أنت هنا: الرئيسية تقـاريــر محليــة التقرير الوطني الثاني حول مستـوى تنفيذ العهد الـدولي الخــاص بالحقــوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يونيو 2008م.

التقرير الوطني الثاني حول مستـوى تنفيذ العهد الـدولي الخــاص بالحقــوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يونيو 2008م.

بسم الله الرحمن الرحيم
الجمهورية اليمنية
وزارة حقوق الإنسان



التقرير الوطني الثاني حول
مستـوى تنفيذ العهد الـدولي الخــاص
بالحقــوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
يونيو 2008م.

تـــقديم :
تلقت حكومة الجمهورية اليمنية باهتمام الملاحظات الختامية للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي جاءت بعد أن نظرت اللجنة في التقرير الدوري الأولي لليمن عن مستوى تطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في اجتماعاتها (33 ، 34 ، 35 ) التي عُقدت في يومي( 12 و 13 ) نوفمبر 2003م في جنيف والذي تضمن التدابير التشريعية والقضائية والإدارية التي قامت بها اليمن بشأن تنفيذ هذا العهد ..
وإذ ترحب الحكومة اليمنية بالملاحظات الإيجابية التي انتهت إليها اللجنة الموقرة والمعبرة عن مستوى التعاون والتفاهم الذي ساد جلسات النقاش ومداخلات الجانبين ، واستيعاب اللجنة مجمل الإنجازات الهامة التي شهدتها البلاد في سبيل تعزيز حقوق الإنسان والارتقاء بها إلى المستوى المنشود ..
يسرها أن تتقدم إلى اللجنة الموقرة بإيضاحات حول الملاحظات و التوصيات الصادرة عن اللجنة طبقاً للمادتين [16، 17] من العهد ، وذلك في إطار التقرير الدوري الثاني للجمهورية عن مستوى تنفيذ التزاماتها كطرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
إن الجمهورية اليمنية استطاعت أن تخطو خطوات جادة باتجاه تطوير حقوق الإنسان ، فقد بلغت الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت عليها أكثر من(59) اتفاقية ً، ومما يعزز هذا التوجه هو التوافق الكبير بين التشريعات الوطنية ومضامين تلك الاتفاقيات باستيعابها الكثير من مسائل حقوق الإنسان . فالتشريعات اليمنية من أبرز التشريعات التي تحترم حقوق الإنسان وتعزز من الدور الحيوي الذي تلعبه الجمهورية اليمنية في إطار النهج الديمقراطي الذي اتخذته سبيلاً لمسار توجهها السياسي والاقتصادي والثقافي .
فقد حققت بلادنا منذ تقديمها التقرير الدوري الأول بشأن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية العديد من التطورات الإيجابية التي عاشتها الجمهورية ُاليمنية في مجال حقوق الإنسان منها إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد في 27 إبريل 2003م من خلال الاقتراع الحر و المباشر في ثالث دورة انتخابية عامة للبرلمان منذ قيام الوحدة اليمنية حيث بلغ إجمالي المسجلين (8.3) ملايين ناخب منهم (3) ملايين وأربعمائة ألف ناخبة أي بنسبة (48%)، من إجمالي المسجلين في جداول القيد . وترشح في هذه الانتخابات (1369) مرشحاً ، (991) عن الأحزاب و (405) مرشحين مستقلين ، ومن بين المرشحين إحدى عشرة مرشحة. وكذا اجراء الانتخابات الرئاسية والمحلية في عام 2006في انتخابات حرة ونزيهة شهدت تنافساً شديداً كان له الأثر الإيجابي في ترسيخ مبادئ الديمقراطية .
وشهد يوم 18 مايو 2008م تطوراً كبيراً في ترسيخ اللامركزية من خلال إجراء أول انتخابات لأمين العاصمة ومحافظي المحافظات ، وذلك بعد إجراء تعديل على قانون السلطة المحلية يسمح فيها بانتخاب المحافظين عبر أعضاء السلطة المحلية في المحافظات .
كما اتخذت الحكومة خلال الفترة السابقة عدة تدابير تشريعية بهدف إعادة النظر في القوانين الوطنية المتعلقة بوضع المرأة في الأسرة والحياة العامة،حيث صدر قانون الحماية من العنف الأسري رقم (6) لسنة (2008م) يتضمن العديد من النصوص التي تكفل حماية أيٍ من أفراد الأسرة من أي عنف أو إيذاء قد يتعرض له من قبل فرد آخر من أفراد أسرته.
ويتم حالياً إعداد خطة لمراجعة شاملة لكافة القوانين الوطنية لجعلها تتوافق مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وذلك بموجب قرار مجلس الوزراء في يونيو 2004م .
وفي مجال التعليم العام للفتاة واصلت الحكومة اليمنية جهودها التي بدأتها خلال السنوات الأخيرة لتشجيع المرأة على التعليم على نطاق واسع عن طريق تشجيعها على الالتحاق بالتعليم الأساسي والثانوي والعالي والمهني والفني ورفع الطاقة الاستيعابية التعليمية في مدارسهن ، وساهمت إلى جانب الحكومة العديدُ من المنظمات للحد من ظاهرة تسرب البنات من التعليم ، وبخاصة في المرحلة الأساسية من خلال تشخيص الأسباب المؤدية إلى ذلك ومعالجتها ، والتوسع في أنشطة محو أمية الفتيات والنساء. إلا أنه على الرغم من أن القوانين والتشريعات اليمنية حفظت للمرأة حقها في التعليم ، إلا أن الفجوة واضحةٌ, بين تعليم الإناث والذكور وتظل الحاجة ملحةً إلى نشر الوعي بين أفراد المجتمع بأهمية تعليم الفتيات ، وبالأخص الفتيات في المناطق الريفية ، والتوسع في المرافق التعليمية والمدارس التي تلتحق بها الفتيات لتشمل ريف اليمن كله.
وفي مجال الطفولة مثّل صدور قانون حقوق الطفل رقم 45 لسنة 2002م إنجازاً كبيراً في مجال الطفولة ، كما صادقت اليمن على البروتوكولين الخاصين بحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة ،وبيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية.
وفي مايو من عام 2003م تم إفراد حقيبة وزارية مستقلة لوزارة حقوق الإنسان وقد مثل ذلك تصعيداً لمستوى الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان. وتمارس وزارة حقوق الإنسان المستحدثة نشاطها بالتعاون مع هيئة استشارية تضم خمساً وثلاثين منظمة غير حكومية ، و تسعى الوزارة بالتنسيق مع الأجهزة المختصة – إلى توسيع الوعي القانوني بمجمل الحقوق والحريات العامة والخاصة ، واستقبال شكاوى المواطنين عبر جهاز يضمٌ فريقاً من القانونيين والمختصين في مجال حقوق الإنسان أنُيطت به مهمةُ دراسة الشكاوى وتشخيصها وإحالتها إلى الجهات المعنية لاتخاذ المعالجات التي تعيد الحقوق لأصحابها ، وترفع أي تعسف أو ظلم قد يطال أي شخص ،إضافةً إلى مهمة النزول الميداني إلى مواقع الضبط والاحتجاز والسجون المركزية والاحتياطية للتأكد من خلو هذه المواقع من حالات غير قانونية ، وملامسة الأوضاع الصحية والبيئية والمعيشية التي يعيش في ظلها السجناء.
كما بادرت الحكومة إلى دعوة السيدة / ماري ليزان، الخبيرة المستقلة حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى زيارة اليمن في الفترة 2-5 أكتوبر 2003م، حيث التقت برئيس مجلس الوزراء وعدد من أعضاء الحكومة والمعنيين، برسم السياسات العامة لمحاربة الفقر، والمعنيين بالأحوال المدنية وعدداً من ممثلي الجهاز الحكومي والمسؤولين في الأمم المتحدة واللجنة الأوروبية والتي قدمت تقريرها بناءً على هذه الزيارة مشفوعاً بعدد من الاستنتاجات والتوصيات إلى لجنة حقوق الإنسان"سابقاً" في الدورة الاعتيادية رقم (60)وقد أشارت الخبيرةُ أنَّ تحولاً جيداً قد حدث في اليمن منذ زيارتها الأولى للبلاد عام 1999م، وأنَّ تطوراً أوسع شهدته المرأةُ اليمنية، واهتماماً حكومياً أكبر بحقوق الإنسان، ورغبةً أكيدةً في تطبيق برنامج مكافحة الفقر. وانَّ السُّلطات اليمنية لا تُخفي معاناتها من التحديات التي تقف عقبةً أمامها وتبحث عن الإمكانيات الكافية لمجابهة هذه التحديات خاصةً الفقر الذي ما زالت نسبته مرتفعةً في اليمن.
إن هذه التطورات الإيجابية وغيرها من الإجراءات مما لا يتسع ذكره هنا لتعزيز حقوق الإنسان هو أمرٌ يجب الوقوف عليه باعتباره مؤشراً حقيقياً للوقوف على حالة حقوق الإنسان في اليمن .إلا أنه وعلى الرغم مما حققته اليمن في مجال حقوق الإنسان فقد ساهمت حداثة التجربة في بقاء بعض أشكال انتهاك حقوق الإنسان كما تعاني البلاد من موروثات ثقافية واجتماعية سلبية ، تتطلب المزيد من الجهد والصبر و المثابرة لتجاوز هذه الأوضاع . وإزاء ذلك نتطلع إلى المزيد من تعاون اللجنة الموقرة وتعاون المجتمع الدولي في هذا المجال .كما أن القوانين والتشريعات اليمنية ما تزال تأخذ طريقها إلى التطبيق والتنفيذ لضمان حقوق الإنسان الأساسية. فبالقدر الذي توفرت فيه الإرادة السياسية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها فإن هناك صعوبات ومعوقات حقيقية تقف عائقاً أمام حكومة بلادنا في سبيل تحقيق العديد من الأهداف في مجال حقوق الإنسان ،وترجع تلك الصعوبات إلى أسباب اقتصادية وثقافية واجتماعية ، فاليمن من الدول المصنفة بالأقل نمواً نظراً لشحة إمكانياتها ومواردها الاقتصادية المتاحة ، الأمر الذي يتم مناقشته على صُعد كبيرة بغية وضع المعالجات المناسبة.فثقافة حقوق الإنسان كما هو معروف لا يمكن أن تترسخ بين ليلة وضحاها فهي طويلةُ المدى وتحتاج إلى صبر ومثابرة .. وما يهمنا بشكل أساسي الاستمرار فيها والتعاطي معها بمصداقية واقتناع.
ومن هذا المنطلق ، نضع بين أيديكم التقرير الوطني الثاني عن مستوى تنفيذ بلادنا لالتزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، الذي يتناول بالرصد والتحليل كافة التطورات التشريعية والسياسات والتدابير التي شهدتها الجمهورية اليمنية منذ تقديم التقرير الأول في 27/4/2002م . كما يشمل التقرير أيضاً معلومات وبيانات مستوفاة حول توصيات اللجنة وملاحظاتها على التقرير.
وفي الأخير، فإن حكومة الجمهورية اليمنية تعرب عن عميق شكرها وتقديرها لأعضاء اللجنة المحترمين على جهودهم المستمرة في سبيل الارتقاء بحقوق الإنسان في مختلف دول العالم .


المــادة (1)
الحق في تقرير المصير والحرية في تحديد الكيان السياسي والنمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتصرف الحر في الثروات والموارد الطبيعية :


النظام السياسي
1. النظام السياسي في اليمن ديمقراطي نيابي يشتمل على خصائص وسمات من النظامين الرئاسي والبرلماني .يرتكز على الأسس الآتية:
 اليمن دولة دستورية ، جمهورية ، موحدة (بسيطة وليست فيدرالية أو كونفدرالية) إسلامية ، عربية .
 ديمقراطية ، تعددية تنتهج التعددية السياسية والحزبية أساساً لتداول السلطة وانتقالها سلمياً.
 ترتكز السلطة على مفهوم السيادة اـشعبوة. فالشعب مالك السلطة ومصدرها يمارسها مباشرة عن طريق الاس؊فتاء و الانتخاب؇ت العامة كما يمارسها بطءيقة غير مباشرة بواسطة الهيئات التشريعية و التنفيذية و عن طريق المجالس المحلية المنتخبة.
 يرتكز النظام في علاقاته الدولية على الاعتراف والعمل بميثاق الأمم المتحدة ، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وميثاق جامعة الدول العربية ، وكل قواعد القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة . "المادة 6 من الدستور" .
 المواطنون سواسية أمام القانون لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات .
 يرتكز نظام الحكم على مبدأ الفصل بين السلطات مع التعاون فيما بينها.
 تقر اليمن مبدأ المراجعة القضائية وتعديل الدستور وفق شروط وإجراءات معينة .
الأسس الاقتصادية:
2. يقوم النظام الاقتصادي على أساس حرية النشاط الاقتصادي و حرية التجارة والاسـتـثـمـار بما يخـدم الاقـتـصـاد الوطنـي، ويحقق العدالة للفرد والمجتمع و يعزز الاستقلال الوطني باعتماده مبادئ العدالة الاجتماعية في العلاقات الاقتصادية وتحقيق التكافل والتوازن الاجتماعي وتكافؤ الفرص ورفع مستوى معيشة المجتمع والتنافس المشروع بين مختلف القطاعات الاقتصادية (العام، الخاص، التعاوني، المختلط) وتحقيق المعاملة المتساوية بين جميع القطاعات، وحماية الملكية الخاصة واحترامها . كما تقوم السيـاسة الاقتصادية للدولة على أساس التخطيط الاقتصادي العلمي، وبما يكفل الاستـغلال الأمثل لكافـة الموارد وتنمية وتطوير قدرات كل القطاعات الاقتصاديـة في شتى مجالات التنميـة الاقتصادية والاجتماعية.
3. تشجـع الدولة التعاون والادخـار وتكفل وترعى وتشجع تكوين المنشآت والنشاطات التعاونية بمختلـف صورهــا. ويحدد القانون منح المرتبات والمعاشات والتـعويضـات والإعانات والمكافآت التي تتقرر على خزانـة الدولـة. و للأموال والممتلكات العامة حرمة وعلى الدولة وجميع أفراد المجتمع صيانتها وحمايتها .وكل عبث بها أو عدوان عليها يعتبر تخريباً وعدواناً على المجتمع، والمصادرة العامة للأموال محـظورة، ولا تجـوز المصادرة الخاصة إلا بحكـم قضائــي.
الأسس الاجتماعية والثقافية
4. يقوم المجتمع اليمني على أساس التضامن الاجتماعي القائم على العدل والحرية والمساواة و الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، يحافظ القانون على كيانها ويقوي أواصرها. و تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً - التعليم والصحـة والخدمات الاجتماعية أركان أساسية لبناء المجتمع وتقدمه يسهم المجتمع مع الدولـة فـي توفيرهـا.و تكفل الدولة حرية البحث العلمي و الإنجازات الأدبيـة والفنية والثقافية و توفر الوسائل المحققة لذلك، و تشجع الاختراعات العلمية والفنية والإبداع الفني وتحمي نتائجها.
5. أكد الدستور أن العمل حق وشرف وضرورة لتطوير المجتمع ولكل مواطن الحق فـي ممارسـة العمل الذي يخـتاره لنفسه وبمقابل أجر عادل. كما تحمي الدولة الأمومة والطفولة وترعى النشء والشباب. و حماية البيئة مسئولية الدولة والمجتمع ،وهي واجب ديني ووطني على كل مواطن.
6. أكَّد الدستور عدداً من المبادئ ذات الصلة بحقوق كل مواطن وواجباته أهمها مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات العامة، مبدأ الإسهام في الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، مبدأ ممارسة حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي، مبدأ حق حمل الجنسية وعدم إسقاطها أو سحبها، مبدأ عدم جواز تسليم أي مواطن يمني إلى سلطة أجنبية ، مبدأ حظر تسليم اللاجئين السياسيين. كما شمل الدستور عدداً من المبادئ المتصلة بحماية حق الإنسان في الأمن والحياة العامة. وحدد القانون عقاباً لمن يخالف تلك المبادئ كما حدد التعويض المناسب عن الأضرار التي قد تلحق بالشخص من جراء المخالفة. ويعتبر التعذيب الجسدي أو النفسي عند القبض أو الاحتجاز أو السجن جريمةً لا تسقط بالتقادم، ويعاقب عليها كل من يمارسها أو يأمر بها أو يشـارك فيهــا. أهم هذه المبادئ: مبدأ المسؤولية الجنائية شخصية، مبدأ عدم التجريم والعقاب إلا بنص، مبدأ ثبوت البراءة حتى إثبات الإدانة.

