أنت هنا: الرئيسية تقـاريــر دوليــة تقرير الفريق العامل المعني بسياسات الأمم المتحدة والأرهاب

تقرير الفريق العامل المعني بسياسات الأمم المتحدة والأرهاب

مرفق

        تقرير الفريق العامل المعني بالسياسات المتعلقة بالأمم المتحدة والإرهاب

    موجز
    يرى الفريق العامل المعني بالسياسات أن الأمم المتحدة ينبغي أن تركز دورها المباشر في مكافحة الإرهاب على المجالات التي تتمتع فيها المنظمة بميزة نسبية. وبعبارات عامة، ينبغي للأمم المتحدة أن تدعم المبادئ والمقاصد الرئيسية لميثاق الأمم المتحدة، وأن تساندها وتعيد تأكيدها، فالإرهاب يقوض أسس هذه المبادئ والمقاصد ويعرِّضها للخطر. وينبغي أن تكون أنشطة المنظمة جزءا من استراتيجية ثلاثية تدعم الجهود العالمية الرامية إلى:
    (أ)    إقناع الفئات الساخطة بالعدول عن اعتناق الإرهاب وبعدم جدواه؛
    (ب)    حرمان المجموعات أو الأفراد من سبل القيام بأعمال الإرهاب؛
    (ج)    تقديم الدعم للتعاون الدولي ذي القاعدة العريضة في مجال مكافحة الإرهاب.
    وفيما يتعلق بالجهود المبذولة للإقناع بالعدول عن اعتناق الإرهاب وبعدم جدواه، قدمت المنظمة مساهمتها من خلال تحديد المعايير، ومراعاة حقوق الإنسان وإقامة اتصالات، ويتعين عليها أن تواصل مساهمتها في هذا الصدد. وتضطلع الأمم المتحدة بدور أساسي في عملية التحضير لاعتماد الصكوك القانونية وتنفيذها الفعلي. وينبغي أن تجري استعراضا دوريا للنظام التعاهدي القائم، وأن تعزز الروابط بين صكوك القانون الجنائي الدولي واتفاقيات مكافحة الإرهاب.
    وفي الوقت نفسه، يستوجب على الأمم المتحدة أن تكفل توخي حماية حقوق الإنسان باعتبارها أحد الشواغل الأساسية. فالإرهاب كثيرا ما ينمو بقوة في الأماكن التي تُنتهك فيها حقوق الإنسان، الأمر الذي يضاعف من الحاجة إلى تعزيز الإجراءات المتخذة لمكافحة انتهاكات حقوق الإنسان. وينبغي أيضا فهم الإرهاب في حد ذاته على أنه اعتداء على الحقوق الأساسية. وفي كل الأحوال، يجب أن يراعى في مكافحة الإرهاب احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
    وينبغي للأمم المتحدة أن تَخْتط في إعلاناتها العامة رسالة واضحة ومبدئية، تؤكد على عدم قبول الإرهاب، وتسلط الضوء على دور المنظمة في التصدي له ومنعه، وتكفل عدم قيام جهود مكافحة الإرهاب بحجب الأعمال الأساسية التي تضطلع بها الأمم المتحدة. ويجب أن تستهدف هذه الرسائل الجماهير العريضة - وذلك بوجه خاص من أجل تحقيق قدر أكبر من الأثر في إقناع مَن يفكرون في دعم الأعمال الإرهابية بالعدول عن ذلك. وتحقيقا لهذه الغاية، يجب تعزيز الأعمال التي تضطلع بها إدارة شؤون الإعلام ومراكز الأمم المتحدة للإعلام.
    إن الولاية الفريدة للجنة مكافحة الإرهاب تضعها في قلب أنشطة الأمم المتحدة الرامية إلى منع الفرص التي تسمح بارتكاب أفعال إرهابية. ويجب على منظومة الأمم المتحدة ككل أن تؤمن استعدادها لدعم الجهود المبذولة من جانب اللجنة من أجل تحقيق تنفيذ التدابير الرامية إلى مكافحة الإرهاب. ويعد وضع تشريع نموذجي لامتثال الدول الأعضاء للصكوك الدولية والقرارات ذات الصلة أحد المجالات المحددة التي يمكن لوكالات الأمم المتحدة أن تقدم من خلالها المساعدة في هذه العملية.
    وبالنظر إلى الشواغل التي يسببها احتمال سعي عناصر إرهابية إلى الحصول على مخزونات احتياطية من أسلحة الدمار الشامل أو على التكنولوجيات المتصلة بها، فإن الأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة في مجال نزع السلاح يجب أن تكتسب أهمية مجددة. فبالإضافة إلى تدعيم أعمال إدارة شؤون نزع السلاح في هذا المجال وتعزيز قدرتها على مساعدة لجنة مكافحة الإرهاب، عند الاقتضاء، ينبغي للإدارة أن توجه انتباه الجمهور إلى الخطر الذي يمثله الاستخدام المحتمل لأسلحة الدمار الشامل في الأعمال الإرهابية.
    ويمكن أن تساعد الإجراءات الوقائية، وخاصة التدابير الرامية إلى تعزيز قدرة الدول، في تهيئة بيئة غير مواتية رافضة للإرهاب. ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال بناء السلام الفعال بعد الصراع، وضمان استجابة ولايات حفظ السلام بسرعة للقضايا ذات الصلة بالإرهاب.
    ولكي تصبح الجهود المبذولة من أجل مكافحة الإرهاب فعالة، يتعين أن يكون التعاون بين الأمم المتحدة وسائر الجهات الفاعلة الدولية أكثر انتظاما، بحيث يكفل تقسيم العمل على نحو ملائم استنادا إلى الميزات النسبية. وينبغي، على وجه التحديد، أن يدرج الاجتماع الرفيع المستوى الذي سيعقد بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية في عام 2003، بندا في جدول أعماله عن الإرهاب، بهدف وضع خطة عمل دولية في هذا الصدد.
    وبالمثل، يجب على أسرة الأمم المتحدة أن تكفل وجود قدر أكبر من التنسيق والتماسك الداخليين. وسيتطلب هذا الجهد قيام اللجنة التنفيذية للسلام والأمن بإجراء استعراضات دورية لأعمال الأمم المتحدة المتعلقة بالإرهاب بل وتعزيز بعض المكاتب، ولا سيما مكتب مراقبة المخدرات ومنع الجريمة التابع للأمانة العامة. وينبغي لمجلس الرؤساء التنفيذيين لمنظومة الأمم المتحدة المعني بالتنسيق أن يستعرض الأنشطة المضطلع بها على نطاق المنظومة لضمان التنسيق فيما بينها.

 
 
