أنت هنا: الرئيسية تقـاريــر دوليــة تقرير منع التعذيب على المستوى الوطني (منظمة العفو)

تقرير منع التعذيب على المستوى الوطني (منظمة العفو)

منع التعذيب على المستوى الوطني-
مرشد لإنشاء آليات وقائية وطنية

المحتويـــات
مقدمـة................. ................................ ........................ ........................
.1 أحكام البروتوكول الخاص بالآليات الوقائية الوطنية......................... ...............................
.2 العلاقات بين الآليات الوقائية الوطنية والمؤسسات الأخرى.................. ................................
.3 مبادئ عامة....................................... .....................................................
.4 الآليات الوطنية الحالية للزيارات – أمثلة....................... .................................
جزر البهاما – لجنة الزيارات............................... .................................
البرازيل – آليات التفتيش..................................... .................................
الهند – زيارات اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أماكن الاعتقال........ ....................
المغرب – زيارات المنظمات غير الحكومية الوطنية للسجون.......................... ..............
أوغندا – اللجنة الأوغندية لحقوق الإنسان............................... ......................
المملكة المتحدة – مفتشية السجون ومسؤول مكتب الشكاوى المعني بالسجون والإفراج المشروط......
.5 المضي قُدماً................................ ........................................ .....................
المرفق I: البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.................. ....................... .............................. ................
المرفق II: حالة المصادقة على البروتوكول الاختياري في 12 مايو/ أيار 2004................ ..................

منع التعذيب على المستوى الوطني-
مرشد لإنشاء آليات وقائية وطنية

مقدمــــة

في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2002، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة آلية جديدة، هي: البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (البروتوكول).1 وتجدون النص الكامل للبروتوكول في المرفق I. وتنص المادة 1 من البروتوكول على أن هدفه هو:
...."إنشاء آلية للزيارات المنتظمة تقوم بها هيئات دولية ووطنية مستقلة إلى الأماكن التي يُحرم فيها الأشخاص من حريتهم، وذلك من أجل منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".
ومن أجل هذه الغاية ينص البروتوكول على إنشاء لجنة فرعية معنية بمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (اللجنة الفرعية). وعندما تصبح دولة ما طرفاً في البروتوكول (أي بقبولها هذا البروتوكول عن طريق المصادقة عليه أو الانضمام إليه)، فإنها تصبح ملزمة بالسماح للجنة الفرعية بزيارة أي مكان2 خاضع لولايتها القضائية، "حيثما يكون هناك أشخاص محرومون من حريتهم، أو يمكن أن يكونوا كذلك" (المادة (1) 4)3. وتكون الدولة الطرف ملزمة بمساعدة اللجنة الفرعية في زياراتها، وبتوفير جميع المعلومات ذات الصلة وجعلها في متناول اللجنة، والسماح لها بمقابلة أي معتقلين ترغب في الالتقاء بهم على انفراد (المادة 4)، من دون أن يجرَّ ذلك عواقب سلبية على المعتقلين (المادة 15). ثم تقدم اللجنة الفرعية توصيات سرية إلى الدولة الطرف، ولا تقوم بنشرها إلا بموافقة الأخيرة. إلا أنه عندما تكون الدولة غير متعاونة، أو تعجز عن اتخاذ خطوات لتحسين الأوضاع، فإنه يجوز للجنة الفرعية أن تصدر بياناً علنياً (المادة 16).
كما ينص البروتوكول على إنشاء آليات وقائية وطنية، وتحديداً هيئات خاصة بالزيارات في كل دولة طرف، أو تسميتها أو الإبقاء عليها، ويكون عملها مكمِّلاً لعمل اللجنة الفرعية (ومتداخلاً معه كذلك)، وهذا أمر يتفرد به البروتوكول دون غيره من الصكوك الدولية.
ويتضمن الفصل 1 أدناه توضيحاً لأحكام البروتوكول ذات الصلة. وفيما يلي تطرح منظمة العفو الدولية مبادئ توجيهية بشأن كيفية إنشاء آليات وقائية وطنية بمكونات ضرورية للعمل الفعال والمستقل كما ينص عليه البروتوكول.
وفي تقديمها لهذه المبادئ التوجيهية، تستند المنظمة أساساً إلى أحكام البروتوكول نفسه وإلى مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بعمل المؤسسات الوطنية لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها (مبادئ باريس)4، التي يذكرها البروتوكول تحديداً (في المادة (4) 18)، وإلى تجربة المنظمة مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان5، ووثيقة أصدرتها جمعية منع التعذيب حول هذه القضية.6
وحتى في حالة إنشاء آليات وقائية وطنية متوافقة تماماً مع هذه المبادئ التوجيهية، فإنه يظل من الضروري ضمان أن تكون سلطاتها وممارساتها متوافقة مع الأحكام الرسمية الخاصة بإنشائها وعملها. ويستعرض الفصل 3 من هذه الوثيقة بعض الأمثلة على المؤسسات أو المنظمات الوطنية التي تقوم بوظائف مشابهة لتلك التي يتصورها البروتوكول، وذلك كأسلوب لتوضيح الإمكانات والعثرات في عملية إنشاء الآليات الوقائية الوطنية.

.1 أحكام البروتوكول الخاص بالآليات الوقائية الوطنية

الجزء الرابع من البروتوكول (المواد 23-17) مكرس للآليات الوقائية الوطنية.
وتنص المادة 17 من البروتوكول على أن:
"تقوم كل دولة طرف، في مدة لا تتجاوز السنة الواحدة بعد دخول هذا البروتوكول حيز النفاذ أو المصادقة عليه أو الانضمام إليه، بالإبقاء على آلية واحدة أو عدة آليات وقائية وطنية مستقلة لمنع التعذيب على المستوى الوطني، أو تسميتها أو إنشائها."
إن مصطلحات "الإبقاء على"، أو "تسمية" أو "إنشاء" تشير إلى أن بإمكان الدول إما أن تخلق هيئات جديدة تماماً، أو أن ترشح آليات قائمة، مع إجراء التعديلات أو التكييفات الملائمة، للاضطلاع بوظائف الآليات الوقائية الوطنية. كما أن ثمة مرونة في ما إذا كان ينبغي إنشاء أو تسمية هيئة واحدة أو أكثر. وهذا أمر ذو أهمية في الدول الفدرالية، وكذلك فيما يتعلق بأماكن احتجاز معينة، من قبيل عنابر المعاجة النفسية، حيث الهيئات المتخصصة هي الهيئات الأفضل للاضطلاع بهذه الوظيفة.
كما تقوم الدول الأطراف بما يلي:
• ضمان استقلال الآليات الوقائية الوطنية واستقلال تمويلها وصفتها المهنية، فضلاً عن التأكد من أن تركيبتها تتسم بالتوازن بين الجنسين وتمثيل السكان (المادة 18)؛
• منح الآليات الوقائية الوطنية صلاحيات فحص أوضاع المعتقلين بانتظام، وتقديم توصيات إلى السلطة المعنية، وكذلك تقديم اقتراحات وملاحظات حول القوانين القائمة أو مسودات القوانين (المادة 19)؛
• ضمان حرية حصول الآليات الوقائية الوطنية، بلا عوائق، على جميع المعلومات ذات الصلة، ومنها الإحصاءات وجميع أماكن الاعتقال والمعتقلين، بما في ذلك إتاحة الفرصة لإجراء مقابلات معهم على انفراد. كما يجب عدم وضع أي عوائق في سبيل الاتصالات بين الآليات الوقائية الوطنية وبين اللجنة الفرعية (المادة 20)؛
• ضمان عدم تعرض أي شخص يتصل بالآليات الوقائية للأذى، والمحافظة على سرية مثل هذه الاتصالات، وعدم نشرها إلا بعد الحصول على موافقة صريحة من الشخص المعني (المادة 21)؛
• فحص توصيات الآليات الوقائية الوطنية وفتح حوار معها (المادة 22)؛
• نشر وتوزيع التقارير السنوية (المادة 23).
وبالإضافة إلى ذلك، فإن المادة 26 من البروتوكول تدعو إلى إنشاء صندوق دولي خاص للمساعدة على تنفيذ توصيات اللجنة الفرعية، فضلاً عن "البرامج التعليمية للآليات الوقائية الوطنية".

.2 العلاقات بين الآليات الوقائية الوطنية والمؤسسات الأخرى

ربما يكون الأسلوب الأمثل لتوضيح هذه القضية ليس بذكر ما هي عليه الآليات الوقائية الوطنية، وإنما بذكر ما هي ليست عليه هذه الآليات. فهي ليست هيئات قضائية، ولذا، لا يجوز النظر إليها على أنها بديل لقضاء مستقل ومحايد ووفير الموارد ونافذ الأحكام.
وهي ليست ذراعاً للحكومة، التي يجب أن تظل وحدها مسؤولة عن سياساتها المتعلقة بمنع تعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم. وإن الانضمام إلى البروتوكول وإنشاء آليات وقائية وطنية وفتح أماكن الاحتجاز أمام زيارات وفود الآليات الوقائية الوطنية واللجنة الفرعية يجب ألا ينتقص من هذه المسؤولية.
وهي ليست منظمات غير حكومية، مع أن البروتوكول لا يمنع مشاركة المنظمات غير الحكومية كجزء من الآلية الوقائية الوطنية. إن دور المنظمات غير الحكومية في منع التعذيب وسوء المعاملة بشكل مستقل عن الآليات الوقائية الوطنية يظل دوراً مهماً للغاية. ولذا فإن من الأهمية بمكان ضمان ألا تستخدم الحكومات التي تنضم إلى البروتوكول هذا الأمر كذريعة لتقييد حرية وصول المنظمات غير الحكومية إلى أماكن الاعتقال والمعتقلين أو الحصول على المعلومات ذات الصلة، أو تجنب الحوار مع المنظمات غير الحكومية بشأن القضايا المتعلقة بمعاملة المعتقلين وظروف الاعتقال.
وأخيراً، إن الآليات الوقائية الوطنية هي آليات وطنية وليست دولية، ومن الواضح أن البروتوكول يعتبر أن من المهم للغاية أن يكون عملها مكملاً لعمل الهيئة الدولية – ألا وهي اللجنة الفرعية.
إن الآليات الوقائية الوطنية التي تعمل بشكل سليم ستتفاعل مع المؤسسات الأخرى بما يحقق الفائدة المتبادلة. ويمكن للآليات الوقائية الوطنية، إذا استخدمت موقعها كمؤسسات ضمن بنية الدولة، ولكن مستقلة في الوقت نفسه- بل معارضة إذا اقتضى الأمر – أن تكون مكمِّلة للقضاء وغيره من المؤسسات داخل الدولة في تعزيز وحماية الحقوق الإنسانية للمعتقلين.
وبوسع الآليات الوقائية الوطنية أن تزود الحكومات بمعلومات تفصيلية بشأن الأوضاع العامة في أماكن الاحتجاز، ولا سيما ما يتعلق منها بالسياسات وحالات التعذيب أو سوء المعاملة، كما تستطيع الآليات الوقائية الوطنية، من خلال توصياتها، أن توجه الحكومات في اقتراح أساليب تحسين أوضاع المعتقلين.
كما أن الآليات الوقائية الوطنية، إذا عملت بصورة جادة من أجل حماية الحقوق الإنسانية للمعتقلين، ستجد في المنظمات غير الحكومية المحلية شركاء نافعين ومخلصين وستستند إلى خبراتها ومعارفها.
ومن المرجح أن تعتمد اللجنة الفرعية – ومقرها جنيف- اعتماداً كبيراً على المعلومات وغيرها من المساعدات التي تقدمها الآليات الوقائية الوطنية. وفي الوقت نفسه، ستستفيد الأخيرة من التجارب والخبرات الدولية للجنة الفرعية. وربما يكون العمل المشترك للآليات الوقائية الوطنية والدولية أكثر تأثيراً من عملها كل على حدة.

