أنت هنا: الرئيسية موضوعــات حقوقيــة قرارات واعلانات إعـلان مبـادئ الاجتماع التحضيري لقمة العالم لمجتمع المعلومات

إعـلان مبـادئ الاجتماع التحضيري لقمة العالم لمجتمع المعلومات

إعـلان المبـادئ
بنـاء مجتمـع المعلومـات: تحد عالمي في الألفيـة الجديدة


أ – رؤيتنا المشتركة لمجتمع المعلومات
.1 نحن ممثلي شعوب العالم وقد اجتمعنا في جنيف من 10 إلى 12 ديسمبر 2003 للمرحلة الأولى من القمة العالمية لمجتمع المعلومات، نعلن رغبتنا المشتركة والتزامنا المشترك لبناء مجتمع معلومات جامع غايته الناس ويتجه نحو التنمية، مجتمع يستطيع كل فرد فيه استحداث المعلومات والمعارف والنفاذ إليها واستخدامها وتقاسمها، بحيث يمكّن الأفراد والمجتمعات والشعوب من تسخير كامل إمكاناتهم في النهوض بتنميتهم المستدامة وفي تحسين نوعية حياتهم، وذلك انطلاقاً من مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والتمسك بالاحترام الكامل للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
.2 والتحدي الذي نتصدى له هو تسخير إمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للنهوض بأهداف التنمية الواردة في إعلان الألفية، وهي استئصال الفقر المدقع والجوع؛ وتحقيق التعليم الابتدائي للجميع؛ وتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة؛ وخفض معدلات وفيات الأطفال؛ وتحسين صحة الأمهات؛ ومكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والملاريا وغيرهما من الأمراض؛ وضمان الاستدامة البيئية؛ وإقامة شراكات عالمية من أجل التنمية، وذلك سعياً لترسيخ دعائم السلم والعدل والرخاء في العالم. ونحن نؤكد من جديد التزامنا بتحقيق التنمية المستدامة وأهداف التنمية المتفق عليها، على نحو ما جاء في إعلان جوهانسبرغ وخطة التنفيذ وتوافق آراء مونتيري، وغير ذلك من نواتج مؤتمرات القمة التي عقدتها الأمم المتحدة في هذا الصدد.
.3 ونؤكد من جديد عالمية كل حقوق الإنسان والحريات الأساسية والترابط فيما بينها وعدم قابليتها للتجزئة، بما في ذلك الحق في التنمية، المنصوص عليه في إعلان فيينا. ونؤكد من جديد أيضاً أن الديمقراطية والتنمية المستدامة واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وكذلك الحُكم الرشيد على جميع المستويات هي كلٌّ متكامل يشد بعضه أزر بعض. ونؤكد تصميمنا كذلك على تعزيز احترام سيادة القانون في الشؤون الدولية وفي الشؤون الوطنية.
.4 ونؤكد من جديد، كأساس جوهري لمجتمع المعلومات، أن لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير كما ورد في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وأن هذا الحق يشمل حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء المعلومات والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية. فالاتصال عملية اجتماعية أساسية، وحاجة إنسانية أساسية، وهو أساس كل تنظيم اجتماعي، وهو محور مجتمع المعلومات. وينبغي أن تتاح فرصة المشاركة لكل فرد في كل مكان، ولا ينبغي استبعاد أحد من الفوائد التي يقدمها مجتمع المعلومات.
.5 ونؤكد من جديد كذلك التزامنا بأحكام المادة 29 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نمواً حراً كاملاً، وأن الفرد لا يخضع في ممارسته حقوقه وحرياته لأي قيود إلا ما يقرره القانون لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي. ويجب ألاّ تمارس هذه الحقوق والحريات البتة بما يخالف مقاصد ومبادئ الأمم المتحدة. وبهذا الشكل سنعمل على النهوض بمجتمع للمعلومات تحترم فيه كرامة البشر.
.6 وتمشياً مع روح هذا الإعلان فإننا نجدد تعهدنا بدعم مبدأ المساواة في السيادة بين جميع الدول.
.7 ونقر بأن العلوم لها دور مركزي في تطوير مجتمع المعلومات، فالكثير من العناصر المساهمة في بناء مجتمع المعلومات إنما هي حصيلة خطوات التقدم العلمي والتقني التي تحققت بفضل تبادل نتائج البحوث.
.8 ونعترف بأن التعليم والمعرفة والمعلومات والاتصالات هي بؤرة تقدم البشرية ومساعيها ورفاهها. وعلاوة على ذلك فإن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تؤثر تأثيراً هائلاً على جميع مظاهر الحياة تقريباً. كما أن سرعة تقدم هذه التكنولوجيات تكشف عن فرص جديدة كلياً لبلوغ مستويات أرفع من التنمية. وقدرة هذه التكنولوجيات على تذليل العديد من العقبات التقليدية، وخصوصاً ما يتعلق باختصار الزمن والمسافات، تجعل من الممكن، ولأول مرة في التاريخ، تسخير إمكانات هذه التكنولوجيات لصالح الملايين من الناس في جميع أرجاء المعمورة.
