أنت هنا: الرئيسية تقـاريــر تعاهديــة التقرير الوطني عن مدى التزام اليمن بتطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية3

التقرير الوطني عن مدى التزام اليمن بتطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية3

مستويات التنفيذ للأحكام الأساسية للعهد الدولي الخاص
بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على المستوى الوطني

مقدمة :
في إطار الاهتمام الذي أولته الأحكام الأساسية للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإعلان برنامج عمل فيينا الذي تطرق إلى التدابير التي يجب على الحكومات اتخاذها للوفاء الفعلي بالتزاماتها القانونية الدولية على المستوى الوطني وإلى الأهمية الأساسية التي تستلزمها صياغة التدابير التشريعية ، وإلى توفير وسائل الانتصاف القضائية وإلى الأهمية التي يمثلها ضرورة تنفيذ أحكام العهد عن طريق التشريعات الوطنية التي تتفق مع ورد في المادة التي تنص على أن لا يجوز لأي طرف أن يستظهر بأحكام قانونه الداخلي بتبرير عدم تنفيذه معاهدة ما ويحكم أن هذا العهد يقتضي اتخاذ إجراءات تشريعية في الحالات التي تكون فيها التشريعات الحالية مخالفة للالتزامات التي تم التعهد بتطبيقها بموجب العهــد ، وشـــددت على تنفيذ مبادئ لمبرغ حيث نصت على :
(أن تتخذ الدول الأطراف التدابير لتوفير وسائل انتصاف فعالة ، بما في ذلك وسائل الانتصاف حسب الاقتضاء (المبدأ 190) وذلك يتوقف على توفير ما يلزم من قوانين ووسائل انتصاف على المستوى الوطني.
وعلى ضرورة أن يعتبر القضاء الوطني والمحلي أداة مساعدة في تسيير القانون الوطني وأن يضمن تفسير القانون الوطني وتطبيقه على نحو يتفق مع أحكام صكوك حقوق الإنسان الدولية التي صادقت عليها الدولة ، والمبدأ الأساسي من منظور القانون الدولي هو أنه على المحاكم أن تتلافى وضع الحكومات في موقف مخالف لأحكام أي معاهدة دولية تكون قد صدقت عليها والتي . تتطلب إلى جانب صياغة التشريعات والمستويات والمعايير الوطنية المناسبة والمنسجمة مع الحقوق الواردة في العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فإنه ينبغي إلى جانب ذلك توفير سبل التظلم القضائي فيما يتعلق بالحقوق.
ومن هذا المنطلق فإن الحكومة اليمنية تلتزم وتدرك الأهمية التي تمثلها أحكام ونصوص هذا العهد الذي تم اعتماده والمصادقة عليه بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 1/12/1966م وصادقت عليه بلادنا بتاريخ 16/11/1986م.
 وقد جاء في ديباجة هذا العهد أن جميع أعضاء الأسرة البشرية لهم حقوق متساوية وثابتة تنبثق من كرامة الإنسان المتمتع بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بما فيها حقوقه المدنية والسياسية وأهم ما تضمنه نصوص ومواد هذا العهد :
-    تأمين المساواة بين الجنسين في التمتع بجميع الحقوق المنصوص عليها في هذا العهد وإلى تعزيز الرفاهية العامة في مجتمع ديمقراطي.
-    توفير سبل العيش الكريم و ضرورة الاهتمام بتوفير الخدمات الصحية وسلامة جميع العمال.
-    الحق في الحصول على العمل والحرية في اختياره وصياغة البرامج اللازمة لممارسة هذا الحق ، والتمتع بشروط عمل عادلة لتكوين المكافأة متساوية لجميع العمال دون تمييز وبما يضمن للمرأة بصفة خاصة التمتع بنفس شروط عمل الرجل والأجر المتساوي.
-    تساوي الجميع في فرص الترقية داخل أعمالهم بحسب الأقدمية والكفاءة وتحديد ساعات العمل والإجازات الدورية وغيرها من الوسائل والسبل التي توفر  مبدأ المساواة في العمل بين الجنسين.
-    حق كل شخص في تكوين النقابات أو الاشتراك فيها وكذا حق إنشاء الاتحادات والمنظمات.
-    منح الأسرة أكبر قدر ممكن من الحماية والمساعدة لتسهيل  تربية الأبناء وإعالتهم.
-    حق كل شخص في العيش في مستوى كافي له ولأسرته ، ويوفر ما  يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى وحقه في تحسين مستوى معيشته بصورة متواصلة.
-    حق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة العقلية وفي التربية والتعليم العالي وفي المشاركة في الحياة الثقافية.
-    حق كل إنسان في الانتفاع من مزايا الضمان الاجتماعي بما في ذلك التأمينات الاجتماعية.
-    عقد الزواج لا يتم إلا برضى الطرفين ولا يجوز إجبار طرف على الزواج.
-    توفير رعاية خاصة للأمهات خلال فترة معقولة قبل الوضع وبعده وضرورة منح الأمهات خلال الفترة إجازة مأجورة ومصحوبة باستحقاقات ضمان اجتماعي كافي.
-    توفير حماية ومساعدة خاصة لصالح جميع الأطفال المراهقين دون تمييز بسبب النسب وغيره وحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي مع وجوب جعل القانون يعاقب على استخدامهم في أي عمل من شأنه إفساد أخلاقهم والإضرار بصحتهم أو تهديد حياتهم بالخطر أو إلحاق الأذى بنموهم الطبيعي وتحديد سن العمل.
وهكذا فقد حددت أحكام هذا العهد في سياقه العام التدابير التشريعية والقانونية والإجراءات اللازمة للوفاء بالالتزامات التي تضمنتها نصوصه في مواده الخمسة عشر والتي تكرس المعايير العالمية لحقوق الإنسان والذي يتواكب مع العديد من العهد والاتفاقيات الدولية والتي تشمل حقوق المرأة وحقوق الطفل وحقوق العمال وحقوق المعاقين وحقوق المسنين.


مستويات التطبيق لأحكام هذا العهد على المستوى الوطني :
إدراكاً من الحكومة اليمنية لأهمية ما يحتويه العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والذي يمثل أهم إطار قانوني دولي لحماية حقوق الإنسان وما يكتسبه موخراً من قوة قانونية ملزمة للدول المصادقة عليها لاسيما بعد نفاذه في 3 كانون الثاني يناير 1976م وبعد أن صادقت عليه حتى عام 1996م(122) دولة متعهدة بمحض إرادتها بأن تنفيذ أحكامه ونصوصه.
ولذلك فإن مسألة التنفيذ لبنود هذا العهد يمكن توضيحها من خلال بيان درجة الاستيعاب لعلميات التطبيق والتي يمكن لنا إيرادها في بداية الأمر في سياق التدابير التشريعية والقانونية العامة والنصوص القانونية للعديد من القوانين النوعية المتخصصة التي تناولت في إطارها تناول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ، والثقافية الواردة في نصوص هذا العهد.
وقد صيغت النصوص والمواد القانونية العديدة تتناغم وتتماشى مع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التزاماً منها في وضع تدابير السياسة العامة ، والتدابير القانونية ، لضمان احتواء واستيعاب متطلبات النصوص التشريعية لأحكام هذا العهد ، كما عكست هذه الأحكام الدولية ، بعملية تحويل هذه المبادئ والأحكام إلى خطط وبرامج عمل وتشريعات على المستوى الوطني والمراجعة المستمرة لهذه الأطر التشريعية والقانونية والتقويم الدوري لهذه البرامج في ضوء تطبيقها العملي ، أما الأطر الأخرى فإنها تتعلق بأهمية إيجاد الآليات الملائمة لعملية التسجيل والرصد والمتابعة والتقويم التي تكفل تنفيذ هذه القوانين وترجمتها إلى برامج عمل.
ويهدف هذا التقرير إلى تقديم الردود والإجابات حول مستويات التطبيق الفعلية لنصوص العهد في ضوء المقومات والأسس والإجراءات التي شرعت فيها الجمهورية اليمنية في مجال تحويل التزاماتها بتنفيذ مواده ، وفي ضوء توصيات المؤتمرات الدولية وبالأخص مقررات المؤتمرات الدولية ذات الصلة بهذا العهد وخاصة مقررات المؤتمر العالمي الرابع للمرأة والتي أخذت طريقها إلى التطبيق سواء في سياق الخطة العامة للدولة أو برامج العمل القطاعية للمؤسسات الحكومية أو المنظمات غير الحكومية لتعزيز وتدعيم مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تنطلق من مبادئ الدستور، ومن الأسس السياسية والاقتصادية لنظامها الوطني ومن الاستراتيجية والسياسات التنموية المتبعة.
ومن هذه المنطلقات يتقابل موقعها من الالتزامات التي نص عليها أحكام ومبادئ هذا العهد بما يتناسب مع نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وقدراتها الاقتصادية والاجتماعية المتحققة وآفاقها المستقبلية التي تستشرفها.
وفيما يلي بياناً محدداً حول مجالات وميادين التطبيق لنصوص العهد.


المادة (1) :
حق تقرير المصير :
ضمن الدستور في المجال الاجتماعي الحقوق والواجبات للمواطنين حيث نص على أن تكفل للمواطنين حق تقرير المصير بما تضمنه من نصوص ومواد تشريعية عامة ونصوص تشريعية خاصة وقد سبق إيضاح هذه النصوص في مواضيع سابقة من التقرير حيث تضمن الدستور في المجال الاجتماعي والاقتصادي والثقافي هذه الحقوق والواجبات للمواطنين . وتطبيقاً لمعايير الدستور يستمد المجتمع اليمني معايير التكامل الاجتماعي الذي تساعده على تقرير مصيره. ولذلك أعطى للمواطنين ضمن حملة من القوانين التي وجدت صداها في التطبيق وبالأخص قانون الانتخابات العامة رقم (13) لعام 2001م حق الاسهام في الحياة السياسية والذي منح للجنسين ودون تمييز حق الانتخاب والترشيح باعتبار أن هذا الحق اعتبر أن كل من الرجل والمرأة لها كل الأهلية والتصرف ووعياً من المشرع لحجم المعوقات الإدارية والتنظيمية والاجتماعية التي يمكن أن تحول دون تمتع أي فرد في تقرير مصائرهم وانتخاب ممثلي الشعب وبالأخص  فيما يخص مشاركة النساء لذلك أفرد نصاً خاصاً بهن وأسماه تشجيع مشاركة النساء على ممارسة حقوقهن الانتخابية كاملة باتخاذ كافة الإجراءات العملية التي تساعد على ترجمة نصوص هذا القانون إلى واقع ملموس ، وهذا يؤكد على حق الموطنين في السعي بحرية على المدى القريب والبعيد لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والذي يتجلى من خلال ممارسة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية الخيرية والطوعية والمهنية والإبداعية إلا أن الممارسات الاجتماعية والثقافية التي تلعبها منظومة القيم الاجتماعية والمورثات التقليدية السائدة تؤدي في بعض الأحوال إلى التأثير السلبي في مساهمة بعض الفئات بشكل فعال في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية كالنساء المعوقات والفقيرات والفئات المهمشة اجتماعياً كالمعوقين والمسنين وفئة الأخدام ويعود ذلك لعوامل وأسباب مجتمعية أهمها :-
-    تدني الوعي الاجتماعي بحقوق هذه الفئات وباحتياجاتها وبحقها في المساواه وتحديد خياراتها في الحياة.
-    الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها.
-    العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية والثقافات النمطية التي تفرض عليها العيش في هذا الواقع المختلف.
-    ارتفاع نسبة الأمية المتفشية بين صفوفها.
-    عدم قدرة المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية على استيعاب احتياجات هذه الفئات التي تتنوع بتنوع واختلاف الظروف الأسرية والاجتماعية لها سواء على مستوى المناطق الحضرية أو الريفية.

السياسات والتدابير والإجراءات التي اتخذت لتغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية :
استشعاراً من الحكومة بهذه الصعوبات والمعوقات التي تتطلب تغييراً في الأوضاع الحالية للمواطنين من كافة الفئات والشرائح ولكافة القطاعات كقطاع الشباب والمرأة والمعاقين والأطفال ولمواجهة التحديات المستقبلية فقد أقرت الدولة على عاتقها في سياق الاستراتيجية الوطنية للسكان وخطة عملها والاستراتيجيات القطاعية والنوعية للمؤسسات الحكومية وشرعت في التنفيذ الفعلي لها  رغبة منها في تحسين مكانة وأوضاع هذه الفئات لتعزيز قدراتها في المشاركة والمسؤولية وبما يعزز ويدعم حقوقها في تقرير مصيرها.
ومع ذلك ستظل هذه الأنماط الثقافية والاجتماعية خاضعة للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي يمر بها المجتمع وهي إما أن تكون تغيرات تدريجية أو تغيرات متساوية ترتبط بجملة من الظروف والمتغيرات على الصعيد الفردي أو المجتمعي.

المادة (2) :
التزامات الدول الأطراف :
تطبيقاً لهذه المادة التي تتحدد فيها تعهد الدول باتخاذ الوسائل والآليات المناسبة وبأقصى ما تسمح به مواردها المتاحة لضمان التمتع التدريجي بالحقوق المناسبة وبأقصى ما تسمح به مواردها المتاحة لضمان التمتع التدريجي بالحقوق المعترف بها في هذا العهد ويتجلى ذلك من خلال التدابير والضمانات التشريعية التي اتخذتها بلادنا في صياغة القوانين المختلفة التي تكفل تطبيق هذه الحقوق وسبل التمتع بمزاياها على نحو تدريجي وبما ينسجم مع التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المستوى العام والخاص وكما أن المتتبع لمختلف المراحل التي مرت بها صدور هذه التشريعات وتزامنها مع الاحتياجات التي تفرضها ضرورات إصدارها وسنها سيرى مدى التوافق بين صياغة هذه التشريعات والحاجة إلى تطبيقها مما جعل عملية التفاعل مع مستويات تطبيقها في بلد نامٍ كبلادنا أمراً مقبولاً ويلقى استحساناً على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي من هذه التشريعات والتي روعي فيها المراحل التاريخية والأوضاع السياسية والاقتصادية والثقافية والوعي الاجتماعي لهذه الحقوق حتى لا تحدث هناك فجوة نوعية بين نصوص التشريعات والتطبيقات العملية و لمزيد من الإيضاح فإنه بالعودة إلى مختلف التشريعات الوطنية فإنها راعت في معظم جوانبها مبدأ عدم التمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أوالرأي السياسي أو غير ذلك من الأسباب وذلك لارتكاز هذه القوانين واعتمادها على مبادئ أبرزها :-
-    تأكيد مبدأ العدالة الاجتماعية الأساسية في العلاقات الاقتصادية الهادفة إلى تنمية الإنتاج وتطويره وتحقيق التكافل والتوازن الاجتماعي.
-    تكافؤ الفرص ورفع مستوى معيشة السكان.
-    والتنافس المشروع بين القطاع العام والخاص والتعاوني والمختلط وتحقيق المعاملة والمتساوية بين جميع القطاعات.
-    حماية و احترام الملكية الخاصة التي لا يتم المساس بها إلا وفقاً للمصلحة العامة التي تتطلبها الضرورات وبتعويض عادل يحددها القانون وانطلاقاً من تلك المقومات والأسس والمبادئ الدستورية ومرتكزات النظام السياسي والاقتصادي للجمهورية اليمنية وشعوراً منها بأهمية تطبيق المواثيق والإعلانات والعهود الدولية وبالأخص فيما يخص بنود هذا العهد لتأمين حقوق الأفراد والجماعات والمجتمعات المحلية والتي أصبحت حقيقة واقعة واستجابة فعلية لتنفيذ وتفعيل القوانين المحلية المنبثقة من هذا العهد وغيره من العهود.

السياسات والإجراءات والتدابير التي اتخذت في هذا الشأن :
-    إعطاء التنمية الاجتماعية أولولية مميزة في سياق الخطة الخمسية الأولى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للأعوام (96- 2000م ) والخطة الخمسية الثانية (2001- 2005م).
-    استعادة النمو الاقتصادي المتوازن باعتباره أساساً هاماً للدفع بعملية التنمية الاجتماعية من خلال تطبيق برامج التكيف الهيكلي الهادف إلى تصحيح الاختلال الاقتصادية الكلية وتدعيم آليات السوق.
-    زيادة استغلال الطاقات القائمة واستثمارها والتركيز على تطوير الطاقات الانتاجية والهيكل الاقتصادي العام للدولة .
-    تنمية الخدمات الاجتماعية بالتوجه لزيادة الإنفاق الحكومي وتشجيع القطاع الخاص للعمل في قطاع التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والتثقيفية والترويجية وإصدار القوانين التشجيعية الملبية لهذا الهدف .
-    دعم المشاركة الشعبية والأهلية في تطوير الخدمات الاجتماعية وإصدار القوانين والتشريعات الملبية لهذا التوجه الذي شهد نمو الآلاف من المؤسسات والمنظمات الأهلية .
-    التصدي لمشكلة الفقر باتخاذ السياسات الملائمة وإنشاء وتقوية شبكة الأمان الاجتماعي والآليات والمؤسسات والصناديق التابعة لها لزيادة فرص العمل للتخفيف من حدة هذه الظاهرة وآثارها السلبية على الحقوق المكتسبة للأفراد والجماعات.
-    تعزيز الوحدة الوطنية والروابط الاجتماعية بين المواطنين ضمن العديد من المشروعات الاقتصادية والاجتماعية المتكاملة على المستوى المركزي والمحلي .
-    ترسيخ مبادئ الديمقراطية من خلال تأكيد حق المواطنين في انتخاب ممثليهم في البرلمان  والانتخابات الرئاسية والانتخابات المحلية وصدور التشريعات الملبية لهذا الحق .
-    الاهتمام بالمناطق النائية المحرومة بتوفير الخدمات الأساسية والضرورية لسكانها.
-    إصدار قانون السلطة المحلية رقم (4) لعام 2000م لإتاحة الفرصة للمشاركة الواسعة على المستويات اللامركزية في إدارة شئون المجتمع بما يضمن عدالة توزيع الخدمات والبرامج والمشروعات وتحقيق خيارات مبدأ التكافؤ وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة ومنح المحافظات قدراً واسعاً من استقلالية العمل وإدارة شئون المحافظة بعيداً عن المركزية الشديدة وبيروقراطية الأجهزة والمؤسسات في العاصمة .
-    رفع نسبة مشاركة المرأة في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية ومنح الفرص الملائمة لها لتمكينها من المشاركة في رسم السياسات التنموية وصنع القرارات وهذا ما وجد تعبيره في تبؤ المرأة لأرفع المناصب القيادية والتنفيذية في الحكومة ومؤسسات الدولة المختلفة .

وتحقيقاً لتلك الأهداف والتوجيهات بتوفير كل الموارد والإمكانات المتاحة لضمان الحد الأدنى للحقوق المعيشية لكل المواطنين لضمان متطلبات البقاء والحياة الحرة الكريمة وذلك بتبني الآتي :
السياسات الاقتصادية والاستراتيجيات الوطنية للحد من الفقر
1-    الخطة الخمسية الأولى :-
منذ منتصف عام 95م في نهج تكاملي مع برامج الإصلاحات المالي والإداري والإصلاحات الهيكلية الأخرى توجهت الحكومة نحو الإعداد للخطة الخمسية (96-2000م) والتي أقرت في عام 96م وأمكن خلالها تحقيق متوسط نمو سنوي في الناتج الإجمالي يقدر بنحو 5.5% سنوياً وهو ما يعني زيادة معدل الناتج المحلي الحقيقي للفرد بـ 2% سنوياً أو بزيادة كلية  قدرها حوالي 13.8% وهذا المؤشر يعكس أحد جوانب التقدم المستهدف في مستويات معيشة المواطنين والذي هدفت إليه الخطة.
لقد تضمنت الخطة أهدافاً مباشرة تتصل بتحسين آلية توزيع منافع وعوائد التنمية الاقتصادية بين المحافظات كافة وتقليص الفوارق بين الفئات الاجتماعية والمناطق الجغرافية والسعي لضمان تكافؤ الفرص بين الجميع وعلى كافة المستويات وتهيئة ظروف العمل المنتج من حيث تحسين مستويات التعليم وتفريق وتطوير المهارات وتعزيز روح المبادرة الذاتية للمواطنين بتحفيز على المشاركة المجتمعية في تنفيذ المشروعات الاقتصادية والاجتماعية.
كما تضمنت أهدافاً تتعلق بزيادة النمو الاقتصادي والإسراع بالتنمية الاجتماعية بأقصى ما يمكن من المعدلات لكي تساهم في تحسين مستويات المعيشة للسكان وخلق فرص العمل وتشجيع الادخارات المحلية وتنميتها.


2- الخطة الخمسية الثانية للأعوام (2000- 2005م):
وتهدف الخطة الخمسية الثانية (2000ـ 2005م) إلى تحقيق زيادة حقيقية في الناتج المحلي الإجمالي الكلي من خلال تحقيق نمو خلال الخطة الخمـسية بمتوسط يقدر  ب(5.6%) مقارنة بمتوسط فعـلي
(5.5%) خلال الخطة الخمسية الأولى وهذا يمـكن من تحقيق متوسط نمـو سنـوي حقيقي يقدر ب(2.3%) في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ، والذي يسهم جزئياً في تحقيق أهداف تحسين مستوى المعيشة وخلق فرص عمل والتخفيف من الفقر في آن واحد .

