أنت هنا: الرئيسية تقـاريــر محليــة التقرير الوطني الثالث للجمهورية اليمنية بشأن مستـوى تنفيذ العهد الـدولي الخــاص بالحقــوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يونيو 2013م

التقرير الوطني الثالث للجمهورية اليمنية بشأن مستـوى تنفيذ العهد الـدولي الخــاص بالحقــوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يونيو 2013م

التقرير الوطني الثالث للجمهورية اليمنية
بشأن مستـوى تنفيذ العهد الـدولي الخــاص
بالحقــوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
يونيو 2013م

 
تـــقديم
1.    شهدت الجمهورية اليمنية منذ تقديم التقرير الدوري الثاني بشأن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية  العديد من التطورات ،في مجال حقوق الإنسان أبرزها انطلاق الثورة الشعبية السلمية التي شهدها اليمن  مطلع العام 2011م ،باعتبارها علامة فارقة في تاريخ اليمن وما ترتب عليها من تغييرات جوهرية وأحداث أثرت بشكل مباشرة على مختلف مكونات الدولة والمجتمع وفي شتى المجالات ،للاتجاه باليمن نحو بناء منظومة وطنية أكثر جدية في العمل على تعزيز  وكفالة حقوق الإنسان.  
2.     تم تشكيل حكومة الوفاق الوطني في ديسمبر 2011م ،وأجريت الانتخابات الرئاسية بتاريخ 21 فبراير 2012م ، والتي تلاها اتخاذ عدد من الإجراءات التي من شانها إنقاذ اليمن من مخاطر انهيار الدولة  حيث تم تشكيل لجنة للشئون العسكرية لتحقيق الأمن والاستقرار ،والموافقة على انشاء لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت خلال عام 2011م بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم (140) لسنة 2012م،ومن المنتظر تسمية اعضاءها والبدء في ممارسة مهامها، بالإضافة إلى إصدار عدد من القرارات الرئاسية التي من شانها إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية. وكذلك تشكيل لجان لحل أهم قضايا الخلاف الوطنية، التي كانت وراء احتجاجات الحراك الجنوبي حيث قضى القرار الرئاسي بتشكيل لجنتين في هذا الشأن هما «لجنة نظر ومعالجة قضايا الأراضي» و«لجنة معالجة قضايا الموظفين المبعدين عن وظائفهم في المجال المدني والأمني والعسكري». وفي سبيل تعزيز التعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان تم إصدار قرار مجلس الوزراء رقم (14) لعام 2012م، بشأن الموافقة على فتح مكتب للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن، وبالتعاون مع بعثة المفوضية تم إعداد الصياغة النهائية للاتفاقية الخاصة بفتح المكتب ،والتي تم توقيعها في مدينة نيويورك بتاريخ 25 سبتمبر 2012م.
3.    لقد عملت الحكومة اليمنية على التعاطي مع الأوضاع التي تعيشها اليمن منذ بداية عام 2011م، من خلال إعداد البرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية 2012-2014م، الذي قُدم لمؤتمر المانحين المنعقد بتاريخ 4 سبتمبر 2012م، في الرياض ،ومؤتمر أصدقاء اليمن المنعقد في نيويورك 26 سبتمبر2012م. كخطة تنموية للمرحلة الانتقالية تستهدف استعادة الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي وتعزيز بناء الدولة حيث تمثلت أولوياتها باستكمال الانتقال السلمي للسلطة واستعادة الاستقرار السياسي، وتحقيق الاستقرار الأمني وتعزيز سيادة القانون وإصلاح القضاء ومكافحة الفساد وتعزيز الحماية الوطنية لحقوق الإنسان والحريات العامة  فضلاً عن تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. مع الأخذ في الاعتبار تلبية احتياجات المجموعات الضعيفة كأولوية لتحقيق الاستقرار الحقيقي من خلال تنفيذ خطة الاستجابة الإنسانية 2012م، وتأمين الدعم المادي المطلوب للخطة وتأمين استقبال المساعدات الإنسانية وإيصالها للمنكوبين.
4.    وفيما يتعلق بتعزيز دور المرأة والعمل على تحقيق اكبر قدر من المساواة المنشودة في مختلف المجالات فقد انعقد المؤتمر الوطني للمرأة خلال الفترة من 19-21 مارس 2012م بمشاركة كافة الأطياف والانتماءات ، وخرج المؤتمر بتوصيات ومطالب تلبي تطلعات جميع النساء اليمنيات ويتم  ترجمتها حالياً بمشاركتها في الحوار الوطني الشامل  بنسبة 30% ،كما تستمر اللجنة الوطنية للمرأة في العمل على تعزيز حقوق النساء في المنظومة التشريعية الوطنية وبما يتواءم مع المواثيق الدولية التي وقعت عليها بلادنا.
5.    ولتلبية الإحتياجات الوطنية في تعزيز وحماية الحقوق والحريات لكل مواطن في الجمهورية اليمنية انعقد المؤتمر الوطني الأول لحقوق الإنسان خلال الفترة 9- 10 ديسمبر 2012م ،تأكيداً على تكثيف جهود الدولة والمجتمع لتحقيق احترام وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها, باعتبارها قضية تتوقف عليها سلباً أو إيجاباً كافة القضايا المعيقة للتنمية والاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي, لارتباطها بالصراعات والظلم والاضطهاد والقهر والاستبداد ، والإنسان في كل هذه القضايا هو محورها ومرتكزها الأساسي. ونوقشت خلال المؤتمر الأول لحقوق الإنسان عدد من القضايا التي تلامس الاحتياجات الحقوقية الهامة للمجتمع اليمني ، في مجال تنمية الوعي الحقوقي وتعزيز الحقوق السياسية لفئات الشباب وإعمال مفاهيم النوع الإجتماعي والمسئولية الإجتماعية وكفالة حقوق الأقليات والمهمشين في الدستور، وحماية حقوق الإنسان في إطار الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب بالإضافة إلى الآليات الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر، والتوعية بمفاهيم العدالة الإنتقالية الذي يُعد موضوعها الحدث الأبرز على الصعيد الوطني، كما تم مناقشة الإطار القانوني الوطني والدولي للجوء، وآفاق عمل منظمات المجتمع المدني .
6.    بتاريخ 16 مارس صدر قرار رئيس الجمهورية رقم " 11" لسنة 2013م بتشكيل مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتسمية أعضاءه ، ويعمل المواطنون معاً من خلاله لإيجاد حلول للتحديات الرئيسة التي تواجه اليمن، ويشارك فيه أعضاء وعضوات من أنحاء اليمن، ويمثل فرصة لإجراء نقاشات هادفة وبناءة بين جميع المواطنين للمساهمة في بناء خارطة طريق لليمن ، واليمنيون أنفسهم يديرون هذا المؤتمر بدعم فني ومادي من الشركاء الإقليميين والدوليين.
7.    ويعد الحوار الوطني الشامل المرحلة الثانية من العملية الانتقالية التي مدتها سنتان - بحسب ما نصت عليه المبادرة الخليجية التي مثلت المخرج من الصراع - والذي يقوم على مبدأ المشاركة الشعبية الواسعة بما يمكن اليمنيين من بناء وطن عادل ومزدهر تسوده المساواة وينعم بالإستقرار. والجدول الزمني لعملية الحوار الوطني الرسمي الموضح في المبادرة الخليجية يستمر لمدة 6 أشهر ابتداءً من 18 مارس 2013م.
8.    تمر اليمن حاليا بمرحلة انتقالية سياسية صعبة حيث تواجه أزمة إنسانية فيما يتعلق بارتفاع أسعار الغذاء والوقود ، وارتفاع معدل الفقر ، وانحدار مستوى الخدمات الاجتماعية ، وشحت الموارد و الصراعات الداخلية .
9.    إن محاولات الإصلاح السياسي تأخذ مسارها من خلال مؤتمر الحوار الوطني الشامل ، عبر (565) متحاور من جميع شرائح المجتمع ، ويهدف المؤتمر إلى إعداد مسودة الدستور الجديد والتحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في شهر فبراير2014 م.
10.    وسيمثل الوصول إلى الانتخابات الرئاسية في فبراير 2014م، بعد استكمال وترجمة المرحلة الانتقالية محطة تاريخية أخرى في طريق الانطلاق لليمن الجديد صوب المستقبل المأمول وقيام الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة المرتكزة على الحكم الرشيد المبني على أسس الحرية والعدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان .
11.    وإذ ترحب الحكومة اليمنية بالملاحظات الإيجابية التي انتهت إليها اللجنة الموقرة في ضوء مناقشة التقرير الدوري الثاني،وطبقاً للمادتين [16، 17] من العهد فانه يسرها أن تتقدم بإيضاحات حول الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع ملاحظات اللجنة، حيث صدر قرار مجلس الوزراء رقم(238)لسنة 2011م بشان تنفيذ توصيات  اللجنة المعنية بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية  والذي قضى بتعميم التوصيات على كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية لإدماجها في الخطط والبرامج والسياسات العامة للدولة.وتكليف وزارة حقوق الإنسان بمتابعة تنفيذها.    
12.    ولمتابعة تنفيذ التوصيات فقد نظمت وزارة حقوق الإنسان عدد من الاجتماعات استعرضت خلالها  التوصيات على أعضاء اللجنة الفنية لحقوق الإنسان(إطار حكومي تتمثل فيه عدد من الجهات الأمنية والقضائية وغيرها من الجهات الرسمية المعنية بقضايا حقوق الإنسان) ،بالإضافة إلى عقد عدد من الاجتماعات لاستعراض توصيات اللجنة أمام أعضاء الهيئة الاستشارية وهي  (إطار استشاري يضم في عضويته ما يقارب (60) عضواً يمثلون منظمات المجتمع المدني المهتمة بقضايا حقوق الإنسان بالإضافة إلى أكاديميين وناشطين وصحفيين ونقابيين) ،. وذلك بهدف تحقيق التقدم الفعلي في اتخاذ الإجراءات والتدابير العملية لتنفيذ التوصيات والتي سنتناولها في سياق هذا التقرير الدوري الثالث الذي تتقدم به الجمهورية اليمنية عن مستوى تنفيذ التزاماتها كطرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

إجراءات إعداد التقرير
-    صدر قرار وزيرة حقوق الإنسان بتكليف فريق متخصص لإعداد التقرير وجمع المعلومات.
-    تحرير وإرسال عدد من الخطابات إلى الجهات الحكومية المعنية  لتوفير المعلومات حول تنفيذ التوصيات والبيانات والإحصائيات اللازمة لإعداد التقرير.
-    تنفيذ برنامج النزول الميداني لجمع المعلومات والذي استهدف عدد من الجهات الحكومية المعنية .
-    صياغة التقرير بناءً على ثلاثة محددات رئيسية :"المبادئ التوجيهية لإعداد التقارير الدورية بموجب العهد،توصيات اللجنة الصادرة في ضوء مناقشة تقرير اليمن الدوري الثاني ،المتغيرات التي تشهدها اليمن منذ عام 2011م".
-    تمت صياغة التقرير بناء على المعلومات المتوفرة لدى وزارة حقوق الإنسان بالإضافة إلى ما تم جمعه من معلومات من عدد من الجهات الحكومية وبالشراكة مع خبراء من المجتمع المدني.
-    عرض التقرير في الموقع الالكتروني الخاص بوزارة حقوق الإنسان لاستقبال ملاحظات الجمهور قبل إصداره بشكل رسمي.
-    تعميم مسودة التقرير على اللجنة الفنية لحقوق الإنسان والهيئة الاستشارية لإبداء الملاحظات.
-     بتاريخ 25/6/2013م عقدت وزارة حقوق الإنسان بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم حقوق الإنسان في المرحلة الإنتقالية ورشة عمل استهدفت أعضاء اللجنة الفنية والهيئة الاستشارية للوزارة ،بالإضافة إلى منسقي حقوق الإنسان في عدد من محافظات اليمن وتم من خلال ورشة العمل استقبال ملاحظات المشاركين على مسودة هذا التقرير لاستيعابها في الصياغة النهائية للتقرير وإصداره رسمياً في الموعد المحدد من اللجنة.

التحديات

عملية جمع المعلومات
13.    على الرغم من إيرادنا لعدد من البيانات والاحصاءات إلا أن هناك صعوبات في توفير معلومات دقيقة وموثوقة واحصاءات تجيب بدقة على طلبات اللجنة لتزويدها بمعلومات واحصاءات دقيقة إزاء عدد من القضايا ذات العلاقة بتنفيذ العهد . ويرجع ذلك إلى عدة اسباب ومشاكل أهمها :
‌أ.    عدم وجود نظام احصائي فعال
14.    حيث لا يوجد نظام فعال يجمع (من الوزارات والمكاتب الإحصائية الحكومية المختصة) كل البيانات الإحصائية والبيانات الأخرى المتصلة بإعمال حقوق الإنسان، وذلك بطريقة شاملة ومستمرة. بحيث تشمل هذه المعلومات والإحصاءات التقارير التي تصدرها الجهات الحكومية بصورة سنوية أو دورية ، متضمناً فيها بيانات عن أنشطتها ، وكذا معلومات عن التدابير القضائية والقانونية ، وكذا المراجعات القانونية ومشاريع القوانين المرفوعة للبرلمان أو قيد الدراسة ، وغير ذلك من التدابير التنفيذية والإدارية ، وكذا الدراسات القانونية والأبحاث
‌ب.    النظام الاحصائي عام وغير مفصل :
15.    فالنظام المتبع حاليا في البيانات الاحصائية الحكومية الرسمية التي يصدرها الجهاز المركزي للإحصاء والتقارير الحكومية الأخرى ، يشمل فصولاً وعناوين عامة وغير مفصلة على النحو المطلوب من اللجان الدولية المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان ..
‌ج.    ضعف القدرات المؤسسية  
16.    حيث يلاحظ قصور لدى المؤسسات الحكومية في الحفظ والأرشفة وتحديث المعلومات ، مما يتسبب في كثير من الأحيان في ضياع المعلومات واهمالها ، وتضارب البيانات . وصعوبة في الحصول على المعلومة لدى مختلف الجهات الحكومية .
‌د.     ضعف التدريب و الوعي بقضايا حقوق الإنسان
17.    فعند مطالبة المؤسسات الحكومية بتوفير معلومات واحصاءات متعلقة بمفاهيم وقضايا حقوق الإنسان ، يحدث كثيرا الخلط وسوء الفهم لدى العاملين في هذه المؤسسات ، وهو ما يمكن ملاحظته في ردودهم  نتيجة لإنعدام الوعي بمفاهيم حقوق الإنسان وقضاياه.
هـ. أحداث عام 2011م
18.    حيث تسببت الأحداث والاضطرابات الأمنية خلال هذا العام في تعطل عمل معظم المؤسسات الحكومية ، بل وتعرض بعضها للنهب والتدمير ، وشهدت البلاد أيضاً انقطاع للكهرباء بشكل شبه كامل على مستوى الجمهورية . مما جعل عملية توفير المعلومات خاصة خلال هذه الفترة عملية صعبة وشبه مستحيلة .

صعوبات تطبيق العهد
19.    توجد العديد من الصعوبات التي تعيق تنفيذ العهد ونوجزها في الآتي:
‌أ.    يعد اتساع الفقر بمفهومه الشامل وبخاصة في الأرياف ولدى الإناث إحدى لقضايا الأشد فتكاً بحقوق الإنسان وحرياته ، كما يمثل الفقر إحدى الإشكاليات الهيكلية التي تعيق عمليات التطوير والإبداع في ميدان حقوق الإنسان إذ تركزت الجهود الحالية على تأمين الحد الأدنى من الحقوق والعيش الكريم في الوقت الذي تتزايد فيه مطالب الارتقاء الحضاري والنوعي في الحقوق والحريات العامة والخاصة.
‌ب.    اليمن تعاني من اختلال التوزيع السكاني حيث يتركز (68 % )من السكان في الهضبة الوسطى والجبلية بينما تستوعب السواحل الجنوبية والشرقية حوالي( 13%) من السكان وسهل تهامة (12%) والهضبة الصحراوية (5%) وينعكس هذا التشتت في صعوبة إيصال الخدمات الأساسية إلى كل التجمعات السكانية وخاصة ما يتعلق بتوفير المحاكم والنيابات.
‌ج.    عدم كفاية برامج التدريب الحالية في مجال التعريف بحقوق الإنسان الواردة في الاتفاقيات الدولية والموجهة إلى مأموري الضبط القضائي والعاملين في المنشآت العقابية.
‌د.    عدم وجود احصاءات أو معلومات أو دراسات كافية بشأن حقوق الإنسان .
‌ه.    ضعف الأليات الوطنية لحماية حقوق الإنسان.    
‌و.    غياب الوعي المجتمعي بالحقوق والواجبات لدى شريحة كبيرة من المجتمع بسبب تفشي الأمية.
‌ز.    انتشار السلاح ، وضعف سلطة الدولة وغياب مفهوم سيادة القانون .
‌ح.    انعدام الثقة بالقضاء والنيابة والأجهزة الأمنية ، وانتشار الفساد .
‌ط.    الاضطرابات الأمنية ، وتوسع التهديدات الإرهابية .