.9 وندرك أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ينبغي أن تستخدم كأدوات وليس كغاية بحد ذاتها. وفي الظروف المؤاتية يمكن أن تكون هذه التكنولوجيات وسيلة جبارة تزيد الإنتاجية وتولد النمو الاقتصادي وتدعم خلق فرص العمل وإمكانية الاستخدام وتحسين نوعية الحياة للجميع. وبمقدورها أيضاً تعزيز الحوار بين الناس والأمم والحضارات.
.10 وندرك أيضاً تمام الإدراك أن منافع ثورة تكنولوجيا المعلومات ليست موزعة توزيعاً متساوياً في الوقت الحاضر سواء بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية أو في داخل المجتمعات. ونحن ملتزمون كل الالتزام بتحويل هذه الفجوة الرقمية إلى فرصة رقمية في متناول الجميع، وخصوصاً في متناول أولئك المعرضين للتخلف عن الركب ولمزيد من التهميش.
.11 ونحن ملتزمون بتحقيق رؤيتنا المشتركة لمجتمع المعلومات للجيل الحاضر وللأجيال المقبلة. وإننا ندرك أن الشباب هم القوى العاملة في المستقبل وأنهم في طليعة مبتكري تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومن أوائل الساعين إلى تطبيقها. ولذلك يجب تمكينهم كدارسين ومطورين ومساهمين وأرباب مشاريع وصانعي قرارات. ويجب أن نركز تركيزاً خاصاً على الشباب الذين لم يتمكنوا بعد من تحقيق الاستفادة الكاملة من الفرص المتاحة بفضل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ونحن ملتزمون أيضاً بكفالة احترام حقوق الطفل وضمان حمايته ورفاهه في سياق تطوير تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتشغيل خدماتها.
.12 ونؤكد أن تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يوفر فرصاً هائلة للمرأة باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من مجتمع المعلومات وعنصراً فاعلاً رئيسياً فيه. ونحن ملتزمون بالعمل على أن يتيح مجتمع المعلومات تمكين المرأة ومشاركتها الكاملة على أساس المساواة في جميع مجالات المجتمع وفي جميع عمليات صنع القرارات. وتحقيقاً لذلك ينبغي تعميم منظور المساواة بين الجنسين في كل مجال واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مطية لبلوغ هذه الغاية.
.13 ولدى بناء مجتمع المعلومات سوف نخص بالاهتمام الاحتياجات الخاصة لدى الفئات المهمشة والضعيفة في المجتمع، بمن فيهم المهاجرون والأشخاص المشردون داخلياً واللاجئون، والعاطلون عن العمل والمحرومون، والأقليات والجماعات الرحّل. ولسوف نراعي أيضاً الاحتياجات الخاصة لدى كبار السن ولدى الأفراد المعوقين.
.14 ونحن مصممون تصميماً راسخاً على تمكين الفقراء، وخاصة منهم الذين يعيشون في المناطق النائية والريفية وفي المناطق الحضرية المهمشة، من النفاذ إلى المعلومات واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كوسيلة لدعم جهودهم للخلاص من براثن الفقر.
.15 وفي إطار تطور مجتمع المعلومات، يجب توجيه اهتمام خاص إلى الأوضاع الخاصة للشعوب الأصلية والعمل على صون تراثهم وإرثهم الثقافي.
.16 ونواصل توجيه اهتمام خاص إلى الاحتياجات التي تنفرد بها شعوب البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة تحول وأقل البلدان نمواً والبلدان النامية الجزرية الصغيرة والبلدان النامية غير الساحلية والبلدان الفقيرة المثقلة بالديون والبلدان والأراضي الخاضعة للاحتلال والبلدان الخارجة من الصراعات والبلدان والمناطق ذات الاحتياجات الخاصة وكذلك الظروف التي تشكل تهديدات خطيرة للتنمية، كالكوارث الطبيعية.
.17 ونقر بأن بناء مجتمع معلومات جامع يتطلب أشكالاً جديدة من التضامن والشراكة والتعاون بين الحكومات وأصحاب المصلحة الآخرين، أي القطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية. وإذ ندرك أن بلوغ الهدف الطموح الذي يصبو إليه هذا الإعلان – ألا وهو سد الفجوة الرقمية وتحقيق تنمية متناسقة وعادلة ومنصفة للجميع – سوف يتطلب التزاماً قوياً من جميع أصحاب المصلحة، فإننا ندعو إلى التضامن الرقمي، على الصعيدين الوطني والدولي على السواء.
.18 ليس في هذا الإعلان ما يجوز تفسيره بأنه ينتقص من أحكام ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان أو من أي صك دولي آخر أو قوانين وطنية اعتمدت من أجل تعزيز هذين الصكين، أو يتناقض معها أو يقيدها أو يبطلها.