السلطة المحلية
7. من المبادئ الأساسية التي يكرسها الدستور والتشريعات اليمنية تؤكد ذلك المادة (4) من الدستور التي تنص على أن "الشعب مالك السلطة ومصدرها ، ويمارسها بشكل مباشر عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة كما يزاولها بطريقة غير مباشرة عن طريق الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية وعن طريق المجالس المحلية المنتخبة". وقد نصت المادة (145) من الدستور بأن تقسم أراضي الجمهورية اليمنية إلى وحدات إدارية يبين القانون عددها وحدودها وتقسيماتها، كما يبين طريقة ترشيح واختيار رؤسائها. كما تتمتع الوحدات الإدارية (محافظات ومديريات) بالشخصية الاعتبارية، وتكون لها مجالس محلية منتخبة انتخابات حرة مباشرة ومتساوية على مستوى المحافظة والمديرية ، وتختص هذه المجالس باقتراح البرامج والخطط والموازنات الاستثمارية للوحدة الإدارية، كما تقوم بالإشراف والرقابة والمحاسبة لأجهزة السلطة المحلية، كما تم النص باعتماد مبدأ اللامركزية الإدارية والمالية كأساس لنظام الإدارة المحلية (المادة 147 من الدستور).
8. لذا فقد اتخذت اليمن طريق اللامركزية خياراً استراتيجياً مباشرة بعد تحقيق الوحدة في مايو 1990 ، وتم تفويض المحافظات بإنفاق المخصصات الاستثمارية لمشاريع الخدمات الأساسية والبنية التحتية المعتمدة لها في البرنامج الاستثماري ضمن الموازنة العامة للدولة . كما صدر القرار الجمهوري رقم (264) بشأن إنشاء لجنة عليا برئاسة رئيس الوزراء لدعم اللامركزية وتطويرها ولها لجنة فنية تعمل سكرتاريةً فنية لتلك اللجنة.
9. وقد بدأ التنفيذ الأوسع والفعلي للامركزية بعد صدور قانون السلطة المحلية رقم (4) لسنة 2000 ولائحتيه التنفيذية والمالية ، وبعد إجراء أول انتخابات عامة للمجالس المحلية في المديريات والمحافظات في مارس 2001.، وكغيرها من الانتخابات شاركت المرأة ولم تقتصر مشاركتها هنا على الانتخابات فقط بل مارست المرأة حقها في الترشيح للمجالس المحلية في المديريات ومجالس المحافظات . حيث بلغ عدد النساء اللاتي تقدمن بطلب الترشيح (125) في هذه الانتخابات أسفرت النتائج عن فوز (30) مرشحة لمجالس المديريات و(5)مرشحات لمجالس المحافظات .

10. وبعد عام 2002م العام الأول الذي بدأت فيه السلطة المحلية مهمتها في إعداد خطط التنمية المحلية الممولة من الموارد المالية المخصصة لها ، وقد خصصت تلك الموارد بكاملها لتمويل المشروعات الاسثتمارية الجديدة لخطط التنمية المحلية بالوحدات الإدارية . فيما واصلت السلطة المركزية تحمل نفقات المشروعات قيد التنفيذ للوحدات الإدارية التي بُدئ تنفيذها قبل العام 2002.

11. وقد بذلت السلطة المحلية بأجهزتها التنفيذية ومجالسها المحلية المنتخبة في مختلف الوحدات الإدارية جهوداً قيمة خلال السنوات الأربع المنصرمة . نتجت منها العديد من المتغيرات الإيجابية التي عززت ورسخت أسس اللامركزية مترجمةً في ذلك أهمية توسيع المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار وإدارة الشأن المحلي في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإعداد الخطط والبرامج الاستثمارية المحلية وتنفيذها .

12. وقد جرت في عام 2006 ثاني انتخابات للمجالس المحلية في عموم الجمهورية بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية ، وشهد يوم 18 مايو 2008م تطوراً كبيراً في ترسيخ اللامركزية من خلال إجراء أول انتخابات لأمين العاصمة ومحافظي المحافظات ، وذلك بعد إجراء تعديل على قانون السلطة المحلية يسمح فيها بانتخاب المحافظين عبر أعضاء السلطة المحلية في المحافظات .

13. وقد أوكلت مجموعة من المهام والصلاحيات للمجالس المحلية في المديريات أهمها مناقشة الشئون العامة للمواطنين والتعرف على مطالبهم واحتياجاتهم وشكاواهم بغرض تحليلها وتقييمها وتقديم تقارير مفصلة عنها إلى المجلس المحلي والجهات المعنية الأخرى وإصدار التوصيات المناسبة التي تعزز من حماية الحقوق والحريات والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة ذات الطابع الاجتماعي والمهني والإبداعي وتقديم التسهيلات اللازمة لها. ولكل عضو من أعضاء السلطة المحلية على مستوى المحافظة والمديرية حق توجيه الأسئلة لرئيس الوحدة الإدارية أو أي من مديري الأجهزة التنفيذية فيها وفقاً لما حدده القانون والإشراف على تنفيذ السياسات والتشريعات البيئية واتخاذ التدابير الكفيلة بالحفاظ على البيئة واقتراح القواعد والأسس المنظمة لمساهمة المواطنين في الخدمات والإشراف على تنفيذ برامج محو الأمية وتشجيع المواطنين على الالتحاق بها، وتطبيق مبدأ إلزامية التعليم، وتأمين الرعاية الصحية المدرسية. وتعقد المجالس المحلية على مستوى الجمهورية مؤتمراً سنوياً بدعوة من رئيس مجلس الوزراء بهدف بحث وتقييم نظام السلطة المحلية وتطبيقاته وسبل دعمه وتطوير واقتراح تطوير تشريعاته، ومستوى التطور الاقتصادي والاجتماعي الناتج من تجربة السلطة المحلية وامكانية الانتقال إلى انتخاب رؤساء المجالس المحلية من بين الأعضاء المنتخبين. ومن المهام الموكلة للمجالس المحلية تحقيق تنمية المرأة ورعاية الأمومة والطفولة والاستفادة من الدراسات السكانية في عملية التنمية وتوزيع المشاريع وتحقيق التوازن الديمغرافي، وتطوير المرأة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً ودعم مشاركتها في التنمية وإقرار خطط وبرامج التوعية الجماهيرية بأهداف ومردودات إدارة وتسيير المشاريع الخدمية بالجهود الذاتية، ودراسة ومراجعة القضايا المتعلقة بمستوى المشاريع المنفذة في مجالات الرعاية الاجتماعية والضمان الاجتماعي و تنفيذ المسوحات الاجتماعية الميدانية لتنفيذ برامج الرعاية الاجتماعية، ومكافحة الفقر عن طريق إقامة مشاريع مدرة للدخل، ومكافحة التسول وإيواء المتشردين، وتحفيز المبادرات المحلية وتشجيع الصناعات الصغيرة والحرفية وتطوير مهارات المزارعين من خلال تنفيذ برامج الإرشاد والإعلام الزراعي وتنفيذ المشاريع الزراعية والري والثروة الحيوانية والسمكية. وإنشاء مراكز تأهيل المعاقين والصُّم والبُكم ودور رعاية الأيتام والعجزة والمسنين والمكفوفين ومراكز وبيوت الشباب والمعسكرات الشبابية، وتشجيع جهود محو الأمية وتعليم الكبار ودور ومراكز رعاية الأمومة والطفولة وتنظيم الأسرة ومراكز تنمية المجتمع ودعم الأسر المنتجة ، وتنفيذ وحدات الرعاية الصحية الأولية والوحدات الصحية والريفية و توفير المياه المأمونة والرعاية الصحية والصرف الصحي، وتسجيل وقائع الأحوال الشخصية للمواطنين من زواج وطلاق وميلاد ووفاة وإصدار البطاقة الشخصية والعائلية.
14. وفي إطار التنسيق بين وزارة حقوق الإنسان ووزارة السلطة المحلية وبهدف تفعيل دور المجالس المحلية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان صدر تعميم وزارة الإدارة المحلية في أغسطس 2004 بتكليف رئيس لجنة الشئون الإجتماعية بالمجلس المحلي للمحافظة منسقاً لحقوق الإنسان على مستوى المحافظة. وفي سبيل ذلك أوكلت له مهام منها إستقبال ودراسة الشكاوى ومتابعة الجهات ذات الإختصاص بالمحافظة في الإجراءات الواجب إتخاذها. كما يتولى منسق حقوق الإنسان مهمة رفع تقارير دورية إلى المحافظ ووزارة حقوق الإنسان عن جميع إنتهاكات حقوق الإنسان في المحافظة وماتم بشأنها من إجراءات.


القسـم الثانـي :
المــادة (2) :
ممارسة الحقوق المدونة في العهد الحالي بدون تمييز
15. بالإشارة إلى الفقرتين (د/ 8) و(هـ/27) من الملاحظات الختامية للجنة المعنية بالحقوق الإقتصادية والاجتماعية والثقافية التي أشارت إلى قلقها إزاء وجود تمييز تعاني منه بعض الجماعات المهمشة التي شاعت تسميتها "الأخدام". فإن الحكومة تنظر إلى تهميش فئة " الأخدام"من منظور اجتماعي اقتصادي، فتعتبرها واحدة من الفئات الاجتماعية الأكثر فقراً (بمعايير الفقر البشري)، وتصفها بأنها واحدة من الفئات الأقل حظاً وذلك بالرغم من ارتباط مفهوم المهمشين بفئة (الأخدام) من حيث شيوع هذه التسمية.
16. ولأن الإطار التشريعي في اليمن لا يميز بين المواطنين، فإن الحكومة اليمنية لم تقم بإصدار قوانين خاصة بحقوق المهمشين الاجتماعيين، ذلك أن مبدأ المواطنة المتساوية هو الأساس الذي تستند إليه المنظومة التشريعية اليمنية كفيل بتغيير أوضاع هذه الفئة مع مرور الزمن، فهم مواطنون يتمتعون بنفس الحقوق وملزمون بنفس الواجبات التي يتمتع ويلزم بها المواطنون الآخرون، كما تنص على ذلك المواد (41، 42) من الدستور . وقد شهدت أوضاع بعض هذه الفئات تحسناً نسبياً ، إلا أن البعض منها لازالت تعيش ظروفاً معيشية سيئة ، ولا شك أن المستقبل سوف يشهد تغييراً مماثلاً بالنسبة لأوضاع هذه الفئة، وتتوقف سرعة هذه التغيرات وشدتها على حجم المشروعات والبرامج التي تنفذها المنظمات الحكومية وغير الحكومية لبناء قدراتهم وتمكينهم.
الجهود الحكومية لتأهيل هذه الجماعات :
17. إلى جانب الاستراتيجيات والخطط العامة والقطاعية التي تبنتها الدولة لتحسين أوضاع هذه الفئة كجهود وزارة الشئون الاجتماعية والعمل والصندوق الاجتماعي للتنمية ، والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة ، ووزارة الشباب والرياضة وبمساعدة من البنك الدولي ، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة " يونيسيف" التي تستكمل حالياً تطوير استراتيجية وطنية شاملة لحماية وتنمية الطفولة والشباب – بما في ذلك خطة العمل المتصلة بها – حيث تعتبر هذه الفئة من الفئات التي تستهدفها الاستراتيجية . فقد اعتمدت بعض المؤسسات الحكومية المعنية بحماية هذه الفئات في ممارسة أنشطتها على أهداف مشروعات خاصة ،حيث شهد عام 2002م إنشاء مركزين للخدمات الاجتماعية الشاملة (في صنعاء وعدن) لتقديم الخدمات التعليمية والتدريبية والرعائية للأسر الفقيرة عموماً وهذه الفئات بشكل خاص. وخلال عام 2003م نفذ المركزان عدداً من الأنشطة في مجالات التعليم والصحة والتدريب والتأهيل والرعاية الاجتماعية، وقد بلغ عدد المستفيدين من خدمات المركزين حوالي (4123) مستفيداً ومستفيدة خلال عام 2003م . ويأتي الأطفال في مقدمة الفئات المستفيدة حيث بلغ عددهم (2602) ثم النساء حيث بلغ عددهن حوالي (1457) مستفيدة ثم المعاقون الذكور البالغ عددهم (17) مستفيداً وأخيراً المسنون الذكور (4) مستفيدين، وتأتي الأنشطة والخدمات الصحية سواء المقدمة للأطفال أم النساء في مقدمة الأنشطة التي نفذها المركزان.
18. كما تدرس وزارة التربية والتعليم مع منظمة اليونسكو تنفيذ مشروع إنشاء مدارس الفصل الواحد الصديقة للطفل في اليمن التي ستخصص لأطفال الشوارع والأطفال العاملين والمتسربين من المدارس وذلك على غرار مدارس الفصل الواحد والصغير في المناطق النائية في اليمن. المشروع يتضمن إنشاء (20) مدرسة للفصل الواحد في مناطق مختلفة من اليمن وكذا تأهيل (70-100) معلم وإداري للعمل في هذه المدارس. يهدف المشروع إلى توفير فرصة تعليم ثابتة للأطفال من الفئات المهمشة وتوسيع الالتحاق بالتعليم من أطفال الشوارع من البنين والبنات للفئة العمرية من (10-15) سنة بالنسبة للأطفال المعرضين للانحراف والمتسربين من التعليم من (10-15) سنة. و يشمل المشروع تجهيز تلك المدارس بالمناهج والمقاعد والأثاث والمعدات وأجهزة الحاسوب وتحسين المهارات الاقتصادية والمجتمعية لأسر الأطفال العاملين وأطفال الشوارع من الفئات المهمشة.
19. وتعتبر جهود أمانة العاصمة من أبرز الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين أوضاع هذه الفئة تعليمياً واقتصادياً واجتماعياً وصحياً وبيئياً ،حيث تم إنشاء (1300) وحدة سكنية من الإسكان الشعبي مخططة بصورة حديثة . في أمانة العاصمة جهزت بكافة خدمات البنية التحتية ويجري العمل بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في استكمال باقي الخدمات الاجتماعية مثل المدرسة والمركز الصحي ، وزعت لهم وفق عقود تمليك ، بالإضافة إلى المدن السكنية التي تم بناؤها للجماعات المهمشة في كل من محافظات ( تعز ، لحج ، حضرموت ) بالتعاون مع منظمات ومؤسسات أهلية ودولية غير حكومية . كما تم بصورة أولية نقل غالبية الفئات من سكان الصفيح " الفئات المهمشة" .
20. وقد أدى توفير خدمات البنية التحتية للمدينة السكنية من مياه وصرف صحي وكهرباء إلى تحسن مستوى نظافة مياه الشرب . بالإضافة إلى تحسن النظافة الشخصية والمنزلية لارتفاع معدل استهلاك الأسر للمياه المتوفرة (24) ساعة وبصورة مجانية . كم تم توصيل الكهرباء مجاناً بواسطة خطوط رسمية ممدودة روعيت فيها شروط السلامة للسكان وفرت لهم بيئة نظيفة وخلت منازلهم من مادة الكيروسين المستخدمة سابقاً مما قلل من نسبة المعرضين لأمراض الصدر والرئة وانتشار الحرائق .
21. أثمرت هذه الإجراءات في مجالي التعليم والصحة . فقد استقبلت المدارس المجاورة طلاب وطالبات سكان الصفيح ، وكذلك يتم تلقي العلاج من خلال المراكز الصحية الموجودة في إطار الحي في الوقت الذي اتخذت الأمانة خطوات عملية لاستكمال مخطط توفير الخدمات الاجتماعية لهده التجمعات السكانية بالتنسيق مع الجهات الداعمة .
22. قامت أمانة العاصمة باتخاذ إجراءات لمتابعة عملية التطوير والارتقاء بعملية التنمية للمناطق السكانية بأماكن سكنهم الجديد منها :-
1-إنشاء كيان مؤسسي لإدارة التنمية الحضرية والمحافظة على استدامتها تقوم على الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني .
2- وضع برنامج خاص بالتنمية المتواصلة للتجمعات الفقيرة والفئات المهمشة بعد نقلهم إلى المناطق الجديدة بالتنسيق والتعاون مع المنظمات والصناديق المهتمة بهذه الشريحة تهدف إلى تعزيز قدرتها وتحسين ظروفها المعيشية من خلال تنفيذ البرامج الآتية:-
- توفير التدريب وتحسين قدرات هذه الفئات .
- دعم الصناعات الصغيرة المستدامة التي تعتمد على المسكن موقعاً للإنتاج .
- تنشيط فرص العمل المنتج .
- توفير فرص أفضل للحصول على التعليم .