إجراءات تنفيذ التوصيات

20.    في سبيل تنفيذ التزامات اليمن الدولية والوفاء بتعهداتها الطوعية ولتنفيذ توصية اللجنة التي تشير إلى حث بلادنا على إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان بما يتوافق مع مبادئ باريس المتعلقة بلوائح المؤسسات الوطنية لدعم وحماية حقوق الإنسان نود الإشارة في هذا الصدد إلى عدد من الإجراءات التي اتخذتها بلادنا بدءاً بإصدار أمر مجلس الوزراء رقم (35) لعام 2012م، بشأن إعداد مشروع قانون لإنشاء هيئة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان.والذي بموجبه اتخذت عدد من الإجراءات التي من شانها ضمان استقلالية وحيادية وموضوعية إنشاء مؤسسة مستقلة تعنى بإعمال حقوق الإنسان وتعزيزها ، وبما يعمق مفهوم سيادة القانون ، حيث كانت خطة أداء الحكومة قد تضمنت هدفاً رئيسياً يتمثل في إنشاء هيئة وطنية مستقلة خلال العامين 2012-2013م.وأكد المجتمع الدولي ومن بينها المفوضية السامية لحقوق الإنسان على توفير كافة الدعم الفني والمادي للحكومة بشأن إنشاءها ، وفي سبيل ذلك اتخذت الإجراءات التالية:
-     إعداد مشروع قانون خاص بإنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بمشاركة عدد من منظمات المجتمع المدني وبالاستعانة بتجارب الدول العربية التي أنشأت مثل هذه المؤسسات المستقلة لحقوق الإنسان ،كالمغرب ، قطر ، والأردن .
-    عقد عدد من ورش العمل الخاصة بمناقشة مسودة مشروع قانون إنشاء الهيئة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في محافظات ( الأمانة ، الحديدة ، عدن ، حضرموت ، تعز ).
-    عقد ورشة عمل استهدفت أعضاء فريق الهيئات المستقلة لمؤتمر الحوار الوطني بتاريخ 29 مايو 2013م حول مناقشة مسودة مشروع قانون الهيئة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان .
-    عقد ورشة عمل استهدفت أعضاء مجلس النواب لمناقشة مسودة مشروع قانون الهيئة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان بتاريخ 30مايو 2013م.
-    تم عرض مشروع القانون على عدد من منظمات المجتمع المدني ، بالإضافة إلى منظمات دولية ( المفوضية السامية لحقوق الإنسان ، المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان ).
-    عرض مشروع القانون عبر المواقع الالكترونية على الجمهور لإبداء ملاحظاتهم وآرائهم .
-    استقبلت الحكومة ممثلة بوزارتي حقوق الإنسان ووزارة الشئون القانونية كافة الملاحظات والآراء الخاصة بمواد القانون الخاص بإنشاء هيئة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان والتي تم  استيعاب عدد كبير منها وتضمينها مشروع القانون وسيتم عرضه قريباً على مجلس الوزراء لإقراره وإحالته إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره في صيغته النهائية ومن ثم رفعه إلى رئيس الجمهورية لإصداره بقرار جمهوري.
-    ومؤخراً تم إيفاد فريق من الفنيين المعنيين إلى دولة تونس للاطلاع والاستفادة من تجربتها في مجال إنشاء مؤسسة مستقلة لحقوق الإنسان.

حالة العهد
القسم الأول
المــادة (1)
الحق في تقرير المصير والحرية في تحديد الكيان السياسي والنمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتصرف الحر في الثروات والموارد الطبيعية
21.    إعمالاً لمضامين هذه المادة من العهد وتحقيقاً لنضالات الشعب اليمني للتتمتع بالرفاة الإجتماعي والعدل والمساواة في ظل نظام سياسي واقتصادي واجتماعي يحترم حق هذا الشعب في تقرير مصيره ، تنعقد أعمال مؤتمر الحوار الوطني الشامل بمشاركة كل اليمنيين دون اقصاء،حيث وللمرة الأولى تشارك الفئات التي استبعدت من العملية السياسية على مر التاريخ مشاركة كاملة في عملية صنع القرار. على سبيل المثال 50 %من إجمالي عدد المشاركين في مؤتمر الحوار من الجنوب و50 % من الشمال. ومن إجمالي عدد أعضاء المؤتمر من الشمال والجنوب، تمثل النساء بنسبة 30 %، ويمثل الشباب بنسبة 20 %. يعكس المشاركون في المؤتمر الطيف الاجتماعي والسياسي الواسع في المجتمع. فبالإضافة إلى النساء والشباب المستقلين والأحزاب السياسية، يشارك في المؤتمر ممثلون عن الحراك الجنوبي ومنظمات المجتمع المدني والحوثيين، إضافة إلى قائمة رئيس الجمهورية التي اشتملت على فئات اجتماعية واسعة كالمهمشين والنازحين والمغتربين وغيرهم.
22.    يحظى جميع المواطنين بفرص متساوية للمشاركة في هذا الحوار. وذلك من خلال اللقاءات المجتمعية والمنتديات العامة والزيارات الميدانية وجلسات الاستماع التي يقوم بها أعضاء مؤتمر الحوار، علاوة على اللقاءات التي تقيمها منظمات المجتمع المدني المحلية في كل المحافظات. كما يمكن المشاركة في مخيمات الحوار المنتشرة في عواصم المحافظات والمتنقلة بين عدد من المديريات والتفاعل معها والحرص على إنجاح مهاما.
23.    وتتم مناقشة جملة من القضايا تشمل : "القضية الجنوبية"، "قضية صعدة"، "الحكم الرشيد"، "بناء الدولة"، "العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية"، "التنمية المتكاملة"، "بناء الجيش والأمن"، "إستقلالية الهيئات" و "الحقوق والحريات" وقضايا أخرى ذات أبعاد وطنية تندرج في إطار فرق العمل التسع ،وسيتم صياغة مخرجات مؤتمر الحوار من قبل فقهاء دستورين وتقدم على شكل مشروع دستور وطني جديد يمثل العقد الإجتماعي الذي يتوافق عليه الجميع ، وسيتم طرح مشروع الدستور لاستفتاء عام. وبالتالي، يكون جميع اليمنيين أصحاب الرأي الأخير حول هذا العقد الإجتماعي الجديد.
24.     إن القضايا المطروحة للبحث في مؤتمر الحوار تعكس القضايا ذات الأولوية بالنسبة لكل أبناء الوطن علاوة على أبرز التحديات التي تواجه اليمن في الوقت الراهن حيث يجري العمل من خلال المؤتمر على وضع محددات دستورية وقانونية ومحددات رسم السياسات العامة بما يحقق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية من خلال تحديد أسباب القضايا ذات البعد الوطني واقتراح حلول ومعالجات دستورية وقانونية وسياسية لها وضمانات قوية لاستدامة هذه المعالجات، كما سيتم مناقشة ومعالجة القضية الجنوبية وقضية محافظة صعدة .وفيما يلي نشير إلى ابرز المحاور التي سيتم التعاطي معها خلال المؤتمر والتي من شانها تقرير مصير اليمنيين ومستقبلهم.
بناء الدولة
25.    من خلال المؤتمر الوطني الشامل يجري العمل على إعداد أسس الدستور ومبادئه. بالخروج بالإصلاحات اللازمة بشأن هوية وشكل الدولة ونظام الحكم وتحديد النظام الانتخابي والاداري ومهام واختصاصات السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية وتضمينها في دستور البلاد القادم.
التنمية الشاملة و المستدامة و المتكاملة
26.    تمثل التنمية الشاملة الهدف الأسمى من عملية التحول الذي تشهده اليمن وترتكز عليه تطلعات المجتمع وآماله في بناء مستقبل آمن ومزدهر يحقق الحياة الكريمة للأجيال القادمة ويضع البنى الأساسية لدولة قوية يسودها العدل وتحترم فيها حقوق الإنسان ويتساوى فيها الجميع أمام القانون.  ومع أن فريق التنمية الشاملة أحد فرق العمل التي إنبثقت عن مؤتمر الحوار الوطني الشامل، إلا أن المهام التي كلف بها وبالتكامل مع مخرجات بقية فرق العمل سترسم المستقبل الذي ينشده جميع أبناء اليمن.
الحقوق والحريات
27.    يتولى تحديد الحقوق والحريات الخاصة والعامة في الدولة المدنية القادمة فريق عمل من بين فرق المؤتمر التسع وذلك من خلال مراجعة باب الحقوق والحريات الخاصة المقررة في الدستور اليمني الحالي ، ومقارنتها مع الحقوق والحريات التي تضمنتها  في دساتير دول أخرى.بالإضافة إلى الاطلاع على نظم الحقوق والحريات الدولية ،  و توصيات المؤتمرات والندوات وورش العمل المحلية ذات العلاقة بالحقوق والحريات، وتنفيذ عدد من الإجراءات والأنشطة لاستقبال مقترحات المواطنين والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني حول الحقوق والحريات وذلك للوصول إلى إقرار الحقوق والحريات التي سيتم ضمانتها في الدستور القادم والتي تشمل ما يلي:
-    الحقوق والحريات المدنية والسياسية .
-    الحقوق والحريات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
-    الحقوق والحريات الفكرية والمذهبية.
-    حقوق وحريات المرأة والطفل والشباب.
-    حقوق وحريات المهمشون والأقليات وذوي الاحتياجات الخاصة.
-    حقوق وحريات النازحين واللاجئين و المغتربين
الحكم الرشيد
28.     ولبناء منظومة دستورية و قانونية بما يكفل تحقيق العدل والمساواة و تكافؤ الفرص في الجمهورية اليمنية يتولى فريق خاص مناقشة آليات محاربة الفساد وتطبيق المساءلة والمحاسبة والشفافية و العدل والمساواة و تكافؤ الفرص ،بالإضافة إلى فرض سيادة القانون وأسس السياسة الخارجية وتوازن السلطة والمسئولية .
 استقلالية الهيئات
29.    في إطار هذا المحور يهدف الفريق المختص بهذا البند إلى تحديد الأسس والمبادئ التي يقوم عليها استقلال الهيئات ذات الخصوصية ورسم سياسات معالجة القضايا الاجتماعية والبيئية وموائمتها وبما من شأنه تحقيق الاستقلال التام  لتلك الهيئات بنصوص دستورية ذات أبعاد حقوقية، مجتمعية، بيئية.
بناء الجيش والأمن
30.    إلى جانب الإجراءات التي تم اتخاذها منذ فبراير 2012م لإعادة بناء وهيكلة الجيش يجري العمل في إطار المؤتمر على وضع مواد دستورية وقوانين وسياسات بما يحقق بناء الجيش والأمن والأجهزة الاستخباراتية وطنياً ومهنياً.بالإضافة إلى معالجة عدد من القضايا منها إعادة كافة المقصيين والمبعدين قسراً  من العسكريين والأمنيين الجنوبيين جراء حرب صيف 1994م، وكافة المقصيين والمبعدين العسكريين والأمنيين المتضررين من حروب صعدة،والمتضررين والمبعدين والمقصيين العسكريين و الأمنيين من بقية محافظات الجمهورية إلى أعمالهم، وتعويضهم التعويض العادل عن الفترة السابقة.
    المــادة (2)
ممارسة الحقوق المدونة في العهد بدون تمييز
31.    بالإشارة إلى طلب اللجنة توفير معلومات مفصلة حول التركيبة العرقية للمجتمع اليمني وعلى الأخص الفئات المهمشة نود إحاطة اللجنة بان : فئة " الأخدام " هي جماعة هامشية توجد أسفل التركيب الاجتماعي للمجتمع اليمني ،غالبيتهم العظمى من ذوي البشرة  السمراء ويعيشون في عزلة اجتماعية واقتصادية وثقافية وسياسية .
32.    لا توجد إحصائيات دقيقة حول تعداد هذه الفئة التي تنتشر على أطراف المدن اليمنية في مناطق عشوائية فقيرة ومعزولة، وتبنى مساكنهم من القماش والكرتون أو الصفيح والعلب الفارغة (غرفة واحده يسكنها أكثر من 5 – 10 أشخاص) ،ويتركز غالبيتهم في مدن (صنعاء ،عدن ،تعز، الحديدة ،اب ،ذمار،لحج ،المكلا،وأبين) ، المناطق التي يتجمع فيها المهمشين هي في العادة مناطق غير مستغلة ، وربما غير قابلة للاستغلال العاجل اقتصادياً ، ويبنون أكواخهم على ارض هي عادةً إما ملك للدولة ، أو أراضٍ غير محددة الملكية وفي حالات قليلة يقيمون مساكنهم على أراض يملكها أشخاص برضاهم ولفترة محددة وقد يُكرهون على إخلائها. وبالنظر إلى أن نمو المدن اليمنية يسير بمعدلات عالية الآن وإلى إقدام الدولة والأفراد على استغلال أراضٍ لم تكن مستغلة من قبل فإن كثيراً من تجمعات الأخدام حول المدن تتعرض للإزالة ، وهذا مصدر من مصادر متاعبهم الأساسية ، بالإضافة إلى مشقة توفير ضرورات العيش.
33.    نسبة التعليم في أوساطهم متدنية  ويعمل معظمهم في أعمال ومهن محتقرة من وجهة نظر المجتمع ( عمال نظافة - غسل السيارات – حمل البضائع – خياطة الأحذية ) . كما أن هذه الفئة لا تتمتع بأي ثقل اجتماعي أو تمثيل  سياسي  وبالطبع لا يشارك أفرادها في الحياة العامة المدنية و السياسية و يواجهون تمييزا اجتماعيا واسع النطاق ومغروس في أعماق ثقافة المجتمع. ومن ناحية أخرى تشكل هذه  الفئة  موضوعاً للاستغلال الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
34.    منذ عام 2011م حدثت عدد من التحولات بشان مشاركة هذه الفئة في الحياة العامة حيث اشترك أفرادها في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد وقاموا بمطالبات لإنهاء نظرة المجتمع الدونية تجاههم ومؤخرا تم تمثيلهم في عضوية مؤتمر الحوار الوطني الشامل  وهو ما ينظر إليه على انه خطوة متقدمة للحد من انعزالهم عن الانخراط الحياة العامة وأول الطريق للعمل على إنهاء واقع النظرة التمييزية التي يشتركون مع المجتمع في تكوينها على الرغم من انه لا توجد أي نصوص في البنية التشريعية الوطنية تتضمن التمييز تجاه هذه الفئة ولا تتخذ الدولة أي إجراءات أو تدابير تتضمن أي مدلولات تمييزية نحوهم بأي شكل من الأشكال.
35.    قدم رئيس اتحاد المهمشين في اليمن - عضو مؤتمر الحوار الوطني عن المهمشين وثيقة مطالب المهمشين التي يطمحون إلى ضمانتها في الدستور الجديد و هي:
-    إلزام الدولة بوضع الخطط وتبني سياسات وطنية عادلة تكفل حق المهمشين في الحصول على السكن اللائق والخدمات الأساسية وفرص التعليم والرعاية الصحية المجانية وتوفير فرص العمل والحماية والرعاية الاجتماعية وبما يكفل لكل إنسان حق الحياة والعيش والكرامة الإنسانية كحق أصيل وضمان احترامها وحمايتها واجب إلزامي على كافة سلطات الدولة.
-    نص دستوري يحرم ويجرم كافة أشكال التمييز والرق والعبودية على الأفراد والجماعات المنتمية إلى أقليات عرقية وأثينية ودينية ولغوية، وتلتزم الدولة بإصدار كافة القوانين والتشريعات لتحقيق ذلك وبما يحقق المساواة بين كافة فئات المجتمع.
-    نص دستوري يضمن حق المهمشين والأقليات في المشاركة والتمثيل بنسبة 10% من الوظائف العامة وتقلد المناصب القيادية في الجهازين المدني والعسكري والتمثيل في المجالس والهيئات التشريعية المنتخبة وتكفل الدولة  بإصدار القوانين والتشريعات اللازمة لتحقيق ذلك وبما يكفل ضمان مشاركتهم في الحياة العامة ، المدنية والسياسية والوصول إلى مواقع صناعة واتخاذ القرار في بكافة مؤسسات الدولة.
-     تكفل الدولة إنشاء هيئات وطنية مستقلة لحماية حقوق الأقليات والجماعات المنتمين إلى أقليات عرقية وأثينية ودينية، وتتخذ الدولة كافة التدابير والتشريعات القانونية لتحقيق ذلك ، وموائمتها مع كافة المواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحقوق الأقليات.
36.    عملياً تقوم الدولة بعدد من التدابير لدعم ورعاية هذه الفئة منها :
-    تشجيع إنشاء الجمعيات الأهلية الخاصة بهذه الفئات منها الاتحاد الوطني للفئات الأشد فقراّ بالإضافة إلى إنشائهم (55 جمعية أهلية) يتم دعمها بالمال سنوياً.
-    اعتماد مقاعد مجانية في جامعة تعز  لــ 150مهمش ، وفي جامعة صنعاء تم توفير 30 مقعد .
-    ويقدم  مستشفيان في صنعاء خدمات مجانية وعمليات جراحية مجاناً .
-    تخصيص 1500 من وظائف في القوات المسلحة  لهذه الفئة خلال عامي 2009و2010م.
-    بلغ عدد حالات الضمان الاجتماعي للمهمشين 47 ألف حالة (أسرة).
-    تمليك الفئات المهمشة منازل في مجمعات سكنية في صنعاء وتعز وإدخال خدمات المياه والكهرباء إليها وهناك مجمعات أخرى يجري العمل على استكمال التمليك بها في تعز وصنعاء وعدن والحديدة.
37.    وفيما يتعلق بتوصية اللجنة لاتخاذ" إجراءات عاجلة وفاعلة من أجل التخلص من التمييز ضد الأشخاص المنتمين للمناطق الجنوبية في اليمن  في إطار القطاع العام على أبناء الجنوب " نود التوضيح بان هنالك تطورات كبيرة شهدتها اليمن كما ذكرنا سلفا في سياق التقرير طالت عدد من القضايا الوطنية ومنها قضية أبناء جنوب اليمن واحتجاجاتهم للمطالبة بعدد من المظالم منذ قيام الوحدة اليمنية في عام 1990م ،وبعد انطلاق ثورة الشباب الشعبية السلمية وما صاحبها من تحولات نحو بناء الدولة اليمنية المدنية الحديثة ومعالجة كافة القضايا الوطنية والتي اتخذت بشأنها عدد من التدابير والإجراءات ومنها البت في شكاوى أبناء جنوب اليمن ،حيث قضى قرار رئاسي بتشكيل لجنتين في هذا الشأن هما «لجنة نظر ومعالجة قضايا الأراضي» و«لجنة معالجة قضايا الموظفين المبعدين عن وظائفهم في المجال المدني والأمني والعسكري». وتحدد نطاق عمل اللجنتين بالنظر في الانتهاكات التي وقعت على العقارات والأراضي العامة والخاصة أو على العاملين في المجال المدني والأمني والعسكري من أبناء الجنوب للفترة من 1990م ،أي منذ الوحدة بين شمال وجنوب اليمن،وتعمل اللجنتين حاليا على دراسة ملفات الشكاوى التي تلقتها خلال فترة استقبال الشكاوى ليتم بعد ذلك البت فيها وإعادة الحقوق لأصحابها.