ب – مجتمع معلومات للجميع: مبادئ أساسية
.19 لقد عقدنا العزم على السعي من أجل ضمان استفادة الجميع من الفرص التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ونحن متفقون على أنه ينبغي لمواجهة هذه التحديات أن يعمل جميع أصحاب المصلحة معاً لتحسين سبل النفاذ إلى البنية التحتية للمعلومات والاتصالات وإلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإلى المعلومات والمعارف؛ ولبناء القدرات؛ ولزيادة الثقة والأمن في استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ ولإنشاء بيئة تمكينية على جميع المستويات؛ ولتطوير وتوسيع تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ ولتشجيع التنوع الثقافي واحترامه؛ وللاعتراف بدور وسائط الإعلام؛ ولمعالجة الأبعاد الأخلاقية لمجتمع المعلومات؛ ولتشجيع التعاون الدولي والإقليمي. ونتفق على أن هذه هي المبادئ الرئيسية لبناء مجتمع معلومات جامع.
(1 دور الحكومات وجميع أصحاب المصلحة في النهوض بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية
.20 تضطلع الحكومات، وكذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، بدور هام وبمسؤولية كبيرة في تطوير مجتمع المعلومات، وكذلك في عمليات صنع القرارات حسب الاقتضاء. إن بناء مجتمع معلومات غايته الناس هو جهد مشترك يتطلب التعاون والشراكة بين جميع أصحاب المصلحة.
(2 البنية التحتية للمعلومات والاتصالات: أساس ضروري لبناء مجتمع معلومات جامع
.21 التوصيلية هي عامل تمكيني محوري في بناء مجتمع المعلومات. ويشكل النفاذ الشامل، في كل مكان وعلى أساس منصف وبتكلفة معقولة، إلى البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدماتها، واحداً من التحديات في مجتمع المعلومات ويجب أن يكون هدفاً لجميع أصحاب المصلحة المشتركين في بناء هذا المجتمع. وتنطوي التوصيلية أيضاً على النفاذ إلى الطاقة المحركة والخدمات البريدية، وهو ما ينبغي كفالته وفقاً للتشريعات المحلية في كل بلد.
.22 إن توفر بنية تحتية متطورة من شبكات المعلومات والاتصالات وتطبيقاتها، تكون مكيفة لمراعاة الظروف الإقليمية والوطنية والمحلية ويسهل النفاذ إليها بتكلفة معقولة، وتستفيد على نحو أكبر من إمكانات تكنولوجيا النطاق العريض وغيرها من التكنولوجيات المبتكرة حيثما أمكن، من شأنه أن يزيد سرعة التقدم الاجتماعي والاقتصادي في البلدان وأن يعزز رفاه جميع الأفراد والمجتمعات والشعوب.
.23 ينبغي وضع سياسات توفر مناخاً مؤاتياً من الاستقرار وإمكانية التنبؤ والمنافسة الشريفة على جميع المستويات وتنفيذ هذه السياسات بحيث لا تؤدي إلى اجتذاب المزيد من الاستثمارات الخاصة من أجل تنمية البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات فحسب، وإنما تسمح أيضاً بالوفاء بالتزامات الخدمة الشاملة في المناطق التي لا تنجح فيها ظروف السوق التقليدية. ومن شأن إنشاء نقاط نفاذ عمومية في المناطق المحرومة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، في أماكن مثل مكاتب البريد والمدارس والمكتبات ودور المحفوظات، أن يكون وسيلة فعالة لضمان النفاذ الشامل إلى البنية التحتية والخدمات التي يوفرها مجتمع المعلومات.
3) النفاذ إلى المعلومات والمعرفة
.24 إن قدرة الجميع على النفاذ إلى المعلومات والأفكار والمعارف والمساهمة فيها مسألة أساسية في مجتمع معلومات جامع.
.25 ومن الممكن تعزيز وتبادل المعارف على الصعيد العالمي لأغراض التنمية وتدعيمها بإزالة الحواجز التي تعترض سبيل النفاذ المنصف إلى المعلومات لأغراض الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والصحية والثقافية والتعليمية والعلمية وبتيسير النفاذ إلى معلومات المجال العام، بما في ذلك من خلال التصميمات العالمية واستخدام التكنولوجيات المساعدة.
.26 يمثل ثراء المجال العام عنصراً ضرورياً لنمو مجتمع المعلومات وتحقيق منافع متعددة مثل تثقيف الجمهور، وتوفير فرص العمل الجديدة، والابتكار وتوفير فرص لمشاريع الأعمال وتقدم العلوم. وينبغي تيسير النفاذ إلى معلومات المجال العام لدعم مجتمع المعلومات كما ينبغي حمايتها من سوء الاستغلال. وينبغي تدعيم المؤسسات العامة مثل المكتبات ودور المحفوظات والمتاحف ومعارض مجموعات الأعمال الثقافية وغيرها من نقاط النفاذ في المجتمعات المحلية، تمكيناً للحفاظ على السجلات الوثائقية والنفاذ الحر والمنصف إلى المعلومات.