.3 مبادئ عامـــة

تعتقد منظمة العفو الدولية أن إنشاء آليات وقائية وطنية يجب أن يسترشد بالمبادئ التالية التي تعتبر مترابطة ومتداخلة بموجب البروتوكول:
.1 أن يتم إنشاؤها بموجب القانون: إن الآليات الوقائية الدولية يجب ألا تعتمد على النوايا الطيبة لأي حكومة بعينها، ويجب أن ينعكس ذلك في ميثاقها التأسيسي. ولذا فإن من المهم للغاية أن يتم إنشاء هذه الآليات بموجب القانون، بل يُفضل إنشاؤها بموجب تعديلات دستورية. فإذا أُنشأت بموجب مرسوم رئاسي أو ما شابه، فإنه يكون من السهل إلغاؤها أو تقييد صلاحياتها التي تعتبر ضرورية لأداء وظيفتها بشكل فعال. ويجب أن تذهب القوانين إلى ما هو أبعد من ذكر مبادئ عامة، وأن تشمل التدابير التفصيلية لضمان عمل الآليات واستقلالها في الممارسة العملية. وفي الدول الفدرالية، أو الدول التي تتبع لها مناطق فيما وراء البحار، يجب أن تكفل القوانين سريان الآليات الوقائية الوطنية في الأراضي الخاضعة للولاية القضائية لهذه الدول أو لسيطرتها.
.2 الاستقلالية: يجب ألا تشكل الآليات الوقائية الدولية جزءاً من الحكومة أو البرلمان أو القضاء أو نظام السجون، إلخ؛ كما يجب ألا يُنظر إليها على أنها كذلك. وينبغي ضمان استقلالها بموجب قوانين تكفل وجود إدارة ومبانٍ وتمويل ووسائل اتصال مع المعتقلين ومؤسسات الدولة والجمهور العام واللجنة الفرعية على نحو منفصل ومميز.
.3 تمويل كاف ومتحرر من القيود السياسية: ينبغي تمويل الآليات الوقائية الوطنية "كي يكون لها موظفوها الخاصون ومبانيها الخاصة، من أجل أن تكون مستقلة عن الحكومة وغير خاضعة للسيطرة مالية، يمكن أن تؤثر على استقلالها (مبادئ باريس). ومن أجل هذه الغاية، يجب أن ينص القانون التأسيسي على وجود تمويل كاف طويل الأجل، ومنع الحكومات من التمتع بسلطة معاقبة الآليات الوقائية الوطنية على انتقاداتها عن طريق حرمان الأخيرة من التمويل.
.4 تركيبة الآليات الوقائية الوطنية – تتمتع بالاستقلالية والقدرات وتتسم بالتوازن بين الجنسين وتمثيل مختلف الجماعات: عندما يتم إنشاء آليات وقائية وطنية جديدة، يجب أن ينص القانون التأسيسي لها على إجراء لتعيين أعضاء هذه الآليات، يتضمن تفاصيل أسلوب التعيين ومعاييره ومدة التعيين والحصانات والامتيازات وإجراءات الطرد والاستئناف. كما يجب أن يكون الأعضاء خبراء مستقلين في ميادين ذات صلة (من قبيل القوانين وحقوق الإنسان وعلم النفس والطب). وينبغي أن تعكس تركيبة الآليات الوقائية الوطنية "التوازن بين الجنسين والتمثيل الكافي للجماعات العرقية والأقليات" (المادة (2) 18 من البروتوكول). وحيثما تتم تسمية الهيئات القائمة أو الإبقاء عليها كآليات وقائية وطنية، فإنه ينبغي تعديل القانون التأسيسي بحيث يكفل تطبيق المبادئ نفسها عليها.
.5 الحرية الكاملة في الحصول على المعلومات ذات الصلة: ينبغي السماح للآليات الوقائية الدولية بالحصول، بشكل كامل وفوري، على جميع المعلومات التي قد تحتاجها لتنفيذ مهماتها، بما فيها عدد الأشخاص المحرومين من حريتهم، وعدد أماكن الاحتجاز ومواقعها، بالإضافة إلى المعلومات المتعلقة بمعاملة هؤلاء الأشخاص المعتقلين وظروف اعتقالهم.
.6 حرية الاتصال بالآليات بشكل تام وآمن: إن جميع المعتقلين وعائلاتهم وأصدقائهم ومحامييهم، وكذلك المعتقلين السابقين والموظفين في أماكن الاعتقال وأي أشخاص آخرين – أو منظمات أخرى- يرغبون في تقديم شكاوى أو نقل معلومات إلى الآلية الوقائية الوطنية، يجب أن يتمكنوا من القيام بذلك بسهولة وسرعة وخصوصية، من دون أن يترتب على ذلك أي عواقب سلبية عليهم أو على أي من المعتقلين الذين لهم علاقة بهم أو الذين يرد ذكرهم. ولهذا الغرض، ينبغي أن تكون المعلومات المتعلقة بالآلية الوقائية الوطنية أو بأساليب الاتصال بها متاحةً للجمهور بوجه عام ولجميع المعتقلين بوجه خاص.
.7 أوسع تعريف ممكن لـ "أماكن الاعتقال" و "المعتقلين": يجب أن يشمل هذان المصطلحان الأماكن التالية والنـزلاء فيها، لكن ليس حصرياً: مراكز الشرطة، مراكز الاعتقال التابعة للجيش وقوات الأمن، جميع المراكز التي تضم المعتقلين في الفترة التي تسبق المحاكمة، السجون التي تتم إعادة المعتقلين إليها ريثما تجري محاكمتهم، السجون التي تضم الأشخاص المحكومين، الأماكن الواقعة خارج السجون، حيث يتم تشغيل السجناء، المستشفيات والعيادات التي يُعالج فيها السجناء، مراكز إعادة التأهيل وما شابهها من مراكز الأحداث، مراكز الهجرة، مناطق العبور (الترانزيت) في المطارات الدولية، مراكز احتجاز طالبي اللجوء أو اللاجئين أو المهجرين داخلياً، مؤسسات الطب النفسي، وأماكن الاعتقال الإداري.
.8 حرية دخول جميع أماكن الاعتقال والاتصال بالمعتقلين بشكل كامل وفوري وبلا عوائق: ينبغي السماح للآليات الوقائية الوطنية بزيارة أي مكان اعتقال ويمكن تخطيط الزيارات وإعلانها وتنسيقها مسبقاً. إلا أن الآليات الوقائية الوطنية يجب أن تتمتع بصلاحية الوصول بشكل غير معلن إلى بوابات أي مكان اعتقال، وأن يُسمح لها بالدخول فوراً وتفتيش جميع أجزاء المرفق أو أي جزء تختاره، ومقابلة أي شخص معتقل أو موظف ترغب في مقابلته على انفراد. وتشمل الزيارات عقد اجتماعات مع مديري أماكن الاعتقال. وينبغي توفير التمويل الكافي لتغطية الزيارات التي ينبغي أن تكون متكررة بما يؤدي إلى تسهيل المراقبة الفعالة.
.9 الاتصالات مع اللجنة الفرعية بصورة مباشرة وبلا عوائق ومن دون التنصت عليها: يجب تمكين الآليات الوقائية الوطنية من نقل أي معلومات تعتبرها ضرورية إلى اللجنة الفرعية أو تبادلها معها من دون أي تدخل أو مراقبة أو تسجيل أو تنصت من جانب الحكومة أو أي من الوكالات التابعة لها، أو طلب معلومات بشأن تلك الاتصالات بأي طريقة.
.10 ينبغي أخذ توصيات الآليات الوقائية الوطنية على محمل الجد: يجب أن ينص القانون التأسيسي على أحكام يتم بموجبها تمكين هذه الآليات، بناء على مبادراتها الخاصة، من تقديم تقارير إلى مديري أماكن الاعتقال والهيئات التشريعية والمؤسسات التنفيذية والسياسية الأخرى، ومخاطبتهم شخصياً إن أمكن. ويجب أن تتضمن آليات التعاون والحوار أساليب الاتصال المباشر بمديري أماكن الاعتقال والسلطة التنفيذية، عندما تكون هناك حاجة إلى تحرك عاجل مثلاً. كما يجب أن تتضمن مثل هذه الآليات تشكيل منتديات تقوم بمناقشة تفصيلية وجادة لتقارير الآليات الوقائية وتوصياتها، من قبيل اللجان الوزارية والبرلمانية وعلى مستوى السجون.

.4 الآليات الوطنية القائمة الخاصة بالزيارات – بعض الأمثلة

حتى مايو/ أيار 2004، لم يدخل البروتوكول حيز النفاذ، ولم يتم إنشاء أي آليات وقائية وطنية وفقاً لأحكامه.7 إلا أن الهيئات التي تقوم بزيارة أماكن الاعتقال قائمة بأشكال متنوعة وفي بلدان عدة. وفيما يلي وصف لتركيبة مثل هذه الهيئات وعملها في ستة بلدان. ويوضح هذا الوصف نوع المصاعب التي قد تعترض سبيل الآليات الوقائية الوطنية، بالإضافة إلى الإنجازات التي قد تحققها.

جزر البهاما – لجنة الزيارات

(لم توقع جزر البهاما على اتفاقية مناهضة التعذيب).
ينص قانون السجون للعام 1943 في البهاما على إنشاء لجنة لزيارة السجون، يكون من ضمن وظائفها تلقي الشكاوى وزيارة السجون.
وتُعقد اللجنة مرة كل شهر تقريباً (مع أن ذلك لم يحدث على ما يبدو خلال الفترة من نوفمبر/ تشرين الثاني 2001- مارس/ آذار 2002). وفي هذه المناسبات، قامت اللجنة بجولة قصيرة في السجن وعقدت اجتماعاً في غرفة مجلس الإدارة في قسم الإجراءات الأمنية الفائقة في السجن. ثم قامت، وفقاً لسجل محاضر الاجتماعات، بالنظر في الطلبات المقدمة من السجناء (وهي تتراوح بين 8 و 15 طلباً)، وإجراء مقابلات مع كل متقدم على حدة. ويمكن أن تستغرق زيارة اللجنة قرابة ثلاث ساعات، وذلك بحسب عدد السجناء.
بيد أن منظمة العفو الدوليةلم تجد في سجل محاضر لجنة الزيارات دليلاً على قيام اللجنة بوظائفها المتعلقة بالتفتيش أو الشكاوى. ولم يُسجَّل شيء حول النتائج التي توصلت إليها اللجنة بشأن أوضاع السجن، من قبيل الأوضاع الصحية أوالاكتظاظ أوكفاية المرافق أو المؤن أو توفير العمل أو ما إذا كان السجناء قد قدموا شكاوى رسمية إلى اللجنة، أو قرارات اللجنة.
ومع أن قانون السجون في البهاما يشترط على لجنة الزيارات تقديم تقرير سنوي، فإن منظمة العفو الدولية لم تعثر على أي تقرير. وعلاوة على ذلك، يبدو أن لجنة الزيارات لم تصدر قط أي بيان صحفي، ولم تتحدث إلى وسائل الإعلام، كما لم تنقل إلى المنظمات غير الحكومية الأخرى أي قضايا تتعلق بأوضاع السجون. ولذا فقد خلصت منظمة العفو الدولية إلى استنتاج مفاده أن لجنة الزيارات لا تضطلع بوظائفها القانونية. ربما يقوم أعضاؤها بجولات في السجون، بيد أن اللجنة ككل لا تفعل شيئاً على ما يبدو من أجل لفت انتباه الوزراء أو كبار المسؤولين أو الجمهور العام إلى معاملة السجناء أو إلى أوضاع السجون. ولا يوجد أي دليل على أن السجناء يقدمون شكاوى إلى اللجنة، أو أن اللجنة تقوم بتسجيل شكاواهم أو الاستجابة لها، إن فعلوا.
ولا يزال القلق يساور منظمة العفو الدولية بشأن الأنباء المتكررة حول حوادث إساءة معاملة المعتقلين الجنائيين وطالبي اللجوء، التي تصل أحياناً إلى حد التعذيب. 8

