أنت هنا: الرئيسية تقـاريــر تعاهديــة تقرير عن وضع المرأة العربية المركز المصري لحقوق المرأة البلد المشاركة في الحياة العامة

تقرير عن وضع المرأة العربية المركز المصري لحقوق المرأة البلد المشاركة في الحياة العامة

- كانون ثاني 29, 2004

تقرير عن وضع المرأة العربية
المركز المصري لحقوق المرأة
البلد
المشاركة في الحياة العامة
الوضع القانوني
التعليم
** السعودية


يعد دور المرأة في الحياة العامة في السعودية مقيدا تقييداً شديداً، ومع أن وضع المرأة تحسن في مجالي التعليم والتوظيف، فان غياب حقوق الإنسان لكل مواطن يعيق كثيرا قدرة النساء على التمتع بهذه المكاسب، وافقت الحكومة السعودية في آب/أغسطس 2000 على توقيع اتفاقية "القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"، مع تحفظها على ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية، وما زال أمام السعودية إحراز تقدم كبير في مجال المساواة بين الجنسين قبل أن تتمكن من تحقيق أهداف هذه الاتفاقية.
لا يوجد حالياً أي نشاط سياسي نسائي منظم، ويفرض عزل النساء عن الرجال في كافة الاجتماعات العامة، ولا يسمح للنساء بعقد اجتماعات عامة خاصة بهن، وتوجد امرأتان بين أعضاء مجلس الشورى، وهو مجلس وطني استشاري من تسعين عضوا يعينهم الملك، وفي صيف عام 2000 عينت الأميرة الجوهرة بنت فهد بن محمد بن عبد الرحمن آل سعود وكيلا مساعدا لشؤون التعليم، وهذا أعلى منصب حكومي شغلته امرأة في تاريخ المملكة.
تقع المسائل القانونية المتعلقة بالنساء عادة في نطاق سلطة المحاكم الإسلامية التي تعتمد القانون الديني كأساس لقراراتها، ويعطي "مجلس كبار العلماء" التفسير النهائي للقانون الإسلامي في السعودية بموافقة الملك، وقلّص تفسير الحكومة السعودية للإسلام كثيراً دور المرأة في الحياة العامة، فشهادة الرجل في المحكمة تساوي شهادة امرأتين، ويمكن للرجل الحصول على الطلاق بمجرد طلبه ذلك، بينما يفرض على المرأة العزلة عن جميع الذكور من غير أفراد أسرتها المباشرين، وبالتالي يفرض تطبيق الفصل بين الجنسين في جميع أماكن العمل، ولا تستطيع النساء الحصول على رخصة قيادة سيارة، كما يمنع أن يقود سياراتهن رجال من غير أفراد عائلاتهن، ويجب أن تحصل المرأة على موافقة خطية من أحد أفراد أسرتها الذكور لكي تتلقى العلاج الطبي، لا يوجد حالياً أي نشاط سياسي نسائي منظم، ويفرض عزل النساء عن الرجال في كافة الاجتماعات العامة، ولا يسمح للنساء بعقد اجتماعات عامة خاصة بهن. وتوجد امرأتان بين أعضاء مجلس الشورى، وهو مجلس وطني استشاري من تسعين عضوا يعينهم الملك، وفي صيف عام 2000 عينت الأميرة الجوهرة بنت فهد بن محمد بن عبد الرحمن آل سعود وكيلاً مساعداً لشؤون التعليم، وهذا أعلى منصب حكومي شغلته امرأة في تاريخ المملكة، وناقش المسؤولون الحكوميون في السنوات الأخيرة مسألة إعطاء أوراق هوية شخصية للنساء، وستكون هذه أول خطوة باتجاه الاستقلال القانوني للنساء من خلال فصل هوياتهن الشخصية عن أزواجهن أو آبائهن، ويمكن أن تكون هذه الخطوة أساسا لمنح النساء جوازات سفر، وقروضا مصرفية، ووسائل أخرى تزيد استقلالهن الذاتي.
حققت السعودية منذ الستينات تقدماً كبيراً في مجال تعليم الإناث، تشكل الإناث حالياً 46بالمئة من طلبة المدارس الثانوية و 58بالمئة من الطلاب الجامعيين، ولكن النساء ما زلن يواجهن صعوبة في دراسة بعض الموضوعات كالهندسة والصحافة والهندسة المعمارية، وحسب مصادر البنك الدولي ما تزال 36بالمئة من النساء الراشدات أميات في مقابل 17بالمئة من الرجال الراشدين.
وللأسف فان الاستفادة الاقتصادية من التعليم ما تزال محدودة نتيجة لفصل قوة العمل على أساس الجنس، وتشكل النساء 15بالمئة من قوة العمل، وهي نسبة بالكاد تتخطى نصف المعدلات الإقليمية، وتعمل النساء أساسا في التعليم والرعاية الصحية وفي وظائف الخدمة المدنية التي يسهل عزلها على أساس الجنس.
** البحرين
إزداد دور النساء البحرينيات في الحكومة في السنوات الأخيرة، ولكن معظم النساء يعملن في المكاتب الحكومية في وظائف إدارية مساعدة، ولا يحتل إلا عدد قليل جدا منهن وظائف حكومية عليا، ولم تصل أي امرأة إلى عضوية مجلس النواب أو ترأس وزارة مـن الوزارات، وتشغل امرأة واحدة منصب سفيرة لبلادها في أوروبا.
ولكن أعلن رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة في أيار/مايو 2000 أن عضوية مجلس الشورى ستكون متاحة للمرأة. ومجلس الشورى هيئة استشارية منفصلة يجري تعيينها لمراجعة مشاريع القوانين التي يعدها مجلس الوزراء قبل رفعها إلى الملك، ويضم مجلس الشورى حاليا أربع نساء من مجموع أعضائه الأربعين.
وفضلاً عن ذلك، سجلت 34 امرأة أنفسهن مرشحات للانتخابات البلدية في 9 أيار/ماي 2002 ، وكان مجموع المرشحين 320 شخصاً، وللنساء البحرينيات حق التصويت في هذه الانتخابات وفي الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر 2002.
كما تم تشكيل "المجلس الأعلى للمرأة" في البحرين مهمته تقديم النصح للحكومة بخصوص شؤون المرأة، ويتألف هذا المجلس من 14 خبيرا برئاسة الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، زوجة الأمير.
لعبت المرأة دوراً نشطاً في الاحتجاجات الشعبية التي حصلت سنة 1994، وضمت هذه الاحتجاجات عدداً كبيراً من الجماعات السياسية المتنوعة، بمن فيهم العلمانيين والإسلاميين، وفي سنة 1995 وقـّعت ووزعت 310 نساء بحرينيات عريضة تطالب الأمير بإيجاد حل لتفاقم اللامساواة الاجتماعية والعنف في البلاد. وأيدت بعض النساء حقوق المرأة، بينما روّج بعضهن الآخر لقيم إسلامية محافظة.
وتم تأسيس أربع جمعيات نسائية جديدة في سنة 2001، من ضمنها "اتحاد نساء البحرين" و"جمعية البحرين النسائية"، وبهذا أصبح عدد الجمعيات النسائية البحرينية تسع جمعيات، كما تشارك البحرينيات في الجمعيات السياسية وفي غيرها من الروابط والجمعيات الأهلية.