.27 ويمكن تعزيز النفاذ إلى المعلومات والمعارف من خلال إذكاء الوعي بين جميع أصحاب المصلحة بالإمكانيات التي توفرها مختلف نماذج البرمجيات، بما فيها البرمجيات الخاضعة لحقوق الملكية، والمفتوحة المصدر، والمجانية، وذلك لزيادة المنافسة وتمكين المستعملين من النفاذ إليها، وتنوع الاختيار ولتمكين جميع المستعملين من وضع الحلول التي تلبي متطلباتهم. وينبغي اعتبار النفاذ إلى البرمجيات بتكلفة معقولة عنصراً هاماً في مجتمع للمعلومات جامع حقاً.
.28 إننا نسعى إلى تعزيز النفاذ الشامل إلى المعارف العلمية على أساس تكافؤ الفرص أمام الجميع واستحداث المعلومات العلمية والتقنية ونشرها، بما في ذلك مبادرات النفاذ المفتوح من أجل النشر العلمي.
(4 بناء القدرات
.29 ينبغي أن يتاح لكل شخص فرصة اكتساب المهارات والمعارف اللازمة لفهم مجتمع المعلومات والاقتصاد القائم على المعرفة، والمشاركة فيهما بنشاط والاستفادة الكاملة منهما. ومحو الأمية وتوفير التعليم الابتدائي للجميع هما من العوامل الرئيسية لبناء مجتمع معلومات جامع يولي اهتماماً خاصاً للاحتياجات التي تنفرد بها الفتيات والنساء. ونظراً لاتساع نطاق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والحاجة إلى متخصّصين في المعلومات على جميع المستويات، فإن عملية بناء القدرات المؤسسية جديرة بعناية خاصة.
.30 وينبغي تعزيز استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جميع مراحل التعليم والتدريب وتنمية الموارد البشرية مع مراعاة الاحتياجات الخاصة للأشخاص المعوقين والفئات المحرومة والضعيفة.
.31 إن التعليم المستمر وتعليم البالغين وإعادة التدريب، والتعلم مدى الحياة، والتعلم عن بعد، وغير ذلك من الخدمات الخاصة، كالطب عن بعد، يمكنها أن تسهم إسهاماً جوهرياً في زيادة إمكانية التوظيف وأن تساعد الناس على الاستفادة من الفرص الجديدة التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للوظائف التقليدية والعمل الحر والمهن الجديدة. وتعتبر التوعية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومعرفة مبادئها من بين الركائز الأساسية في هذا المجال.
.32 ويتعين على مؤلفي المحتوى وناشريه ومنتجيه وكذلك على المدرسين والمدربين وأمناء المحفوظات وأمناء المكتبات والدارسين القيام بدور نشط في تعزيز مجتمع المعلومات، ولا سيما في أقل البلدان نمواً.
.33 ولتحقيق التنمية المستدامة لمجتمع المعلومات لا بد من تدعيم القدرة الوطنية في البحوث والتطوير في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وفضلاً عن ذلك، فإن الشراكات، خاصة بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية، بما فيها البلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة تحول، في مجالات البحوث والتطوير، ونقل التكنولوجيا، وتصنيع منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وإنتاجها وتسويقها، تتسم بأهمية حاسمة في تعزيز بناء القدرات والمشاركة في مجتمع المعلومات على الصعيد العالمي. ويفتح تصنيع منتجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات آفاقاً واسعة لتكوين الثروات.
.34 إن تحقيق طموحنا المشترك، ولا سيما طموح البلدان النامية، والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة تحول، إلى التمتع بالعضوية الكاملة في مجتمع المعلومات، والاندماج الإيجابي في اقتصاد المعرفة، يعتمد إلى حد كبير على زيادة بناء القدرات في مجالات التعليم والدراية التكنولوجية والنفاذ إلى المعلومات، وهي جميعاً من العوامل الرئيسية في تحديد درجة التنمية والقدرة على المنافسة.
(5 بناء الثقة والأمن في استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
.35 إن تعزيز إطار الطمأنينة الذي يشمل أمن المعلومات وأمن الشبكات والتوثيق وصون الخصوصية وحماية المستهلك، شرط أساسي لا غنى عنه لتنمية مجتمع المعلومات وبناء الثقة بين مستعملي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويتطلب الأمر إشاعة ثقافة عالمية للأمن السيبراني وتطويرها وتنفيذها بالتعاون مع جميع أصحاب المصلحة وهيئات الخبرة الدولية. وينبغي دعم هذه الجهود بمزيد من التعاون الدولي. ومن المهم، في إطار هذه الثقافة العالمية للأمن السيبراني، تعزيز الأمن وضمان حماية البيانات والخصوصية مع تعزيز النفاذ والتجارة في الوقت نفسه. وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن يؤخذ في الاعتبار مستوى التنمية الاجتماعية والاقتصادية في كل بلد وأن تحترم جوانب مجتمع المعلومات ذات التوجه الإنمائي.
.36 وإذ نعترف بمبادئ النفاذ الشامل وغير التمييزي لجميع الأمم إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فإننا ندعم أنشطة الأمم المتحدة التي تحول دون إمكانية استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أغراض لا تتسق مع الأهداف المتعلقة بصون الاستقرار والأمن الدوليين، وقد تنال من سلامة البنية التحتية داخل الدول، بما يلحق الضرر بأمنها. ومع احترام حقوق الإنسان، فمن الضروري منع استعمال موارد المعلومات والتكنولوجيات في أغراض إجرامية وإرهابية.