جهود المنظمات غير الحكومية في مجال حماية الفئات المهمشة :

23. أنشأت هذه الفئات جمعياتهم الخاصة بهم في العاصمة والمحافظات وبدعم من الدولة ، وهناك مشروعات تنفذها هذه الجمعيات في اطار جماعاتها بدعم من المنظمات الدولية خاصة اليونسيف وبلغ عدد هذه الجمعيات ما لا يقل عن (10) تختص بهذه الفئات .
24. أولت مؤسسات المجتمع المدني اهتماماً خاصاً بالأنشطة التوعوية والدراسات والندوات وورش العمل، بهدف تغيير التوجهات الثقافية ومنظومة القيم الاجتماعية التمييزية، وتكريس ثقافة حقوق الإنسان القائمة على مبادئ وقيم العدالة والمساواة والحرية والكرامة. فقد نفذت بعض منظمات المجتمع المدني خلال الانتخابات المحلية عام 2001 حملات توعية في أوساط سكان هذه الفئات في الأحياء الحضرية العشوائية، وكذلك خلال الانتخابات التشريعية لعام 2003م، وقامت مؤسسة دعم التوجه المدني الديمقراطي بدور رائد في هذا المجال، وقامت جمعية تنمية المرأة والطفل ( SOUL) عام 2003م بتنفيذ دراسة كبيرة حول أوضاع سكان الأحياء الهامشية في محافظات أمانة العاصمة وعدن وحضرموت، وهناك عدد كبير من الأنشطة التي نفذتها المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في مجال حماية حقوق هذه الفئات وتمكينهم من ممارستها، ويصعب عرضها بشكل تفصيلي في هذا التقرير، ونكتفي بعرض نموذج من المشروعات والبرامج التي نفذتها مؤسسات المجتمع المدني في هذا المجال:
برنامج الإدماج الاجتماعي للفئات المهمشة بمدينة تعز:
25. وهو أحد البرامج التي ينفذها مركز التأهيل والتدريب لحقوق الإنسان بتعز . فعلى إثر السيول التي اجتاحت مدينة تعز قام البنك الدولي بعد مفاوضات مع محافظة تعز بتمويل بناء (46) وحدة سكنية للأسر المهمشة المتضررة من كارثة السيول، وتم إطلاق اسم مدينة الأمل على هذا التجمع السكني، وقد صمم مركز التأهيل والتدريب لحقوق الإنسان برنامجاً للإدماج الاجتماعي لهذه الفئات عموماً ولسكان مدينة الأمل بشكل خاص وأشرف على تنفيذه، ونفذت في مدينة الأمل لهذه الفئات من الأنشطة في مجالات التعليم والتثقيف الصحي، ومحو الأمية، والصحة الإنجابية، وفي مجال التمكين وبناء القدرات.
مجلس تنسيق القبة الخضراء :
26. تأسس مجلس القبة الخضراء في مطلع عام 1999م من أفراد ينتمون إلى ما يطلق عليه بالمهمشين في أمانة العاصمة وقدم عرضُ إلى منظمة "كير" لتمويل مدرسة في حي المؤتمرات وقد بدأت منظمة "كير" تشغل المدرسة اعتباراً من العام الدراسي 1999-2000م في مبنى مستأجر هو عبارة عن فصلين دراسيين بالإضافة إلى حجرة على ثلاث فترات .إضافة إلى ذلك فإن منظمة "كير" تقوم بتقديم الحقيبة المدرسية لحوالي (200) تلميذ من تلاميذ المرحلة الأساسية في مدرستين قريبتين .

الجمعية الاجتماعية لتنمية الأسرة :
27. تعد هذه الجمعية من أقدم المنظمات غير الحكومية التي قدمت خدماتها لهذه الفئة في منطقـة " عصر" في أمانة العاصمة ، وهي من الجمعيات القلائل التي أسسها أفراد غير مهمشين تنحصر في خدمة الجماعات الهامشية . منذ عام 1998م افتتحت الجمعية ثلاثة فصول دراسية في مقرها لتعليم أطفال الفئات الاجتماعية الموسومة بالمهمشة . ويمكن القول إن الجمعية تقوم بدور المنسق في تقديمها خدمات تعليم أبناء المهمشين ، إذ تقوم المنظمة السويدية " رادا بارين " بتغطية نفقات تشغيل هذا المشروع التعليمي وتقوم الجمعية بتوزيع الحقيبة المدرسية و الزي المدرسي للتلاميذ وتحصل عليها من منظمة " ECAL" و"اليونسكو " ومنظمة " كير" .
مؤسسة الصالح الاجتماعية للتنمية :
28. نفذت مؤسسة الصالح الاجتماعية للتنمية خلال عام 2005م مشروعاً للتدريب وتأهيل هذه الفئات اجتماعياً في أمانة العاصمة بالتعاون مع أمانة العاصمة والصندوق الاجتماعي للتنمية ..
يشمل المشروع إقامة برامج تدريبية و تأهيلية لهذه الفئات لإكسابهم الخبرات والمهارات العملية في عدد من المجالات التي يحتاج إليها سوق العمل ..كما يهدف المشروع إلى دمج هذه الشريحة في المجتمع كأعضاء فاعلين وعناصر فاعلة ومؤثرة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية ، بالإضافة إلى رفع المستوى التعليمي والصحي لهذه الفئات .


المــادة (3)
تأمين الحقوق المتساوية للرجال والنساء في
التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المدونة في العهد الحالي:

29. إزاء هذه المادة وبالإشارة إلى الفقرة (د/9) والفقرة (هـ/28) من الملاحظات الختامية للجنة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشأن وجود تمييز ضد المرأة خاصة في القوانين ( الأحوال الشخصية ، الإرث ) وتجنباً للتكرار نحيل نظر اللجنة الموقرة إلى التقرير الوطني السادس حول مستوى تنفيذ اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة 2006 .
30. وتجدر الإشارة إلى أنه بالإضافة إلى الفريق القانوني الأول المشكل من اللجنة الوطنية للمرأة في عام 2001 ، قام بمسح و دراسة 57 قانوناً وطنياً و (11) اتفاقية دولية وقعت و صادقت عليها اليمن ذات علاقة بالمرأة ، و خلص الفريق إلى أن معظم القوانين اليمنية تضمن حقوقاً متساوية للرجال و للنساء عدا بعض النصوص القانونية في قانون الأحوال الشخصية و قانون الجنسية و قانون الجرائم و العقوبات و قانون الأحوال المدنية و السجل المدني و اقترح ما يقرب من (20) تعديلاً أو إضافة لنصوص تلك القوانين التي تتضمن تمييزاً ضد المرأة تم تقديمها إلى مجلس الوزراء الذي أحالها بدوره إلى مجلس النواب . و كان على اللجنة أن تبذل جهوداً و مساعيَ كثيرة لدى أصحاب القرار لقبول تلك التعديلات و إقرارها في مجلس النواب إلا أنه لم يتم سوى القبول بخمسة تعديلات من مجموع (20 ) تعديلا ومن بنها تعديل المادة (47) من قانون الأحوال الشخصية .
31. تم عام 2004 تشكيل فريق قانوني آخر لمراجعة القوانين الوطنية وخاصة المتعلقة بالمرأة وكان منها قانون الأحوال الشخصية وخلص الفريق إلى ضرورة تعديل نصوص المواد ( 7، 8، 11، 12، 13، 14، 15، 139) مع إضافة ثلاثة نصوص أخرى. وقد وافق مجلس الوزراء في 2005 على هذه التعديلات ، وقد صدر أمر مجلس الوزراء رقم (94) لسنة 2005 بشأن مراجعة مشروع التعديلات القانونية وأحال الموضوع إلى وزارة الشئون القانونية تمهيداً لرفعه إلى مجلس النواب للمناقشة واتخاذ قرار بذلك .
32. بالإشارة إلى الفقرة(د/18) والفقرة (هـ/37) من التوصيات الختامية للجنة بشأن ظروف معيشة السجناء والمحتجزين خاصة النساء فقد عملت وزارة الداخلية على تحسين أوضاع السجون وبحسب الإمكانيات المتاحة ومن ذلك :
1-زيادة القدرة الاستيعابية للسجون.
2- تقديم الرعاية الاجتماعية اللازمة بإيجاد الاختصاصيين الاجتماعيين داخل السجون وتمكين السجين من الاتصال بأسرته وذويه من خلال برنامج تشرف على تنفيذه مصلحة السجون، كما تم تخصيص مبنى للخلوة الشرعية بين الزوجين داخل السجن المركزي بصنعاء، وتخصيص مبنى لحضانة للأطفال داخل سجن النساء، كما يجري حالياً التنسيق لاستبدال شبكة جديدة بشبكة المياه والصرف الصحي داخل السجن ،وتم إدخال القنوات الفضائية الثقافية التعليمية والدينية لجميع قاعات وعنابر النزلاء في إصلاحية السجن المركزي بصنعاء بالتنسيق مع الجهات المختصة لإدخال المواد المناسبة للنزلاء وسيتم تعميم هذه التجربة إلى بقية سجون الجمهورية .
3- الاهتمام بالجانب الصحي للسجناء بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان من خلال تزويد العيادة الخاصة بالسجن بالأدوية اللازمة، كما يتم نقل الحالات المرضية إلى المستشفيات كلما لزم ذلك ، كما تم اعتماد علاج المرضى من السجناء في المستشفيات الحكومية مجاناً وتوفير العلاجات المطلوبة والعمليات الجراحية.
4- الاهتمام بالجانب التعليمي للسجناء من خلال التنسيق مع مكاتب التربية والتعليم بالمحافظات لتوفير الكتب المدرسية والمدرسين للفصول الدراسية الموجودة داخل السجون وإلزام الأحداث من السجناء وكذا الأميين بالانضمام إلى تلك المدارس.
5- استحداث شبكة كمبيوتر تربط مصلحة السجون بفروعها في عموم محافظات الجمهورية.

40. قامت الحكومة ممثلة بالجهات ذات الاختصاص مثل وزارة حقوق الإنسان والمجلس الأعلى للمرأة واللجنة الوطنية للمرأة ( الجهاز التنفيذي للمجلس) والعديد من منظمات المجتمع المدني مثل الشبكة اليمنية لمناهضة العنف ضد المرأة ( شيماء) ومركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان ومنتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان واتحاد نساء اليمن ونقابة المحاميين بتنفيذ العديد من البرامج والأنشطة , أبرزها مشروع الحماية القانونية للسجينات الذي ينفذه اتحاد نساء اليمن في (21) محافظة ويدافع عن حقوق المرأة السجينة والمعنفة وكذلك التوعية القانونية للسجينات والقضاة والمحاميين ، وقد تم تقديم خدمات الاستماع النفسي لـ( 268 من المعنفات) ، وإعداد وتجهيز وفتح دار إيواء للخارجات من السجن والمعنفات وتدريبهن ليتمكن من الاعتماد على ذاتهن بعد خروجهن إلى المجتمع .
41. كما أن تعميماً صدر من رئيس مصلحة السجون بتأريخ 3/8/2003م يمنع بقاء إي سجينة أنهت مدة سجنها في السجن إلا إذا تقدمت بطلب كتابي للنيابة للبقاء في السجن لأسباب تذكرها. فهؤلاء يتم بقاؤهن مؤقتاً إلى أن يتم البت النهائي ويجدن مكاناً يقمن فيه .
42. وقد صدر قرار جمهوري بالإفراج عن (71) سجينة ممن قضين فترات معينة من العقوبة المحكوم عليهن ، وممن حكم عليهن بدفع ديات والتزامات مالية للغير ، حيث قامت الدولة بدفعها وذلك بمبلغ خمسة ملايين ريال بمناسبة اليوم العالمي للمرأة عام 2006.
43. واستناداً إلى مصادر وزارة الداخلية فقد بلغ عدد النزيلات في السجون على مستوى الجمهورية (179) سجينة في عام 2006 ، منهن(62) سجينة محكوم عليهن ، (64) سجينة لازلن رهن إجراءات المحاكمة ، (94) سجينة رهن التحقيق الأولي ، و (22) سجينة من الأجانب ، أما عدد السجينات في السجن المركزي فقد بلغ (234) سجينة .