3- شبكة الأمان الاجتماعي :
وجهت الدولة وهي تنفذ برنامج الإصلاح الاقتصادي في مرحلته الثانية اهتماماً كبيراً بوضعية الفئات الاجتماعية ومعاناتها من الآثار الجانبية لبرنامج الإصلاحات خصوصاً ارتفاع الأسعار ورفع الدعم عن السلع والخدمات الأساسية وزيادة استشراء ظاهرة الفقر في المجتمع ووصولها عاجلة عام 95م اتخاذ إجراءات لإنشاء شبكة الأمان الاجتماعي في إطار المرحلة الثانية والمتوسطة للإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية وإكسابها البعد الاجتماعي والإنساني والتنموي المطلوب ، وتهدف شبكة الأمان الاجتماعي إلى التالي : -
1-    تخفيف الأعباء والمعيشية على الفقراء وذوي الدخل المحدود.
2-    إيجاد فرص عمل للعاطلين والقادرين عليه.
3-    توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في ميادين العمل الاجتماعي والخيري والتطوعي.
4-    تحقيق تكامل التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
5-    تعزيز أسس التكامل الاجتماعي.

وأصبح الجميع مدركاً ضرورة إنشاء هذه الشبكة بصورة قصوى لإنجاح برنامج الإصلاحات الهيكلية التي انتهجتها الدولة وأن المعاناة التي يلقاها محدودي الدخل والفقراء والمهمشين قد تم النظر إليها بكل جدية في إطار سياسة وطنية واضحة للحد من تأثيرات الفقر وانعكاساته على المواطنين وفي خلال أربعة أعوام  أصبحت شبكة الأمان الاجتماعي واقعا ملموساً تستفيد من ثماره تلك الفئات المشمولة بخدماتها بعد تأسيس الآليات والمؤسسات التابعة له وأصبح بعضها يعمل بصورة فعلية خلال الأعوام (96 ، 97 ، 98 ، 99) بل وطور عدد منها ليكون قادر على مواكبة الاحتياجات المتزايدة لهذه الفئات.
وكان لصدور قرار مجلس الوزراء رقم 12/98م بشأن تشكيل اللجنة العليا لشبكة الأمان الاجتماعي برئاسة رئيس الوزراء وعضوية الوزارات المختصة وممثلي المنظمات الأهلية أثراً إيجابياً في إيجاد الإطار المنسق والموجه لسياسات مكافحة الفقر من خلال أدوات شبكة الأمان الاجتماعي.
كما أولت الدولة رعايتها برفع نسبة الخدمات الأساسية الموجهة في قطاعات التعليم والتدريب والصحة والرعاية الاجتماعية. ولذلك عمدت الدولة إلى زيادة الاستثمارات الحكومية في هياكل البنية الأساسية لضمان متطلبات النمو الاقتصادي وتسريع التنمية وذلك في سياق توجهات وأهداف الخطة الخمسية (96-2000م) حيث تمثل الاستثمارات العامل الرئيس في زيادة النمو الاقتصادي من خلال توسيع الطاقات الإنتاجية في الفروع الاقتصادية المختلفة ، وزيادة معدلات استغلال الطاقات القائمة لتحسين تكنولوجيا الإنتاج في الوحدات الاقتصادية.
وفي ظل ظروف البلد الراهنة تقوم الدولة بتأمين الاستقرار الاقتصادي وتوفير المناخ الملائم لزيادة استثمارات القطاع الخاص ، وإقامة واستكمال بناء مشاريع البنى الأساسية التي لايمكن للقطاع الخاص المشاركة فيها وتوجهت إلى تحسين الطرق العامة لحاجتها الماسة لزيادة ربط مناطق الإنتاج والتوزيع وتسهيل انتقال عناصر الإنتاج المختلفة ، وكذلك الحاجة إلى السدود لتحسين الرقعة الزراعية ولتنمية الثروة المائية وأنشئت محطات الكهرباء ذات الطاقة العالية وخطوط نقل الضغط الكهربائي العالي بين المناطق السكانية الرئيسية.
وفي المجال الاجتماعي فإن الدولة تعني بالاستمرار في التوسع الأفقي والعمودي في التعليم الأساسي وتوفير الخدمات الصحية الأساسية العامة وسعت كذلك إلى تأمين احتياجات السكان من المساكن ضمن مشروعات التخطيط الحضري في عدد من المدن الرئيسية التي تتميز بكثافة سكانية عالية وأنشئت لذلك خصيصاً بنكاً يعنى بهذه المسألة والمتمثل في بنك الإسكان الذي يتولى مسؤولية القيام بهذه المسؤولية وإلى توفير احتياجات السكان من المياه ولاسيما في المناطق الريفية ولنائية عبر مشروعات حكومية أو تشجيع القطاع الشعبي والأهلي لتبني مثل هذه المشروعات ، وذلك بعد أن تأكدت حاجتها إلى تحققه هذه المشاريع من زيادة مباشرة وغير مباشرة في الإنتاج على اعتبار أن الاستثمارات الحكومية في البنى الأساسية تستهدف على الصعيد الاقتصادي إعادة هيكلة الاقتصاد بحيث يعاد ترتيب التناسبات القطاعية في  القطاع المحلي الإجمالي بما يتلائم مع وفرة الموارد الاقتصادية في القطاعات وإمكانية تنميتها في المستقبل من ناحية ، وبما يتناسب مع عدد السكان العاملين أو الذين يعتمدون على إنتاج القطاع في توليد دخولهم من ناحية ثانية ، ولذلك فإن معايير الاستثمارات الحكومية تهتدي باستراتيجيات وأهداف وسياسات التنمية القطاعية في المدى المتوسط البعيد.
كما عنيت بتوجيه اهتماماتها لزيادة استثمارات القطاع الخاص كونها من الشروط الأساسية لزيادة النمو الاقتصادي وهيأت المناخ الاستثماري الملائم من خلال صدور القانون رقم (14) لعام 1995م بشأن تشجيع الإستثمار بما يضمن تسهيل تدفقات رؤوس الأموال لتوظيفها في المجالات الاقتصادية المختلفة داخل البلاد.
وفضلاً عن ذلك فقد ركزت عنايتها نحو مجالات اقتصادية حيوية وهامة من خلال زيادة الصادرات لمواجهة شحة العملات الصعبة التي تعتمد أساساً على النمو الاقتصادي والتنمية , وحتى الوقت الحاضر فإن القطاع الخاص يواجه عدد من المشكلات والعقبات التي تعيق تطوره السريع مما يدفع بالحكومة ، للتأكيد على أهمية معالجتها على نحو سريع من خلال استكمال البنى الأساسية المادية و المؤسسية وتشريع أو تعديل القوانين والأنظمة والقواعد الإدارية وبين المشكلات الآنية المرتبطة بالاختلالات الاقتصادية القائمة ، ومنها التضخم وما يترتب على تطبيق السياسات الاقتصادية المالية والنقدية الحكومية من اتجاهات انكماشية وارتفاع نسبي في تكاليف النشاط الاستثماري في المدى القصير ، بالإضافة إلى ما يعانيه القطاع الخاص من قصور ذاتي لدى مؤسساته وحاجته إلى الخبرات العالية لإدارة أنشطته وزيادة قدرته على استيعاب التكنولوجيا الجديدة .
وبالرغم من وجود هذه المشكلات ، فإن آفاق الاستثمار للقطاع الخاص تبدوا واسعة وأكيدة ، فمن المتوقع أن الطاقة الاستيعابية للاقتصاد ستتسع بدرجة كبيرة حيث تم تنفيذ (1321) مشروع إستثماري خاص خلال الأعوام (92- 2000م) توفر فرص عمل مباشرة لأكثر من 50ألف عامل وموظف ومولت من مصادر التمويل المحلية والخارجية ، الخاصة والحكومية ومن المنظمات الدولية مشروعات استثمارية عديدة في كافة القطاعات التي لقيت نسبة غير قليلة منها طريقها إلى حيز التنفيذ بالإضافة إلى توقع الخطة الخمسية إلى ضخ استثمارات كبيرة في قطاع النفط والغاز الطبيعي الذي شهد خلال الخطة الخمسية الأولى استثمارات سنوية تراوحت بين 21و38مليار ريال  ، الأمر الذي يهيئ أفضل الظروف لقيام القطاع الخاص بدور أكبر التنمية.
أما فيما يخص الفقرة (2) من المادة (2) والتي تعنى بأهمية تعزيز المراجعة القضائية وإجراءات الطعن الأخرى في حالة وقوع التمييز المجحف الذي الذي يؤثر سلباً على التمتع بالحقوق الوارد ذكرها في العهد الذي يقصد به (الميل الجنسي) فقد لقيت في تشريعات عامة و تشريعات محدودة ويخصها بالذكر ما تضمنه القرار الجمهوري بالقانون رقم (30) لسنة 1993م بشأن مزاولة مهنة المحاماة لكلا الجنسي حيث لا يوجد هناك أي تمييز تجاه من يزاولن من النساء هذه المهنة وقد حدد قانون المحاماة شروط الحصول على ترخيص لمزاولة المهنة دون أخذ اعتبار جنس الذكور معياراً رئيسياً وهو ما تؤكد الوقائع العملية على ذلك حيث وصلت عدد النساء اللاتي يزاولن مهنة المحاماة (53) محامية مقابل  (919) رجل وبالرغم من أن النسبة قد تبدو ضئيلة إلا أنها تمثل في واقع الأمر مؤشراً إيجابياً على مدى التحول الذي طرأ في مزاولة النساء لهذه المهنة التي تعتبر في دول عربية أخرى مقصور على الرجال فقط.
وعنى قانون الجرائم والعقوبات في مضمونة العام إلى اتخاذ التدابير اللازمة بهدف تأمين تحسين أحوال المواطنين المتقاضين الذي تحتاجون إلى حماية ضمن عدد من المواد والنصوص القانونية بغية ضمان تمتعهم على قدم المساواة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المكتسبة أو تلك المراد اكتسابها.
وعلاوة على ذلك فإن قانون السلطة القضائية رقم (8) لسنة 90م لم يشترط الذكورة عند وضعه شروط التعيين للقضاء في المحاكم وشاغلى وظائف النيابة العامة ، حيث أن اليمن بين دول قليلة في الوطن العربي منحت المرأة حق الاشتغال في القضاء والمحاكم  والنيابة العامة وقد تم تعيين (25) امرأة في وظائف النيابة العامة وهي تمثل خطوات وتوجهات إيجابية نحو إشراك المرأة للعمل في مجال السلك القضائي والعدلي.
أما قانون المرافعات والتنفيذ المدني رقم (28) لعام 1992م فإنه شكل هو الآخر خطوة أكثر تقدماً في اتجاه تأمين الحاجات الماسة للمتقاضين من الجنسين بغية توفير المراجعة القضائية وإجراءات الطعن الأخرى في حالة تعرض أحد المتقاضين لضرر مادي أو معنوي.

المادة (3) :
مساواة الذكور والإناث في الحقوق القانونية :
لضمان مساواة الذكور والإناث في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنصوص عليها في هذا العهد الموقع عليه من قبل حكومة بلادنا فإن اليمن وإدراكاً منها لتأمين وتوفير الضمانات القانونية الكفيلة لامتلاك الرجل والمرأة  لنفس الحقوق القانونية المنصوص عليها في هذا العهد جاء الدستور اليمني والقوانين النافذة الأخرى لتأكيد الحصول على هذه الحقوق ولبيان الوضع القانوني للنساء لمعرفة الحقوق التي اكتسبتها في هذا الشأن فإنه من المفيد التطرق إلى الوضع القانوني للمرأة التي تضمنتها التشريعات العامة.
إن الجمهورية اليمنية التي شهدت خلال العقود الماضية العديد من المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية ، والثقافية والسياسية المتسارعة التي جاءت مقترنة ببناء وهيكلة كثير من المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الحديثة.
 استلزمت عوامل التغيير هذه وبخاصة بعد قيام دولة الوحدة في 22 مايو 90م تعديل الكثير من التشريعات واستصدار قوانين جديدة تواكب المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومنها تأكيد حق المرأة في ممارسة كافة حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لذلك فإن تقدماً قد سجل في التسعينات عكس درجة التطور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي وشهدت هذه الفترة تزايد مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والوصول إلى قيمة مفادها إن التطور الحاصل في القوانين والتشريعات اليمنية في غالبيته إنما هو تطور جاء نتيجة لتطور الأوضاع المجتمعة بشكل عام ولذلك أخذت أوضاع المرأة تتغير تغيراً إيجابياً وأصبحت هذه المتغيرات تفرض نفسها على المجتمع وبالأخص على المخططين وراسمي السياسات التنموية وصانعي القرار ومتخذيه بعد ارتفاع نسبة التحاق الفتيات والنساء في مجالات التعليم والتدريب والعمل ومجالات النشاط الاقتصادي والثقافي وتوسيع قاعدة مشاركتهن في هذه المجالات.
ولهذا أسهمت هذه القوانين في اقتلاع جانب كبير من مخلفات الموروثات الثقافية التقليدية السلبية التي عملت على تكريس دونية المرأة واستغلال أو تهميش دورها ومكانتها في أسرتها ومجتمعها لتسمح لها بالإنطلاق وأخذ المكانة التي تستحقها.
إن تطوير أوضاع المرأة في المجال القانوني أحدث قفزات نوعية في حياتها وسمح لها الدخول والانخراط في مستويات وظيفية عديدة بفضل ما اكتسبته من حقوق وكان ذلك عاملاً حاسماً ومساعداً لعملية التغيير في اتجاه الأخذ بالحق وإن كانت القوانين كلها لم تعطي النتائج المرجوة لأن القانون وحده ليس كافياً لضمان الانتفاع الكامل من هذه الحقوق التي تكون مرهونة بمستويات التطبيق الفعالة لها مع أنها تمثل الشرط الأساسي لتطوير أوضاعها ولإلغاء أي تحيز ضدها دون أن يكون للقانون يد فيه. الأمر الذي يستلزم أن يكون هناك تلازماً بين تغير القوانين ومسألة تغير نظر المشرعين للاحتياجات المتنامية التي تفرضها الضرورات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تتطلبها تعديل القوانين ومسألة تغير منظومة القيم الاجتماعية السلبية وما تتضمنه من قيم متوارثة لتكون الإصلاحات القانونية كافية للقضاء على أشكال التمييز ضد المرأة، وترسيخ مبدأ المساواة بين الذكور والإناث في القوانين وفي الممارسات التطبيقية لها.
وسنكتفي هنا بتناول أبرز التشريعات التي لها علاقة مباشرة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة ذات التأثير الإيجابي على المرأة :
وتمثل هذه القوانين بمثابة سياسات وتدابير وإجراءات مؤسسية تتخذها المؤسسات التشريعية والتنفيذية لتحقيق مبدأ المساواة بين الجنسين .

الوضع التشريعي والمؤسسي للمرأة :
الدستور :
أقر دستور الجمهورية اليمنية مبدأ المساواة بين المواطنين جميعاً وفقاً لما جاء في المادة (41) منه حيث ورد النص على النحو التالي :-المواطنون جميعهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ، كما نصت المادة (42) منه حق الإسهام للمواطنين في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وكفلت المادة (43) حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي في الاستفتاء ، كما أكد على أن النساء شقائق الرجال لهن من الحقوق وعليهن من الواجبات ما تكفله الشريعة وينص عليه القانون كما جاء في المادة (31) منه .


أولاً : في المجال السياسي:
قانون الانتخابات العامة رقم (13)  لسنة 2001م :
أعطى هذا القانون للمرأة حق الانتخاب والترشيح ولم يميز بين الجنسين في الحصول على هذا الحق والانتفاع من مزاياه باعتبار أن كلاً منهما كامل الأهلية القانونية .

قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 1990م :
لم يميز قانون السلطة القضائية بين الرجال والنساء عند وضعه لشروط تعيين القضاة في المحاكم وشاغلي وظائف النيابة العامة غير أنه اشترط حصول من يعين في وظيفة قاض على شهادة المعهد العالي للقضاء ، مما حد من فرص تعيين المرأة في هذا المجال والتي يمكن أن تشكل إطاراً لتحفيز القيادات المؤثرة لتصعيد النساء في هذا المجال في المواقع الإدارية العليا والتي تتصل بالمقام الأول برفع قدرة الجنسين ودعيهم بالحقوق القانونية وممارستها بنفس القدر والوصول بالمرأة إلى مستويات المشاركة في أعلى مستويات السلطة القضائية لتصبح المرأة قادرة على التعرف على الفرص والإمكانيات والتشريعات والاستفادة من منافعها.

ثانياً : في المجال الاجتماعي :
هناك عدداً من القوانين المعنية بهذا المجال من هذه القوانين :
قانون الأحوال الشخصية رقم (20) لسنة 1992م :
وقد راعى هذا القانون حقوق وواجبات الزوجين وحقوق الأطفال القصر إلا أن بعض الحقوق الخاصة بالزوجة والخاصة بالسكن لم يبينها لاسيما في حالة تعدد الزوجات، ويظل قضية السكن بالنسبة للزوجة والأطفال في حالة الطلاق مسألة ضرورية لاستقرار الأسرة و توفير عوامل الحماية لها ولأبنائها ، كما أن هذا القانون بحاجة للائحة منظمة ومفسرة للعديد من مواده ، وإلى تغيير بعض نصوصه بما يتلائم واحتياجات المرأة ومع الظروف والمتغيرات التي تمر أوضاعها في الأسرة و المجتمع .   ومن هذا المنطلق فقد أقر مجلس الوزراء بصورة نهائية التعديلات المقدمة من قبل اللجنة المشكلة بأمر من مجلس الوزراء رقم (97) لسنة2001م بشأن مراجعة مشروعات تعديلات بعض القوانين فيما يخص الحقوق المتصلة بالمرأة حيث أقر تحديث المادة رقم (47) من قانون الأحوال الشخصية رقم (20) وتعديلاته بالقانون رقم (27) لسنة 1998م والقانون رقم (24) لسنة 1999م وهو النص الخاص بإعطاء الزوجين حق الفسخ إذا وجد في زوجه عيباً منفراً سواء كان العيب قائما أثناء العقد أو طرأ بعده .


قانون الأحوال المدنية والسجل المدني رقم (48) لسنة1991م :
ارتكز هذا القانون على قاعدة المساواة التامة بين المواطنين وعدم التمييز بينهم فيما يتحقق بحماية الحقوق والحصول عليها من خلال اللجوء للقضاء والمطالبة بأي حق دون تمييز بسبب الجنس وبهذا جاءت نصوص هذا القانون منسجمة ومتوافقة مع نصوص الدستور اليمني ومع نصوص الاتفاقيات الدولية والإعلانات والمواثيق والعهود. وقد أقر مجلس الوزراء مشروع التعديل المقدم من لجنة مراجعة مشروعات تعديلات بعض القوانين فيما يخص الحقوق المتصلة بالمرأة فيما يخص الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الأحوال الشخصية والسجل المدني رقم (48) لسنة 1991م والمتعلقة بالأشخاص المكلفين بالتبليغ عن ميلاد الطفل حيث أكدت على اعتبار الأم من ضمن من يحق لهم تبليغ الجهات الرسمية بميلاد الطفل إلى جانب الأطراف المنصوص عليهم في القانون النافذ.


قانون الجرائم والعقوبات رقم(12) لسنة 1994م:
ساوى قانون العقوبات بين المرأة والرجل فيما يتعلق بعقوبة الإعدام والعقوبات السالبة للحرية مستنداً في ذلك إلى النص القرآني ويجري التطبيق فعلياً لنصوص هذا القانون إلا أن هناك تمييز واضح بين النساء والرجال في نص المادة (42) فيما يتعلق بدية المرأة التي اعتبرت على أنها نصف الرجل مما يتطلب إعادة النظر في هذا النص لتحقيق المساواة بينهما فيما يتعلق بهذا الجانب.

قانون الإجراءات الجزائية رقم (12) لسنة 1994م :
تضمن قانون الإجراءات الجزائية نصوصاً خاصة بالمرأة في بعض جوانبها وأظهرت حقوقها وأوضاعها لاسيما في حالة الحمل والإرضاع كونها تؤدي وظيفة اجتماعية لممارستها لمسألة الأمومة في مرحلة من مراحل حياتها وبحكم حاجتها لرعاية وإرضاع أطفالها فقد نصت المادة (84) منه على وقف عقوبة الإعدام أو تنفيذ الحد والقصاص على المرأة الحامل حتى تضع حملها أو المرضع حتى تتم الرضاعة لوليدها. وفضلاً عن ذلك فإن هذا القانون تعمق في بعض نصوصه مراعاة الحقوق الإنسانية للمرأة فيما يتصل بشؤونها العائلية.