البرازيل – آليات التفتيش

(البرازيل دولة طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب، ووقعت على البروتوكول الاختياري).
ثمة هيئات حكومية عديدة تتمتع بصلاحيات محدودة لتفتيش أماكن الاعتقال، ولكنها لم تتمكن من إدخال إصلاحات ذات شأن في النظام. فليس هناك تنسيق بين الهيئات المختلفة، كما يعتبر تفتيش السجون أو مراكز الشرطة أمراً ثانوياً بالنسبة للواجبات الرسمية الأخرى التي تحظى بالأولوية والتي قد تخلق صراعاً على المصالح. وربما يُظهر بعض المسؤولين كأفراد التزاماً كبيراً بمراقبة السجون، ولكن نقص الموظفين والموارد غالباً ما يقيد أيديهم. ولا يتم عادة إعلان الملاحظات أو التوصيات أو نتائج التفتيش على الملأ.
ففي وزارة العدل، تُعطى مصلحة السجون الوطنية والمجلس الوطني الاستشاري لشؤون العقوبات صلاحية تفتيش السجون، كما هي الحال بالنسبة لمجالس شؤون العقوبات على مستوى الدولة. ولكن لا يتم إعلان تقاريرها السنوية ولا جداول زياراتها. ونظراً لأن هذه المجالس تقوم بفرز طلبات السجناء المتعلقة بالإفراج عنهم بشروط وغير ذلك من الفوائد، فإن ذلك يخلق أعباء عمل زائدة، بحيث لا يمكن القيام بتفتيش السجون بصورة معمقة أو اعتيادية.
وفي القضاء، يعطي القانون قاضي تفتيش السجون صلاحية القيام بجولات تفتيشية شهرية للسجون وإصدار أوامر بإجراء تحقيقات في سوء السلوك المهني. ففي ولاية سان باولو، تقع على عاتق قاضي التفتيش، مع 12 قاضياً من مساعديه، مسؤولية مراقبة السجون في منطقة ساو باولو الكبرى، ومسؤولية التحقيق في الشكاوى المتعلقة بسوء المعاملة وسوء الإدارة، بالإضافة إلى الإشراف على أحكام نحو 50,000 سجين، وفرز طلبات الإفراج المشروط وإخلاء الطرف وقرارات العفو وغير ذلك. إن هذه المسؤوليات المركبة لا تترك وقتاً يُذكر لتفتيش السجون في منطقة ساو بالو الكبرى. إلا أن مكاتب قاضي تفتيش السجون والقاضي الذي يشرف على تنفيذ الأحكام منفصلة في بعض الولايات. وهذا من شأنه ألا يؤدي إلى تقليص أعباء العمل فحسب، مما يتيح للقضاة إمكانية القيام بواجباتهم بفعالية أكبر، وإنما يقضي على احتمالات نشوب صراعات على المصالح. وفي الوقت الحاضر ثمة عدد من الهيئات التي تتمتع بصلاحيات تفتيش السجون، من قبيل مجالس شؤون العقوبات، والقضاة المسؤولين عن الإشراف على تنفيذ الأحكام، ومكتب الادعاء العام، وهي هيئات تتخذ قرارات بشأن مختلف جوانب أحكام السجناء. ونتيجةً لذلك، قد لا يشعر السجناء بالثقة في استقلال هذه الهيئات. وفي الولايات التي لا يوجد فيها سوى مكتب قاضي المحكمة الذي يصدر الأحكام، فإن القضاة قد يقيدون أنفسهم بفرز حالات السجناء، بدلاً من الاهتمام الفعال برفاه السجناء.
إن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، في الوقت الذي تعترف فيه بإنشاء العديد من الهيئات التي تهدف إلى تعزيز احترام حقوق الإنسان، وبالمراقبة الخارجية للشرطة من قبل مكتب المدعي العام وجهود الدولة الطرف الرامية إلى تعزيز الإشراف الخارجي والمستقل، من خلال تعيين مسؤول عن مكتب الشكاوى ضد الشرطة في ولايات عدة"، قد أعربت عن قلقها العميق إزاء قضايا متعددة، من بينها "المزاعم العديدة المتعلقة بأفعال التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة – في مراكز الشرطة والسجون والمرافق التابعة للقوات المسلحة- وبالحصانة من العقاب التي يتمتع بها مرتكبو هذه الأفعال كأمر واقع".9
وأعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها العميق بشأن تفشي التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة على نطاق واسع ومنظَّم في العديد من مراكز الشرطة ومراكز الاعتقال في ولايات البرازيل الست والعشرين وعلى المستوى الفدرالي.10

الهنــــد- زيارات اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أماكن الاعتقال

(وقَّعت الهند على اتفاقية مناهضة التعذيب، ولكنها لم تصادق عليها).
أُنشأت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في الهند في العام 1993 بموجب قانون حماية حقوق الإنسان، بصلاحيات تتضمن زيارة "أي سجن أو أي مؤسسة أخرى تخضع لسيطرة حكومة الولاية، ويُحتجز فيها، أو يعيش فيها، أشخاص لأغراض المعالجة أو الإصلاح أو الحماية، وذلك لدراسة الظروف المعيشية للنـزلاء وتقديم توصيات بشأنها".
وتتألف اللجنة من رئيس، يُشترط أن يكون قد عمل رئيساً للمحكمة العليا، وعضوين من بين القضاة رفيعي المستوى، وعضوين يُعيَّنان من بين الأشخاص الذين لديهم إلمام بقضايا حقوق الإنسان أو خبرة فيها.
وتقدم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تقارير سنوية إلى الحكومة المركزية، التي تعرضها بدورها على البرلمان مع مذكرة بالإجراءات التي اتُخذت أو التي ستُتخذ. وحتى الآن لم تحظ التقارير السنوية للجنة باهتمام يُذكر من جانب الحكومة المركزية والبرلمان، مما يؤدي إلى تأخير إعلانها فترات طويلة، وهو أمر لا يتماشى مع الإجراءات التي ينص عليها قانون حماية حقوق الإنسان.
وقد قامت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بزيارة السجون وزنازين الشرطة ومراكز الاعتقال ودوُر الأطفال التي تديرها الدولة، ودور الأحداث ودور حماية النساء ودور المراقبة التي يُحتجز فيها المذنبون الأطفال.
وعقب الزيارات، تقدم اللجنة الوطنية ملاحظات وتوصيات غير ملزمة إلى السلطات التي تدير مرافق الاحتجاز وغيرها من السلطات الحكومية المعنية. وتسجل التقارير السنوية للجنة الوطنية خليطاً من الردود على التوصيات: ففي العديد من الحالات، لم تتلق اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أي رد من السلطات، ولا يبدو أن أي إجراء قد اتُخذ لحل المشكلات، بينما ورد أنه في حالات قليلة أخرى، اتخذت السلطات خطوات لتنفيذ توصيات اللجنة الوطنية.
وتضمنت الملاحظات والتوصيات المعلنة بواعث قلق بشأن حالة الاكتظاظ واحتجاز المعتقلين الذين تجري محاكمتهم لفترات طويلة غير مقبولة، واحتجاز الأحداث مع البالغين، والأوضاع غير الصحية، والافتقار إلى الرعاية الصحية الكافية، والأوضاع المعيشية المتردية، والترتيبات غير الكافية المتعلقة بالتعليم والتدريب المهني وإعادة التأهيل. وفي بعض الحالات أثارت اللجنة الوطنية، علناً، بواعث قلق بشأن التعذيب والمضايقة وعدم وجود نظام لإنصاف التظلمات.
وتشترط أحكام قانون حماية حقوق الإنسان أن تقوم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بإبلاغ السلطات قبل زيارة أماكن الاعتقال. ونظراً لبواعث القلق المتعلقة بالتأثير المحتمل الذي يمكن أن يحدثه إبلاغ السلطات بالزيارة على فعالية زيارات اللجنة الوطنية إلى أماكن الاعتقال، فقد أوصت منظمة العفو الدولية بأن يتم تعديل القوانين ذات الصلة، بحيث يُسمح للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بتنظيم زيارات غير معلن عنها إلى جميع أماكن الاعتقال. كما أوصت المنظمة بوضع مبادئ توجيهية تكفل تمكين المسؤولين من إجراء مقابلات من دون حضور شهود، وتمكينهم من القيام بزيارات متكررة، مع ضمان سلامة الأشخاص الذين تجري معهم مقابلات. 11
وقد أعربت منظمة العفو الدولية، في أكثر من مناسبة، عن قلقها العميق إزاء تفشي وباء التعذيب وسوء المعاملة في سائر أنحاء الهند، وإزاء استمرار حرمان آلاف الأشخاص من الكرامة الإنسانية.12


المغـرب – زيارات السجون من قبل المنظمات غير الحكومية الوطنية

(المغرب دولة طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب)
مع التقدم الذي أُحرز في مجال التحول الديمقراطي وتنمية المجتمع المدني في المغرب منذ مطلع التسعينيات، بدأت المنظمات غير الحكومية تلعب دوراً فعالاً في تفتيش السجون.
ما برحت منظمتان غير حكوميتين مستقلتان، هما الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، تثيران منذ سنوات عدة بواعث القلق بشأن أوضاع السجون مع السلطات. وقد مكَّنت استجابة السلطات المتزايدة هاتين المنظمتين من زيارة السجون في العام 1998 وتقديم تقرير علني حول النتائج التي توصلت إليها، بالإضافة إلى توصيات مقدمة إلى السلطات. وقد أُخذت بعض توصيات المنظمات غير الحكومية بعين الاعتبار خلال الدراسة النهائية لقانون جديد حول تنظيم وإدارة مراكز الإصلاح، صدر في العام 1999. وينص القانون، من بين أمور أخرى، على إنشاء مرافق منفصلة لاحتجاز الشباب الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً والأمهات وأطفالهن الرضَّع؛ ووضع معايير تتعلق بالصحة العامة والحصول على الرعاية الصحية والشروط الدنيا للزيارات العائلية؛ كما ينص على ضرورة إحاطة المحتجزين علماً بحقوقهم وواجباتهم، ووضع حدود لاستخدام الإجراءات التأديبية كالعزل؛ وعلى إجراءات الاستئناف ضد نظام السجون؛ ووضع قواعد تمكِّن المنظمات غير الحكومية المؤهلة من دخول السجون.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 1999، أُنشأت منظمة مغربية غير حكومية أخرى تسمى "المنظمة المغربية لمراقبة السجون". وتتمثل أهداف هذه المنظمة في مراقبة أوضاع السجون ومدى تماشيها مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية؛ وتعزيز حقوق السجناء؛ والنضال من أجل التطبيق الأمثل للقوانين المغربية الخاصة بالسجون، ومن أجل توسيع نطاق العقوبات التي تنطوي على الاحتجاز؛ والإسهام في برامج إعادة تأهيل المدانين السابقين؛ والتشجيع على تطوير تدريب العاملين في السجون؛ والنضال ضد عقوبة الإعدام.
ومنذ تأسيسها، قامت المنظمة المغربية لمراقبة السجون بعشرات الزيارات للسجون، قام خلالها مندوبوها بتفتيش المباني وأجروا مقابلات مع المسؤولين فيها ومع السجناء وعائلاتهم. وتثير المنظمة المغربية لمراقبة السجون بواعث قلقها مباشرةً مع إدارة السجون والسلطات الحكومية، وتصدر تقارير سنوية تلفت فيها الانتباه إلى مشكلات الاكتظاظ وسوء التغذية وانعدام النظافة والفساد وسوء المعاملة وإساءة المعاملة الجنسية وانعدام التدريب والتعليم، وسوء استخدام العقاقير والعنف في السجون، بالإضافة إلى قضية حبس المذنبين لأول مرة مع عتاة المجرمين ذوي السوابق. كما تتضمن التقارير السنوية تقييماً لكيفية تنفيذ السلطات لقانون العام 1999 والتوصيات المقدمة إلى السلطات.
وفي العام 2003، أشارت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب إلى جانب إيجابي، وهو "حرية الاتصال بالمعتقلين والسجناء غير المحدودة الممنوحة للمنظمات غير الحكومية المحلية المستقلة".13 إلا أن اللجنة أشارت إلى عدة موضوعات مثيرة للقلق، ومنها "تزايد عدد مزاعم التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" (الفقرة 5 (د). وأعربت منظمة العفو الدولية عن بواعث قلق مشابهة. 14
أوغنـدا – اللجنة الأوغندية لحقوق الإنسان