القسـم الثالث
المــادة (6) :
الحق في العمل

44. يعدُّ الحقُّ في العمل أحد الأهداف الأساسية للمبادئ والأحكام الواردة في دستور الجمهورية اليمنية وتتناوله المادة (29) من الدستور . كما تقرُّ المادة (5) من قانون العمل رقم (5) لسنة 1995م أنه لا يوجد في اليمن أي تمييز أو فوارق أو استثناءات أو قيود على أساس العرق أو اللون،أو الجنس، الدين، الرأي السياسي،الجنسية، الأصل الاجتماعي، يكون من شأنها أن تنفي أو تعوق الاعتراف أو التمتع أو النهوض بتكافؤ الفرص أو المعاملة في العمل أو المهنة فـ"العمل حقُّ طبيعيُّ لكلّ مواطن يحصل عليه بشروط وضمانات وحقوق متكافئة دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو اللون أو العقيدة أو اللغة ، وتكفل المادةُ (12) من قانون الخدمة المدنية والإصلاح الإداري رقم (19) لسنة 1991م شغل الوظيفة العامة لكل المواطنين دون أي تمييز" .
45. كما تؤمّن التشريعاتُ الوطنيةُ وبالأخص قانونا الخدمة المدنية والعمل مبدأ احترام لحقوق العمل الأساسية وترسيخ مفاهيم علاقات العمل بين العمال وأصحاب العمل ، كما تتضمن أحكاماً تقضي تنظيم عمل النساء والأحداث. وينظم قانونُ الخدمة المدنية أوضاع العاملين في الجهاز الإداري للدولة والقطاعين العام والمختلط ، وينظم قانونُ العمل حقوق وواجبات العاملين في القطاع الخاٍص .
46. لقد تم وضع قانون عمل جديد تم استكمال مراجعته في ورشة العمل في يونيو 2007 في صنعاء بتمويل من منظمة العمل الدولية شارك فيها أصحاب العمل والعمال ووزارة الشئون الاجتماعية والعمل ، ومنظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية ، ونرى أن القانون الجديد يقدم معالجات جديدة ، وحول التدابير المتخذة بغية تأمين عمل لكل فرد مستعد للعمل هذا طموح مشروع يرتبط بتطور عمليات الاستثمار وتوسيع قاعدة العمل من أجل إيجاد فرص عمل جديدة , ولدى وزارة الشئون الاجتماعية مشروع برنامج لمكافحة البطالة من خلال توفير فرص عمل ، وتعمل الوزارة جاهدة من أجل إيجاد استراتيجية وطنية للتشغيل وهذه هي الحلقة الرئيسية في الموضوع ، وقد دعت الوزارة ومنظمة العمل الدولية لورشة عمل لمناقشة هذه القضية على أمل أن يتم الخروج باستراتيجية وطنية وبرنامج وطني لتغطية ذلك .
حجم واتجاهات العمالة:
47. بلغت القوة البشرية في اليمن المكونة من فئة السكان 15 سنه فأكثر عام 2004 حوالي 10.8 مليون شخص طبقا لإحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء عام 2005م . وهذا الرقم يمثل حوالي نصف السكان ، حيث تبين أن قوة العمل الفعلية بلغت 4.2 مليون شخص لعام 2004م ، وهي لا تتعدى 39.2% من إجمالي القوى البشرية ( 15 سنه فأكثر ) موزعه إلى ( المشتغلون 32.9 % - العاطلون 6.4 % ) كما هو موضح بالجدول ( 1 ) وتشير التقديرات الإحصائية إلى أن حجم قوة العمل في الاقتصاد الوطني قد ارتفعت من 4.4 مليون شخص في عام 2005 (وبما نسبته 39.6 من إجمالي السكان في سن العمل) إلى 4.6 مليون شخص عام2006م وبمعدل نمو بلغ 4 % ، وبحسب التقديرات سوف تتجاوز قوة العمل 4.7 مليون شخص بنهاية عام 2007م وبمتوسط نمو سنوي حوالي 3.8 % خلال الفترة 2004 – 2007م .
48. كما أشارت التوقعات إلى ارتفاع قوة العمل إلى 4.9 مليون شخص عام 2008م فيما بلغ عدد المشتغلين في الاقتصاد عام 2004م 3.55 مليون مشتغل موزعين إلى 59.5 % ذكور و 5.8 % إناث من إجمالي القوى البشرية ( 15 سنه فأكثر ) وبشكل عام يمثل إجمالي المشتغلين ما نسبته 32.9 % من إجمالي القوى البشرية ،وقد تزايد عدد المشتغلين في الاقتصاد من 3.7 مليون مشتغل عام 2005 إلى 3.8 مليون مشتغل عام 2006م و سوف تتجاوز بنهاية عام 2007م حوالي 4مليون مشتغل وبمتوسط نمو سنوي 3.6 % خلال الفترة ، كما يتوقع زيادة عدد المشتغلين في عام 2008م إلى 4 مليون مشتغل ، وبذلك يكون النمو المتحقق في جانب فرص العمل خلال السنوات 2004 – 2007 اقل من النمو المتحقق في جانب العرض الكلي للعمل ، الأمر الذي أسهم في تزايد نسبة البطالة بصوره طفيفة من 16.3 % عام 2005م إلى 16.4 % عام 2006م من قوة العمل ، حيث ارتفعت إلى 753 ألف متعطل مقارنة ب 721 ألف متعطل عام 2005م ،بحيث تصل 16.5% عام 2007م بمتوسط نمو سنوي بلغ 4.4% مع العلم أن العاطلين عن العمل يمثلون نسبة 6.4 % من إجمالي القوى البشرية ( 15 سنه فأكثر ) موزعون إلى 8.9 % ذكور و 3.8 % إناث.
49. وبشكل عام نجد أن (نسبة المشتغلين إلى إجمالي قوة العمل تمثل 83.7% ، كما أن نسبة المتعطلين إلى إجمالي قوة العمل بلغت 16.3%.

السياسات والتدابير التي اتخذتها الدولة لزيادة فرص العمل
50. ولتأكيد حق المواطن في العمل اتخذت الدولة جملة من السياسات والإجراءات والتدابير لزيادة فرص العمل أبرزها خطة التنمية الاقتصادي والاجتماعية لتخفيف من الفقر2006-2010 التي تضمنت غايات وأهداف ومؤشرات تشكل في مجملها تعزيزاً للإصلاحات الاقتصادية وتحقيقاً للنمو الاقتصادي الحقيقي والمستدام وخلق فرص عمل جديدة للتخفيف من الفقر، وكذا بناء شراكة فاعلة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني ودول الجوار والمؤسسات الدولية المانحة وكذا مع المحيط الإقليمي والدولي، حيث تهدف الخطة إلى تحقيق الأتي:
1.خفض نمو السكان في سن العمل إلى2.75% في عام 2010.
2.زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على خلق فرض العمل لحوالي 4.1% سنوياً خلال السنوات الخمس القادمة.
3.استهداف خفض معدل البطالة إلى 12%.بنهاية 2010

51. ومن أجل توفير فرص العمل المناسبة والعادلة لكل مواطن شملت الخطة العديد من السياسات والإجراءات تتمثل فيما يلي :
• تطوير قدرات الوزارات المعنية في تحليل العرض والطلب على القوى العاملة وانتهاج السياسات والإجراءات الملائمة ضمن إستراتيجية التشغيل تضمن زيادة فرص العمل ومواجهة الفقر وموائمة العرض بالطلب على القوى العاملة.
• استكمال متطلبات توفير البيئة الاستثمارية الملائمة للبرامج والمشاريع الإستراتيجية الكبرى والمتوسطة، المحلية والأجنبية والمشتركة.
• تشجيع الاستثمارات كثيفة العمل وكذلك الإقراض والتمويل للمنشآت المتوسطة والصغيرة ومشاريع الشباب والخريجين بصفة عامة، والخريجين في التعليم الفني والتدريب المهني بصفة خاصة.
• زيادة إسهام المرأة في النشاط الاقتصادي المنتج.
• تطوير التشريعات والقوانين المتعلقة بالعمل وبيئته وشروط السلامة الصحية والمهنية، وتحسين آليات إنفاذ عقود العمل وحل المنازعات، وتوسيع نظم التأمينات الاجتماعية.
• نشر الوعي العام وتعزيزه حول سلوكيات وأخلاقيات العمل واحترام العقود.
• تحديث مناهج التعليم والتدريب، ومواصلة التنسيق مع مؤسسات التعليم والتدريب لضمان ملائمة مخرجاتها مع احتياجات أسواق العمل المحلية والخارجية.
• دعم مراكز التدريب المتخصصة في إطار اتفاقيات التعاون الفني الدولي، وقصر الابتعاث على التخصصات النادرة والتوسع فيها.
• إشراك أطراف العمل في إعداد البرامج والمناهج التعليمية والتدريبية بما يخدم التنمية، مع الاهتمام بمهارات اللغة الانجليزية والحاسوب ونظم المعلومات كمدخل أساسي لتنمية الموارد البشرية.
• التركيز على برامج التأهيل وإعادة التأهيل للعاملين والباحثين عن عمل والتوسع فيها.
• إجراء الدراسات والبحوث الميدانية عن البطالة بأنواعها ومفاهيمها المختلفة، والوقوف على أسبابها وآثارها الاقتصادية والاجتماعية وسبل وآليات الحد منها.
• متابعة التنسيق مع دول الجوار لتسهيل استيعاب العمالة المؤهلة.
• فتح مكاتب تشغيل في المحافظات التي لا تتوفر فيها مثل هذه المكاتب.
• تطوير مكاتب التشغيل وبناء قدراتها المؤسسية والتنظيمية، وتعزيز التنسيق مع القطاع الخاص في تشغيل العمالة.
• مراجعة الحد الأدنى للأجور ليتوافق مع الحد الأدنى من العيش الكريم.
• مواصلة إدماج القطاع غير المنظم في النشاط الرسمي، وزيادة أعداد الشركات والمؤسسات الخاصة الكبرى وتعزيز قدراتها الاستيعابية في تنفيذ المشاريع والعقود ضمن المواصفات والمقاييس الإقليمية والدولية.
• تكثيف الجهود القائمة لتحديث الخدمة المدنية ورفع الكفاءة والإنتاجية، وزيادة إسهام الإدارة العامة الخدمية في تحسين مؤشرات أداء الأعمال، وتفعيل منظومة الحكم الجيد المولدة لفرص الاستثمار والتوظيف.

الـبطـالـة
52. تزايدت نسبة البطالة بصوره طفيفة من 16.3 % عام 2005م إلى 16.4 % عام 2006م من قوة العمل ، حيث ارتفعت إلى 753 ألف متعطل مقارنة ب 721 ألف متعطل عام 2005م ،بحيث تصل 16.5% عام 2007م بمتوسط نمو سنوي بلغ 4.4% وتتركز البطالة بصورة كبيرة بين الشباب إذ تصل نسبة البطالة للذكور حوالي 12% من إجمالي قوة العمل ، بينما نجد أن نسبتها بين الإناث مرتفعه حيث بلغت 46.3% من إجمالي قوة عمل الإناث.وهذا الرقم مرشح للزيادة حيث أن مخرجات الجهاز التعليمي في الوقت الراهن تصل إلى حوالي 188الف شاب وشابة لا يستطيع الاقتصاد توفير فرص عمل إلا بمقدار 16 ألف وظيفة فقط وفقا لبيانات مسح الطلب على القوى العاملة 2003م، وبالتالي فإن مشكلة البطالة ستظل مشكلة خطيرة تواجه عملية التنمية بما لها من آثار اقتصادية واجتماعية .

السياسات والإجراءات لمعالجة البطالة :

53. وفي اتجاه معالجة البطالة اتخذت الحكومة ممثلة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل خلال الفترة الماضية العديد من الإجراءات المختلفة التي يمكن أن تساعد للتخفيف من البطالة وكان من أهمها :
• إعداد إستراتيجية وطنية للتشغيل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية وأطراف الإنتاج وذلك لتحديد المعالجات التي يمكن من خلالها التخفيف من البطالة،
• إعداد استراتيجيه وطنية لتنمية الموارد البشرية ولا يزال العمل جاريا لإعداد الإستراتيجية
• تنفيذ برنامج خاص لتطوير نظام معلومات سوق العمل وتعزيز قدرات مكاتب التشغيل
• ولتعزيز دور القطاع الخاص للمساهمة في التخفيف من البطالة فقد تم إزالة القيود الخاصة بإنشاء مكاتب خاصة لتشغيل العمالة في أسواق العمل المحلية والخارجية
• وفيما يتعلق بمراجعة قانون العمل فقد تم إجراء مراجعة للقانون بالتشاور مع أصحاب العمل والنقابات وبمساندة من منـظمة العمل الدولية وما زالت الجهود مستمرة للوصول إلى صياغة نهائية للقانون.

عمالة الأطفال
54. تشير الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء وفقا لنتائج تعداد عام 2004م إلى انه بلغ إجمالي صغار السن ( اقل من 15 سنه ) 8.9 مليون طفل ، مقارنة بحوالي 7.3 مليون طفل عام 1994م وذلك بزيادة قدرها 1.5 مليون طفل وبمتوسط نمو بلغ 2 % سنويا ، موزعين إلى 51.7 % ذكور و 48.3 % إناث ، فيما قدرت وزارة الشئون الاجتماعية والعمل الأطفال الإناث في سوق العمل بنحو(51.6بالمئه)وهي نسبة مرتفعة بالنظر إلى العادات والتقاليد المقيدة للمرأة في اليمن، مقارنة بالذكور الذين بلغت نسبتهم (48.6بالمئه) من إجمالي الأطفال اليمنيين في سوق العمل.
55. وطبقاً لتقرير الجهاز المركزي للإحصاء فإن عدد الأطفال الذين يشتغلون في سوق العمل بلغوا عام 1999م نحو326 ألفا و608 طفل وهو ما يمثل نسبة (9.1بالمئه) من إجمالي القوى العاملة اليمنية ، وبلغ حجم عمالة الأطفال في اليمن في ضوء أحدث إحصائيات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل منذ عام 2000 وحتى 2005 نحو 421 ألف طفل وطفلة ، كما بلغ حجم عمالة الأطفال في الفئة العمرية 10-14 سنة نحو 493 ألف طفل طبقا لتقرير تنمية الموارد البشرية 2004م ، مقارنة بنحو 240 ألف طفل في عام 1994م,
56. وبحسب دراسة للاتحاد العام لنقابات عمال اليمن فان أكثر من 90 % من إجمالي الأطفال العاملين يتمركزون في الريف والبقية في الحضر، كما يتركز عمل الأطفال بصورة مكثفة في المجال الزراعي وفي المهن المرتبطة بالنشاط الزراعي بنسبة (92%) ومهن الخدمات العامة والبيع في المتاجر الثابتة والمتنقلة (5%) ويعمل نحو (91%) من هؤلاء الأطفال لدى الأسرة بدون أجر في حين يعمل نحو 8 % منهم لحسابهم أو مقابل أجر نقدي وعيني وتتفاوت أسباب ومسببات عمل الأطفال بين مساعدة الأسرة في العمل (71%) وبسبب فقر الأسرة وتعطل الوالد أو وفاة المعيل (15.3%) وبين أسباب أخرى متعددة يأتي في مقدمتها عدم الالتحاق بالتعليم وعدم الرغبة والفشل في الدراسة (10.4%) لتنتهي بأسباب تحقيق رغبة ذاتية (3.3%) .
السياسات والإجراءات للحد من عمالة الأطفال:
57. كما أن هناك توجه جاد لتوحيد الجهود للحد من ظاهرة عمالة الأطفال حيث اتخذت الحكومة العديد من السياسات والإجراءات أهمها:
• المصادقة على أهم اتفاقيتين من اتفاقيات العمل الدولية الخاصة بعمل الأطفال وهما اتفاقية (182) الخاصة بالحظر على أسوأ إشكال عمل الأطفال واتفاقية (138) الخاصة بالحد الأدنى لسن العمل وتم إعداد إستراتيجية وخطة عمل وطنية للحد من ظاهرة عمل الأطفال والتي أعدت بالتعاون مع منظمة العمل الدولية وصدر بها قرار من رئاسة الوزراء في مارس 2000م .
• إنشاء وحدة مختصة بمكافحة عمل الأطفال في إطار قطاع القوى العاملة بوزارة العمل في يونيو 2000م
• التوقيع على مذكرة تفاهم مذكرة تفاهم مع منظمة العمل الدولية لإقامة مشروع وطني لمكافحة عمل الأطفال
• إنشاء مكتب للبرنامج الدولي لمكافحة عمالة الأطفال (الايبك) وبتمويل من الحكومة الأمريكية عبر منظمة العمل الدولية تم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع الذي استمر للفترة يناير 2001م وحتى أغسطس 200٥م وكان من مخرجات هذه المرحلة إنشاء قاعدة معلومات حول عمالة الأطفال ومراجعة وتعديل التشريعات الخاصة بعمل الأطفال بما يتلاءم واتفاقيات العمل الدولية التي صادقت عليها بلادنا .
• إعادة صياغة القانون رقم (45) لحقوق الطفل في الباب الثامن منه فيما يخص حقوق الطفل العامل في نوفمبر 20٠٢م وفي يونيو ٢00٤م تم إصدار لائحة بالإعمال المحظورة على الأطفال وقد انتهت المرحلة الأولى من المشروع في فتح قنوات اتصال مع عد من الوزارات والجهات غير الحكومية للتصدي للظاهرة كما تم الانتهاء من إعداد خطة العمل الوطنية الهادفة إلى الحد من عمل الأطفال التي نوقشت من خلال ورشة عمل جمعت فيها كافة الأطراف المعنية بعمالة الأطفال أغسطس 2005م وكان ذلك بالتعاون والتنسيق مع منظمة العمل الدولية التي استعانت بمركز الدراسات اللبنانية .
التحديات :
58. من أبرز التحديات التي تواجه سوق العمل عدم تمكن المعروض من قوة العمل من مواءمة الطلب عليها كما ونوعاً فمن جهة يتميز جانب العرض في سوق العمل بتزايد الأعداد بنسبة تفوق النمو السكاني . وبعدم تمكن نظام التعليم والتدريب بكافة روافده من تخريج أفواج تتوافق مؤهلاتها مع احتياطات الاقتصاد الوطني وأصحاب العمل . علاوة على تدني مؤهلات ومهارات العاملين مما يحد من رفع الكفاءة و الإنتاجية .
59. ومن جهة ثانية ، يعاني الطلب على العمالة من ترهل القطاع الخاص المنظم ، ومن بيئة استثمارية غير قادرة على توليد فرص عمل كافية ، علاوة على تدني مستويات الأجور والرواتب ، مع تحيز واضح للذكور في معدلات المشاركة ، ناهيك عن تغطية غير ملائمة للتأمينات الاجتماعية وشروط عمل غير مواتية .
المــادة (7) :
الحق بشروط عمل صالحة وعادلة