أولا - مقدمة

1 -    أدت الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة الأمريكية في 11 أيلول/سبتمبر 2001 إلى تركيز المجتمع الدولي على قضية الإرهاب مجددا وبشدة. ففي غضون أسابيع قليلة، أقر مجلس الأمن بالإجماع القرارين 1368 (2001) و 1373 (2001)، واعتمدت الجمعية العامة القرار 56/1 بتوافق الآراء، وعقدت دورة استثنائية. وعمل كل من تلك الخطوات على تأكيد عمق الالتزام الدولي المشترك بمواجهة مشكلة الإرهاب مواجهة فعالة ومتواصلة ومتعددة الأطراف.
2 -    وأُنشئ الفريق العامل المعني بالسياسات المتعلقة بالأمم المتحدة والإرهاب بناء على طلب الأمين العام في تشرين الأول/أكتوبر 2001، في الإطار الآنف الذكر وتحقيقا لتلك الغايات. والغرض منه هو تحديد الآثار المترتبة على الإرهاب والأبعاد العريضة لسياسة مكافحة الإرهاب في الأجل الطويل بالنسبة للأمم المتحدة، وكذلك صوغ توصيات بشأن الخطوات التي يمكن أن تتخذها منظومة الأمم المتحدة لمعالجة المسألة.
3 -    ويرأس الفريق العامل المعني بالسياسات، كييران بريندر غاست، وكيل الأمين العام للشؤون السياسية، ويتألف الفريق من الأعضاء التالية أسماؤهم: هانز كوريل، وكيل الأمين العام للشؤون القانونية والمستشار القانوني؛ وأنطونيو ماريا كوستا، المدير التنفيذي لمكتب مراقبة المخدرات ومنع الجريمة والمدير العام لمكتب الأمم المتحدة في فيينا؛ ونيتين ديساي، وكيل الأمين العام للشؤون الاقتصادية والاجتماعية؛ وجيانثادهانابالا، وكيل الأمين العام لشؤون نزع السلاح؛ ومايكل دويل، الأمين العام المساعد والمستشار الخاص للأمين العام؛ وابراهيما فول، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية؛ وابراهيم غامباري، وكيل الأمين العام ومستشار الأمين العام للمهمات الخاصة في أفريقيا؛ وإدوارد لوك، مدير مركز المنظمات الدولية، التابع لكلية الشؤون الدولية والشؤون العامة بجامعة كولومبيا؛ وديفيد مالون، رئيس أكاديمية السلام الدولية؛ وإدوارد مورتيمر، مدير الاتصالات، بالمكتب التنفيذي للأمين العام؛ وجياندومينكو بيكو، الممثل الشخصي للأمين العام لسنة الأمم المتحدة للحوار بين الحضارات؛ وبرتراند رامشاران، نائب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان؛ ومايكل شيهان، الأمين العام المساعد لعمليات حفظ السلام؛ ودانيلو تورك، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية؛ وبرايان اوركوهارت، وكيل الأمين العام السابق. ويعمل مارك كوارترمان من إدارة الشؤون السياسية أمين سر للفريق.
4 -    وقرر الفريق أن تقريره ينبغي أن يضع الدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب في إطاره الصحيح، وأن يرتب الأنشطة التي تقوم بها المنظمة في هذا الصدد حسب أولويتها، وأن يورد مجموعة محددة من التوصيات بشأن الطريقة التي يمكن بها لمنظومة الأمم المتحدة أن تعمل بشكل أكثر تماسكا وفعالية في هذا الميدان البالغ التعقيد.
5 -    وقام الفريق العامل المعني بالسياسات بإنشاء أفرقة فرعية للتعامل مع المسائل المحددة التالية:
    (أ)    الصكوك القانونية الدولية والمسائل المتعلقة بالعدالة الجنائية الدولية؛
    (ب)    حقوق الإنسان؛
    (ج)    أنشطة منظومة الأمم المتحدة؛
    (د)    أسلحة الدمار الشامل وغيرها من الأسلحة وتكنولوجياتها؛
    (هـ)    استخدام الأيديولوجية (العلمانية والدينية) لتبرير الإرهاب؛
    (و)    لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن؛
    (ز)    وسائط الإعلام والاتصال؛
    (ح)    المبادرات المتعددة الأطراف التي تقوم بها جهات غير الأمم المتحدة.
وتألفت الأفرقة الفرعية من أعضاء الفريق العامل المعني بالسياسات، ومن مسؤولين في الأمم المتحدة وخبراء خارجيين. وبذلت هذه الأفرقة أقصى جهد ممكن لحصر وجهات النظر المتنوعة بشأن المشكلة. وأعد كل فريق فرعي تقريرا مفصلا. وكان هدفها الرئيسي هو إعداد توصيات بشأن المعلومات الأساسية والسياسات التي تشكل أساس هذا التقرير.
6 -    وأقام الفريق العامل المعني بالسياسات علاقات عمل مع مجموعات داخل منظومة الأمم المتحدة وخارجها، تشمل فرع منع الإرهاب التابع لمكتب مراقبة المخدرات ومنع الجريمة، وأكاديمية السلام الدولية ومركز المنظمات الدولية بجامعة كولومبيا. وقامت أكاديمية السلام الدولية بصياغة ورقتين تضمان معلومات أساسية ونظمت اجتماعين للفريق، قدم فيهما خبراء أكاديميون معلومات أساسية وطرحوا أفكارا مفاهيمية. وعقد مركز المنظمات الدولية أربعة اجتماعات موائد مستديرة لمناقشة مواضيع شتى متعلقة بالإرهاب، حضرها خبراء أكاديميون، ومحللون للسياسات العامة، وممثلو الدول الأعضاء وموظفو الأمم المتحدة. كما كلف المركز جهات بإعداد ثماني ورقات بشأن الإرهاب تمت مناقشتها أثناء اجتماعات الموائد المستديرة. وعرضت الخبرة الفنية لمكتب مراقبة المخدرات ومنع الجريمة أثناء مداولات الفريق من خلال مشاركة المدير التنفيذي للمكتب بصفته عضوا فيه، ومن خلال أعمال الأفرقة الفرعية المعنية بالصكوك القانونية الدولية ومسائل العدالة الجنائية الدولية وأنشطة منظومة الأمم المتحدة.
7 -    وفي كانون الثاني/يناير 2002، قدم رئيس الفريق برنامجا إلى الأمين العام تمهيدا لإعداد هذا التقرير. وفي آذار/مارس 2002، قدم رئيس الفريق مذكرة إلى الأمين العام تضم توصيات رئيسية يمكن تنفيذها ريثما يُستكمل التقرير النهائي. ويجري حاليا بذل جهود من أجل تنفيذ كثير من تلك التوصيات.
8 -    ويدرك أعضاء الفريق أن عملهم لن ينتهي بتقديم هذا التقرير. فإذا حظيت بعض التوصيات المرفقة أو كلها بموافقة الأمين العام، فسيلزم إعداد خطة لتنفيذها تشمل تفاصيل متعلقة بطلب أي موارد إضافية أو أي تعديلات يلزم إدخالها على الولايات. والفريق على استعداد لمواصلة جهوده من أجل الاستوثاق من إنجاز هذا المشروع حتى نهايته.