رعاية المعاقين
38.    أوردت اللجنة في توصياتها النص على اتخاذ إجراءات لمكافحة التمييز ووصمة العار التي تلحق بالمعاقين في كافة مناحي الحياة وحيال ذلك نشير إلى الجهود المبذولة في إطار تنفيذ هذه التوصية حيث بادرت الحكومة اليمنية إلى تحديد يوم للمعاقين بحيث يتحول ذلك اليوم إلى مهرجان مفتوح تعرض فيه منجزات عام مضى وتطلعات إلى منجزات عام جديد على أساس مفهوم ضرورة مناقشة قضايا المعاقين بشفافية تعمق الايجابيات وتقف على السلبيات فتضع ما ينبغي وضعه من حلول لتجاوزها قدر الإمكان ،كما تهتم الدولة بذوي الإعاقة من خلال خططها التنموية عبر تنفيذ الإجراءات الآتية:-
-    توسيع برامج التأهيل والتدريب للأطفال ذوي الإعاقة .
-    تعزيز الرعاية الصحية ومكافحة الأمية في أوساط المعاقين.
-    وضع سياسية شاملة للأطفال المعاقين وإعادة النظر في وضعهم فيما يتعلق بفرص العمل والسكن والرعاية الصحية.
-    التوسع في إقامة مراكز الرعاية الاجتماعية للمعاقين وتوفير احتياجاتها ومستلزماتها لتحسين خدماتها.
-    تدريب وتأهيل العاملين في مراكز الرعاية الاجتماعية وإعداد الكادر اللازم  للقيام بالتدريب فيها.
-    تطوير برامج تأهيل العاملين في مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، وتقديم خدمات كاملة لإدماجهم في المجتمع .
-    التوسع في برامج الإقراض الميسر للأسر الفقيرة لإنشاء مشاريع صغيرة مولدة للدخل.

خدمات صندوق رعاية وتأهيل المعاقين  
39.     لقد شكل إنشاء صندوق رعاية وتأهيل المعاقين خطوة ملموسة لرعاية وتأهيل هذه الفئات حيث كفل لهم حق الحصول على كافة حقوقهم بما يمكنهم من ممارسة حياة تليق بكرامتهم وإنسانيتهم باعتبارهم مواطنين لهم حقوق وواجبات شأنهم في ذلك شأن كل أفراد المجتمع ومنهم الأطفال المعاقون الذين يتدخل الصندوق لتقديم خدمات الرعاية والتأهيل لهم .
(‌أ)    على المستوى الفردي:- تتوزع هذه الخدمات على مجالات رئيسية هي :
الخدمات الصحية : وتشمل : إجراء العمليات الجراحية الصغرى والكبرى وفي جميع التخصصات مثل تقويم وتصحيح الاعوجاج في العظام وعمليات العمود الفقري وتصحيح النظر وزراعة القرنية وسحب المياه البيضاء والجراحة والتجميل وصرف الأدوية والعلاج الطبيعي وبالذات الأطفال المصابون بالشلل الدماغي ، الأسنان ، المخ والأعصاب . ومختلف أنواع الفحوص التشخيصية.
الخدمات والمساعدات العينية والمالية : وتشمل توفير الأجهزة التعويضية والمستلزمات الطبية مثل الكراسي المتحركة بمختلف أنواعها ( السماعات الطبية لضعاف السمع النظارات الطبية لضعاف البصر / العصبي البيضاء والساعات الناطقة وساعات اللمس بطريقة برايل للمكفوفين ، العكاكيز والمشايات والفرش والوسائد الطبية وكذلك الأحزمة والأحذية الطبية والأطراف الصناعية ، أجهزة شفط السوائل من الدماغ  إضافة إلى المساعدات العلاجية في الخارج .
خدمات التعليم والتأهيل : حيث يتم المساهمة في تحمل الرسوم الدراسية لمختلف مراحل التعليم ( روضة ، تعليم أساسي وثانوي + جامعي دراسات عليا ، دورات تدريبية قصيرة + متوسطة + طويلة ) والمستلزمات التعليمية المساعدة مثل المناهج الدراسية والمسجلات والمصاحف الناطقة ، المصاحف بطريقة برايل طابعات بركنز ، ألواح وأقلام وورق برايل ، مناهج مسجلة على أشرطة كاست ، برامج كمبيوترات ناطقة ، تعليم وتأهيل ذهنياً وطباعة المناهج الدراسية وتدريب نطق وكلام لضعاف السمع .
(‌ب)    على المستوى المؤسسي :- يتم التدخل والتمويل لطلبات مشاريع التأهيل التعليمي والمهني والاجتماعي والثقافي والترويجي للمراكز الحكومية والمراكز التابعة لمنظمات المجتمع المدني العاملة بمجال رعاية وتأهيل المعاقين وتشمل هذه الطلبات ما يأتي:
-    نفقات التعليم الأساسي والثانوي .
-    نفقات التعليم الخاصة ببرامج الدمج في المدارس الحكومية .
-    نفقات التعليم للمعاقين ذهنياً .
-    توفير الوسائل والمناهج التعليمية الخاصة بالمكفوفين والمعاقين ذهنياً .
-    تمويل إقامة المخيمات والأسابيع الخاصة بالأنشطة والفعاليات اللاصفية ( ثقافية – اجتماعية – ترفيهية – رياضية ... الخ ).
-    تمويل إقامة حفلات ومهرجانات انتهاء العام الدراسي .
-    تمويل برامج التدخل المبكر .
-    توفير معدات رياضية لمختلف فئات المعاقين .
-    توفير الآلات والمعدات الموسيقية .
-    توفير الآلات ومعدات التأهيل المهني .
-    توفير مكافأة شهرية للمدرسين ومدربي التأهيل المهني والخدمات المساعدة .
-    توفير وسائل مواصلات لنقل الطلاب من منازلهم وإلى مراكز التأهيل والعكس .
-    توفير المحروقات والزيوت الصناعية لمراكز التأهيل التي تمتلك وسائل مواصلات .
-    تحمل نفقات صيانة الآلات والمعدات والأجهزة .
-    توفير القرطاسية وأدوات النظافة .
-    توفير الأثاث المدرسي والوسائل التعليمية لمراكز التأهيل .
-    تحمل نفقات الإيجارات الشهرية لمراكز التأهيل .
(‌ج)    برامج التأهيل المجتمعي في إطار المجتمع المحلي :- تنفذ برامج التأهيل المجتمعي في ست محافظات وتتعامل مع عدد من الإعاقات وهي على النحو الآتي :- الإعاقات الذهنية –الشلل الدماغي –الإعاقات الحركية – الإعاقات السمعية – الصم – صعوبة الإبصار – نوبات الصرع – بعض المشاكل الصحية ،و يتركز نشاط برامج التأهيل المجتمعي على الآتي :-
-    التأهيل والتدريب بالمنازل للأطفال ذوي الإعاقة في كيفية الاعتماد على الذات في أداء الأنشطة اليومية وتنمية قدراتهم وزيارة أسر المعاقين وإرشادهم إلى كيفية التعامل مع الطفل المعاق .
-    إدماج الأطفال المعاقين بالمدارس ومتابعتهم من خلال برامج التأهيل المجتمعي .
-    إحالة من تجاوز سن الثامنة عشر إلى مراكز التدريب للتأهيل واكتساب خبرات مؤهلة للعمل.
-     تمكين الأطفال المعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة  من الحصول على الرعاية الضمانية أي (الضمان الاجتماعي)  من صندوق المعاقين .
-    تفعيل دور المجتمع المحلي من خلال إقامة الندوات التنشيطية للمجتمع المحلي لضمان المشاركة الفاعلة تجاه الأطفال المعاقين من قبل أولياء الأمور والجهات  ذات العلاقة.
-    إحالة العديد من الأطفال المعاقين إلى المراكز الصحية والمستشفيات وصرف العلاجات اللازمة .
-    توزيع بعض الوسائل المساعدة كعربيات من صندوق المعاقين في (محافظة أبين).
-    إقامة أنشطة خاصة بالأطفال كالرسم ، الغناء ، الأشغال اليدوية ، مسابقات ثقافية أسهم بها الأطفال.

المــادة (3)
تأمين الحقوق المتساوية للرجال والنساء في
التمتع  بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية  المدونة في العهد
التشريعات الوطنية  للمساواة بين الجنسين
40.    تابعت الحكومة اليمنية جهودها لإزالة التمييز ضد المرأة في مجال تحقيق المساواة في القوانين الوطنية من خلال الوسائل الدستورية والقانونية وغيرها، وذلك من خلال التشريع القائم في الدستور المؤكد على عدم التمييز على أساس الجنس، في الحقوق والواجبات والإسهام في كافة الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. حيث قامت الحكومة باتخاذ عدة إجراءات للحد من التمييز ضد المرأة بإصلاح مجموعة من القوانين النافذة إما بإجراء تعديلات قانونية أو بإضافة نصوص قانونية تكفل حقوقاً للمرأة في المجال العام الاجتماعي والمجال الخاص والأسري وغيرها ، منها على سبيل المثال قوانين العمل، الضمان الاجتماعي، الجنسية، السلك الدبلوماسي.
(لمزيد من المعلومات حول الإجراءات التشريعية يرجى الاطلاع على تقرير اليمن الثامن بموجب اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة مايو 2013م).
تمكين المرأة
41.    السياسات و البرامج و الإستراتيجيات التي تتناول المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.
42.    تبنت اليمن سياسة واضحة فيما يتعلق بقضايا النوع الاجتماعي وأقرت إستراتيجية تعمل في ضوئها الجهات ذات العلاقة وهي الإستراتيجية الوطنية لتنمية المرأة التي وضعت من قبل اللجنة الوطنية للمرأة 2006 – 2015م بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة  ، وإستراتيجية تنمية المرأة العاملة  2003- 2011م ، وإستراتجية مناصرة مختلف قضايا المرأة  وهي إستراتيجية تحت الصياغة من قبل اتحاد نساء اليمن للفترة 2012-2015م .
معالجة مواضيع التنمية المتعلّقة بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في السياق الوطني خلال السنوات الخمس الأخيرة :
43.     بغرض تحقيق زيادة مشاركة المرأة في الاقتصاد النظامي وغير النظامي تم وضع إستراتيجية تنمية المرأة العاملة 2003-2011م.بالإضافة إلى دمج واعتماد  مكون المرأة في الخطة الخمسية الثالثة 2006-2010م وكلها تسعى إلى تعزيز مشاركة المرأة في العملية التنموية ومواقع صنع القرار وفي الحياة الاقتصادية وقد صدرت قرارات في هذا الجانب من قبل الحكومة مثل قرارات توظيف المعلمات وكذلك إدماج النوع الاجتماعي في الموازنة العامة للدولة إلا أن التنفيذ لا يزال دون المستوى المطلوب.
تحسين جمع ونشر واستخدام البيانات المصنّفة حسب السن والجنس
44.    في جانب تحسين وجمع ونشر واستخدام البيانات المصنفة حسب السن والجنس تم إنشاء قاعدة بيانات وهي الآن قيد التحديث ، وإصدار تعميم من قبل رئيس مجلس الوزراء بشأن إنشاء قواعد بيانات مصنفة بحسب النوع في الجهات والمؤسسات الحكومية ، و موقع اللجنة الوطنية للمرأة على الإنترنت.
جمع البيانات وتحليلها عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمرأة :
45.    يتم تنفيذ جمع وتحليل البيانات عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمرأة في إطار خطة عمل اللجنة الوطنية للمرأة وكذلك في إطار خطة عمل اتحاد نساء اليمن وغيرها من الجهات ذات العلاقة.
تحسين وضع المرأة في الريف وتلبية احتياجاتها حيث تم اعتماد عدد من الاستراتيجيات أبرزها:
-    إستراتيجية تنمية المرأة الريفية .
-    إستراتيجية القطاع الزراعي 2011-2015م.
إشراك الرجال والأولاد في تحمل المسؤوليات مثل رعاية الأطفال، في إطار السعي إلى تحقيق المساواة بين الجنسين
-    تنفيذ برامج لرفع الوعي بالأدوار الاجتماعية بين النساء والرجال.
-    التعريف باتفاقية التمييز ) السيداو(.
مواضيع أخرى
-    إدماج النوع الاجتماعي في دليل إعداد الخطة الخمسية الرابعة.
-    إدماج النوع الاجتماعي في دليل الموازنات العامة للدولة.
مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار والحياة العامة
46.    إعمالا لتوصيات اللجنة بتبني قانوناً شاملاً للمساواة بين الجنسين وأن تطبق إجراءات خاصة مؤقتة بما في ذلك نظام الكوتا لزيادة تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار في كافة المجالات، نشير إلى إن مشاركة المرأة في صنع القرار لا تزال متواضعة على كافة المستويات.
47.    وعملت الإستراتيجية الوطنية لتنمية المرأة وكذلك مكون المرأة في الخطة الخمسية الثالثة  2006-2010م، على زيادة تمثيل المرأة في العملية السياسية والحياة العامة وتم تنفيذ العديد من ندوات وورش العمل والدراسات والتعديلات القانونية وكذلك اللقاءات مع صناع القرار بغرض تحقيق هذا الغرض وأخيراً حصلت المرأة على حصة 30% من عضوية المؤتمر الوطني للحوار الشامل الذي سيتناول مختلف قضايا البلاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية بعد التغيير الحاصل منذ عام 2011 م في اليمن.
48.     تظهر الإحصاءات في الجدول التالي تدني نسبة النساء المشاركات في مجالات صنع  القرار بالمؤسسات الحكومية، وهذا ناتج عن غياب المعايير الواضحة للتعيينات والفساد الإداري الذي ساهم بشكل كبير في غياب الكوادر المؤهلة من الإناث والذكور على حد سواء في مراكز اتخاذ القرار.
جدول يظهر عدد النساء في مجال صنع القرار، خلال الأعوام 2007 و 2011م
المنصب الوظيفي    2007م        2010م        2011م    
    ذكور    إناث    نسبة الإناث    ذكور    اناث    نسبة الإناث    ذكور    أناث    نسبة الإناث
نائب وزير    45    1    2.1    3    -    0    4    -    0
وكيل وزارة    26    4    13.3    23    2    8.0    29    3    9.3
وكلاء مساعدون    8    3    27.2    12    -    0    9    -    0
مستشارون    لايوجد بيانات    لا يوجد بيانات    -    45    21    31.8    44    3    6.3
مدراء عموم    51    4        255    26        186    8    
                                    
المصدر : مجلس الوزراء + وزارة الشئون القانونية

(شكل يوضح نسبة الإناث في مواقع صنع القرار في المؤسسات الحكومية)
 
المصدر / التقرير الثامن للسيداو 2013

القرارات الصادرة بشأن المشاركة السياسية للمرأة خلال العام 2012م:
49.    حكومة الوفاق الوطني : تشكلت حكومة الوفاق الوطني من 35 وزيرا بينهم ثلاثة وزيرات يشغلن مناصبهن في كل من  وزارة حقوق الإنسان ،وزارة الشئون الاجتماعية والعمل والأخرى وزيرة دولة لشؤون مجلس الوزراء، وبهذا تكون نسبة النساء في الحكومة 9% ، وعلى الرغم من أن الوزارات التي تديرها نساء ليست سيادية أو إيرادية وتقترب من الخدمات الاجتماعية إلا أن ذلك يشكل خطوة وبادرة جيدة في مجال تمكين المرأة من مواقع صنع القرار.
50.    لجنة الاتصال الرئاسية : صدر قرار رئيس الجمهورية رقم (13) لسنة 2012م بتشكيل لجنة الاتصال المسئولة بالتواصل مع الأطراف المعنية للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني وتضم هذه اللجنة ثمانية أعضاء من بينهم امرأتين بنسبة (25%)
51.    اللجنة الفنية للتحضير لمؤتمر الحوار الوطني : صدر قرار رئيس الجمهورية رقم (30) لعام 2012م بشأن تشكيل اللجنة الفنية للتحضير لمؤتمر الحوار الوطني التي  تكونت من (29عضو ) وتمثل فيها النساء بنسبة (17%)  وقد أقرت اللجنة الفنية للتحضير لمؤتمر الحوار أن يكون تمثيل المرأة ما لا يقل عن (30%) في جميع مكونات الحوار الوطني .
52.    تعيين مستشارة لرئيس الجمهورية : اصدر رئيس الجمهورية قرار جمهوري رقم (55) لسنة 2012م قضى بتعيين امرأة كمستشارة لشئون المرأة ويعد هذا القرار الأول من نوعه في تاريخ  اليمن .
53.    اللجنة العليا للانتخابات : صدر قرار رئيس الجمهورية رقم (63) لسنة 2012م  قضى بتعيين قاضيتان ضمن قوام اللجنة العليا للانتخابات والتي تضم (9) قضاة حيث شكلت نسبة النساء فيها 22%.وهذا يعد إنجازاً كبيرا يحسب لنضال المرأة اليمنية وعلى رأسها اللجنة الوطنية للمرأة في مجال المشاركة السياسية وصنع القرار وهو استحقاق متواضع أمام الدور الريادي الذي قدمته المرأة اليمنية في أحداث التغيير على مستوى الساحات وأمام تضحياتها الجسيمة التي أذهلت العالم .
المرأة في السلك الدبلوماسي :
54.    تشغل الإناث نسب متدنية في شغل الوظائف الدبلوماسية ويظهر ذلك بوضوح في الجدول التالي:
(جدول يبين عدد الذكور والإناث اللذين يشغلون وظائف دبلوماسية وفقاً لسجلات وزارة الخارجية للفترة 2007-2012م)
الدرجة    2007    نسبة الإناث    اجمالي    2012    نسبة الإناث    إجمالي
    ذكور    إناث            ذكور    إناث        
سفيرة    116    2    1.7    118    110    3    2.7    113
بدرجة وزير مفوض    106    3    2.8    109    91    9    9    100
مستشار    112    9    7.4    121    75    6    7.4    81
سكرتير أول    115    9    7.3    124    60    5    7.7    65
سكرتير ثاني    27    2    6.9    29    71    11    13.4    82
سكرتير ثالث    73    11    13.1    84    29    11    27.5    40
سكرتير ملحق دبلوماسي    33    6    15.4    39    28    5    15    33
ملحق إداري     332    59    15.1    391    253    45    15    298
الإجمالي    914    101        1015    717    95        812

(شكل يبين فجوة النوع الاجتماعي في الوظائف الدبلوماسية)
 
المصدر : وزارة الخارجية  2012م.
55.     من خلال المقارنة بين الأعداد يتضح أنه في العام 2007م بلغ إجمالي الذكور (914)مقارنة بإجمالي الإناث البالغ عددهن (101) و أن نسبة تواجد المرأة في الوظائف الدبلوماسية للعام 2007م تقارب (10%)،  وأن هذه النسبة ارتفعت خلال العام 2012م لتصل إلى 11.9% فقط، على الرغم من تقليص أعداد الموظفين والموظفات في السلك الدبلوماسي.
(لمزيد من المعلومات الرجوع إلى تقرير اليمن الثامن بموجب اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة مايو 2013م).