60. يؤمن قانونا الخدمة المدنية وقانون العمل الحقوق المشار إليها في المادة (7) من العهد الدولي؛ الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ وتمارس فعلياً في مجال العمل سواءً في المؤسسات الحكومية أو في القطاع الخاص والقطاع المختلط؛ و تتم المتابعة بواسطة الإدارات المختصة في الوزارات ذات العلاقة لمعرفة مستويات تنفيذ هذه القوانين الكفيلة بتوفير عوامل الحماية الكافية لحقوق العمال؛ وفيما يتعلق بحقوق المرأة في العمل فإن التشريعات قد وفرت الضمانة والحماية اللازمة ومنحتها المزايا والتسهيلات التي تمكنها من العمل والجمع بين مسئولياتها المنزلية والوظيفية.
61. وفيما يخص قواعد السلامة المهنية فقد تضمنت المادتان (113) و (114) من قانون العمل شروط وقواعد الصحة والسلامة المهنيتين ، كما أن المادة (115) من القانون كفلت اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية العمال وسلامتهم من الأخطار الناجمة عن العمل ووسائلة. كما أوضحت المادة (116) من القانون مهام وزارة الشئون الاجتماعية والعمل تجاه تنفيذ أحكام القانون من الناحية العملية ، وحددت المادة (117) تشكيل لجنة عليا للصحة والسلامة المهنية يدخل في قوامها الجهات ذات العلاقة حيث يمكنها تشكيل لجان فرعية في المحافظات . وحددت المادة (118) مهام صاحب العمل تجاه الصحة والسلامة المهنية مهمته تطبيق القانون في هذا المجال الهام .
62. لقد أوضح قانون العمل في المادة (54) كيفية تحديد الأجر بما فيها الأجور الدنيا حيث نصت أنه " تحدد أصناف وفئات الأجور للأعمال والمهن حسب حجم العمل ونوعيته وفقاً للمبادئ التالية :

1. طبيعة المهام والواجبات والمسئوليات .
2. المؤهلات والخبرات اللازمة للقيام بالعمل .
3. أهمية العمل ودوره في تطوير الانتاج وجودته .
4. مردود العمل .
5. ظروف العمل ومكانه .
6. المجهود الذي يبذله العامل .".

63. كما كانت المادة (55) من القانون صريحة في أن لا يقل الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص عن الحد الأدنى في الجهاز الإداري للدولة .فنصت أنه" لا يجوز أن يقل الحد الأدنى لأجر العامل عن الحد الأدنى للأجور في الجهاز الإداري للدولة".
64. ومن الناحية العملية تتم المتابعات لتنفيذ ذلك عن طريق ما يلي :
(1) عن طريق جهاز تفتيش العمل رغم ضعف نشاطه لعدم توفر الإمكانيات للعمل .
(2) عن طريق إدارات العمل من خلال ضبط الحد الأدنى عند مراجعة لوائح تنظيم العمل وإجازاتها .
(3) عن طريق إدارات العمل من خلال مراجعة عقود العمل .
(4) كما أن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تراجع ذلك عند تسجيل المنتفعين من التأمينات.
الأساليب الرئيسية لتحديد الأجور
65. حددت المادة رقم (54) من قانون العمل أصناف وفئات الأجور للأعمال والمهن حسب حجم العمل ونوعيته وفقاً للمبادئ التالي:
• طبيعة المهام والواجبات والمسئوليات.
• المؤهلات والخبرات اللازمة للقيام بالعمل.
• أهمية العمل ودوره في تطوير الإنتاج وجودته.
• مردود العمل.
• ظروف العمل ومكانه.
• المجهود الذي يبذله العامل.

المبادئ الأساسية لنظام الأجور
66. بالإشارة إلى الفقرتين (د/11، 12) والفقرتين (هـ/30، 31) من التوصيات الختامية فإنه بالإضافة إلى ما سبق فقد حددت المادة رقم (11) من قانون نظام الوظائف والأجور والمرتبات رقم (43) لسنة 2005م أن نظام الأجور يقوم على المبادئ الأساسية التالية:
• وضع وتطبيق طرق موحدة وعادلة ومحفزة لتحديد راتب الموظف للتدرج ضمن سلم الترقي والترقيع وفقاً لنظام توصيف وتقييم الوظائف وبحسب الرواتب الممنوحة في سوق العمل ويراعى عدد ساعات العمل ومستوى الإنجاز للأعمال المشابهة.
• تطبيق جدول الوظائف والمرتبات يضمن تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المقرة في خطط الدولة، ويقوم على ربط الأجر بالوظيفة من حيث درجة صعوبة وتعقيد الواجبات ومستوى المسئوليات الإشرافية وغير الإشرافية، والأهمية الاقتصادية والاجتماعية والمواصفات الضرورية من حيث المؤهلات العلمية والتدريبية وغيرها، وذلك بربط الأجر بنتائج نظام توصيف وتقييم الوظائف.
الحد الأدنى والحد الأعلى للأجور:

67. يظهر الجدول التالي المعلومات الخاصة عن الأجرين الأدنى والأعلى :

السنة
الأجور عام 2000
عام 2006م

الحد الأدنى 7000 20000

الحد الأعلى 44000 180000


المــادة (8)
النقابات و الحق في الإضراب

68. إن حق التكوين النقابي حق دستوري تضمنته المادة رقم (58) من الدستور وجاء قانون العمل لينظم جميع العلاقات الخاصة بالعمل ، وكذا قانون رقم (35) لعام 2002 بشأن تنظيم ال؆قابات العما؄ية الذي ينظم الةمل النقابي ، كما أن ا؄مادة (144) من القان؈ن أعطت حق الإضراب لتحقيق المطالب العمالية في حالة فشل المفاوضات ونصوص المادة (145) حتى المادة (150) تنظم ذلك . وفو الواقع أن الإضراب يمارس حسب القانون في جميع المؤسسات الحكومية والعامة والمختلطة ، وحيثما توجد نقابات في القطاع الخاص .
69. وقد صادقت اليمن على الاتفاقية الدولية رقم (87) بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم ، واتفاقية (98) بشأن تطبيق مبادئ حق التنظيم والمفاوضة الجماعية ، واتفاقية رقم 0144) بشأن المشاورات الثلاثية لتعزيز تطبيق معايير العمل الدولية . وتضمن قانون العمل ذلك في المادتين (151) و(152) .
70. وقد حرصت الدولة على استكمال البنية التشريعية والقانونية لعمل الجمعيات الأهلية والتعاونية ومنحه الافضليات اللازمة حيث صدر القانون رقم 39 لعام 1998 بشأن الجمعيات والاتحادات التعاونية والقانون رقم (1) لعام 2001 بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية . وقد أصبح من الأمور الطبيعية في اليمن التكاثر والتسارع في أعداد هذه المؤسسات انطلاقاَ من دورها ومكانتها فبالبناء والتنمية واعتبارها شريكاَ أساسيا في الجهود الرسمية .
71. والجدير بالذكر أن الحكومة اضطلعت بمهام المساعدة والتشجيع على تأسيس النقابات والاتحادات وتشجيع ممارسة نشاطها بحرية واستقلالية عن النظام المؤسسي الرسمي وكذا السعي إلى تقديم كل التسهيلات والمتطلبات لتحقيق المزيد من النمو في أنشطتها وبرامجها وترجمة أهدافها المرسومة إلى خطط عمل تلبي احتياجات الفئات المستهدفة . وقد لوحظ في السنوات الأخيرة تزايد نشاط النقابات ووجه جانب كبير منها جهوده للمساهمة في الحد من ظاهرة الفقر ورعاية الفئات الخاصة . ففي مارس 2008 عقد أول مؤتمر للنقابات العمالية الذي لم يعقد منذ ما قبل الوحدة اليمنية في 1990 وعبر عن دفعة قوية للحركة النقابية اليمنية بدعم ومباركة الحكومة .
72. وقد بلغ عدد الجمعيات والاتحادات والنقابات حتى نهاية عام 2007 م حوالي (4320) جمعية واتحاداً ونقابة موزعة على مختلف ميادين العمل الخيري والتعاوني والاجتماعي والمهني والثقافي ورعاية الفئات الخاصة والامومة والطفولة , حيث تتوزع على النحو التالي :

1- 47 إتحاداً عاماً .
2- 2421 جمعية خيرية .
3- 267 مؤسسة خيرية .
4- 1013 جمعية اجتماعية .
5- 71 جمعية ثقافية .
6- 66 جمعيه مهنيه .
7- 49 جمعية علميه .
8- 20 جمعية صداقه .
9- 6 جمعية إخاء .
10- 98 نقابه .
11- 237 نادي .
12- 25 منتديات .

73. وتتوزع هذه الجمعيات والاتحادات والنقابات والتعاونيات على جميع محافظات الجمهورية , علماً بأن تشجيع ودعم الدولة لهذه الجمعيات أصبح اتجاهاَ ثابتاَ في سياسة الدولة حيث يبلغ الدعم المالي الحكومي السنوي للجمعيات والاتحادات أكثر من 200 مليون ريال . كما تقدم الدولة الإعفاءات الضريبية والجمركية اللازمة لدعم هذه الجمعيات , هذا بالإضافة إلى حرص الدولة على استقطاب الموارد والإمكانات لدعم هذه المؤسسات سعياَ نحو مزيد من التقوية والتعزيز للمجتمع المدني .


المــادة (9):
الضمان الاجتماعي
الحماية الاجتماعية
74. تضمنت الخطة الخمسية الثانية (2000-2005) وإستراتيجية التخفيف من الفقر سياسات وإجراءات لزيادة نصيب الخدمات الاجتماعية الأساسية من النفقات العامة وخاصة التعليم والصحة ، وكذلك زيادة الاستثمارات العامة في البنية التحتية للمناطق الريفية التي تحتضن أغلب السكان والعدد الأكبر من الفقراء . كما استهدف الإنفاق العام القطاعات المرتبطة بالتخفيف من الفقر لتحسين معيشة السكان . وتُظهر البيانات أن الإنفاق الاجتماعي حقق نمواً خلال الفترة 2000-2005 بلغ في المتوسط (17.6%) في قطاع الصحة ، و(14.8%) في قطاع التعليم و(9.3%) في الحماية الاجتماعية . وبلغ نصيب قطاع الصحة من إجمالي الإنفاق العام (4.3%) عام 2005 مقترباً من استهداف الخطة البالغ (6%) في عام 2005 . وفي الوقت نفسه ، ظل نصيب الإنفاق على الصحة إلى الناتج المحلي الإجمالي بحدود (1.4%) كمتوسط للفترة . مع أن الإستراتيجية استهدفت ارتفاع هذه النسبة تدريجياً إلى(2.2%) في عام 2005 .
75. وقد أزداد نصيب الإنفاق على التعليم إلى إجمالي الإنفاق العام من (17.6%) عام 2000إلى حوالي (21.2%) عام 2005 . كما بلغ متوسط نصيب الإنفاق العام على التعليم من الناتج المحلي الإجمالي حوالي (6%) خلال الفترة .
76. أما الإنفاق على الحماية الاجتماعية فقد عجز عن زيادة نصيبه إلى (1%) من إجمالي الإنفاق العام وبقي متوسط نصيبه (0.4%) فقط خلال الفترة .ومع ذلك حقق هذا الإنفاق متوسط نمو (9.3%) مقارنة باستهداف (32.7%) فضلاً عن تذبذبه بين سنة وأخرى .
77. تتركز جهود الحكومة في العمل الاجتماعي على تقديم المساعدات والرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين والأحداث الجانحين لتسهيل عمليات التكيف الاجتماعي والاندماج الاجتماعي ، وكذلك النهوض بخدمات الطفولة ومكافحة التسول وعمالة الأطفال وغيرها ، وقد استهدفت الحكومة خلال الفترة الماضية تطوير هذا العمل وتحقيق الحماية الاجتماعية من خلال محورين رئيسيين:
أ‌. دعم منظومة البرامج الاجتماعية التي تشمل مراكز الرعاية الاجتماعية ودور المسنين والعجزة ومراكز تأهيل المعاقين .
ب‌. تعزيز مشاركة المواطنين والمنظمات الأهلية والقطاع الخاص والجمعيات والاتحادات الناشطة في تلك المجالات .
78. وقد بلغ عدد المراكز والجمعيات وكذلك الجهات الحكومية التي تم تمويل برامجها وأنشطتها من قبل صندوق رعاية وتأهيل المعوقين خلال الفترة 01-2005 حوالي (75) مركزاً وجمعية ، منها (8) جهات حكومية . واستفاد من تتلك البرامج والأنشطة حوالي (106.8) ألف معاق من كلا الجنسين ومن مختلف المحافظات ، يتوزعون على حوالي (12.5) ألف مستفيداً ومستفيدة من خدمات الرعاية الاجتماعية المؤسسية والفردية منهم (63.9%) استفادوا من الخدمات على المستوى الفردي ، أما المجال الثاني والمتمثل بخدمات التأهيل الاجتماعي على المستويين المؤسسي والمجتمعي فقد بلغ عدد المستفيدين حوالي (94.3) ألف شخص من كلا الجنسين ،(96.1%) منهم استفادوا من خدمات التأهيل المؤسسي .
79. وتشمل خدمات التأهيل الاجتماعي الأيتام والأحداث وأطفال الشوارع وعمالة الأطفال ، حيث ارتفع عدد المستفيدين من (568) مستفيداً إلى (5.905) مستفيدا في عام 2005. وزادت نسبة المستفيدين من خدمات دور المسنين والعجزة بمتوسط (4.3%) خلال الفترة نفسها . بينما تحقق أعلى معدل نمو خلال الفترة في المستفيدين من مكافحة التسول من (220) طفل إلى (2.737) طفل بمتوسط (65.5%) سنوياً . وأخيراً قفز عدد الجمعيات والاتحادات الأهلية إلى حوالي (5.378) جمعية ومنظمة بنهاية عام 2005 مقارنة بـ(3.245) في عام 2000.
80. ركزت كل من الخطة الخمسية الثانية واستراتيجية التخفيف من الفقر على تحسين المستوى المعيشي للأفراد خاصة ذوي الدخل المنخفض ، كما تناولت السياسات والبرامج التي اعتمدتها إيجاد آلية لتوفير الحماية الاجتماعية للفئات والشرائح الفقيرة وكذلك معالجة أسباب الفقر وتخفيف آثاره من خلال تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي لمواجهة النتائج السلبية لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري ، واشتملت جهود التخفيف من الفقر برامج لتوفير الخدمات الاجتماعية وتقديم المساعدات النقدية والعينية للفئات والشرائح الفقيرة بهدف التوسع في الحماية وتجاوز الفئات الأكثر فقراً إلى الفئات المعرضة للإنزلاق تحت خط الفقر .