قانون تنظيم السجون رقم (48) لسنة 1991م :
وقد منح هذا القانون أوجه الرعاية للمرأة الحامل المسجونة وتقديم العناية والرعاية الطبية لها وفقاً لتوجيه الطبيب المختص أو عند وضعها لطفل في السجن فلا يجوز ذكر ذلك في سجلات البلد الرسمية ولا يجوز إبقاء المولود في السجن مع والدته بعد بلوغه سنتين من العمر ويسلم لوالده أو أحد أقاربه إلا إذا قرر الطبيب أن حالة الطفل لاتسمح بذلك.ويقضي التعديل الذي أقره مجلس الوزراء أخيراً بإعطاء المرأة المسجونة في حالة الحمل والولادة رعاية خاصة إضافة إلى رعاية طفلها المولود في دور رعاية متخصصة في هذا المجال .

قانون الرعاية الاجتماعية رقم (1) لسنة 1996م  :
صدر قانون الرعاية الاجتماعية رقم (1) لسنة 1996م حيث عني بالفئات الخاصة والفقراء كالنساء المعدمات والفقيرات والمعاقين والمساكين والأيتام وخص بالاهتمام بالمرأة التي لاعائل  لها وغيرها من الفئات المشمولة بالرعاية الاجتماعية المحددة في القانون. وعرف هذا القانون المرأة التي لاعائل لها بأنها كل امرأة توفي زوجها أو طلقها ولم تتزوج سواء كان لها أولاد أم لا أو تلك التي تجاوز سنها (30) عاماً ولم يسبق لها الزواج ويشترك في كل هذه الحالات أن تكون غير قادرة على العمل ولا يكون لها دخل ثابت وليس لها عائل شرعي قادر على إعالتها إذا لم تتمكن من الحصول على عمل.

قانون التحكيم رقم (22) لسنة 1992م :
لم يشترط قانون التحكيم أي شرط في المحكم قد تميز بين النساء والرجال بسبب الجنس ، فالمحكم طبقاً لهذا القانون يمكن أن تكون امرأة كما يمكن أن يكون رجلاً فليس هناك عائق قانوني يحول دون قيامها بهذا العمل.

قانون الجنسية رقم (6) لسنة 1990م :
منح هذا القانون المرأة اليمنية التي تتزوج من أجنبي أحقية الاحتفاظ بجنسيتها وفقاً لما ورد من شروط القانون إلا أنه أغفل الإشارة إلى المساواة بين النساء والرجال في حالة اكتساب الجنسية وذلك فيما يخص حق المرأة اليمنية المتزوجة برجل من جنسية أجنبية حتى وإن كان مسلماً ، حيث لم يعطي لها حق التمتع بنفس المزايا التي لم يتمتع بها الرجل اليمني المتزوج بأجنبية ولم يساو بينهما في حالة اكتساب الجنسية بالتبعية. إلا أنه وفي خطوة مهمة أقر مؤخراً مجلس الوزراء التعديلات المقترحة في قانون الجنسية وذلك بإضافة مادة جديدة تعطي لأطفال المرأة اليمنية المتزوجة من أجنبي في حال طلاقها كافة الحقوق التي يتمتع بها الأطفال من أبوين يمنيين ومنحهم الجنسية اليمنية بعد بلوغهم الثامنة عشرة إن أختاروا ذلك .
القانون العام للتربية والتعليم رقم (45) لسنة 1992م :
ساوى هذا القانون في حقوق الجنسين في الانتفاع بالفرص التعليمية التي تتيحها المؤسسات التربوية والتعليمية وقد تضمن حق الفتاة في الحصول على التعليم على قد المساواة مع الفتى بما يتفق مع ميولها وقدراتها.


قانون الخدمة المدنية رقم (19) لسنة 91م :
أوضح قانون الخدمة المدنية أن شغل الوظائف العامة يقوم على مبدأ  تكافؤ الفرص وقد تدعم هذا الحق في مواد عديدة منه ومنحها امتيازات منها :
-    إجازة الأمومة والطفولة لمدة (60) يوماً من براتب كامل وكذا 20 يوماً إضافية إذا كانت الولادة متعسرة أو قيصرية أو ولدت توائم.
-    حدد للمرأة خمس ساعات عمل إذا كانت مرضعاً حتى نهاية الشهر السادس لوليدها.
-    منح الموظفة إجازة ، بدون راتب لمدة عام كحد أقصى تقرها الوحدة الإدارية وذلك إذا كانت بحاجة إلى هذه الإجازة.
-    خفض ساعات عمل المرأة الحامل بحث لا تزيد عن أربع ساعات تبدأ منذ شهرها السادس حتى الولادة.
-    منح الزوجين في حالة موافقة أحدهما للآخر خارج الوطن إجازة تصل إلى أربع سنوات بدون راتب.


قانون العمل رقم (5) لسنة 1995م :
نص هذا القانون على المساواة التامة بين الرجل والمرأة في شغل الوظائف العامة والعمل وتقاضي أجراً مساوياً لأخيها الرجل والحصول على التأهيل والترقيات والإجازات وفقاً لما جاء في المادة (11) إلا أن التطبيقات لنصوص هذا القانون لا تجد طريقها إلى توفير مطالبة المرأة لاسيما فيما يتعلق بغرض الترقي والعلاوات والمكافئات والتدريب والتأهيل.

قانون التأمينات والمعاشات رقم (25) لسنة 1991م وتعديله بالقانون رقم (1) لسنة 2000م:
يطبق هذا القانون على كافة موظفي الدولة وعمالها رجالاً ونساءاً في القطاعين العام المختلط وقد منح هذا القانون للمرأة مميزات عدة مراعاة لأوضاعها الاجتماعية وتتمثل هذه الحقوق والضمانات بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة والتأمين الصحي وإصابة العمل ، كما أفرد نصوصاً خاصة للمرأة مراعاة لمسؤولياتها الأسرية وأوضاعها الاجتماعية نتيجة للدور الاجتماعي المزدوج الذي تؤديه في المنزل.
قانون التأمينات الاجتماعية رقم (26) لسنة 1991م :
لم يميز هذا القانون في منح الضمانات والحقوق للمؤمن عليهم من النساء والرجال ويتمتع بمزايا العاملون في القطاع الخاص والعاملون اليمنيون في الخارج وهذه الحقوق والضمانات تتمثل في التأمين على إصابات العمل والعجز والشيخوخة للمرأة ببلوغها (55) سنة بينما يمنح هذا الحق للرجل ببلوغه (60) سنة.

ثالثاً : في المجال الاقتصادي :
أما في المجال الاقتصادي فهناك قانون يعنى بهذه المسألة :
القانون المدني رقم (9) لسنة 1992م :
منح هذا القانون المواطن اليمني الأهلية الكاملة ببلوغه (15) سنة ولم يفرق في ذلك بين الذكور والإناث بل أنه نص على أنه من حق الفتاة عند بلوغها هذه السن أن تقوم بإبرام العقود والمعاملات المالية ، كما أتاح لها حق البيع والشراء والتملك والحصول على القروض المالية دون تمييز بينها وبين الرجل. إلا أن الممارسات لهذا القانون يواجهه بعض الصعوبات مما قد يؤدي إلى وجود تمييزاً لصالح الرجل.
وبعد الاستعراض لهذه النصوص القانونية المتعلقة بحقوق المرأة وواجباتها في الحياة الخاصة والعامة لوجدنا أنه ضمن لها وخولها الضمانات الكافية والمناسبة على أساس التالي :
1-    النظرة التي ترتكز على المساواة بين الجنسين وإن ورد تمييز فإنما تعود إلى الأدوار الاجتماعية للمرأة والرجل القائمة على تقسيم العمل النوعي بينهما.
2-    الأنماط الاجتماعية والثقافية السائدة التي تعمق بعضاً من السمات للصورة النمطية لأدوار مسؤوليات النساء والرجال والتي عكست في بعض جوانبها سلباً على صياغة القوانين وعلى مستوى تنفيذها.

السياسات والإجراءات والتدابير التي اتخذت في هذا الشأن :

-    القيام بتنفيذ العديد من الترتيبات المؤسسية للسعي في تطوير أوضاع المرأة لتحقيق الإنصاف والمساواة في سياسات النظام الحتمي للمجتمع وبما ينطلق مع التفهم الإسلامي لقضايا النساء باعتبارهن شقائق الرجال وانسجاما مع التوجهات الدولية المقرة في هذا العهد والمؤتمرات الدولية والتي من أهمها المؤتمر الدولي للسكان والتنمية ومؤتمر التنمية الاجتماعية والمؤتمر العالمي الرابع للمرأة والتي نادت بضرورة تحقيق العدل والمساواة والإنصاف بين الجنسين.
-    تطوير النصوص والمواد القانونية العامة ذات العلاقة بقضايا المرأة التي تعزز في مكانة المرأة وتمنحها مجالات أوسع للمشاركة بفعالية في الحياة العامة.
-    منح المرأة مراكز قيادية في هياكل السلطة العليا وفي السلك الدبلوماسي و في مجالات التأمينات الاجتماعية وغيرهما من المؤسسات الحكومية.
-    تضمين الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل السكاني المحدثة لمكون المرأة والتنمية والذي تضمن تحقيق المساواة والإنصاف في جميع مجالات الحياة في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية.
-    توجيه الخطة الخمسية وبرنامج الحكومة اهتماماً بقضايا المرأة والتأكيد على زيادة مشاركتها في النشاط الاقتصادي والاجتماعي.
-    تأسيس لجنة وطنية حكومية للمرأة تعني بوضع واقتراح الإستراتيجيات والخطط الخاصة بالمرأة وتحديد أولويات المشروعات التنموية الخاصة بها.
-    توجيه اللجنة الوطنية للمرأة بصياغة استراتيجية وطنية للمرأة تمت المصادقة عليها عام 1997م والتي حددت لها هدفاً أساسياً هو :   السعي نحو جعل المرأة اليمنية قوة اجتماعية فعالة في الأسرة والمجتمع بما يتناسب مع ثقلها العددي من ناحية وحيوية أدوارها الاجتماعية والاقتصادية من ناحية أخرى . وحددت هذه الاستراتيجية توجهات عامة لتنفيذ استراتيجية المرأة في اليمن في مجالات مكافحة الفقر والنهوض بمستوى النساء الفقيرات ، وتمكين المرأة من التعليم ورفع المستوى الصحي للمرأة.
-    ومن التدابير الأخرى التي اتخذت لتمكين المرأة من المشاركة في رسم السياسات التنموية هو إنشاء آليات جديدة للمرأة في وزارات عديدة ، وتطوير بعض الآليات القائمة منها.
-    الاهتمام بتحسين جمع المعطيات والمؤشرات الإحصائية موزعة على أساس الجنس لتطوير البرامج الوطنية المصنفة حسب النوع للاستفادة منها في إعادة رسم الاستراتيجيات  والسياسات من منظور النوع الاجتماعي ولإدراج قضايا واهتمامات الجنسين في الخطط والبرامج الوطنية التي تتطلبها مقتضيات التنمية الشاملة.
-    تنفيذ برامج ومشروعات حكومية للمرأة مع توجيه الاهتمام على نحو خاص بإنشاء مراكز تأهيل وتدريب نسوية. وقد جرى مؤخراً إنشاء المجلس الأعلى لشئون المرأة برئاسة رئيس الحكومة وعضوية الوزراء المختصين ورئيسة اللجنة الوطنية للمرأة ، ليكون هيكلية عليا لها تأثيرها المباشر والملموس على صياغة السياسات والأولويات الخاصة بتعزيز وتقوية مكانة ودور المرأة .


المادة (4) :
القيود :
تشير هذه المادة في مضمونها العام بأنه ليس أن تخضع لحق التمتع بالحقوق إلا في الحدود المقرة في القانون إلا بمقدار توافق ذلك مع طبيعة هذه الحقوق شريطة أن يكون هدفها الوحيد تعزيز الرفاه العام في مجتمع ديمقراطي.

السياسات والتدابير والإجراءات المتخذة في هذه الشأن :
إن ما تضمنته في هذه المادة وارد في النصوص التشريعية العامة والخاصة وفي الممارسات التطبيقية لهذه التشريعات ونخص بالذكر هنا القرار الجمهوري بالقانون رقم (22) لسنة 91م والقرار الجمهوري بالقانون المعدل رقم (14) لسنة 95م بشأن الاستثمار ويهدف هذا القانون إلى تشجيع وتنظيم استثمارات رؤوس الأموال اليمنية والعربية والأجنبية الخاضعة لأحكام هذا القانون في إطار السياسة العامة للدولة وأهداف وأولويات الخطة الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وبما لايتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية وذلك في القطاعات الآتية : (الصناعة والطاقة عدا استكشافات واستخراج النفط والغاز والمعادن التي تحكمها اتفاقيات خاصة الزراعة والثروة الحيوانية بما في ذلك تربية الأسماك رصيدها ، السياحة ، الصحة ، التعليم والتدريب المهني والفني بكل مراحله ، النقل والاتصالات ، التعمير والإسكان).
وحدد هذا القانون في الباب الثـــاني منه الضمانات والمزايا الممنوحة للمشروعات ، كما حددت المادة (12) من هذا الباب في الفقرة (أ) على أنه.
تعفى كافة منتجات المشاريع من التسعير الإلزامي وتحديد الأرباح شريطة ألا يشكل المشروع أو يدخل في ممارسات احتكارية وألا يحاول أن يثبت الأسعار بالاتفاق صراحة أو ضمناً مع منتجين أو باعة آخرين لمنتجين أو خدمات مماثلة.
أما الفقرة (ب) من نفس الباب فقد ورد فيها استثناء من أحكام الفقرة السابقة ويجوز لمجلس الوزراء في حالات الضرورة أن تخضع التسعير الإلزامي أيا من السلع الأساسية الآتية :
مسترشداً بالتكلفة الاقتصادية لها لكل من المنتجات الآتية:
1-    الدقيق والخبز.
2-    الحليب والمواد الغذائية للأطفال.
3-    المواد الغذائية للأطفال.
4-    الأدوية.

بينما نصت المادة (13) منه الفقرة (أ) على أنه لا يجوز تأميم المشروعات أو الاستيلاء عليها ، كما لا يجوز الحجز على أموالها أو مصادرتها أو تجميدها أو التحفظ أو فرض الحراسة عليها عن غير طريق القضاء.
أما الفقرة (ب) فقد نصت على أنه لا يجوز نزع ملكية عقار المشروعات كلها أو بعضها إلا للمنفعة العامة ووفقاً للقانون وبحكم قضائي ومقابل تعويض  عادل بقدر على أساس قيمة السعر للعقار عند صدور الحكم وبشروط إلا بتأخر السداد على ثلاثة أشهر.
من تاريخ صدور الحكم وفي حالة تأخير السداد عن هذه المدة يعاد النظر في قيمة التعويض بسعر الزمان والمكان إذا ما كان المال المستثمر موقع الإجراء مالاً أجنبياً يسمح بتحويل قيمة التعويض إلى الخارج بحرية بصرف النظر عن أي قانون أو قرار آخر يقتضي بغير ذلك ، والفقرة (ج) والتي نصت على أنه لا يجوز  إلغاء أي ترخيص لمشروع صادر بموجب هذا القانون أو بحسب أي حق أو إعفاء ممنوح طبقاً له إلا بموجب حكم قضائي.
ويشير القرار الجمهوري بالقانون رقم (25) لسنة 1992م بشأن الاستملاك للمنفعة العامة والذي يؤكد في مضمونه العام ، يقيد حقوق الأشخاص استمالك المنافع العامة وبصورة لا تخل بتعزيز مبدأ الرفاه العام حيث يبين الباب الأول حول أحوال جواز الاستملاك في المادة (1) على أنه : يجوز للوزارات والهيئات والمصالح والمؤسسات العامة أن تستملك للمنفعة العامة وبتعويض عادل ووفقاً لأحكام هذا القانون ، العقارات بما فيه الأراضي لتنفيذ مشاريعها ذات النفع العام.
وحددت المادة (2) من هذا الباب المشاريع التي يقصد بها ذات النفع العام على أنها كل ما تتعلق بالأعمال الآتية : -
‌أ)    إنشاء الساحات والملاعب والأسواق والحدائق العامة ومجاري المياه.
‌ب)    إنشاء المساجد والثكنات العسكرية والمطارات والمرام وأقسام الشرطة والمستشفيات والمراكز الصحية والمدارس والمعاهد والجامعات والمذابح ودور الأيتام والعجزة وأبنية المراكز الثقافية والأندية الرياضية وبشكل عام جميع الأبنية والمنشآت التي تخصص للأعمال والمنافع العامة.
‌ج)    الأعمال والمنشآت الزراعية ومشروعات الري والشرب والسدود.
‌د)    مشاريع النفط والغاز والكهرباء والمياه والثروة والمعدنية والمناطق الصناعية.
‌ه)    إنشاء الملاجئ والخنادق والمنافذ والتي تقتضيها متطلبات الأمن والدفاع.
‌و)    الإنشاءات السياحية والتموينية والسكنية والإنشاءات والمشاريع المتعلقة بتنفيذ الخطط الإنمائية والاستثمارية المقرة.
‌ز)    جميع المشاريع التي تدخل ف نطاق اختصاص أي من الجهات العامة والمؤسسات العامة ومهماتها المحددة في القوانين والأنظمة النافذة وفق خطط الدولة المقرة.
ويعد هذين القانونين وغيرهما من القوانين والتشريعات الوطنية ، النافذة وأحد دعائم بناء دولة النظام والقانون وترسيخ الأمن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتقوية البنية المؤسسية التنظيمية والإدارية للمؤسسات الدستورية والتشريعية والتنفيذية والتي تستهدف في نهاية الأمر تعزيز سبل الرفاه العام وإتاحة الفرص المناسبة لتهيئة الظروف والمناخات الملائمة لتقوية الديمقراطية وتكريسها فكراً وسلوكاً وممارسة.

المادة (6) :
الحق في العمل :
يكتسب محور الحق في العمل في العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمقر في بلادنا سواء من خلال المصادقة على وثيقة هذا العهد أو ما تم إقراره على المستوى الوطني من اتفاقيات دولية في هذا المجال وبالأخص تلك التي وضعتها منظمة العمل الدولية فيما يتعلق بحقوق العمال وهي كثيرة يصعب استعراضها وكلها تؤكد على الحق في العمل ومكتسباته وهي ماحددها العهد على أنه يشمل ما لكل شخص من حق في أن تتاح له إمكانية كسب رزقه في العمل يختاره أو يقبله بحرية ويتم اتخاذ التدابير ا لمناسبة للحصول على هذا الحق.