تحدد الشريعة الإسلامية الأحوال الشخصية للمرأة البحرينية، وتوجد فروقات في قانون الأحوال الشخصية للسنة والشيعة، فالنساء الشيعيات يعاملن بقدر أكبر من المساواة لجهة الميراث والطلاق مقارنة بأقرانهن السنـّيات، وللنساء من كلا الجماعتين الحق في التملك وفي تمثيل أنفسهن في المحاكم. كما أن النساء السنـّيات والشيعيات يستطعن السفر إلى خارج البلاد بحرية، والعمل في القطاعين العام والخاص، وارتداء الملابس التي تروق لهن.
حققت النساء مكاسب كبيرة في مجال التعليم إذ انخفضت نسبة الأمية بينهن من 41بالمئة سنة 1980 إلى 19بالمئة سنة 1998. وتشكل النساء الآن غالبية الطلاب الجامعيين البحرينيين، وحقوق النساء محفوظة في "ميثاق العمل الوطني" الذي أقر في استفتاء شعبي في شباط/فبراير 2001. ويجري العمل حاليا على وضع تعريفات محددة وواضحة لهذه الحقوق
** عمان
وللنساء حق التصويت والترشح في الانتخابات، وما تزال مشاركة المرأة في قوة العمل وصناعة القرار منخفضة، حيث توجد امرأتان بين أعضاء مجلس الشورى الـ 82 الذين انتخبوا في أيلول/سبتمبر 2000، وقد عيّن السلطان قابوس في كانون الأول/ ديسمبر 1997 أربع نساء من أصل 41 عضوا يشكلون "مجلس الدولة". وتم تعيين أول امرأة سفيرة لعمان في هولندا في أيلول/سبتمبر 1999. وتشكل النساء 20 بالمئة تقريباً من الموظفين الحكوميين، كما يشغلن 13بالمئة من المراكز الإدارية العليا.
الوضع الشخصي للمرأة تفرضه الشريعة الإسلامية، فالقانون العماني يفرض على المرأة الحصول على إذن والدها أو زوجها أو أحد أفراد عائلتها من الذكور للسماح لها بالسفر إلى خارج البلاد، وترث النساء مقدارا أقل من أقربائها الذكور.
أدى تعليم الإناث إلى خفض معدل الأمية خفضاً كبيراً، ففي العام 1970 لم يكن هناك أي مدارس للبنات في عمان، وبحلول عام 1984 كان 84بالمئة من النساء الراشدات ما يزلن أميات، وتم خفض هذه النسبة اليوم إلى 43بالمئة، ومع أن ارتفاع نسبة الأمية ما يزال مشكلة وطنية، فقد تساوت المرأة مع الرجل في مجال التعليم، ففي العام الدراسي 19ـ1998 كان نصف الطلاب المسجلين من البنات، وتم اعتماد نظام الحصص النسبية للجنسين في مجال التعليم الجامعي ما تسبب في وجود تخصصات علمية يسيطر عليها الذكور وتخصصات أخرى تسيطر عليها الإناث.
** الإمارات
ما تزال المرأة معزولة إلى حد كبير عن المشاركة السياسية وفي عملية اتخاذ القرارات الحكومية، علي الرغم من عدم وجود قوانين تمنع المرأة من شغل المناصب الحكومية العليا، ولكن عددا قليلاً جداً من النساء شغلن هذه المناصب، وأعلنت الشيخة فاطمة بنت مبارك، زوجة الشيخ زايد رئيس الاتحاد، سنة 1998 أنه سيتم تعيين نساء بصفة مراقبات في المجلس الوطني الاتحادي لتدريبهن على تعيينهن في نهاية الأمر أعضاء أصليين، وقد عينت إمارة الشارقة خمس نساء من الأكاديميات في مجلسها الاستشاري (برلمانها المحلي) الذي يضم 40 عضوا، إلا انه بات على المرأة الإماراتية الانتظار مدة سنتين أخريين على الأقل لدخول المجلس الوطني الاتحادي، بعدما أصدر رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في 22 كانون الثاني / يناير 2003 مرسوماً بتعيين أعضاء المجلس الأربعين من دون أن يكون بينهم أي امرأة.
كما وافق مجلس الوزراء على تأسيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة كهيئة مستقلة تضم الخبراء والمختصين في شؤون الأسرة والمرأة والطفل لوضع استراتيجية مستقبلية للنهوض بالمرأة، ومع ذلك، ما زالت الغالبية العظمى من نساء الإمارات في البيوت بعيدا عن الحياة العامة.
تحدد الشريعة الإسلامية الأحوال الشخصية للنساء في الإمارات، وتلتزم الإمارات العربية المتحدة كغيرها من الدول العربية التفسير الإسلامي الذي يمنع النساء المسلمات من الزواج من رجال غير مسلمين، بينما يسمح للرجال المسلمين بالزواج من نساء غير مسلمات، وفي سنة 1998 كانت 28بالمئة من الزيجات في الإمارات بين رجال مسلمين ونساء أجنبيات. وتمنع النساء المسلمات من مغادرة البلاد من دون إذن أولياء أمورهن، وفي حالات الطلاق، تمنح المرأة المطلقة حق حضانة الأطفال حتى سن السابعة، بينما تصبح حضانتهم بعد ذلك السن قانونياً من حق الوالد.
للرجال والنساء في الإمارات العربية المتحدة فرص التعلم نفسها، وزادت معدلات أمية الراشدين (27بالمئة) عن أمية الراشدات (23بالمئة) سنة 1998، وقدرت نسبة الأولاد الملتحقين بالتعليم الأساسي بـ 83بالمئة ونسبة البنات بـ 81بالمئة سنة 1998، وتبلغ نسبة الإناث من مجموع طلاب جامعة العين 75بالمئة، ويرجع التحاق أعداد أكبر من النساء بالتعليم الجامعي جزئيا إلى التحاق الرجال بالجامعات الأجنبية في الخارج. وتوفر الحكومة تكافؤ الفرص التعليمية والدعم الاقتصادي للرجال والنساء؛ وقد التحق 95بالمئة من خريجي المدارس الثانوية سنة 2000 بالجامعات.
** الكويت
كانت الكويت مؤخراً موضع اهتمام عالمي بخصوص حق الاقتراع للنساء، فقد أصدر الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح في أيار/مايو 1999 مرسوما يمنح بموجبه النساء حق الاقتراع والترشح في الانتخابات النيابية المقررة لسنة 2003. ولكن مجلس الأمة عطّل هذا المرسوم في تشرين الثاني/نوفمبر 1999 من خلال تصويت متقارب (32 صوتا ضد و 30 صوتا مع)، وما تزال هذه المسألة موضع خلاف في الكويت اليوم، ويجادل معارضو حق المرأة في الاقتراع من الإسلاميين والتقليديين بأن تعريض النساء للحياة العامة من خلال التصويت سوف يقود إلى انحلالهن أخلاقياً، وكان مؤيدو منح حق التصويت للمرأة أقلية بين النواب المنتخبين، ولكن الوزراء الحائزين على مقاعد نيابية شكلوا كتلة مساندة للأمير.
تحتل النساء الكويتيات عدة مناصب حكومية، مع أن حضورهن على المستويات القيادية العليا محدودة، فهناك امرأة تشغل حاليا منصب وكيل وزارة التربية، وهناك عدة سفراء كويتيين من النساء، كما ترأس امرأة جامعة الكويت حالياً.
