في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كلٌ في موقعه .
ب- الوظيفة العامة أساس في تنفيذ التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة ، وتتكفل الدولة بتوفير فرص تطوير الوظيفة العامة وفق متطلبات العلوم والتقنية الحديثة .
ج – يقوم شغل الوظيفة العامة على مبدأ تكافؤ الفرص والحقوق المتساوية لجميع المواطنين دون أي تمييز، وتكفل الدولة وسائل الرقابة على تطبيق هذا المبدأ .
د – يقوم تنظيم الوظيفة العامة وإدارة شؤون الأفراد فيها على أساس من المبادئ العلمية والتطبيقات الحديثة في الإدارة والاستعانة بأساليب وطرائق العلوم الإنسانية والنفسية في تنمية أفراد الإدارة علمياً وفنياً ، وتشجيع وتنمية روح الإبداع والتفكير العلمي المنظم لديهم لحل مشكلات الإدارة والتنمية .
6-    قانون العمل
مادة 5:- العمل حق طبيعي لكل مواطن وواجب على كل قادر عليه بشروط وفرص وضمانات وحقوق متكافئة دون تمييز بسبب الجنس او السن او العرق او اللون او العقيدة او اللغة وتنظم الدولة بقدر الامكان حق الحصول على العمل من خلال التخطيط المتنامي للاقتصاد الوطني .
7-    قانون مصلحة اراضي وعقارات الدولة
مادة 23- يتم التصرف في الاراضي المخصصة بالبيع او التأجير للأفراد .....الخ
واقع حياة يهود اليمن :
نحن يهود اليمن وانطلاقاً من حقنا في المشاركة السياسية والاجتماعية وغيرها نوضح بأن ما يقدم ليهود اليمن لا يرقى الى طموحهم وامالهم في الحياة العامة كيمنيين لهم حقوق وعليهم واجبات كفلها الدستور والقوانين النافذة والمواثيق الدولية المصادق عليها من اليمن , لقد عانى اليهود في صعدة نزوح قسري من منازلهم نتيجة حرب صعدة واثار ذلك على حقوقهم واملاكهم ومعاناتهم نتيجة ذلك وان قامت الدولة مشكورة بإيوائهم في المدينة السياحية لكننا لابد من النظر الى وضعهم السابق في الحياة العامة كذلك الحال لليهود في عمران حيث ان الحكومة لم تقم بإعطائهم حقوقهم كيمنيين مثلاً على سبيل المثال وليس للحصر لم تقم بإعطائهم الحق في الوظيفة العامة حيث لم توظف أي يهودي يمني في الوظيفة العامة المدنية والعسكرية وغيرها ، كذلك لم تقم على تعليم ابناء يهود اليمن في المدارس العامة ولم تقم ببناء مدارس في مناطقهم وتوظيف اليهود فيها مع المعلمين لتعليم الاطفال المناهج الدراسية الحكومية مع تعليم اللغة العبرية وعلوم الدين من قبل يهود يمنيين ومعلمين من التربية والتعليم حيث يتم تعليم الاطفال في المنازل ومن قبل الاهالي مما يضطر الاهالي لترحيل ابنائهم للخارج لتلقي كافة العلوم مما يكبدهم خسائر باهظة ...كذلك لم يتم اعتماد منح دراسية لتعليمهم في الخارج على حساب الدولة اسوة بالآخرين . وفي الجانب الصحي حيث لم تقم الدولة ببناء الوحدات الصحية في مناطق اليهود وتأهيلهم في الجانب الصحي وكذا حالات العلاج في الخارج عند الضرورة اسوة بأي مواطن يمني .
اما المشاركة في الحياة السياسية والانخراط في مكونات الدولة من السلطات الثلاث (التنفيذية والقضائية والتشريعية) فلم تخصص الدولة أي مقاعد ليهود اليمن بغية المشاركة الفاعلة من كافة فئات الشعب فان ذلك لم يكن في خطط وبرامج الحكومات السابقة وكذا الاحزاب السياسية فلن تجد أي مشاركة في المجالس المحلية ومجلس النواب ومجلس الشورى ومجلس الوزراء وكذلك الحال في السلطة القضائية ان يهود اليمن يتطلعون الى المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية المشاركة الحقيقية في بناء اليمن الجديد ومشاركتهم في الحوار الوطني وكذا صياغة الدستور الجديد والقوانين النافذة بما يحافظ على حقوقهم ومشاركتهم الفاعلة في الحياة اليمنية العامة كيمنيين لهم حقوق وعليهم واجبات وحق  تولي المناصب الحكومية حتى المناصب العليا  وتطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية .
ان يهود اليمن في الخارج فخورين بيمنهم وبعاداتهم وتقاليدهم واعرافهم اليمنية والعربية ولابد من اعطائهم العناية والرعاية من قبل السفارات اليمنية في الدول التي يعيشون فيها ومنحهم كافة حقوقهم كيمنيين مغتربين التي كفلها لهم قانون المغتربين والزام السفارات بتوفير كافة السبل والرعاية الكاملة كحق دستوري وقانوني ودعوة الحكومة اليمنية لرؤوس الاموال من يهود اليمن للاستثمار في اليمن وتوفير الحماية لهم ومنحهم الاراضي الاستثمارية اسوة بالمستثمرين اليمنيين المقيميين في الخارج .
ان الاعتداءات والانتهاكات التي حدثت ليهود اليمن جاءت نتيجة لضعف الامن وتقاعس من قبل اجهزة الدولة المختصة وفي حالات اخرى متعمد وانتهاك لحقوق الانسان من قتل ليهود يمنيين دون ذنب ارتكبوه واخرها للمواطن هارون الزنداني و كما حدث حالياً لاحد نازحي صعدة وهو (يوسف سليمان حبيب)من انتهاكات تجرمها القوانين اليمنية والدولية وفق التقرير بهذا الشأن وكذا المواطن يحيى يعقوب حلى وابنه من سرقة لمدخراتهم وودائع وامانات دون ان تحرك اجهزة الامن المختصة رغم المطالبات بضبط الجناة  وفق الشكاوي المرفقة ..اما الجانب الاخر المتمثل بقلة التوعية من قبل الجهات المختصة تلك التوعية المبنية على ضرورة التعايش السلمي بين اليمنيين بغض النظر عن الدين او المذهب او المنطقة او الانتماء السياسي او الاجتماعي وهذا يتطلب التوعية الحقيقية من قبل الجميع من اجل تلاحم النسيج الاجتماعي وعدم تفككه وهذا يتطلب التوعية بأننا يمنيين منذ الازل تعايش الجميع بسلام ومحبة ووئام دون تفرقة في تكافل اجتماعي يكمل بعضه البعض ويتطلب ذلك ان تكون الدولة راعية الجميع .ان تاريخ التعايش السلمي بيننا البين كيمنيين من مسلمين ويهود يفرض نفسه على حاضرنا فقد عاش يهود اليمن بين اخوانهم في جميع المناطق اليمنية في رخاء وسلام ومحبة واذكر هنا على سبيل المثال لا للحصر في شبوة في جميع مناطقها مثل حبان والجابية وبيحان ومختلف القرى وفي صعدة بجميع مناطقها وعمران وعاشوا في عدن في تناغم جميل جنبآ الى جنب مع المسلم والمسيحي والهندوسي حتى اصبحت عدن انذاك لؤلؤة الجزيرة العربية التي نتطلع ان تعود وكذا في مدينة سام بن نوح صنعاء التاريخ والحضارة وتعز الحالمة وفي كل مناطق اليمن وحتى تكون لنا المشاركة الفاعلة فلابد على القيادة السياسية ان ترجع الى التاريخ حتى ترسم لنا ملامح المستقبل فالذي لا يعي تاريخه ويفهم حتماً سيرمي مستقبله الى الهاوية ..اما ما يتعلق بالنشاط المجتمعي لتعزيز حقوق يهود اليمن وحمايتهم بحكم تعايشهم مع اخوانهم اليمنيين في مناطق سكنهم فهم يحظون بالاحترام والتقدير دون مضايقة من احد الا في احيان تحدث حوادث فردية من مضايقات بدوافع غير معروفة كما حدث في قرية الكرسعة بمديرية خارف بمحافظة عمران واخرى قتل كما حدث في قتل المواطن اليهودي / ماشى النهاري في ريدة عمران .. اما منظمات المجتمع المدني اليمنية فأن دورها منعدم تماماً في جميع تخصصاتها فهل لم تقم باي اعمال تخدم يهود اليمن الا منظمة واحدة وهي نسكويمن التي تقوم بمتابعة الجهات الحكومية لجميع متطلبات وحقوق اليهود النازحين من صعدة والذي يقوم بذلك رئيسها المحامي فيصل الخليفي منذ عام 2008م وحتى الآن  وكذا متابعة أي حقوق ليهود عمران ومتابعة الجهات المختصة بالمحافظة والجهات ذات العلاقة .
اما على مستوى التوعية الدينية من قبل وزارة الاوقاف فلا يوجد أي توعية دينية بضرورة التعايش السلمي وما يحث عليه الدين الاسلامي الحنيف من التعايش بين الديانات وهذا قصور يعد من قبل الوزارة .
اما وكالات الامم المتحدة وهيئاتها والمنظمات الدولية فلم تقم باي اعمال تخدم يهود اليمن من الرعاية الصحية وغيرها وفق مجالات عملها وتخصصاتها حيث لم تقم باي حوار مع الحكومة او المنظمات المحلية ذات العلاقة بها بغية تنفيذ اعلان حقوق الاشخاص المنتميين الى الاقليات الدينية (يهود اليمن) كما ينبغي لها ان تضع برنامجاً واسع النطاق يشمل تدابير في كافة المجالات كالإعلام والتعليم والصحة وتدابير اخرى فعالة لمناهضة التمييز .حيث لم تعطى قضايا الاقليات الدينية (يهود اليمن) المكانة المركزية التي تستحقها في منظومة الامم المتحدة .كما ينبغي لوزارة حقوق الانسان في اليمن وكذا المفوضية السامية لحقوق الانسان بصنعاء ان تنشئ فريقاً عاملاً معنياً بقضايا الاقليات الدينية .... و ينظر بصفة خاصة في القضايا التي تتطلب اجراءات عاجلة ورعاية دائمة ..