    اعتبارات عامة
9 -    من الأهمية بمكان ذكر ما لم يحاول الفريق العامل المعني بالسياسات عمله. فقد ركز الفريق تركيزا خاصا على المجالات التي تتمتع فيها الأمم المتحدة بميزة نسبية والتي يمكنها فيها أن تقدم مساهمات جديدة وملموسة للجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، بدلا من أن يتبع نهجا شاملا. ولم يحاول الفريق ابتكار تعريف للإرهاب، أو تحديد جذوره المتنوعة أو التصدي لأمثلة معينة للنشاط الإرهابي. ولا يعتقد الفريق أن الأمم المتحدة في وضع يسمح لها بالقيام بدور تنفيذي فعال في الجهود الرامية إلى قمع الجماعات الإرهابية، أو استباق هجمات إرهابية معينة، أو تطوير قدرات مكرسة لجمع المعلومات. وركز الفريق، بالأحرى، على الخطوات العملية التي يمكن أن تتخذها الأمم المتحدة في مجالات الأنشطة التالية: (أ) إقناع الفئات الساخطة بالعدول عن اعتناق الإرهاب، (ب) حرمان مجموعات أو أفراد من الوسائل التي تسمح لهم بتنفيذ مثل هذه الأفعال، (ج) تقديم الدعم للتعاون الدولي ذي القاعدة العريضة في مجال مكافحة الإرهاب على أساس احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
10 -    ويتم الاضطلاع بأنشطة مكافحة الإرهاب من خلال التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف القائم في ما بين الوكالات الوطنية المخصصة لإنفاذ القانون، والاستخبارات والأمن. وهذه التدابير، على العموم، لا تقتضي إشراك المنظمة فيها. ومن ناحية أخرى، وحسب ما أوضحته الردود التي تلقتها لجنة مكافحة الإرهاب من عدد من الدول الأعضاء، توجد في الواقع مجالات يمكن لمنظومة الأمم المتحدة أن تقدم فيها المساعدة بتوفير أو تنظيم الجهود الرامية إلى بناء القدرة في ما يتصل بإنفاذ القانون، والعدالة الجنائية وتنفيذ أحكام قرار مجلس الأمن 1373 (2001).
11 -    والفريق يُدرك الطرق المتعددة التي يقوم الإرهاب من خلالها بتحدي المبادئ الأساسية للمنظمة وولايتها المستمدة من ميثاق الأمم المتحدة. فالإرهاب هو، بل المقصود به هو الاعتداء على مبادئ القانون، والنظام، وحقوق الإنسان والتسوية السلمية للمنازعات، وهي المبادئ التي تأسست عليها الهيئة العالمية. إلا أنه على الرغم من استخدام الإرهاب كوسيلة على نطاق واسع نسبيا، فهو ليس بالظاهرة الفريدة، ولكن يتعين فهمه في ضوء السياق الذي تنبع منه الأنشطة الإرهابية. وهو ليس مشكلة تنبثق أساسا من أي مجموعة عرقية أو دينية منفردة. فقد استخدم الرعب كوسيلة في كل ركن من أركان العالم تقريبا، لا فرق بين ضحاياه ومعظمهم من المدنيين، من حيث الثروة أو نوع الجنس أو العمر. وقد شهد عصرنا هذا بالتأكيد كيف يستخدم الإرهاب كاستراتيجية.
12 -    ومعظم الأعمال الإرهابية اضطلعت بها جماعات معينة ذات خطط محدودة، باستخدام أسلحة صغيرة داخل حدود دول منفردة. وتعد الشبكات عبر الوطنية التي ينتمي إليها النوع الذي ارتكب هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، ظاهرة جديدة نسبيا. ومع ذلك، لا ينبغي تجاهل الآثار والصلات الدولية للشكل التقليدي أكثر للإرهاب. إذ يمكن لمجموعات كائنة في بلد ما أن تكتسب بمرور الوقت طابعا عبر وطني، وتشن هجمات عبر حدود بلد واحد، وفي الوقت نفسه تتلقى تمويلا من جهات خاصة أو من حكومة ما عبر حدود أخرى، وتحصل على أسلحة من مصادر متعددة. فالإرهاب القائم في بلد ما يمكن أن يشكل بسرعة خطرا للسلام والأمن الإقليميين بسبب تداعياته المنتشرة عبر الحدود، مثل نشوب العنف وتكاثر مجموعات اللاجئين. ولذا من المتعذر التفرقة بشكل قاطع بين الإرهاب المحلي والإرهاب الدولي.
13 -    ومن المفيد، دون محاولة وضع تعريف شامل للإرهاب، تحديد بعض السمات العامة لتلك الظاهرة. فالإرهاب، في معظم الأحوال، هو فعل سياسي أساسا. والمقصود به إلحاق أضرار بالغة ومهلكة بالمدنيين وخلق مناخ من الخوف، لغرض سياسي أو إيديولوجي (دنيوي أو ديني) بصفة عامة. فالإرهاب هو فعل إجرامي ولكنه أكثر من مجرد عمل إجرامي. ويلزم للتغلب على مشكلة الإرهاب فهم طبيعته السياسية وكذلك طابعه الإجرامي الأساسي والنفسي. ويتعين على الأمم المتحدة أن تتناول هذين الجانبين من المعادلة.
14 -    وعلى الرغم من أن الأعمال الإرهابية عادة ما ترتكبها مجموعات دون قومية أو مجموعات عبر وطنية، فقد لجأ حكام أيضا في شتى الأزمان إلى استخدام الرعب كأداة للسيطرة. ويمكن أن يُستخدم عنوان مكافحة الإرهاب لتبرير الأفعال التي ترتكب لدعم خطط سياسية، مثل توطيد السلطة السياسية، والقضاء على المعارضين السياسيين، وحظر الانشقاق المشروع و/أو قمع مقاومة احتلال عسكري. فإلصاق تهمة الإرهاب بالمعارضين أو الخصوم تعتبر وسيلة لخلع صفة الشرعية عنهم وتحويلهم إلى شبه شياطين، وهي وسيلة أثبت طول استعمالها مدى جدواها. وينبغي للأمم المتحدة أن تحذر من تقديم غطاء أو مساندة تلقائية أو من أن يفهم أنها تقدم غطاء أو مساندة تلقائية لكافة التدابير المتخذة باسم مكافحة الإرهاب.
15 -    إن الإرهاب ظاهرة معقدة. إلا أن ذلك لا يعني أنه يتعذر تبنّي فهما أخلاقيا واضحا بشأن الهجمات على المدنيين. ويستحق الإرهاب إدانة عالمية، وتتطلب مكافحة الإرهاب وضوحا فكريا وأخلاقيا وخطة تنفيذ تعبر عن الاختلافات بدقة.
16 -    ولئن كان الإرهابيون يسعون إلى تقويض المبادئ والمقاصد الأساسية للأمم المتحدة، فإنه من خلال الجهد الحثيث لتعزيز وإعادة تأكيد هذه المبادئ والمقاصد التوجيهية يمكن للهيئة الدولية أن تساهم على أفضل وجه في مكافحة الإرهاب. ويشكل انعدام الأمل في تحقيق العدالة تربة خصبة للإرهاب. وحيث تنجح جهود الأمم المتحدة في تخفيض حدة المروق على القانون واليأس في العالم، لن يجد الإرهاب ما يغذيه. لذلك يشير الفريق إلى أنه في إطار المعايير، وحقوق الإنسان، والعدالة، والاتصالات تبرز الميزة النسبية للأمم المتحدة أكثر ما تبرز وستحقق أكبر قدر من التغيير. ومن خلال اتفاقياتها، وقراراتها، وبياناتها، وإجراءاتها، تستطيع المنظمة أن تساعد في إقناع الجماعات الساخطة بعدم اختيار سبيل الإرهاب، وإقناع الذين يساعدون أو يحرضون، أو يجدون الأعذار للأعمال الإرهابية بعدم الإبقاء على تلك الروابط أو التعاطف معها. إن الميزة العالمية للأمم المتحدة، وانتشارها العالمي، وشرعيتها الدولية تشكل أصولا مهمة يمكن أن تستند إليها في هذا الجهد. كما أن مصداقية الأمين العام في العديد من الأوساط المختلفة قد تكون على درجة موازية من الفائدة في حالات معينة.
17 -    وفي الوقت نفسه، يعد قرار مجلس الأمن 1373 (2001) بيانا شاملا ومحددا يعبر عن رغبة المجتمع الدولي في حرمان الإرهابيين من أدوات تجارتهم – التمويل، والسرية، والسلاح، والملاذ – إلا أنه بالتأكيد ليس الأول من نوعه. فعلى مر السنين سعى عدد الاتفاقيات، والوكالات، والبرامج – سواء كانت التابعة للأمم المتحدة أم لا – إلى منع حصول العناصر الإرهابية على سُبل تنفيذ هجماتها العنيفة. وهذه ليست بالمهمة السهلة، وهي تتطلب تعاونا مستمرا ومحددا من مختلف الترتيبات والوكالات الوطنية والإقليمية والعالمية. ويرى الفريق أن منظومة الأمم المتحدة تؤدي دورا مهما في هذا الجهد عن طريق البناء على عملها الهام في مجال نزع السلاح والحد من أسلحة الدمار الشامل، وتنفيذ أحكام قرار المجلس 1373 (2001)، وتضييق المجال المتاح للإرهابيين من خلال بناء السلام بعد الصراع والتدابير الوقائية ذات الصلة.
18 -    ويعي الفريق أن هاتين المهمتين – الإقناع بعدم جدوى الإرهاب والحرمان من أدواته – يتطلبان استجابة متعددة المراحل ومتماسكة على حد سواء، تتجلى في إطار متعدد الأطراف، لكنه يتيح لكل منظمة أو دولة، أو وكالة مشاركة المساهمة في بذل أفضل ما بوسعها. وتحظى الأمم المتحدة بمكانة رئيسية في هذا الجهد، إلا أنها يجب أن تقسم العمل على نحو معقول بين العديد من الجهات الأخرى. وبما أن هذه هي أول محاولة لوضع استراتيجية على نطاق المنظومة للتعامل مع الإرهاب، يجب إيلاء الاهتمام بعناية للمسائل المؤسسية والبيروقراطية والمالية، والتي يمكن أن تساعد الإجابات عنها في كفالة وجود استجابة متكاملة لهذا التحدي غير المسبوق. والأهم من ذلك تحتل المنظمة موقعا يمكّنها على نحو فريد من توفير التماسك السياسي والهدف المبدئي اللازمين لدعم التعاون الدولي الواسع النطاق لمعارضة الإرهاب.
19 -    ومتابعة هذه الاستراتيجية الثلاثية المتمثلة في الإقناع بعدم جدوى الإرهاب والحرمان من أدواته، والتعاون لمكافحته، ليس بوسع الأمم المتحدة أن تتراجع عن مواجهة القضايا الملحّة الأخرى المدرجة على جدول أعمالها الواسع ويجب ألا تفعل ذلك. وفي هذا الصدد، وضع الفريق في اعتباره الكلمة التي ألقاها الأمين العام خلال المناقشة العامة التي جرت في الدورة السادسة والخمسين للجمعية العامة والتي ذكر فيها أن المشاكل، كالفقر، وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والتدهور البيئي التي كانت تواجه المجتمع العالمي قبل 11 أيلول/سبتمبر 2001 لا تزال ملحّة بعد ذلك التاريخ. كما أدرك الفريق أنه يمكن للعديد من برامج المنظمة الحالية أن تساعد في التقليل من إغراء الإرهاب ومجموعة الموارد البشرية، والمادية، والمالية التي تدعمه. ونتيجة لذلك، قرر الفريق أن يوصي بعدم إدخال تعديلات كبيرة على جدول أعمال المنظمة، أو إجراء تغييرات تنظيمية داخل منظومة الأمم المتحدة، أو تحويل موارد رئيسية لمكافحة الإرهاب. وخلال قيام الفريق باستعراض أنشطة منظومة الأمم المتحدة، أقر بأن الجهود التي تبذلها المنظومة في مجال مكافحة الإرهاب ستكون أكثر فعالية لو كانت منسقة على نحو أفضل، تدعمها موارد معززة باعتدال، وتحددها استراتيجية وأولويات أكثر دقة.
20 -    يبدأ هذا التقرير بالتركيز على الصكوك القانونية الدولية، وحقوق الإنسان، ووضع المعايير السلوكية – التي يمكن أن تشكّل أدوات قوية للإقناع بعدم جدوى الإرهاب. ويتطرق الفرع الثاني لمناقشة ثلاث أدوات رئيسية للحرمان وهي: جهود الأمم المتحدة المتعلقة بنزع السلاح والحد من أسلحة الدمار الشامل؛ وتنفيذ أحكام القرار 1373 (2001) وأعمال لجنة مكافحة الإرهاب؛ والمساهمات التي يمكن أن تقدمها الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لبناء السلام ومنع الصراعات من أجل تضييق المجال الذي يعمل الإرهابيون في إطاره. وينظر الفرع الثالث في سبيل تدعيم التعاون فيما بين الدول الأعضاء، والعمل بالمبادرات المتعددة الأطراف المقدمة من جهات خارج الأمم المتحدة، وإيجاد قدر أكبر من التماسك داخل منظومة الأمم المتحدة. ويختتم التقرير بقائمة موجزة تضم توصيات مرتبة حسب الأولوية لجهود الأمم المتحدة في المستقبل لمكافحة الإرهاب.

ثانيا -    الإقناع بالعدول عن الإرهاب وبعدم جدواه

ألف -    الصكوك القانونية الدولية

21 -    يرى الفريق العامل المعني بالسياسات أن وضع معايير دولية من خلال مواصلة تعزيز الصكوك القانونية الدولية وإقرارها وحماية حقوق الإنسان، ونشر رسالة مبدئية واضحة يجب أن تظل الأولوية المحورية لجهود الأمم المتحدة بشأن هذه المسألة.
22 -    وقد أسفرت الجهود الدولية التي بذلت في العقد المنصرم عن إقرار صكوك دولية وتدابير أخرى على كل من الصعيد الدولي والإقليمي تخلق إطارا قانونية لمكافحة الإرهاب الدولي. وهي تضم 19 صكا دوليا وإقليميا (انظر التذييل) بالإضافة إلى قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن. وقد قرر المجتمع الدولي، بقيادة مجلس الأمن، بشكل لا لبس فيه أن الإرهاب الدولي يمثل تهديدا للسلام والأمن الدوليين. ويمثل العمل الدولي الذي يجري في إطار الصكوك القانونية الدولية الرد الأكثر فاعلية وشرعية على هذا التهديد.
23 -    وتتوقف فعالية أي نظام قانوني دولي على قيام الدول بتنفيذه ودعمه. وينبغي لمنظومة الأمم المتحدة أن تكثف جهودها الرامية إلى زيادة الوعي بالصكوك ذات الصلة المتعلقة بالإرهاب الدولي والجريمة المنظمة عبر الوطنية. إلا أن الصكوك القانونية الدولية القائمة المتعلقة بالإرهاب لا تشكل نظاما متكاملا، ولا تزال توجد هناك ثغرات. كما أن سرعة التصديق عليها لا تزال بطيئة جدا.
24 -    ويعد نزع السلاح مجالا ذا أهمية خاصة بالنسبة لوضع المعايير القانونية. وثمة حاجة إلى مزيد من الآليات لضمان الامتثال للالتزامات والمسؤوليات وتعزيز الشفافية.
25 -    وكثيرا ما يكون الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة عبر الوطنية مرتبطين ومتداخلين على نحو وثيق، مثلا من خلال الاتجار بالمخدرات والأسلحة وغسل الأموال. لذلك، فإن وضع برنامج شامل لمكافحة الإرهاب الدولي سيكون أكثر فعالية إذا تم بالتنسيق مع مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية. ومع دخول اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية(أ) حيز التنفيذ، سيكون لمكتب الأمم المتحدة في فيينا (حيث توجد أمانة الاتفاقية) دور مهم في مواصلة استكشاف الروابط وفي تعزيز هذا التنسيق.