السياسات والتدابير والإجراءات التي اتخذت :
يمثل هذا الحق أحد الأهداف الأساسية للمبادئ والأحكام المتضمنة في دستور الجمهورية اليمنية وتناولته المادة (29) من الدستور والمادة (5) من قانون العمل رقم (5) والمادة رقم (  ) من قانون الخدمة المدنية والإصلاح الإداري.
وتطبيقاً لنصوص هذا العهد الذي وجد حيزاً مناسباً في التشريعات القانونية الوطنية وفي الممارسات والتنفيذ لهذه القوانين في القطاعات الرسمية والمختلطة والخاصة والأهلية ، لذلك قامت الحكومة بتنظيم أوضاع العاملين في الدولة من خلال جملة من الإجراءات والسياسات التي اتخذت والتي يجري العمل بها من أهمها:-
-    إنشاء الهيئة العامة للتدريب المهني وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم ( ) والتي تركز ضمن استراتيجياتها وأهدافها وسياساتها وبرامجها الاهتمام بتوفير برامج التوجيه والتدريب المهنيين وهناك مؤسسات تدريبية عديدة تتبع هذه الهيئة تقدم خدماتها التأهيلية والتدريبية في مجالات التأهيل والتدريب المهني والتقني للراغبين في الحصول على هذه الخدمة وفق معايير وشروط تمنح هؤلاء المتدربين شهادة تدريبية تؤهلهم للحصول على وظيفة في سوق العمل الرسمي وغير الرسمي . وتحصل هذه الهيئة على العديد من أوجه الدعم المادي والفني والاستشاري من الحكومات والمنظمات الدولية المانحة وبالأخص منظمة العمل الدولية على هيئة برامج ومشروعات تدريبية وكل هذه السياسات والبرامج والمشروعات أسهمت في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية.
ويمثل صندوق التدريب المهني الذي أنشيء بالقرار الجمهوري رقم ( ) لعام (    )من الصناديق الهامة الذي يركز في برامجه على الاهتمام بالتأهيل التدريب لرفع كفاءة العاملين في مختلف مؤسسات الدولة.
كما تم الاهتمام بجميع مراكز ومدارس ومعاهد التدريب والتعليم التقني والمهني في إطار مؤسسي موحد مع تحسين نوعية التدريب واشتراك أصحاب الأعمال في أنشطة التدريب المهني والتقني حيث تم إلزام أصحاب الأعمال بدفع مبلغ 1% من الاجمالي الشهري للأجرة والبدلات والعلاوات والمكافآت لتدريب العمال لذلك جاءت توجهات الحكومة في إيلاء الرعاية بتشكيل الهيئة العامة لتدريب المهني وتشكيل المجلس الوطني للتدريب المهني والتقني ثم تأسيس صندوق التدريب التقني والمهني.
وركزت الحكومة وبعض الجهات الدولية على دعم مشروعات التدريب من خلال المساهمة المحلية للحكومة ، ومساهمة المشاريع اليابانية وكذلك القروض المقدمة من بعض الجهات الأخرى مثل هيئة التنمية الدولية والبنك الدولي والسوق الأوروبية المشتركة والدعم المقدم من المشروع الألماني.
وقد أرتفع عدد المراكز والمعاهد الفنية من(34) إلى (37) مركزاً وتم إنشاء معهد وطني للتدريب المهني بين عامي 1995م و2000م وارتفع فيها عدد الملتحقين من (7.788)إلى 11ألف طالب .
وعلى الرغم من الجهود التي تبذل لإعادة تأسيس القاعدة التقنية التدريب المهني والتقني ، إلا أن هناك بعض الفجوات التي تتطلب معالجة منها الفوارق الكبيرة ، بين أعداد المتقدمين للدراسة وبين أعداد الخريجين وكذلك النقص الواضح في أعداد ونسب الإناث الملتحقات في معاهد التدريب المهني والتقني حيث تخرج خلال الفترة 1990م-1996م حوالي (9932) متدرباً من الذكور و (134) فقط من الإناث وتخرج خلال الخطة 96/2000م حوالي (8000) من الذكور وعدد محدود جداً من الإناث. وتستهدف الخطة الخمسية الثانية 2000- 2005م إنشاء (60)معهد ومركز وإعادة تأهيل بحيث ترتفع الطاقة الاستيعابية إلى (25)ألف طالب .
ومن الأسباب التي تبين التدني في حجم التدفق إلى التعليم الفني والمهني ما يلي :-
-    غياب رؤية واضحة بمدخلات ومخرجات التعليم الفني والمهني في إطار سياسة شاملة للقبول في مختلف مراحل التعليم ترتبط باحتياجات التنمية بحيث يتم على أساسها تحديد حجم ونوعية التوسعات المطلوبة في برامج إعداد وتأهيل الكوادر المهنية والتقنية.
-    قلة فرص العمل المتاحة الأمر الذي يتطلب اتخاذ الوسائل اللازمة لتشجيع فرص العمل الذاتي للخريجين بما في ذلك الاهتمام بتنمية المشروعات الصغيرة في الحضر والريف. ومن الملاحظ أن التعليم الفني والمهني يواجه مشكلات معينة منها :-
-    تدني مستوى الهيئات التعليمية وعدم مواكبتها للتطورات الحديثة في مجال التدريب.
-    عدم تشغيل بعض هذه المراكز والمعاهد بكامل طاقاتها الاستيعابية مما يؤثر في زيادة تكلفة التدريب.
-    ضعف ارتباط النظام التعليمي بمؤسسات العمل والإنتاج.
-    تدني مستوى التجهيزات الفنية وعدم ملائمتها للتطورات التكنولوجية التي تدخل سوق العمل.
-    ضعف التوجه التخصصي لمتابعة المستجدات وتطوير المناهج.
ولأن العمل المنتج والعمالة عنصران رئيسيان للتنمية ولأن العمل على وجه التحديد يمثل المصدر الرئيس للدخل الذي يتوقف عليه العيش والبقاء والحياة والكوادر أن العمل حق أساسي للتمتع بحقوق بناء دور معيشة وفي الحصول على الغذاء والملبس والمسكن و على تمتع الفرد كذلك بالحقوق الأخرى المتعلقة بالصحة والتعليم والذي تتزايد أهميته بصفة خاصة مع ظهور مشكلة البطالة لذلك اعتبرت كل هذه المسائل المطروحة بالنسبة للعمالة المنتجة والحد من البطالة عناصر حاسمة بالنسبة للهوية الإنسانية لاسيما مع تزايد الحاجة إلى تحسين الخدمات الأساسية.
وعليه فإن قضايا الاستخدام المنتج تترابط ترابطاً مع موضوعات الأطروحات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بالتصدي لظاهرة الفقر في اليمن.
وانطلاقاً من أهمية عناصر الحق في العمل الذي تضمنه هذا العهد لذلك فإنه من المفيد هنا أن نستعرض بعض القضايا والموضوعات الهامة في الاستخدام في الجمهورية اليمنية التي لها علاقة وثيقة وضابط جوهري بتأكيد الحصول على هذا الحق ورفع نسبة الاستخدام للعـــاملين ولتقليص ظاهرة الفقر.
إن الاستخدام في اليمن يتأثر مباشرة بنتائج أزمة التنمية المستحكمة منذ أواخر سنوات الثمانينات بفعل الاختلالات الهيكلية  في الاقتصاد الوطني والنمو السكاني المتسارع سنوياً وأخيراً من جراء التأثيرات الانكماشية لسياسات إعادة الهيكلية الاقتصادية وتبرز تلك التأثيرات بشكل مباشرة في معدل المشاركة الاقتصادية للسكان وحجم القوى العاملة وسوق العمل وخصائصه وتفشي البطالة.
وتوضح نتائج التعداد السكاني للمساكن والسكان والمنشآت لعام 1994م والاستقطاعات السكانية المتلاحقة ارتفاعاً في معدل النمو السكاني بواقع 3.7% سنوياً وهو من أعلى المعدات العالمية ولذلك فإن الاستخدام يتأثر مباشرة من حيث اتساع قاعدة التركيب العمري للسكان ، وبالتحديد زيادة الأعـمار الصغيرة (حوالي 3%) من إجمالي السكان).
وهذا الأمر الذي يشكل ضغطاً نسبياً متواصلاً على قضايا تكوين القدرات البشرية أساساً من خلال عملية التعليم بخلق معدلات عالية من العاملين الذين يمكن أن يلتحقوا بسوق العمل في قطاعيه الرسمي وغير الرسمي لاسيما إذا عرفنا أن معدل المشاركة الاقتصادية للســكان مازال متدنياً (حوالي 35%).
ويقدر العدد الإجمالي للقوة العاملة اليمنية بحوالي 4.3مليون فرد عامل 2000م ومن ذلك العدد يبلغ عدد المشتغلين حوالي3.8 مليون فرد ويمثل 89.5%من إجمالي القوة العاملة مقابل11.5% للعاطلين عن العمل وتبلغ نسبة المشتغلين في الشريحة العمرية (15-39 سنة) ما يقارب 66.1%) من المشتغلين ,ويشكل الذكور 74.2% منهم مقابل 25.8% من الإناث ، ويوجد أكثر من نصف عدد المشتغلين(53.2 %) في قطاع الزراعة والصيد ، يلي ذلك قطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية  وإجمالا يتوزع المشتغلون بنسبة (65.6%) في القطاعات السلعية ، (34.3%) في القطاعات الخدمية وفي عام 1999م  وبالمقارنة مع عام 1991م انخفضت العمالة في قطاع الزارعة بنسبة 7% وبنسبة طفيفة لا تتعدى 1% في كل من الصناعات التحويلية والتعدين والمحاجر ، والنقل والتخزين وقد ارتفعت بنسبة 6% في قطاع الخدمات الاجتماعية ، وبنسبة طفيفة لاتتجاوز 1% في كل من قطاعي البناء والتشييد والتجارية والمطاعم.
وتقدر قوة العمل التي  تدخل سوق العمل سنوياً ما بين 120ألف شخص إلى 150ألف شخص ويضاف جزء من هذه التقديرات السنوية تراكمياً إلى أعداد العاطلين عن العمل في الأعوام اللاحقة.
أما البطالة في اليمن فإنها تنتج من تفاعل عدة أسباب اقتصادية واجتماعية لها تأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على جانبي العرض والطلب للقوى العاملة وعلى ارتباط سياسات النظام التعليمي الأكاديمي العالي بسياسات التشغيل ، ومن تلك الأسباب والعوامل عدم الموائمة من مخرجات النظام التعليمي كذلك بأنظمة التدريب من جانب ومتطلبات سوق العمل كماً وكيفاً من جانب آخر .. وقد تراجع معدل النمو في التشغيل من جراء تراجع معدلات النمو الاقتصادي.
وتتفشى البطالة في قطاعات رئيسية مثل البناء والتشييد حيث يوجد ما نسبته 29.3% من العمال في هذا القطاع متعطلون سبق لهم العمل وفي قطاع التجارة والمطاعم والفنادق بنسبة 21.7% وفي الصناعة التحويلية وأيضاً النقل والمواصلات بنسبة 12.7% وفي الصناعة التحويلية وأيضاً النقل والموصلات بنسبة 12.4% وفي الزراعة والهندسة 5.7% وبالإضافة إلى العوامل السابقة أعلاه فإن إجراءات إعادة هيكلة المؤسسات العامة المملوكة للدولة والمختلطة أو خصخصتها وكذلك الإجراءات المنتظرة للإصلاح الإداري في جهاز الدولة ، قد أدت وسوف تؤدي إلى بروز أعداد إضافية من الباحثين عن فرص عمل أخرى تعويضاً عن وظائفهم السابقة في تلك المؤسسات من بين لا يشملهم نظام الإحالة إلى التقاعد ويقدر إجمالي أعداد هؤلاء بـ (70) ألف حالة في القطاع  العام و(30) ألف حالة في الجهاز الإداري  للدولة خلال عامي 98م-97م وأمام هذه الوضعية المتسمة بالتأزم جاءت قضايا رفع مستوى الاستخدام كماً وكيفاً في صدارة أهداف وغايات التنمية التي تضمنها الخطة الخمسية الأولى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للفترة من 1996م-2000م.

التدابير والإجراءات المتخذة في هذا الشأن :
لتأكيد حق الموطن اليمني في العمل اتخذت الدولة جملة من السياسات والإجراءات والتدابير لتأمين هذه الحقوق بل أنها انتهجت سياسات أكثر شمولاً ليتوافق مع التوجهات الدولية التي أشار لها المؤتمر الدولي للتنمية الاجتماعية الذي انعقد في كوبنهاجن عام 1995م وكانت هذه الإجراءات المحفزة لتوسيع الاستخدام المنتج هي الأساس الذي انطلقت منه لمعالجة الاختلالات المتصلة بسياسات  التكيف الهيكلي ويتعلق المنحى المعني بتطوير سياسات النمو الاقتصادي العام بسياسات النمو في القطاعات الإنتاجية التي تعول خطة التنمية الخمسية الثانية للسنوات 2001م-2005م عليها لتوسيع مجالات الاستخدام وبالتالي زيادة فرص العمل وذلك عن طريق توفير حوالي 896ألف فرصة عمل اضافية خلال سنوات الخطة واستهداف وتأثر نمو مرتفعة نسبياً (باستثناء قطاع النفط) سنوياً في قطاعات واعدة باستخدام عمالة كثيفة نسبياً مثل الصناعة التحويلية والتعدين والإنشاءات والزراعة وقطاع استخراج النفط والغاز.
وترتكز إجراءات الخطة التنفيذية على عدة عوامل أهمها :
-    زيادة الاستثمارات الحكومية في بناء وتوسيع وتطوير البنية الهيكلية الأساسية ، الاقتصادية والاجتماعية.
-    دعم وتشجيع دور القطاع الخاص في زيادة النمو الاقتصادي على قاعدة اقتصاد السوق وحرية المنافسة.
-    تشجيع الاستثمارات العربية والأجنبية وتشجيع الاستثمارات الصغيرة في القطاع الخاص غير المنظم وتتمثل تلك الإجراءات الرئيسية في الآتي :
1)    البرامج الاستثمارية السنوية والتي بموجبها يتوزع الإنفاق الحكومي الاستثماري على مشروعات البنية الأساسية في الزراعة وبناء الطرق وفي توسيع شبكة الاتصالات ومشروعات الطاقة الكهربائية.
2)    توسيع التعليم والخدمات الصحية وإصحاح البيئة من خلال تنشيط العمل بقانون تشجيع الاستثمار بإصدار التراخيص للمستثمرين الوطنيين المقيمين والمغتربين.
3)    زيادة حجم الاستثمارات المختلطة الوطنية والخارجية. من خلال البنوك المتخصصة وبنك التسليف الزراعي وبنك التنمية الصناعية ، ووحدة تنمية الصناعات الصغيرة.
ولابد من الإشارة إلى أن الخطة الخمسية الأولى لم تتضمن الأهداف والغايات لتوسيع الاستخدام في القطاعات المختلفة وبالتالية غياب الإسقاطات المستقبلية للعمالة بالرغم من الاهتمام الواضح للخطة بقضية الاستخدام كأحد موضوعات التنمية الرئيسية ولذلك فإن الخطة فيما يبدو تعتبر أن الاستخدام سوف ينتج تلقائياً من خلال النمو الاقتصادي.
جدول يبين توزيع العمالة (15)سنة فأكثر
حسب النشاط الاقتصادي خلال الفترة (1994-1999م)
(الأعداد بالآلاف)
النشاط الاقتصادي    1994م    1998م    1999م
الزراعة والصيد    1667.3    52.3    1928.1    49.2    1995.5    48.4
التعدين والمحاجر    9.8    0.3    13.2    5.3    13.3    5.3
الصناعة     130.7    4.1    188.1    408    206.0    5.0
المرافق العامة    13.5    0.4    20.6    0.5    21.0    0.5
الإنشاءات    216.8    6.8    341.0    8.7    381.9    9.3
التجارة    331.6    10.4    415.4    10.6    439.6    10.7
النقل والمواصلات    149.8    4.7    196.0    5.0    210.1    5.1
التمويل والعقارات    35.1    1.1    47.0    1.2    49.4    1.2
الخدمات الاجتماعية والشخصية    223.6    7.0    364.9    9.3    412.4    10.0
الخدمات الحكومية    409.8    12.9    404.7    10.3    389.8    9.5
المجموع    31880    100.0    3919    100.0    4119    100.0
المصدر : بيانات التعداد للمساكن والسكان 1994م ، وتقديرات وزارة التخطيط والتنمية لعامي 98-99م.


إن غياب أية أهداف كمية وطنية ، وأيضاً عدم رصد النظام الإحصائي لنتائج التقدم الذي تحقق في تنفيذ سياسات الاستخدام هي من بين الأمور  التي ينبغي إيلاءها المزيد من الاهتمام ، وفي غياب تلك المعطيات والمؤشرات الإحصائية المتسلسلة زمنياً تبقى المعلومات والإحصائيات المحدودة التي تتاح بين الحين والآخر ذات أهمية ضئيلة لتقييم الآثار الكلية لتلك السياسات الاقتصادية على التنمية الاجتماعية.
أما المنحى الثاني لسياسات الاستخدام فيرتبط بالإجراءات والبرامج التي تستهدف تخفيف الآثار الانكماشية لسياسات التثبت الاقتصادي والإصلاح الهيكلي المتبعة منذ عام 1995م ويتعلق الأمر بأربعة برامج رئيسية هي :
(1)    مشروع الأشغال العامة.
(2)    الصندوق الاجتماعي للتنمية.
(3)     وحدة تنمية الصناعات الصغيرة.
(4)    البرنامج الوطني للأسر المنتجة .
وتهدف هذه البرامج في مجملها إلى خلق فرص عمل للفقراء والمتعطلين وتوسيع فرص العمل للمرأة الفقيرة في الريف والمدينة . وتتضمن كذلك إيجاد فرص تدريبية وتأهيله للمعاقين والمرأة.
ومعظم هذه البرامج حديثة العهد تزامن إنشائها مع البدء بتطبيق برنامج الإصلاحات المالية والاقتصادية والنقدية ، ومع ذلك حققت نتائج طيبة وملموسة وأدت تحديداً إلى خلق مئات الآلاف من فرص العمل .
فمشروع الأشغال العامة أنشئ عام 1996م كأحد مكونات شبكة الأمان الاجتماعي هدف إلى إيجاد أكبر عدد ممكن من فرص العمل وتحسين بعض خدمات البنية الأساسية وتحسين الوضع الصحي والتعليمي والبيئي والنهوض بمستوى المشاركة الاجتماعية ن والمشروع يعمل بنظام المقاولات الصغيرة كثيفة العمالة وتدريب العمالة غير الماهرة وخلال الخمس السنوات الماضية (96-2001م ) تمكن المشروع من إيصال الخدمات إلى معظم المديريات والعزل خاصة المناطق النائية ,  ووصل عدد المشروعات المنجزة أو تحت التنفيذ إلى (1344) مشروعاً وبلغ عدد المستفيدين منها (5) ملايين نسمة وبلغ عدد فرص العمل التي وفرها المشروع (138700) عامل ، غطت كل محافظات الجمهورية وشملت تنفيذ مشروعات في مجال التعليم والصحة والطرقات والمياه .
والصندوق الاجتماعي للتنمية الذي أنشئ وبدأ عمله عام 1997م بهدف احتواء الآثار الجانبية لبرنامج الإصلاحات الاقتصادية من خلال تحسين أوضاع الفئات الاجتماعية الأشد فقراًَ عن طريق تقديم الخدمات الأساسية وخلق فرص العمل وتطوير المجتمعات المحلية وتقديم المساعدة للمنظمات الأهلية وإنشاء المشروعات الصغيرة المدرة للدخل عن طريق الصغير والأصغر وقد بلغ عدد المشروعات الاجتماعية والخدمية التي نفذها الصندوق(782) مشروعاً عام 1999م وفرت مئات الآلاف من فرص العمل الدائمة والمؤقتة كذلك بلغ عدد المستفيدين من البرامج الإقراضية حتى نهاية ديسمبر 99م (5453) مستفيد تمثل النساء نحو 48% منهم .
أم بالنسبة لوحدة تنمية الصناعات الصغيرة فتعتبر مؤسسة تمويلية متخصصة في مجال تقديم القروض لصغار المستثمرين بهدف مكافحة البطالة وتوفير فرص عمل جديدة وتعميق قيم العمل الحر وزيادة الوعي بأهمية العمل الخاص في مجال المنشآت الصغيرة ومحدودي  الدخل والباحثين عن عمل من خريجي المعاهد ومراكز التدريب المهني وقد تمكنت الوحدة خلال الفترة (95-1999م) من تقديم قروض بقيمة (458مليون ريال) لنحو (600) مستفيد و(300) مستفيدة , ومن توفير (4600) فرصة عمل منها (623) فرصة عمل للنساء .
كما أنشئ برنامج الأسر المنتجة  لتحقيق أهداف تدريب الأسر الفقيرة وإكسابها المهارات المهنية وخصوصاً الأسر المعتمدة على مساعدات الضمان الاجتماعي ، وبلغ عدد مراكز الأسر المنتجة التابعة للبرنامج حتى نهاية العام 2000م (51) مركزاً تنتشر في جميع محافظات الجمهورية دربت ما لا يقل عن (12ألف ) من النساء الفقيرات على مهارات الخياطة والديكور والسكرتارية والكمبيوتر والإكسسوارات والنحت وأعمال الخشب وغيرها نم المهن بالإضافة إلى التوعية الصحية ومحو الأمية .
كذلك إنشاء صندوق التدريب المهني وتطوير المهارات يدار من قبل أطراف العمل الثلاثة ويضم كافة مراكز ومعاهد التدريب المهني ويسهم هذا الصندوق في تمويل عمليات التدريب المهني والتقني في هذه المراكز والمعاهد .
هذا بالإضافة إلى توجيه الحكومة للبرامج والموازنات السنوية والخطط الخمسية نحو زيادة النمو في فرص العمل كإحدى الموضوعات الرئيسية في التنمية ، حيث أعتبر أنه من خلال هذه الخطط والنمو الاقتصادي المحقق سوف ينتج تلقائياً توسع في الاستخدام ينعكس إيجاباً على الحياة المعيشية ..
 
 

المادة (7) :
الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية :
حيث أكدت الفقرات الواردة في هذه المادة :
(1)    مكافأة توفر لجميع العمال كحد أدنى (توفير أجر منصف ومكافأة متساوية.
‌أ)    مقابل التساوي في قيمة العمل دون أي تمييز وبما يضمن للمرأة خصوصاً تمتعها بشروط عمل لا تكون أدنى من تلك التي يتمتع بها الرجل وتفاصيلها أجراً يساوي أجر الرجل لدى تساوي العمل.
‌ب)    ظروف عمل تكفل السلامة والصحة.
‌ج)    تساوي الجميع في فرص الترقية داخل عملهم إلى مرتبة أعلى ملائمة ، دون إخضاع ذلك إلا لاعتباري الأقدمية والكفاءة.
‌د)    الاستراحة وأوقات الفراغ ، والتحديد المعقول لساعات العمل والإجازات الدولية المدفوعة الأجر وكذلك المكافأة عن أيام العطل الرسمية.
(2)    ضمان العيش الكريم لهم ولأسرهم طبقاً لأحكام هذا العهد.
وهذه الحقوق المشار إليها في هذه المادة يؤمنها قانوني الخدمة المدنية والعمل وتمارس فعلياً في مجال العمل سواء لدى المؤسسات الحكومية أو لدى أصحاب القطاع الخاص أو لدى القطاع المختلط وإن وجدت بعض المخالفات فهي قليلة ويتم متابعتها بواسطة إدارة التفتيش العمالي بوزارة الشئون الإجتماعية والعمل وإدارة الصحة المهنية بوزارة الصحة مولين متابعة المصانع والمؤسسات والشركات والعامل ومراقبتها لمعرفة مستويات تنفيذ هذه القوانين الكفيلة بتوفير عوامل الحماية الكافية لحقوق العمال فيما يتصل بهذه المسائل المطروحة في هذه الفقرات الواردة في العهد. أما فيما يتعلق بحقوق المرأة في العمل فإن التشريعات قد وفرت الضمانة والحماية اللازمتين ومنحتها المزايا والتسهيلات التي تمكنها من العمل والجمع بين مسؤولياتها المنزلية والوظيفية.
وعلى الرغم من أنه لايوجد عائق قانوني يحد من استخدام النساء وتمتعهم بشروط عمل كتلك التي يتمتع بها الرجال كالتوقيع والترفيع المتساوي فإن مستويات التطبيق لها يكتنفها صعوبات ومعوقات لأن هذه القوانين لاتوظف في أحوال كثيرة التوظيف الأمثل بما يحقق الأهداف المرسومة في هذه القوانين وبذلك تصبح هذه القوانين سلاح ذو حدين منها ما يتم استثمارها استثماراً جيداً وإيجابياً ومنها ما يتم توظيفها توظيفاً مغايراً لايؤدي مردوده الإيجابي لصالحها ويجعلها عرضة للاستغلال والتمييز والتعسف.
وتشير هذه النصوص التشريعية إلى القيود والضوابط التي يجب أن تتماشى والسياسات العامة للدولة الرامية لحماية حقوق المرأة العاملة واحتساب الحق والأهلية في الحصول على هذه الحقوق والتي قد يساء استخدامها وفهمها أو استغلالها من الجهة الإدارية المسؤولة وهو أمر يتطلب إعادة النظر في المهام والمسؤوليات المناطة بأجهزة التفتيش والرقابة لمؤسسات أصحاب العمل لاسيما في القطاع الخاص لمعرفة مدى التزامها وتقيدها بالأحكام والمعايير والقوانين والإجراءات المتخذة بشأن حقوق العاملين من الجنسين وبالأخص النساء اللاتي قد يتعرضن للتمييز بصورة أكبر من تلك التي يتعرض لها الرجال.
واستشعاراً من الحكومة بكل تلك الصعوبات فإنها وضعت العديد من السياسات لمعالجة هذه المعوقات.