ما تزال المرأة الكويتية تواجه درجة معينة من عدم المساواة القانونية فيما يتعلق أساسا بقانون الأحوال الشخصية، وهذا القانون ينص على إعطاء قيمة أقل لشهادة المرأة أمام المحاكم، والوالد هو الذي يحدد جنسية طفله طبقا للقانون الإسلامي المطبق في الكويت، كما تواجه المرأة التمييز في القرارات المتعلقة بالطلاق والميراث، ولكن هذه القواعد تتباين في العقيدتين الشيعية والسنية، لجميع الرجال والنساء في الكويت الحق في التعليم المجاني حتى المستوى الجامعي، وعلى الرغم من أن معدلات الالتحاق بالتعليم تراجعت بشكل حاد في أثناء الاحتلال العراقي، فقد عاودت الارتفاع فبلغ عدد المسجلين في التعليم الأساسي 66 بالمئة من الصبيان و 64 بالمئة من البنات سنة 1998، وتشكل النساء ثلثي الطلبة الجامعيين.
** قطر
بادر الشيخ حمد، منذ توليه الحكم سنة 1995، إلى إطلاق عملية الانتقال إلى الديمقراطية بمشاركة نسائية كاملة، ودعا إلى إعطاء دور اكبر للإناث في الحياة العامة، وعلى الرغم من ارتباطهن العميق بالتقاليد، فان النساء القطريات يخطون خطوات هامة نحو تحقيق المساواة مع الرجال، وعقدت قطر في آذار/مارس 1999 أول انتخابات في تاريخها، وترشحت ست نساء لعضوية المجلس البلدي الذي سيشرف على الانتقال إلى الديمقراطية الكاملة في السنوات القليلة المقبلة. وشكلت النساء 44بالمئة من مجموع الناخبين في تلك الانتخابات، ولكنهن فشلن في تقديم دعم كاف للمرشحات، ولم تفز أي مرشحة، وتقوم قطر حالياً بإعداد مشروع دستور جديد يفترض استكماله سنة 2002 يؤسس لديمقراطية برلمانية ولانتخابات وطنية ثابتة.
شغلت النساء عدة مناصب حكومية في السنوات الأخيرة، وزادت نسبتهن في الوظائف الحكومية 61بالمئة بين عامي 1991-1997. وكانت معظم هذه الزيادة في الوظائف المتدنية والإدارية، ولكن تم تعيين امرأة في منصب وكيل وزارة التربية والتعليم سنة 1996 تعارض الغالبية من المواطنين القطريين، ذكوراً وإناثاً، أن تلعب المرأة دوراً نشطاً في الحياة العامة، وقد رسخت الخلفية الإسلامية التقليدية للامة، وخصوصا في أوساط كبار السن، موقفاً نقدياً من التحديث على النمط الغربي ومن حقوق المرأة، وقد ساند الشيخ حمد حقوق المرأة، ولكنه صرح بأن التغيير يجب أن يلطّف بالمعتقدات التقليدية، ولا توجد مجموعات نسائية نشطة في البلاد، وما تزال المدارس وأماكن العمل تقوم على الفصل بين الجنسين.
تقرر الشريعة الإسلامية الأحوال الشخصية للمرأة في قطر، وينص قانون الأحوال الشخصية القطري على أن يكون ميراث المرأة أقل من ميراث الرجل، وفي حالات الطلاق، تعطى المرأة حضانة الأطفال الصغار بينما يكون الأطفال الأكبر سنا من حق الوالد شرعاً، ويجب أن تحصل المرأة على إذن من ولي أمرها من الذكور كي تحصل على إجازة قيادة سيارة.
وبلغت نسبة المسجلين في التعليم الأساسي في سنة 1990 (89بالمئة) من الفتيات و(90بالمئة) من الأولاد، وكان معدل أمية الراشدين 20بالمئة للرجال و 18بالمئة للنساء في سنة 1998. توفر الحكومة التعليم المجاني.
** اليمن
قبل توحيد اليمن الشمالي واليمن الجنوبي سنة 1994، تمتعت المرأة في اليمن الجنوبي بدرجة عالية من الاستقلالية والمساواة، ومنذ توحيد شطري اليمن أتيحت للمرأة فرص جديدة وواجهت تحديات جديدة في مجال الحياة العامة، وشجع انتعاش القيم الإسلامية في المجتمع اليمني المرأة على البقاء في المنزل والابتعاد عن الحياة العامة، وفي الوقت نفسه، عززت الديمقراطية السياسية نشاط المرأة السياسي وشجعتها على لعب دور أكبر في المجال الحكومي.
فقبل توحيد شطري اليمن، كان نصف القضاة في الجنوب من النساء، ومنذ التوحيد، نجحت القوى القضائية المحافظة في إعادة تكليف القاضيات بأعمال إدارية وكتابية، ولا يوجد حالياً إلا عدد قليل من القاضيات يعملن في المنطقة المحيطة بمدينة عدن.
يمكن للمرأة اليمنية التصويت في الانتخابات العامة وشغل الوظائف العامة، وفازت امرأتان بمقعدين في مجلس النواب في انتخابات 1997 واقترعت في تلك الانتخابات 3ر1 مليون امرأة شكلن نحو ربع أصوات المقترعين، وفي انتخابات 2003 نجحت امرأة واحدة علي الرغم من وصول عدد الناخبات إلى 5ر3 مليون ناخبة مثلن 45% من إجمالي عدد الناخبين وحدّت نسبة الأمية المرتفعة بين النساء (77بالمئة سنة 1998) من مقدرتهن على العمل التعبوي لمصلحة مرشحيهن، ومن أن يكون لهن كلمة اكبر في المجال السياسي، ولكن الحكومة تقوم بخطوات لزيادة الحضور النسائي في الوظائف الحكومية العليا، وتم تعيين أول امرأة في منصب وكيل وزارة الإعلام سنة 1997 وأعلن رئيس وزراء اليمن سنة 1998 أن على كل وزارة تعيين امرأة برتبة مدير عام. وعينت اليمن أول سفيرة لها سنة 1999 وصدر عن رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الكثير من التصريحات العلنية المؤيدة لحقوق المرأة وللتنمية التي تركز على تطوير وضع المرأة. وبرزت إلى حيز الوجود في السنوات الأخيرة عدة منظمات غير حكومية تعنى بحقوق المرأة اليمنية.
تقرر الشريعة الإسلامية الأحوال الشخصية للمرأة في اليمن، ووفقاً لقانون الأحوال الشخصية اليمني، على المرأة أن تطيع زوجها وان تقيم معه، ويسمح للرجال بتطليق زوجاتهم بكل حرية، بينما لا تستطيع المرأة طلب الطلاق إلا في حال عجز زوجها عن إعالتها، ولا تستطيع المرأة السفر إلى خارج البلاد إلا بعد حصولها على إذن من ولي أمرها من الذكور، وتمنع الشريعة الإسلامية الزوجة من مغادرة المنزل من دون إذن زوجها، وتطبق جميع هذه التشريعات بدرجات متفاوتة، ويجري اتباع هذه الشروط في الشمال الإسلامي بدرجة اكبر من اتباعها في الجنوب الاشتراكي السابق.
وتأتي اليمن في آخر الدول العربية في مجال تعليم المرأة وتخطيط الأسرة، وتزيد نسبة الأمية بين النساء على ضعف نسبتها بين الرجال (76بالمئة في مقابل 33بالمئة)، وتقزّم أمية الشابات وضع الأمية بين الشباب (56بالمئة في مقابل 18بالمئة.