.37 الرسائل الاقتحامية تمثل مشكلة هامة ومتزايدة للمستعملين والشبكات وللإنترنت برمتها. وينبغي تناول مسألة الرسائل الاقتحامية والأمن السيبراني على المستويات الوطنية والدولية الملائمة.
(6 البيئة التمكينية
.38 لا بد لمجتمع المعلومات من بيئة تمكينية على الصعيدين الوطني والدولي. وينبغي استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كأداة هامة رئيسية من أدوات الحُكم الرشيد.
.39 إن سيادة القانون، واقترانها بوجود سياسة داعمة شفافة تشجع المنافسة وتكون محايدة تكنولوجياً ويمكن التنبؤ بها، وبوجود إطار تنظيمي يعبر عن الواقع الوطني، أمر جوهري لبناء مجتمع معلومات غايته الناس. ويتعين على الحكومات التدخل عند الاقتضاء لتدارك مواطن القصور في السوق، وللحفاظ على المنافسة النـزيهـة واجتذاب الاستثمار وتعزيز تنمية البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقاتها ولتعظيم المنافع الاقتصادية والاجتماعية، ولخدمة الأولويات الوطنية.
.40 إن توفر بيئة دولية دينامية وتمكينية تدعم الاستثمار الأجنبي المباشر ونقل التكنولوجيا والتعاون الدولي، لا سيما في مجالات التمويل والديون والتجارة، إضافة إلى مشاركة كاملة وفعالة من جانب البلدان النامية في عملية صنع القرار عالمياً، كل هذه الأمور تمثل عناصر حيوية تستكمل جهود التنمية الوطنية المتصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ومن شأن تحسين التوصيلية بتكلفة معقولة على الصعيد العالمي أن يسهم مساهمة كبيرة في فعالية هذه الجهود الإنمائية.
.41 إن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عامل هام يمكّن من تحقيق النمو من خلال ما توفره من مكاسب في الكفاءة وزيادة في الإنتاجية، لا سيما في المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وفي هذا الصدد تبرز أهمية تنمية مجتمع المعلومات في تحقيق نمو اقتصادي واسع النطاق سواء في البلدان المتقدمة أو النامية. وينبغي تعزيز المكاسب التي تتحقق على صعيد الإنتاجية مؤيدة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكارات المطبقة على مختلف القطاعات الاقتصادية. ويسهم التوزيع المنصف للمزايا في استئصال الفقر وفي التنمية الاجتماعية. وربما كان من أفضل السبل تحقيقاً للنفع انتهاج سياسات ترمي إلى تعزيز الاستثمار المنتج وتمكن المنشآت، وخاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من أن تدخل التغييرات اللازمة لكي تجني ثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
.42 وحماية الملكية الفكرية عنصر هام من عناصر تشجيع الابتكار والإبداع في مجتمع المعلومات؛ كما أن نشر المعرفة وبثها وتقاسمها على نطاق واسع من العناصر الهامة لتشجيع الابتكار والإبداع؛ وتيسير المشاركة المجدية من جانب الجميع في قضايا الملكية الفكرية وتقاسم المعارف، من خلال التوعية وبناء القدرات، جانب أساسي في مجتمع المعلومات الجامع.
.43 إن أفضل طريقة لدفع التنمية المستدامة في مجتمع المعلومات هي الإدماج الكامل للجهود والبرامج المتصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الاستراتيجيات الإنمائية الوطنية والإقليمية. ونحن نرحب بالشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا، ونشجع المجتمع الدولي على مساندة التدابير ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لهذه المبادرة وكذلك التدابير المرتبطة بجهود مماثلة في مناطق أخرى. ويسهم توزيع ثمار النمو المترتبة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في استئصال الفقر وفي تحقيق التنمية المستدامة.
.44 وتوحيد المقاييس هو إحدى اللبنات الأساسية في بناء مجتمع المعلومات. وينبغي التركيز بشكل خاص على وضع واعتماد مقاييس دولية. كما أن وضع وتطبيق مقاييس مفتوحة وقابلة للتشغيل البيني وغير تمييزية وتدفعها قوى الطلب، وتأخذ في الاعتبار احتياجات المستعملين والمستهلكين، هو عنصر أساسي في تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وزيادة انتشارها وتيسير النفاذ إليها بتكلفة معقولة، خاصة في البلدان النامية. والهدف من المقاييس الدولية هو توفير بيئة يستطيع فيها المستهلكون النفاذ إلى الخدمات في شتى أنحاء العالم بغض النظر عن التكنولوجيا التي تدعمها.
.45 ينبغي إدارة طيف الترددات الراديوية بما يحقق الصالح العام ويتفق مع مبدأ الشرعية، ومع الاحترام الكامل للقوانين والتشريعات الوطنية والاتفاقات الدولية ذات الصلة.