التدابير والمعوقات في مجال تحسين نوعية العمل والعمالة :
ولتحسين نوعية العمل والعمالة حرصت الحكومة خلال السنوات الماضية على إصدار التشريعات الوطنية التي توفر الحماية القانونية لحقوق العاملين وفقاً لنصوص هذا العهد ولمعايير العمل العربية والدولية من حيث تنظيم شروط وظروف العمل بما في ذلك تأمينات الخدمة والرعاية الصحية وتعزز هذه التشريعات مبدأ الاحترام لحقوق العمل الأساسية وترسيخ مفاهيم علاقات العمل بين العمال وأصحاب العمل ، وإعطائهم الحق في تكوين منظماتهم والانضمام إليها طوعية كما تضمنت أحكاماً بتنظيم عمل النساء والأحداث ولم تميز التشريعات بين الرجل والمرأة بل ساوت بينهما في الأجور والترقية والتأهيل والتدريب مع إعطاء المرأة ميزات خاصة من حيث ساعات العمل إذا كانت مرضع أو حامل اعتباراً من الشهر السادس وميزات أخرى في السنوات المقررة للإحالة إلى المعاش.
اعتمدت الحكومة في برنامجها السياسات والإجراءات التالية لتحسين نوعية العمل و العمالة.
‌أ)    مراجعة البنية التشريعية والقانونية والتنظيمية على النحو الملبي للتطورات الاقتصادية والتنموية التي تشهدها البلاد.
‌ب)    التأكيد على أهمية التنسيق بين أطراف العمل الثلاثة (أصحاب العمل – منظمات العمل – العمال) لضمان تفعيل القوانين صوناً لحقوق العمل.
‌ج)    رفع فاعلية أجهزة مكاتب التشغيل وتفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية ومنازعات العمل لتمكينها من القيام بدورها الفاعل لتحسين شروط وظروف العمل.
‌د)    تنظيم العمل المهني حماية للمهنة في المصانع والورش والمحلات في مؤسسات القطاع الخاص وتحديد شروط مزاولة المهنة وتطبيق نظام التوصيف المهني بما يخدم تطوير العمل المهني وتحسين مستواه.
‌ه)    تشجيع القطاع الخاص على نقل التكنولوجيا الحديثة للتخفيف من المخاطر الصحية التي يتعرض لها العاملين.

المادة (8) :
الحق في تكوين النقابات والانضمام إليها :
‌أ)    ورد في العهد في هذه المادة مبدأ حق تكوين النقابات والانضمام إليها سوى بالاشتراك مع الآخرين أو في الانضمام إلى النقابة التي يحتار دونما قيد سوى قواعد المنظمة المعنية بهدف تعزيز مصالحه الاقتصادية والاجتماعية وحمايتها وعدم إخضاع ممارسة هذا الحق لأية قيود غير تلك التي نص عليها القانون.
‌ب)    حق النقابات في إنشاء اتحادات أو اتحادات حلافية قومية وحق هذه الاتحادات في تكوين منظمات نقابية دولية أو الانظمام إليها.
‌ج)    حق النقابات في ممارسة نشاطها بحرية دونما قيود غير تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي لصيانة الأمن القومي أو النظام العام أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
‌د)    حق الإضراب شريطة ممارسته وفقاً للقانون.
2-    لا تحول هذه المادة دون إخضاع أفراد القوات المسلحة أو رجال الشرطة أو موظفي الإدارات الحكومية لقيود قانونية على ممارستهم لهذه الحقوق.
3-    ليس في هذه المادة أي حكم يجيز للدول الأطراف في اتفاقية منظمة العمل الدولية المعقودة عام 1948م بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي اتخاذ تدابير تشريعية من شأنها أو تطبيق القانون بطريقة من شأنها أن تخل بالضمانات المنصوص عليها في تلك الاتفاقيات.
ولابد من التوضيح أن حكومة الجمهورية اليمنية ملتزمة التزاماً كاملاً بكل تلك المسائل الواردة في هذا العهد فيما تضمنته المادة (8) من حقوق للمواطنين في  تكوين النقابات والانضمام إليها.
وخلال فترة ما بعد قيام الوحدة وحتى اليوم اتسم النشاط الأهلي والتعاوني متزايدة واتساعه بصورة ملحوظة ولا يمكن إغفال أنه يعيش ازدهاراً ملموساً بسبب التوجهات الديمقراطية ونهج التعددية الحزبية والسياسية والاهتمام البالغ باستكمال إنشاء مؤسسات المجتمع المدني.
وقد أكدت التجربة أن الاتحادات والنقابات والمنظمات في اليمن يزداد دورها وحضورها الفاعل كشريك أساسي في عملية التنمية والبناء جنباً إلى جنب الجهود الرسمية التي لا تستطيع وحدها أن تبني مجتمعاً متماسكاً واستناداً إلى هذه النهج فإن الدولة اضطلعت بمهام المساعدة والتشجيع على تأسيس النقابات والاتحادات  وتشجيع ممارسة نشاطها بحرية واستقلالية عن النظام المؤسسي الرسمي وكذا السعي إلى تقديم كل التسهيلات والمتطلبات لتحقيق المزيد من النمو في أنشطتها وبرامجها وترجمة أهدافها المرسومة إلى خطط عمل تلبي احتياجات الفئات المستهدفة وقد لوحظ أنه في الثلاث السنوات الأخيرة تزايد نشاطات النقابات وتوجه جانب كبير منها في بذل جهودها للمساهمة في الحد من ظاهرة الفقر ورعاية الفئات الخاصة.
وتأكيداً لذلك فقد بلغ أعداد هذه الجمعيات والاتحادات والنقابات إجمالاً حتى نهاية العام 2001م  (2786) جمعية واتحاد موزعة على مختلف ميادين العمل الخيري والتعاوني والاجتماعي والمهني والثقافي ورعاية الفئات الخاصة والأمومة والطفولة  ويتوقع أن يصل هذا العد إلى أكثر من (3500) جمعية تعاونية وأهلية واتحاد في نهاية عام 2002م.
وتتوزع هذه الجمعيات والاتحادات والتعاونيات على جميع محافظات الجمهورية ولا يتوافر لدى الجهة المعنية في الدولة وخاصة وزارة الشئون الاجتماعية والعمل تقييماً شاملا ًودقيقاً لدور ومساهمات هذه المؤسسات , ولكن تم مؤخراً البدء بإجراء المسوحات لهذه الجمعيات والاتحادات تمهيداً لتنفيذ تقييم شامل لأوضاعها وفي ضوء ذلك تقديم المزيد من المساعدة لها  للتغلب على الصعوبات التي تواجهها، علماً بأن تشجيع ودعم الدولة لهذه الجمعيات أصبح اتجاها ثابتاً في سياسة الدولة حيث يبلغ الدعم المالي الحكومي السنوي للجمعيات والاتحادات أكثر من (100مليون ريال) , كما تقدم الدولة الإعفاءات الضريبية والجمركية اللازمة لدعم هذه الجمعيات ، هذا بالإضافة إلى حرص الدولة على استقطاب الموارد والإمكانات لدعم هذه المؤسسات سعياً نحو مزيداً من التقوية والتعزيز للمجتمع المدني . وقد حرصت الدولة مؤخراً على استكمال البنية التشريعية والقانونية لعمل الجمعيات الأهلية والتعاونية ومنحه الأفضليات الأزمة حيث صدر القانون رقم (39) لعام 1998م بشأن الجمعيات والإتحادات التعاونية والقانون رقم (1) لعام 2001م بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية ، وقد أصبح من الأمور الطبيعية في هذه البلاد التكاثر والتسارع في أعداد هذه المؤسسات انطلاقا من دورها ومكانتها في البناء والتنمية واعتبارها شريكاً أساسياً للجهود الرسمية .

المادة (9) :
الحق في الضمان الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية :
توضح هذه المادة حق كل شخص في الضمان الاجتماعي بما في ذلك التأمينات الاجتماعية لحماية الناس في ظروف مثل الشيخوخة والعجز والمرض أو الحالات الأخرى التي لاتسمح لهم بتحقيق معيشة لائقة.

السياسات والإجراءات والتدابير المتخذة في هذا الشأن :
1. قانون الضمان الاجتماعي :
ولتأمين هذه الحقوق المنصوص عليها في هذا العهد طبقاً لما جاء في هذه المادة فإن قانون الضمان الاجتماعي يوفر مزايا تأمينية لسن الشيخوخة  وحالات الإعاقة والعجز والإصابات المستديمة والوفاة إلا أن هناك فئات واسعة من المجتمع خاصة العاملين في المهن الحرة في القطاع الزراعي لازالت غير مستفيدة من خدمات برنامج الضمان الاجتماعي  التي وفرها هذا القانون لعدم الوعي بمنافعه ولعدم القدرة على المساهمة بدفع أقساط الضمان مما نتج عن ذلك تأثر العديد من الأسر عند فقدان عائلها من الحصول على مصادر دخل بديلة ولا يزال النشاط الاستثماري لصندوق الضمان الاجتماعي لتوفير فرص العمل متواضع وبحاجة إلى تقديم الدعم اللازم لتمكينه من التوسع في خدمة الفئات المحتاجة ، وتنويع برامج الاستثمار لديه في ميادين عديدة لتساعده على توفير الاحتياجات غير الضرورية وبما يخدم الحاجات المتنوعة والمتغيرة والمتجددة .
وتسعى الحكومة ضمن برنامجها إلى تنفيذ بعض السياسات والإجراءات التي من شأنها تعزيز فرص العمل للفئات ذات الاحتياجات الخاصة في المجتمع وتحسين أوضاعها وذلك من خلال :
-    توسيع رقعة مظلة الضمان الاجتماعي لكي تشمل نوعيات مختلفة من الفئات بشكل نقابي من هشاشة أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية وتعتبر في حالة بطالة مقنعة من خلال ربطها بأنشطة إنتاجية ذات عائد مدي مثمر.
-    الاهتمام باستثمار أموال صندوق المعاشات والضمانات الاجتماعي في مشروعات ذات نفع مضمون.

2. صندوق الرعاية الاجتماعية :
أنشئ هذا الصندوق بالقانون رقم (31) لعام 1996م
-    ويقدم هذا الصندوق المساعدات النقدية المباشرة إلى الفئات الفقيرة وحدد القانون هذه الفئات والشرائح الاجتماعية التي تفتقد إلى من يعيلها معيشياً وركز القانون على الأرامل والمسنين والعجزة والمعاقين وغيرها من الفشات التي لا تمتلك وسيلة العيش المناسبة وقد رصدت الدولة لهذا الصندوق حوالي 4.5 مليار ريال عام 98م وله فروع في جميع محافظات الجمهورية وبلغ عدد المستفيدين من هذه المساعدة حوالي (100.000) حالة عام 1998م ونظراً لتزايد الاحتياج في هذا المجال فقد رفعت الدولة من رأسمال الصندوق عام 2000م ليصل إلى (10مليار ريال) تستفيد منه (450.000)حالة إجتماعية .

والجدول التالي يوضح مدى الاستفادة من خدمات صندوق الرعاية الاجتماعية من المتزوجات أو الأرامل أو المطلقات التي لهن علاقة برعاية الأطفال
أرملة ذات أولاد    مطلقة ذات أولاد    أسرة مسجونة    أسرة غائب أو مفقود    الإجمالي
42855    3317    1190    1719    50081
يلاحظ من الجدول المذكور أعلاه مدى استفادة النساء والأسرة من خدمات الصندوق حيث يصل أعلى معدل للمساعدات الضمانية في الشهر الواحد 2000 ريال كحد أقصى وبلغ عدد النساء اللاتي يرعاهن الصندوق (100162) حالة ، وتقدر المبالغ الشهرية التي تقدم من صندوق الرعاية الاجتماعية المرصودة لدعم الفئات الفقيرة من النساء إلى حوالي (127209000) ريال.
والجدول التالي يبين عدد الفئات الأخرى المستفيدة من النساء مقارنة بالنساء ذات الأولاد المستفيدات من خدمات الصندوق:
أرملة بدون أولاد    مطلقة بدون أولاد    عازبة    الإجمالي
26394    5632    2699    34725
وتعكس هذه المؤشرات والمعطيات الإحصائية في هذه الجداول والجدول الذي سبقه حاجات المتقدمين لطلب الخدمة والتي يغلب عليها فئة النساء والأسر التي تعول أطفال صغار قصر . وتشكل هذه المساعدات المختلفة الممنوحة لهذه الفئات أحد أوجه الدعم الرئيسية التي يوفرها الصندوق لتوفير أسباب الحماية الاجتماعية للفئات المشمولة بقانون الرعاية الاجتماعية بقصد مساعدتها على الاضطلاع بوظائفها الاجتماعية والاقتصادية القائمة على توفير مطالبها الأساسية التي تهيئ لها سبل العيش الكريم.
المصدر:تقرير إحصائي لصندوق الرعاية الاجتماعية لعام 1998م.

3. نظم الحماية الاجتماعية والتأمين الاجتماعي :
يلزم دستور الدولة بتوفير أنظمة الحماية الاجتماعية للفئات التي تحتاجها وقد أنيطت هذه المهمة أساساً بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل إضافة إلى بعض الوزارات ذات العلاقة بالموضوع ويتوفر لدى وزارة الشئون الاجتماعية عدد من هذه المراكز والدور وتعمل بما يتوفر لها من إمكانيات ، ومن الدعم الذي تحصل عليه من المنظمات الأهلية المحلية والدولية ورجال الأعمال على تنميتها وتطوير خدماتها.
كما أنشأت بعض المنظمات الأهلية مراكزها الخاصة بها في مجال التأمينات والحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي والمراكز التي تتمتع بنظم الحماية الاجتماعية التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية والعمل هي على النحو التالي:

نوع المراكز والدور الاجتماعية    العدد    الطاقة
الاستيعابية
1-    دور رعاية وتوجيه الأحداث الجانحين والمعرضين للجنوح    4    600
2-    دور تأهيل المعاقين بمختلف إعاقاتهم     7    660
3-    دور العجزة والمسنين    4    200
4-    مراكز التأهيل للنساء الفقرات في مراكز الأسر المنتجة    23    -

علاوة على ذلك فإن تأسيس شبكة الأمان الاجتماعية بمؤسساتها وفعاليتها المختلفة التي أنشأتها الدولةهي بحد ذاتها تعد نطاقاً متكاملاً للحماية الاجتماعية ، كما سبق توضيحها ، واتجهت الدولة إلى تدعيم مجالات وقنوات التعاون مع الدول والمنظمات العربية والوكالات الدولية المانحة من أجل تنمية آليات العمل بهذه الأنظمة وفيما يلي عرض بنتائج التعاون مع هذه الهيئات الداعمة :
1-    مشروع دعم الرنامج الوطني للتخفيف من الفقر :
المشروع يتكون من عدد من المكونات في مجالات زيادة التشغيل والتدريب المهني وتنمية المشاريع الصغيرة (الإقراض الصغير) والتنمية المحلية وتنمية الأسر المنتجة وتبلغ تكلفة المشروع (39) مليون دولار ، وقد بدأ تنفيذ المشروع في عام 1997م ويعمل لمدة 5 سنوات ،و إجمالاً يهدف المشروع إلى :-
- إعداد الهيكل الوطني للتخفيف من الفقر.
- تطوير وتنفيذ التدخل الاستراتيجي لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر.
- بناء قدرة الحكومة لصياغة وتنفيذ سياسات العمل والتشغيل وتنمية الموارد البشرية.
- إعداد نظام معلومات ومراقبة الفقر.
- مساعدة الحكومة في صياغة وتجريب تنفيذ سياســـات وطنية للإسكان للفئات منخفضة الدخل.
- مساعدة المنظمات الحكومية المحلية والمنظمات غير الحكومية لإقامة هيكل التخطيط والتنفيذ للتنمية المحلية ومحاربة الفقر.
2-    مشاريع تنمية المرأة وإدماجها في التنمية :
 وهدفت إلى تدريب المرأة وفتح التعليم والتدريب بمستويات معينة اقتضتها ظروف واحتياجات الفئات المستهدفة من هذه المشروعات بلغت تكلفتها ما يقارب من 1.5 مليون دولار و(22) مليون ريال يمني.

3- مشروع التأهيل الاجتماعي للمعاقين :-
هدف هذا المشروع إلى تنمية وتطوير مركزين رئيسيين من مراكز التأهيل الاجتماعي باستحداث ورش جديدة وتنمية الموجودة وتدريب الكادر العامل واستحداث تجربة التأهيل المجتمعي في الأرياف ، بلغت تكلفة المشــروع ما يقارب من مليون دولار أي ما يقرب من(14) مليون ريال يمني.

4- مشروع دعم التأهيل الاجتماعي للأطفال :-
هدف هذا المشروع إلى تأهيل الأطفال المعاقين ضمن أسرهم ومجتمعاتهم المحلية ، يعمل المشروع منذ عام 1993م ولايزال مستمراً حيث قدم خدماته إلى (2250) طفل سنوياً .