** وضع المرأة في منطقة المغرب العربي
البلد
المشاركة في الحياة العامة
الوضع القانوني
التعليم
** تونس
تشغل المرأة عدداً قليلاً نسبياً من الوظائف الحكومية العليا (3بالمئة على المستوى الوزاري) ولكن هناك عدد من الهيئات الحكومية التي أسست خصيصا للتعامل مع شؤون المرأة من أهمها: "وزارة المرأة والشؤون العائلية" و"اللجنة الوطنية للمرأة والتنمية" و"المجلس الوطني للمرأة والأسرة"، وفازت المرأة في الانتخابات النيابية لعام 1999 بـ 21 مقعدا من مجموع 182 مقعداً نيابياً، كما أن مستوى تمثيل المرأة على المستوى المحلي أفضل منه على المستوى الوطني حيث تشكل النساء 17بالمئة من أعضاء المجالس البلدية.
وأعلنت وزارة الدفاع التونسية في 26/11/2002 فرض الخدمة العسكرية الإلزامية على المرأة التونسية ابتداء من سنة 2003 تعزيزا للمساواة بين الجنسين، وكان نواب في البرلمان التونسي بينهم نساء طالبوا خلال الأعوام القليلة السابقة بأن تكون الخدمة العسكرية إلزامية على النساء، وصرح وزير الدفاع بأن تجنيد النساء سيطبق تدريجياً.
تتصدر تونس جميع الدول العربية لجهة كونها أكثر دولة تقدمية في قضايا المرأة، وأدت الإصلاحات المتتابعة لقانون الأحوال الشخصية التونسي إلى تحقيق مساواة كاملة تقريبا بين الجنسين، وتلتزم الحكومة إدماج المرأة في التنمية البشرية من خلال الاهتمام بتحقيق المساواة بين الجنسين، وعلى الرغم من أنه ما يزال هناك مجال لتحسين مركز المرأة في المجتمع التونسي، فان سجل الحكومة في هذا الصدد يساعد على التفاؤل بمزيد من التحسن مستقبلاً.
الأحوال الشخصية للمرأة في تونس مساوية بوجه عام لأحوال الرجل، ولا يحتوي قانون الأحوال الشخصية إشارات صريحة إلى الإسلام، مع أن القيم الإسلامية لعبت دورا في صياغته. وقد سعت الحكومة التونسية إلى تطوير مرحلة جديدة من الاجتهاد تتميز عن الشريعة الإسلامية المطبقة في دول إسلامية أخرى، وتضمن الاجتهاد الجديد إصلاحات تؤسس للمساواة بين الجنسين في مجالات الزواج والطلاق وحضانة الأطفال والحرية الاجتماعية للمرأة، وأوجدت آخر جولة من الإصلاحات في سنة 1993 تطابقا بين القانون التونسي والمقاييس الدولية لحقوق الإنسان، ولا ينظر مؤيدو الإصلاحات إلى هذا على أنه تخل عن القيم الإسلامية بل تطوير لهذه القيم لكي تتلاءم مع العصر الحديث، وهناك معلومات عن مواجهة صعوبات في تطبيق الإصلاحات عند تعارضها مع الأعراف والتقاليد الاجتماعية.
أظهرت المرأة التونسية تحسنا مطردا في مجال التعليم. فانخفضت الأمية بين الإناث بنسبة 27بالمئة منذ سنة 1980، ولكنها ما تزال مرتفعة إذ تصل إلى 42بالمئة، ومن المتوقع انخفاض هذه النسبة مستقبلا لان تقديرات البنك الدولي تشير إلى أن معدل التحاق الأولاد والبنات بالتعليم الأساسي كان 100بالمئة تقريبا في سنة 1998 وأثبت التعلم أنه أمر جوهري فيما يخص تأكيد المرأة لحقوقها وسط إصلاحات قانون الأحوال الشخصية، وأظهرت دراسة حكومية أنجزت في سنة 1991 أن 70بالمئة من النساء الأميات لم تكن على دراية بحقوقهن التي يمنحهن إياها قانون الأحوال الشخصية، وقامت وزارة المرأة والشؤون العائلية بعدة حملات إعلامية على الصعيد الوطني من أجل تعزيز الوعي بحقوق المرأة.
** المغرب
وجد حالياً 30 امرأة بين أعضاء البرلمان، وقد عيّن الملك محمد الخامس ثلاث نساء في مراكز رفيعة منذ تتويجه، ومن بينهن مستشارة للملك، كما عيّن في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 حكومة جديدة تضم 37 وزيرا منهم 3 نساء.
برزت في العقدين الأخيرين عدة جماعات نسائية في المغرب وبدأت تضغط لتحقيق العدل أو الإنصاف بين الجنسين، ونظر الملك إلى هذه الجماعات بعين العطف والتي تحولت مؤخرا إلى جزء متمم للجهود الإصلاحية، ودعت الحكومة في سنة 1998 الجماعات النسائية للمساعدة في كتابة "خطة العمل الوطني لإدماج المرأة بالتنمية المستدامة"، وهذه الخطة تشكل أساس تمكين المرأة في المغرب.
عدم المساواة بين الجنسين مسألة خلافية شديدة وواضحة في المغرب، وأظهر الملك محمد السادس التزامه حقوق المرأة من خلال اقتراح مجموعة كبيرة ومتنوعة من الإصلاحات القانونية والاجتماعية، وقد خرج ما يقدّر بـ 100 ألف شخص في الرباط بمسيرة تأييد للإصلاحات التي اقترحتها الحكومة في آذار/مارس سنة 2000، بينما نظّم الإسلاميون تظاهرة مضادة في الدار البيضاء شارك فيها ما بين 200 ألف و 500 ألف شخص. ومع مباشرة الملك بتحرير النشاط السياسي في المغرب، أصبحت حقوق المرأة نقطة الوميض للمعارضة الإسلامية المتنامية.
يجيز قانون الأحوال الشخصية المغربي تعدد الزوجات إذا وافقت الزوجة الأولى على زواج زوجها من امرأة ثانية، ويجيز القانون للزوج تطليق زوجته من دون إبداء الأسباب، بينما تضطر المرأة للحصول على قرار محكمة إذا أرادت الطلاق من زوجها، وينص القانون على حصة من الميراث للمرأة أقل من حصة أقربائها الذكور، وتنص الإصلاحات قيد الدرس حاليا في المغرب على قدر أكبر من الإنصاف في موضوع الطلاق، وعلى رفع الحد الأدنى لسن الزواج من 15 إلى 18 سنة، والإنصاف بين الجنسين من حيث حقوق الميراث، وعلاوة على ذلك، تنص خطة الإصلاح على حفظ ثلث مقاعد البرلمان للنساء، أي 200 مقعد من مجموع 600 مقعد.
تحصل المرأة في المغرب على مستوى تعليمي أقل من المستوى الذي يحصل عليه الرجل، وتبلغ نسبة الأمية بين الإناث الراشدات 66 بالمائة في مقابل 40 بالمائة بين الذكور الراشدين، ويرتفع معدل الأمية بين الإناث في المناطق الريفية إلى 90 بالمائة، ويبلغ معدل الالتحاق بالتعليم الأساسي 86 بالمائة للأولاد و 67 بالمائة للبنات، وبحسب مصادر البنك الدولي، تتحدد فرصة من سيحصل على تعليم في المغرب بالوضع الاقتصادي لأسرته وبما إذا كان ذكرا أم أنثى، ووضعت وكالة المساعدات الخارجية الأميركية، بالتنسيق مع الحكومة المغربية، خطة تعليمية للريف تهدف إلى زيادة معدلات الالتحاق بالمدارس وزيادة عدد المدارس.