مشاركة منظمات المجتمع الدولي لدعم المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة خلال السنوات الخمس الأخيرة
56.    هناك شراكة مع العديد من المنظمات الدولية وكذلك مع الدول المانحة في مجال النوع الاجتماعي وخاصة مع اتحاد نساء اليمن واللجنة الوطنية للمرأة حيث يوجد تعاون ودعم من قبل المنظمات والدول المانحة التالية:
-     UN-WOMAN : فيما يخص الدراسات والبحوث.
-     OXFAM : مشروع الموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعي.
-     UNFPA مشروع النوع الاجتماعي بناء القدرات والدراسات.
-     الحكومة الهولندية : مشروع بناء القدرات المؤسسية لاتحاد نساء اليمن.والمشروع الفني والاستشاري لتعزيز قدرات اتحاد نساء اليمن .
-     الصندوق الاجتماعي للتنمية اليابان : مشروع دعم الفئات الأكثر احتياجا ) النساء والشباب( .
-    السفارة البريطانية :  مشروع حقوق المرأة في الإسلام .
-     وكالة التنمية الأمريكية للتنمية الدولية : مشروع الخدمات الأساسية للصحة ومشروع التوعية بسن الزواج الآمن.
-    منظمة اليونيسيف:  مشروع العنف ضد المرأة المؤتمر الإقليمي حول العنف المجتمعي ومشروع تعليم الفتاة ومشروع الوقاية من العنف ضد الأطفال ومشروع التخلي من ختان الإناث.
-     الأجفند برنامج الخليج العربي لدعم منظمات المجتمع المدني .
-    صندوق الأمم المتحدة الإنمائي : مشروع الحماية القانونية والاجتماعية للنساء.
-     الاتحاد الأوربي :  مشروع الصحة الإنجابية و مشروع تمكين المرأة من اجل السلام.
تحديات النهوض بالمرأة
57.     رغم الجهود التي تبذلها اليمن للنهوض بالمرأة وما تحقق حتى الآن من التطورات إلا أنها لا تزال تواجه العمل في مجال النوع الاجتماعي العديد من التحديات أهمها:
-    سياسياً: ضعف تمثيل النساء كما ونوعا في كافة مواقع صنع القرار وفي الهيئات المنتخبة وغير المنتخبة،الناتج عن ضعف الارادة لدى صناع القرار والأحزاب السياسية للعمل عل زيادة تمثيل المرأة.
-    اقتصادياً:  فقر المرأة  وتبعيتها الاقتصادية وضعف مشاركتها في إدارة الموارد الاقتصادية البيئية.
-    صحياً:  عدم المساواة في تلقى الرعاية والخدمات الصحية وضعف حوافز وضمانات عمل المرأة في القطاع الصحي.
-    تعليمياً:  ارتفاع نسبة الأمية بين النساء والفتيات واتساع فجوة النوع الاجتماعي في مختلف مراحل ومجالات التعليم.
-    العنف ضد المرأة وضمان الحقوق الإنسانية المكفولة لها.
-    عدم تخصيص موارد مالية ونقص في الكفاءة والخبرة في الأخذ باحتياجات النوع الاجتماعي وتدني الوعي بين الذكور حول تمكين المرأة.

القسم الثاني
المــادة (6)
الحق في العمل
58.    من منطلق أن البشر هم الثروة الحقيقية والأهم لتطور المجتمعات فالإنسان هو غاية التنمية البشرية ومحورها، وهو في الوقت نفسه وسيلتها، وكون التنمية البشرية ترتكز على محورين أساسيين هما تكوين وتنويع القدرات البشرية، وتوظيف هذه القدرات والانتفاع بها سواءً في الأنشطة الاقتصادية أو السياسية والاجتماعية والثقافية، وإن لم تستطع سياسات التنمية البشرية أن توازن بين هذين المحورين، فسوف يكون مآلها هو الفشل. كما حدث في اليمن حيث فشل النمو الاقتصادي في إيجاد فرص عمل كافية ومجزية للداخلين الجدد لسوق العمل أو للعاطلين، فقد اتسم أداء النمو الاقتصادي  في اليمن بأنه "نمو غير منتج للوظائف".وهو الأمر الذي ظهر جلياً بخروج الشباب العاطل عن العمل للاحتجاج والمطالبة بتوفير فرص العمل والقضاء على البطالة كواحد من الأسباب الرئيسية لانطلاق ثورة التغيير في اليمن مطلع العام 2011م.لتصبح ثورة شعبية سلمية لاجل تغيير كل السياسات والنظم التي كانت سائدة وتتجه باليمن بالاتجاه غير الصحيح.

مؤشر تطور التنمية البشرية في اليمن للفترة (1990 – 2012)
 
المصدر : كتاب الإحصاء السنوي 2011م

. حجم واتجاهات العمالة:
59.    يتميز سوق العمل في اليمن بكبر حجم القطاع غير المنظم (أو غير الرسمي) نظراً لارتفاع  نسبة أصحاب العمل والعاملون لحسابهم في قطاع الزراعة والقطاعات الأخرى (التجارة والخدمات). يظهر التوزيع القطاعي للقوى العاملة في عام 2010م أن أنشطة الزراعة والصيد تستوعب حوالي 30% من المشتغلين وان الأنشطة التقليدية ما تزال هي المصدر الأساسي للتشغيل.
60.    يعتبر القطاع الخاص هو الموظف الأساسي لقوة العمل في اليمن وقد ازدادت الأهمية النسبية للقطاع الحكومي في استيعاب طالبي العمل خلال الفترة 1990-2000م وذلك قبل أن يتراجع دوره في السنوات التالية في إطار برنامج الإصلاحات الشاملة للحكومات اليمنية المتعاقبة بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
61.    وبالإضافة إلى ما تساهم به تحويلات العاملين المهاجرين من تعزيز التنمية البشرية من خلال مساهمتها في توفير مصادر دخول لعائلات وأسر المهاجرين وبالتالي التخفيف من الفقر وتمويل نفقات التعليم والصحة، وكذلك خلق فرص عمل جديدة بتسهيل تمويل المشروعات الصغيرة ، فإنها تشكل مصدراً هاماً من مصادر النقد الأجنبي ومساهمتها في تحسن أوضاع الحسابات الجارية في موازين المدفوعات.
62.    تمثل فرصة استيعاب العمالة اليمنية في أسواق العمل بدول مجلس التعاون الخليجي واحدة من فرص العمل المتنوعة التي تسمح باستيعاب العمالة اليمنية الماهرة ومحدودة المهارة وغير الماهرة وذلك لاعتبارات عديدة، يأتي في مقدمتها عدم صحة الفهم الشائع بأن سوق العمل الخليجي بحاجة فقط إلى العمالة ذوي المهارات الفنية والمؤهلات العلمية العالية ، في حين يفرض نظام الكفالة قيوداً كبيرة تحول دون انتقال العمالة اليمنية، وكذلك إمكانية التنقل من مهنة إلى أخرى وفق فرص العمل التي يوفرها السوق بجانب ما يصاحبه من استغلال وتعسف لحقوق العامل وبما يفتح مجالاً واسعاً لهضم حقوق العمال والتكسب على حساب مصالحهم. كما يرهن مستقبل العامل برضا الكفيل مما يعرضه للابتزاز بدون أدنى درجة من الحماية القانونية والأخلاقية.
قوة العمل و نسبة البطالة خلال الفترة 2004-2010م
 Table No. (3) Labor Force and unemployment ratio during 2004-2010
                    
