أنت هنا: الرئيسية موضوعــات حقوقيــة قرارات واعلانات إعلان صنعاء حول الديمقراطية وحقوق الإنسان، يناير 2004م

إعلان صنعاء حول الديمقراطية وحقوق الإنسان، يناير 2004م

نص إعلان صنعاء حول الديمقراطية وحقوق الإنسان ودور المحكمة الجنائية الدولية:


التأم المؤتمر الحكومي الإقليمي حول الديمقراطية وحقوق الإنسان ودور المحكمة الجنائية الدولية في صنعاء عاصمة اليمن التاريخية الجميلة، يومي 11-12 يناير 2004 بمشاركة وفود حكومية وبرلمانية من الدول العربية ودول الجوار (الإفريقية والآسيوية)، وحضره ممثلون عن المجتمع المدني وعدد من الخبراء المختصين من داخل الإقليم وخارجه، والذي نظمته حكومة الجمهورية اليمنية بالتعاون مع منظمة "لا سلام بدون عدالة"- وقد شارك في المؤتمر 820 مشاركاومشاركة من 52 دولة، وعدد من المنظمات الاقليمية والدولية بالإضافة الى العشرات من ممثلي منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية.
وقد شكل المؤتمر ملتقى لممثلي الحكومات والمجالس التشريعية وأجهزة القضاء للتداول في قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان ودور المجتمع المدني وسلطة القانون في دعمهما وحمايتهما ودور المحكمة الجنائية الدولية، وفي حوار بناء يدفع بالديمقراطية قدما ويعزز حماية حقوق الإنسان في دول المنطقة العربية ودول الجوار، ويظهر الإنجازات التي حققتها الدول المشاركة في هذين المضمارين انطلاقا من قناعتهم الذاتية وبما يتوافق مع أوضاعهم الاجتماعية والثقافية وتراثهم الحضاري وممارستهم السياسية.
وعبر يومين من المناقشات المثمرة والمستفيضة بين المشاركين حول المواضيع المتصلة بالديمقراطية وحقوق الإنسان ودور المحكمة الجنائية الدولية، باعتبارها عناصر متداخلة لتطوير الفهم المشترك لقضايا سيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل المشترك بهدف الخروج بموقف يوحد الفهم لأبعادها وتداخلها وآثارها.
وعليه تعلن الوفود المشاركة في مؤتمر صنعاء أنها توصلت إلى المبادئ الآتية:

أ- ان مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان مصدرها ثابت ومتجذر في المعتقدات والثقافات وتلك الديمقراطية وهذه الحقوق تعتبر كلا لا يتجزأ.

ب- إن التنوع والاختلاف والخصوصية الثقافية والحضارية والدينية هي في صلب حقوق الانسان المعترف بها عالميا وهي واجبة الاعتبار في فهم وتطبيق الديمقراطية وحقوق الإنسان، ويجب ألايكون هذا التنوع مصدرا للصراع بل على العكس ينبغي أن يكون مصدر إثراء منطلق للحوار الهادف إلى مد جسور التواصل والتفاهم بين الأديان والحضارات.

ت- يكفل النظام الديمقراطي حماية الحقوق والمصالح للجميع بدون تمييز وبصفة خاصة حقوق ومصالح تلك الفئات الضعيفة والمهمشة والمعرضة للإقصاء.

ث- تتحقق الديمقراطية بوجود المؤسسات و القوانين وبالممارسة العملية للسلوك الديمقراطي في الواقع وعلى مختلف المستويات وتقاس بدرجة تطبيق أسسها ومعاييرها وقيمها في وبمدى تمثلها واحترامها لمبادئ حقوق الإنسان.

ج- إن من أساسيات النظام الديمقراطي وجود هيئات تشريعية منتخبة دوريا تمثل المواطنين تمثيلا عادلا وتحقق المشاركة الشعبية وهيئات تنفيذية مسؤولة وملتزمة بقواعد الحكم الرشيد، وسلطات قضائية مستقلة تضمن عدالة المحاكمات وتحمي الحقوق والحريات وتردع المعتدين وهذه الأساسيات هي من ضمانات الأداء الديمقراطي الجيد والكفيل بحماية حقوق الإنسان.

ح- أهمية دعم الحوار الديمقراطي وتحفيز المشاركة والتنمية السياسية والديمقراطية وتشجيع تبادل وجهات النظر والتجارب في الدول المشاركة فيما بينها.