شبكة الأمان الاجتماعي :
81. أنشئت شبكة الأمان الاجتماعي بهدف التخفيف من الآثار السلبية لتطبيق برنامج الاصلاح الاقتصادي والمالي والإداري وحماية غير القادرين على الكسب من خلال تقديم الإعانات النقدية المباشرة وتوفير البنية التحتية المادية والاجتماعية للمناطق المحرومة ، وتوفير فرص العمل من خلال تنفيذ المشروعات . إضافة إلى وضع آليات تمويل المشاريع الصغيرة والأصغر المولدة للدخل وفرص العمل ودعم الانتاج الزراعي والسمكي وتنمية القدرات من خلال التدريب وإعادة التأهيل وتمثلت الآليات المؤسسية للشبكة في الصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروع الأشغال العامة ، وصندوق دعم وتشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي ، وصندوق الرعاية الاجتماعية ، وصندوق تمويل المنشآت الصغيرة ، والبرنامج الوطني لتنمية المجتمع والأسر المنتجة .
82. وتستهدف آليات وبرامج شبكة الآمان الاجتماعي التخفيف من الفقر والحد من البطالة من خلال إيجاد فرص عمل دائمة ومؤقتة ، إضافة إلى تقديم القروض والإعانات النقدية والخدمات الرعائية المختلفة وإيصالها مباشرة للفقراء بما يحسن مستوى المعيشة .

الصندوق الرعاية الاجتماعية:
83. تتمثل مهام صندوق الرعاية الاجتماعية في تقديم المساعدات النقدية والمنح المباشرة للفئات الأكثر فقرا علاوة على تقديم المساعدات للفئات الفقيرة المحتاجة من عجزه ومسنين ونساء لا عائل لهم ، تشمل الفئات التي يغطيها صندوق الرعاية الاجتماعية خمسة عشر فئة ضمانية ، تغطي جميع فئات المجتمع على حد سواء حيث يقوم الصندوق بتقديم المساعدات النقدية لهم عن طريق التمويل الحكومي (العام).
84. وتستمد سياسة الصندوق عملها من قانون الرعاية الاجتماعية فلا يوجد أي تمييز بين فئات المجتمع, وبالنسبة للمرأة فقد حضيت بجانب كبير من الرعاية والاهتمام من قبل صندوق الرعاية الاجتماعية حيث وصل عددهن إلى (483.318) مستفيدة حاصلة على مساعدات ضمانية وهذا العدد يمثل نسبة (44%) من إجمالي الحالات المعتمدة لدى الصندوق.
85. إن الإنفاق الاجتماعي بشكل عام يمثل (7%) من إجمالي الناتج المحلي ، والنسبة المئوية التي تنفق على الضمان الاجتماعي يمثل حوالي (0.5%) من الناتج المحلي تقريباً .
86. وقد تم توسيع مظلة الحماية الاجتماعية خلال السنوات العشر حيث كان عدد الحالات (39.400) حالة حتى نهاية عام 1996، ووصلت حالياً إلى (1.044.078) أسرة منهم (56.760) ذكور بنسبة (54%) و( 483.318) إناث بنسبة (46%).
87. ومن المهم الإشارة هنا إلى الطريقة التي تطورت بها هذه الاستحقاقات على مر الزمن ، فقد كان مبلغ المساعدة عند صدور القانون رقم (4) لعام 1982 (250) ريال كحد أدنى و(600) ريال كحد أقصى . ثم تم الرفع إلى (600) ريال كحد أدنى و (1000) ريال كحد أقصى . ثم بعد ذلك رُفع مبلغ الإعانات إلى (1000) ريال حد أدنى و (2000) ريال حد أقصى . وسيتم الرفع لاحقاً إلى (4000)ريال كحد أدنى و (12000) ريال كحد أقصى خلال العام 2008.
88. وفي هذا الاتجاه ارتفعت عدد الحالات المشمولة بالمساعدة من 439 ألف حالة عام 2002م إلى 944 ألف حالة عام 2006م وبالتاي بلغت إجمالي الإعانة المقدمة 8.235 مليار ريال عام 2002م إلى 15.263 مليار ريال عام 2006م كما يهدف الصندوق إلى التوسع في استهداف الحالات الفقيرة حصر وبحث واعتماد 250 ألف حاله خلال سنوات الخطه الخمسيه الثالثة 2006 – 2010 م وقد تم توزيع 200 إلف حاله جديدة لعام 2006م بحيث بلغ إجمالي عدد الحالات بنهاية عام 2006م 944 ألف حاله بمعدل نمو تجاوز 25.5 % عن العام السابق ، مع انه خطط لاستهداف 50 ألف حاله سنويا فقط خلال سنوات ألخطه 2006 – 2010 م بحيث تتجاوز بنهاية عام 2010م أكثر من مليون حاله بمتوسط معدل نمو سنوي مستهدف يقدر بنحو 5.8 % .
89. كما يسعى الصندوق إلى وضع خطه لتدريب نحو 6 ألف مستفيد على مهن وحرف تساعدهم في الاعتماد على أنفسهم خلال سنوات ألخطه ، وقد بلغ عدد المستفيدين من التدريب خلال العام 2006م ، 2756متدرب في مختلف الجهات ( عبر الجمعيات ، الأسر المنتجة ، التعليم الفني ، مراكز التدريب ) كما بلغ عدد المستفيدين من المشروعات الصغيرة ( مشغل خياطه ، تربية نحل ، ماشيه ، حياكة ، كوافير ... الخ ) 463 مشروع .
90. ومن المهم الإشارة هنا أيضاً إلى رؤية الفقراء للخدمات التي يقدمها هذا الصندوق حيث يرى الفقراء أن صندوق الرعاية الاجتماعية هو آلية الوحيدة التي تستهدفهم رغم ضآلة المبالغ التي يستلمها الفقراء كل ثلاثة أشهر على أحسن تقدير . مما يعني عدم إمكانية الاعتماد على معاش الرعاية الاجتماعية . ويرى الفقراء كذلك الحاجة لإعادة النظر في أهداف شبكة الأمان الاجتماعي بحيث تشمل برامج تقدم قروض وفرص تدريبية للفقراء لتمكينهم من النهوض اقتصادياً والاعتماد على أنفسهم وخاصة القادرين على العمل والذي سيكون له مردود اقتصادي واجتماعي أفضل من مجرد تقديم معونات مالية قليلة .


91. فيما يلي بيان عدد من فروع الضمان الاجتماعي التي يشملها صندوق الرعاية الاجتماعية في اليمن:
م الفئة التدخل
1 الرعاية الطبية يعمل صندوق الرعاية الاجتماعية على إعفاء المستفيدين من صندوق الرعاية الاجتماعية من الرسوم الصحية لهم ولأسرهم .
2 التعويضات النقدية في حالة المرض يقوم صندوق الرعاية الاجتماعية بصرف المساعدات الفورية النقدية في حالة المرض للمتقدمين إلى الصندوق لطلب المساعدة حسب الامكانيات المتاحة
3 استحقاقات الأمومة حظيت الأم المستفيدة من الصندوق بجانب كبير من الرعاية والاهتمام بكيفية تحسين أحوالها المعيشية ومد يد العون والمساعدة للأرامل والمطلقات والعوانس والمهجورات واليتيمات حيث وصل عددهن إلى (483.318) مستفيدة حاصلة على المساعدة الضمانية . وهذا يمثل نسبة (46%) من إجمالي الحالات المعتمدة ، كما استفادت المرة من القروض البيضاء التي يقدمها الصندوق بنسبة (44%) من إجمالي الحاصلين على القروض . كما تقوم إدارة المرأة بصندوق الرعاية الاجتماعية بعمل برامج توعية للنساء حول خدمات الصندوق وكذا تعريف الحوامل بالقرار الوزاري رقم (344) لسنة 2006 الذي ينص على تقديم الولادة في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة في جميع المحافظات مجاناً للفقراء.
4 إعانات الشيخوخة: حضي المسنون ( الشيخوخة) بجانب من الرعاية والاهتمام ومد يد العون لهم حيث وصل عددهم إلى (182.801) مستفيد حاصل على مساعدة ضمانية وهذا يمثل نسبة (17.51%)من إجمالي الحالات المعتمدة .
5 إعانات العجز 1. يقوم الصندوق بتقديم المساعدات الضمانية للمعاقين المصابين بالعجز الكلي أو الجزئي الدائم أو المؤقت حيث وصل عدد الحاصلين على مساعدات الصندوق (147927) مستفيد حاصل على مساعدة ضمانية وعلى النحو التالي :
- عجز كلي دائم (58.474) بنسبة (5.6%) من إجمالي الحالات .
- عجز جزئي دائم ( 84.723) بنسبة (8.11%) من إجمالي الحالات المعتمدة .
- عجز كلي مؤقت (1.052) بنسبة (10.%) من إجمالي الحالات المعتمدة .
- عجز جزئي مؤقت ( 3.678) بنسبة (35.%) من إجمالي الحالات المعتمدة.
6 إعانات البطالة 2. يقوم صندوق الرعاية الاجتماعية بتقديم المساعدات النقدية للعاطلين عن العمل حيث وصل عددهم ( 227.308) مستفيد حاصل على مساعدة ضمانية وهذا يمثل نسبة (21.77%) من إجمالي الحالات المعتمدة .

7 المخصصات العائلية يقوم الصندوق بصرف مستحقات نقدية للأسر الفقيرة على مختلف الفئات بمعدل (6000) ريال ربعياً حيث وصل عدد الأسر المستفيدة حتى نهاية عام 2007 إلى (1.044.078) أسرة ، وتم رفع للمبالغ ابتداءً من الربع الثاني من عام 2008.

الصندوق الاجتماعي للتنمية
92. تمكن الصندوق بصفته إحدى الركائز الرئيسية لشبكة الأمان الاجتماعي للتخفيف من الآثار الجانبية لبرامج الإصلاح الاقتصادي والإسهام في مكافحة الفقر ، من بناء طاقة عمل واستيعاب كبير حيث عمل على تنفيذ حوالي 1000 مشروع سنويا ، وكذا انجاز1500 عقد استشاري سنويا ، بالإضافة تكوين قاعدة بيانات تضم أكثر من15 ألف استشاري في مجالات شتى ، وتوفير نظام معلومات إدارية وفنية ومالية كفوء لربط مركز الصندوق بفروعه .
93. كما قام الصندوق بانجاز 4618 مشروع حتى نهاية الربع الأول من عام 2007م وبتكلفه إجمالية قدرها 319.5 مليون دولار موزعه على مستوى القطاعات ، وقد احتلت مشاريع التعليم الترتيب الأول حيث بلغ عددها2283 مشروع وبتكلفه قدرها 184 مليون دولار وتمثل ما نسبته 57.6 % ، تليها مشروعات المياه بعدد 633 مشروع وبمبلغ 38.7 مليون دولار وبما نسبته 12 % من إجمالي المشروعات المنفذة ، تليها الصحة بعدد 356 مشروع وبمبلغ 23 مليون دولار ، الطرق بعدد 143 مشروع وبمبلغ 15.6 مليون دولار ، الفئات ذات الاحتياجات الخاصة بعدد 249 مشروع وبمبلغ 14.3 مليون دولار .

94. وقد بلغ إجمالي المشاريع المنفذة من قبل الصندوق الاجتماعي للتنمية حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري 2008 (7296) مشروعاً بتكلفة إجمالية بلغت (652) مليوناً و (297) ألف دولار .
95. وقد احتل قطاع التعليم المرتبة الأولى من حيث عدد المشاريع بـ(3290) مشروعاً بتكلفة إجمالية بلغت (343) مليوناً و(755)ألف دولار، يليه قطاع المياه بـ(1005) مشاريع بتكلفة (68) مليوناً و466ألف دولار، ثم الطرق بـ(407) مشاريع بتكلفة (63) مليوناً و(950) ألف دولار ، كما حصل قطاع الصحة على (691) مشروعاً بقيمة (49) مليوناً و(862) ألف دولار ، يليه الموروث الثقافي بـ(175) مشروعاً بتكلفة إجمالية بلغت (31) مليوناً و(929) ألف دولار ، ثم قطاع الفئات ذات الاحتياجات الخاصة بـ(384) مشروعاً بقيمة (22) مليوناً و(803) ألاف دولار .و حصل قطاع البيئة على (173) مشروعاً بتكلفة (19) مليون و(269) ألف دولار ، يليه الدعم المؤسسي بـ(486) مشروعاً بقيمة (8) ملايين و(625) ألف دولار , فيما حصل قطاع التدخل المتكامل على (108)مشاريع بتكلفة (8) ملايين و(571) ألف دولار ، والزارعة على (24) مشروعاً بقيمة (1,1) مليون دولار ، وخدمات الأعمال على (19) مشروعاً بتكلفة (1,7) مليون دولار .
96. وقد بلغ عدد المستفيدين خلال نفس الفترة بلغ (21,7) مليون مستفيد منهم (15.2) مليون مستفيد مباشر و (6,5) مليون مستفيد غير مباشر .
97. وتظهر دراسة أثر تدخلات الصندوق الاجتماعي للتنمية التي تمت نهاية عام 2003 إيجابية التدخلات في العديد من المجالات ، إذ ارتفعت معدلات الالتحاق بالمدارس التي تدخّل فيها الصندوق من (60%) إلى (72%) للجنسين خلال القترة 1999-2003 . من (42%) إلى (60%) للفتيات . كما ازدادت نسبة الحاصلين على الرعاية الصحية من (55%) إلى (70%) لنفس الفترة وبشكل متساو لكلا الجنسين . أما خدمات المياه . فقد نمت بشكل ملموس . وتضاعفت الإيرادات (6) مرات لتقترب أكثر من تغطية التكاليف . كذلك انخفض الوقت اللازم التنقل بنسبة (10%) .
أ.تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر :
98. يمثل قطاع المنشآت الصغيرة والأصغر بما في ذلك المنشآت العاملة في التجارة والصناعة والخدمات والنقل والاتصالات والتشييد والبناء جزءاً كبيراً من الاقتصاد . إذ توظف هذه المجموعة الأخيرة أكثر من نصف مليون عامل في أعمال مختلفة . وقد نمت المنشآت الصغيرة (1-4عمال ) من (209.300) منشأة في عام 1994 إلى (358.500) منشأة في عام 2004 . وبلغت القروض المقدمة من صندوق تنمية المنشآت الصغيرة حوالي (1.732) مليون ريال خلال فترة الخطة الثانية . استفاد منها (2.342) فرداً منهم (26.5%) من الإناث .
99. ويتركز نشاط الصندوق في أربعة عشر محافظة . حيث لم يشمل نشاطه بعد محافظات صنعاء وصعده والمحويت والمهرة ومأرب والجوف وعمران . ويوجد أيضاً العديد من البرامج والآليات الأخرى الأقل شأناً تقدم الإقراض الصغير والأصغر للمستهدفين من الفئات الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود بهدف إقامة أعمال وإيجاد فرص عمل .
100. ويعمل برنامج تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر التابع للصندوق الاجتماعية للتنمية على المساعدة في خلق فرص عمل مدرة للدخل للفئات الفقيرة من خلال توفير التدريب لتطوير القدرات وتقديم المساعدة الفنية والقروض لصغار المستثمرين . وقد بلغت المشاريع الفعلية التي نفذها الصندوق الاجتماعي للتنمية في مجال القروض متناهية الصغر وتنمية المنشآت الصغيرة والأصغر (98) مشروعاً خلال الفترة 01-2005 بتكلفة إجمالية (8.4 ) مليون دولار ، حيث قام الصندوق بتمويل مشاريع تجريبية للتحقق من أوضاع السوق وتطوير قدرات الجهات المالية الوسيطة في توفير هذه الخدمات . بالإضافة إلى تطوير أدوات مساعدة مثل المواد التدريبية ونظم المعلومات ، كما موّل الصندوق منذ عام 2001 المزيد من البرامج التي تخدم النساء فقط من خلال مجموعات الإدخار وبرامج الإقراض .