باء -    حقوق الإنسان

26 -    إن حماية حقوق الإنسان وتعزيزها في إطار سيادة القانون يعد أمرا في غاية الأهمية لمنع الإرهاب. ففي المقام الأول، كثيرا ما يزدهر الإرهاب في البيئات التي تنتهك فيها حقوق الإنسان. فقد يستغل الإرهابيون انتهاكات حقوق الإنسان لكسب الدعم لقضيتهم. ثانيا، يجب أن يفهم بوضوح أن الإرهاب بحد ذاته هو انتهاك لحقوق الإنسان. إن أعمال الإرهابيين التي تقضي على الحياة تنتهك الحق في الحياة الوارد في المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية(ب). ثالثا، يجب أن يفهم أيضا أن القانون الدولي ينص على مراعاة معايير حقوق الإنسان الأساسية في مكافحة الإرهاب. وستتعزز مكافحة الإرهاب الدولي أيضا إذا تمت محاكمة أكثر الجرائم خطورة التي يرتكبها الإرهابيون أمام المحكمة الجنائية الدولية وملاحقتها بموجب نظامها الأساسي (شريطة عدم تمكن المحكمة الوطنية ذات الصلة من المقاضاة أو أنها لن تفعل ذلك). وبما أن النظام الأساسي يغطي الجرائم التي تدخل ضمن فئة الجرائم ضد الإنسانية، والتي تشمل عمليات القتل والإبادة التي ترتكب كجزء من هجوم واسع النطاق أو هجوم منهجي على أي سكان مدنيين، لذلك يمكن محاكمة بعض الأعمال الإرهابية بموجب هذا النظام الأساسي.
27 -    ويجب أن تتم مكافحة الإرهاب على نحو يتماشى مع التزامات حقوق الإنسان الدولية. وقد أبرز الأمين العام والمفوض السامي لحقوق الإنسان وقادة دوليون آخرون هذه النقطة. ففي الكلمة التي ألقاها الأمين العام أمام مجلس الأمن في 18 كانون الثاني/يناير 2001 قال ما يلي:
        “على الرغم من أننا نحتاج بكل تأكيد إلى التحلي باليقظة لمنع وقوع الأعمال الإرهابية وإلى الصلابة في إدانتها ومعاقبتها، فإن قيامنا بالتضحية بالأولويات الرئيسية الأخرى – مثل حقوق الإنسان في سياق العملية سيؤدي إلى عكس ما نصبو إليه”.
28 -    وتتضمن مختلف الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان تقييدات واضحة على الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الدول في إطار مكافحة الإرهاب. إذ يجب أن تدرك الدول المسؤوليات التي تضعها صكوك حقوق الإنسان المختلفة على عاتقها وينبغي تذكيرها بأنه لا يمكنها الانتقاص من الأحكام الرئيسية للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

جيم -    وضع المعايير السلوكية

29 -    تضطلع الأمم المتحدة أيضا بدور هام في إقناع المجتمعات المحلية بأن الوسائل الإرهابية غير مقبولة. بيد أن الأمانة العامة للأمم المتحدة دأبت على الاتصال بالحكومات، ونحث لأن تكون أكثر فعالية في الاتصال بالصفوة عنها في الاتصال بالمجتمعات المحلية المضطهدة في الدول الأعضاء. وتتطلب هذه الأهداف توجيه رسالة ثابتة وواضحة، ومشاركة مجددة مع وسائط الإعلام والدول الأعضاء.
30 -    ويجب أن تقود ثلاثة أهداف شاملة جهود الأمم المتحدة المتعلقة بالاتصال الجماهيري في هذا المجال: الأول، الوصول إلى صفوف غير المقتنعين بأن الإرهاب غير مقبول، وإقناعهم بأنه ليس هناك من سبب مشروع يدعو إلى استخدامه؛ والثاني، إبراز دور المنظمة في التصدي له والحيلولة دون وقوعه؛ والثالث، أن لا يحجب عمل الأمم المتحدة الرئيسي رد المنظمة على الإرهاب.

ثالثا -    الحرمان من وسائل الإرهاب

ألف -    لجنة مكافحة الإرهاب

31 -    تعد لجنة مكافحة الإرهاب، التي أنشأها مجلس الأمن عملا بالقرار 1373 (2001)، والتي تتألف من جميع أعضاء المجلس، فريدة من نوعها، من حيث اتساع ولايتها ومن حيث الابتكار في عملها. وقد قورنت بمختلف لجان الجزاءات التي أنشأها مجلس الأمن، وذلك لأنها، شأنها شأن تلك اللجان، ترصد قيام الدول بتنفيذ قرارات المجلس. إلا أن طابع اللجنة ونطاق مهامها يمثلان ابتكارا هاما ويفتحان آفاقا جديدة للتعاون بين الدول.
32 -    وفي تصويت مجلس الأمن بتوافق الآراء لاتخاذ القرار 1373 (2001) في 28 أيلول/سبتمبر 2001، لم يفرض المجلس وللمرة الأولى، تدابير ضد دولة ما، أو قادتها، أو مواطنيها أو ضد سلع، بل فرض تدابير ضد الأعمال الإرهابية في أنحاء العالم وضد الإرهابيين أنفسهم. وهو واحد من أكثر القرارات شمولا في تاريخ مجلس الأمن، وهو يؤكد على أن أي شخص يشارك في تمويل أعمال إرهابية أو تدبيرها أو الإعداد لها أو ارتكابها أو دعمها يقدم إلى العدالة، وأن تدرج هذه الأعمال الإرهابية في القوانين والتشريعات المحلية بوصفها جرائم خطيرة وتعكس عقوبتها على النحو الواجب جسامة تلك الأعمال. ودعا المجلس الدول إلى أن تقدم تقارير عن تنفيذها للقرار إلى لجنة مكافحة الإرهاب. وأنشأت اللجنة لجانا فرعية لاستعراض تلك التقارير، بمساعدة خبراء في المجالات ذات الصلة، وتقوم بإجراء كل استعراض بالاشتراك مع الدولة التي قدمت التقرير. وقد تؤدي هذه الشراكة باللجنة ووكالات الأمم المتحدة و/أو بعض الدول الأخرى إلى توفير قدر كبير من المساعدة الفنية والتعاون لتسهيل تنفيذ القرار 1373 (2001).
33 -    ويجب أن تكون اللجنة محور أنشطة الأمم المتحدة المتعلقة بالإرهاب، وأن تقوم منظومة الأمم المتحدة ككل بتزويدها بالمساعدات الضرورية. ولكي تتمكن اللجنة من الاستفادة من مختلف الموارد المتاحة في منظومة الأمم المتحدة، وبغية تكوين شبكة حقيقية تعنى بقضايا الإرهاب، قد يتعين النظر في تعزيز الدعم الذي تحصل عليه اللجنة من الأمانة العامة.

باء -    أسلحة الدمار الشامل، والأسلحة الأخرى، وتكنولوجيا الأسلحة

34 -    لا يوجد ثمة تقييم موثوق لكمية الأسلحة ونوعيتها، واستخدامها المزدوج والمواد ذات الصلة والأجهزة والتقنيات التي توجد في حوزة المجموعات والأشخاص المرتبطين بالإرهاب. إلا أنه من الواضح، طالما وجدت مخزونات من أي مواد متصلة بالأسلحة، والأجهزة أو التقنيات ذات الصلة، فقد يسعى الإرهابيون إلى الحصول عليها.
35 -    وفي معظم الحالات تشير التجربة التاريخية إلى أن الإرهابيين من المرجح أن يستمروا في استخدام الأساليب التقليدية التي تتميز بسهولتها من الناحية التقنية ولا تشكل خطورة بالنسبة لهم في التعامل معها. وبالطبع، لا تنطبق النقطة الأخيرة على الأفراد والمجموعات الذين يرغبون في المخاطرة أو التضحية بأرواحهم عند تنفيذ هجمات إرهابية. وفي ضوء هجمات 11 أيلول/سبتمبر على الولايات المتحدة، اتضح على نحو مأساوي أن الاستخدام المتعمد للتكنولوجيات المدنية، مثل الطائرات التجارية كأسلحة ضد الأهداف المدنية أضحى أسلوبا إرهابيا محتملا. فمنذ 11 أيلول/سبتمبر، يوجد ثمة احتمال أكبر للمحاكاة والابتكار في التخطيط للهجمات الإرهابية وتنفيذها.
36 -    وقد ذكر مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه يعتبر سرقة سلاح نووي وامتلاك إرهابيين للسبل والكفاءة اللازمين لتصنيع وتفجير مادة متفجرة نووية أمر غير محتمل نسبيا. وإن التعريض المتعمد لمادة نووية والذي يؤدي إلى إلحاق آثار ضارة بالناس والممتلكات والبيئة، هو خيار مقبول أكثر ظاهريا. ويمكن أن يدرج سيناريو “القنبلة القذرة”، الذي تنتشر فيه المادة المشعّة بواسطة مادة متفجرة تقليدية، كجزء من هذا الخيار. إلا أنه لا تزال هناك صعوبات كثيرة تكتنف تعريف التهديد الإرهابي النووي، إذا ما أخذنا في الاعتبار مئات الحالات المؤكدة عن تهريب مواد نووية (بعضها ينطوي على كميات صغيرة من المواد التي يمكن استخدامها في الأسلحة)، فضلا عن الشكوك الكبيرة التي تحيط بحالة هذه المواد في الدول التي يعرف أنها تمتلك أسلحة نووية. وفي حين لا يعتبر التسليح واستخدام كميات كبيرة من المواد الكيميائية والعوامل البيولوجية أمرا محتملا بسبب المتطلبات العلمية والتكنولوجية المتطورة لإنتاجها، فإن الذعر الذي سببته الجمرة الخبيثة الأخير في أعقاب 11 أيلول/سبتمبر أظهر أن العمليات التي تتم على نطاق ضيق باستخدام هذه العوامل قد تسبب اضطرابا اجتماعيا وتكون لها عواقب اقتصادية، بالإضافة إلى تكلفتها البشرية وآثارها النفسية.
37 -    ويواصل الإرهابيون استخدام الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، والمتفجرات على نطاق واسع في مختلف الإعمال الإرهابية. وتعتبر الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة رخيصة نسبيا، ومتينة للغاية ويسهل حملها وإخفاؤها. وكما ذكر من قبل، فإن الشبكات والصلات العملية القوية بين الإرهابيين، ومهربي المخدرات وسماسرة السلاح تسهل كثيرا من نقل هذه الفئة من الأسلحة عبر الحدود. وتعتبر التحويلات من المستودعات الحكومية والإنتاج غير المشروع من المصادر الرئيسية للتجارة غير المشروعة بهذه الأسلحة. وقد لاحظ برنامج العمل(ج) الذي أقره في عام 2001 مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة من جميع جوانبه أن عمليات الاتجار هذه تؤجج الجريمة المنظمة والإرهاب. ويحث برنامج العمل الدول والمنظمات الدولية أو الإقليمية المعنية على تقديم المساعدة لمكافحة التجارة غير المشروعة في الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة المرتبطة بالاتجار بالمخدرات، والجريمة المنظمة عبر الوطنية والإرهاب. ويوفر بروتوكول مكافحة صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها وذخائرها(د) والاتجار غير المشروع بها، الذي يكمل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية، وسيلة لمكافحة الاتجار غير المشروع الذي يشمل مجموعات الجريمة المنظمة على النحو الذي عرّفته الاتفاقية الرئيسية.