5- مشروع دعم المنظمات الأهلية :-
يهدف هذا المشروع إلى إيجاد تشريعات أكثر استجابة للتطور الديمقراطي في البلاد وتنمية البنية المؤسسية لهذه المنظمات ، وتوفير التمويل لتنفيذ بعض مشاريعه وبلغت تكلفة هذا المشروع (750) ألف دولار والمشروع لايزال طور التنفيذ لإستكمال بقية الوثائق القانونية .
6- التأمين الاجتماعي :-
عملت الدولة على تنظيم التأمين الاجتماعي للعاملين في جميع قطاعات العمل المختلفة ، الحكومي والعام والمختلط والخاص ، وقد تم ذلك بإصدار القانون رقم (25) لسنة 91م بشأن التأمينات والمعاشات والقانون رقم (26) لسنة 1991م بشأن التأمينات الاجتماعية والقانونان يهدفان إلى تأمين الشيخوخة وتعويض العجز والوفاة وإصابات العمل.
وانفرد القانون الأول بتأمين الرعاية الطبية أي بتقديم التأمين الصحي للعاملين في القطاع الخاص مع استثناء العمالة التي يصعب تأطيرها ضمن هذا القانون مثل العاملون المؤقتون في الزراعة والرعي ، كما يطبق تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل في القطاع الخاص على الشركات التي تستخدم (5) عمال فأكثر ، وذكر القانون إمكانية تغطية هذا التأمين للعملين في الشركات الخاصة الأقل من ذلك. وفيما يلي يبين الجدول رقم أعداد المستفيدين من التأمينات الاجتماعية من المتعاقدين وخدمات صندوق الرعاية الاجتماعية إجمالاً :


جدول يبين أعداد المتقاعدين والحقوق التأمينية
الحاصلين عليها لعام 1997م
القطـــــــــــاع    عدد المتقاعدين    الحقوق التأمينية
حكومي ، عام ، مختلط    32852    2.149.788.575
خاص    694    51926985
الإجمالي    33546    2201715560


جدول يبين أعداد المتقاعدين حسب السنوات
حسب قطاع الملكية
قطاع الملكية    95م    96م    97م    98م    99م تقديري
الحكومي والعام والمختلط    16946    29544    32852    37074    52074
الخاص    447    570    694    894    1164
الإجمالي    27393    30114    33546    370968    53238

جدول يبين تطور أعداد المستفيدين من مساعدات
صندوق الرعاية الاجتماعية من الجنسين وقيمة المساعدات
حسب السنوات
السنة    عدد الحالات المستفيدة مباشرة    المبلغ المنصرف
75م    1600    44167
81م    3495    957335
82م    1852    620716
86م    7688    2712509
94م    30255    12637701
95م    40454    175155994
97/98م    105134    2269798513

المادة (10) :
حماية الأسرة ومساعدتها :
تنص الفقرة (1) على وجوب منح الأسرة أكبر قدر من الحماية والمسؤولية لتكوين الأسرة والتعهد بتربية الأولاد الذين نعيلهم ، أهمية عقد الزاوج برضى الطرفين المزمع زواجهما.
أما الفقرة (2) توضح وجوب توفير حماية خاصة للأمهات خلال فترة معقولة قبل الوضع وبعدة، وضرورة منح الأمهات أثناء الفترة المذكورة إجازة مأجورة أو إجازة مصحوبة باستحقاقات ضمان اجتماعي كافية.
وتؤكد الفقرة (3) على وجوب اتخاذ تدابير حماية ومساعدة خاصة لصالح جميع الأطفال والمراهقين دون تمييز بسبب النسب أو غيره من الظروف وعلى حماية الأطفال والمرهقين من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي ومعاقبة استخدامهم في الأعمال التي تؤدي إلى إفساد أخلاقهم أو الأضرار بصحتهم ، بالخطر أو إلحاق الأذى بنموهم الطبيعي ، وفرض حدود دنيا للسن التي يخطر القانون فيها استخدام الصغار.
وتنص المادة (10) كذلك على حماية الأسرة الأمهات والأطفال وهي تشمل الحق في عقد الزواج بإرادة حرة.
إن الحقوق الواردة في المادة العاشرة من هذا العهد يتم تطبيقها وفقاً لما ورد في الفقرات من 1 ، 2 ، 3 والإطار الدستوري والتشريعي قد حدد ذلك صراحة في النصوص والمواد القانونية الواردة في القوانين النافذة والي منها قانون الأحوال الشخصية وقانون العمل وقانون الخدمة المدنية والإصلاح الإداري.
وتحتل الأسرة مكانة بارزة في قلب المجتمع اليمني وهي مصدر الأخلاق والخبرة القوية لأعضائها ، وهي أساساً للتماسك الأسري ولأن الأسرة مؤسسة اجتماعية صغيرة قائمة على قاعدة أخلاقية ، فقد جعل الدولة تتجه إلى رسم السياسات والبرامج لحمايتها وحماية الأمومة ، والطفولة ، ووجدت العديد من المؤسسات الاجتماعية الرامية ، إلى توفير هذه الحماية ، كما عنيت صياغة التشريعات والقوانين الخاصة بحمايتها وهي موضع اهتمام مؤسسات المجتمع المدني.

السياسات والإجراءات والتدابير المتخذة في هذا الشأن :
ولعل من أهم أشكال العناية الرسمية بالأسرة ما تضمنه الدستور بشأنها حيث نص على أن الأسرة أساس المجتمع وقوامها الدين والأخلاق وحب الوطن ، يحافظ القانون على كيانها ويقوي أواصرها.
وفي المجال التشريعي والقانوني حددت قوانين عدة روعي فيها تأمين حقوق الأسرة ورعايتها وحمايتها منها قانون الأحوال الشخصية رقم (20) لعام 1992م الذي ينظم العلاقات بين أفراد الأسرة و قانون الرعاية الاجتماعية وقانون التأمينات الاجتماعية وقانون التأمينات والمعاشات وقانون العمل وقانون الخدمة المدنية.
كما عنيت الاستراتيجية الوطنية للسكان 1991-2000م بقضايا الأسرة وخصتها بالاهتمام وتم فيها التركيز على رعاية الأمومة والطفولة وتنظيم الأسرة بينما أعطت خطة العمل السكاني المحدثة (1996-2000م) حيزاً لإبراز احتياجات الأسرة تنفيذاً لسياسات الدولة وتوجهاتها في هذا المضمار والذي يتماشى مع التوجهات الدولية الواردة في مؤتمر قمة التنمية الاجتماعية المنعقد في كوبنهاجن والمؤتمر الدولي للسكان والتنمية الذي خص مسألة رعاية الأمومة والطفولة وتنظيم الأسرة بالرعاية ، الأمر الذي يعكس اهتمام اليمن وتجاوبها مع الاهتمامات الدولية ، ووضعت الخطة هدفاً استراتيجياً متمثلاً في السعي نحو تقوية مكانة الأسرة وتدعيم بنيتها وتحقيق تماسكها.
كما وجهت المؤسسات الحكومية رعايتها للأسرة من خلال الآليات والبرامج التي أنشئت أو في سياق تطوير الخطط والبرامج والمشروعات الموجهة لشئون الأسرة ، ولعله من الضرورة بمكان أن نشير إلى هذه الآليات الرسمية التي تعنى بالأسرة والتي من أهمها :
أ)الإدارة العامة ، لشئون المرأة والطفل بوزارة التأمينات والشئون الاجتماعية.
ب)الإدارة العامة للأسر المنتجة وتنمية المجتمع بوزارة التأمينات والشئون الاجتماعية.
ج)إدارة المرأة والطفل باللجنة الوطنية العليا لحقوق الإنسان .
د)إدارة المرأة الريفية بوزارة الزراعية.
‌ه)    إدارة الصحة الإنجابية بوزارة الصحة العامة.
‌و)    إدارة إحصاءات المرأة والرجل بالجهاز المركزي للإحصاء.
‌ز)    جهاز محو الأمية بوزارة التربية والتعليم.
أما الآليات والبرامج النسوية غير الرسمية التي توجه مجالات نشاطها للأسرة على المستوى غير الرسمي فهي :
1)جمعية رعاية الأسرة اليمنية.
2)الجمعية الاجتماعية لتنمية الأسرة.
3)الجمعية الاجتماعية للأسر المنتجة.
4)جمعية تنمية المرأة والطفل.
5)الجمعية الخيرية الشعبية.
6)جمعية الإصلاح الاجتماعي الخيرية.
7)جمعية التحدي لرعاية المعاقات.
وتعمل هذه الآليات على تطبيق برنامج الخطة الخمسية وبرنامج الحكومة والبرامج الاستثمارية و المشروعات التي تفي باحتياجات الأسر غير الملباة.
كما أسهم صندوق الرعاية الاجتماعية الذي استعرضنا أهدافه ونشاطاته حجم العون والدعم المادي والعيني الذي يقدم للأسر الفقيرة والمحتاجة في المناطق الحضرية والريفية فضلاً عن توفير الخدمات التأهيلية والتدريبية التي تؤمن للأسر الفقيرة كذلك الراغبة في الانتفاع من هذه البرامج.
وتوجه وسائل الإعلام المختلفة برامجها المتنوعة للأسرة وعبر برامج موجهة متخصصة كبرامج الأسرة في التلفزيون وبرنامج الأسرة في الإذاعة فضلاً عن تخصيص صفحات في المجلات والصحف تتناول قضايا الأسرة.
وتسهم هذه الأنشطة والبرامج في توعية وتثقيف الأسرة وتبصيرها بمشكلاتها وتقديم الحلول الملائمة لها.
وفيما يتعلق بمسألة حماية الأمهات أثناء فترة الوضع وبعده ما نص عليه قانون العمل رقم (5) لسنة 1995م في منحه مزايا خاصة للمرضعات وذلك على النحو التالي :
أ)حدد ساعات العمل اليومية بخمس ساعات إذا كانت حامل في الشهر السادس أو إذا كانت مرضعة حتى نهاية الشر السادس ويجوز تخفيض هذه المدة لأسباب صحية بناء على تقرير طبي معتمد.
ب)تحتسب ساعات عمل المرأة المرضع من اليوم التالي لانقضاء الوضع وحتى نهاية الشهر السادس المادة (42) ، ولا يجوز تشغيل الأم العاملة المرضع أثناء إجازة الوضع ، ويحق للحامل أن تحصل على إجازة وضع بأجر كامل مدتها ستون يوماً كما تمنح عشرون يوماً إضافية إلى الأيام المذكورة ذلك في الحالتين التاليتين :
1-    إذا كانت الولادة متعسرة وذلك بقرار طبي.
2-     إذا ولدت توائم . مادة (45).
ج)ومراعاة لأوضاعها الصحية المادة (44) على أنه لا يجوز تشغيل المرأة ساعات عمل إضافية اعتباراً من الشهر السادس وخلال الستة الأشهر التالية لمباشرتها العمل بعد تمتعها بإجازة الوضع.
علاوة على تضمنه قانون الخدمة المدنية والإصلاح الإداري رقم (19) الذي راعى أوضاع المرأة اليمنية خلال فترة حملها أمر في حالة الرضاعة ومن أهم هذه المزايا هي :
د)منح المرأة ، العاملة الحامل إجازة خلال فترة حملها مدتها ستون يوماً متصلة براتب كامل وعشرون يوماً إضافية إذا كانت الولادة متعسرة أو قيصرية أو ولدت توائم.
هـ)خفض ساعات عمل المرأة المرضع إلى خمس ساعات عمل بدلاً من ساعات دوام كاملة مراعاة لأمومتها وذلك حتى نهاية الشهر السادس في هذه ضمانة قانونية في المرحلة الأولى  من العمر الذي يحتاج لرعاية صحية وتغذية ونفسية.
وتشكل حماية الأمومة بين الرجل والمرأة في العمل والمهن ، وتعتبر هذه الحماية إذا ما أحسن تطبيق نصوصها وفهم إدراك أبعادها مقدمة منطقية لمبدأ المساواة ، بين الرجل والمرأة في مجال العمل فالقوانين الوطنية بتأكيدها الحق في إجازة مدفوعة الأجر وبمنعها تشغيل المرأة الحامل والرضع في الأعمال الضارة بصحتها وبسلامة جنينها إنما هي تشدد على حماية الأمومة والطفولة.
أما فيما يتعلق بحماية الأطفال العاملون في التدابير التشريعية التي اتخذت لحمايتهم من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي أومن استخدامهم في أي عمل من شأنه أن يشربهم فقد عبر عنه قانون العمل رقم (5) لسنة 95م في الفصل الثاني منه الذي جاء تحت عنوان تنظيم عمل الأحداث التي وردت تحدد في المـواد (48-49-50-51-52-53) وتتضمن في مجملها تأمين الحماية القانونية الكافية للأطفال الذين ارتفعت نسبتهم بعد حرب الخليج والحرب الأهلية إلى مايقارب من 655 ، 231 طفل عامل وطفلة عاملة سواء فيما يخص ساعات العمل أو أوقات الراحة التي تتخلل ساعات العمل اليومية أو فيما يتصل ببيئة العمل الصحية والآمنة أو حضر تشغيلهم في الأعمال والصناعات الضارة والأعمال ذات الخطورة الاجتماعية ، أو الإجازات السنوية الممنوحة لهم وغيرها من النصوص والمواد التي روعي فيها تأمين مختلف أوجه الرعـــاية الصحية والاجتماعية والنفسية لهم.

التدابير التشريعية والتنفيذية :
1- تطوير قانون المساعدات الاجتماعية ليشمل كل فئات الطفولة التي هي بحاجة إلى دعم مادي وعيني وبالأخص المعاقين وتطبيق نصوص هذا القانون الذي ينتفع منه العديد من الأطفال الذين ينتمون إلى أسر معدمة وفقيرة ومعوزة.
2-إعداد قانون وطني موحد لحقوق الطفل مستنداً إلى نصوص الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وكافة المواثيق الدولية والعربية الخاصة برعاية الطفولة والأمومة والأسرة يلزم الدولة والمجتمع تقديم كافة الضمانات القانونية والرعاية والنماء والحماية للطفولة وتوفير الخدمات العديدة التي لم تشر إليها القوانين العامة النوعية الأخرى وقد وافقت الحكومة عليه ويتوقع  من مجلس النواب أن يناقشه ويصدره قريباً .
3-صدور قانون رعاية وتأهيل المعاقين حيث تنص مواد هذا القانون على تقديم كافة أوجه الرعاية المؤسسية والاجتماعية والمجتمعية والنفسية للأطفال المعاقين في المجالات التعليمية والصحية والثقافية والتأهيلية والتدريبية ويتضمن هذا القانون العديد من الحقوق والأفضليات لرعاية المعاق رعاية سليمة وإدماجه في المجتمع .
4-قانون الأحوال الشخصية ، حيث توفر نصوص ومواد هذا القانون الحماية للأسرة والأمهات والأطفال ، وتشمل هذه الحماية العديد من الحقوق المكفولة في عقد الزواج أو الإرث أو حق الحضانة وغيرها.
5-إنشاء المجلس اليمني الأعلى لرعاية الأمومة والطفولة الذي يعد شكلاً من أشكال الاهتمام الرسمي انبثقت عنه الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة التي أقرت وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم (22) لعام1997م. كما ألحقت الدولة بالمجلس مشروعاً متكاملاً لتنمية الطفولة بتمويل من البنك الدولي والحكومة لتقديم خدمات ورعاية ملموسة للطفولة من النواحي الصحية والتعليمية والاجتماعية ويغطي (9)محافظات  .
ولقي قطاع الشباب الذين يمثلون شريحة هامة في الأسرة نصيباً وافراً من اهتمام الدول وتوجهاتها وسياساتها واتخذت العديد من السياسات والتدابير والإجراءات ومنها الاستراتيجية الوطنية للشباب التي جاءت في الأساس منبثقة من الهدف الاستراتيجي لخطة العمل الوطني المحدثة للمجلس الوطني للسكان بهدف تقوية مكانة الأسرة في المجتمع وتدعيم بنيتها وحمايتها من التفكك.
كما و وضعت هذه الاستراتيجية السكانية سياسات وإجراءات محددة في ميدان الأسرة أهمها :
1-    وضع سياسات وقوانين تقديم دعماً أفضل للأسرة وتسهم في استقرارها.
2-    تعزيز تساوي الفرص بالنسبة لأفراد الأسرة ولاسيما حقوق النساء والأطفال.
3-    ضمان تجاوب جميع سياسات التنمية الاجتماعية والاقتصادية تجاوباً مع الاحتياجات والحقوق المتنوعة والمتغيرة للأسرة وأفرادها وتوفير الدعم والحماية الضروريين للأسر الضعيفة وأقل أفرادها مناعة وتضمنت الإجراءات فيها على نحو خاص :
(1)    توفير وتعزيز سبل تيسير التوازن بين المشاركة في القوة العادلة والمسؤوليات الوالدية لاسيما بالنسبة للأسر التي يوجد فيها أطفال صغار.
(2)    وضع التدابير الكفيلة بالقضاء على حالات زواج الأطفال.
(3)    إعطاء أهمية خاصة عند وضع سياسات التنمية الاجتماعية والاقتصادية لزيادة قدرة الأفراد الراشدين في الأسر المحرومة اقتصادياً على الكسب بما في ذلك النساء اللاتي يعملن داخل المنازل والمسنون وتمكين الأطفال من التعليم بدل من إجبارهم على العمل.
(4)    وضع سياسات تراعي مصلحة الأسر في ميادين الإسكان والعمل والصحة والضمان الاجتماعي بغية إيجاد بنية داعمة للأسرة.
(5)    العمل على إيجاد أماكن كافية للترفيه الأسري ، تجد فيها متنفساً ومجالاً لتنمية العلاقات الأسرية بدلاً عن جلسات القات.
(6)    على المجتمع من خلال مؤسساته التربوية والاجتماعية والإعلامية ودور العبادة للتوعية بمخاطر ظاهرة الطلاق وانعكاساتها السلبية على تماسك الأسرة.
(7)     وضع التدابير اللازمة لضمان حصول المرأة المطلقة على النفقات المالية الواجبة شرعاً.
(8)    حماية الأسرة من الفقر والعوز مع دعم الأسر الفقيرة القائمة وذلك بتعزيز برامج الأسر المنتجة ، المدرة للدخل للاعتماد على الذات والعمل باستمرار على تدعيم إمكانيات الأسر الفقيرة على مواجهة احتياجاتها بطرق آمنة.
(9)    التوعية بأهمية تغيير العادات والتقاليد السلبية والتي لها انعكاساتها على الأسرة والمجتمع مثل عادات الزواج المبكر وإهمال تعليم الإناث والتغاضي عن حقوق المرأة أو حرمانها منها.
(10)    دعم الأسرة التي ترأسها وتعولها امرأة ، بزيادة قدراتها الاقتصادية عن طريق التأهيل والتدريب وتعزيزها ببرامج ومشاريع الأسر المنتجة.
(11)    التشديد ومراقبة الأسرة التي تدفع بأطفالها إلى الشارع بغية التسول والعمل تحت ظروف صعبة وقاسية ، وتوفر الدعم لهذه الأسر من خلال إيجاد مدخلات وطرق يقوم على أسلوب الاعتماد وعلى الذات.

المادة (11) :
الحق في مستوى معيشي كافٍ :
وتؤكد هذه المادة في مضمونها العام على حق كل شخص في مستوى معيشي كافٍ له ولأسرته يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى وبحقه في تحسين مستوى متواصل لظروفه المعيشية ، والتحسين المتواصل للظروف المعيشية.
إن تأمين هذا الحق الذي يتضمنه هذا العهد وبرنامج عمل مؤتمر كوبنهاجن ووثيقة منهاج عمل بيجين الذي تمخض عنه المؤتمر العالمي الرابع للمرأة والاستراتيجية الوطنية للسكان وخطة عملها والإستراتيجيات والسياسات الأخرى كما سنوضحها لاحقاً إلى التعامل مع الفقر باعتباره مشكلة معقدة ومتعددة الأبعاد ذات جذور ضاربة على المستوى الوطني والدولي فالحاجة تبدو ماسة إلى برامج محددة تدعمها جهود دولية وإلى استراتيجيات متكاملة وإلى وضع أو تعزيز خطط وطنية للقضاء على الفقر بالتصدي لأسبابه الهيكلية وينبغي كذلك إيلاء اهتمام خاص في سياق الخطط الوطنية لخلق فرص العمل كوسيلة للقضاء على الفقر.وإشراك من يعيشون في الفقر ومنظماتهم في وضع الأهداف وتصميم الاستراتيجيات والبرامج الوطنية وتنفيذها ومراقبتها وتقييمها ، وتشجيعهم ومساعدتهم على التنظيم حتى يمكن لممثليهم أن يساهموا بفاعلية في وضع السياسة الاقتصادية والاجتماعية و تحسين رصد المعلومات عن أداء خطط القضاء على الفقر وتقييمها وتقاسمها دورياً والتأكيد على ضرورة تحسين النفاذ إلى الموارد والهياكل الأساسية الإنتاجية لتوسيع فرص توليد الدخل وتنويع الأنشطة وتحسين الإنتاجية في المجتمعات الفقيرة منخفضة الدخل.
كما أن التصدي لمشكلة الفقر في الريف توسيع وتحسين ملكية الأرض عن طريق تدابير مثل الإصلاح الزراعي وتحسين تأمين حيازة الأرض وزيادة الأجور العادلة وتحسين ظروف العمل الزراعي أمر له أثاره ودلالته الإيجابية . و ينبغي مواجهة الفقر في الحضر بعدد من التدابير من بينها تشجيع وتعزيز المنشآت الصغيرة جداً والمشاريع الصغيرة والتعاونية وتسهيل الانتفاع من القطاع غير النظامي إلى القطاع النظامي و اتخاذ التدابير اللازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية ، بما في ذلك حصول الجميع على الخدمات الاجتماعية الأساسية.
لقد أصبحت ظاهرة الفقر من بين التحديدات الكبيرة ذات الأولوية في اهتمامات الجمهورية اليمنية حيث شهدت خلال الثلاث السنوات الماضية تنامي الجهود لمكافحة الفقر وتعددت الأدوات والمؤسسات التي تتبنى وتنفذ مشاريع مباشرة أو غير مباشرة للحد من مشكلة الفقر وتأثيراته السلبية على المجتمع.