الآمال والتطلعات :
أننا نتطلع ان يعود وضع يهود اليمن من التعايش السلمي والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة في ربوع اليمن الحبيب بنظرة من الماضي وما كانوا عليه من الحب والمودة والكل يكمل الاخر وايجاد وضع افضل في المستقبل مع كافة المعطيات الجديدة في عصرنا الراهن لأن الاوطان لا تبنى الا بتظافر جهود الجميع تحت سيادة القانون على الجميع أننا نثق في تحسين وضع يهود اليمن للأفضل  لتصبح اليمن نموذج ديمقراطي فريد الكل يبني اليمن الجديد (اليمن قلب العالم ) وهمزة وصل بين القارات حباها الله بخيرات وفيرة (هواء اليمن قوت) ..
أننا ومن خلالكم نتقدم بالشكر الجزيل الى فخامة رئيس الجمهورية المشير/ عبدربه منصور هادي لرعايته الكريمة لنا منذ تولية فبعد شهر واحد من توليه كان تجاوبه السريع معنا حيث شاركنا افراحنا بعيد الفصح المجيد هذا العام وهذا يدل على أن مستقبل يهود اليمن في المشاركة السياسية وكافة مناحي الحياة يسير الى الأفضل وسيكون مزدهر بمشيئة الله وتوفيقه ..
التحديات : ان التحديات المستقبلية كبيرة لوضع ومكانه يهود اليمن في المرحلة القادمة مما يتطلب ارادة سياسية قوية بالمحافظة على حقوق يهود اليمن واشاركهم في جميع مجالات الحياة ولكن يحذونا الأمل في تحسين الوضع عما كان عليه في السابق في ظل ما تهدف اليه القيادة السياسية الحالية من اقامة الدولة المدنية الحديثة . والقيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي التي تعتبر ان عجلة التغيير قد بدأت وهذا التغيير الذي سيشمل الاقليات الدينية (يهود اليمن) في تحسين وضعهم الى الافضل .مما يتطلب ان يكون ليهود اليمن المكانه في الواقع وصياغة الدستور والتشريعات التي تحفظ حقوقهم فلابد من اعادة صياغة الدستور والقوانين بحيث تشمل اليمنيين جميعاً بغض النظر عن الدين او اللغة او المنطقة وان يتم اتخاذ الاجراءات على الواقع العملي .
التوصيات والمقترحات :
وفي الاخير لا يسعنا الا نتطرق الى بعض المقترحات والمعالجات إلى أصحاب القرار وان تكون بعين الاعتبار كحقوق كفلها لنا الدستور الحالي و القوانين النافذة والمواثيق الدولية المصادق عليها من اليمن وهي كالتالي :
أولاً : مشاركة يهود اليمن في الحوار الوطني كحق أكدت عليه المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية بحق حقوق الاقليات والفئات الضعيفة  البند 13 فقرة هـ والبند 19 فقرة7 .. وحق المشاركة في صياغة  الدستور الجديد بحيث يضمن حقوقنا وان يثبت حقنا في المشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وفي كافة مجالات الحياة (اليمنيين سواسية في الحقوق والواجبات بغض النظر عن الدين او المذهب او المنطقة .......الخ) واعادة صياغة القوانين النافذة كشروط شغل الوظائف العليا وشروط الترشح  وكافة القوانين النافذة .
ثانياً: - اعطائنا حقنا في الوظيفة العامة وتفعيل ذلك قولاً وعملاً  في الوظائف المدنية والعسكرية والامنية .
ثالثاً:- انشاء المدارس والوحدات الصحية في الاحياء والمناطق التي نعيش فيها .
رابعاً :- تخصيص مقاعد في مجلس النواب والشورى والمجالس المحلية والتعيين في المناصب العليا في مجلس الوزراء .
خامساً:- تخصيص مقاعد دراسية للمنح في الخارج لأبناء يهود اليمن وكذا البعثات الصحية في الخارج .
سادساً:- منح يهود اليمن الاراضي السكنية والزراعية من املاك الدولة اسوة بغيرهم من اليمنيين .
                                           وفقكم الله لما فيه خير اليمن لتقدمه وازدهاره
                                                                                     