جيم -    منع نشوب الصراعات المسلحة وحلَّها

38 -    كثيرا ما يكون الإرهاب مرتبطا بالصراعات المسلحة. وفي حين أنه لا ينبغي فهم مسألة منع نشوب الصراعات المسلحة وحلها أساسا على أنهما أنشطة مضادة للإرهاب، فقد تساعد هذه الأنشطة في تضييق النطاق الذي يعمل الإرهابيون ضمنه. وللأمم المتحدة تاريخ طويل في العمل لمنع نشوب الصراعات المسلحة وحلها. وفي تقريره عن منع نشوب الصراعات المسلحة (A/55/985-S/2001/574 و Corr.1) المقدم في عام 2001 إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن ذكر الأمين العام أن منع نشوب الصراعات المسلحة يدخل في نطاق مهام أنشطة المنظمة الواردة في الميثاق. وعرض الأمين العام خطة لتعزيز قدرة الأمم المتحدة على مساعدة الدول في منع نشوب الصراعات والانخراط في أنشطة بناء السلام في المجتمعات بعد انتهاء الصراع فيها شملت نوعين من الاستراتيجيات - منع عملي ومنع هيكلي. ويشير المنع العملي إلى اتخاذ تدابير فورية في سياق وجود أزمة وشيكة الحدوث أو واقعة فعلا. ويتكون المنع الهيكلي من تدابير طويلة الأجل لإزالة أسباب الصراع.
39 -    ويعتبر المنع العملي هاما وذلك لأن أي تدابير من شأنها أن تخفف من حدة الأزمات وتمنع الصراعات المسلحة من الاستفحال أو التوسع، قد تقلل من احتمال حدوث أعمال إرهابية ذات صلة بهذه الصراعات. وفي حين لا يوجد بالضرورة سبب مباشر وعلاقة فعلية بين الصراع المسلح والإرهاب، فإن احتواء الأزمة، وظهور دليل على إحراز تقدم نحو حل القضايا الأساسية، قد يقلل من دعم المجتمعات المحلية المضطهدة للجماعات الإرهابية التي تدعي أنها تمثلها.
40 -    وفي الفقرة 99 من التقرير المذكور أعلاه، قدم الأمين العام التعريف التالي للمساعدة الإنمائية الرامية إلى المنع الهيكلي: “فهي تستطيع … أن تسهل إيجاد الفرص والمجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمكن فيها للجهات الفاعلة المحلية أن تحدد وتطور وتستخدم الموارد اللازمة لبناء مجتمع سلمي يقوم على التكافؤ والعدل”. فإذا ساعدت هذه الجهود المجتمعات في حل صراعاتها سلميا في إطار سيادة القانون، فمن المرجح أكثر معالجة الضيم الذي يتم التعبير عنه من خلال الأعمال الإرهابية بطرق سياسية وقانونية واجتماعية. فضلا عن ذلك، فإن تدابير المنع الهيكلي الفعالة ستعمل على تعزيز قدرات الدول على تجنب الصراع المسلح المطول من نوع الصراع الذي أدى إلى إضعاف أفغانستان ومكّن من ظهور شبكات إرهابية عبر وطنية على أراضيها.
41 -    ويرى الفريق العامل المعني بالسياسات أن الإجراءات الوقائية ولا سيما التدابير الرامية إلى تعزيز قدرة الدول، يمكن أن تساعد في إشاعة بيئة غير مواتية رافضة للإرهاب. وينبغي ألا تكون الشواغل المتعلقة بمكافحة الإرهاب هي التي تدفع الأنشطة الوقائية. أما في الصراعات الخاصة التي يسود فيها الإرهاب، فينبغي أن تحرص منظومة الأمم المتحدة في أثناء إعداد برامج المنع وبناء السلام على إدراج تدابير كالتدابير المعروضة في التوصيات الواردة في الفرع الخامس أدناه، التي تقلل من نطاق الأنشطة الإرهابية  وتزيد من قدرة الدول على التصدي للتهديدات الإرهابية.

رابعا - التعاون

ألف -    المبادرات المتعددة الأطراف غير التابعة للأمم المتحدة

42 -    خلال العقدين الماضيين، أطلقت المؤسسات المتعددة الأطراف والمنظمات الإقليمية مجموعة مختلفة من المبادرات لمكافحة الإرهاب، التي اكتسبت زخما مع تنامي خطر الإرهاب الدولي في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر.
43 -    وأقر العديد من المنظمات الإقليمية اتفاقيات تتناول بشكل واضح مسألة الإرهاب، وبذا أكملت على الصعيد الإقليمي الاتفاقيات الدولية الإثني عشرة المتعلقة بالإرهاب. ويرسي معظمها إجراءات مشتركة لتسليم المجرمين، ويحدد هدف التعاون ويدعو إلى تبادل المعلومات. وقد اضطلع الاتحاد الأوروبي بدور قيادي في التعاون في مجال الشرطة والقضاء، ناهيك عن الدرجة العالية من التكامل التي يتمتع بها. وتشمل التدابير: مذكرة توقيف مشتركة؛ قائمة مشتركة بالمنظمات الإرهابية؛ تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء ومكتب الشرطة الأوروبية بشكل روتيني؛ وإنشاء يورو جوست (هيئة تنسيق تتكون من قضاة ومدعين عامين وضباط شرطة)؛ وفرق تحقيق مشتركة من الشرطة والقضاة عبر الحدود الوطنية؛ وبذل جهد لوضع تعريف مشترك للأنشطة الإرهابية لأغراض العدالة الجنائية. وعلى نطاق عالمي أوسع، يقوم الإنتربول بعمل هام يمكن للمنظمات الإقليمية الاستفادة منه. ويقوم الإنتربول، الذي يضم 179 دولة عضو، بجمع وتخزين وتحليل ونشر المعلومات الاستخباراتية عن الأفراد والمجموعات المشتبه بهم وأنشطتهم.
44 -    وأنشأت أمانات بعض المنظمات الإقليمية وحدات متخصصة، وفرق عمل أو خصصت مناصب مهمتها التركيز على الإرهاب. ومن شأن هذه الخطوات أن تضع حدودا واضحة للمسؤوليات، ولا سيما لتسهيل التعاون فيما بين المنظمات، وتوفير نقاط اتصال واضحة.
45 -    وقد اتخذت بعض المنظمات إجراءات للحد من تمويل الإرهاب. وتؤدي فرقة العمل للإجراءات المالية المعنية بغسل الأموال والمنظمات الحكومية الدولية، التي أنشأتها مجموعة الدول الصناعية السبع، والتي تتألف الآن من 28 دولة عضو، دورا رئيسيا في وضع المعايير وإجراء التغييرات الضرورية في التشريعات الوطنية بشأن تمويل الإرهابيين. وفي 31 تشرين الأول/أكتوبر 2001، أصدرت فرقة العمل للإجراءات المالية ثمان توصيات خاصة حول غسل أموال الإرهاب، تُلزم الدول الأعضاء باتخاذ إجراءات تشريعية وتنظيمية واسعة النطاق. وتشارك الأمم المتحدة في هذا المجال من خلال الأنشطة التي تتم في إطار البرنامج العالمي ضد غسل الأموال الذي يقوم بتنفيذه مكتب مراقبة المخدرات ومنع الجريمة، الذي يعمل بالتنسيق الوثيق مع فرقة العمل للإجراءات المالية.
46 -    وتقدم مختلف الأفرقة المتعددة الأطراف المساعدة الفنية إلى الدول لمساعدتها في وضع أو تعزيز مجموعة متنوعة من الإجراءات القانونية والمالية والإجراءات الأخرى لمكافحة الإرهاب. وأخيرا، شدد العديد من المنظمات على أهمية الحوار الديني والسياسي على الصعيد الأقاليمي. وشرع الاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي في إجراء حوار شامل لعدة ثقافات على مستوى وزراء الخارجية.
47 -    إن الدور الذي يمكن أن تقوم به الأمم المتحدة في العمل مع الجهود الإقليمية المتعددة الأطراف يتفق وأدوار المنظمة في مجال وضع المعايير، والتنسيق، والتعاون وبناء القدرات؛ وقد وُصف دور وضع المعايير في موقع آخر من هذا التقرير. وعند دعم التعاون والتنسيق، ينبغي للأمم المتحدة أن تسترشد بالمبادئ التالية: أولا، ينبغي أن يكون التفاعل الخاص الحالي بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية أكثر انتظاما، وثانيا، ينبغي استخدام آليات التنسيق القائمة فعلا لتفادي الازدواجية في الجهد وهدر الموارد. وثالثا، حيثما أمكن، ينبغي للأمم المتحدة أن تساعد المنظمات الإقليمية المشاركة في مكافحة الإرهاب في تقسيم العمل استنادا إلى الميزة النسبية. رابعا، ينبغي أن يكون هناك تدفق أفضل للمعلومات بين المنظمات الإقليمية والأمم المتحدة.