ب.البرنامج الوطني لتنمية المجتمع والاسر المنتجة :
101. يعد هذا البرنامج الذي تأسس عام 1987 أحد البرامج الاجتماعية الهادفة إلى مساعدة الأسر التي تعيش تحت وطأة الفقر مع إعطاء الأولوية في برامجه للمرأة من خلال تأهيلها وتدريبها على مهن منتجة ومدرة للدخل . وقد استفاد من هذا البرنامج خلال الفترة 2000-2005 نحو (27.000) إمرأة .ويقدم البرنامج العديد من المهارات العملية والحرفية وبرامج التوعية الصحية ومحو الأمية ، وقد أزداد عدد مراكز التدريب التابعة للبرنامج من (41) مركز عام 2000 إلى (67) مركز عام 2005 . علاوة على (41) مركز يدعمها البرنامج لدى عدد من منظمات المجتمع المدني . هذا وقد تم إغلاق (6) وحدات تدريب متنقلة كانت تعمل على إيصال خدماتها للأسر والنساء في عدد من المناطق النائية بسبب قصور في التمويل .
ج. الدعم المؤسسي وبناء القدرات :
102. نفذ الصندوق الاجتماعي للتنمية (545)مشروعاً في مجال الدعم المؤسسي وبناء القدرات بتكلفة (12.8) مليون دولار خلال الفترة 01-2005. وتغطي هذه المشاريع التدريب والدعم المؤسسي للمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الحكومية والفئات المجتمعية المختلفة و القطاع الخاص ( استشاريون ، مقاولون) والتي تساعد الصندوق على تحقيق أهدافه . كما رفع الصندوق مستوى تدخلاته الهادفة إلى مساعدة المجتمعات المحلية في تحديد مشاريع التنمية وتشجيع المساهمات المجتمعية فيها والذي يعزز نظام اللامركزية ويسهل عمل السلطة المحلية .

مشروع الأشغال العامة :
103. بلغ عدد المشاريع المنفذة من قبل مشروع الأشغال العامة للمرحلة الأولى ( 1996 -2000 ) 435 مشروعا بتكلفه قدرها 30.8 مليون دولار ، أما المرحلة الثانية( 2000 – 2004 ) فقد تم تنفيذ 1455 مشروعا بتكلفه قدرها 108.3 مليون دولار ، بزيادة قدرها 1020 مشروعا وبمعدل نمو بلغ 335% توزعت على القطاعات المختلفة. وقد بلغ عدد المستفيدين من فعاليات وإنجازات المرحلة الأولى حوالي 2,4 مليون نسمة أما المستفيدين من فعاليات المرحلة الثانية حوالي 7,2 مليون نسمة ، ارتفاع حصة تمويل الصندوق لقطاع التعليم حيث بلغت عدد المشاريع المنفذة خلال الفترة المرحلتين 1198 مشروعا ، وبتكلفه قدرها 84.2 مليون دولار وما نسبته 60.5 % من إجمالي المشروعات خلال نفس الفترة ، تليها في المستوى الثاني المياه ، بما نسبته 11 % وبعدد 240 مشروع وبمبلغ 15.6 مليون دولار. ثم تأتى في المستوى الثالث قطاع الصحة والذي بلغ عدد المشروعات ألمنفذه 189 مشروع وبتكلفة 11.5 مليون دولار وبما نسبته 8.3 % من إجمالي المشروعات ألمنفذه . كما تم العمل في عام 2006م تنفيذ 581 مشروعا لمختلف القطاعات ممثلا في تنفيذ الأعمال المدنية حيث بلغ إجمالي ما تم صرفه للأعمال المدنية ،أعمال استشاريه ،إشراف ونفقات التشغيل مبلغ 30.9 مليون دولار .
104. وقد أظهر تقييم أثر تدخلات مشروع الأشغال العامة في مرحلته الثانية تأثيرات إيجابية في مناطق تفتقر للخدمات . وقد أدت تلك التدخلات إلى تحسين الظروف المعيشية بشكل عام . وأخذت في الاعتبار التأثيرات على المرأة والبيئة . وتمثلت تلك التأثيرات في الآتي :
- تخفيض تكلفة الرعاية الصحية بحوالي (17.8%).
- زيادة معدل الالتحاق بالمدارس لكلا الجنسين بـ(141.4%) .
- تحسين خدمات المياه بـ(82.5%) .
- تحسين خدمات الطرق بـ(18.9%) .
- زيادة المتدربين في مراكز الشئون الاجتماعية بـ(115.9%) .
- خفض تلويث مياه الصرف الصحي بـ(83.3%).

التأمينات الاجتماعية :
105. استهدفت سياسات الحكومة توفير الحماية الاجتماعية لكافة المستحقين من العاملين وأفراد أسرهم وتأمينهم ضد المخاطر بما يؤدي إلى توفير الاستقرار الوظيفي والاجتماعي إضافة إلى تنمية موارد صناديق التأمينات من خلال فوائض المساهمات التأمينية في أنشطة تحقق عوائد اقتصادية مجزية وتساعد بدورها في دعم وتطوير نظم الحماية الاجتماعية وتجنبها مخاطر التآكل الناجمة عن التضخم . وتشمل التأمينات الاجتماعية كل من الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات التي توفر التغطية للعاملين في وحدات الجهاز الإداري للدولة والقطاعين العام والمختلط ، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية التي تغطي مؤسسات القطاع الخاص ، ودائرة التقاعد للسلك العسكري والإدارة العامة للتقاعد التي توفر التغطية التأمينية للعاملين في الأمن العام .
106. وقد شهدت الخدمات التأمينية تطوراً خلال الفترة 01-2005 إذ بلغ المشتركون ( المؤمن عليهم) في وحدات الجهاز الإداري للدولة والقطاعين العام والمختلط وفي القطاع الخاص (698.146) فرداً في عام 2005 يتوزعون على الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بـ(82.6%) و(17.4%) على التوالي . وبلغ إجمالي المستفيدين من الخدمات التأمينية (194.910) فرداً ، منهم (59.7%) على دائرة التقاعد العسكري والإدارة العامة للتقاعد في وزارة الداخلية ، و(32%) على الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات و(8.3%) على المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية .
التحديات :
107. يواجه نظام التأمينات الاجتماعية ضعف الوعي التأميني لدى أصحاب العمل والعاملين وخصوصاً في مؤسسات القطاع الخاص الصغيرة . وبالتالي عدم شمول قطاع واسع في النظام .كذلك يعتبر المعاش التقاعدي غير كاف لمستوى معيشة يتجاوز خط الفقر . فضلاً عن عدم شموله التأمين الصحي وأخطار البطالة ، بالإضافة إلى ما تحتاجه هيئات التأمين إلى كوادر متخصصة وتطوير أجهزتها ومعداتها بشكل عام .
108. وتسعى الخطة الخمسة الثالثة إلى نشر مظلة التأمينات الاجتماعية ليشمل جميع العاملين في كافة وحدات الجهاز الإداري للدولة والقطاعين العام والمختلط ومؤسسات القطاع الخاص. وهي تستهدف زيادة عدد المشتركين من العاملين في هذه الوحدات بمتوسط سنوي (4.6%) . ولتغطي هيئات التأمينات الاجتماعية حوالي (968) ألف فرد منهم (75.6%) لدى الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات مقابل (24.4%) لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية .


المــادة (10):
حماية الأسرة والأمهات والأطفال

109. إزاء هذه المادة و بالإشارة إلى الفقرة (د/14) والفقرة (هـ/33) من التوصيات الختامية للجنة نحيل نظر اللجنة إلى التقرير الوطني حول مستوى تنفيذ اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة ( السيداو) الصادر في 2006، وكذا تقرير اليمن الخامس بشأن حقوق الطفل الصادر في 2008م.
110. ولتسليط الضوء حول الإجراءات التي قامت بها الدولة لمكافحة العنف ضد المرأة فقد تم صدر قانون الحماية من العنف الأسري رقم (6) لسنة (2008م) يتضمن العديد من النصوص التي تكفل حماية أيٍ من أفراد الأسرة من أي عنف أو إيذاء قد يتعرض له من قبل فرد آخر من أفراد أسرته ، كما تم تشكيل شبكة مكونة من (16) منظمة من منظمات المجتمع المدني لمناهضة العنف ضد المرأة. وقد كانت أهم مساهمات الشبكة في هذا البرنامج :
- التعريف بظاهرة العنف ضد المرأة و لفت الأنظار حول الظاهرة و أبعادها و أثارها (عبر منتجات إعلامية متنوعة).
- إعداد دراسة بحثية شملت عينة كبيرة غطت كل محافظات الجمهورية .
- التدريب على قضايا النوع الاجتماعي و العنف و التنمية .
- إنتاج مجموعة من المطويات التعريفية و الملصقات تجسد المشكلة و تدعو لإدانتها لأثارها السلبية على الفرد و المجتمع و التنمية عموما.
- عقد في مارس 2004 مؤتمر وطني لمناهضة العنف ضد المرأة
111. وقد قامت شبكة شيماء بإنجاز مشروع بين الفترة أغسطس 2005- يوليو 2006 لتغيير سلوك المجتمع والأفراد تجاه ممارسة الزواج المبكر ، والذي تضمن أيضاً تغيير القوانين الخاصة بالحد الأدنى لسن الزواج ، وقد خرج المشروع بتوصيات هامة على مستوى رسم السياسات الخاصة بالمرأة .
112. كما تضمنت الأهداف والاجراءات التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لتنمية المرأة الإشارة إلى الأهداف التالية :
1- ضمان حصول المرأة على معاملة متساوية وغير تمييزية أمام القانون ....
2- ضمان وسائل فعالة وحديثة لمساعدة وحماية المعنفات من النساء .
3- إنشاء دور الإيواء وخدمات الطوارئ لاحتضان ضحايا العنف من النساء.
4- تبني الفعاليات الكفيلة بحماية الطفلة من أي صورة من صور العنف ( الختان ، الحرمان من التعليم ، الزواج المبكر ، الحرمان من الإرث ، الحماية من الاستغلال الجنسي والاقتصادي ).
113. وقد نفذ اتحادُ نساء اليمن برامج مناهضة العنف ضد المرأة بدعم من منظمة أوكسفام وبالشراكة مع شبكة شيماء، وتم التنسيق والتشبيك مع منظمات المجتمع المدني في تقديم العون القانوني والاستشارة القانونية للنساء المعنَّفات والسجينات ورصد ظواهر العنف ضد المرأة وإفادات النساء حول مظاهر العنف وتدريب العاملين في مجال مناهضة العنف (محامين، رجال الشرطة، مدراء مصلحة السجن) وتقديم خدمة الاستماع النفسي والاجتماعي إلى المعنفات من النساء وحل قضاياهن وقد تركز برنامجُ الاتحاد في العون القانوني على مايلي :-
• الترافع أمام المحاكم وتمثيلها.
• تقديم العون القانوني بالحضور أمام الجهات المعنية والقضائية وكتابة الدعاوى والردود والدفوع ومتابعة القضايا.
• التواصل مع أهالي السجينات لإقناعهم بالوقوف مع المتهمة او السجينة وتقبل عودتها بعد السجن وعدم امتهانها أو معاملتها بقسوة.
• الإفراج عن عدد من السجينات في السجون التابعة لبرنامج الحماية القانونية في المحافظات.
• الوقوف مع المحتاجات إلى العون القانوني من النساء المحتاجات للنفقة أو الحضانة أو الفسخ أو الخلع وتمثيلهن أمام القضاء وأخذ حقهن.
• رد الاعتداء عن كثير من النساء اللاتي يتعرضن للعنف.
• النزول الميداني للسجن وحصر الحالات ورصدالمستجدات.
o إنشاء مراكز استماع للمرأة المعنفة في المجتمع المحلي.
o مساعدة النساء المحتاجات المشورة القانونية والاستشارة حول قضايا تخص حقوق المرأة.
• إقامة ندوة متخصصة لتفعيل قانون السجون والخروج بتوصيات تكفل حق السجين والسجينة في حقوقهم المكفولة.
• تشكيل لجان متخصصة لزيارة السجون ومعرفة أوضاع السجينات.
• توسيع نطاق لجان المناصرة وأعضائها ليشمل عقال الحارات ورؤساء الأقسام والسلطة محلية وتقسيم اللجان إلى قانونية واجتماعية ونفسية وإعلامية.
• إقامة ندوة توضح حق المتهمة في محاكمة عادلة والتفريق بين قضايا المتهمات.
• التصالح مع أسر المتهمات وإعادتهن إلى أسرهن وأخذ الضمانات القانونية الكافية.
• حملة مناصرة وإقامة الاجتماعات الخاصة بلجان المناصرة.
• إصدار نشرات وملصقات.
الطفولة :
114. إن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والذي يُعنى بالنهوض بأوضاع الأمومة والطفولة من خلال تبنى قضايا الأطفال والدفاع عن حقوقهم ومراقبة أوضاعهم والتنسيق بين مختلف الجهود الرسمية والأهلية وصولاً إلى تحقيق الهدف المنشود . فقد تمثلت أبرز انجازاته في عقد المؤتمر الوطني الأول للطفولة في مايو 2001و الذي ركز على بلورة سياسة شاملة للطفولة تحدد في إطارها الأسس والمبادئ لتنظيم الجهود الرسمية والشعبية في مجال رعاية الطفولة وتنبثق عنها إستراتيجية بشكل الإطار لوضع الخطط والبرامج وأولويات العمل .
115. وقام المجلس أيضاً بالتحضير للدورة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الأطفال والتي انعقدت في نيويورك خلال 19-21سبتمبر 2001 ، وكذلك إعداد التقارير الخاصة بأوضاع الطفولة في اليمن بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بناءً على ملاحظات اللجنة الدولية . وقد تم تشكيل لجنة تسيير من الجهات المختصة ذات العلاقة وبدعم من بعض الجهات المانحة لإعداد الإستراتيجية الوطنية الشاملة للطفولة مع التركيز على الأطفال في الظروف الصعبة .و تم كذلك مع بداية عام 2004 تنفيذ المسح الميداني لدراسة العنف ضد الأطفال بالإضافة إلى إعداد فلاشات إذاعية وتلفزيونية عن حقوق الطفل وتوفير كتب ثقافية تخصصية للأطفال وتوزيعها على بعض المدارس ومراكز الطفولة وإنشاء مكتبة للأطفال في حديقة السبعين بصنعاء .