البيانات والمؤشرات    النوع    تعداد 2004 م    من نتائج مسح عمالة الأطفال 2010 م    التغير خلال الفترة
2004 -2010 م
Change during 2004 - 2010    Sex    Data & Indicators
        Census 2004    CLS results 2010    العدد .No    %النسبة        
        (1)    (3)      1-3=(4)    100*1/4=(5)        
1    إجمالي قوة العمل
( المشتغلين + المتعطلين)
                                       ذكور    3,729,448    4,430,049    700,601    18.8    Males    Total of Labor Force
(Employed + Unemployed)     1
        إناث    514,952    641,940    126,988    24.7    Females        
        إجمالي    4,244,400    5,071,989    827,589    19.5    Total        
2    إجمالي المشتغلين
(لا يشمل العاملين بدون مقابل)    ذكور    3,244,390    3,880,094    635,704    19.6    Males    Number of employed persons
(Not including workers free of charge)    2
        إناث    310,971    291,305    -19,666    -6.3    Females        
        إجمالي    3,555,360    4,171,399    616,039    17.3    Total        
3    إجمالي المتعطلين                         ذكور    485,058    549,955    64,897    13.4    Males    Total of unemployed persons    3
        إناث    203,981    350,635    146,654    71.9    Females        
        إجمالي    689,039    900,590    211,551    30.7    Total        
4    نسبة البطالة
 (3) ÷ (1) ×100    ذكور    13.0%    12.4%         -4.6    Males    Unemployment ratio
(3) ÷ (1) × 100    4
        إناث    39.6%    54.6%         37.9    Females        
        إجمالي    16.2%    17.8%         9.4    Total        
المصدر : كتاب الإحصاء السنوي 2011
النمو السكاني و بطالة الشباب
63.    على الرغم من التوقعات بتراجع معدل النمو السكاني السنوي المتوسط من 3.02 بالمائة حاليا إلى 2.09 بالمائة في عام 2025، فإن الزخم السكاني، أي المدة المطلوبة لمضاعفة عدد السكان هي 23.3عاما. ويشير عدد السكان في الفئات صغيرة السن (أقل من 15 سنة ) البالغ حوالي 9.8 مليون في عام 2010 وبنسبة 42.4 في المائة من اجمالي السكان ، يشير هذا العدد إلى أن معدلات النمو السكاني المرتفعة ليس من المتوقع أن تكبح على المدى القريب. إذ يعاني البلد من "طفرة في عدد الشباب " ، وهي ظاهرة ديموغرافية موجودة في الكثير من البلدان النامية عند اتجاهها نحو خفض معدلات الخصوبة ووفيات الأطفال .
64.    تواجه اليمن تحديا كبيرا في عملية التنمية  متمثلا في مشكلة البطالة ؛ حيث تبلغ البطالة في أوساط الشباب بنسبة تبلغ 52.9% في الفئة العمرية ( 15- 24 ) سنة ؛ كما تبلغ نسبة البطالة 44.4 % في الفئة العمرية (25-59 ) .وارتفعت البطالة إلى 17.8 % وفقا لمسح عمالة الأطفال حيث ارتفع عدد العاطلين عن العمل من 689الف عاطل إلى 900الف عاطل وفقا لأخر مسح . وخلال عام 2011م. ازدادت البطالة نتيجة توقف العديد من المشاريع الاستثمارية وتسريح العديد من العاملين وتخفيض بعض المنشات لساعات العمل مقابل إعطاء جزء من الراتب.
65.    وتعتبر آفاق التوظيف بالنسبة للشباب في اليمن محدودة جداً. ولا توجد بيانات دقيقة وموثوقة حول بطالة الشباب في اليمن بل أن معدلات البطالة بشكل عام تعاني من عدم الدقة والتضارب ، فبينما تقدر بعض المصادر بطالة الشباب بحوالي 25 بالمائة  ، نجد مصادر أخرى تقدرها بحوالي 50 بالمائة ، مع تباين واضح بين الذكور والإناث. وتتراوح أعمار نحو ربع سكان اليمن بين 10 و19 سنة ، مما يوحي بأن أزمة بطالة الشباب قد تزداد سوءاً على المدى المتوسط. وبما أن 46 بالمائة من السكان دون سن 16 سنة ، فإن الصورة على المدى الطويل على نفس الدرجة من القتامة . أن "الطفرة في عدد الشباب"، جنباً إلى جنب مع زيادة البطالة ، قد تزعزع الاستقرار في البلاد ، مما يوجب على الحكومة توظيف استثمارات ضخمة في مجال تنمية الشباب وإشراكهم في الحياة المدنية لكفالة مستقبل آمن وواعد للشباب في اليمن . والى جانب ذلك ستحتاج اليمن إلى خلق المزيد من فرص العمل على الصعيد الإقليمي أيضا خصوصاً في الخليج ، حيث يوجد سوق كبير للعمل ، ولكنها تحتاج قبل ذلك إلى توفير تعليم افضل .
خفض البطالة وتوفير فرص العمل
66.    في هذا الإطار نود الإشارة إلى عدد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة ارتفاع مؤشرات البطالة وتوفير فرص العمل ،والتي أشارت إليها اللجنة في سياق توصيتها المتعلقة "باتخاذ الخطوات اللازمة بما في ذلك ما يتعلق بإستراتيجيتها الوطنية الجديدة للتوظيف وذلك من أجل خفض البطالة..."حيث تم استصدار قرار مجلس الوزراء رقم (94) لسنة 2011م بالموافقة على الآلية التنفيذية لاستيعاب نسبة (25%) من إجمالي المسجلين لدى الخدمة المدنية لطلب العمل حتى عام 2010م ، من حملة المؤهلات الجامعية (بمختلف درجاتها) وحملة الدبلومات التقنية والفنية والمهنية ،وذلك خلال لعام 2011م .
67.    تضمن القرار أسس ومعايير تفاضلية بين إجمالي المسجلين لتحديد نسبة الـ (25%) المستحقين للتوظيف منهم وهي (الأقدمية في التخرج) وعلى أساس (25%) من كل تخصص وعلى مستوى كل محافظة ومديرية من المديريات التي تمثل مكان الإقامة الدائمة للمسجلين ،كما تضمن القرار أسس وقواعد توزيع المستحقين للتوظيف (وهي أن يتم توزيعهم لدى وحدات الجهاز الإداري للدولة "وحدات القطاعين العام والمختلط في حالة الطلب).
68.    ونفذت إجراءات مفاضلة آلياً من قبل وزارة الخدمة المدنية بين إجمالي المسجلين لطلب العمل لتحديد المستحقين منهم للتوظيف وفقاً لمعايير المفاضلة المذكورة وذلك في شهر أبريل 2011م وتم الإعلان عن أسماء المرشحين للتوظيف.تم استكمال عملية استقبال الشباب المعلن عن ترشيحهم للتوظيف لدى مكاتب وزارة الخدمة المدنية في أمانة العاصمة والمحافظات التي رشحوا للعمل فيها لإثبات حضورهم واستيفاء كافة المسوغات القانونية لتوزيعهم وتوظيفهم.
69.     كما تضمن البرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية للحد من البطالة العديد من السياسات وبرامج العمل تركزت ضمن أولويات خلق فرص عمل للشباب وتنمية الموارد البشرية وتمثلت في :
-    تخصيص جزء من التعهدات لصالح المشاريع كثيفة العمالة عبر الصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروع الأشغال العامة.
-    التنفيذ لمسح القوى العاملة.
-    تنشيط النمو الاقتصادي للحد من البطالة من خلال حزمة من السياسات والبرامج الشاملة لتوفير بيئة مواتية للنمو في القطاعات الإنتاجية.
-    تحسين أداء مكاتب التشغيل وإنشاء الهيئة الوطنية للتشغيل وتطوير قاعدة معلومات سوق العمل.
-    إحلال العمالة اليمنية محل العمالة الأجنبية مع وضع حد ادني للأجور في القطاع الخاص.
-    إعادة تشغيل المؤسسات التعليمية في مناطق الصراعات.
-    تحسين فاعلية عملية برامج ومناهج التعليم الفني والمهني ورفع كفاءتها بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل على المستوى المحلي والإقليمي.
-    تنمية الصناعات الصغيرة والأصغر لأهميتها في تقليص الفقر والبطالة.
-    تأهيل المناطق الصناعية.
-    توفير الأعداد الكافية من المعلمات في المناطق الريفية.
-    تنظيم الدورات التدريبية القصيرة للعاطلين عن العمل والمهمشين والمتسربين من التعليم العام.
-    تشجيع استثمارات القطاع الخاص بالتعليم الفني والمهني.
-    تنفيذ إستراتيجية التشغيل للحد من البطالة في أوساط الشباب وزيادة الاستثمار وتحفيز الإنتاج وخلق فرص عمل للشباب.
-    تخصيص جزء من إيرادات النفط لصالح تشغيل الشباب يتم توظيفه من خلال التنمية الاجتماعية ومشروع الأشغال.
-    تفعيل الخطة التنفيذية للإستراتيجية الوطنية للطفولة والشباب.
-    إيجاد فرص عمل وظيفية للشباب في مختلف القطاعات.
-    تحفيز البنوك والمؤسسات التمويلية الخاصة وبالذات بنك الأمل على تقديم تمويلات لمشاريع صغيرة بضمان الحكومة وعن طريق القرض الحسن.
-    دعم الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص لوضع برامج تدريبية للشباب بغية إدماجهم في أسواق العمل.
-    تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في مجالات بناء قدرات الشباب.
-    تشكيل فريق عمل مشترك من الحكومة والقطاع الخاص لتشخيص الاحتياجات ومعوقات الوصول لأسواق العمل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
-    تشجيع الاستثمارات السياحية المحلية والأجنبية.
70.    وتدرك حكومة الوفاق الوطني خطورة استفحال البطالة وخاصة في أوساط الشباب ، وتضع قضايا الشباب في قائمة أولوياتها ، ويشمل ذلك العمل من اجل توفير الفرص الاقتصادية للشباب التي تمكنهم من التمتع بالمستوى المعيشي اللائق، وتنفيذ إستراتيجية التشغيل للحد من البطالة في أوساط الشباب وزيادة الاستثمار وتحفيز الإنتاج وخلق فرص عمل للشباب. كما تعتزم الحكومة تخصيص جزء من إيرادات النفط لصالح تشغيل الشباب يتم توظيفه من خلال صناديق التنمية الاجتماعية ومشروع الأشغال العامة. وفي ذات الوقت ينبغي تحفيز البنوك ومؤسسات التمويل الخاصة وبالذات " بنك الأمل"على تقديم تمويلات لمشاريع صغيرة بضمان الحكومة وعن طريق "القرض الحسن ". ومن التدابير الاخرى التي تعتزم الحكومة اتخاذها في هذا السياق حشد الجهود الإقليمية والدولية لتأهيل وتنمية قدرات الشباب لدمجهم في أسواق العمل ، وإحلال العمالة اليمنية المتخصصة محل العمالة الأجنبية.
71.    فيما يتعلق بتوصيات اللجنة حول توظيف الأفراد والمجموعات الأكثر حرماناً وتهميشاً بما في ذلك المرأة في المناطق الريفية والنائية.ومكافحة التمييز ضد النساء والفتيات المعاقات في التوظيف ، المساواة في الأجور للرجال والنساء ، نود التوضيح أنه لا تزال مشاركة المرأة في القوى العاملة في اليمن من أدنى المعدلات ، وذلك على الرغم من ارتفاع هذا المعدل بالنسبة للإناث في الفئة العمرية (15 سنة فما فوق) من 17.2 بالمائة في عام 2000 إلى  19.5 بالمائة في عام 2008م، ويلاحظ وجود فجوة كبيرة في هذا المؤشر بين الإناث والذكور حيث كان بالنسبة للإناث في عام 2004 حوالي 9.6 بالمائة مقابل68.4 بالمائة للذكور. وبلغ  9.7 بالمائة في عام 2010 مقابل 72.9 بالمائة للذكور (كتاب الإحصاء السنوي لعام 2010- الجهاز المركزي للإحصاء)، وعلى صعيد مشاركة النساء العاملات في القطاع غير الزراعي يتضح من البيانات أنها لا تزال ضعيفة جدا مقارنة بالتقدم الحاصل في مجال التعليم . حيث ظلت حصة النساء من الوظائف مدفوعة الأجر في القطاع غير الزراعي تتراوح بين 6 إلى 10 بالمائة خلال الفترة 1999-2009م . ونوصي اللجنة بالرجوع إلى تقرير اليمن الثامن بموجب اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة مايو 2013م).
التعليم الفني والمهني :
72.    تبرز أهمية التعليم الفني والتدريب المهني في أن دوره محوري في الحياة الاقتصادية والاجتماعية ، باعتباره أحد الأدوات الرئيسية في تكوين الكوادر البشرية وأهم الآليات المتبعة لمكافحة الفقر، ويؤثر بشكل كبير في متغيرات التشغيل والبطالة ودخل الفرد ومستوى المعيشة للمواطن. ويتناسب هذا النوع من التعليم وطبيعة فرص العمل التي تولدها القطاعات الاقتصادية المختلفة التي تتكيف مع طبيعة التحولات السريعة للتقنية وثورة المعلومات، ويواكب احتياجات سوق العمل، معتمداً على منطلقات الإستراتيجية الوطنية للتعليم الفني والتدريب المهني 2005- 2014، المستهدفة استيعاب (15%) من مخرجات مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي بعد تهيئة المنشآت والمرافق التعليمية القائمة والتوسع في الجديد منها وتجهيزها وتأهيل هيئاتها التدريسية انطلاقا من الإيمان الراسخ بأن الاستثمار في البشر هو غاية ووسيلة للنهوض الحضاري في المجتمع.  وممالا شك فيه أن التعليم الفني والتدريب المهني يشكل أحد ركائز تنمية العمالة الماهرة ونصف الماهرة، وتوسع مجالات التعليم عبر برامج التعليم والتدريب في كل من مراكز ومعاهد التعليم الفني المهني، ووفقاً للبيانات الواردة والمؤشرات الإحصائية تبين الآتي :
73.    يحظى التعليم الفني والتدريب المهني باهتمام كبير من قبل الدولة والقيادة السياسية، حيث افتتحت مؤسسات تدريبية جديدة في كل المحافظات  ليصبح عدد المؤسسات التدريبية التابعة لوزارة التعليم الفني (54) مؤسسة تدريبية موزعة على معظم محافظات الجمهورية خلال العام 2003م،  وفي العام 2013م ازداد عدد  المراكز والمعاهد المهنية والفنية ليصل إلى (89) مركزا  ومعهد. وهناك (76) مؤسسة تعليمية قيد الإنشاء وتحتاج إلى تجهيز، و (147) مؤسسة تعليمية مخطط لها تحتاج إلى تمويل وتجهيز.
74.    وقد تزايد عدد الملتحقين بالتعليم الفني والتدريب المهني من(12482) طالب وطالبة في العام 2002/2003 م إلى  (20876) طالب وطالبة، منهم (2420) إناث أي بنسبة(11.6%) في العام الدراسي 2009/2010م ،وبلغ عدد الملتحقين في كليات المجتمع صنعاء وعدن وعبس في العام 2000/2003م  (1216) طالب وطالبة منهم (248) إناث. مقارنة مع ما وصلت اليه عدد الملتحقين في العام الدراسي 2009/2010م حيث وصل عدد الملتحقين في كليات المجتمع بمحافظات (صنعاء - عدن - حجة / عبس  - حضرموت / سيئون - اب ) إلى (4940) طالب وطالبة منهم (1031) إناث وترجع هذه الزيادة في عدد الملتحقين إلى افتتاح عدد من المعاهد الجديدة وكليات المجتمع والمعاهد العليا والكليات النوعية الخاصة ،حيث تبين الإحصائيات وجود (227) مركزاً ومعهداً نوعياً تابعاً للقطاع الخاص تم منحهم التراخيص من الوزارة، حيث تنامى القبول بالمعاهد الصحية وكليات المجتمع الأهلية
ضآلة تمثيل الإناث:
75.    حيث عكست ضآلة تمثيل الإناث في التعليم المهني والتقني معا عدم التوازن في النوع، الأمر الذي يتطلب تذليل المعوقات الاجتماعية التي تحول دون الارتقاء بمستوى إدماج الإناث بهذا التعليم والتوسع في التخصصات مثل: (الصناعات " الالكترونية " وتقنية المعلومات والاتصالات والحاسوب....) وغيرها من التخصصات الحديثة التي تستند  إليها احتياجات سوق العمل، ومعالجة ظاهرة النقص في مشاركة المرأة في التنمية الشاملة وفق القيم والثقافة السائدة. ويرجع عدم التوازن في هذا الجانب إلى:
-    بقاء بعض الظواهر الاجتماعية والثقافية التي تعطي أفضلية للذكور على حساب الإناث.
-    ارتباط الفتيات بالأعمال الزراعية ومساعدة الأسرة بالأعمال المنزلية.
-    تفشي الأمية في أوساط القطاع النسائي وتدني مستوى الوعي بأهمية تعليم الفتاة.
-    -فقر الأسرة وارتفاع معدلات الإعالة وعدم القدرة على دفع تكاليف الدراسة لجميع الأطفال.
76.    والتعليم الفني والتدريب المهني مكون أساسي من مكونات التنمية الشاملة وخاصة دوره المتمثل في تنمية الموارد والمهارات البشرية ولهذا فالعلاقة بين مخرجات التعليم الفني والتدريب المهني والفقر والبطالة علاقة عكسية، فان وجد التعليم الفني والتدريب المهني غاب الفقر والبطالة وتحسنت أحوال ومعيشة الناس فاليد الماهرة المدربة لا تعرف الفقر والبطالة.
77.    إن المهارات المحدودة أو الغائبة تؤدي إلى غياب فرص العمل أو نقص الإنتاجية أو الاثنين معاً، وهذا يؤدي بدوره إلى عدم توفر الأجر الجيد أو عدم توفره على الإطلاق. وبالتالي ترتفع نسب الفقر أو البطالة أو الاثنين معاً.
78.    ومما سبق يمكن أن نقول إن مستقبل اليمن في تخفيف الفقر والبطالة ومكافحة الإرهاب والإجرام مرهون بدرجة كبيرة برقي مستوى التعليم الفني والتدريب المهني وانتشاره وهو ما يتطلب قلب هرم التعليم ما بعد المرحلة الأساسية بحيث يشكل التعليم الفني والتدريب المهني قاعدة الهرم.

                    جدول يوضح المنفذ من معاهد وكليات التعليم الفني والتدريب المهني            
م    المحافظة    المؤسسات التدريبية 2005    المؤسسات التدريبية المخطط لها     كليات المجتمع المخطط لها     المؤسسات التدريبية المشغلة
2006 – 2011    المؤسسات التدريبية قيد الإنشاء وبحاجه إلى تجهيز    المؤسسات التدريبية المحتاجة إلى تمويل وتجهيز
        مهني     تقني     مهني    تقني     كليات مجتمع        مهني وتقني    كليات مجتمع    مهني    تقني    كليات مجتمع    مهني    تقني    كليات مجتمع
1    الامانه    2    6    14    7    1        10         2    3         8    2    1
2    اب    5    1    17    8    1        9    1    3    1    1    12    6    
3    ابين    3    1    3    2    1        5         3    1    1              
4    تعز    4    3    19    14    1        13     1    2    2    1    17    11    
5    حجه    2    2    7    4    1        4    1    4    2         3         
6    حضرموت    2    2    6    3    3        4    2    2    2    1    4    1    1
7    ذمار    1    1    9    4    1        4         4         1    5    2    
8    عدن    4    6    4    4    1        9    1         2         5    3    
9    لحج    1    1    6    5    1        2         3         1    3    5    
10    المحويت    1         4    2    1        1     1    1    1         3    1    1
11    ريمه    1         2         1        1         1              1         1
12    عمران    2         8    6    1        3    1     2         1    5    6    
13    الحديده    5         11    6    1        6         3    2         8    4    1
14    مأرب    1         2    1    1        1         1    1    1    1    1    
15    الضالع    1         4    2    1        2         2              2    2    1
16    شبوه              2    2    1        0         1              1    2    1
17    البضاء              4    2    1        2         3    1    1    1    1    
18    صعده              3    2    1        1         2         1    1    2    
19    الجوف              3    2    1        0         2              1    2    1
20    المهره              1         1        1         1                        1
21    صنعاء         1    8    6    1        1    2    5         1    2    4    
     الإجمالي     35    24    137    82    23        79    10    47    18    11    83    55    9
     الإجمالي العام    59    219    23¬¬¬¬¬¬    89    76    147
                                            المصدر وزارة التعليم الفني والتدريب المهني                                
79.    في مجال  التشريعات نشير إلى أن قانون التعليم الفني والتدريب المهني رقم (23) لسنة 2006المادة رقم (6) الفقرة (4) والتي نصت على توسيع وتطوير التعليم الفني وتوفير المنشآت والتجهيزات والتسهيلات التي تساعد المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة للاستفادة من هذا النوع من التعليم والتدريب.،كما تضمن لائحة القبول والتسجيل الصادرة بتاريخ 24/5/2010م المادة(25)الفقرة (د)التي نصت على منح ذوي الاحتياجات الخاصة لنسبة 40% من المقاعد الدراسية في كل برنامج دراسي.
80.    بالإضافة إلى تعاون وزارة التعليم الفني والتدريب المهني مع الجمعيات والمؤسسات التي تنفذ برامج التدريب لفئة ذوي الإعاقة، فإنها تقوم حالياً بإدراج مادة (التربية الريادية)في جميع التخصصات ابتداء من العام الدراسي القادم 2013-2014م ، وهذه المادة تم فيها عمل الآتي:
-    إدماج مفاهيم المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة (الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع الموضوعات.
-    إدماج مفاهيم المساواة وتكافؤ الفرص خاصة للمدربين والمدرسين حيث يجب مراعاتها عبر تدريب المادة سواء في المحتوى أو الأنشطة.
عمالة الأطفال
81.    تعد ظاهرة عمالة الأطفال واحدة من المشكلات الخطيرة التي تواجه المجتمعات الإنسانية في كثير من بلدان العالم وفي مقدمتها دول العالم الثالث أو ما يعرف بدول الجنوب التي برزت في معظمها ظاهرة عمالة الأطفال وتفاقمت بشكل غير عادي وبالذات منذ أواخر القرن المنصرم تقريباً لتصل إلى درجة يمكن القول إنها باتت تمثل مصدر قلق وتحد كبير بالنسبة للأنظمة والحكومات في هذه الدول إضافة إلى العديد من الهيئات والمنظمات الدولية المعنية التي أخذت تولي هذه المشكلة اهتماماً كبير أو عمدت إلى تبني أنشطة وسياسات وبرامج عمل تهدف من خلالها إلى مساعدة العديد من الدول والمجتمعات على إيجاد الحلول والمعالجات التي من شأنها الحد من ظاهرة عمالة الأطفال.
82.    وفقا لمسح عمالة الأطفال لعام 2010 الصادر عن الجهاز المركزي للإحصاء بلغ عدد الأطفال العاملين في الفئة العمرية من 6-17 حوالي 1.60مليون طفل بمعدل عمل يصل إلى 22.3 %  من إجمالي عدد الأطفال وهى النسبة الأعلى في حين بلغت النسبة 12.2% في الفئة العمرية 6-11 عاما و 28.5% في الفئة العمرية 12-14 عاما . وكما إن معدل العمل عند الأطفال الأكبر سنا مقارنة مع الأطفال الأصغر سنا بنسبة 24.1% في حين يبلغ معدل العمل ما نسبته 24.7% عند الفئة العمرية 12-14 سنة أما الأطفال بين ( 6-11 ) عاما بلغت نسبة العمل 11.0%.
83.    نسبة كبيرة من الأطفال الموجودين في أسواق العمل في اليمن يمارسون أعمالاً شاقة في مجالات البناء والنجارة والزراعة والحدادة.. وهناك من يعملون في أرصفة الشوارع كباعة متجولين وفي أعمال أخرى لمسح وتصفية السيارات وغيرها.
84.    وتركزت معظم الأعمال التي يقوم بها الأطفال بين العمل والمدرسة وخدمات منزلية غير مدفوعة الأجر بلغت بنسبة 8.5 % في الفئة العمرية من 6-17 عاما وما نسبته 29.6% من إجمالي الأطفال يرتادون المدرسة مع تأدية خدمات منزلية غير مدفوعة الأجر ونسبة 10.8% هم في الفئة العمرية (6-11 )عاما غير نشطين اقتصاديا
جدول توزيع الأطفال العاملون بحسب مكان العمل والسن
مكان العمل/الفئة العمرية    6-14    15-17    6-17    14-6    15-17
مكان عمل نظامي    24.4    75.6    100.0    0.5    2.4
متجر/ مشغل    34.7    65.3    100.0    2.7    8.3
مسكن    62.0    38    100.0    6.7    6.8
شارع    48.5    51.5    100.0    2.9    5.0
بناء    31.4    68.6    100.0    0.8    2.8
مزرعة/حديقة /حقل    65.7    34.3    100.0    64.8    55.7
أماكن أخرى    65.2    34.8    100.0    21.6    19.0
الأطفال العاملون    62.2    37.8    100.0    100.0    100.0