(أوغندا دولة طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب)
ينص دستور العام 1995 لجمهورية أوغندا على إنشاء اللجنة الأوغندية لحقوق الإنسان، وتنص المادتان 51 و53 من الدستور بشيء من التفصيل على تركيبتها وصلاحياتها وسلطاتها. وتتضمن الصلاحيات العريضة للجنة: التحقيق في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان، والتعليم والأبحاث المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان، وتقديم توصيات إلى البرلمان حول التدابير الفعالة الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان. كما تنص صلاحياتها بالتحديد على القيام بزيارات إلى السجون والمعتقلات وأماكن الاحتجاز أو ماشابهها من المرافق، بهدف تقييم أوضاع النـزلاء وتقديم التوصيات (المادة (1) 52 (ب)).
إن صلاحيات اللجنة مشابهة، في بعض جوانبها لصلاحيات المحكمة، وتتضمن إصدار أوامر بمثول أي شخص أمام اللجنة أو إبراز وثائق؛ والتحقيق مع أي شخص فيما يتعلق بالقضايا التي تكون قيد التحقيق من قبل اللجنة. وبناءً على النتائج التي يتمخض عنها التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، يجوز للجنة أن تأمر بإطلاق سراح الأشخاص المحتجزين أو دفع تعويضات لهم أو تقرير أي حلول قانونية أخرى أو تحقيق الإنصاف.
ووفقاً لتقريرها السنوي للعام 2002، فقد قامت اللجنة، منذ إنشائها في العام 1996، بتفتيش 448 مرفقاً من أماكن الاحتجاز. وهي تقوم بزيارات غير مُعلن عنها ومن دون معرفة مسبقة من قبل السلطات المسؤولة عن مراكز الاعتقال. وتغطي زياراتها جميع أنحاء أوغندا وتشمل، من جملة مراكز اعتقال أخرى، السجون الحكومية المركزية وسجون الإدارات المحلية على السواء. ويهدف التفتيش إلى مراقبة أوضاع الاعتقال ومدى توافقها مع القوانين والمعايير الدولية، وتقديم توصيات إلى السلطات المعنية من أجل تحسين الأوضاع. ويُقدم التقرير السنوي للجنة إلى البرلمان الأوغندي.
ولدى تنفيذ زياراتها إلى السجون، تركز اللجنة على رفاه السجناء، بما في ذلك أوضاعهم المعيشية وإمكانات العنابر والزنازن والمياه والمرافق الصحية والإنارة والطعام. كما تقوم وفود اللجنة بتفتيش المرافق الطبية، بالإضافة إلى طلب بيانات تتعلق بمعدلات الوفاة والفرار. وفي مجرى الزيارات، يلتقي المندوبون بالسجناء ويتحدثون إليهم، وأحياناً يقابلونهم على انفراد إذا رغبوا في ذلك، ويسألونهم عن علامات التعذيب أو سوء المعاملة. وفي نهاية الزيارة، يلتقي المندوبون بالمسؤول عن السجن وغيره من الموظفين المعنيين.
أما بخصوص الأشخاص المحتجزين في مراكز الشرطة، فإن النتائج التي توصلت إليها اللجنة تركز على الاعتقال غير القانوني، ولا سيما فيما يتعلق بالبند الدستوري الذي ينص على أنه لا يجوز احتجاز الأشخاص في حجز الشرطة أكثر من 48 ساعة بعد إلقاء القبض عليهم، من دون تقديمهم إلى المحاكمة. كما تقدم اللجنة تقريراً حول الفصل بين الأشخاص المعتقلين وفقاً للنوع الاجتماعي والعمر. وقد أعربت اللجنة عن بواعث قلق خاصة بشأن وضع الأحداث مع البالغين في الزنزانات نفسها. وعلى الرغم من صلاحياتها، لم تتمكن اللجنة من القيام بزيارات غير معلن عنها إلى أماكن الاعتقال الخاضعة لسيطرة الجيش المعروف باسم "قوة الدفاع الشعبي الأوغندية". ويُشترط أن تُبلغ اللجنة المسؤولين عن قوة الدفاع الشعبي الأوغندية قبل زيارة مرافق الاحتجاز التابعة لها. وحتى الآن لم تتم سوى زيارة تفتيشية واحدة إلى أماكن الاحتجاز التابعة لقوة الدفاع الشعبي الأوندية. وقد وقعت الزيارة في العام 1998، بعد الحصول على تصريح بذلك.
لقد لعبت آلية الزيارات دوراً مهماً في تحسين أوضاع الاعتقال من خلال الحوار والمتابعة الحثيثة مع السلطات. كما مارست اللجنة سلطاتها الدستورية لإطلاق سراح المعتقلين، عندما وجدت أن ثمة أشخاصاً محتجزون بشكل غير قانوني.
وفي مارس/ آذار 2004، أوصت لجنة حقوق الإنسان بأن تقوم أوغندا "بإلغاء الممارسات التي تتنافى مع المادة 7، وجعل أوضاع السجون تتماشى مع المادة 10 من العهد الدولي والقواعد النموذجية الدنيا للأمم المتحدة المتعلقة بمعاملة المسجونين. كما يجب أن تتخذ إجراءً مباشراً من أجل تخفيف حالة الاكتظاظ في السجون، فضلاً عن تقليص عدد الأشخاص المعتقلين بانتظار المحاكمة".15
وأعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها بشأن تفشي التعذيب وإساءة المعاملة على نطاق واسع في أوغندا.16

المملكـة المتحـدة – مفتشية السجون ومكتب الشكاوى المعني بالسجون والإفراج المشروط

(المملكة المتحدة دولة طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب، وصادقت على البروتوكول الاختياري).
مفتشية السجون في إنجلترا وويلز: أُنشأت في العام 1980، ويرئسها كبير المفتشين، الذي من واجبه القيام بتفتيش السجون في إنجلترا وويلز أو وضع ترتيبات تفتيشها. ويقدم كبير المفتشين تقارير حول معاملة السجناء وأوضاع السجون بشكل خاص. وهو يعمل بشكل مستقل عن مصلحة السجون، ويقدم تقاريره مباشرةً إلى وزير الداخلية. وقد يحيل وزير الداخلية قضايا معينة تتعلق بالسجون والسجناء في إنجلترا وويلز إلى كبير المفتشين، ويوجهه إلى تقديم تقارير بشأنها.
وتضم المفتشية نحو 32 موظفاً يتولون تنفيذ عمليات التفتيش وتقديم خدمات الدعم. كما أنها تستخدم مفتشين وباحثين متخصصين على أساس استشاري. ويتمتع بعض المفتشين بخبرات شخصية في مجال العمل في السجون، بينما هناك آخرون متخصصون في مجالات أخرى، من قبيل الرعاية الصحية والتعليم والمباني والمزارع.
وكبير المفتشين مخوَّل بتفتيش جميع السجون ومراكز الاحتجاز بانتظار المحاكمة ومؤسسات المذنبين الشباب التي تحتجز الرجال والنساء والشباب في إنجلترا وويلز، ومنها تلك التي تخلت مصلحة السجون عن إدارتها. ووفقاً لما يتضمنه موقع المفتشية على الإنترنت، فإنه:
"عندما أُنشأت المفتشية المستقلة، كان الهدف منها القيام بتفتيش كامل لكل مؤسسة تابعة لمصلحة السجون، مرة واحدة كل خمس سنوات. إلا أن كبير المفتشين لا يملك موارد كافية لذلك في الوقت الحاضر. وتقوم المفتشية بحوالي 20 زيارة تفتيشية في كل عام، تُعلن ضمن برنامج التفتيش. وبالإضافة إلى ذلك، فإنها تقوم بعدد مساوٍ من الزيارات التفتيشية غير المعلنة والقصيرة عادةً، فضلاً عن زيارات المتابعة. إن الزيارات التفتيشية القصيرة تختلف عن الزيارات التفتيشية الكاملة من حيث أنها تميل إلى متابعة التوصيات التي انبثقت عن الزيارة التفتيشية الكاملة أو التركيز على قضايا معينة. وهكذا، فإن جميع مؤسسات مصلحة السجون تخضع للتفتيش مرة كل سنتين أو ثلاث سنوات17
ويجوز للمفتشية، في حالة دعوتها إلى ذلك، أن تقوم بزيارات تفتيشية لمراكز الاعتقال التابعة لدائرة الهجرة ومؤسسات مصلحة السجون في أيرلندا الشمالية والسجون في جزر القنال وجزيرة مان وأراضي ما وراء البحار.
وأثناء التفتيش الكامل يتفحص فريق المفتشين الطريقة التي يعامَل بها السجناء؛ ونوعية النظام المتبع، بما في ذلك إتاحة فرص العمل والتعليم للسجناء؛ وكيف تقوم المؤسسة بإعداد السجناء لمرحلة الإفراج عنهم؛ والحالة المعنوية للسجناء والموظفين؛ ونوعية الرعاية الصحية؛ وكيفية إدارة المؤسسة؛ والشروط المادية للمباني. وخلال الزيارات التفتيشية يتحدث المفتشون إلى المديرين والموظفين بشكل فردي وجماعي للاطلاع على وجهات نظرهم.
ولا يهتم كبير المفتشين إلا بالقضايا الرئيسية لمعاملة السجناء، وليس مخوَّلاً بالتحقيق في التظلمات الفردية للسجناء، التي يجب أن تُحال إلى مسؤول مكتب الشكاوى الخاص بالسجون للتحقيق فيها (أنظر ما يلي).
وفي غضون خمسة أسابيع بعد انتهاء التفتيش، يرسل كبير المفتشين إلى وزير الداخلية تقريراً خطياً، يتضمن توصياته لتحسين الأوضاع. وتُرسل نسخ من التقرير إلى مصلحة السجون. ويُطلب من كبير المفتشين كذلك إصدار تقرير سنوي يُقدم إلى البرلمان.
مسؤول مكتب الشكاوى الخاص بالسجون والإفراج المشروط: ويعيَّن من قبل وزير الداخلية، ويقدم تقاريره إليه. ويقوم بالتحقيق في الشكاوى التي يقدمها السجناء والأشخاص الخاضعون لنظام الإفراج المشروط. ومسؤول مكتب الشكاوى يتمتع بالاستقلال عن مصلحة السجون وعن دائرة الإفراج المشروط. ومسؤول مكتب الشكاوى يتمتع بالاستقلال عن مصلحة السجون وعن دائرة الإفراج المشروط الوطنية. ومنذ أبريل/ نيسان 2004 أصبح مسؤولاً عن التحقيق في جميع وفيات السجناء ونـزلاء دوُر الإفراج المشروط وأماكن الاحتجاز التابعة لدائرة الهجرة.
وينبغي رفع الشكاوى أولاً عن طريق نظام الشكاوى الداخلي لمصلحة السجون أو دائرة الإفراج المشروط. ويلقي مسؤول مكتب الشكاوى نظرة على الشكوى ويقرر ما إذا كان قد تم التعامل معها بصورة نـزيهة أم لا. وإذا أيد الشكوى فإنه يقدم توصياته إلى مصلحة السجون أو دائرة الإفراج المشروط الوطنية.
ولمقدمي الشكاوى الحق في الاتصال بمسؤول مكتب الشكاوى بصورة سرية، ولا يجوز بذل أي محاولة لمنع المشتكي من رفع شكواه إلى مسؤول مكتب الشكاوى. ومن واجب المدير العام لمصلحة السجون والمدير الوطني لدائرة الإفراج المشروط أن يكفلا لمسؤول مكتب الشكاوى مطلق الحرية في الاطلاع على وثائق الدائرتين ذات الصلة، بما فيها المواد السرية والمعلومات التي عهدت بها إليهما منظمات أخرى، شريطة أن يكون ذلك لغايات التحقيق ضمن نطاق صلاحيات مكتب الشكاوى. وعند إجراء تحقيق، يتمتع مسؤول مكتب الشكاوى وموظفوه بحق زيارة مؤسسات مصلحة السجون أو دائرة الإفراج المشروط الوطنية، بعد إجراء ترتيبات مسبقة لمقابلة المشتكي والموظفين وغيرهم من الأفراد، ولمتابعة التحقيقات الأخرى ذات الصلة.
وبعد إجراء التحقيق، يقدم مسؤول مكتب الشكاوى توصيات إما إلى وزير الداخلية أو إلى المدير العام لمصلحة السجون أو إلى مدير دائرة الإفراج المشروط الوطنية أو إلى رئيس المجلس الإداري للمنطقة، بحسب ما يراه مناسباً. ويجب أن يعطي مسؤول مكتب الشكاوى رداً كافياً للمشتكي في موعد أقصاه 12 أسبوعاً من تاريخ قبوله الشكوى. أما مصلحة السجون ودائرة الإفراج المشروط الوطنية فيجب أن ترد على توصيات مكتب الشكاوى في غضون أربعة أسابيع.
ويقدم مكتب الشكاوى تقريراً سنوياً إلى وزير الداخلية، الذي يعرضة بدوره على البرلمان.
وفي العام 1998، لم تثر لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب قضايا التعذيب وإساءة المعاملة في سجون المملكة المتحدة بشكل مباشر. إلا أنها أعربت عن بواعث قلق عديدة، منها ما يتعلق بعدد الوفيات في حجز الشرطة.18 وفي الآونة الأخيرة، أعربت منظمة العفو الدولية عن بواعث قلقها بشأن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في المملكة المتحدة نتيجةً لتنفيذ قانون مكافحة الإرهاب، والجريمة والأمن للعام 2001، ومنها الاعتقال من دون تهمة أو محاكمة، وحبس الأشخاص من غير مواطني المملكة المتحدة حصرياً، وربما لأجل غير مسمى واستناداً إلى أدلة سرية في بعض الأحيان، بعضها يُزعم أنه انتُزع من المتهمين تحت التعذيب.19