السياسات والتدابير والإجراءات المتخذة في هذا الشأن :
1-تنفيذ برنامج شامل للإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية بهدف إعادة التوازن للأوضاع الاقتصادية والمالية . وحظي بدعم الدولة والمؤسسات العربية والدولية قاربت الملياري دولار وإعفاء من الديون الخارجية وصلت إلى 90%.
2-تحقيق تحسناً إيجابياً في انخفاض في عجز الموازنة وضغط الإنفاق العام وانخفاض في معدل التضخم واستقرار الصرف .
3-تطبيق الخطة الخمسية الأولى التي اشتملت على أهدافاً تتعلق بزيادة النمو الاقتصادي والإسراع بالتنمية الاجتماعية لتحسين المستوى المعيشي للسكان وإيجاد فرص عمل ولاحتواء مشكلة البطالة.
4-إنشاء شبكة الأمان الاجتماعي الذي تمثل بمثابة خطة أمن اجتماعي للتصدي لظاهرة الفقر والبطالة وتزعمت هذه الشبكة بالآليات الأخرى التي تم تكوينها لتحقيق أهداف الشبكة وتوجهات العمل فيها كصندوق الرعاية الاجتماعة والبرنامج الوطني للأسر المنتجة وتنمية المجتمع ومشروع البرنامج الوطني لتخفيف الفقر وفرص العمل ومشروع الأشغال العامة (هيكلية كثيفة العمالة).
5-تطبيق برنامج الحكومة الذي جاء متسقاً مع توجهات الدولة نحو تخفيف حدة الفقر.
6-توفير المسكن الملائم للأسرة وذلك في سياق ما تضمنه الهدف الاستراتيجي لخطة العمل السكاني المحدثة لعام 96-2000م وحددت السياسات والإجراءات والتي تركزت في الآتي :
7-العمل مع الجهات ذات العلاقة لحل مشكلة الإسكان من خلال :-
(1) وضع سياسة إسكانية بحث تأخذ في الاعتبار معدل النمو السكاني.
(2)إيجاد الحلول لمشكلة الآنية والمستقبلية كأحد خطط مكونات التنمية الرئيسية ، ومشاركة القطاعين العام والخاص في إقامة مشاريع سكانية كبيرة الحجم كأحد الطموحات في مجال التعامل مع المشكلة السكانية.
(3)ضرورة تبني الدولة تقديم القروض الميسرة للأفراد من الجنسين والجماعات لتمكينها من إنشاء المشاريع السكانية لذوي الدخل المحدود بغية الإسهام في حل المشكلة السكانية.
(4)ضرورة تشجيع القطاع التعاوني وتنظيم أعماله من خلال إنشاء اتحاد لهذه التعاونيات.
(5)ضرورة الاهتمام بالمشاكل السكنية الناشئة عن السكن العشوائي في الأطراف الفقرة بالمدن الكبيرة من خلال إقامة المجتمعات السكنية الشعبية وتحسين نوعية الخدمات المقدمة لهذه الفئات.
(6)ضرورة زيادة الاستثمار للقطاعين العام والخاص في مجال الإسكان.
(7)سن التشريعات والقوانين الملائمة للحد من الزحف العمراني على الأراضي الزراعية والحد من النزاعات على الأراضي السكنية وتنظيم العلاقة بين الأجير والمستأجر.
وبعض من هذه القضايا الواردة في الخطة وجدت طريقها إلى التنفيذ من خلال الجهود الذاتية ومع ذلك فإن تحقيق الهدف الإسكاني يبدو في غاية الصعوبة على الأقل في الأمد القريب.

المادة (12) :
الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية :-
تعنى هذه المادة بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية.
‌أ)    العمل على خفض معدل موتى المواليد ومعدل وفيات الرضع وتأمين نمو الطفل نمواً صحياً.
‌ب)    تحسين جميع جوانب الصحة البيئية والصناعية.
‌ج)    الوقاية من الأمراض الوبائية والمتوطنة والمهيمنة والأمراض الأخرى وعلاجها ومكافحتها.
‌د)    تهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض.
إن الحقوق الواردة في العهد كما جاءت في المادة (12) قد تضمنتها :
أهداف الاستراتيجية السكانية :
تستهدف الاستراتيجية الوطنية للسكان التأثير كماً وكيفاً في المتغيرات الهيكلية للسكان بما يتلائم مع حاجات المجتمع ومتطلبات نموه ورفاهيته وتشمل المتغيرات الديمغرافية كلما يتعلق بحجم السكان ونموه وتوزيعه وتركيبه وخصائصه الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية والسكنية والأسرية والمهنية والبيئية.
وتتلخص هذه الأهداف على وجه التحديد :
‌أ)    تخفيض معدل الوفيات الإجمالي بما لايقل عن 50% خلال العشر السنوات المقبلة ، إي ليصبح توقع الحياة عند الولادة حوالي 60سنة عام 2000م بالمقارنة إلى 64 سنة عام 1990م.
‌ب)    تخفيض معدل الخصوبة خلال نفس الفترة ليكون متوسط الولادات الحية 6 ولادات خلال فترة الخصوبة للسيدة المتزوجة مع حلول عام 2000م بالمقارنة إلى المتوسط الإجمالي (المقدر حوالي 8.3 في عام 1990م).
‌ج)    في مجال وفيات الأطفال الرضع والأمهات تستهدف الاستراتيجية خفض وفيات الرضع من 130 في كل ألف مولود حي عام 1991م إلى 60 لكل ألف عام 2000م وتخفيض معدل وفيات الأمهات بنسبة نصف معدلها عام 1990م.
‌د)    بلوغ نمو سكاني يصل إلى حوالي 2% في السنة مع حلول عام 2000م بالمقــارنة على 3.1% في عام 1990م.
وفي مجال الصحة تستهدف الاستراتيجية إحداث تحسن نوعي في الحالة الصحية للسكان وذلك عن طريق تكثيف العمل في مجال الرعاية الصحية الأولية وتحسين النظام الصحي في جانبيه الوقائي والعلاجي ، مع ضرورة التركيز على خدمات الأمومة والطفولة وتنظيم الأسرة ، ومن المنظور الاستراتيجي لابد من العمل للتحكم من الأمراض والوبائيات الرئيسية ، وبالذات أمراض الطفولة وأمراض الحمل والولادة والنفاس وتحسين التغذية والغذاء وتوفير الماء النقي وتحسين الظروف السكنية للأسرة .
ويظل هدف تغطية وسهولة الوصول لأكثر من 90% من سكان اليمن بالخدمات الصحية الأساسية مع عام 2005م هدفاً استراتيجياً ملزماً.
‌ه)    الاهتمام بالبيئة والعمل على حمايتها وتحسين درء الآثار السلبية لها والممارسات بحياة الإنسان والحد من انتشار الوبائيات الخطيرة ومكافحتها وموجهة الكوارث الطبيعية.

وسائل وآليات تحقيق أهداف الاستراتيجية السكانية :
حددت هذه الوسائل من خلال :
 تصعيد وتعميم الخدمات السكانية :
‌أ)    توسيع خدمات صحة الأمومة والطفولة وتنظيم الأسرة.
هناك ضرورات ملحة تدفع بالمسؤولين والمخططين للصحة العامة والشئون الاجتماعية في اليمن وعلى الصعيد الدولي نحو تشديد التمسك بمبدأ التركيز المنحاز نحو فئتي النساء والأطفال ضمن إطارات مشاريع الرعاية الصحية الأولية ، ذلك لأنهما يشكلان حوالي ثلثي إجمالي السكن ، ولأنهما أكثر الفئات السكانية تعرضاً لمخاطر الأمراض المعدية والمتنقلة ، وأمراض البيئة وسؤ التغذية والخصوبة العالية ، وبالتالي تواجه أعلى معدات الوفاة.
إن قتامة الصورة وسط جمهور النساء والأطفال تستوجب بالضرورة تضافر الجهود الوطنية والدولية لتتماشى مع المرتكزات الآتية :
‌أ-    التركيز على خيار استراتيجية تأمين الأمومة التي انبثقت من خلال المواثيق الدولية.
‌ب-    التركيز على خيار استراتيجية تأمين حياة الطفولة والتي التزمت بها الدول والوكالات والمنظمات الدولية في المؤتمرات والمنتديات العالمية والإقليمية.
‌ج-    التركيز على خيار استراتيجية تنظيم الأسرة في داخل الاستراتيجيتين السابقتين إن العمل بهذه الاستراتيجية ، يتوافق مع الأهداف والغايات التالية :
1-    أنها تساعد على تحقيق تأمين حياة الأمم من خلال تمديد الفترات الفاصلة بين الحمل والآخر ، وأيضاً من خلال درء المخاطر المتعلقة بتكرار الولادات و مضاعفاتها . إن النسب المئوية لجملة وفيات الأمهات التي يمكن السيطرة عليها بواسطة تعميم وسائل منع الحمل تقدر بحوالي 20-30% من جملة وفياتهم السنوية.
2-    أنها تساعد على تحقيق تأمين حياة الطفل بإيجاد ضمانات التغطية والرعاية الصحية التي تتأتى من مؤشرات الإنجاب المنظمة والإعداد المناسبة للأطفال لدى الزوجين ، إن الظروف الناتجة عن الإتجاب المنظم تعطي الطفل الرضيع الفرصة الكافية لتناول وسائل التغذية للطبيعة المستمدة من لبن الأم باعتباره أهم عنصر صحي في بناء الإنسان السليم ليس في بداية حياته وإنما لاكتمال نمو جسمه وعقله وشخصيته في جميع مراحل حياته اللاحقة.
ومن هذا المنظور وغير فإن تعميم خدمات تنظيم الأسرة يمكن أن يؤدي إلى تخفيض الرضع بحوالي 30% من السنوي المشاهد.
ب)الالتزام بتنفيذ بقية مكونات برنامج الصحة الأولية بغية تحسين الصحة العامة وخفض معدلات الأمراض والوفاة في الإطار الزمني الممكن.
ج)تحسين قدرات النظام الصحي وبالذات على المستويات الوسيطة والتحتية مع التركيز على السمات الإدارية والتخطيطية والتقنية والفنية في جانبيها الوقائي والعلاجي .
د)التركيز على سبل تعميم المعرفة والثقافية والصحية والسكانية وتحقيق درجات عالية في تكاملية وتظافر جهود القطاعات الرسمية وغير الرسمية العاملة في هذا المجال.
إن التحليل المتعمق لاتجاهات الخصوبة والوفيات في الجمهورية اليمنية إن ثمة اتجاهات قد طرأ على كل من مستوى الخصوبة والوفيات ما يعني أن مشكلة التزايد السكاني السريع هي مشكلة خصوبة مرتفعة وإن هناك ارتباطاً طردياً بين مستويات الخصوبة السائدة ومستويات وفيات الرضع والطفولة لعوامل وقائية وتعويضية وارتباطاً طردياً أيضاً بين مستويات الخصوبة ومستويات وفيات الأمهات في المجتمع لذلك فإن البرنامج الوطني لرعاية الأم والطفل وتنظيم الأسرة في الجمهورية اليمنية وهو مجموعة الجهود المنظمة لتقديم الوسيلة والخدمات والمعلومات المرتبطة بتنظيم الأسرة وصحة الأم والطفل يستهدف أساساً الإسهام في خفض المستويات الحالية للخصوبة ووفيات الرضع والطفولة المبكرة ووفيات الأمومة ، بسبب مضاعفات الحمل والولادة ويشتمل على جميع المشروعات المستقبلية بغرض تحقيق الأهداف والمخرجات التي حددها البرنامج بحلول عام 2006م وهي :-
‌أ)    خفض معدل وفيات الرضع من 83 لكل ألف مولود حي إلى 60 لكل ألف حتى 2001م وإلى أقل من 50 لكل ألف مولود بحلول عام 2006م.
‌ب)    خفض معدل وفيات الأطفال دون الخامسة من 122 لكل ألف من 35 لكل الألف مولود حي بحلول عام 2006م.
‌ج)    خفض معدل وفيات الأمومة من المستوى الذي هو عليه عام 1990م بحوالي النصف بحلول عام 2001م وإلى 50% أخرى لكل ألف مولود حي بحلول عام 2006م.
‌د)    رفع توقع الحياة عند الميلاد الذي يقدر حالياً بـ 58.5 عاماً إلى 61 عاماً بحلــول عام 2001م وإلى 63.5 عاماً بحلول 2006م.
‌ه)    رفع معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة من حوالي 9.7% من فئة المتزوجات من سن الإنجاب عام 91/92م باستخدام أي وسيلة ، إلى 23.7% بحلول عام 2001م ، وإلى 35.7% بحلول عام 2006م.
ويضم البرنامج الوطني لرعاية الأم والطفل العديد من المشاريع المباشرة وغير المباشرة ذات الصلة بالأهداف وخدمة الفئات السكانية المستهدفة ، لا تقل عن 22 مشروعاً موزعة على مناح مختلفة من الأنشطة مثل الدعم لدعم الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة وتحسين وتوسيع نوعية الخدمات للفئات المحتاجة والخدمات المجتمعية ومشاركة الرجل في تنظيم الأسرة.
ويشكل محور الصحة الإنجابية موضوعاً هاماً في خطة العمل السكاني المحدثة(1996-2000م) حيث تم استيعاب بعض عناصر الصحة الإنجابية في محور الصحة مع تعديل الأهداف الكمية ولاسيما المتعلقة في مجالات صحة الأم والطفل وتنظيم الأسرة.

وفي محور الرعاية الصحية الأولية في  خطة العمل السكاني جاء من ضمن السياسات ما يلي:
أ)تثقيف الأزواج بمخاطر الإصابة بعدوى الجهاز التنــاسلي وتعريفهم وتوعيتهم بطرق الوقاية منها.
ب)تثقيف الشباب قبل سن الزواج بشؤون الصحة الإنجابية والوالدية المسؤولة مع التركيز على الجانب الوقائي لعدوى الجهاز التناسلي ، ويعد البرنامج الوطني لصحة الأم والطفل وتنظيم الأسرة من أهم البرامج الوطنية التي عنيت بقضايا الصحة ، الصحة الإنجابية ، صحة الأسرة والذي تستند على مجموعة من المبادئ التي يعمل السير في نهجها من هذه المبادئ بما يلي :-
1-    لكل إنسان الحق في التمتع بأعلى المستويات الممكنة من الصحة وعلى الدولة أن تتخذ كل التدابير المناسبة لكل تكفل حصول الجميع على خدمات الرعاية الصحية بما فيها الخدمات المتعلقة بالصحــة الإنجابية وتنظيم الأسرة وتسهيل وسائل الإنجاب للأزواج الذين يعانون من العقم.
2-    لكل زوجين حق أساسي في أن يقررا بحرية ومسؤولية عدد أطفالهم وتوقيت إنجابهم ومدة المباعدة بينهم ، وتلتزم أجهزة ومؤسسات الدولة الحكومية والمؤسسات غير الحكومية بتوفير وتسهيل الحصول على الوسيلة والمعلومات والخدمات المرتبطة بها وعدم وضع القيود التي تعوق تمكينهم من ممارسة هذا الحق.
3-    ليس هناك وسيلة مثلى لتنظيم الأسرة ، ولكن توجد الوسيلة الأنسب لسيدة معينة في مرحلة عمريه معينة وبحسب حالتها من ثم تلتزم مدى واسع من الوسائل يسمح بتطبيق هذا المبدأ.
4-    الصحة الإنجابية جزء لا يتجزأ من مفهوم الرعاية الصحية الشاملة وتعني بشكل مباشر بعمليات الإنجاب والخصوبة وعناصر الوقاية والرعاية الصحية بالمشاكل المرتبطة بهما. وخدمات الصحة الإنجابية والمراهقين والشباب وخدمات الأزواج وخدمات الصحة الوقائية بالأمراض المنتقلة جنسياً وخدمات معالجة العقم عند النساء والرجال بالإضافة إلى تقديم خدمات التوعية والتثقيف بمفاهيم تنظيم الأسرة .
5-    تشجيع الرضاعة الطبيعية لما لذلك من فوائد عظيمة لصحة الأم والطفل وبوجه عام فإن ما يتصل بمسألة التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية وبضمان تمتع المواطنين فيها بأعلى مستوى من الصحة وفي هذا الأمر نجد مساعي رسمية في مجال التثقيف والتوعية وبخاصة توعية الأزواج من الجنسين بحقوقهم الإنجابية وممارستهم وذلك من خلال برامج ومشروعات مثل :
1-مشروع الترويج للصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.
2-مشروع دعم الصحة الإنجابية وحماية دعم صحة الطفل.
3-مشروع الشباب والسكان.
4-مشروع الاتصال الإعلامي والسكاني.
5-مشروع إدماج المرأة في التنمية.
وتضمنت خطة العمل السكاني في مجال البيئة هدفاً استراتيجياً يقضي بالاهتمام بالبيئة والعمل على حمايتها وتحسينها.
كما ركزت السياسات والإجراءات في هذا المجال على التالي :-
(1)    العمل مع الجهات المسؤولة مع مراعاة الأبعاد البيئة عند وضع البرامج التنموية والأنشطة الأخرى وعلاقتها بالسكان وباستخدام الموارد الطبيعية وتحقيق التوازن المطلوب ويتحقق ذلك من خلال الإجراءات الآتية :
1-    تحقيق التوازن بين النمو السكاني وتنمية الموارد ، وتحقيق الاستخدام الأمثل لهذه الموارد.
2-    الحد من أنماط الاستهلاك والإنتاج الجائر للموارد غير المتجددة.
3-    تقييم الأثر البيئي عند إعداد الدراسات الاقتصادية والفنية لمشروعات التنمية.
4-    ضمان إدماج العوامل السكانية والبيئية في خطط وبرامج مواجهة الفقر.
5-    التحكم في تسارع النمو إلى الحضري العشوائي بهدف الحد من تفاقم المشكلات البيئية في الحضر.
6-    جمع البيانات والإحصائيات وإعداد الدراسات حول أوضاع الموارد الطبيعية والذات استكمال الخارطة البيئية للجمهورية وكميات المياه الجوفية . التغيرات في العوامل المؤثرة على التربية وخاصة عوامل التعرية والانجراف والتملح والبيئية البحرية وتقييم الثروة الحيوانية والبرية والبحرية.
7-    دعم تنفيذ الخطة الوطنية لحماية البيئية والبرنامج الوطني للحد من التصحر ومعالجة الموضوعات المتعلقة بذلك حسب أولوياتها على المدى القريب البعيد.
8-    إجراء الدراسات التقييم الآثار السلبية للزيادة السكانية والتغير في توزيعاتهم على البيئية وطرح المعالجات اللازمة للتصدي لها.
9-    تنمية تنظيم قطاع السياحة البيئية.
(2)    العمل مع الجهات المعنية على وضع الأسس والمعايير التي تساعد على حماية البيئة وصحة السكان من خلال الإجراءات التالية :
1-    وقف التدهور النوعي للتربية الناتج عن الاستخدام السيئ للمبيدات والأسمدة والسيطرة على تصريف المخلفات والكيماوية للأنشطة الصناعية.
2-    وقف التدهور الكمي للتربة وذلك لمكافحة التصحر والانجراف وإعادة بناء المدرجات والحفاظ عليها والحـــد من الاستخدام المؤدي إلى تدمير الغطاء المثبت للتربة.
3-    حماية الثروة الحيوانية من خلال تنظيم وتقنين استغلال هذه الثروة.
4-    منع الملوثات البحرية من خلال مراقبة الملاحة البحرية في المياه الإقليمية.
5-    الرقابة على المنتجات الغذائية المحلية منها والمستوردة والتأكد من صلاحيتها للاستهلاك الآدمي الآمن.
6-    اتخاذ التدابير الوقائية لمنع اختلاط مخلفات الصرف الصحي بمياه الشرب.
7-    تحسين إدارة التخلص من المخلفات والتصرف بالمبيدات والأسمدة المؤثرة على سلامة البيئة والسكان.
8-    وضع القوانين الانضباطية لأساليب الحياة وأنماط الاستهلاك للتقليل إلى أقصى حد ممكن من الاستخدام السيئ للموارد الطبيعية.
9-    تأسيس نظام تخطيط استخدام الأراضي وتحديد مناطق زراعية محمية تحسين إدارة الأراضي الحراجية والرعوية.
10-    دعم تنفيذ القانون الشامل لحماية البيئة المقرر من قبل مجلس النواب والإسراع في وضع إصدار اللوائح التنفيذية اللازمة لهاذ القانون.

(3)    تنشيط وتفعيل أجهزة وحماية البيئة من خلال الإجراءات التالية :-
1-    تعزيز انتشار وتدعيم الأجهزة المكلفة بحماية البيئة من خلال إدارة بيئة تعتمد على التقويم البيئي ومراقبة التلوث وتصنيف أولويات وخيارات في استخدام الموارد البيئية.
2-    تأهيل الكوادر الوطنية في مجال قضايا البيئة وحماية مواردها.
3-    دعم إنشاء صندوق حماية البيئة لاستيعاب كل المخصصات الحكومية والدولية ومساعدات الدول المانحة في دعم الأنشطة البيئية.
4-    تنسيق جهود الجهات والمؤسسات المختصة في إدارة الموارد البيئية على المستوى الوطني وتنسيق العون المقدم في إطار إدارة الموارد البيئية.
5-    نشر التوعية البيئية بين جميع الفئات السكانية وتعزيز مشاركة المجتمع في تنفيذ أهداف الخطة الوطنية لحماية البيئية.