المصدر وزارة التخطيط 2011م

الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من ظاهرة عمالة الأطفال
85.    في سبيل العمل بتوصية اللجنة التي تحث اليمن على "مراقبة حالات عمالة الأطفال من أجل ضمان التخلص منها بشكل تدريجي وعلى الأخص الأعمال الخطرة وبما يتوافق مع معاهدة منظمة العمل الدولية رقم 182نود الإشارة إلى انه بالإضافة إلى أن اليمن من الدول التي صادقت على اتفاقيتي العمل الدولية رقم 182 الخاصة بالحظر على أسوأ أشكال عمل الأطفال والاتفاقية رقم 138 الخاصة بالحد الأدنى لسن الاستخدام، هناك العديد من الإجراءات والحلول تمت من اجل الحد من تفاقم الظاهرة .
86.    عقب إصدار قانون حقوق الطفل رقم 45 لسنة 2002م الذي يحتوي على فصل خاص بحقوق الطفل العامل  تم إصدار القرار الوزاري الخاص بلائحة الأعمال المحظورة على الأطفال العاملين دون سن 18 حيث تم تدريب مفتشي عمل الأطفال عليها وكذا أفراد من وزارة الداخلية وخطباء المساجد كما تم الترويج لهذا القرار من خلال سلسلة من ورش العمل لطلاب مدارس أمانة العاصمة وبرلمان الأطفال والسلطة المحلية في محافظات الجمهورية وأصحاب الأعمال والأطفال العاملين أنفسهم.
87.    كما تم تنفيذ العديد من الدراسات والبحوث الميدانية للتعرف عن قرب عن المشاكل والدوافع للظاهرة.من خلال وحدة عمالة الأطفال في وزارة الشئون الاجتماعية والعمل وفروعها في المحافظات ،وإنشاء قاعدة معلومات حول الظاهرة.
88.    بناء قدرات العاملين ومفتشي عمل الأطفال العاملين ، والعمل على الأنشطة التوعوية المستمرة الهادفة إلى رفع مستوى وعي المجتمع بخطورة الظاهرة.. هذا بالإضافة إلى العديد من الأنشطة والفعاليات التي نظمتها الوحدة بهدف الحد من تفاقم وانتشار الظاهرة في مختلف محافظات الجمهورية.
89.    وأخيراً فقد أطلقت الحكومة اليمنية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية تنفيذ أول مسح ميداني شامل لأطفال الشوارع في عموم محافظات البلاد هو الأكبر من نوعه لعمالة الأطفال في اليمن سعيا إلى توفير قاعدة بيانات توضح حجم هذه الظاهرة التي تشير التقارير إلى أنها شهدت في السنوات الأخيرة تناميا كبيرا جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية للسكان وتوسع دائرة الفقر في البلاد ؛ كما يهدف المسح إلى الحد والتخفيف من عمالة الأطفال ومخاطر المهن التي يمارسونها وحمايتهم من أسوأ أشكال العمل.
المــادة (7)
حقوق العمل

90.    إضافة إلى ما تضمنته التقارير التعاهدية التي قدمتها بلادنا خلال السنوات الماضية وما أشارت إليه من معلومات بشأن حقوق العمال التي نصت عليها هذه المادة وبالإشارة إلى توصية اللجنة بان على اليمن "تحديد حداً وطنياً أدنى للأجور والذي يخضع للتعديلات المنتظمة عليه حسب النظام من أجل ضمان العيش الكريم للموظفين وأفراد أسرهم على أن تُضمن المساواة في الأجور للرجال والنساء مقابل العمل ذو القيمة المتساوية مع  توفير الضمانات الصريحة لذلك في قانون العمل".نفيد اللجنة بالرجوع إلى المعلومات التي تضمنها تقرير اليمن الثامن بشان اتفاقية السيداو2013م.
المــادة (8)
النقابات العمالية وتكوين الجمعيات
(للمعلومات حول هذه المادة نوصي اللجنة بالرجوع إلى التقارير الوطنية السابقة)


المــادة (9)
الضمان الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية
الضمان الاجتماعي
91.    أوصت اللجنة بلادنا بتعزيز جهودها وأن تستخدم الموارد المتاحة من أجل زيادة المخصصات في الموازنة لنظام الضمان الاجتماعي بما في ذلك المساعدة الاجتماعية من أجل ضمان تحقيق مستوى معيشي مناسب للمستفيدين وفي هذا الإطار يسرنا استعراض بعض تلك الجهود في سياق الفقرات التالية:
92.    تبنت الحكومة اليمنية ضمن البرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية توجها وطنيا منسقا يعالج هدفين أساسين هما المساعدة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية ، مع أهمية التركيز على المناطق الريفية والفئات الأكثر هشاشة لمساعدة الحالات من برنامج الحماية الاجتماعية والتي تضمنت مجموعة من البرامج والسياسات من خلال :
-    تطوير البناء المؤسسي لكل من صندوق الرعاية الاجتماعية وصندوق رعاية وتأهيل المعاقين.
-    زيادة عدد المستفيدين من الإعانات النقدية والمنح والمساعدات الفورية المقدمة من الصناديق المتخصصة.
-    تبني منهجية التأهيل المجتمعي للأطفال المعوقين وخاصة في الريف وتوفير الكشف المبكر للإعاقة.
-    تشجيع ودعم برامج الإقراض الصغير للمستفيدين من صندوق الرعاية الاجتماعية.
عدد المستفيدين ومبلغ الإعانة من صندوق الرعاية الاجتماعية للفترة 2009 - 2012
السنة    2009    2010    2011    2012
عدد المستفيدين    1,020,965    1,036,953    1,014,159    1,506,714
إجمالي الإعانة المقدمة ( ألف ريال )    39,885,997    39,774,220    40,363,697    61,858,224
المصدر : كتاب الإحصاء السنوي - فصل الرعاية الاجتماعية والشباب


93.    قدرت البرامج والمشاريع الاستثمارية ضمن أولوية قطاعات الحماية الاجتماعية " برنامج الصندوق الاجتماعي للتنمية : البنية التحتية للمجتمع المحلي ؛ بناء القدرات ؛ تنمية المشنات الصغير ة مبلغ 1200 مليون دولار."
94.    ينتشر في اليمن حالة من انعدام الأمن الغذائي الحاد وعلى نطاق واسع وتصنف اليمن ضمن أسوأ إحدى عشر بلداً في العالم من حيث انعدام الأمن الغذائي حيث تحتل المرتبة 74 من بين 84 بلداً في المؤشر العالمي للجوع . وهناك حاجة ملحة وفورية لمساعدة حكومة الجمهورية اليمنية في توسعة نطاق تغطيتها لبرنامج المعونات النقدية الذي يستهدف الأسر الأشد فقراً من حيث الأمن الغذائي بهدف حمايتها من ارتفاع أسعار المواد الغذائية ومن مخاطر زيادة تأثرها بالفقر وتعرضها له.
95.    ستدعم وزارة التنمية الدولية في المملكة المتحدة تقديم مساعدات نقدية مباشرة عبر صندوق الرعاية الاجتماعية لعدد عشرة آلاف أسرة تعاني من الفقر المزمن وحالة انعدام في أمن غذائها بمبلغ  مليون ونصف جنيه إسترليني
جدول النفقات على الضمان الاجتماعي للفترة 2009 - 2012
السنة     2009    2010    2011    2012
الأنفاق على خدمات الضمان الاجتماعي    47,912    49,789    53,084    535,464
الناتج المحلي الإجمالي     5,704,956    6,374,926    6,829,169    8,484,599
النسبة من الناتج المحلي     0.84    0.78    0.78    6.31
المصدر : وزارة المالية/ نشرة إحصائية المالية الحكومة 2012/ الربع الثالث


96.    اتفقت حكومة الجمهورية اليمنية على برنامج للإصلاح مع صندوق النقد الدولي وشرعت الحكومة فعلاً في تنفيذ هذه الإصلاحات لعل أبرزها الخفض المتدرج لدعم المشتقات النفطية بهدف إنهاء هذا الدعم بصورة كاملة في المستقبل. وكوسيلة لموازنة الأعباء الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود وتقلب أسعار المواد الغذائية ، وستوسع حكومة الجمهورية اليمنية من نطاق المعونات النقدية الاجتماعية عبر صندوق الرعاية الاجتماعية لحماية أكثر الأسر ضعفاً مع الإقرار بالحاجة إلى تنفيذ إصلاحات تجارية وزراعية وإجراءات أخرى مكملة للمعونات النقدية لضمان تحقق تحسن مستدام في الأمن الغذائي في الأجل المتوسط والطويل.
97.    تقوم المفوضية الأوروبية والبنك الدولي ومملكة هولندا بدعم برامج في سياق توفير الحماية الاجتماعية من خلال صندوق الرعاية الاجتماعية.
98.    ارتفعت عدد الحالات المشمولة بالمساعدة من 1.020.965 مليون حالة عام 2009 إلى 1.506.714 مليون حالة خلال عام 2012
التأمينات الاجتماعية
99.    بالرغم من الظروف السياسية والاقتصادية التي يمر بها فقد بلغ إجمالي الإيرادات التأمينية المربوطة خلال العام 2011م ،مبلغ 15,005,857,903.76 )  ) ريال  ، بزيادة عن العام الماضي2010 م قدرها 988,130,470 ) وبمعدل نمو قدره (% 7
100.    بلغ إجمالي صافي الإيرادات التأمينية خلال العام 2011 م مبلغ ( 14,929,737,175.41 ) ريال • بزيادة عن العام الماضي 2010 م قدرها( 960,816,897 ) وبمعدل نمو قدره7%.
101.    بلغ إجمالي النفقات التأمينية للعام 2011 م ( 3,212,886,189.57 ) ريال بزيادة قدرها  1,061,556,443.88 ) ريال عن العام الماضي وبمعدل نمو قدره (% 49 ).
102.    بلغ إجمالي النفقات الإدارية للعام 2011 م ( 1,118,908,537.04 ) ريال بزيادة قدرها  121,019,402.97 ) ريال عن العام الماضي وبمعدل نمو قدره%  12 ) )
103.    بلغ عدد أصحاب الأعمال ، المنشآت ، والمشتغلين لحسابهم المسجلين حتى نهاية العام 2011 م •15394 ) بزيادة قدرها ( 517 ) وبمعدل نمو( 3%)عن العام الماضي
104.     . بلغ عدد حالات المستفيدة من المنافع التأمينية حتى نهاية 2011 م ( 8687 ) حالة منها 6327 •معاش وعدد تعويضات ( 2360 ) حالة.
105.    ارتفع عدد المؤمن عليهم المسجلين بنهاية 2011 م ( 348,413 ) مؤمن عليه بزيادة قدرها ( 33,369 ) مؤمن عليه ومعـدل نمو 11 %  عن ديسمبر 2010 م في حين أن عدد المؤمن عليهم المستمرين بلغ 129,434 مؤمن عليه انخفض عن العام الماضي بنسبة%7) ) متأثر بعدة عوامل منها:
•    الأزمة السياسية التي مرت بها البلاد خلال العام 2011 م واستغناء أصحاب الأعمال والشركات عن كثير من العمال.
•    خروج المؤمن عليهم بسبب استحقاقهم للمعاش التأميني ، أو بسبب استحقاقهم لتعويض الدفعة الواحدة مثل مغادرة الأجانب للبلاد نتيجة انتهاء عقود العمل خاصة في المشاريع والشركات النفطية .
•    حالات الاستقالة للمؤمن عليها وهجرة اليمني للعمل خارج الوطن .
•    بالإضافة إلى تثبيت الموظفين المتعاقدين في القطاع العام بموجب القانون رقم ( 25 ) لسنة1991 م .

المــادة (10)
تكوين الأسرة وحماية الأمهات والأطفال
106.    فيما يتعلق بالمعلومات حول القضايا التي خلصت إليها اللجنة في توصياتها المتعلقة بإجراء الموائمات التشريعية التي من شأنها مساواة المرأة بالرجل في قضايا الزوجية بالإضافة إلى الإجراءات والتدابير التي اتخذتها اليمن لمكافحة "ختان الإناث - العنف المنزلي -  زواج الأطفال والزواج القسري".نود إفادة اللجنة بالرجوع إلى تقرير اليمن الثامن بموجب اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة "السيداو" 2013م).
مكافحة الإتجار بالبشر
107.    إضافة إلى ما ورد من معلومات في تقرير اليمن الثامن بموجب اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة "السيداو" 2013م، ولمزيد من التوضيحات بشان ما تبنته اللجنة في توصياتها بضرورة تعزيز نظام بلادنا فيما يتعلق بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر ومعاقبة مرتكبيها بالإضافة إلى إعادة تأهيل الضحايا نود الإشارة إلى عدد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اليمنية في هذا الشأن، حيث عملت وزارة حقوق الإنسان منذ مطلع عام 2012م على إيلاء قضية الاتجار بالبشر اهتماماً خاصاً باعتبارها واحدة من القضايا التي لم تُعطى قدراً كافياً من الاهتمام خلال الفترة الماضية وبما يتناسب مع كونها ظاهرة خطيرة تنذر بحدوث انتهاكات واقعة على فئات مختلفة من البشر وتخلف أضراراً جسيمة على المجتمع و بما من شانه معالجتها والحد من انتشارها ويمكن الإشارة هنا إلى ابرز الجهود التي قامت بها الوزارة في هذا الإطار وعلى النحو الآتي:
-    بتاريخ 7/4/2012م تم تشكيل فريق فني إداري بموجب قرار وزيرة حقوق الإنسان يتولى دراسة الظاهرة وإعداد مشروع وطني لتقييمها ووضع الحلول المناسبة لمعالجتها.بالإضافة إلى إنشاء وحدة خاصة بمكافحة الاتجار بالبشر ضمن الهيكل الإداري لوزارة حقوق الإنسان.
-    تمت مشاركة المختصين الحكوميين في عدد من الفعاليات التي نفذتها عدد من المنظمات الدولية المهتمة بالظاهرة  وقامت وزارة حقوق الإنسان بمتابعة التوصيات الصادرة عن تلك الفعاليات بتبني مشروع قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر قوامها أطراف العمل الوطنية المعنية بمكافحة الظاهرة .    
-    بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة  تم تنفيذ برنامج تدريبي للمعنيين في وزارة حقوق الإنسان حول ظاهرة الاتجار بالبشر والذي انعقد خلال الفترة من 1-2 /7/2012 م ،استهدف عدد من المختصين  في الحكومة ومنظمات المجتمع المدني المعنية.
-    قامت وزارة حقوق الإنسان بإعداد مشروع قرار تشكيل لجنة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر على ضوءه صدر قرار مجلس الوزراء رقم (46) لسنة 2012م، الذي شُكلت بموجبه لجنة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر برئاسة معالي وزيرة حقوق الإنسان ومُثلت في عضويتها الجهات الحكومية والغير حكومية المعنية بمكافحة الظاهرة بحيث  أصبحت هذه اللجنة هي الإطار الوطني المؤسسي المعني برسم السياسات ووضع الآليات الوطنية الكفيلة بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر والمعاقبة عليها بالإضافة إلى حماية ضحاياها.ووضع برامج إعادة تأهيلهم حيث تتولى هذه اللجنة بموجب قرار إنشاءها إعداد إستراتيجية وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بالإضافة إلى إعداد مشروع قانون وطني لمكافحة الاتجار بالبشر إلى جانب عدد من المهام والاختصاصات ذات الصلة.
-    تم تنفيذ ورشة عمل وطنية متخصصة لمناقشة قضايا جريمة الاتجار بالبشر في إطار انعقاد المؤتمر الوطني الأول لحقوق الإنسان ولمدة يومي انعقاد المؤتمر 9-10 ديسمبر 2012م.شارك فيها أعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بالإضافة الى مجموعة كبيرة من المعنيين والمهتمين والناشطين في هذا المجال من مختلف محافظات الجمهورية ومن كل الفئات ذات الصلة.
108.    وحتى تاريخ إعداد التقرير وتقديمه للجنة فقد اتخذت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر عدد من الإجراءات ونفذت عدد من الأنشطة أبرزها إقرارها لمشروع قانون مكافحة الاتجار بالبشر الذي تم إعداده بالاستعانة بخبرات دولية عربية وبالاستفادة من تجارب عدد من الدول في هذا المجال ،كما تم عرضه من خلال ورشة عمل وطنية ضمت مختلف الجهات المعنية الحكومية وغير الحكومية لإبداء الملاحظات على مشروع القانون كما تم عرضه في المواقع الالكترونية الحكومية لاستقبال ملاحظات الجمهور بهدف استيعاب كل تلك الملاحظات في المشروع والرفع به في صيغته النهائية لاستكمال إجراءات إصداره ودخوله حيز التنفيذ في اقرب وقت.وتعمل اللجنة حالياً على صياغة الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.
 