** الجزائر
شكلت الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 1997 نكسة سياسية لوضع المرأة الجزائرية. فلم تضم الحكومة التي يرأسها علي بن فليس، والتي شكلت في آب/أغسطس 2000 وأعيد تشكيلها في أيار/مايو 2001، أي امرأة في عضويتها، بينما ضمت الحكومة التي سبقتها امرأتين، ويضم المجلس الشعبي الوطني 11 امرأة فقط من مجموع أعضائه الـ 389، ولكن الرئيس بوتفليقة عيّن مؤخرا أول امرأة في منصب وال وأول امرأتين كرئيستي هيئة قضائية في تاريخ الجزائر، وارتفع عدد النساء اللواتي يتدربن كقضاة سنة 2001 من 15 إلى 137 من مجموع 404 متدربين، وأنشأت جميع الأحزاب السياسية الرئيسية أقساما نسائية، ومما لا يمكن اغفالة قيام القوات الإسلامية بقتل النساء لعدم ارتدائهن الحجاب في الأماكن العامة، وأيضا كجزء من الاغتيالات السياسية، ووصلت تقارير إلى جماعات حقوق الإنسان تفيد بوقوع عشرات العمليات من اغتصاب للنساء وخطفهن، كما أن القوات الحكومية تورطت في عمليات قتل خارج نطاق القانون وعمليات العنف الجنسي وغيرها من أنواع إساءة المعاملة ضد النساء.
قانون الأحوال الشخصية لعام 1984 وينص قانون الأحوال الشخصية على حضور المرأة أمام المحاكم الإسلامية التي تطبق الشريعة الإسلامية من اجل تسوية شؤونها الشخصية، بينما يرتكز بقية النظام القضائي الجزائري على القانون المدني الفرنسي، والزوج هو الوصي قانونيا على زوجته وفقا لقانون الأحوال الشخصية، وترث المرأة مقداراً أقل مما يرثه إخوانها، وعبّر المسؤولون الجزائريون في تقريرهم الذي قدموه إلى الأمم المتحدة سنة 1999 عن أملهم بإصلاح قريب لقانون الأحوال الشخصية. وتتولى وزارة العدل التحضير لدمج قانون الأحوال الشخصية بالقانون المدني الجزائري وظل معدل الأمية بين الإناث مرتفعا نسبيا إذ يبلغ حاليا 45بالمئة، بعد أن كان 76بالمئة سنة 1980.
** ليبيا
مجلدات الكتاب الأخضر الثلاثة التي نادت بالمساواة الاجتماعية بين الرجال والنساء، وجرى تجنيد النساء في القوات المسلحة وإشراكهن في النظام السياسي للمجالس الثورية في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات، وفي فترة الانفتاح الليبرالي في أواخر الثمانينات تحدى القذافي علنا بعض المبادئ الإسلامية مثل إجبار النساء على السفر بصحبة ولي أمر من الرجال وفرض ارتداء الحجاب على النساء، ولكن مع حلول منتصف التسعينات، بدأت حكومة القذافي تغير موقفها مرة أخرى مؤيدة وجود دور أكبر للإسلام في القانون، وتبدو هذه المواقف، إلى حد كبير، مرسومة لسد الطريق أمام المعارضة الإسلامية للنظام، وبالتالي، يصعب التحقق من الموقف الواضح للحكومة إزاء مكانة المرأة في الحياة العامة.
وأنشأت الحكومة دائرة شؤون المرأة كجزء من أمانة مؤتمر الشعب العام، أي الهيئة التشريعية الوطنية، وتتولى هذه الدائرة، التي يشرف عليها أمين مساعد من اللجنة الشعبية العامة، جمع البيانات والإشراف على دمج النساء في جميع مجالات مناحي الحياة العامة، كما أنشأت الحكومة "الاتحاد العام للجمعيات النسائية" كشبكة منظمات غير حكومية تعنى بحاجات المرأة في مجال التوظف والعمل.
صدّقت الحكومة الليبية "الاتفاقية الخاصة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" في أيار/ مايو 1989 مع تحفظها على ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية، وتشمل هذه التحفظات أربعة مجالات من قانون الأحوال الشخصية وهي: حقوق الملكية والزواج والطلاق والحقوق الأبوية.
توفر الحكومة الرعاية الصحية والتعليم مجانا لجميع المواطنين الليبيين، وقدّر البنك الدولي أن جميع الأولاد والبنات تقريبا كانوا ملتحقين بالتعليم الأساسي سنة 1998 وما يزال معدل الأمية بين النساء الراشدات أعلى من معدل الأمية بين الرجال، إذ كانت نسبة أمية النساء الراشدات 35بالمئة مقابل 10بالمئة للرجال الراشدين.
** وضع المرأة في المشرق العربي
البلد
وضع المرأة في الحياة العامة
الوضع القانوني
التعليم
** الأردن
العودة للانتخابات الديمقراطية في أواخر الثمانينات حفزت النساء على صعيد العمل السياسي، حيث يظهرن باستمرار معدلات مشاركة في الاقتراع أعلى من معدلات الرجال، ولكن النساء يبقين إلى حد كبير مستبعدات عن المناصب الحكومية، فلا توجد إلا وزيرة واحدة وثلاث نساء من الأعيان، بينما لا توجد أي امرأة بين أعضاء مجلس النواب، ولتحقيق أهداف الأردن في تطوير وضع المرأة، أسست الحكومة "اللجنة الوطنية للمرأة" للإشراف على البرامج والمشروعات.
علي الرغم من حظر الدستور الأردني التمييز على أساس الجنس، ولكن التقارير تدل على استمرار التمييز ضد المرأة الأردنية في العديد من مجالات حياتها، حيث يبقى العنف ضد النساء مشكلة رئيسية في جميع أنحاء الأردن.
كما تتقرر قضايا الأحوال الشخصية كالزواج والطلاق وحضانة الأطفال في المحاكم الشرعية وفقا لما يقال عنه الشريعة الإسلامية، كما هو الحال في العديد من الدول العربية، تحسب شهادة المرأة في المحاكم الأردنية نصف شهادة الرجل، ويمكن للرجال تطليق زوجاتهم بكل حرية، بينما على النساء تقديم أسباب لطلب الطلاق أمام المحكمة، وتحصل المرأة على قدر من الميراث أقل مما يحصل عليه الرجل، ومن الضروري موافقة الأزواج على حصول زوجاتهن على جوازات سفر، وقد أضحت قضايا الأحوال الشخصية الخاصة بالمرأة رمزاً للنزاع بين القوى الدينية والعلمانية، وقد أصدر برلمان 1991 قوانين تنص على التوزيع غير المتكافئ للثروة عند الطلاق، وتنص أيضا على مؤسسات تعليمية منفصلة للإناث والذكور.
انخفضت نسبة الأمية بين النساء من 46بالمئة سنة 1980 إلى 17بالمئة سنة 1998، وتشكل النساء حاليا نصف الطلاب الجامعيين.