المادة (13) :
الحق في التعليم :
وتعنى هذه المادة بحق كل فرد في التربية والتعليم ووجوب توجيه التربية والتعليم إلى الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية والحس بكرامتها وإلى توطيد احترام الإنسان والحريات الأساسية وهي متفقة كذلك على وجوب استهداف التربية والتعليم تمكين كل شخص بدور نافع في مجتمع حر ، وتوثيق أواصر التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم ومختلف الفئات السلالية والأثنية والدينية.
إن ضمان الممارسة التامة لهذا الحق يتطلب :
‌أ)    جعل التعليم الابتداء إلزامياً وإتاحته مجاناً للجميع.
‌ب)    تعميم التعليم الثانوي بمختلف أنواعه بما في ذلك التعليم الثانوي والتقني والمهني ، وجعله متاحاً للجميع بكافة الوسائل المناسبة ولاسيما بالأخذ تدريجياً بمجانية التعليم.
‌ج)    جعل التعليم العالي متاحاً للجميع على قدم المساواة والأخذ تدريجياً بمجانية التعليم.
‌د)    تشجيع التربية الأساسية أو تكثيفها من أجل الأشخاص الذين لم يتلقوا أو لم يستكملوا الدراسة الابتدائية.
‌ه)    العمل بنشاط على إنماء شبكة مدرسية على جميع المستويات وإنشاء نظام منح واف بالغرض ومواصلة تحسين الأوضاع المادية للعاملين في التدريس.
‌و)    احترام حرية الآباء أو الأوصياء عند وجودهم في اختيار مدارس لأولادهم غير المدارس الحكومية وبتأمين تربيتهم دينياً وخلقياً وفقاً لقناعاتهم الخاصة.
إن الحق الوارد في الفقرة (أ) كفله الدستور وتم التطرق إليه في الجزء الأول من التقرير وأكدت عليه الاستراتيجية الوطنية للسكان وأقره في عام 91م ، كما وضع بعين الاعتبار في خطة العمل السكاني المحدثة لعام 1996-2000م في محور التعليم وحددت له هدفاً استراتيجياً هو ضمان أن يستكمل جميع البنات والبنين على الأقل مرحلة التعليم الأساسي وقبل حلول سنة 2005م أما الأهداف الرقمية حتى عام 2006م فإنها تضمنت الآتي :
- توفير فرص التعليم الأساسي لجميع الأطفال في سن الدراسة بحيث ترتفع نسبة الالتحاق للسكان ممن أعمارهم 6-15 سنة من حوالي 56% في عام 1994م إلى 90% في عام 2006م ومن 37.5% بين الإناث عام 1994م إلى 81% بين الذكور من 70.8% عام 1994م إلى 98% بحلول عام 2006م.
- تخفيض نسبة الأمية بين الإناث من 76% عام 1994م إلى أقل من 40% عام 2006م وبين الذكور من 36.7% عام 1994م إلى أقل من 20% عام 2006م مع التركيز على تضييق الفجوة بين الريف والحضر.

السياسات والإجراءات والتدابير المتخذة في هذا الشأن :
ولضمان تطبيق هذا الهدف الاستراتيجي في المجال التعليمي فقد وضعت الدولة سياسات في سياق هذه الخطة التي من أهمها :
- تشجيع التعليم غير النظامي بين السكان خاصة الشباب مع ضمانة إعطاء فرص الالتحاق المتساوية بمراكز تعليم القراءة والكتابة للمرأة والرجل.
- ربط التعليم الثانوي وما بعد الثانوي بحاجات المجتمع والتنمية .
- زيادة الوعي بقضايا السكان من خلال إدخال مناهج التربية السكنية في جميع المراحل التعليمية بحيث تشجع على زيادة المسؤولية والوعي بشأن أوجه الترابط بين السكان والتنمية القابلة للاستمرار بما في ذلك الصحة الإنجابية.
- إعطاء أولوية خاصة للتعليم الأساسي والتقني والتدريب المهني.
- بناء مدارس جديدة للبنات مع تشغيل ما هو قائم لفترتين وتخصيص إحداهما لتعليم البنات.
- تبني حملة وطنية شاملة لمحو الأمية والتوسع في تفعيل مراكز محو الأمية.
- بناء مدارس جديدة في المناطق المحرومة وفي المدن المكتظة بالسكان وفي المدن الثانوية بالاعتماد على الخارطة المدرسية التي تحقق عدالة توزيع خدمات التعليم ليحظى أكبر عدد من السكان بهذه الخدمات.
- توفير الخدمات التعليمية وتسهيل الحصول عليها والتخفيف من مشاكل قلة المدارس وازدحام الفصول ونقص المعلمين والكتاب المدرسي.
- مساعدة المحتاجين من الفقراء والأيتام ممن هم في سن التعليم الأساسي للالتحاق بالتعليم الأساسي وتمكينهم من الاستمرار في الدراسة وتأهيلهم حتى يتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم بحيث يتم إيقاف التسرب الحاصل بين هذه الفئة.
- إعفاء البنات في المناطق الريفية والنائية من الرسوم.
- نشر الوعي الكافي بأهمية التعليم والاستمرار فيه دون انقطاع وخاصة في المرحلة الأساسية مع التركيز على توعية الريف وتوعية القطاع النسائي بهدف الحد من ظاهرة التسرب.
- تحقيق التوازن بين الزيادة في إعداد المدارس والفصول والمدرسين والزيادة في أعداد التلاميذ في كل مراحل التعليم مع الاهتمام بتحسين نوعيته.
- ربط التعليم باحتياجات المجتمع والتوسع في التعليم الأوسط العالي مع الاحتفاظ بالتنوع المطلوب اقتصادياً وتنموياً بين التعليم النظري والفني.
- فتح العديد من المدارس الفنية والمهنية على مستوى المحافظات والتوسع في المدارس الموجودة حالياً والعمل على تحسينها لتلبية المتطلبات المتزايدة على أنواع التخصصات المختلفة بهدف تأهيل الشباب وتمكينهم من دخول سوق العمل وتغطية العجز من العمالة في المجالات التقنية والمهنية المطلوبة.
- إيجاد مدارس ومعاهد ومراكز تأهيل مهنية في المناطق الريفية وتسهيل إيجاد أحسن الظروف لانخراط الإناث في المجال الذي يتناسب مع ظروفهن.
- توفير الحوافز الضرورية والملائمة لخريجي المعاهد الفنية والمدارس ومراكز التأهيل وذلك من خلال تشجيعهم على إقامة ورش ومصانع صغيرة تعمل على تحسين المستويات المعيشية لكثير من الشباب وتساهم في خلف فرص عمل إضافية بحيث تخفف من البطالة وتجتذب مزيداً من الطلبة للالتحاق بالتعليم المهني.
- تخصيص نسبة كافية ومتزايدة سنوياً من ميزانية الدولة ومن الدخل القومي لدعم العملية التعليمية بجميع مراحلها.
وتضمنت الخطة الوطنية المحدثة تحت بند الأطفال والشباب في إجراءاتها الاهتمام بإدخال نظام مقررات التعليم المهني في برامج ومناهج التعليم الأساسي وسعت الحكومة إلى تحسين الأوضاع المادية والمعيشية للعاملين في سلك التدريس وسنت قانوناً للتعليم والذي هدف من خلاله إلى الدفع بالعملية التربوية والتعليمية ، وحالياً يطبق هذا القانون على العاملين الميدانيين (المعلمين الموجهين التربويين وبعض الإداريين الذين حددهم القانون وشملهم برعايته).


المادة (14)
الحق في كفالة مجانية التعليم الابتدائي وإلزاميته :
بالرغم من كفالة مجانية التعليم وإلزاميته وهو مبدأ أقره دستور البلاد وخطة العمل السكاني وقانون التعليم فإن المؤسسات التربوية التعليمية في مراحل التعليم الأساسي غير قادرة على استيعاب جميع الأطفال في هذه المراحل الدراسية إذ لازال قرابة 2.1مليون طفل في الفئة العمرية (6-14) سنة خارج النظام التعليمي الرسمي علاوة على ارتفاع معدلات الرسوب والتسرب.
ولذلك فإنه يتعين اتباع سياسة الباب المفتوح للقبول بالصف الأول من مرحلة التعليم  ، على أن تطبق الدولة هذا المبدأ وتترجمه إلى سياسات وبرامج ليتم بصورة تدريجية وفق خطة يقرها مجلس الوزراء.
وتتجه استراتيجية تنمية القطاع التعليمي في الخطة الخمسية الثانية نحو تأكيد التزام الدولة بتأمين التعليم في المراحل الأساسية لجميع المواطنين مع توسيع ورفع كفاءة التعليم في مراحله اللاحقة.
وانطلاقاً من الإيمان بمبادئ العدل والمساواة في تكافؤ الفرص واعترافاً بأهمية تعليم الجنسين توجهت الحكومة إلى صياغة استراتيجية وطنية في مجال تعليم البنات حيث تساعد هذه الاستراتيجية على تقليص الفجوة في تعليم الذكور والإناث وتطبيق مبدأ إلزامية التعليم ومجانيته حيث تستهدف هذه الاستراتيجية على المدى المتوسط والبعيد وتدعيم برامج التعليم الأساسية والعليا والجامعية في تحديث بنية النظام الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمجتمع اليمني عن طريق إعداد المواطن بشكل كامل بمعنى شمولية التربية والتعليم والجوانب الروحية والفكرية والاجتماعية والعملية ليكون قادراً على مواكبة التقدم العلمي والمعرفي وتأهيله للمساهمة الفعالة في الإنتاج والنشاط الاقتصادي.
وترسم الخطة الخمسية الأهداف المزمع تنفيذها في إطار الاستراتيجية التي تتجه إلى توفير التعليم الأساسي لجميع الأطفال من الجنسين ، وتشجيع رعاية تعليم الإناث وخاصة في المناطق الريفية باعتبار الريف القاعدة الواسعة للمجتمع اليمني ولاسيما وأن الفرق في التحاق البنات بين 90/91م –97/98م في التعليم الأساسي هو 366.707 تلميذة ، بينما هذا الفرق في قبول البنات بين 90/91-96/97م في التعليم الأساسي هو (26.285) تلميذة ، بينما الفــرق في قبـــول الذكور هو (46.056) تلميذاً أي أن التحاق الذكور فاق التحاق البنات بعدد (190771) تلميذة خلال تلك الفترة. وأن الفرق في التحاق الذكور والإناث في التعليم الأساسي عام 97/98 هو (153.758) تلميذاً والفرق في قبول الذكور والإناث في الصف الأول عام 96/97م هو (153.900) تلميذاً.
وكل تلك المؤشرات الإحصائية تبين إلى نمو معدلات لالتحاق الإناث بمقارنتها بتطور التحاق الذكور والإناث.

السياسات والبرامج والتدابير والإجراءات المتخذة في هذا الشأن :
بعد تناول القضايا والمعطيات الإحصائية حول واقع تعليم الذكور والإناث بدأت الدولة بتوجيه اهتمامها إلى صياغة سلسلة من التدابير والإجراءات الشاملة والمتكاملة للوصول إلى أهداف إلزامية التعليم ومجانية وإلى المبدأ الذي وضعته في هذا الشأن والتي من أهمها :
- وضع استراتيجية وطنية لتعليم البنات وتستهدف هذه الاستراتيجية على المدى المتوسط والبعيد برامج التعليم الأساسية والعليا والجامعية. بين الجنسين ووفاءً بمتطلبات التنمية البشرية المتكاملة ، ولتلبية العوامل والشروط والظروف الملائمة لنجاح خطط التنمية والاقتصادية والاجتماعية ، ولمعالجة الفجوة والاختلالات القائمة في تعليم الذكور والإناث لاسيما في المناطق الريفية التي تزداد الهوة فيها اتساعاً بمقارنتها بالمناطق الحضرية حيث بلغت نسبة الإناث في المرحلة الأساسية بالنسبة لإجمالي التلاميذ (ذكور وإناث) (33%) وتنخفض هذه النسبة في المناطق الريفية إذ وصلت في العام 98م/99م إلى(28%) .
- وضع الخطط والبرامج الوطنية بالتنسيق مع الوكالات والهيئات الدولية المانحة لوضع برامج تأهيلية وتدريبية لتدريب المعلمين من الجنسين وبالأخص تدريب معلمات الريف للعمل في المناطق الريفية الأشد احتياجاً.
- إصدار قانون واستراتيجية وطنية لمحو الأمية وتعليم الكبار لسد منابع الأمية وباعتبار أن هذه الاستراتيجية ستسهم بصورة غير مباشرة في تحسين نظام التعليم الأساسي ومدخلات التعليم وتقليص ظاهرة التسرب وخاصة في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي.
- وتتضمن هذه الاستراتيجيات أهدافاً كمية وأخرى نوعية لضمان سهولة التقييم والقيام العلمي والموضوعي لمستويات تطبيقها. ولذلك فإن التعليم باعتباره شرطاً أساسياً للتمتع بحقوق الإنسان ويسهم في ترسيخ مبادئ الديمقراطية فإنه لا توجد عوائق تشريعية وقانونية تمنع من التمتع بالحقوق الواردة في هاتين الماديتين كان ذلك على مستوى مراحل التعليم الأساسي و التعليم الثانوي بمختلف أنواعه بما في ذلك التعليم التقني والمهني التي تسعى الدولة إلى تنويعه وتطويره وزيادة نسبة التخصصات العلمية فيه . وفضلاً عن ذلك فإن النظام التشريعي في البلاد يقر باحترام حرية الأباء والأوصياء في اختيار نوعية التعليم أو المدارس التي يلحقون أطفالهم فيها سواء أكان ذلك على مستوى المدارس الحكومية أو الخاصة.
أما التعليم الأكاديمي العالي الجامعي والدراسات العليا فإنها مكفولة ، وشعوراً من الدولة بأهمية هذا النوع من التعليم فقد اتجهت في السنوات الأخيرة إلى تنويع مجالاته وإلى زيادة نسبة الملتحقين فيه من الجنسين وتوسعت في بناء الجامعات في العديد من المحافظات لمواجهة الاحتياجات المتزايدة لهذا النوع من التعليم.

كما شجعت الحكومة القطاع الخاص لإنشاء جامعات أهلية وتميز التعليم الجامعي خلال التسعينات بصفات أهمها :-
1-    التوسع الأفقي من خــلال افتتاح جامعــات جديدة بلغ عددها تسع جامعات في عام 2000م.
2-    اهتمام القطاع الخاص بالاستثمار في التعليم العالي من خلال إنشاء 8 مؤسسات ومازال هذا التوسع مستمراً.

المادة (15) :
الحق في الثقافة وفي التمتع بفوائد التقدم العلمي :-
1-    و تكمن أهمية هذا الحق في أحقية كل فرد :-
‌أ)    أن يشارك في الحياة الثقافة.
‌ب)    أن يتمتع بفوائد التقدم العلمي وتطبيقاته.
‌ج)    أن يفيد من حماية المصالح المعنوية والمادية الناجمة عن أي أثر علمي أو فني أو أدبي من صنعه.
2-    شمول تلك التدابير ضمان الممارسة الكاملة لهذا الحق التي تتطلب صيانة العلم والثقافة وإنماؤها وإشاعتها.
3-    احترام الحرية التي لا غنى عنها للبحث العلمي والنشاط الإبداعي.
4-    الإقرار بالفوائد التي تجنى من تشجيع وإنماء الاتصال والتعاون الدوليين في ميدان العلم والثقافة والتقدم التكنولوجي والعلمي ، لما لها من أهمية المبادئ المساواة في المعاملة وحرية التعبير والحق في تلقي المعلومات ونقلها والحق في نماء الشخصية نماءاً كاملاً والحق في المشاركة في حياة المجتمع.
5-حق كل فرد في التماس وتلقي المعلومات عن التقدم الناجم من الدراسات العلمية الجديدة وفي الاستفادة من أي تطورات يمكن أن تعزز الأفراد من التمتع بهذه الحقوق.
إن الحقوق المشار إليها في هذا العهد مكفولة تشريعياً وفقاً لما نصت عليه المادة (27) من الدستور ودعمت هذه الحقوق بنصوص ومواد قانونية أخرى تضمنها القانون رقم (19) المتعلقة بحماية الأفراد والمجتمع والتمتع بثمرات النشاط الثقافي والعلمي والإبداعي في كل ميادين الثقافة ، ولقيت هذه القوانين تطبيقاتها العملية على صعيد الواقع.


السياسات والتدابير والإجراءات المتخذة في هذا الشأن :
صيغت العديد من السياسات واتخذت تدابير وإجراءات لتحقيق هذه الأهداف وذلك من خلال :-
- إنشاء المؤسسات الثقافية التي تعمل في مجال الثقافة والتي من أبرزها مؤسسة العفيف الثقافية العاملة حالياً في المجال الإداري والثقافي وتحظى بدعم من الدولة والمؤسسات الدولية المانحة.
- رعاية الموهوبين والمبدعين في مجال الثقافة والعلوم.
- تشجيع رعاية وملكات الإبداع والتفوق وتحفيز المواهب في ميادين الأدب والعلوم والفنون والتكنولوجيا وحثهم على الإنتاج الفكري والعلمي.
- إشاعة أجواء المبادرة والتنافس بين أصحاب المواهب.
- صياغة الاستراتيجية الوطنية لإدماج الشباب في التنمية والتي تستهدف إلى توجيه الشباب للاهتمام بالقضايا التي تدعم قدراتهم الخلافة على صعيد الأسرة والمجتمع.
-    تكريم الموهوبين من الشباب في مجالات الثقافة والبحوث العلمية في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية بمنحهم جائزة رئيس الدولة التقديرية نظير هذه الجهود المتميزة لحثهم على إطلاق الطاقات المختزنة واقتحام ميادين الإنجازات العلمية والثقافية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لتحريك وجدان الأجيال وشغل كيانهم بشئون الثقافة والعلم.
***

 
المراجع :
1-    دستور الجمهورية اليمنية لعام 2001م.
2-    قانون الانتخابات العامة رقم (13) لسنة 2001م .
3-    قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 90م.
4-    قانون الأحوال الشخصية رقم (24) لسنة 1999م.
5-    قانون الإجراءات الجزائية رقم (12) لسنة 94م.
6-    قانون الجرائم والعقوبات رقم (12) لسنة 94م.
7-    قانون التحكيم.
8-    قانون الجنسية رقم (6) لسنة 1991م.
9-    قانون العمل رقم (5) لسنة 1995م.
10-    قانون الخدمة المدنية رقم (19) لسنة 1991م.
11-    قانون التأمينات والمعاشات رقم (25) لسنة 91م.
12-    قانون التأمينات الاجتماعية رقم (26) لسنة 1991م.
13-    القانون المدني لسنة 1993م.
14-    قانون حماية الملكية الفكرية رقم (19) لسنة 1994م.
15-    قانون مزاولة مهنة المحاماة رقم (30) لسنة 1993م.
16-    القرار الجمهوري بالقانون رقم (14) لسنة 91م بشأن الاستثمار.
17-    القرار الجمهوري بالقانون المعدل رقم (22) لسنة 92م بشأن الاستثمار.
18-    قانون الاستملاك للمنفعة العامة رقم (25) لسنة 1992م.
19-    قانون المرافعات والتنفيذ المدني رقم (28) لسنة 92م.
20-    الخطة الخمسية للحكومة 96-2000م وزارة التخطيط والتنمية.
21-    البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري.
22-    الاستراتيجية الوطنية للسكان لعام 91م الأمانة العامة للمجلس الوطني للسكان.
23-    خطة العمل السكاني المحدثة 96-2000م الأمانة العامة للمجلس الوطني للسكان.
24-    النساء والرجال في الجمهورية اليمنية (صورة إحصائية) الجهاز المركزي للإحصاء وزارة التخطيط والتنمية العام 98م.
25-    الاستراتيجية الوطنية للشباب لإدماج المرأة في التنمية وزارة الشباب والرياضة نوفمبر98م.
26-    استراتيجية تعليم البنات – وزارة التربية والتعليم.
27-    استراتيجية محو الأمية وتعليم الكبار – وزارة التربية والتعليم.
28-    التقرير الوطني حول متابعة تنفيذ مقررات المؤتمر العالمي للتنمية الاجتماعية كوبنهاجن 95م – ديسمبر 98م.
29-    البرنامج الوطني لرعاية الأم والطفل  وتنظيم الأسرة المرحلة الأولى 96-2006م.
30-    التقرير الوطني للجمهورية اليمنية حول تقييم التنفيذ لبرنامج المؤتمر الدولي للسكان أغسطس98م.
31-    وضع المرأة في اليمن – اللجنة الوطنية للمرأة 98م.
32-    التقرير الوطني حول مستوى تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة صنعاء ديسمبر1999م.
33-    قانون السجون رقم (3) لسنة 79م.
34-    قانون الرعاية الاجتماعية رقم (31) لعام 96م.

***   ***   ***

دعماً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل أطلقت وزارة حقوق الإنسان:

 ــ وثيقة رقم (1) حقوق الإنسان في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل:عبارة عن دراسة تحليلية تُبرزُ بشكلٍ خاص وَمُركز سياق حقوق الإنسان ضمن القرارات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني ـ في إطارٍ يُمكن الإستناد اليه كمرجعية لمضامين حقوق الإنسان بأطرها المؤسسية وَالقانونية والقضايا والإتجاهات العامة في سياق نصوص مخرجات الحوار وَالفئات ذات الإرتباط وَمكون الشراكة مع مختلف القطاعات الفاعلة في المجتمع، كما تُقدم الوثيقة رؤية لأولويات الحقوق وَالحريات في الإطار الدستوري المرتقب. 

 ــ وثيقة رقم (2) الإطار الدستوري للحقوق وَالحريات: عبارة عن تصور نوعي لإطار حقوق الإنسان وَالحريات العامة ويتضمن الإطار المقترح مجموعة الحقوق الأساسية لمختلف الفئات ووسائل وضمانات إحترامها وتعزيزها وقد تم تخصيص هذا الإصدار في إطار الدعم الفني للجنة صياغة الدستور. إقرأ المزيد

 النسخة العربية

 النسخة العربية 

 English version  English version

 

 

سجل في نشرتنا البريدية، وكن أول من تصله آخر الأخبار
الجمهورية اليمنية - وزارة حقوق الإنسان
جميع الحقوق من صور و نصوص و مواد خبرية محفوظة لوزارة حقوق الإنسان © 2013