.46 حبذا لو عملت الدول بقوة، في سياق بناء مجتمع المعلومات، على اتخاذ خطوات لمنع وتحاشي أية تدابير من جانب واحد لا تتفق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ويمكن أن تعرقل التحقيق الكامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للسكان في البلدان المعنية أو تعوق رفاههم.
.47 واعترافاً بأن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تغير طريقة عملنا تغييراً مضطرداً، فمن الأمور الأساسية توفير بيئة عمل آمنة ومأمونة وصحية وملائمة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتحترم المعايير الدولية ذات الصلة.
.48 وقد تطورت الإنترنت لتصبح مرفقاً عالمياً متاحاً للعامة وينبغي أن تشكل إدارتها قضية مركزية في جدول أعمال مجتمع المعلومات. وينبغي أن تكون الإدارة الدولية للإنترنت متعددة الأطراف وشفافة وديمقراطية، وبمشاركة كاملة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية. ويجب أن تكفل توزيعاً منصفاً للموارد وأن تيسر النفاذ أمام الجميع وأن تكفل تشغيلاً مستقراً وآمناً للإنترنت مع مراعاة اعتبار تعدد اللغات.
.49 تنطوي إدارة الإنترنت على قضايا تقنية وقضايا تتعلق بالسياسات العامة على حد سواء، وينبغي أن يشترك فيها جميع أصحاب المصلحة والمنظمات الدولية الحكومية والمنظمات الدولية ذات الصلة. ومن المسلم به في هذا الصدد أن:
أ ) السلطة السياسية على قضايا السياسات العامة المتصلة بالإنترنت تُعتبر حقاً سيادياً للدول، إذ تملك حقوقاً ومسؤوليات بشأن قضايا السياسات العامة الدولية المتصلة بالإنترنت؛
ب) القطاع الخاص ظل يؤدي دوراً هاماً في تطوير الإنترنت في المجالين التقني والاقتصادي، وينبغي له أن يواصل القيام بهذا الدور؛
ج ) المجتمع المدني قام أيضاً بدور هام في المسائل المتعلقة بالإنترنت وبخاصة على صعيد المجتمع المحلي وينبغي له أن يواصل القيام بهذا الدور؛
د ) المنظمات الدولية الحكومية قامت بدور في تيسير تنسيق قضايا السياسات العامة المتصلة بالإنترنت وينبغي أن تواصل القيام بهذا الدور؛
ﻫ ) المنظمات الدولية قامت أيضاً بدور هام في تطوير المعايير التقنية المتصلة بالإنترنت والسياسات ذات الصلة، وينبغي أن تواصل القيام بهذا الدور.
.50 ينبغي معالجة القضايا المتعلقة بإدارة الإنترنت على الصعيد الدولي بطريقة منسقة. إننا نطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أن ينشئ فريق عمل معنياً بإدارة الإنترنت في عملية مفتوحة وجامعة تكفل إيجاد آلية للمشاركة الكاملة والنشطة من جانب الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني من البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء، وتشمل المنظمات والمحافل الدولية الحكومية والدولية، لكي يقوم الفريق بدراسة إدارة الإنترنت وتقديم اقتراحات بشأن ما يلزم اتخاذه من إجراءات تتعلق بهذا الموضوع، بحلول عام 2005.
(7 تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: فوائد في جميع جوانب الحياة
.51 ينبغي أن يكون الهدف من استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ونشرها هو تحقيق فوائد في كل جوانب حياتنا اليومية. وتطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تنطوي على أهمية في العمليات والخدمات الحكومية والرعاية الصحية والمعلومات الصحية والتعليم والتدريب والعمل وتوفير فرص العمل والأعمال التجارية والزراعة والنقل وحماية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية ومنع الكوارث، والثقافة، واستئصال الفقر وغيرها من الأهداف الإنمائية المتفق عليها. كذلك ينبغي أن تسهم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إشاعة أنماط مستدامة للإنتاج وللاستهلاك وفي خفض الحواجز التقليدية، وبالتالي إتاحة الفرصة أمام الجميع للنفاذ إلى الأسواق المحلية والعالمية بطريقة تتسم بمزيد من الإنصاف. وينبغي أن تكون التطبيقات سهلة الاستعمال ومتاحة للجميع بتكلفة معقولة وأن تكون مكيفة للاحتياجات المحلية من حيث اللغة والثقافة، وأن تدعم التنمية المستدامة. ولهذا الغرض، ينبغي أن تؤدي السلطات المحلية دوراً رئيسياً في توفير خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لصالح مواطنيها.
(8 التنوع الثقافي والهوية الثقافية والتنوع اللغوي والمحتوى المحلي
.52 التنوع الثقافي هو التراث المشترك للإنسانية جمعاء. وينبغي أن يقوم مجتمع المعلومات على أساس احترام الهوية الثقافية والتنوع الثقافي واللغوي والتقاليد والأديان وأن يعزز احترام هذه المفاهيم، وأن يشجع الحوار بين الثقافات والحضارات. ومن شأن تعزيز وتأكيد الهويات الثقافية المتنوعة واللغات المختلفة والحفاظ عليها، كما جاء في الوثائق المعتمدة ذات الصلة الصادرة عن الأمم المتحدة، بما في ذلك إعلان اليونسكو العالمي بشأن التنوع الثقافي، أن يدعم إثراء مجتمع المعلومات.