** لبنان
ما زالت المرأة اللبنانية مستبعدة إلى حد كبير عن المؤسسات السياسية، فلا توجد أية امرأة في مجلس الوزراء، وهناك ثلاث نساء فقط بين أعضاء مجلس النواب الـ 128، ووصلت في الانتخابات البلدية التي جرت في أيار/مايو وحزيران/يونيو 1998 إلى عضوية المجالس البلدية 78 امرأة، أي ما يعادل 1بالمئة من مجموع أعضاء هذه المجالس، وشكلت الحكومة اللبنانية هيئة وطنية لشؤون المرأة من اجل تحسين وضع النساء، ووضعت هذه الهيئة خطة وطنية للمرأة، كما شكلت لجنة لشؤون المرأة للإشراف على تنفيذ هذه الخطة، وتسعى الخطة إلى تمكين النساء والى مواجهة التمييز الاجتماعي من خلال مشروعات متنوعة، بما فيها تقديم قروض خاصة وصغيرة للنساء الفقيرات، كما قامت اللجنة بتنفيذ برنامج تثقيف وطني لتعليم النساء حقوقهن ولتقديم صور اجتماعية جديدة عن المرأة في الحياة العامة.
يحدد القانون المدني العام بعض المجالات المتعلقة بالأوضاع الشخصية للمرأة اللبنانية، فيضمن هذا القانون حق النساء في امتلاك المصالح التجارية، ويعطي لشهادتهن أمام المحاكم وزنا مساويا لشهادة الرجال، ولكن معظم الأوضاع الشخصية للمرأة تخضع لقوانين طائفتها الدينية، ويعترف لبنان بـ 19 طائفة لكل منها قانونها الديني الخاص، وقد نادت بعض الجماعات النسائية بإصلاح يؤدي إلى وضع قانون اختياري عام للزواج المدني يوحد جميع الزيجات في إطاره، وأظهر مجلس النواب معارضة شديدة لهذا الاقتراح حالت دون عرضه عليه للنظر فيه.
تتلقى معظم النساء تعليماً جيداً في لبنان، وقد انخفضت نسبة الأمية بين الإناث الراشدات من 37بالمئة عام 1980 إلى 21بالمئة عام 1998 وتبلغ نسبة الأمية بين الشابات 8بالمئة فقط. ونصف الطلاب الجامعيين من الإناث، وقد استفادت النساء من هذا التعليم فتفوقن على الرجال الأقل تعليما في قوة العمل.
** سوريا
حكم حزب البعث العربي الاشتراكي سوريا منذ العام 1963 وقد شجع الحزب، الذي يستخدم النساء كقاعدة سياسية مساندة له، على تحقيق المساواة بين الجنسين ففي السبعينات كان يتم تجنيد النساء في القوات المسلحة على نطاق واسع، وكانت تلك القوات تضم وحدة مظليات خاصة. وفي الوقت نفسه، تبقى سوريا بلدا إسلاميا ملتزما بقوة التقاليد الدينية، وتثني الأعراف الاجتماعية العميقة الجذور المرأة السورية عن دخول مجال الحياة العامة وعن التقدم بمطالب سياسية، وبينما شاركت قلة من النساء في قوة العمل وفي الحياة السياسية، فان غالبيتهن العظمى تواصل اتباع نمط حياة تقليدي.
الاتحاد النسائي العربي السوري هو المنظمة السياسية المركزية للمرأة في سوريا، أسس عام 1967 على يد ائتلاف من الجماعات النسائية السياسية والاجتماعية، والاتحاد منظمة تغطي كافة أنحاء البلاد ولديه عدد كبير من الأعضاء الناشطين، ومع أن الاتحاد ليس جزءاً من الحكومة على الصعيد الرسمي، إلا أن الدولة تقدم له دعماً كاملاً، وقد نفّذ الاتحاد عددا من المشاريع التنموية في مجالي الطفولة المبكرة والتعليم، وتحتل المرأة عددا قليلا من المناصب الحكومية العليا، وتوجد وزيرتان في الحكومة.
وتم في انتخابات 1998 انتخاب 26 امرأة لعضوية مجلس الشعب، وكان لسوريا سفيرة واحدة في الخارج، وتشكل النساء نحو خمس العاملين في الحكومة، لكن معظمهن يعملن في وظائف كتابة وإدارية.
تحدد الشريعة الإسلامية الأحوال الشخصية للمرأة في سوريا، وتم إصلاح عدة قوانين مدنية في السنوات الثلاثين الماضية بهدف تحقيق المساواة بين الذكور والإناث، ولكن العديد من هذه الإصلاحات لم تطبق لان التقاليد الاجتماعية تمنع تطبيق القوانين التشريعية أو الوضعية، وفي أعقاب مؤتمر بكين شكلت الحكومة "اللجنة الوطنية لمتابعة شؤون المرأة ما بعد بكين"، وتتولى هذه اللجنة إعداد تقارير للأمم المتحدة حول تقدم سوريا نحو المساواة بين الجنسين، وترفع التوصيات إلى الحكومة السورية حول هذه المسألة، ولاحظت هذه اللجنة ضرورة العمل على تنفيذ أفضل للإصلاحات التي تم تدوينها قانونياً.
حققت الحكومة السورية قفزات تقدمية في حقل التعليم، وارتفعت نسبة النساء الراشدات المتعلمات من 33 بالمائة سنة 1980 إلى 58 بالمائة سنة 1998 ولكن هذه النسبة ما تزال متخلفة عن مثيلتها بين الذكور الراشدين والتي تبلغ 87 بالمائة، تشكل النساء 57 بالمائة من المعلمين السوريين، لكن نسبتهن من الأساتذة الجامعيين ما تزال أقل مما يجب، وتشكل الإناث 39بالمئة من الجسم الطلابي الجامعي.
** جيبوتي
تواجه المرأة الجيبوتية في حياتها اليومية مصاعب اجتماعية واقتصادية كبيرة، وخلقت المجاعة والفقر والنزاعات الإقليمية صعوبات أمام الجماعات النسائية وأمام الحكومة في سعيهم لتحسين مكانة المرأة في المجتمع، وتشغل المرأة عددا قليلا نسبيا من الوظائف العليا في الدولة وأعلن الرئيس الجديد لجيبوتي في أيار/مايو 1999 عن تأسيس "وزارة المرأة والعائلة والشؤون الاجتماعية" التي ترأستها امرأة هي حوا أحمد يوسف. وحوا هي أول امرأة في تاريخ جيبوتي تشغل منصب وزير.
يكفل القانون المساواة للمرأة، ولكن المجتمع الجيبوتي ما زال يعاني تمييزاً اجتماعياً واسعاً، وتفضل معظم النساء البقاء بعيداً عن الحياة العامة لأسباب اجتماعية، وتحدد الأعراف الاجتماعية الأوضاع الشخصية للمرأة في جيبوتي، وهذه الأعراف تستند إلى الشريعة الإسلامية التي تفضـّل الرجال على النساء في قضايا الميراث والطلاق والسفر، ولجأت بعض النساء من أصحاب المهن الحرة في السنوات الأخيرة إلى المحاكم للدفاع عن حقوقهن، وقعت جيبوتي على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في كانون الأول/ديسمبر 1998 وتحفظت على ما يتعارض منها مع الشريعة الإسلامية.