 
 

الأقلية الإسماعيلية في اليمن
(الحق في الحرية والمواطنة المتساوية)

يقدمها
أ.  منصور الشيخ

 
أولاً : التعريف
الدعوة الاسماعيلية في اليمن هي امتداد لدعوة الاسلام الحق ، وقد انتشرت في اليمن منذ نهاية القرن الثالث الهجري ، واهلها هم اهل ايمان ، وهم لا يختلفون عن اهل السنة في ممارسة العبادات من صلاة وصيام وحج وزكاة وغيرها ولا تقتصر الاختلافات الا في بعض الفروع .
وتتميز الدعوة الاسماعيلية في نظرتها الى العلم والفلسفة الراقية التي يؤمنون بها والتي هي امتداد للفلاسفة المسلمين امثال ابن سيناء والفارابي والفيلسوف المتصوف ابن عربي ، مثل نظرية الفيض الالهي والابداع والعقول العشر والوحدة الكونية (الانفجار العظيم ) والمبدأ والمعاد والذي اشار اليه القرآن الكريم ( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا اول خلق نعيده ) صدق الله العظيم ، بالإضافة الى العديد من العلوم والمعارف التي حاول الاسماعيليون جاهدين على نشرها وتعميمها على الناس والارتقاء بالإنسان سعياً وراء الكمال الانساني الذي يمثله (الامام المصطفى عليه الصلاة والسلام ) وما اكد عليه قول الامام علي (ع) ما مفاده (اتحسب انك الجرم الصغير وفيك انطوى العالم الاكبر ).
ثانياً : الاضطهاد ضد الدعوة الاسماعيلية
تمثلت حملات الاضطهاد والتزييف ضد الدعوة الاسماعيلية في اليمن من خلال الممارسات التالية:
1.    حملات الاضطهاد والتنفذ والحروب ضد اتباع الدعوة الاسماعيلية قبل الثورة .
2.    استمرار اطلاق حملات التشكيك في صحة العقيدة الاسماعيلية وسلامة ممارسة الاسماعيليين لشعائر الدين وطقوسه ، فقيل ان صلاتهم غير صلاة المسلمين وان صيامهم يختلف في مواقيته امساكاً وافطاراً ... الخ .
3.    تحريف اساسيات العقيدة الاسماعيلية فيما يخص الامامة والتأويل وتشويه حقيقة الفكر الاسماعيلي.
4.    شن حملات التكفير الواسعة التي تستهدف النيل من العقيدة الاسماعيلية والطعن في عروض الاسماعيليين والدعوة الى جهادهم بتحريض الراي العام على طائفة الاسماعيلية من خلال الخطب المنبرية والقصائد الشعرية والتسجيلات الدعوية والمحاضرات الدينية.
5.    عدم المساواة في المواطنة بين اتباع الدعوة الاسماعيلية وبقية اخواننا المواطنين ، وهذا النوع من التمييز يعتبر العامل المشترك الذي يجمعنا مع الكثير من اخواننا المواطنين فهناك مواطنين درجة أولى وثانية وثالثة .
ثالثاً : المطالب الاسماعيلية
(أ‌)    المطالب الخاصة بالعدالة الانتقالية  
1.    إعادة الاعتبار للأقلية الإسماعيلية من حملات التشهير والاضطهاد ضدهم والملاحقات والتهميش والإقصاء من خلال الخطابات الدعوية ووسائل الإعلام المختلفة  (المقروءة والمرئية والمسموعة ) ..تنفيذاً لقانون العدالة الانتقالية ، وتحقيقاً للغايات والمقاصد النبيلة من المصالحة الوطنية ، واعادة بناء الثقة لدى كافة فئات الشعب .
(ب‌)    المطالب الخاصة بالحقوق والحريات اثناء  مرحلة التغيير   
1.    التمسك المطلق بالمواثيق والعهود الدولية المتعلقة بالحقوق والحريات المنشودة للأقلية الإسماعيلية في عهد الدولة المدنية الحديثة ، واهم هذه المواثيق :
i.    الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في ديسمبر 1948م ، خاصة المادتين (1) ، (2).
ii.    اتفاقية إقصاء كل أشكال التمييز العنصري الصادر في عام 1965م .
iii.    العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المعتمد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في عام 1966م .
iv.    إعلان الأمم المتحدة بشان الحق في التنمية الصادر في عام 1986م .
2.    حرية طبع ونسخ واستخدام واستيراد وبيع كافة وثائق وكتب وأدبيات التراث الاسماعيلي وتبادلها بين أبناء الدعوة الإسماعيلية ،
3.    ممارسة كافة الحقوق الثقافية والاعلامية المنصوص عليها في القوانين واللوائح والنظم المحلية ذات العلاقة باعتبارها حق من حقوق الإنسان بما في ذلك حق إنشاء المواقع الالكترونية والقنوات الفضائية الخاصة بالدعوة الإسماعيلية .
4.    حرية إنشاء المدارس الإسماعيلية واعتماد مخرجاتها من قبل الحكومة وكذا تخصيص منح دراسية لأبناء الاقلية الاسماعيلية .
5.    حرية إقامة المناسبات الدينية الإسلامية وفقاً للمذهب الاسماعيلي مع التزام الحكومة بتقديم كافة التسهيلات والإجراءات اللازمة لحمايتها .
6.    تبني الحكومة تمويل كافة المشاريع الإنشائية والتشغيلية للمنشات الدينية والتعليمية لأبناء الأقليات الإسماعيلية .
(ت‌)    المطالب الخاصة بالتعايش السلمي والتسامح المذهبي .   
2.    ترسيخ قيم التسامح المذهبي والتعايش السلمي بين المذاهب باعتبار أن الاختلافات المذهبية سنة إلهية جبلها الله في خلقه قال تعالى ( ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ) هود 118-119.
3.     الاحتكام في أي خلاف مذهبي لله سبحانه وتعالى يوم القيامة قال تعالى ( ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون) ال عمران 55 ، وقال (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ  ) القلم 7 ، صدق الله العظيم.
4. العمل على إعادة صياغة المناهج الدراسية بما يحقق التسامح المذهبي والتعايش السلمي بين المذاهب ، وإبراز المكانة الشريفة لآل محمد (ص) التي اختصهم الله بها ، بالإضافة الى تضمين هذه المناهج بتاريخ الدعوة الاسماعيلية كجزء من التراث والتاريخ الاسلامي اليمني الذي مثلت احد اهم المواقف المشرفة في بناء الدولة اليمنية في العصور الوسطى التي تعتبر فيه الدولة الصليحية نموذج سباق على المستوى التاريخي في تأسيس دولة يمنية موحدة على كامل التراب اليمني .