المــادة (11)
الحق في مستوى معيشي كاف والأمن الغذائي
التنمية ومكافحة الفقر
109.    يعتبر اليمن من أكثر بلدان العالم فقراً ، ويواجه معدلا عاليا في نمو السكان في ظل تنمية اقتصادية بطيئة. ومن المتوقع أن يتضاعف عد السكان خلال خمسة عشر عاما ليصل إلى خمسين مليونا في العام 2030 م وهو ما من شأنه أن يشكل ضغطا شديدا على الموارد الاقتصادية والخدمات وفرص التعليم...الخ. ومن الأهمية بمكان إيجاد حلول حقيقية للوتيرة الانفجارية للنمو السكاني من خلال تكثيف برامج تنظيم النسل بمكوناتها التوعوية والطبية.
110.    إن الفقر في اليمن ليس حالة عابرة ، وإنما يرتبط بالهيكل الاقتصادي والاجتماعي للدولة ، ويعود الفقر للعديد من العوامل الطبيعية والبشرية والعوامل المحلية والإقليمية والدولية التي اجتمعت لتخلق بيئة أفضت إلى الفقر ، وقد شهدت اليمن زيادة كبيرة في الفقر خلال العقدين الماضيين .ويعد تناقص الثروة النفطية وشحة الموارد المائية والمستويات المتدنية في خدمات الصحة العامة والتعليم والانتشار الواسع للفقر في المناطق الريفية خصوصا أبرز العوائق التي تحول دون إحداث تنمية اقتصادية، كما أن سوء الإدارة وعدم الاستقرار الأمني تعد ضمن التحديات الرئيسة التي تواجه مستقبل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
111.    كما أن اليمن يعاني من توزيع غير متوازن للسكان المنتشرين في 21 محافظة و41،800 قرية تقريبا. يعيش 24% منهم في مناطق حضرية و74% يعيشون في تجمعات تقل عن 5.000 شخص. مما يقوض كثيرا القدرة على توصيل الخدمات الأساسية كالتعليم والمعاهد والخدمات الصحية وغيرها من المشاريع التنموية.
112.    نسبة الفقر في اليمن وصلت إلى أكثر من 52% من عدد السكان, وهو ما يساوي أكثر من 12مليون فقير من إجمالي عدد سكان البلد المقدر بـ 24 مليون نسمة في حين بلغت هذه النسبة إلى 39% قبل اندلاع الأزمة في مطلع 2011م.
113.    ولعل احد ابرز مشاكل الفقر هي نقص الأمن الغذائي كما إن مستويات سوء التغذية مرتفعة، خصوصا بين الأطفال كما أن النشاط الاقتصادي بوجه عام وخاصة فيما يتعلق بالقطاع الخاص لم يتحسن بدرجة كافية للتأثير على معدلات البطالة ومستويات الفقر.
114.    يستهدف البرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية تحقيق زيادة في الناتج المحلي الإجمالي يصل إلى 4.5 % ؛ بما يسهم في تحسين مستويات المعيشة للسكان.
115.    شهد نصيب الفرد من الناتج القومي تحسنا ملحوظا في عام 2010 حيث ارتفع من 242894 ريال عام 2009 إلى270657 ريال ؛ في حين انخفض إلى256580 ريال عام 2011 وذلك نتيجة الأحداث التي شهدها الاقتصاد اليمني مطلع عام 2011 إلى جانب انخفاض القوة الشرائية بسبب ارتفاع الأسعار وفقدان الوظائف ،و في العام 2012 تحسن مستوى نصيب الفرد ليصل إلى 270567 ريال
116.    وبالنظر إلى نصيب الفرد مقوما بالدولار نجد ارتفاع مستوى دخل الفرد من 1197 دولار عام 2009 إلى 1263 دولا ر عام 2012
117.    بحسب إحصائية مسح ميزانية الأسرة2006  تسحن دخل الفرد حيث بلغ إجمالي الدخل الشهري للأسرة والتي يعولها رب الأسرة  ذكر حوالي 76242 إلف ريال وللفرد 9867 ؛ في حين دخل الأسرة التي تعولها امرأة بلغت حوالي 42746 إلف ريال وللفرد 8766.

نصيب الفرد من الناتج القومي للفترة   2009/2011
البيان    2009    2010    2011    2012
الناتج القومي الإجمالي
بسعر السوق "مليون ريال"    5553524    6467728    6237962    6784191
متوسط سعر الدولار    202.85    219.59    213.8    214.35
متوسط نصيب الفرد
ريال    242894    274242    256580    270657
دولار    1197    1249    1200    1263


المصدر وزارة التخطيط

118.    التدابير المتخذة من الجانب الحكومي فيما يتعلق بالجانب الزراعي:
-    التوسع في زراعة الحبوب وتحسين إنتاجية الثروة الحيوانية .
-    إدخال تقنيات حديثة في الزراعة المطرية تتلاءم مع الممارسات التقليدية .
-    رفع كفاءة استخدام مياه الري ،بإدخال تقنيات وأنظمة ري كفؤه وملائمة .
-    الاستمرار في إقامة الحواجز المائية ،والسدود الصغيرة وحصاد مياه الأمطار.
-    تعزيز دور المرأة الريفية في الأمن الغذائي وتخفيف الفقر في المناطق الريفية.
-    تشجيع وتطوير الحركة التعاونية الزراعية والمبادرات الخاصة في الزراعة.
-    تعزيز دور صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي في التمويل الزراعي.

•    
119.    التدابير التي اتخذتها الحكومة ضمن برنامجها المرحلي للاستقرار والتنمية في يخص قطاع المياه
-    تعزيز قدرات وزارة المياه والبيئة والهيئة العامة للموارد المائية لتنفيذ قانون المياه.
-    تحسين وتطوير مستوى إدارة الموارد المائية في الأحواض، وتسجيل حقول المياه وتحديد الأولوية للاستخدامات وفقاً لخطة إدارة الحوض.
-    وضع المعالجات الإسعافية لتوفير مياه الشرب في محافظات  تعز وإب والعاصمة صنعاء.
-    زيادة التغطية بخدمات المياه والصرف الصحي في الحضر والريف.
-    إعادة إعمار وتأهيل البنية التحتية والمرافق العامة والخاصة المتضررة جراء الإحداث التي شهدتها اليمن خلال السنوات الماضية. مع إعطاء الأولوية للخدمات التعليمية والصحية،والطرق ،الكهرباء،شبكات المياه ،وشوارع المدن.
المــادة (12)
الصحة

واقع الوضع الصحي في اليمن
120.    تفاقمت المشاكل الصحية في اليمن المضطرب بسبب الأحداث القائمة وعادت الأمراض المعدية في الانتشار والتوسع، وباتت اليمن على حافة كارثة إنسانية بسبب انتشار الأمراض ، ومن أهم الإمراض المعدية الحصبة – السل الرئوي – الكوليرا - التهابات الكبد الفيروسية – شلل الأطفال.
-    بلغ متوسط العمر المتوقع للحياة عند الولادة (63) سنة في عام 2010هو أقل من المعدل العالمي المقدر بـ (69.3) سنة
-    ارتفاع احتمالات تعرض سكان الريف للوفاة بمقدار (17.7%) مقارنة بسكان الحضر .
-    ارتفاع عدد الوفيات الناجمة من انتشار سوء التغذية في اليمن لعدة عوامل منها نقص الوزن عند الميلاد، وسوء التغذية .
-    ارتفاع في معدل نمو عبء المراضة المبلغ عنها في المرافق الصحية في اليمن بنسبة (33%) خلال الفترة 2003م-2009م بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض السارية والغير سارية .
-    ارتفاع معدلات الإصابة بحوادث المركبات بمعدل (1321) حالة إصابة لكل 100000 شخص عام 2009م وهي من أعلى المعدلات عالمياً .
-    انتشار الأمراض المعدية والأمراض المتعلقة بالأم والظروف المحيطة بالولادة وارتفاع نسبة حرمان الأمهات من الخدمات الصحية
-    مازال معدل وفيات الأمهات في اليمن من أعلى المعدلات المسجلة عالمياً .
-    أن الأطفال يتعرضون لاحتمال الوفاة بسبب الأمراض والإصابات بنسبة أعلى تصل إلى (110%) مما يتعرض له البالغون في العمر (15-59)
-    ارتفاع النسبة المئوية للمواليد الأحياء ناقصي الوزن عند الولادة (أي يقل وزنهم عن 2500جرام)  و المصابين بالتقزم والهزال و نقص الوزن المعتدل والحاد .
-    تشير البيانات إلى انخفاض حالات الإصابة بالملاريا من 1263 حالة لكل 100 ألف شخص في عام 1990 إلى 600 حالة في عام 2009 في حين انخفضت نسب الوفيات المرتبطة بالملاريا من 9 إلى 6 في المائة بين عامي 2000-2009. وارتفع معدل اكتشاف حالات السل بين عامي 1990-2010 من 28 إلى 76 في المائة، وانخفاض الإصابة بمرض السل من 137 إلى 49 حالة لكل 100 ألف نسمة بين عامي 1990-2010م.
تخفيض معدل وفيات الأطفال
121.    أكثر من 4 ملايين و589 ألف و280 طفل وطفلة دون سن الخامسة من العمر . نجحت اليمن في تحقيق خفض كبير في معدلات وفيات الأطفال الرضع وحديثي الولادة و دون سن الخامسة، حيث انخفض معدل وفيات الأطفال والرضع من 90 لكل 1000 ولادة حية عام 1990 إلى 57 عام 2010. وانخفض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامس من 128 لكل ألف ولادة حيّة في عام 1990 إلى 77 وفاة لكل 1000 من المواليد الأحياء. وبمعدل انخفاض 2.5 في المائة خلال الفترة 1990-2010 م،  كما انخفض معدل المواليد الخام إلى 35.9 للفترة 2010/2015 مقارنة 37.9 للفترة 2010/2005 ومن المتوقع أن ينخفض معدل المواليد إلى 27.7 بحلول عام 2020/2025م.
122.    لقد تحسنت التغطية فيما يتعلق بالتطعيم في اليمن خلال العقد الفائت ، حيث تم تحقيق نسبة تقارب 100 بالمائة فيما يتعلق بالتطعيم ضد شلل الأطفال ، ضمن جميع فئات الدخل ، ولا يوجد اختلاف كبير في مستوى التغطية بين مناطق الريف والحضر ، أو بين الذكور والإناث.  أما بالنسبة للتغطية بلقاح الحصبة ، فقد وصل المعدل الوطني للتغطية إلى 80 بالمائة ، ويبدو أنه ما زال أمام اليمن طريق طويل وشاق لتحقيق أهداف الألفية في هذا الجانب .
123.    مؤخراً تم تنفيذ عدد من حملات التحصين ضد مرض شلل الأطفال أخرها الحملة الوطنية للتحصين "من منزل إلى منزل"، من قبل البرنامج الوطني للتحصين الموسع بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية واليونيسيف خلال الفترة 11-13 /6/2013 ،وتستهدف الحملة الوطنية للتحصين ضد شلل الأطفال.
توقع الحياة عند الميلاد خلال الفترة 2005/2025
الفترة    ذكور    إناث    كلا الجنسين
2005/2010    61.1    62.9    62
2010/2015    62.1    63.9    63
2015/2020    63.1    65.0    64
2020/2025    64.1    65.9    65
المصدر: الإسقاطات السكانية في الجمهورية اليمنية  2005/2025

تحسين صحة الأمهات
124.    لقد تم خفض نسبة وفيات الأمهات من 540 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حيّة في عام 1990 إلى 210 حالة وفاة في عام 2010م، وعلى الرغم من هذا التقدم الذي تم إحرازه فان المعدلات الحالية لوفيات الأمهات والبيانات المتعلقة بالرعاية عند الولادة تشير إلى أن اليمن ليست في الطريق الصحيح لبلوغ الغايات المتعلقة بصحة الأم . ويرتبط ارتفاع معدل وفيات الأمهات ارتباطا وثيقا بنوعية الرعاية الصحية قبل وأثناء الولادة وإمكانية الوصول إلى موظفين صحيين مؤهلين ، فضلا عن إمكانية الوصول  إلى خدمات تنظيم الأسرة وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية .
125.    كما زادت نسبة الحوامل اللاتي يتلقين رعاية ما قبل الولادة من 26 في المائة إلى 47 في المائة بين عامي1990-2005 ، وارتفعت نسبة الولادات تحت إشراف أخصائيين صحيين من 16 في المائة في عام 1990 إلى 36 في المائة في عام 2005 ، وزادت نسبة انتشار وسائل منع الحمل بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15-49 سنة من 10 في المائة في عام 1990 إلى 28 في المائة في عام 2005 ، وانخفضت نسبة النساء اللواتي لم تلب احتياجاتهن من خدمات تنظيم الأسرة من 39 في المائة إلى 24 في المائة بين عامي 1995-2005. ومن العوامل التي تعرض المرأة للوفاة الزواج المبكر والحمل في سن المراهقة وفي هذا الجانب انخفض معدل خصوبة المراهقات بين عامي 1995-2010 من 109 إلى 74 مولود لكل 1000 امرأة تتراوح أعمارهن بين 15-19 سنة .
تمثيل المرأة في الوظائف الصحية
126.    (للاطلاع على المعلومات والإحصائيات حول توصية اللجنة بالعمل على زيادة تمثيل المرأة في الوظائف الصحية وعلى الأخص في مجال التمريض يرجى الرجوع إلى تقرير اليمن الثامن بموجب اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة مايو 2013م).

127.    التدابير الحكومية المتخذة لتحسين الصحة الجسمية والعقلية
-    التخفيف من عبء الأمراض المستوطنة والشائعة.
-    رفع نسب التحصين ضد الأمراض.
-    تخفيض نسب سوء التغذية.
-    رفع نسب التغطية بخدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.
-    توفير قائمة الأدوية الأساسية في المرافق الصحية.
-    التوعية الصحية والسكانية.
-    تعزيز خدمات الطوارئ العاجلة شاملة الخدمات الأساسية والمخيمات الطبية والأدوية والمستلزمات الطبية بالتركيز على المناطق ذات الأولوية.
-    المكافحة والتحكم في الجائحات الصحية والأوبئة.
-    تخفيض معدلات سوء التغذية الحادة.
-    تعزيز خدمات الصحة الإنجابية والرعاية الصحية الأولية في المناطق ذات الاحتياج.
-    تعزيز خدمات الطوارئ في المستشفيات الرئيسية.
-    تلبية الاحتياجات لتجهيز المستشفيات .
-    تأهيل وإنشاء المراكز الصحية التخصصية.
-    تعزيز النظام الصحي مؤسسيا من خلال التدريب والتأهيل.
-    إعادة الهيكلة والتوصيف الوظيفي للمرافق والكادر.
-    تعزيز نظم المعلومات الصحية والرقابة والتقييم ونظم جودة الخدمات.
-    مباشرة الإجراءات التحضيرية للبدء بنظام التامين الصحي.
-    تشجيع الرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية المناسبة.
-    الوقاية من فقر الدم (نقص الحديد) من خلال تدعيم الدقيق بالحديد.
-    إنقاذ الأرواح بمكملات فيتامين ؛كما تبنّت وزارة الصحة برتوكولات للمعالجة لسوء التغذية عن طريق دعم منظمة اليونيسيف:من خلال تأسيس برامج التغذية العلاجية ( OTP  ) و( TFC  ) لعلاج سوء التغذية الحاد المكتشف مع مضاعفات أو بدون مضاعفات، وكذا برنامج التغذية العلاجية ( SFP  ) لعلاج سوء التغذية المتوسط عبر المراكز الصحية والمستشفيات.
128.    نقاط الضعف في السياسات الصحية
-    انخفاض الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بصفة عامة فضلاً عن انخفاضه من (1.9%) في عام 2004 إلى (1.7%) في عام 2010 .
-    معظم البرامج الممولة من الدول المانحة والمنظمات الدولية توقفت شبه كليا وربما تم تأجيل تنفيذها إلى حال استقرار الأوضاع ، وهذا ساهم في تفاقم الوضع الصحي وانتشار الأمراض السارية في البلاد ، خاصة وأن التمويل الوطني غير كاف أصلا.
-    ضعف الكفاءة الداخلية للإنفاق الحكومي على القطاع الصحي نتيجة لاستحواذ الإنفاق الجاري حيث لا تخصص سوى نسبة ضئيلة جداً للإنفاق الاستثماري لم تتجاوز نسبته (26.4%) من إجمالي الميزانية الفعلية للصحة.
-    سوء توزيع المدخلات المادية والبشرية على نحو لا يتناسب مع أعداد السكان واحتياجاتهم الصحية في مختلف المحافظات
-    التفاوت في نسبة التغطية بالخدمات بين الريف والحضر.