تعاني معظم مدارس جيبوتي نقصا في التمويل، وخصوصا على مستوى التعليم الثانوي، ولم يتسجل في مرحلة التعليم الابتدائي في سنة 1998 سوى 36 بالمائة من الأولاد و 27 بالمائة من البنات، وتنخفض نسبة الالتحاق بالتعليم الثانوي إلى 23 بالمائة للإناث و 33 بالمائة للذكور، ويبلغ معدل الأمية بين الراشدين 26 بالمائة للذكور و 49 بالمائة للإناث، وما زالت الحكومة ملتزمة زيادة نسبة الإناث في جميع مراحل النظام التعليمي إلى 50 بالمائة، ولكن نقص الموارد جعل هذا الهدف بعيد المنال.
** العراق
لعبت المرأة دوراً نشطاً في التطور السياسي للعراق، وسعى البعثيون منذ استيلائهم على السلطة سنة 1968 إلى إشراك المرأة في الحياة السياسية بدعم من الدولة، وأسس حزب البعث منظمة جماهيرية تعرف باسم "الاتحاد العام للمرأة العراقية" بعد فترة قصيرة من توليه السلطة بهدف تقديم الخدمات للنساء وإدخالهن في المؤسسات الحكومية الجديدة ووصل عدد أعضاء الاتحاد العام للمرأة العراقية إلى 000ر200 عضو سنة 1982، بينما بلغ عدد فروعه 18 فرعاً يسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني في منطقة الحكم الذاتي في الشمال على الحكومة الكردية الإقليمية، وقد سمح هذا الحزب للمرأة بالمشاركة في قيادته وفي الحكومة المركزية، وتتولى المرأة إدارة وزارتين من الوزارات الحكومية العشرين، وتشير التقارير إلى أن المرأة حققت مكاسب من حيث تمثيلها في الحياة العامة والسياسية في منطقة الحكم الذاتي في الشمال.
قام العراق بإصلاح قوانين البلاد لمنع التمييز بين الجنسين في أماكن العمل ولمنع التحرش الجنسي ومضايقة النساء على هذا الصعيد، واستهدفت الإصلاحات الأخرى تحقيق التكافؤ بين الجنسين في مجال حق الاقتراع والطلاق والضرائب وملكية الأراضي، وأدى الضعف الذي أصاب البنية التحتية والخدمات المدنية في العراق بعد حرب الخليج إلى الحد من تطبيق معايير المساواة بين الذكور والإناث في السنوات الأخيرة.
ما تزال المرأة متخلفة عن الرجل في مجال التعليم، سواء من حيث معدلات معرفة القراءة والكتابة أو معدلات الالتحاق بالتعليم النظامي الأساسي. وكانت نسبة من يعرفون القراءة والكتابة سنة 1998 بين الرجال الراشدين 64بالمئة وبين النساء الراشدات 43بالمئة. وفي الفترة نفسها، كانت الفجوة أقل بين الشباب (15-24 سنة) إذ بلغ معدل الذكور المتعلمين بينهم 77بالمئة ومعدل الإناث 64بالمئة. وبحسب تقديرات البنك الدولي، كان 80بالمئة من الأولاد و 70بالمئة من البنات مسجلين في التعليم الأساسي سنة 1998.
** الصومال
كان للحرب الأهلية ولاستمرار غياب حكومة مركزية تأثير مدمر في الصومال وفي المواطنات الصوماليات بذلت الجماعات النسائية جهدا كبيرا في سبيل تحقيق السلام وإعادة بناء الصومال، واجتمعت في سنة 2000 جميع العشائر الصومالية في جيبوتي وتمكنت من تشكيل حكومة انتقالية، وحصلت المرأة على 25 مقعدا من مقاعد المجلس الوطني الانتقالي وعددها 245 مقعداً، وتم توزيع المقاعد بشكل يحافظ على التكافؤ بين العشائر المتنافسة، وتم تمثيل كل عشيرة من العشائر الرئيسية الأربع بخمس نساء، فيما خصصت المقاعد النسائية الخمس المتبقية للعشائر الصغيرة، وشكلت النساء من أعضاء المجلس الوطني الانتقالي فيما بينهن كتلة تمثل مصالح المرأة الصومالية متجاوزة التقسيمات العشائرية، ومع أن المرأة أقصيت بوجه عام عن مراكز النفوذ العام، فقد نشطت عدة جماعات نسائية في العمل من اجل السلام.
يتحكم القانون المدني والقانوني الجنائي لما قبل الحرب بالمكانة القانونية للمرأة في الصومال، ولكن هذه القوانين لم تطبق طوال عقد كامل، ويحظر الدستور الصومالي التمييز على أساس الجنس، لكن قانون الأحوال الشخصية يورث المرأة نصف ما يرثه إخوانها الذكور، وقاوم بعض المسلمين دخول المرأة إلى الحياة العامة، ولكن هذه المقاومة لم تكن نقطة احتكاك أو تفجير سياسي في الصومال، كما كانت عليه في معظم الدول العربية.
** السودان
خلقت الحرب الأهلية السودانية التي مضى عليها 18 سنة صعوبات وفرصا أمام مشاركة المرأة في الحياة العامة بعد أن تمكنت بعض النساء السودانيات من احتلال مراكز رفيعة في عدد من الميادين سابقا . ففي سنة 1964 فتحت الحكومة السودانية مجال القضاء أمام المرأة، ويوجد حاليا خمس قاضيات في المحكمة العليا وعيّن رئيس الجمهورية في سنة 2000 مستشارات لشؤون المرأة في منصب وزاري.
حاولت الحكومة السودانية تطبيق الشريعة الإسلامية بحيث تكون القانون المدني والجنائي لجميع أنحاء البلاد، وكانت تلك الخطوة من الأسباب الأساسية لاندلاع الحرب الأهلية، وتنص الشريعة الإسلامية على تغطية المرأة جسدها ووجهها في الأماكن العامة، وحاول محافظ الخرطوم في أيلول/سبتمبر 2000 أن يوسّع نطاق الحظر على المرأة ليشمل اشتغالها ببعض الأعمال مثل محطات البنزين والفنادق، وتحدّت الجماعات النسائية هذا القانون وأصدرت المحكمة الدستورية أمرا بتعليقه إلى حين اتخاذها قراراً نهائياً بشأنه، ويكفل الدستور السوداني المساواة بين الجنسين ويحظر التمييز الجنسي، ولكن هذه الأحكام والنصوص نادراً ما جرى تطبيقها أضعفت الحرب الأهلية النظام التعليمي في السودان، ففي سنة 1998 كانت نسبة المسجلين بالتعليم الأساسي 59 بالمائة من الأولاد و 49 بالمائة من البنات، ويبلغ معدل الأمية بين النساء الراشدات 72 بالمائة، بينما تبلغ نسبة أمية الشابات (15-24 سنة) 56 بالمائة، وتشكل النساء حاليا 60 بالمائة من الطلاب الجامعيين، ولكن ارتفاع هذه النسبة يرجع جزئياً إلى ارتفاع معدل التحاق الرجال بالخدمة العسكرية.
** مصر
وشكل الرئيس مبارك لجنة قومية للمرأة من 30 عضواً تتولى العمل على تحقيق المساواة بين الجنسين، ويشير بعض المنتقدين إلى أن الحكومة المصرية تؤيد حقوق المرأة كوسيلة لكسب رضاء الدول الغربية المانحة للمساعدات، وضمت لائحة مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي الذي يرأسه الرئيس مبارك 11 امرأة من مجموع 444 مرشحا عن الحزب في الانتخابات النيابية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر 2000 وكانت نسبة النساء 25ر2بالمئة من عضوية برلمان 1995 وعيّن الرئيس مبارك أربع نساء في ذلك البرلمان، وفي عام 1992، كانت نسبة النساء 2ر1بالمئة من مجموع أعضاء المجالس الحكومية المحلية.