.53 ويجب إعطاء أولوية عالية في بناء مجتمع معلومات جامع لإنشاء المحتوى بلغات وأنساق متعددة ونشره والحفاظ عليه مع إيلاء الاهتمام اللازم إلى تنوع مصادر الأعمال الإبداعية والاعتراف الواجب بحقوق المؤلفين والفنانين. ومن الضروري تعزيز إنتاج شتى أنواع المحتوى - التربوية أو العلمية أو الثقافية أو الترفيهية - بلغات وأنساق متنوعة والنفاذ إليها، لأن تطوير محتوى محلي يناسب الاحتياجات المحلية أو الإقليمية يشجع التنمية الاجتماعية والاقتصادية ويحفز مشاركة جميع أصحاب المصلحة، بمن فيهم سكان المناطق الريفية والنائية والهامشية.
.54 إن الحفاظ على التراث الثقافي هو عنصر حاسم في تكوين الهوية وفهم الأفراد لذاتهم وربط المجتمع بماضيه. وينبغي لمجتمع المعلومات أن يعمل على الاستفادة من التراث الثقافي والحفاظ عليه للمستقبل بكل الوسائل المناسبة، بما فيها الرقمنة.
(9 وسائط الإعلام
.55 نؤكد من جديد التزامنا بمبادئ حرية الصحافة وحرية المعلومات وكذلك بمبادئ الاستقلال والتعددية والتنوع في وسائط الإعلام، وهي عناصر جوهرية في مجتمع المعلومات. ومن الأمور الهامة في مجتمع المعلومات حرية التماس المعلومات وتلقيها وإذاعتها واستعمالها لإحداث وتراكم ونشر المعرفة. وندعو وسائط الإعلام إلى استعمال المعلومات بطريقة تنم عن الشعور بالمسؤولية وفقاً لأعلى المعايير الأخلاقية والمهنية. وتؤدي وسائط الإعلام التقليدية بجميع أشكالها دوراً هاماً في مجتمع المعلومات، وينبغي أن تؤدي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات دوراً داعماً في هذا الصدد. وينبغي تشجيع تنوع ملكية وسائط الإعلام بما يتفق مع القوانين الوطنية مع مراعاة الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. ونؤكد من جديد ضرورة الحد من اختلال التوازن في وسائط الإعلام على الصعيد الدولي ولا سيما فيما يتعلق بالبنية التحتية والموارد التقنية وتنمية المهارات البشرية.
(10الأبعاد الأخلاقية لمجتمع المعلومات
.56 ينبغي لمجتمع المعلومات أن يحترم السلم وأن يدافع عن القيم الأساسية مثل الحرية والمساواة والتضامن والتسامح والمسؤولية المشتركة واحترام الطبيعة.
.57 وإننا نقر بأهمية الأخلاق لمجتمع المعلومات، الذي ينبغي أن يرعى العدالة وكرامة الإنسان وقيمته. وينبغي توفير أقصى حد ممكن من الحماية للأسرة لتمكينها من أداء دورها الحاسم في المجتمع.
.58 ينبغي أن يراعى في استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخلق المحتوى احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للآخرين، بما في ذلك الخصوصية الشخصية والحق في حرية الفكر والضمير والدين تمشياً مع الصكوك الدولية ذات الصلة.
.59 ينبغي لجميع الأطراف الفاعلة في مجتمع المعلومات أن تتخذ الإجراءات المناسبة والتدابير الوقائية، حسبما تقرره القوانين، لمناهضة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أغراض سيئة مثل الأعمال غير المشروعة وغير ذلك من الأعمال المدفوعة بدافع العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بها من أشكال التعصب والكراهية والعنف، وجميع أشكال الاعتداء على الأطفال، بما فيها اشتهاء الأطفال، واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، والإتجار بالأشخاص واستغلالهم.
(11 التعاون الدولي والإقليمي
.60 إننا نسعى إلى الاستفادة الكاملة من الفرص التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جهودنا لبلوغ الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً، بما فيها الأهداف الواردة في إعلان الألفية، ولدعم المبادئ الرئيسية الواردة في هذا الإعلان. إن مجتمع المعلومات عالمي الطابع في جوهره، ومن ثم لا بد من تدعيم الجهود الوطنية، بإقامة تعاون دولي وإقليمي فعال بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني وأصحاب المصلحة الآخرين، بما في ذلك المؤسسات المالية الدولية.