.5 المضي قدمـــاً
إن الحظر المطلق للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة يعدُّ أحد أهم حقوق الإنسان الأساسية. وهذا الحق منصوص عليه، بلا مواربة، ليس في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب فحسب، وإنما في سلسلة طويلة من المعاهدات والصكوك الدولية والإقليمية التي تشمل القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والقانون الجنائي الدولي. كما أنه يُعتبر قاعدة قانونية دولية قطعية، أي لا يجوز لأي دولة أن تنتهكها، بغض النظر عما إذا كانت دولة طرفاً في المعاهدات المعنية أم لا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن معظم الدساتير والأنظمة القانونية الجنائية الوطنية تنص على حظر التعذيب.
إلا أن أفعال التعذيب وسوء المعاملة تُرتكب على نطاق واسع، سواء بشكل مباشر على أيدي الحكومات، أو غير مباشر من خلال عجز الحكومات عن ممارسة الدأب الواجب لمنع ارتكاب مثل هذه الأفعال على أيدي الأفراد والجماعات الخاصة. ولسوء الحظ كان هناك في الآونة الأخيرة، وفي سياق "الحرب على الإرهاب"، بعض التشكيك حتى في المعارضة المبدأية للتعذيب وسوء المعاملة تحت أي ظروف. ومن هنا فإن المقرر الخاص المعني بالتعذيب "أشار بقلق إلى أن هناك اتجاهاً في بعض القطاعات لتآكل الإجماع العالمي على حظر التعذيب والطبيعة المطلقة لهذا الحظر".20
ولذا فإن توطيد الآليات القانونية الدولية لتعزيز الحظر المطلق للتعذيب وإساءة المعاملة يعتبر أمراً مهماً للغاية في هذا الوقت، وربما أكثر من أي وقت مضى. ويأتي البروتوكول كإضافة حميدة للآليات القائمة ترحب بها المنظمة. إن مزيجاً من الهيئة الدولية والوطنية للزيارات، الذي ينص عليه البروتوكول، يعتبر ابتكاراً في مجال القانون الدولي، يحظى بترحيب المنظمة كذلك.
وتدعو منظمة العفو الدولية الدول التي لم تصادق على اتفاقية مناهضة التعذيب إلى أن تبادر إلى المصادقة، كما تدعو جميع الدول إلى المصادقة على البروتوكول الاختياري. وتدعو منظمة العفو الدولية كذلك مختلف الدول إلى تسمية أو إنشاء آليات وقائية وطنية فعالة ومستقلة وفقاً للمبادئ الواردة في الفصل 3 من هذا التقرير ومبادئ باريس.
-------------------
هوامـــــش
.1 أنظر تقرير منظمة العفو الدولية: "منع التعذيب في العالم أجمع – البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب" (IOR 51/002/2003).
.2 تسمح المادة (2) 14بذلك بشكل محدود، إذ تنص على أنه يجوز للدول إبداء "اعتراض على زيارة أحد أماكن الاعتقال"؛ إلا أن مثل ها الاعتراض "لا يجوز إبداؤه إلا على أسس ملحة واضطرارية تتعلق بحالات الدفاع الوطني أو السلامة العامة أو الكوارث الطبيعية أو الاضطرابات الخطيرة في المكان المراد زيارته، مما يحول مؤقتاً دون تنفيذ مثل تلك الزيارة".
.3 من الآن فصاعداً سنستخدم مصطلحي "أماكن الاعتقال" و"المعتقلون" لتشمل النطاق الكامل للأماكن التي يُحرم فيها الأشخاص من حريتهم في ظل سلطة رسمية، أو بتحريض منها أو بموافقتها، وللأشخاص المحتجزين في مثل تلك الأماكن، وعندما يكون هناك ضلوع رسمي في مثل ذلك الحرمان.
.4 قرار لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رقم 1992/54، بتاريخ 3 مارس/ آذار 1992 (E/1992/22)، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 48/134 بتاريخ 20 ديسمبر/ كانون الأول 1993.
.5 أنظر "المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان: توصيات منظمة العفو الدولية من أجل الحماية الفعالة لحقوق الإنسان وتعزيزها" (IOR 40/007/2001).
.6 جمعية منع التعذيب، "تنفيذ البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب: إنشاء وتسمية آليات وقائية وطنية"، جنيف، نوفمبر/ تشرين الثاني 2003.
.7 يتضمن المرفق II حالة التوقيع والمصادقة على البروتوكول في 12 مايو/ أيار 2004.
.8 أنظر: "جزر البهاما: المعتقلون المنسيون؟ حقوق الإنسان في الحجز" (AMR 14/005/2003)، بتاريخ 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2003.
.9 استنتاجات وتوصيات لجنة مناهضة التعذيب: البرازيل، وثيقة الأمم المتحدة رقم UN DOC. A/56/44، الفقرات 120-115، بتاريخ مايو/ أيار 2001، فقرات 118 (e)، 118 (g)، 119 (a).
.10 أنظر: منظمة العفو الدولية "ينتهي الأشخاص هنا بلقاء حتفهم: التعذيب وسوء المعاملة في البرازيل" (AMR 19/027/2001)
.11 أنظر: "الهند: بيان شفوي أمام اللجنة الاستشارية التي أُنشأت لمراجعة أحكام قانون حماية حقوق الإنسان 1993"، (ASA 20/26/98)
.12 أنظر مثلاً: "الهند – تحويل الأقوال إلى أفعال: توصيات من أجل منع التعذيب" (ASA 20/003/2001)، يناير/ كانون الثاني 2001؛ و "الهند: كسر حلقة الإفلات من العقاب والتعذيب في البنجاب"، (ASA 20/002/2003)، يناير/ كانون الثاني 2003.
.13 استنتاجات وتوصيات لجنة مناهضة التعذيب: المغرب، UN DOC. CAT/C/CR/31/2، بتاريخ 5 فبراير/ شباط 2004، الفقرة 4 (e).
.14 أنظر مثلاً: "المغرب/ الصحراء الغربية: إيجاز أمام لجنة مناهضة التعذيب" (MDE 29/011/2003).
.15 أنظر الفقرة 18، استنتاجات وتوصيات لجنة حقوق الإنسان: أوغندا، UNDOC.CCPR/CO/80/UGA بتاريخ 31 مارس/ آذار 2004.
.16 أنظر تقرير منظمة العفو الدولية "أوغندا: ملخص لبواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان (AFR 59/011/2003).
.17 أنظر الموقع: http://www.homeoffice.gov.uk/justice/prisons/inspection.html
.18 استنتاجات وتوصيات لجنة مناهضة التعذيب: المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية UN DOC. A/54/44 بتاريخ 17 أكتوبر/ تشرين الأول 1998، الفقرات 77-72، 76 (a)
.19 "المملكة المتحدة: إفساد العدالة بقانون مكافحة الإرهاب، والجريمة والأمن 2001" (EUR 45/029/2003)، ديسمبر/ كانون الأول 2003.
.20 أنظر تقرير المقرر الخاص المعني بالتعذيب UN DOC.E/CN.4/2004/56، بتاريخ 23 ديسمبر/ كانون الأول 2003.
المرفـق :Iالبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