باء -    التنسيق والتماسك في منظومة الأمم المتحدة

48 -    منذ الهجمات الإرهابية التي شُنت في 11 أيلول/سبتمبر، اتخذت تقريبا جميع العناصر المكونة لمنظومة الأمم المتحدة خطوات لإدماج أنشطة مكافحة الإرهاب في مجال عمل كل منها، وقد عزز العديد من هذه الكيانات من ولاياتها لوضع تدابير لمكافحة الإرهاب وتوفير أساس دستوري لاتخاذ الإجراءات.
49 -    ويمثل ما نجم من أوجه تداخل وازدواجية في جهود وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها استجابات طبيعية لوضع طارئ، وتتيح هذه الاستجابات في معظم الظروف فرصا مفيدة للتعلم، إذ أن التباين في استجابات البرامج يفضي إلى تحديد أفضل الممارسات. بيد أن ما يثير القلق أكثر هو وجود أوجه تباين كبيرة في مجموع الاستجابات بشكل عام، وفوارق بين الولايات المنوطة بفرادى المنظمات والموارد المتاحة لها.
50 -    وثمة فارق ضخم بين الولايات والموارد المخصصة. إذ توجد في فرع منع الإرهاب التابع لمركز منع الجريمة الدولية بمكتب مراقبة المخدرات ومنع الجريمة وظيفتان من الفئة الفنية، وتتوافر 34 وظيفة لدى المركز نفسه الذي تم توسيع نطاق ما يقدمه من مساعدة تقنية وجهود في مجال بناء القدرات، بحيث تشمل مسائل الإرهاب.
51 -    ويعتقد الفريق العامل المعني بالسياسات أن الحاجة تدعو لوجود فريق رفيع المستوى داخل منظومة الأمم المتحدة يلتقي دوريا لتقييم أنشطة المنظومة المتعلقة بالإرهاب، وتقديم توصيات بشأن ما ينبغي اتخاذه من خطوات لضمان فعالية هذه الأنشطة وتساوقها. ويمكن لإدارة الشؤون السياسية، باعتبارها المركز التنسيقي في منظومة الأمم المتحدة المعني بمسألة الإرهاب، رصد هذا الموضوع على أساس منتظم من منظور سياسي، وضمان التمثيل المناسب للمنظومة في الاجتماعات الدولية، حسب الاقتضاء، والعمل كجهة تنظم اجتماعات الفريق الرفيع المستوى المقترح، الذي ينبغي أن يكون اللجنة التنفيذية للسلام والأمن، حتى يتسنى تحقيق الاستفادة القصوى من الهياكل القائمة.

خامسا – التوصيات

52 -    تم تصنيف التوصيات التالية وفقا للمهام الرئيسية المحددة أعلاه. وقد رُتبت طريقة عرض التوصيات في كل فئة ترتيبا تنازليا من حيث درجة الأولوية.
    الإقناع بالعدول عن الإرهاب وبعدم جدواه

    الصكوك القانونية الدولية

التوصية رقم 1
    التأكيد للدول الأعضاء على أهمية التوقيع على اتفاقيات الأمم المتحدة البالغ عددها 12 اتفاقية والمتعلقة بمكافحة الإرهاب والتصديق عليها ووضعها موضع التنفيذ الفعال، لا سيما الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب (1999)(هـ). ويمكن للأمين العام ولكبار الموظفين، نقل هذه الرسالة في الاجتماعات الثنائية وغيرها من المنتديات. وينبغي أن يتمثل المنطلق الأساسي لهذه الرسالة في أن مكافحة الإرهاب يجب أن تكون أمرا راسخ الجذور في القانون الدولي.

التوصية رقم 2
    ينبغي أن يستمر مكتب الشؤون القانونية سنويا في إجراء الاستعراض الدوري لحالة التصديقات وما تتخذه الدول من إجراءات لتنفيذ النظام الحالي للمعاهدات في مجال مكافحة الإرهاب، وينبغي القيام أيضا باستعراضات تحليلية لذلك النظام، إذا ما طلبت الجمعية العامة ذلك.

التوصية رقم 3
    حتى يتسنى استكمال الإجراءات المتخذة في مجال مكافحة الإرهاب، ينبغي توجيه نداء والدعوة للإسراع بالتوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية(أ)، والتصديق عليها، وإدخالها حيز النفاذ، مع بروتوكولاتها الثلاث(و).

    حقوق الإنسان

التوصية رقم 4
    ينبغي لجميع الجهات المعنية في منظومة الأمم المتحدة التأكيد على أن حقوق الإنسان الرئيسية يجب دوما حمايتها وعدم الانتقاص منها تحت أي ظرف. ويمثل استقلال الهيئة القضائية ووجود سبل انتصاف قانونية عناصر أساسية لحماية حقوق الإنسان الأساسية في جميع الأوضاع التي تنطوي على تدابير مناهضة للإرهاب.

التوصية رقم 5
    يُطلب إلى إدارة شؤون الإعلام، بالتشاور مع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بأن تقوم بنشر ملخص لأساسيات الفقه القانوني الذي تعمل به هيئات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية في مجال حماية حقوق الإنسان، وذلك فيما يتصل بمكافحة الإرهاب. ويمكن للحكومات ومنظمات حقوق الإنسان أن تستفيد مباشرة من هذه الملزمة المجمّعة في وضع سياسات لمكافحة الإرهاب.

التوصية رقم 6
    ينبغي للمفوضة السامية لحقوق الإنسان تنظيم مشاورة تشارك فيها المنظمات الدولية والإقليمية ودون الإقليمية والمنظمات غير الحكومية، تخصص لمسألة حماية حقوق الإنسان في مجال مكافحة الإرهاب. وينبغي أن ينظر أيضا في إمكانية عقد اجتماعات إقليمية على مستوى أصغر. وينبغي لمفوضية حقوق الإنسان أن تفيد إفادة قصوى من أنشطة بعثاتها الميدانية وخبرائها الإقليميين، فضلا عن النتائج التي تتوصل إليها هيئات حقوق الإنسان المنشأة بمعاهدات والمقررون الخاصون.

    وضع المعايير غير القانونية

التوصية رقم 7
    ينبغي لمنظومة الأمم المتحدة، برئاسة الأمين العام، أن تنقل رسالة متسقة وواضحة ومبدئية فيما يتعلق بمعالجة قضية الإرهاب، وينبغي أن تتكون عناصر هذه الرسالة مما يلي:
    (أ)    إن استهداف المدنيين غير المسلحين هو أمر خاطئ في جميع الظروف؛
    (ب)    يتعين على الحكومات أن تكفل إيجاد سبل تمكِّن المواطنين من التعبير عن شواغلهم ومظالمهم؛
    (ج)    لا يجوز استخدام القوة العسكرية إلا إذا كان استخدامها يتقيد بشكل صارم بالمبادئ المجسدة في ميثاق الأمم المتحدة. ويجب أيضا أن يمارس هذا الاستخدام للقوة وفقا لقوانين الحرب الدولية. ويشكل استهداف المدنيين، واستخدام القوة غير المتناسب الذي يتجاوز الأهداف العسكرية المشروعة، انتهاكا للقانون الإنساني الدولي؛
    (د)    لا يمكن تحقيق الأمن على حساب التضحية بحقوق الإنسان.

التوصية رقم 8
    ينبغي لإدارة شؤون الإعلام أن تشرع في القيام باستعراض للطرق التي يمكن بها للأمم المتحدة توصيل رسالتها إلى أفراد الشعب بالمجتمعات المحلية الذين يؤيدون أهداف الإرهابيين، وأن يتم إنجاز ذلك من خلال وسائط مصممة بحيث تصل إلى مدارك هذه المجتمعات. وينبغي الاستفادة إلى أقصى حد ممكن من الأفرقة القطرية لتحديد أفضل الوسائل لنقل الرسائل إلى الجماهير المستهدفة.

التوصية رقم 9
    استعراض وتعزيز جهود توعية المجتمع المدني التي تقوم بها مراكز الأمم المتحدة للإعلام، بما في ذلك الأعداد المتزايدة من المعاهد وذوي الخبرة في البلدان الناطقة بالعربية.

التوصية رقم 10
    ينبغي الترويج لأنشطة الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الإرهاب، من خلال جملة أمور، من بينها ما يلي:
    (أ)    توفير المواد الإعلامية المتعلقة بعمل لجنة مكافحة الإرهاب، بما في ذلك نشر المعلومات المتعلقة بالأمثلة الإيجابية لما تقوم به من عمل، مثل ما تقدمه اللجنة والمانحون من مساعدة، وما يُحرز من تقدم في مجال التعاون الإقليمي؛
    (ب)    نشر المعلومات المتعلقة بعمل وكالات الأمم المتحدة فيما يخص النطاق الواسع من المشاكل ذات الصلة بالإرهاب، بما في ذلك تسليط الضوء بشكل أكبر على الأنشطة التي تقوم بها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، والمؤسسات الأخرى التابعة لمنظومة الأمم المتحدة، في مجال المبادرات التربوية، مثل إصلاح المناهج، التي تهدف إلى زيادة الفهم، وتشجيع التسامح واحترام الكرامة البشرية، والحد في الوقت نفسه من عدم الثقة المتبادل الذي يشوب العلاقات بين المجتمعات المتصارعة. وينبغي لعناصر منظومة الأمم المتحدة التي تعالج مسائل التعليم أن تجتمع لتحدد أنجع الوسائل لوضع برنامج واضح المعالم على مستوى العالم بأسره لمساعدة البلدان التي تحتاج أنظمتها التعليمية إلى دعم، أو التي وقعت أسيرة في قبضة الجماعات التي تدعو إلى الإرهاب؛
    (ج)    تشجيع الدور الذي يضطلع به القانون الدولي في مكافحة الإرهاب.

التوصية رقم 11
    مواصلة التأكيد على ما تشكله أنشطة الأمم المتحدة الحالية التي يتم الاضطلاع بها في مجالات حقوق الإنسان، وبناء القدرات المتعلقة بممارسة الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية والاقتصادية، من أهمية لجهود مكافحة الإرهاب.