خ- إن تعزيز البناء والأداء الديمقراطي وحماية حقوق الانسان وتطوير مضامينها يتطلب التغلب على التحديات الماثلة والتهديدات القائمة بما في ذلك التخلص من الاحتلال الأجنبي، واختلال موازين العدالة الدولية وسوء إدارة السلطة واستغلالها، والفساد والفقر والبطالة والتمييز، وقصور نظم التعليم والجرائم المخالفة لأحكام القانون الدولي.
د. إن التطبيق الفعال لسيادة القانون أمر حيوي لحماية الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو يؤسس على وجود قضاء مستقل وعلى الالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات.
ذ- الإعلام الحر المستقل ضرورة لتدعيم مبادئ الديمقراطية وحمايتها وإن تعددية وسائل الإعلام في اتجاهاتها وملكيتها أمر حيوي للمساهمة في نشر المعرفة والمعلومات وتحقيق المشاركة والمسائلة والإسهام في تنوير الرأي العام وتشكيله باتباع المعايير المهنية وبالتزام الحقيقة وعلى الإعلام أن يلعب دورا بارزا في ترسيخ الديمقراطية وترسيخ الوعي والمعرفة بحقوق الإنسان وحمايتها.
ر- من متطلبات الديمقراطية السليمة ومقتضيات احترام حقوق الإنسان ضمان الحق في حرية تأسيس منظمات المجتمع المدني والانضمام إليها وتوفير الإطار القانوني والبيئة المناسبة لعملها، وتعزيز لمبدأ الشراكة والمشاركة وتنظيما للحراك الاجتماعي المؤثر على أن يؤدي المجتمع المدني دوره بمسؤولية في إطار القانون ويلتزم بمبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.
ز- ويعتبر القطاع الخاص شريكا حيويا في تدعيم الأسس الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان ومسؤولا عن المساهمة الفاعلة مع سلطات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني في مساندة الجهود الرامية لتحقيق التقدم في هذه المجالات.
س- إن التطور في مناخ العلاقات الدولية وزيادة الاهتمام الدولي بقضايا حقوق الانسان وسلطة القانون والسعي الجاد لوقف الانتهاكات الصارخة لبنود القانون الدولي الإنساني يتطلب تفعيل وتطوير آليات العمل الدولي لتعقب ومحاسبة مرتكبي الجرائم والمخالفات الخطيرة بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية وجريمة العدوان دون ازدواجية او انتقائية في التطبيق.
وانطلاقا من هذه المبادئ فقد اتفق المشاركون على:
1- العمل الجاد على تطبيق المبادئ والأسس المذكورة أعلاه.
2- تعزيز وحماية حقوق الإنسان بما فيها الحقوق الأساسية للشعوب لممارسة حقها في تقرير المصير والتعبير عن وجهات نظرها ومواقفها والتمسك بمعتقداتها الدينية وخصوصيتها وهويتها.
3- إن الاحتلال يتعارض مع القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان وعليه يؤكد المشاركون على ضرورة إنهاء الاحتلال للأراضي العربية والمقدسات الاسلامية والمسيحية كافة وإزالة جميع انتهاكات حقوق الإنسان وعلى وجه الخصوص في فلسطين وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه بما فيها المدنية والسياسية وحقه في تقرير المصير والعودة إلى وطنه طبقا لقرارات الشرعية الدولية ورفع الحصار الجائر عن الشعب الفلسطيني.
4- تقوية وتمكين المرأة وتعزيز دورها ومشاركتها وحمايتها من كافة اشكال الاستغلال والانتقاص من حقوقها الانسانية.
5- ضمان استقلال السلطة القضائية والفصل بين السلطات.
6- ضمان المساواة أمام القانون توفير الحماية المتساوية والمحاكمة العادلة للجميع.
7- دعم جهود التنمية الشاملة والمستدامة لصلتها الوثيقة بنجاح جهود البناء الديمقراطي وتعزيز حقوق الإنسان وأثرها المباشر على البناء المؤسسي للدولة.
8- تعزيز دور المؤسسات القانونية الدولية كوسيلة هامة لتشجيع احترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان ومساندة المحكمة الجنائية الدولية.
9- ترسيخ مبدأ الديمقراطية والتعددية وقيام مجالس تشريعية منتخبة تمثل الإرادة الشعبية وتكفل التمثيل العادل لمختلف قطاعات المجتمع.
10- العمل على تطوير آليات التعاون والحوار الديمقراطي بين الحكومات المشاركة وتشكيلات المجتمع المدني والعمل على إنشاء المنتدى العربي للحوار الديمقراطي كأحد الآليات الرامية إلى تحفيز الحوار بين مختلف الأطراف والإتجاهات تعزيزا للديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة وخاصة حرية الرأي والتعبير وتوطيدا لعلاقة الشراكة بين السلطات العامة وتشكيلات المجتمع المدني.

دعماً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل أطلقت وزارة حقوق الإنسان:

 ــ وثيقة رقم (1) حقوق الإنسان في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل:عبارة عن دراسة تحليلية تُبرزُ بشكلٍ خاص وَمُركز سياق حقوق الإنسان ضمن القرارات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني ـ في إطارٍ يُمكن الإستناد اليه كمرجعية لمضامين حقوق الإنسان بأطرها المؤسسية وَالقانونية والقضايا والإتجاهات العامة في سياق نصوص مخرجات الحوار وَالفئات ذات الإرتباط وَمكون الشراكة مع مختلف القطاعات الفاعلة في المجتمع، كما تُقدم الوثيقة رؤية لأولويات الحقوق وَالحريات في الإطار الدستوري المرتقب. 

 ــ وثيقة رقم (2) الإطار الدستوري للحقوق وَالحريات: عبارة عن تصور نوعي لإطار حقوق الإنسان وَالحريات العامة ويتضمن الإطار المقترح مجموعة الحقوق الأساسية لمختلف الفئات ووسائل وضمانات إحترامها وتعزيزها وقد تم تخصيص هذا الإصدار في إطار الدعم الفني للجنة صياغة الدستور. إقرأ المزيد

 النسخة العربية

 النسخة العربية 

 English version  English version

 

 

سجل في نشرتنا البريدية، وكن أول من تصله آخر الأخبار
الجمهورية اليمنية - وزارة حقوق الإنسان
جميع الحقوق من صور و نصوص و مواد خبرية محفوظة لوزارة حقوق الإنسان © 2013