الديباجـة
إن الدول الأطراف في هذا البروتوكول،
إذ تؤكد مجدداً على أن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة تعتبر أفعالاً محظورة وتشكل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان،
إذ تعرب عن اقتناعها بضرورة اتخاذ مزيد من التدابير لتحقيق أغراض اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (يشار إليها فيما يلي باسم "الاتفاقية")، ولتعزيز حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،
إذ تعيد إلى الأذهان أن المادتين 2 ، 16 من الاتفاقية تلزمان كل دولة طرف باتخاذ إجراءات فعالة لمنع أفعال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في أي أراضٍ تخضع لولايتها القضائية،
إذ تدرك أن المسؤولية الأساسية عن تنفيذ هاتين المادتين تقع على عاتق الدول، وأن تعزيز حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم والاحترام الكامل لحقوقهم الإنسانية هما مسؤولية مشتركة للجميع، وأن الهيئات الدولية لتنفيذ المعاهدات إنما تكمِّل الإجراءات الوطنية وتعززها،
إذ تعيد إلى الأذهان أن منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بشكل فعال يقتضي برنامجاً تعليمياً ومزيجاً من التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها،
إذ تعيد إلى الأذهان أيضاً أن المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان قد أعلن بشكل حازم أن جهود استئصال شأفة التعذيب يجب أن تركز، أولاً وقبل كل شيء، على منع التعذيب، ودعا إلى اعتماد بروتوكول اختياري للاتفاقية، يهدف إلى وضع نظام وقائي يعتمد على القيام بزيارات منتظمة إلى أماكن الاحتجاز،
إذ يعرب عن اقتناعه بأنه يمكن تعزيز حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة عن طريق استخدام وسائل غير قضائية ذات طابع وقائي، تقوم على تنفيذ زيارات إلى أماكن الاحتجاز،
اتفقت على ما يلي:


الجـزء الأول
مبادئ عامة

المـادة 1
إن الهدف من هذا البروتوكول هو إنشاء آلية للزيارات المنتظمة، تقوم بها هيئات دولية ووطنية مستقلة إلى الأماكن التي يُحرم فيها الأشخاص من حريتهم، وذلك من أجل منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

المـادة 2
.1 يتم إنشاء لجنة فرعية خاصة بمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (يشار إليها فيما يلي باسم "اللجنة الفرعية لمنع التعذيب") تتولى تنفيذ الأعمال المطروحة في هذا البروتوكول.
.2 تقوم اللجنة الفرعية لمنع التعذيب بتنفيذ عملها في إطار ميثاق الأمم المتحدة وتسترشد بمقاصده ومبادئه، بالإضافة إلى مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بمعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم.
.3 تسترشد اللجنة الفرعية لمنع التعذيب، على نحو متساوٍ، بمبادئ الكتمان والحيدة وعدم الانتقائية والشمولية والموضوعية.
.4 تتعاون اللجنة الفرعية لمنع التعذيب مع الدول الأطراف في سبيل تنفيذ هذا البروتوكول.

المـادة 3
تقوم كل دولة طرف، على المستوى المحلي، بإنشاء هيئة أو عدة هيئات لتنفيذ الزيارات أو تسميتها أو الإبقاء عليها، بهدف منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (يشار إليها فيما يلي باسم "الآلية الوقائية الوطنية").

المـادة 4
.1 تسمح كل دولة طرف، وفقاً لهذا البروتوكول، للآليات المشار إليها في المادتين 2 و3 بزيارة أي مكان يخضع لولايتها القضائية وسيطرتها ويضم أشخاصاً محرومين من حريتهم، أو يمكن أن يكونوا كذلك، بموجب أوامر صادرة عن سلطة عامة أو بتحريض منها أو بموافقتها أو بسكوتها على ذلك (يشار إليها فيما يلي باسم "أماكن الاحتجاز"). وتُنفذ هذه الزيارات بهدف تعزيز حماية هؤلاء الأشخاص من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة إذا اقتضت الضرورة.
.2 لأغراض هذا البروتوكول، يُقصد بعبارة "الحرمان من الحرية" أي شكل من أشكال الاعتقال أو الحبس أو وضع الشخص في مكان احتجاز عام أو خاص، بحيث لا يُسمح لهذا الشخص بمغادرته بإرادته بأمر من أي سلطة قضائية أو إدارية أو غيرها من السلطات.

الجـزء الثـاني
اللجنة الفرعية لمنع التعذيب

المـادة 5
.1 تتألف اللجنة الفرعية لمنع التعذيب من عشرة أعضاء. وبعد مصادقة 15 دولة على هذا البروتوكول أو انضمامها إليه، يُرفع عدد أعضاء اللجنة ليصبح 25 عضواً.
.2 يتم اختيار أعضاء اللجنة الفرعية لمنع التعذيب من بين الأشخاص الذين يتمتعون بمستوى أخلاقي رفيع ومشهود لهم بالخبرة المهنية في ميدان إقرار العدالة، ولا سيما في مجالات القانون الجنائي أو إدارة السجون أو إدارة الشرطة، أو في مختلق الميادين ذات الصلة بمعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم.
.3 يُراعى في تركيبة اللجنة الفرعية لمنع التعذيب أن يولى الاعتبار الواجب للتوزيع الجغرافي العادل ولتمثيل مختلف الأنماط الحضارية والأنظمة القانونية للدول الأطراف .
.4 كما يولى الاعتبار في هذه التركيبة للتمثيل المتوازن بين الجنسين على أساس مبدأيْ المساواة وعدم التمييز.
.5 لا يجوز أن يكون في عضوية اللجنة الفرعية لمنع التعذيب اثنان من مواطني الدولة نفسها .
.6 يعمل أعضاء اللجنة الفرعية لمنع التعذيب بصفتهم الشخصية، ويجب أن يتسموا بالاستقلال والحيدة، وأن يكونوا مستعدين للعمل في اللجنة الفرعية بصورة فعالة .

المـادة 6
.1 يجوز لكل دولة طرف، بموجب الفقرة 2 من هذه المادة، أن ترشح اثنين على الأكثر لعضوية اللجنة، ممن يتمتعون بالمؤهلات ويفون بالشروط المنصوص عليها في المادة 5 ؛ وعليها أن توفر معلومات تفصيلية حول مؤهلات مرشحيها .
.2 (أ) يحمل المرشحون جنسية إحدى الدول الأطراف في هذا البروتوكول؛
(ب) يحمل أحد المرشحيْن، على الأقل، جنسية الدولة الطرف التي رشحته؛
(ج) لا يجوز ترشيح أكثر من اثنين من مواطني الدولة الطرف؛
(د) قبل أن ترشح دولة طرف ما أحد مواطني دولة طرف أخرى، ينبغي أن تطلب موافقة تلك الدولة، وأن تحصل عليها؛
.3 يقوم الأمين العام للأمم المتحدة، قبل خمسة أشهر على الأقل من موعد اجتماع الدول الأطراف الذي ستُجرى خلاله الانتخابات، بتوجيه رسالة إلى الدول الأطراف يدعوها فيها إلى تقديم ترشيحاتها في غضون ثلاثة أشهر. ويقوم الأمين العام بإعداد قائمة بأسماء جميع المرشحين بحسب الترتيب الهجائي، مع بيان الدول الأطراف التي رشحتهم.

المـادة 7
.1 يُنتخب أعضاء اللجنة الفرعية لمنع التعذيب على النحو التالي:
أ‌) يولى الاعتبار الرئيسي للوفاء بالمتطلبات والمعايير الواردة في المادة 5 من هذا البروتوكول؛
ب) تجري الانتخابات الأولى في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ نفاذ هذا البروتوكول؛
ج) تنتخب الدول الأطراف أعضاء اللجنة الفرعية لمنع التعذيب بطريقة الاقتراع السري؛
د) يجري انتخاب أعضاء اللجنة الفرعية لمنع التعذيب في اجتماعات الدول الأطراف التي يدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى عقدها مرة كل سنتين. وفي تلك الاجتماعات التي ينبغي أن يتألف نصابها القانوني من ثلثي الدول الأطراف، يكون الأشخاص المنتخبون لعضوية اللجنة الفرعية لمنع التعذيب هم الذين يحوزون على أكبر عدد من الأصوات وعلى الأغلبية المطلقة لأصوات ممثلي الدول الأطراف الحاضرين المصوِّتين.
.2 إذا كان هناك، خلال العملية الانتخابية، اثنان من مواطني دولة طرف مؤهلان لعضوية اللجنة الفرعية لمنع التعذيب، فإن المرشح الحائز على أعلى الأصوات هو الذي يصبح عضواً في اللجنة. وفي حالة حصولهما على أصوات متساوية، تطبق الإجراءات التالية:
أ) إذا كانت الدولة الطرف قد رشحت واحداً من مواطنيْها فقط، فإن الشخص الذي رشحته هو الذي يصبح عضوا في اللجنة الفرعية؛
ب) إذا كانت الدولة قد رشحت كلا مواطنيْها، فإنه يتم إجراء اقتراع سري منفصل لتقرير من منهما سيصبح عضواً في اللجنة الفرعية لمنع التعذيب؛
ج) إذا لم يكن أي منهما مرشحاً من قبل الدولة الطرف التي يحملان جنسيتها، فإنه يتم إجراء اقتراع سري منفصل لتقرير من منهما سيصبح عضواً في اللجنة الفرعية.

المـادة 8
في حالة وفاة أحد أعضاء اللجنة الفرعية لمنع التعذيب أو استقالته أو عجزه عن أداء مهامه لأي سبب من الأسباب، تقوم الدولة الطرف التي رشحته بتسمية شخص آخر يتمتع بالمؤهلات ويفي بالمتطلبات المنصوص عليها في المادة 5، مع مراعاة ضرورة وجود توازن ملائم بين مختلف مجالات الكفاءة، وذلك ليشغل المنصب الشاغر حتى الاجتماع التالي للدول الأطراف، شريطة الحصول على موافقة أغلبية الدول الأطراف. وتعتبر الموافقة حاصلة، مالم تكن ردود نصف عدد الدول الأطراف أو أكثر سلبية، وذلك في غضون ستة أسابيع من قيام الأمين العام للأمم المتحدة بإبلاغها بالتعيين المقترح.

المـادة 9
يُنتخب أعضاء اللجنة الفرعية لمنع التعذيب لدورة مدتها أربع سنوات. ويجوز إعادة انتخابهم مرة واحدة في حالة إعادة ترشيحهم. غير أن مدة عضوية نصف الأعضاء الذين تم انتخابهم في المرة الأولى تنتهي بعد سنتين. وبعد الانتخابات الأولى مباشرة يقوم رئيس الاجتماع المشار إليه في الفقرة 1 (د) من المادة 7، باختيار أسماء هؤلاء الأعضاء عن طريق القرعة.

المـادة 10
.1 تنتخب اللجنة الفرعية مسؤوليها لدورة مدتها سنتان، ويجوز إعادة انتخابهم.
.2 تضع اللجنة الفرعية لمنع التعذيب قواعد الإجراءات الخاصة بها.
وتنص هذه القواعد، من جملة أمور أخرى، على ما يلي:
أ) يتألف النصاب القانوني من نصف الأعضاء زائد واحد،
ب) تُتخذ قرارات اللجنة الفرعية لمنع التعذيب بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين؛
ج) تعقد اللجنة الفرعية لمنع التعذيب اجتماعات مغلقة.
.3 يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بالدعوة إلى عقد الاجتماع الأول للجنة الفرعية لمنع التعذيب. وبعد اجتماعها الأول، تعقد اللجنة اجتماعاتها في المواعيد التي تنص عليها قواعد الإجراءات الخاصة بها.
وتعقد اللجنة الفرعية لمنع التعذيب ولجنة مناهضة التعذيب جلساتهما بشكل متزامن، مرة واحدة على الأقل سنوياً.