دعماً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل أطلقت وزارة حقوق الإنسان:

 ــ وثيقة رقم (1) حقوق الإنسان في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل:عبارة عن دراسة تحليلية تُبرزُ بشكلٍ خاص وَمُركز سياق حقوق الإنسان ضمن القرارات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني ـ في إطارٍ يُمكن الإستناد اليه كمرجعية لمضامين حقوق الإنسان بأطرها المؤسسية وَالقانونية والقضايا والإتجاهات العامة في سياق نصوص مخرجات الحوار وَالفئات ذات الإرتباط وَمكون الشراكة مع مختلف القطاعات الفاعلة في المجتمع، كما تُقدم الوثيقة رؤية لأولويات الحقوق وَالحريات في الإطار الدستوري المرتقب. 

 ــ وثيقة رقم (2) الإطار الدستوري للحقوق وَالحريات: عبارة عن تصور نوعي لإطار حقوق الإنسان وَالحريات العامة ويتضمن الإطار المقترح مجموعة الحقوق الأساسية لمختلف الفئات ووسائل وضمانات إحترامها وتعزيزها وقد تم تخصيص هذا الإصدار في إطار الدعم الفني للجنة صياغة الدستور. إقرأ المزيد

 النسخة العربية

 النسخة العربية 

 English version  English version

 

 

سجل في نشرتنا البريدية، وكن أول من تصله آخر الأخبار
الجمهورية اليمنية - وزارة حقوق الإنسان
جميع الحقوق من صور و نصوص و مواد خبرية محفوظة لوزارة حقوق الإنسان © 2013