أصدر الرئيس حسني مبارك في كانون الثاني / يناير 2003 قراراً بتعيين سيدة في منصب قاضٍ في المحكمة الدستورية العليا للمرة الأولى في مصر، وكان مجلس القضاء الأعلى قد رشح المحامية تهاني الجبالي لهذا المنصب، كما تمَّ اختيار امرأتين آخرتين لعضوية هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا، وهي الهيئة التي تعد التقارير لهيئة المحكمة في شأن دستورية القوانين المرفوع في شأنها دعاوى.
قامت جمهورية مصر العربية في السنوات الأخيرة بإصلاحات قانونية جوهرية تخص وضع المرأة، ولكن عدم المساواة بين الجنسين ما يزال سائداً في المجتمع المصري، وقام البرلمان في كانون الثاني/يناير 2000 بتنقيح قانون الأحوال الشخصية لكي يوفر للنساء إمكانية طلب الطلاق من أزواجهن من غير إثبات إساءة معاملتهن من الأزواج، وألغت المحاكم المصرية في خريف عام 2000 القوانين التي تمنع النساء من الحصول على جوازات سفر أو السفر خارج البلاد بدون إذن آبائهن أو أزواجهن تستند الأحوال الشخصية للنساء في مصر إلى الشريعة الإسلامية التي تحدد قواعد الزواج والطلاق والميراث والعمل، ويختلف هذا النظام القانوني عن بقية النظام القانوني المصري الذي يستند إلى القانون المدني الفرنسي، ومع أن الحكومة عدلت بعض أكثر المواد سوءا لناحية عدم إنصاف النساء في قانون الأحوال الشخصية، فما تزال النساء تواجهن التمييز ضدهن، فالنساء يمكنهن الحصول على الطلاق فقط في حال تنازلهن عن جميع مستحقاتهن وحقوقهن الزوجية وعن مؤخر الصداق، ويحرم على النساء المسلمات الزواج من رجال مسيحيين، بينما يفرض على النساء غير المسلمات اللواتي يتزوجن رجالا مسلمين الخضوع للشريعة الإسلامية.
العنف المنزلي مشكلة رئيسية في مصر، وقد فتحت "وزارة الشؤون الاجتماعية والتأمينات" 150 مكتب إرشاد وعلاج نفسي لمساعد ة ضحايا العنف المنزلي تلتزم مصر زيادة فرص التعليم للنساء، فحالياً تبلغ نسبة الأمية بين النساء الراشدات 58بالمئة في مقابل 35بالمئة للرجال الراشدين، وتوجد في المناطق الريفية فجوة واضحة بين الجنسين في معدلات الالتحاق بالمدارس، والسبب الرئيسي لهذه الفجوة يتمثل في الضغوط الاقتصادية التي تجبر العائلات على إخراج أولادها من المدارس لتوفير دخل إضافي للأسرة، وعادة ما يتم إخراج البنات من المدارس، وشددت الحكومة المصرية سنة 1996 في تقريرها عن "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" على زيادة فرص التعليم للبنات، وخصوصا في المناطق الريفية، وتشكل النساء حالياً غالبية الطلاب الملتحقين بالتعليم الجامعي.
** فلسطين
تواجه النساء في قطاع غزة والضفة الغربية قدراً كبيراً من التمييز الاجتماعي ومن عدم المساواة، وقد أسهم النضال الفلسطيني ضد إسرائيل في نشوء حركة نسائية نشطة وقوية شكلت جزءاً جوهرياً من النضال الوطني، وقد شاركت نساء كثيرات، في أثناء الانتفاضة، في المقاومة وفي التظاهرات ضد الحكومة الإسرائيلية، ومنذ اتفاقات أوسلو لعام 1993 أخذت الحركة النسائية بالتوسع في نشاطها ليشمل التصدي للتمييز وللعنف ولقضايا أخرى تمس حياة النساء الفلسطينيات، ولكن طاقة هذه الجماعات النسائية ظلت محدودة نتيجة لنقص الموارد وبفعل مقاومة الثقافة السائدة للتغير الاجتماعي.
شكلت النساء 42بالمئة من مجموع الناخبين في انتخابات 1996، ولكن تمثيلهن في الحكومة ظل محدوداً، فالنساء يشغلن خمسة مقاعد فقط من مقاعد المجلس التشريعي الـ 88، وتوجد امرأة واحدة وزيرة في حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية، ويرى البعض أن ارتفاع معدلات الأمية بين النساء (25بالمئة) جعلهن يتركن مسألة تصويتهن في الانتخابات لأقاربهن الذكور تحدد الشريعة الإسلامية الأحوال الشخصية للنساء المسلمات في قطاع غزة والضفة الغربية، والشريعة هي المرجع الأساسي للخلافات الزوجية وللطلاق والميراث وحضانة الأطفال ومعظم المجالات الأخرى التي تمس حياة النساء، وحمل صعود حركة حماس وغيرها من الجماعات الإسلامية معه مطالبات متزايدة بالعودة إلى التفسيرات "التقليدية" للإسلام ولأحوال النساء الشخصية، وعلى الرغم من أن النقاشات بهذا الخصوص خفتت بعد تجدد التوتر مع إسرائيل، فما يزال المجتمع الفلسطيني منقسما حول هذه القضية. وما زال العنف ضد الإناث منتشراً في المجتمع الفلسطيني، وخصوصاً العنف المرتبط بالحفاظ على شرف العائلة، وتواجه الجماعات النسائية صعوبة في مكافحة العنف ضد المرأة بسبب وصمة العار الاجتماعي التي تلحق بمن يناقشن هذه المسألة علناً.

 

دعماً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل أطلقت وزارة حقوق الإنسان:

 ــ وثيقة رقم (1) حقوق الإنسان في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل:عبارة عن دراسة تحليلية تُبرزُ بشكلٍ خاص وَمُركز سياق حقوق الإنسان ضمن القرارات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني ـ في إطارٍ يُمكن الإستناد اليه كمرجعية لمضامين حقوق الإنسان بأطرها المؤسسية وَالقانونية والقضايا والإتجاهات العامة في سياق نصوص مخرجات الحوار وَالفئات ذات الإرتباط وَمكون الشراكة مع مختلف القطاعات الفاعلة في المجتمع، كما تُقدم الوثيقة رؤية لأولويات الحقوق وَالحريات في الإطار الدستوري المرتقب. 

 ــ وثيقة رقم (2) الإطار الدستوري للحقوق وَالحريات: عبارة عن تصور نوعي لإطار حقوق الإنسان وَالحريات العامة ويتضمن الإطار المقترح مجموعة الحقوق الأساسية لمختلف الفئات ووسائل وضمانات إحترامها وتعزيزها وقد تم تخصيص هذا الإصدار في إطار الدعم الفني للجنة صياغة الدستور. إقرأ المزيد

 النسخة العربية

 النسخة العربية 

 English version  English version

 

 

سجل في نشرتنا البريدية، وكن أول من تصله آخر الأخبار
الجمهورية اليمنية - وزارة حقوق الإنسان
جميع الحقوق من صور و نصوص و مواد خبرية محفوظة لوزارة حقوق الإنسان © 2013