الجـزء الثـالث
صلاحيات اللجنة الفرعية لمنع التعذيب

المـادة 11
تقوم اللجنة الفرعية لمنع التعذيب بما يلي:
أ) زيارة الأماكن المشار إليها في المادة 4، وتقديم التوصيات إلى الدول الأطراف بشأن حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛
ب) وفيما يتعلق بالآليات الوقائية الوطنية تقوم اللجنة بما يلي:
(1) تقديم المشورة والمساعدة للدول الأطراف، بحسب الاقتضاء، في مجال إنشاء تلك الآليات؛
(2) إقامة اتصالات مباشرة وسرية، إذا اقتضى الأمر، بالآليات الوقائية الوطنية، وتقديم التدريب والمساعدة التقنية لها بهدف تعزيز إمكاناتها؛
(3) تقديم المشورة والمساعدة لها في تقييم الحاجات والوسائل الضرورية لتعزيز حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛
(4) تقديم التوصيات والملاحظات إلى الدول الأطراف بهدف تعزيز قدرات وصلاحيات الآليات الوقائية الوطنية في سبيل منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛
ج) التعاون، من أجل منع التعذيب بوجه عام، مع هيئات الأمم المتحدة وآلياتها، بالإضافة إلى المؤسسات أو المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية التي تعمل من أجل تعزيز حماية الأشخاص من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

المـادة 12
لتمكين اللجنة الفرعية لمنع التعذيب من التقيد بصلاحياتها المنصوص عليها في المادة 11، تقوم الدول الأطراف بما يلي:
أ) استقبال اللجنة الفرعية لمنع التعذيب على أراضيها ومنحها حرية الوصول إلى أماكن الاحتجاز كما تعرِّفها المادة 4 من هذا البروتوكول؛
ب) توفير جميع المعلومات ذات الصلة التي يمكن أن تطلبها اللجنة الفرعية لتقييم الاحتياجات والإجراءات التي ينبغي اعتمادها من أجل تعزيز حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛
ج) التشجيع على إقامة صلات بين اللجنة الفرعية لمنع التعذيب والآليات الوقائية الوطنية وتسهيلها؛
د) دراسة توصيات اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وفتح حوار معها بشأن إجراءات التنفيذ الممكنة.

المـادة 13
.1 تضع اللجنة الفرعية لمنع التعذيب، عن طريق القرعة في البداية، برنامج زيارات إلى الدول الأطراف من أجل الوفاء بصلاحياتها المنصوص عليها في المادة 11.
.2 تقوم اللجنة الفرعية لمنع التعذيب، بعد إجراء مشاورات، بإحاطة الدول الأطراف علماً ببرنامجها، وذلك كي تتمكن من وضع الترتيبات العملية اللازمة لتنفيذ هذه الزيارات بلا تأخير.
.3 يقوم بهذه الزيارات اثنان على الأقل من أعضاء اللجنة الفرعية لمنع التعذيب. ويجوز أن يرافق الأعضاء، عند الاقتضاء، خبراء مشهود لهم بالخبرة المهنية والمعرفة في الميادين التي يشملها هذا البروتوكول. ويتم اختيارهم من قائمة بالخبراء يتم إعدادها بناءً على مقترحات من قبل الدول الأطراف ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ومركز الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لمنع الجريمة. وعند إعداد القائمة، تقترح الدول الأطراف المعنية ما لا يزيد على خمسة خبراء وطنيين. ويجوز للدولة الطرف المعنية أن تعترض على مشاركة خبير معين في الزيارة، وعندئذ تقترح اللجنة الفرعية لمنع التعذيب خبيراً آخر.
.4 يجوز للجنة الفرعية لمنع التعذيب أن تقترح القيام بزيارة متابعة قصيرة بعد قيامها بزيارة منتظمة إذا رأت ذلك مناسباً.

المـادة 14
.1 لتمكين اللجنة الفرعية لمنع التعذيب من الوفاء بصلاحياتها، تقوم الدول الأطراف في هذا البروتوكول بمنحها:
أ) حرية الحصول، بلا قيود، على جميع المعلومات المتعلقة بعدد الأشخاص المحرومين من حريتهم في أماكن الاحتجاز وفقاً لتعريف المادة 4، بالإضافة إلى عدد الأماكن ومواقعها؛
ب) حرية الحصول، بلا قيود، على جميع المعلومات التي تتعلق بمعاملة هؤلاء الأشخاص، بالإضافة إلى ظروف احتجازهم؛
ج) حرية الوصول، بلا قيود، إلى أماكن الاحتجاز ومنشآتها ومرافقها، وذلك وفقاً للمادة 2 أدناه؛
د) فرصة إجراء مقابلات على انفراد مع الأشخاص المحرومين من حريتهم من دون وجود شهود، إما مباشرة أو بحضور مترجم عند الضرورة، ومع أي شخص ترى اللجنة الفرعية لمنع التعذيب أنه يمكن أن يقدم معلومات ذات صلة؛
هـ) حرية اختيار الأماكن التي ترغب في زيارتها والأشخاص الذين ترغب في مقابلتهم.
.2 لا يجوز الاعتراض على زيارة ما إلى مكان احتجاز معين إلا لأسباب ملحة وقاهرة تتعلق بالدفاع القومي أو السلامة العامة أو الكوارث الطبيعية أو الاضطرابات الخطيرة التي تنشأ في المكان المراد زيارته، والتي يمكن أن تحول دون تنفيذ الزيارة مؤقتاً. غير أنه لا يجوز أن تستخدم الدولة الطرف إعلان حالة الطوارئ كسبب للاعتراض على الزيارة.

المـادة 15
لا يجوز لأي سلطة أو مسؤول إصدار أوامر بفرض أي عقوبة على أي شخص أو منظمة، أو توقيع هذه العقوبة أو السماح بها، بسبب إبلاغ اللجنة الفرعية لمنع التعذيب أو مندوبيها بأي معلومات، سواء كانت صحيحة أو كاذبة، ولا يجوز إلحاق الضرر بذلك الشخص أو بتلك المنظمة بأي شكل من الأشكال بسبب ذلك.

المـادة 16
.1 تقوم اللجنة الفرعية لمنع التعذيب بإيصال توصياتها وملاحظاتها بشكل مكتوم إلى الدولة الطرف وإلى الآلية الوقائية الوطنية إذا كان ذلك ملائماً.
.2 تقوم اللجنة الفرعية لمنع التعذيب بنشر تقريرها، مع أي تعليقات للدولة الطرف المعنية، متى طلبت منها الأخيرة ذلك. وإذا نشرت الدولة الطرف جزءاً من التقرير، فإنه يجوز للجنة الفرعية أن تنشر التقرير بأكمله أو جزءاً منه. إلا أنه لا يجوز نشر أي معلومات شخصية من دون الحصول على موافقة صريحة من الشخص المعني.
.3 تقدم اللجنة الفرعية لمنع التعذيب تقريراً سنويا علنياً حول أنشطتها إلى لجنة مناهضة التعذيب.
.4 في حالة رفض الدولة الطرف التعاون مع اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وفقاً للمادتين 12 و 14 أو اتخاذ خطوات لتحسين الأوضاع في ضوء توصيات اللجنة الفرعية، فإنه يجوز للجنة مناهضة التعذيب، بناء على طلب اللجنة الفرعية، أن تقرر بأغلبية أعضائها وبعد أن يكون قد أُتيح للدولة الطرف فرصة توضيح آرائها، أن تبادر إلى الإدلاء ببيان علني حول الموضوع أو نشر تقرير اللجنة الفرعية لمنع التعذيب.
الجـزء الرابـع
الآليات الوقائية الوطنية

المادة 17
تقوم كل دولة طرف، في مدة لا تتجاوز السنة الواحدة بعد دخول هذا البروتوكول حيز النفاذ أو المصادقة عليه أو الانضمام إليه، بالإبقاء على آلية واحدة أو عدة آليات وقائية وطنية مستقلة لمنع التعذيب على المستوى الوطني، أو تسميتها أو إنشائها. ويجوز تسمية الآليات المنشأة من قبل وحدات لامركزية لتكون بمثابة آليات وقائية وطنية لأغراض هذا البروتوكول، إذا كانت متوافقة مع أحكامه.

المادة 18
.1 تكفل الدول الأطراف استقلال عمل الآليات الوقائية الوطنية، بالإضافة إلى استقلال العاملين فيها.
.2 تتخذ الدول الأطراف التدابير الضرورية للتأكد من أن خبراء الآليات الوقائية الوطنية يتمتعون بالإمكانات المطلوبة والمعارف المهنية، وتسعى إلى إيجاد توازن بين الجنسين وتمثيل كافٍ للجماعات العرقية والأقليات في البلاد.
.3 تضطلع الدول الأطراف بمهمة توفير الموارد الضرورية لعمل الآليات الوقائية الوطنية .
.4 تولي الدول الأطراف، عند إنشاء الآليات الوقائية الوطنية، الاعتبار الواجب للمبادئ المتعلقة بأوضاع المؤسسات الوطنية لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها .

المـادة 19
تُمنح الآليات الوقائية الوطنية الصلاحيات التالية على الأقل:
أ) الفحص المنتظم لمعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم في أماكن الاحتجاز وفقاً للمادة 4، وذلك بهدف تعزيز حمايتهم من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة إذا اقتضت الضرورة؛
ب) تقديم توصيات إلى السلطات المعنية بهدف تحسين معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم وتحسين أوضاعهم ومنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، مع أخذ مبادئ الأمم المتحدة ذات الصلة بعين الاعتبار؛
ج) تقديم الاقتراحات والملاحظات المتعلقة بالقوانين القائمة أو مسودات القوانين.

المـادة 20
لتمكين الآليات الوقائية الدولية من الوفاء بصلاحياتها، تكفل الدول الأطراف لهذه الآليات ما يلي:
أ) حرية الحصول على جميع المعلومات المتعلقة بعدد الأشخاص المحرومين من حريتهم في أماكن الاحتجاز وفقاً لتعريف المادة 4، بالإضافة إلى عدد هذه الأماكن ومواقعها؛
ب) حرية الحصول على جميع المعلومات المتعلقة بمعاملة هؤلاء الأشخاص، فضلاً عن ظروف اعتقالهم؛
ج) حرية الوصول إلى جميع أماكن الاحتجاز ومنشآتها ومرافقها؛
د) فرصة إجراء مقابلات على انفراد مع الأشخاص المحرومين من حريتهم من دون حضور شهود، وذلك إما مباشرة أو من خلال مترجم بحسب الاقتضاء، وكذلك مع أي شخص آخر ترى الآلية الوقائية الوطنية أنه يمكن أن يقدم معلومات ذات صلة؛
هـ) حرية اختيار الأماكن التي ترغب في زيارتها والأشخاص الذين ترغب في مقابلتهم؛
و) الحق في إقامة صلات باللجنة الفرعية لمنع التعذيب وتزويدها بالمعلومات والاجتماع بها.

المـادة 21
.1 لا يجوز لأي سلطة أو مسؤول إصدار أوامر بفرض أي عقوبة أو توقيعها أو السماح بفرضها على أي شخص أو منظمة بسبب تزويد الآلية الوقائية الوطنية بأي معلومات، سواء كانت صحيحة أو كاذبة، ولا يجوز إلحاق الضرر بمثل هذا الشخص أو هذه المنظمة بأي شكل من الأشكال.
.2 تكون المعلومات السرية التي تجمعها الآلية الوقائية الوطنية امتيازاً. ولا يجوز نشر أي معلومات شخصية من دون الحصول على موافقة صريحة من الشخص المعني.

المـادة 22
تقوم السلطات المختصة في الدولة الطرف المعنية بدراسة توصيات الآلية الوقائية الوطنية وفتح حوار معها بشأن إجراءات التنفيذ الممكنة.

المادة 23
تكفل الدول الأطراف في هذا البروتوكول نشر وتوزيع التقارير السنوية للآليات الوقائية الوطنية .