التوصية رقم 12
    ضمان توفر نظم اتصالات أفضل داخل منظومة الأمم المتحدة، بحيث يتاح لجميع الإدارات والوكالات والبرامج الاطلاع بشكل جيد على الأنشطة التي يتم القيام بها في هذا المجال.

    الحرمان من أدوات الإرهاب

    لجنة مكافحة الإرهاب

التوصية رقم 13
    ينبغي ضمان إتاحة الخبرة المكتسبة في مختلف المكاتب التابعة لمنظومة الأمم المتحدة للجنة مكافحة الإرهاب. وينبغي التشاور مع اللجنة بشأن السبل الكفيلة بتعزيز الدعم المتاح من الأمانة العامة لعملها، وجعله أكثر استدامة. وينبغي أيضا النظر في إمكانية عقد اجتماعات بين العناصر الفاعلة المعنية في الأمم المتحدة ولجنة مكافحة الإرهاب ، بغية التشجيع على إجراء قدر أكبر من الحوار مع منظومة الأمم المتحدة. ولقد شكلت الندوة التي عقدت في فيينا، في يومي 3 و 4 حزيران/يونيه 2002، عن موضوع “مكافحة الإرهاب الدولي: مساهمة الأمم المتحدة”، المرحلة الأولى لهذه العملية.

التوصية رقم 14
    حتى يتسنى مساعدة الدول الأعضاء والهيئات الإقليمية في تنفيذ قرار مجلس الأمن 1373 (2001)، يمكن لمركز منع الجريمة الدولية التابع لمكتب مراقبة المخدرات ومنع الجريمة وضع تشريع نموذجي وتقديم المشورة لضمان تعديل القوانين المحلية الموضوعة لمكافحة الإرهاب لكفالة فعاليتها في جهود مكافحة الإرهاب الدولي. ولما كان المركز ينظر حاليا في أفضل السبل التي يمكنه بها أن ينظم نفسه للقيام بهذه المهام، فإنه ليس لدى الفريق أي توصيات محددة بشأن كيفية القيام بذلك، باستثناء أن يلاحظ أن الحاجة قد تدعو إلى توفير موارد إضافية.

التوصية رقم 15
    تشجيع الدول على أن تعتبر تنفيذ قرار المجلس 1373 (2001)، وانطلاقا من ذلك، استعراض آلية الجزاءات محددة الأهداف، أداة للحكم الديمقراطي وشؤون تسيير الدولة، الذي من شأنه أن يساعد الدول في مراقبة حدودها بشكل أكثر فعالية، وتنظيم التجارة، ومراقبة أنشطة المتاجرين غير الشرعيين، والإرهابيين، وممارسي الجريمة المنظمة، وغيرها من الجهات الفاعلة خارج نطاق الدولة.

التوصية رقم 16
    ينبغي مواصلة الحوار، بمشاركة من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، مع لجنة مكافحة الإرهاب حول أهمية ضمان احترام حقوق الإنسان أثناء تنفيذ التشريعات والسياسات والممارسات الرامية إلى مكافحة الإرهاب.

التوصية رقم 17
    ينبغي إنشاء شبكة تضم منظومة الأمم المتحدة ومؤسسات بريتون وودز لمساعدة الدول الأعضاء (لا سيما الدول التي بحاجة إلى عون أكبر) في تنفيذ التوصيات المقدمة من لجنة مكافحة الإرهاب.

    نزع السلاح

التوصية رقم 18
    ينبغي النظر في إنشاء آلية تحت إشراف إدارة شؤون نزع السلاح تقوم بإصدار تقرير عام مرة كل سنتين عن الاستخدامات المحتملة لأسلحة الدمار الشامل في الأعمال الإرهابية. ويمكن لهذه الآلية أن تفيد من الموارد الحالية للأمم المتحدة، وقواعد البيانات المتخصصة، فضلا عن المعلومات الواردة من الدول الأعضاء، كما يمكن أن تعمل كبارومتر لقياس مخاطر الإرهاب. وفضلا عن ذلك، يمكن إتاحة هذه الآلية لمساعدة لجنة مكافحة الإرهاب، إما بشكل مباشر من خلال تقديم التحليل والمشورة، أو بشكل غير مباشر من خلال التوصية بأوجه التعاون الملائمة بين مجلس الأمن (أو لجنة مكافحة الإرهاب) والوكالات التنفيذية المعنية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. ويمكن ربط التقرير السالف الذكر بالاستعراض الدوري للتشريعات المذكورة في التوصية ‘2’ أعلاه، وإذا ما اقتضى الأمر، تقديمه إلى الجمعية العامة لاسترعاء انتباه الأعضاء إلى هذه المسألة المهمة.

التوصية رقم 19
    ينبغي تشجيع تطوير القدرات التقنية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومنظمة الصحة العالمية  لتقديم المساعدة إلى الدول في حالة وجود تهديد باستخدام أسلحة الدمار الشامل وغيرها من الأسلحة والتكنولوجيات، أو استخدامها فعلا؛

التوصية رقم 20
    ينبغي تسهيل اتخاذ الترتيبات التي يمكن من خلالها للوكالات المتخصصة ، أو المنظمات المعنية، أن تقدم المساعدة والمشورة إلى الدول فيما يتعلق بكيفية إنشاء قدرات دفاعية مدنية مناسبة ضد استخدام أسلحة الدمار الشامل، وغيرها من الأسلحة والتكنولوجيات، والحفاظ على هذه القدرات.

التوصية رقم 21
    ينبغي تكليف مكاتب الأمم المتحدة المعنية بتقديم مقترحات تهدف إلى تعزيز المعايير الأخلاقية واستحداث مدونات سلوكية للعلماء. وينبغي تشجيع جهود الجمعيات العلمية الدولية والوطنية، والمعاهد التي تُدرّس العلوم أو المهارات الهندسية المتعلقة بتكنولوجيات الأسلحة. ويتمثل الهدف من هذه المدونات في منع اشتراك علماء الدفاع أو الخبراء التقنيين في الأنشطة الإرهابية، والحد من فرص الوصول عموما إلى المعارف والخبرات المتعلقة بتطوير وإنتاج وتكديس واستخدام أسلحة الدمار الشامل، أو التكنولوجيات ذات الصلة.

    الإجراءات الوقائية

التوصية رقم 22
    ينبغي التأكيد على أهمية البناء الفعال للسلام في المرحلة التالية للصراعات، وذلك ليس فقط بهدف تحاشي تجدد الصراعات العنيفة، بل أيضا من أجل منع قيام أوضاع يغيب في ظلها القانون وتزدهر فيها أنشطة الجماعات الإرهابية. ويمكن لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وإدارة الشؤون السياسية، بالتعاون مع مركز منع الجريمة الدولية التابع لمكتب مراقبة المخدرات ومنع الجريمة، وضع قاعدة بيانات تتضمن أفضل الممارسات في هذه المجالات، ويمكن تطوير هذه القاعدة وتعميمها لمساعدة الدول الأعضاء في جهودهم الرامية إلى مكافحة الإرهاب.

التوصية رقم 23
    ينبغي اتخاذ تدابير لضمان مراعاة الولايات المنوطة بعمليات حفظ السلام للمسائل المتعلقة بالإرهاب، بما يضمن، على سبيل المثال، تلقي أفراد الشرطة المدنية للتدريب المناسب فيما يخص التدابير الهادفة إلى تحديد الجماعات الإرهابية ومكافحتها.

التوصية رقم 24
    ينبغي لمكتب مراقبة المخدرات ومنع الجريمة وإدارة شؤون نزع السلاح أن يدرسا الروابط القائمة بين الإرهاب والجريمة المنظمة، بما في ذلك الاتجار بالمخدرات، وغسل الأموال ، والاتجار غير المشروع في الأسلحة ، وهي عوامل تؤدي إلى تهيئة بيئة تمكِّن العمليات الإرهابية من الانتشار.

    التعاون

    المبادرات المتعددة الأطراف خارج نطاق الأمم المتحدة

التوصية رقم 25
    ينبغي إدراج الإرهاب كبند من بنود جدول أعمال الاجتماع المقبل الرفيع المستوى الذي سيعقده الأمين العام مع المنظمات الإقليمية في سنة 2003.

التوصية رقم 26
    يمكن من خلال الاجتماع المشار إليه أعلاه وضع خطة عمل دولية يتسنى للأمم المتحدة أن تحقق من خلالها ما يلي:
    (أ)    تشجيع إقامة تعاون أوثق فيما بين المنظمات الإقليمية والترويج لإنشاء شبكة اتصالات غير رسمية؛
    (ب)    دعوة المؤسسات المالية الدولية وغيرها من المانحين إلى زيادة حجم الموارد والمساعدة التقنية التي يقدمونها إلى البلدان النامية من أجل مكافحة تمويل الإرهاب؛
    (ج)    التعاون مع المنظمات الإقليمية في تحديد أفضل الممارسات في مجال مكافحة الإرهاب، والتشجيع على تبني هذه الممارسات.

التوصية رقم 27
    ينبغي لإدارة الشؤون السياسية، باعتبارها المركز التنسيقي لمنظومة الأمم المتحدة المعني بمسائل الإرهاب، مداومة الاتصالات مع المنظمات الإقليمية والدولية لضمان تمثيل الأمم المتحدة بصفة متسقة وبالمستوى الملائم في الاجتماعات الدولية المخصصة لهذا الموضوع.

التوصية رقم 28
    ينبغي اتخاذ إجراءات لضمان أن يدرج في الاجتماعات الحالية المخصصة للتفاعل مع المنظمات الإقليمية موضوع التعاون في مجال مكافحة الإرهاب باعتباره مسألة ذات أولوية في جداول أعمالها.

التوصية رقم 29
    ينبغي اتخاذ تدابير تهدف إلى تحديد المسؤوليات بشكل أوضح وتخصيص القدرات المطلوبة لتحقيق تنسيق أكثر فعالية مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، والأنشطة الأخرى المتعلقة بالشرطة، لضمان تدفق المعلومات من خلال منظومة الأمم المتحدة.