.61 ولكي يتسنى بناء مجتمع معلومات عالمي جامع، سوف نعتمد على التماس مناهج وآليات دولية ملموسة وفعالية العمل بموجبها، بما في ذلك المساعدة المالية والتقنية. ولذا، ومع تقديرنا لما يجري من تعاون بشأن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال آليات مختلفة، فإننا ندعو جميع أصحاب المصلحة إلى الالتزام "بجدول أعمال التضامن الرقمي" الوارد في خطة العمل. ونحن مقتنعون أن الهدف المتفق عليه عالمياً هو المساهمة في سد الفجوة الرقمية، وتعزيز النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وإيجاد فرص رقمية وتسخير إمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لصالح التنمية. ونقر الرغبة التي أبداها بعض المشاركين في إنشاء صندوق طوعي دولي هو "صندوق التضامن الرقمي"، ورغبة بعض المشاركين الآخرين في إجراء دراسات عن الآليات القائمة وعن جدوى هذا الصندوق ومدى كفاءته.
.62 إن التكامل الإقليمي يسهم في تنمية مجتمع المعلومات العالمي ويجعل التعاون الوثيق داخل الأقاليم وفيما بينها أمراً لا غنى عنه. وينبغي للحوار الإقليمي أن يسهم في بناء القدرات الوطنية وفي مواءمة الاستراتيجيات الوطنية مع أهداف إعلان المبادئ هذا مواءمةً متسقة، وأن يراعي في الوقت ذاته الخصائص الوطنية والإقليمية. وفي هذا السياق نرحب بالمبادرات المتصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ونشجع المجتمع الدولي على دعم التدابير المتصلة بها.
.63 ونعلن عن تصميمنا على مساعدة البلدان النامية وأقل البلدان نمواً والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة تحول، من خلال تعبئة التمويل من كل المصادر وتوفير المساعدة المالية والتقنية وإيجاد بيئة مؤاتية لنقل التكنولوجيا بما يتسق مع مقاصد هذا الإعلان وخطة العمل.
.64 إن الاختصاصات الرئيسية للاتحاد الدولي للاتصالات في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات - أي المساعدة على سد الفجوة الرقمية والتعاون الدولي والإقليمي، وإدارة طيف التردد الراديوي، ووضع المعايير ونشر المعلومات - ذات أهمية حاسمة في بناء مجتمع المعلومات.
ج – نحو مجتمع معلومات للجميع يرتكز على تقاسم المعرفة
.65 إننا نلتزم بتعزيز التعاون سعياً للتوصّل إلى استجابات مشتركة للتحديات التي نواجهها ومن أجل تنفيذ خطة العمل التي ستحقق رؤيتنا لمجتمع معلومات جامع يرتكز على المبادئ الرئيسية الواردة في هذا الإعلان.
.66 ونلتزم كذلك بتقييم ومتابعة التقدم المحرز في سد الفجوة الرقمية، مع مراعاة مستويات التنمية المختلفة، وذلك لتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً ، بما في ذلك الأهداف المبينة في إعلان الألفية، ولتقييم فعالية الاستثمار وجهود التعاون الدولي في بناء مجتمع المعلومات.
.67 ويحدونا الاعتقاد الراسخ بأننا مجتمعين ندخل عهداً جديداً ينطوي على إمكانات هائلة، هو عهد مجتمع المعلومات واتساع أفق الاتصال بين الناس. وفي هذا المجتمع الناشئ يمكن إنشاء المعلومات والمعارف وتبادلها وتقاسمها وبثها عبر جميع شبكات العالم. وإذا اتخذنا التدابير اللازمة فسيستطيع الجميع في القريب العمل معاً لبناء مجتمع معلومات جديد يقوم على تقاسم المعرفة ويرتكز على التضامن العالمي وعلى تحقيق فهم أفضل بين الشعوب والأمم. ونحن على ثقة من أن هذه التدابير تمهد الطريق لتنمية مجتمع معرفة حقيقي في المستقبل.

دعماً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل أطلقت وزارة حقوق الإنسان:

 ــ وثيقة رقم (1) حقوق الإنسان في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل:عبارة عن دراسة تحليلية تُبرزُ بشكلٍ خاص وَمُركز سياق حقوق الإنسان ضمن القرارات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني ـ في إطارٍ يُمكن الإستناد اليه كمرجعية لمضامين حقوق الإنسان بأطرها المؤسسية وَالقانونية والقضايا والإتجاهات العامة في سياق نصوص مخرجات الحوار وَالفئات ذات الإرتباط وَمكون الشراكة مع مختلف القطاعات الفاعلة في المجتمع، كما تُقدم الوثيقة رؤية لأولويات الحقوق وَالحريات في الإطار الدستوري المرتقب. 

 ــ وثيقة رقم (2) الإطار الدستوري للحقوق وَالحريات: عبارة عن تصور نوعي لإطار حقوق الإنسان وَالحريات العامة ويتضمن الإطار المقترح مجموعة الحقوق الأساسية لمختلف الفئات ووسائل وضمانات إحترامها وتعزيزها وقد تم تخصيص هذا الإصدار في إطار الدعم الفني للجنة صياغة الدستور. إقرأ المزيد

 النسخة العربية

 النسخة العربية 

 English version  English version

 

 

سجل في نشرتنا البريدية، وكن أول من تصله آخر الأخبار
الجمهورية اليمنية - وزارة حقوق الإنسان
جميع الحقوق من صور و نصوص و مواد خبرية محفوظة لوزارة حقوق الإنسان © 2013