الجـزء الخامـس
إعـلان
المـادة 24
.1 يجوز للدول الأطراف، عند المصادقة على البروتوكول، أن تصدر إعلاناً تؤجل فيه تنفيذ التزاماتها إما بموجب الجزء الثالث أو الجزء الرابع من هذا البروتوكول .
.2 يكون هذا التأجيل ساري المفعول لمدة أقصاها ثلاث سنوات. ويجوز للجنة مناهضة التعذيب، بعد تقديم البيانات الواجبة من قبل الدولة الطرف وبعد التشاور مع اللجنة الفرعية لمنع التعذيب، تمديد هذه الفترة لمدة سنتين إضافيتين .

الجـزء السـادس
أحكام مالية

المـادة 25
.1 تتحمل الأمم المتحدة النفقات المترتبة على تنفيذ اللجنة الفرعية لمنع التعذيب لهذا البروتوكول .
.2 يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بتوفير الموظفين والتسهيلات اللازمة لقيام اللجنة الفرعية بأداء عملها بشكل فعال بموجب هذا البروتوكول .

المـادة 26
.1 يتم إنشاء صندوق خاص وفقاً لإجراءات الجمعية العامة ذات الصلة. ويُدار الصندوق وفقاً للأنظمة والقواعد المالية المعمول بها في الأمم المتحدة، وذلك للمساعدة في تمويل عملية تنفيذ التوصيات التي تقدمها اللجنة الفرعية لمنع التعذيب إلى الدولة الطرف بعد قيامها بزيارتها، بالإضافة إلى البرامج التعليمية للآليات الوقائية الوطنية .
.2 يجوز تمويل هذا الصندوق من خلال المساهمات الطوعية للحكومات والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية وغيرها من الكيانات الخاصة أو العامة .

الجـزء السابـع
أحكام ختامية

المـادة 27
.1 يُفتح باب التوقيع على هذا البروتوكول لأي دولة وقعت على الاتفاقية .
.2 يُفتح باب المصادقة على هذا البروتوكول لأي دولة صادقت على الاتفاقية أو انضمت إليها. ويتم إيداع صكوك المصادقة لدى الأمين العام للأمم المتحدة .
.3 يُفتح باب الانضمام إلى هذا البروتوكول لأي دولة صادقت على الاتفاقية أو انضمت إليها .
.4 يصبح الانضمام سارياً بعد إيداع صك انضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة .
.5 يبلغ الأمين العام للأمم المتحدة جميع الدول التي وقعت على هذا البروتوكول أو انضمت إليه بإيداع كل صك مصادقة أو انضمام .

المادة 28
.1 يدخل هذا البروتوكول حيز النفاذ في اليوم الثلاثين بعد تاريخ إيداع صك المصادقة أو الانضمام العشرين لدى الأمين العام للأمم المتحدة .
.2 يبدأ نفاذ هذا البروتوكول، بالنسبة لكل دولة تصادق عليه أو تنضم إليه بعد إيداع صك المصادقة أو الانضمام العشرين لدى الأمين العام للأمم المتحدة، في اليوم الثلاثين بعد تاريخ إيداع الدولة المعنية لصك المصادقة أو الانضمام الخاص بها .

المـادة 29
تشمل أحكام هذا البروتوكول جميع أجزاء الدول الفدرالية من دون أي قيود أو استثناءات.

المـادة 30
لا يجوز إبداء أي تحفظات على هذا البروتوكول .

المـادة 31
لا تؤثر أحكام هذا البروتوكول على التزامات الدول الأطراف بموجب أي اتفاقية إقليمية تنص على نظام زيارات إلى أماكن الاحتجاز. وينبغي تشجيع اللجنة الفرعية لمنع التعذيب والهيئات المنشأة بموجب مثل هذه الاتفاقيات الإقليمية على التشاور والتعاون بهدف تفادي التكرار وتعزيز أهداف هذا البروتوكول بشكل فعال.

المـادة 32
لا تؤثر أحكام هذا البروتوكول على التزامات الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف الأربع التي أُبرمت في 12 أغسطس/ آب 1949 والبروتوكولات الإضافية الملحقة بها والصادرة في 8 يونيو/ حزيران 1997، أو على الفرص المتاحة أمام أي دولة طرف للسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة أماكن الاحتجاز في الظروف التي لا يشملها القانون الإنساني الدولي.

المادة 33
.1 يجوز لأي دولة طرف نبذ هذا البروتوكول في أي وقت تشاء بإرسال إشعار خطي بذلك إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يقوم بدوره بإشعار الدول الأخرى الأطراف في هذا البروتوكول وفي الاتفاقية.
ويصبح نبذ البروتوكول نافذاً بعد مرور سنة على تاريخ تسلم الأمين العام لهذا الإشعار.
.2 لا يؤدي مثل هذا النبذ إلى إعفاء الدولة الطرف من التزاماتها بموجب هذا البروتوكول فيما يتعلق بأي عمل أو وضع قد يحدث قبل التاريخ الذي يصبح فيه النبذ نافذاً، أو بالإجراءات التي كانت اللجنة الفرعية لمنع التعذيب قد قررت اتخاذها أو يمكن أن تقرر اتخاذها فيما يتعلق بالدولة الطرف المعنية . ولا يخلُّ هذا النبذ، بأي شكل من الأشكال، باستمرار النظر في أي مسألة تكون قيد نظر اللجنة الفرعية لمنع التعذيب قبل التاريخ الذي يصبح فيه نبذ البروتوكول نافذاً .
.3 بعد التاريخ الذي يصبح فيه نبذ دولة طرف ما لهذا البروتوكول نافذاً، لا تبدأ اللجنة الفرعية لمنع التعذيب النظر في أي مسألة جديدة تتعلق بتلك الدولة .

المادة 34
.1 يجوز لأي دولة طرف في هذا البروتوكول أن تقترح إدخال تعديل عليه وأن تقدمه إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويقوم الأمين العام، بناء على ذلك، بإبلاغ الدول الأطراف في هذا البروتوكول بالتعديل المقترح، وطلب إشعاره بما إذا كانت تحبذ عقد مؤتمر للدول الأطراف للنظر في الاقتراح المطروح والتصويت عليه. وفي حالة تأييد ثلث الدول الأطراف لعقد مثل هذا المؤتمر، يدعو الأمين العام إلى عقده تحت رعاية الأمم المتحدة. ويقدم الأمين العام أي تعديل تعتمده أغلبية الثلثين من الدول الأطراف الحاضرة والمصوِّتة في المؤتمر إلى جميع الدول الأطراف لقبوله .
.2 يبدأ نفاذ أي تعديل يتم اعتماده وفقاً للفقرة 1 من هذه المادة، عندما تقبله أغلبية ثلثي الدول الأطراف في هذا البروتوكول وفقاً للإجراءات الدستورية لكل منها .
.3 عندما تدخل التعديلات حيز النفاذ، تصبح ملزِمة للدول الأطراف التي قبلتها. وتظل الدول الأطراف الأخرى ملزَمة بأحكام هذا البروتوكول وبأي تعديلات سابقة كانت قد قبلتها .

المـادة 35
يُمنح أعضاء اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وأعضاء الآليات الوقائية الوطنية الامتيازات والحصانات الضرورية لمزاولة أعمالهم بشكل مستقل. كما يُمنح أعضاء اللجنة الفرعية لمنع التعذيب الامتيازات والحصانات المنصوص عليها في الفصل 22 من اتفاقية المزايا والحصانات للأمم المتحدة التي أُقرت في 13 فبراير/ شباط 1946، ويخضعون لأحكام الفصل 23 من تلك الاتفاقية.

المـادة 36
يلتزم أعضاء اللجنة الفرعية لمنع التعذيب، عند قيامهم بزيارة إحدى الدول الأطراف، ومن دون الإخلال بأحكام وأغراض هذا البروتوكول وبالامتيازات والحصانات التي يتمتعون بها، بما يلي:
أ‌) احترام قوانين وأنظمة الدولة التي يزورونها؛
ب) الامتناع عن أي عمل أو نشاط لا يتماشى مع الطبيعة المحايدة والدولية لواجباتهم.


المـادة 37
.1 يودع هذا البروتوكول لدى الأمين العام للأمم المتحدة، وتتساوى نصوصه العربية والصينية والإنجليزية والفرنسية والروسية والأسبانية في الحجية.
.2 يرسل الأمين العام للأمم المتحدة نسخاً مصدقة من هذا البروتوكول إلى جميع الدول .


المرفـق II: حالة المصادقة على البروتوكول الاختياري في 12 مايو/ أيار 2004
البلـد    توقيـع    مصادقـة/
إنضمـام (إ)
ألبانيا    
1 أكتوبر/ تشرين الأول 2003 (إ)
الأرجنتين    30 أبريل/ نيسان 2003    

النمسا    25 سبتمبر/ أيلول 2003    

البرازيل    13 أكتوبر/ تشرين الأول 2003    

كوستا ريكا    4 فبراير/ شباط 2003    

كرواتيا    23 سبتمبر/ أيلول 2003    

الدنمرك    26 يونيو/ حزيران 2003    

فنلندا    23 سبتمبر/ أيلول 2003    

غواتيمالا    25 سبتمبر/ أيلول 2003    

آيسلندا    24 سبتمبر/ أيلول 2003    

إيطاليا    20 أغسطس/ آب 2003    

مدغشقر    24 سبتمبر/ أيلول 2003    

مالي    19 يناير/ كانون الثاني 2004    

مالطا    24 سبتمبر/ أيلول 2003    24 سبتمبر/ أيلول 2003
المكسيك     23 سبتمبر/ أيلول 2003    

نيوزيلندا    23 سبتمبر/ أيلول 2003    

النرويج    24 سبتمبر/ أيلول 2003    

بولندا    5 أبريل/ نيسان 2004    

رومانيا    24 سبتمبر/ أيلول 2003    

السنغال    4 فبراير/ شباط 2003    

صربيا والجبل الأسود    25 سبتمبر/ أيلول 2003    

سيراليون    26 سبتمبر/ أيلول 2003    

السويد    26 يونيو/ حزيران 2003    

المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية    26 يونيو/ حزيران 2003    10 ديسمبر/ كانون الأول 2003
أوروغواي    12 يناير/ كانون الثاني 2004    

دعماً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل أطلقت وزارة حقوق الإنسان:

 ــ وثيقة رقم (1) حقوق الإنسان في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل:عبارة عن دراسة تحليلية تُبرزُ بشكلٍ خاص وَمُركز سياق حقوق الإنسان ضمن القرارات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني ـ في إطارٍ يُمكن الإستناد اليه كمرجعية لمضامين حقوق الإنسان بأطرها المؤسسية وَالقانونية والقضايا والإتجاهات العامة في سياق نصوص مخرجات الحوار وَالفئات ذات الإرتباط وَمكون الشراكة مع مختلف القطاعات الفاعلة في المجتمع، كما تُقدم الوثيقة رؤية لأولويات الحقوق وَالحريات في الإطار الدستوري المرتقب. 

 ــ وثيقة رقم (2) الإطار الدستوري للحقوق وَالحريات: عبارة عن تصور نوعي لإطار حقوق الإنسان وَالحريات العامة ويتضمن الإطار المقترح مجموعة الحقوق الأساسية لمختلف الفئات ووسائل وضمانات إحترامها وتعزيزها وقد تم تخصيص هذا الإصدار في إطار الدعم الفني للجنة صياغة الدستور. إقرأ المزيد

 النسخة العربية

 النسخة العربية 

 English version  English version

 

 

سجل في نشرتنا البريدية، وكن أول من تصله آخر الأخبار
الجمهورية اليمنية - وزارة حقوق الإنسان
جميع الحقوق من صور و نصوص و مواد خبرية محفوظة لوزارة حقوق الإنسان © 2013