    التنسيق والترابط داخل منظومة الأمم المتحدة

التوصية رقم 30
    توضيحا للمسؤوليات، ينبغي تحديد إدارة الشؤون السياسية باعتبارها المركز التنسيقي لمنظومة الأمم المتحدة المعني بالمسائل السياسية والاستراتيجية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، في حين ينبغي لمركز منع الجريمة الدولية التابع لمكتب مراقبة المخدرات ومنع الجريمة أن يتولى زمام القيادة في مساعدة الدول الأعضاء على تنفيذ الاتفاقيات والقرارات ذات الصلة. وينبغي لمكتب الشؤون القانونية أن يستمر في مساعدة الدول الأعضاء في إعداد الاتفاقيات المناهضة للإرهاب.

التوصية رقم 31
    ينبغي تحسين أنشطة التنسيق لتحاشي وجود تداخل وتباين في أنشطة مكافحة الإرهاب، وذلك من خلال الوسائل التالية:
    (أ)    إدراج موضوع مكافحة الإرهاب باعتباره بندا منتظما (سنويا) على جداول أعمال اللجنة الرفيعة المستوى المعنية بالبرامج ومجلس الرؤساء التنفيذيين لمنظومة الأمم المتحدة المعني بالتنسيق، بهدف تعزيز التنسيق فيما بين الوكالات والصناديق والبرامج؛
    (ب)    تكليف اللجنة التنفيذية للسلام والأمن، التي ترأسها إدارة الشؤون السياسية، باعتبارها المركز التنسيقي لمنظومة الأمم المتحدة المعني بمسائل الإرهاب، بالاجتماع للنظر في الموضوع كل شهرين حتى يتسنى تحقيق درجة أكبر من التنسيق فيما تتخذه الأمم المتحدة من إجراءات لمكافحة الإرهاب.


الحواشي
    (أ)    قرار الجمعية العامة 55/25، المرفق الأول.
    (ب)    قرار الجمعية العامة 2200 ألف (د – 21)، المرفق.
    (ج)    انظر تقرير مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة من جميع جوانبه، المعقود في نيويورك خلال الفترة من 9 إلى 20 تموز/يوليه 2001 (A/CONF/192/15)، الفصل الرابع.
    (د)    قرار الجمعية العامة 55/255، المرفق.
    (هـ)    قرار الجمعية العامة 54/109، المرفق.
    (و)    قرار الجمعية العامة 55/25، المرفقان الثاني والثالث، وقرار الجمعية العامة 55/255، المرفق.

 
 
    تذييل
    ندرج فيما يلي 19 معاهدة عالمية أو إقليمية تتعلق مباشرة بموضوع الإرهاب الدولي:
1 -    اتفاقية منظمة الطيران المدني الدولي الخاصة بالجرائم وبعض الأفعال الأخرى المرتكبة على متن الطائرات، الموقَّعة في طوكيو في 14 أيلول/سبتمبر 1963. دخلت حيز النفاذ في 4 كانون الأول/ ديسمبر 1969.
2 -    منظمة الطيران المدني الدولي، اتفاقية لمكافحة الاستيلاء غير المشروع على الطائرات، الموقَّعة في لاهاي في 16 كانون الأول/ديسمبر 1970. دخلت حيز النفاذ في 14 تشرين الأول/أكتوبر 1971.
3 -    منظمة الطيران المدني الدولي، اتفاقية لقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الطيران المدني، الموقَّعة في مونتريال، كندا في 23 أيلول/سبتمبر 1971. دخلت حيز النفاذ في 26 كانون الثاني/ يناير 1973.
4 -    اتفاقية الأمم المتحدة لمنع الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المتمتعين بحماية دولية بمن فيهم الموظفون الدبلوماسيون والمعاقبـــــة عليها، التي أقرتها الجمعيــــــة العامة في القرار 3166 (د – 28) المؤرخ 14 كانون الأول/ديسمبر 1973. دخلت حيز النفاذ فـي 20 شباط/فبراير 1977. سلسلة معاهدات الأمم المتحدة، المجلد 1035، الصفحة 167.
5 -    الاتفاقية الدولية لمناهضة أخذ الرهائن، التي أقرتها الجمعيــــــة العامة في القرار 34/146 المؤرخ 17 كانون الأول/ديسمبر 1979. دخلت حيز النفاذ في 3 حزيران/ يونيه 1983. سلسلة معاهدات الأمم المتحدة، المجلد 1316، الصفحة 205.
6 -    اتفاقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية للحماية المادية للمواد النووية، الموقَّعة في فيينا وفي نيويورك في 3 آذار/مارس 1980، والمعتمدة في فيينا في 26 تشرين الأول/أكتوبر 1979. دخلت حيز النفاذ في 8 شباط/فبراير 1987.
7 -    بروتوكول منظمة الطيران المدني الدولي لقمع أعمال العنف غير المشروعة في المطارات التي تخدم الطيران المدني الدولي، الملحق باتفاقية قمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الطيران المدني، المبرمة في مونتريال في 23 أيلول/سبتمبر 1971، والموقَّعة في مونتريال، كندا في 24 شباط/ فبراير 1988. دخلت حيز النفاذ في 6 آب/أغسطس 1989.
8 -    اتفاقية المنظمة البحرية الدولية لقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية، المعتمدة في روما في 10 آذار/مارس 1988. دخلت حيز النفاذ في 1 آذار/مارس 1992.
9 -    بروتوكول المنظمة البحرية الدولية لقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة المنشآت الثابتة الموجودة على الجـــــرف القاري، المعتمد في روما في 10 آذار/مارس 1988. دخل حيز النفاذ في 1 آذار/مارس 1992.
10 -    اتفاقية منظمة الطيران المدني الدولي لتمييز المتفجرات البلاستيكية بغرض كشفها، الموقَّعة في مونتريال، كندا في 1 آذار/ مارس 1991. دخلت حيز النفاذ في 21 حزيران/يونيه 1998.
11 -    اتفاقية الأمم المتحدة الدولية لقمع الهجمات الإرهابية بالقنابل، التي أقرتها الجمعية العامة في القرار 52/146 المؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر 1997. دخلت حيز النفاذ في 23 أيار/مايو 2001.
12 -    اتفاقية الأمم المتحدة الدولية لقمع تمويل الإرهاب، التي أقرتها الجمعية العامة في القرار 54/109 المؤرخ 9 كانون الأول/ديسمبر 1999. دخلت حيز النفاذ في 10 نيسان/أبريل 2002.
13 -    اتفاقية جامعة الدول العربية لقمع الإرهاب، الموقَّعة في القاهرة في 22 نيسان/أبريل 1998. دخلت حيز النفاذ في 7 أيار/مايو 1999.
14 -    اتفاقية منظمة المؤتمر الإسلامي لمحاربة الإرهاب الدولي، التي أُقرت في أواغادوغو فـــي 1 تموز/يوليه 1999. لم تدخل حيز النفاذ حتى الآن.
15 -    اتفاقية مجلس أوروبا لقمع الإرهاب. فتح باب التوقيع عليها في ستراسبورغ، فرنسا في 27 كانون الثاني/يناير 1977. دخلت حيز النفاذ في 4 آب/أغسطس 1978.
16 -    اتفاقية منظمة الدول الأمريكية لمنع الأعمال الإرهابية التي تأخذ شكل جرائم ضد الأشخاص والابتزاز المتصل بها، التي لها أهمية دولية والمعاقبة عليها. الموقعة في واشنطن العاصمة في 2 شباط/فبراير 1971. دخلت حيز النفاذ في 16 تشرين الأول/ أكتوبر 1973.
17 -    اتفاقية الاتحاد الأفريقي، منظمة الوحدة الأفريقية سابقا لمنع الإرهاب ومحاربته، التي أُقرت في الجزائر العاصمة في 14 تموز/يوليه 1999. اتفاقية الاتحاد الأفريقي (منظمة الوحدة الأفريقية سابقا) لم تدخل حيز النفاذ حتى الآن.
18 -الاتفاقية الإقليمية لرابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي لقمع الإرهاب، الموقَّعة في كتماندو في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1987. دخلت حيز النفاذ في 22 آب/أغسطس 1988.
19 -    معاهدة التعاون بين الدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة لمكافحة الإرهاب، المبرمة في منسك في 4 حزيران/يونيه 1999. دخلت حيز النفاذ بموجب ما تنص عليه المادة 22 من نفس المعاهدة.

دعماً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل أطلقت وزارة حقوق الإنسان:

 ــ وثيقة رقم (1) حقوق الإنسان في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل:عبارة عن دراسة تحليلية تُبرزُ بشكلٍ خاص وَمُركز سياق حقوق الإنسان ضمن القرارات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني ـ في إطارٍ يُمكن الإستناد اليه كمرجعية لمضامين حقوق الإنسان بأطرها المؤسسية وَالقانونية والقضايا والإتجاهات العامة في سياق نصوص مخرجات الحوار وَالفئات ذات الإرتباط وَمكون الشراكة مع مختلف القطاعات الفاعلة في المجتمع، كما تُقدم الوثيقة رؤية لأولويات الحقوق وَالحريات في الإطار الدستوري المرتقب. 

 ــ وثيقة رقم (2) الإطار الدستوري للحقوق وَالحريات: عبارة عن تصور نوعي لإطار حقوق الإنسان وَالحريات العامة ويتضمن الإطار المقترح مجموعة الحقوق الأساسية لمختلف الفئات ووسائل وضمانات إحترامها وتعزيزها وقد تم تخصيص هذا الإصدار في إطار الدعم الفني للجنة صياغة الدستور. إقرأ المزيد

 النسخة العربية

 النسخة العربية 

 English version  English version

 

 

سجل في نشرتنا البريدية، وكن أول من تصله آخر الأخبار
الجمهورية اليمنية - وزارة حقوق الإنسان
جميع الحقوق من صور و نصوص و مواد خبرية محفوظة لوزارة حقوق الإنسان © 2013