المــادة (13)
التعليم

التعليم الابتدائي والثانوي
129.    تضمنت الاستراتيجي الوطنية لتطوير التعليم الأساسي 2003-2015م والبرنامج الاستراتيجي العام العديد من البرامج التي تجسد مبدأ المساواة وعدم التمييز خاصة ما يتعلق بالالتحاق وتحسين التوعية ، إضافة إلى تخصيص برامج بفئة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأطفال الأسر الفقيرة على مستوى الريف والحضر، كما وتساهم وزارة التربية والتعليم في تنفيذ عدد من البرامج التعليمية الخاصة بالأطفال اللاجئين بالتعاون مع المنظمات والجهات ذات العلاقة ،حيث يتكون هذا البرنامج الاستراتيجي من برامج إصلاح وتحسين التعليم الأساسي  وكذلك برامج تطوير وتحديد الأداء الاستراتيجي للتعليم الأساسي والإستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم الثانوي.
130.    ونحيط اللجنة علماً بالأوضاع التي مر بها اليمن خلال السنوات الماضية وتأثيراتها على عملية التعليم حيث شهد قطاع التعليم بمختلف مستوياته فترات انقطاع وتوقف منذ العام 2011م ،بسبب الإضرابات واحتجاجات كوادر التعليم المطالبون بتحسين أوضاعهم المعيشية ، بالإضافة إلى النزاعات المسلحة في مناطق مختلفة من اليمن وما ترتب عليها من استهداف واستخدام للمدارس والجامعات ،وعلى الرغم من استمرار تقديم الجهود لتعميم التعليم الابتدائي في اليمن - كما أشارت إليها توصية اللجنة - لمعالجة انخفاض معدلات الالتحاق بالتعليم الأساسي والثانوي ومعالجة الفجوة بين الجنسين نفيد اللجنة بالإحصائيات والمؤشرات التالية :
-    يلاحظ ارتفاع معدلات التسرب بين الإناث مقارنة مع الذكور إذ يبلغ المعدل 67.9 في المائة بين الإناث مقابل 53.2 في المائة  للذكور، أما بالنسبة إلى عدد مدارس التعليم الأساسي في القطاع الحكومي والخاص (12.376) منهم (785) للذكور و(625) للإناث، أما المختلط فعددهم (10.966) مدرسة في عام 2010-2011م.
-    أما عن عدد المدارس الأساسي والثانوي للقطاعين فهي (3.732) مدرسة، (363) ذكور و(435) إناث، أما المختلط (2.732)، للعام 2010-2011م.
-    مدارس التعليم الثانوي فقد بلغت (331) مدرسة منها (134) للذكور و(50) للإناث، أما بالنسبة للمختلط (147) مدرسة، للعام 2010-2011م.
-    يبلغ عدد الملتحقين في مدارس التعليم الأساسي (4.656.390) منهم (2.667.272) ذكور و(1.989.118) إناث.أما التعليم الثانوي فقد بلغ عدد الملتحقين لعام 2010-2011م، (615.591) عدد الذكور (382.708) أما الإناث فبلغ عدد الملتحقات منهن (232.883) خلال نفس العام.
التعليم للأطفال ذوي الإعاقات
131.    اعتمدت اللجنة من بين توصياتها أن على اليمن اتخاذ عدد من الإجراءات لضمان تنفيذ التعليم الشامل للأطفال ذوي الإعاقات من خلال التدريب الإلزامي لجميع المدرسين (بالإضافة إلى المعلمين الاختصاصيين) وتوفير الأجهزة المساعدة والدعم في الصفوف وتوفير المواد والمناهج التعليمية بالإضافة إلى العمل على تسهيل وتوفير الخدمات اللازمة  لإزالة العوائق التي تمنع الدخول إلى المدارس والمباني المدرسية و تدريس لغة الإشارة وفي هذا الشأن نحيط اللجنة بالتالي:
132.    إن استحداث برنامج التربية الشاملة (المدرسة الجامعة) في إطار قطاع التعليم كان تأكيداً لتوجه بلدنا في تطبيق الالتزامات التي تعهدت بها عند توقيعها على إتفاقية حقوق الطفل عام1991م لتصبح التربية الشاملة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بما نادت به اتفاقية حقوق الطفل.ورغم العمر القصير لبرنامج التربية الشاملة منذ1998-2013م أي خمسة عشر سنة الذي ضمن مكونات قطاع التعليم فقد حققت شيء جيد لخدمة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس التربية الشاملة الذي عددها (391مدرسة) في ثمانية عشر محافظة.
133.    تبين من الإحصائيات إلى أن عدد الذين تم استيعابهم في التعليم الثانوي من ذوي الإعاقة بلغ (14558)معاقاً وفق مؤشرات التعليم للجمهورية اليمنية 2010-2011م.
134.    أهم التدابير المتخذة لضمان تنفيذ التعليم الشامل للأطفال ذوي الإعاقة
-    إنشاء قاعدة بيانات للمدارس العاملة مع أطفال هذه الفئة .
-    دمج الأطفال ذوي الإعاقة حركياً- ذهنياً – بصرياً.
-    إعداد كتب القراءة والأنشطة والخط للمرحلة(4-6) سنوات والصف الأول أساسي لفئة المعاقين سمعياً وإقرارها من قبل اللجنة العليا للمناهج 2003م- 2004م .
-    تدريب عدد من المعلمين والمعلمات على تدريس طريقة برايل لتعليم المكفوفين وتدريب عدد من أخصائيين اجتماعيين وتنمية مهاراتهم في كيفية التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
-     تدريب عدد من المتدربين في مجال صعوبات التعليم وإعداد دليل تدريبي في هذا المجال.
مؤشرات الانجاز في مجال التربية الشاملة.
-    في مجال التدريب 180 أخصائيين(عدن – لحج – أبين) ،(2440)حول صعوبات التعليم + مجال النطق + الدمج + غرف المصادر
-    وفي مجال التأهيل( 3000 )معلم ومعلمة في مفاهيم الدمج
-    تم تحسين 200مدرسة لتتناسب مع ذوي الاحتياجات الخاصة + في مجال التوسع 150 غرفة مصدريه.
-    كما تم توقيع اتفاقية مع الصندوق الاجتماعي للتنمية لدعم مدارس التربية الشاملة في محافظة شبوة.
السياسات والبرامج الهادفة لتحسين الوضع التعليمي في اليمن
-    وضع معالجات فاعلة للأطفال المحرومين من التعليم الأساسي ولاسيما من الإناث وفي الأرياف.
-    تفعيل مبدأ الإلزام في التعليم الأساسي و خفض عاملي الرسوب والتسرب في التعليم الأساسي.
-    وضع معايير لاختيار القيادات الإدارية والإشرافية الكفؤة والمتخصصة في المؤسسات التعليمية.
-    تطبيق معايير الجودة في مختلف مراحل التعليم وأنواعه.
-    تحسين المناهج الدراسية والاستمرار في تطويرها وتقويمها ، وتحسين أساليب التدريس.
-    تفعيل الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص .
-    توفير المباني والأثاث والتجهيزات المدرسية التي تواكب الزيادة المتنامية في أعداد المتعلمين .
-    استحداث كليات نوعية لتلبية التخصصات والاحتياجات  التي يطلبها سوق العمل على المستوى المحلي والإقليمي.

التفاوت بين الجنسين في الوظائف التعليمية
135.    للاطلاع على المعلومات بشان إجراءات الحكومة اليمنية للمساواة بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بالوظائف التعليمية والتي أشارت إليها توصيات اللجنة بمعالجة الفوارق بين الجنسين في الكادر التدريسي وعلى الأخص في المناطق الريفية وتوفير الدعم المالي الكافي ومعالجة سلوكيات أولياء الأمور وممارسات العمل المنزلي التقليدية ، يرجى (الرجوع إلى تقرير اليمن الثامن بموجب اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة مايو 2013م)

محو الأمية
136.    بناء على طلب اللجنة في توصياتها يسرنا في هذا المقام بيان المعلومات المتوفرة حول النتائج التي حققتها اليمن من خلال استمرار  جهودها للتخلص من الأمية وأسبابها من خلال التنفيذ الفاعل والمتابعة والتقييم وتمويل إستراتيجية محو الأمية وتعليم الكبار.
137.    تم التوسع في إنشاء برامج محو الأمية في جميع المحافظات ، وتدريب الكادر الوظيفي وتنمية مهارته حيث بلغ عدد المستفيدين من الدورات التدريبية (1328) موظف وموظفة خلال العامين (2005-2007م ) .الأمر الذي يعد قاصراً عن تحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية لمحو الأمية وتعليم الكبار والذي اشرنا إليه في تقريرنا الدوري الثاني فيما يتعلق بتأهيل (30,000) ملتحق ببرامج التدريب الأساسي والنسوي خلال الفترة 2006-2010م.
138.     بلغ عدد مراكز محو الأمية عام2007 - 2008 ،(3356) وبلغ عدد القوة العاملة في تلك المراكز (9579) موظف وموظفة ،أما عدد الملتحقين في برامج محو الأمية من جميع الأعمار فقد بلغ (166.910) دارساً ودارسة عام (2007- 2008م). أما بالنسبة للملتحقين ببرامج محو الأمية بنوعيها الأبجدي (القراءة – والكتابة) ومراكز التدريب الأساسية ( المهني، والحرفي) من الفئة العمرية(10-20) سنة فقد بلغ عددهم في العام 2007- 2008(51.628) دارساً ودارسة، ويمثلون (30%) من إجمالي الملتحقين من جميع الأعمار ، ونسبة (35%) من إجمالي الأميين.
139.    بحسب مؤشرات معدل الأمية (2010) تشير إحصاءات (2009/2010) أن نسبة الأمية تصل إلى (62.1%) من إجمالي السكان حيث تقدر نسبة الإناث ب (70.2 %) ونسبة الذكور ب (29.8%)  كما أن هناك )46.4%( من السكان في عمر 15 سنة فأكثر هم من الأميين. بمعنى أن نسبة القادرون على القراءة والكتابة لم تتعدى (53.6%) من إجمالي السكان  في هذه الفئة العمرية، تمثل الإناث  منها حوالي (37.9%) .
التحديات والمشكلات الأساسية
-    وجود فجوة بين الملتحقين في التعليم بين الإناث والذكور ، والحضر والريف، وارتفاع النمو السكاني الذي يؤدي إلى زيادة الطلب على التعليم، وبالمقابل عدم توفر الإمكانيات والموارد المادية للدولة لتأمين متطلبات التعليم.
-    كما لا يحصل الطلاب الملتحقين على التوعية التعليمية الكافية والجيدة، ومن أهم أسباب الفجوة بين عدد الملتحقين في التعليم بين الذكور والإناث تتمثل في :
-    تدني عدد المعلمات في القوة التعليمية.
-    عدم توفر مدارس للفتيات بشكل كافي خاصةً في الأرياف.
-    مشاكل اجتماعية تتمثل بالزواج المبكر والفقر وقصور النظرة المجتمعية المتمثلة بالعادات والتقاليد في عدم أهمية تعليم الإناث.
إحصائيات التعليم العالي
140.     بلغ عدد الجامعات الحكومية ثمان جامعات موجودة في ثمان محافظات يمنية أما الجامعات الخاصة بلغ في عام 2010 – 16جامعه خاصة ، كما بلغ عدد الطلاب الملتحقين بالجامعات الحكومية على مستوى الجمهورية (205.691) عدد الذكور(140.625)والإناث(65.066)،وبنسبة 6837%للذكور مقابل 31.63% للإناث و أما المقيدين في الجامعات الخاصة على مستوى الجمهورية 63.364 ، يمثل عدد الذكور 47.472والاناث 15.892 وبنسبة 74.92 مقابل 25.08.
141.    عدد الجامعات الحكومية التي يوجد بها دراسات عليا (7)جامعات تمثل في كليات (التربية ، الآداب ،التجارة ،الاقتصاد ، علوم سياسية ، شريعة وقانون ، لغات ، الإعلام ، مركز الدراسات السكانية ، مركز المياه والبيئة) وإجمالي عدد المقيدين في كل الجامعات هو(2.285) منهم (1628) ذكور والإناث(657)
خدمات التعليم العالي لذوي الإعاقة
142.     الخدمات المقدمة للمعاقين في مجال التعلم العالي على المستوى الفرد وفق تقارير 2010م ،دبلوم عال بعد الثانوية عدد الملتحقين (1011) عدد الملتحقين( 1322), وعدد الحاصلين على خدمة الماجستير( 36) والدكتوراه( 112) بإجمالي من حصلوا على الخدمة لعام 2009م ،( 2381) وهذا العدد قابل للزيادة وهناك عدد كبير من الحاصلين على منح دراسية داخلية وخارجية خلال الأعوام 2010،2011،2012م ،وبالنظر إلى العدد المشار إليه من الخريجين من الثانوية من ذوي الإعاقة فان اغلب هؤلاء المعاقين يتوجهون إلى الجامعات الحكومية والخاصة بعد إكمال مرحلة الثانوية.
143.    وتقوم وزارة التعليم العالي والجامعات بابتعاث عدد من ذوي الإعاقة من المكفوفين والمعاقين حركياً للدراسة في الخارج  ليعودوا بعد ذلك للعمل كأعضاء هيئة التدريس في هذه الجامعات ، ويوجد أيضاً عدد من المعاقين حركياً يمارسون عملهم بشكل طبيعي.

أوجه القصور في الخدمات التعليمية المقدمة لذوي الإعاقة

144.    وتتمثل في الآتي :
-    البنية التحتية للجامعات الحكومية والأهلية لا تحتوي على التسهيلات البيئية الهندسية المطلوبة لتسهيل حركة ذوي الإعاقة بحرية وكرامة.
-    عدم توفير التسهيلات الإجرائية والتي نقصد بها الإجراءات المطلوبة للتغلب على المصاعب التي تسببها الإعاقة لتساعد الطلبة المعاقين على الحصول على البدائل التي تمكنهم من الحصول على التعليم بشكل عادل.
-    عدم تخصيص نسبة مقاعد دراسية للأشخاص ذوي الإعاقة كما هو معمول به في الوظائف حيث حدد القانون تخصيص(5%)من الدرجات الوظيفية للمعاقين.وهنا تجدر الإشارة إلى انه لم يتم تنفيذ الإعفاء الملزم قانوناً من دفع رسوم الجامعة للأشخاص ذوي الإعاقة،كما أوصت اللجنة في إطار ملاحظاتها غلى التقرير الدوري الثاني لبلادنا.
دور المساعدات الدولية في  الإعمال الكامل للحقوق المكفولة في العهد
145.    وصلت حجم المبالغ المتعهد بها خلال مؤتمر المانحين حتى سبتمبر 2012 المنعقد في كلا من الرياض ونيويورك إلى 7.9 مليار دولار بغرض دعم المرحلة الانتقالية للبرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية 2012-2014م.
146.    بلغ إجمالي التعهدات لأولويات البرنامج متوسط المدى  مبلغ 8443 مليون دولار توزعت على القطاعات على النحو التالي :
1-    احتلت قطاعات البنية التحتية المرتبة الأولى بمبلغ 2.8 مليار دولار وبنسبة 36.8 % من إجمالي الفجوة التمويلية للبرنامج.
2-    قطاعات الموارد البشرية بنسبة 26.1 % ثم القطاعات الإنتاجية بنسبة 13 % من إجمالي الفجوة  ؛ ثم شبكة الأمان الاجتماعي 13.2 % ثم قطاعات الإدارة العامة 5% وأخيرا الحكم الرشيد بحوالي 3.9 % من إجمالي الفجوة التمويلية.
تعهدات أولويات البرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية
الأولوية    التكلفة    الفجوة    ماتم التعهد به    الفجوة
الأولوية قصيرة المدى"البرنامج العاجل"    4757    4260    3493    82%
البرنامج المرحلي متوسط المدى    12463    7653    4384    57%
الإجمالي    17220    11913    7877    66%
المصدر : البرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية/ سبتمبر 2012
جدول برنامج التعافي الاقتصادي متوسط المدى   ( مليون دولار )
القطاع    المشاريع قيد التنفيذ    حكومي    خارجي    فجوة    الإجمالي
القطاعات الإنتاجية    926    245    42    1148    1435
قطاعات البنية التحتية    12.632    2.050    330    2.812    5.192
تنمية الموارد البشرية    1.960    527    163    1996    2686
قطاعات الحكم الرشيد    369    141    0    298    438
قطاعات الإدارة العامة    902    332    0    387    719
قطاعات شبكة الأمان    1.078    459    520    1.012    1.992
الإجمالي الكلي    17.867    3.754    1.055    7.653    12.462
المصدر : البرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية/ سبتمبر 2012

////////////////////////////////////////انتهـــــــــــــى////////////////////////////////////////////////


مراجع التقرير
-    كتاب الإحصاء السنوي 2011م "- الجهاز المركزي للإحصاء-  وزارة التخطيط.
-    خطط وتقارير فرق العمل المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
-    تقارير وقرارات مجلس الوزراء.
-    التقرير الثامن للجمهورية اليمنية بموجب اتفاقية السيداو 2013م.
-    مؤشرات التنمية البشرية في اليمن 2011م.
-    التقرير الوطني للجمهورية اليمنية حول التنمية المستدامة المقدم إلى مؤتمر الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة في ريودي جانيرو بالبرازيل في حزيران يونيو /2012م.
-    التقرير 17،18 لليمن بموجب اتفاقية مناهضة التمييز العنصري.
-    التقرير السنوي الصادر عن الاتحاد الوطني للمهمشين باليمن بتاريخ  25/12/2011م.
-    وثيقة مطالب المهمشين من مؤتمر الحوار الوطني (بنود دستوريه).
-    التعليقات الرسمية لليمن على تقارير المفوضية السامية لحقوق الإنسان الصادرة خلال الفترة 2011م – 2012م.
-    التقرير الوطني للجمهورية اليمنية حول المؤتمر الدولي للسكان والتنمية ما بعد 2014م.


 
فريق إعداد التقرير
الإشراف الفني والإداري:
1.    أ.حورية مشهور                      
2.    مناف حمود الصلاحي                    
الصياغة
3.    صدام عبد الحميد القفيلي
4.    سليمـان محمـد تبريـــزي
جمع المعلومات
5.    منى علوي السقاف
6.     حميد يحيى الرفيق
7.     راجح راجح سعدان
8.    أشواق أبو بكر بكرين
9.     غادة طه السقاف
التنسيق والسكرتارية:
10.    بلقيس عبد الوهاب الشرجبي
11.     فتحية حسين الكحلاني
12.     أروى عبد الوهاب الشرجبي
13.     سمير عبد الله العاضي

دعماً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل أطلقت وزارة حقوق الإنسان:

 ــ وثيقة رقم (1) حقوق الإنسان في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل:عبارة عن دراسة تحليلية تُبرزُ بشكلٍ خاص وَمُركز سياق حقوق الإنسان ضمن القرارات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني ـ في إطارٍ يُمكن الإستناد اليه كمرجعية لمضامين حقوق الإنسان بأطرها المؤسسية وَالقانونية والقضايا والإتجاهات العامة في سياق نصوص مخرجات الحوار وَالفئات ذات الإرتباط وَمكون الشراكة مع مختلف القطاعات الفاعلة في المجتمع، كما تُقدم الوثيقة رؤية لأولويات الحقوق وَالحريات في الإطار الدستوري المرتقب. 

 ــ وثيقة رقم (2) الإطار الدستوري للحقوق وَالحريات: عبارة عن تصور نوعي لإطار حقوق الإنسان وَالحريات العامة ويتضمن الإطار المقترح مجموعة الحقوق الأساسية لمختلف الفئات ووسائل وضمانات إحترامها وتعزيزها وقد تم تخصيص هذا الإصدار في إطار الدعم الفني للجنة صياغة الدستور. إقرأ المزيد

 النسخة العربية

 النسخة العربية 

 English version  English version

 

 

سجل في نشرتنا البريدية، وكن أول من تصله آخر الأخبار
الجمهورية اليمنية - وزارة حقوق الإنسان
جميع الحقوق من صور و نصوص و مواد خبرية محفوظة لوزارة حقوق الإنسان © 2013