التدابير الخاصة لمساعدة الأطفال:
116. ورد في قانون حقوق الطفل عدد من التدابير التي من شأنها توفير الحماية للطفل فالمادة (144) أشارت إلى مسئولية الدولة في اتخاذ الإجراءات والتدابير العلمية والعملية للتحقق من معاناة الأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة كأطفال الشوارع والمشردين وضحايا الكوارث الطبيعية والكوارث التي من صنع الإنسان والأطفال المعرضين لسوء المعاملة والمحرومين والمستغلين اجتماعيا وضمان عدم استدراج الأطفال إلى الاقتراب أو مباشرة الأعمال غير المشروعة أو السقوط في ممارستها . وفي المادة (147) نصت على أنه على الدولة حماية الطفل من جميع أشكال الاستغلال الجنسي والاقتصادي وعليها اتخاذ الإجراءات والتدابير المشددة لحماية الأطفال من :
1- مزاولة أي نشاط لا أخلاقي .
2- استخدامهم واستغلالهم في الدعارة أو غيرها من الممارسات غير المشروعة .
117. ولحماية الأطفال أيضاً أشارت المادة (148) إلى إنه على الدولة اتخاذ التدابير اللازمة لوقاية وحماية الأطفال من استخدام المواد المخدرة والمواد المؤثرة على العقل ومنع استخدامهم في انتاجها أو الاتجار بها .
الحدود الدنيا لعمالة الأطفال:
118. اليمن من الدول التي صدقت على الاتفاقية الدولية رقم (138) لسنة 1973 بشأن الحد الأدنى لسن العمل والاتفاقية رقم (182) لسنة 1999 بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال. وقد نص قانون حقوق الطفل على عدد من الحدود الدنيا للسن التي يحضر القانون فيها استخدام الأطفال الذين لم يبلغوا السن القانوني في عمل مأجور حيث ففي المادة (133) منه نص على أنه " يقصد بالطفل العامل من بلغ عمره أربع عشرة سنة ويحظر عمل من هم دون ذلك السن كما يحظر تشغيل الطفل في الأعمال الصناعية قبل بلوغه سن الخامسة عشرة".
119. وقد نجحت وحدة مكافحة عمل الأطفال في إصدار القرار الوزاري رقم (56) لسنة 2004 يشمل الأعمال المحظورة على الأطفال العاملين دون سن (18) .
120. كان أول مسح شمل عمالة الأطفال في اليمن نفذه الجهاز المركزي للإحصاء عام 1994 ، خرجت بأول إحصائية رسمية حول الظاهرة بلغ (321) ألف طفل عامل وعاملة. ومنها بدأت منظمة رعاية حقوق الطفل السويدية (رادا بارنن) بالتنسيق والتعاون مع جامعة صنعاء على تنفيذ دراسة بالعينة شملت (1000) طفل عامل وعاملة وقد كانت هذه الدراسة هلي اللبنة الأولى نحو وضع استراتيجية وخطة عمل وطنية تتبناها الحكومة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية من خلال مشروع مكافحة عمالة الأطفال ، الذي بدأ تنفيذه مع بداية عام 2001 ، وانتهى كمرحلة أولى في منتصف عام 2004، والعمل مستمر مع المنظمة من خلال تنفيذ المرحلة الثانية التي بدأت في شهر مارس 2007 ، وتنتهي في 2008.

121. والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة قام بعمل دراسة ميدانية لأطفال الشوارع في عدد من محافظات الجمهورية (أمانة العاصمة ، عدن ، إب ، تعز، الحديدة ، حضرموت ، ذمار ، حجة ) سوف يتم الإعلان على نتائجها في ورشة عمل في يونيو 2008.

التدابير الخاصة :
122. اهتم المشرع اليمني في مجال حماية الطفل ففي الباب السابع من قانون حقوق الطفل تم تنظيم الرعاية الاجتماعية للطفل عبر خمسة فصول هي دور الحضانـــة ، و الرعايــة البديلـــة و رعاية الطفل المعاق وتأهيله ، رعاية وتأهيل الأحداث، و قضاء الأحداث . كما أن بلادنا من الدول التي وقعت على الاتفاقية الدولية لعام 1990 التي تختص بحماية الطفل .

الأطفال اليتامى
123. كفل قانون حقوق الطفل حق اليتيم حيث تقرر المادة (110) أن المحتاجين للرعاية البديلة يوضعون في إحدى الأنظمة البديلة ، وعليها أن توفر للطفل حضانة تحقق مصالح الطفل الفضلى وهذا النظام قد يكون أحد البدائل التالية :
- الأسرة الحاضنة (البديلة) المؤقتة والدائمة .
- مؤسسات الرعاية الإجتماعية المخصصة لإيواء من ليس لهم أسرة ( الأيتام) .
- مؤسسات الضمان الإجتماعي ( دور الأحداث).
رعاية الأيتام :
124. من ضمن المجالات التي تعمل الحكومة على توفيرها لخدمة هذه الفئة من الأطفال ، بما يساعدهم على الإندماج في المجتمع ليصبحو أفراداً صالحين طبيعيين ، فهناك دور للإيتام البنين والبنات ، وتم إنشاء مؤسسة لليتيم برعاية رئيس الجمهورية إلى جانب عدد من القطاعات الخاصة باليتيم من منظمات المجتمع المدني المحلية ، مثل مؤسسة الصالح الاجتماعية للتنمية التي قامت باستحداث قطاع خاص للأيتام لضمان كفالتهم وتحسين أحوالهم المعيشية والاجتماعية والتعليمة والصحية على مستوى أسرهم وفي الدور الخاصة بالأيتام ، وهناك جمعية الإصلاح الاجتماعي الخيرية ، فقد حققت نجاحاً ملموساً في رعاية الأيتام وفاقدي الأب أو الأب والأم معاً من منطلق علمي ونفسي وتربوي ، في عدم فصل الأطفال عن أسرهم وإيداعهم في دور للإيواء بل دمجهم في إطار الأسرة والمجتمع ، وقدمت الجمعية النموذج المتميز في تبني همومه من خلال الرعاية التعليمية والاجتماعية والصحية والترفيهية .
الأطفال المحرومون من بيئتهم العائلية :
125. الأطفال الذين حالت الظروف دون أن ينشئوا في محيطهم الطبيعية وهي البيئية الأسرية ، كفلت لهم القوانين الحق في أن يعيشوا في بيئة أخرى وأن يحظوا برعاية بديلة عن محيطهم الأسري ، وإذا أنفصل الوالدان عن بعضهما البعض أو مات أحدهما أو كلاهما فللطفل على والديه المطلقين أو على الباقي منهم على قيد الحياة أو على أقاربة الحق في الحضانة والكفالة ، وله الحق في النفقة إذا كان محتاجاً وفق أحكام حددها القانون .
الأطفال المعاقون :
126. تضطلع الحكومة اليمنية ممثلة بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل بمسئولية التنسيق في ما يتعلق بإيصال الخدمات إلى الأفراد المعوقين ، وتوجد في الوزارة إدارة عامة للإعاقة والتي تتركز مهمتها في دعم مبادرات جمعيات المعوقين ، والمنظمات غير الحكومية من خلال الإشراف وأنشطة بناء القدرات ، كما يضع القانون المسؤولية على عاتق صندوق المعاقين في توفير الأموال لدعم مشاريع التأهيل للأفراد المعوقين ، والتنسيق ودعم الأنشطة التي تركز في عملها على الأفراد المعوقين . ولدى الصندوق أموال عامة مخصصة لتقديم المعونة المالية للمعوقين لأغرض الرعاية الصحية والتعليم وشراء الأدوات المساعدة التي يستخدمهى المعوقين .
127. ونود الإشارة إلى أن (60) مدرسة شاركت في مشروع التعليم الشامل الذي بدأ في عام 1997 ، حيث تلقى ما يقدر بعدد (218) من البنات المعوقات و(235) من البنين المعوقين الخدمات التعليمية من خلال هذا المشروع . كما قامت وزارة التربية والتعليم بالإضافة إلى ذلك باستحداث إدارة عامة للتعليم الشامل كوسيلة للتعبير عن التزام الوزارة بتقديم خدمات التعليم الشامل حيث يمصل تغييراً هاماً في أسلوب التفكير بشأن دور المدارس في تعليم الأطفال المعاقين . وفي نفس الوقت قامت وزارة التخطيط والتعاون الدولي بوضع اهتمام خاص للخدمات الصحية والاجتماعية للمعوقين كجزء من رؤيتها الاستراتيجية في البلد .
128. كما حرصت الحكومة ممثلة بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل على وضع إسترايتجية وطنية شاملة تعنى بشئون المعاقين تحدد فيها الأولويات و التي تعمل على تحقيقها في عشر سنوات ابتداءً من عام 2002 إلى عام 2012 . والتي تم تحديد مسارها بالاعتماد على تحليل أوضاع المعاقين في اليمن والتوجه بها إلى تحقيق أهدافها من منظور وطني وعربي وإقليمي ودولين ، إضافة إلى قراءة متأنية للقدرات الوطنية العاملة في مجال رعاية شئون المعاقين ومحاولة تحليل وتشخيص تلك الأوضاع .
129. وحسب احصائيات مركز الأطراف والعلاج الطبيعي التابع لوزارة الصحة العامة والسكان فإن عدد المترددين الذين يعالجون في أقسام العلاج الطبيعي لسنة 2006 وصل لى (152158.1) نسمة وقد زاد العدد في عام 2007 إلى (184340) نسمة من مختلف الأعمار مجاناً ، كما تم توزيع أجهزة تعويضية ومعدات خاصة بالعلاج الطبيعيى للمستفيدين حيث تم في عام 2006 صرف (14659) جهاز ، الذي ارتفع إلى (18695) في عام 2007.
130. كما تقدم منظمات المجتمع المدني عدد الخدمات للطفل المعاق مثل المنظمة السويدية لرعاية حقوق الطفل التي تدعم مشاريع التأهيل المجتمعي في خمس محافظات ، وتقدم مساهمات كبيرة في تطوير جمعيات المعوقين وفي نمو الحركة المرتبطة بقضايا الإعاقة .

المــادة (11):
الحق في مستوى معيشي كاف والأمن الغذائي

131. بالإشارة إلى الفقرة (36) من التوصيات الختامية للجنة بشأن اتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الفقر فإنه من اجل تحسين مستوى المعيشة للسكان وخلق فرص عمل والتخفيف من الفقر في آن واحد هدفت خطط التنمية تحقيق متوسط نمو سنوي في الناتج الإجمالي بما لا يقل عن 5.5 % وهو ما يعني زيادة معدل الناتج المحلي الحقيقي للفرد بنسبة 2% المائة سنوياً، أو زيادة إجمالية قدرها 13.8% المائة. وهذا المؤشر يعكس أحد جوانب التقدم في مستويات معيشة المواطنين الذي هدفت إليه الخطة.
132. وقد شهد نصيب الفرد من الناتج القومي تحسناً ملحوظاً خلال السنوات 2000-2007م حيث ارتفع من 83859 ألف ريال في عام 2000 إلى حوالي 193015 ألف ريال عام 2007 وبمتوسط نمو سنوي 17.6%، فيما حقق نصيب الفرد من الناتج القومي مقوماً بالدولار نمو سنوي متوسط بلغ 14.8% خلال نفس الفترة،حيث ارتفع من 519 دولار في عام 2000 إلى 965 دولار عام 2007.
133. ويأتي قرار الحكومة بدمج إستراتيجية التخفيف من الفقر 2003- 2005 لتتكامل في ألخطه الخمسية الثالثة تأكيدا لأهمية التعامل مع الفقر من منظور شامل وبكافة مسبباته وخصائصه وانعكاساته بغرض تحجيم هذه الظاهرة.وقد أثمرت جهود الحكومة وبدعم من شركاء التنمية في تحقيق زيادة ايجابيه ونمو جيد للناتج الحقيقي بلغ حوالي 4% في المتوسط خلال الفترة 2004 – 2006م مع انخفاض موازٍ في النمو السكاني من 3.5% إلى 3.0% خلال نفس الفترة ، والتي كان لها تأثير ايجابيا على مستوى الفقر وتحسين مستويات المعيشة. حيث بينت النتائج النهائية لمسح ميزانية ألأسرة للعام 2006 عن تراجع نسبة الفقر في الحضر من 32.2 % عام 1998 إلى 20.7 % عام 2006م وبمعدل تراجع قدره 11.5نقطه مئوية وفي الريف من 42.4% إلى 40.1% ، وبتراجع قدره 2.3 نقطه مئوية خلال نفس الفترة
134. تشير الإحصائيات ( مسح ميزانيه الأسرة لعام 2006م ) إلى أن هناك تحسن كبير ظهر على مستوى دخل الفرد والأسرة حيث ارتفع متوسط إنفاق الأسرة ( رب الأسرة ذكر ) الى64109 ريال ، و 42886 ريال في حالة رب الأسرة أنثى وبالمثل بلغ متوسط الأنفاق الشهري للفرد 8297 – 8795 ريال على التوالي.
135. كما ارتفع متوسط الدخل الشهري من الأجور والمرتبات للأسرة إلى 31543 ريال و 4201 ريال للفرد.
الفقر العام
136. استناداً إلى نتائج مسح ميزانية الأسرة 2005/2006، فقد تناقص الفقر (بحسب عدد الفقراء) بمعدل سنوي يساوي 2% تقريباً، عما كان عليه في عام 1998، كما تناقصت نسبة الفقراء من 41.8% في عام 1998 إلى 34.7% في الفترة 2005/2006، واشتمل النقص على كل من المناطق الريفية والحضرية. ومع ذلك، وبسبب استمرار معدل النمو السكاني المرتفع، بقي عدد الفقراء ثابتا سبعة ملايين نسمة تقريبا منذ نتائج مسح ميزانية الأسرة الماضي 1998. كما بقي مستوى تناقص الفقر متواضعا إذا ما قورن بأهداف التنمية الألفية، والتي تبنتها الحكومة اليمنية، حيث يتطلب تحقيق الهدف الأول، والمتمثل في تخفيض عدد الفقراء إلى النصف، رفع معدل النمو السنوي لاستهلاك الفرد (والمقدر بـ 1% خلال السنوات السبع الماضية) إلى أربعة أضعاف هذا الرقم.
فجوة الفقر
137. تشير البيانات إلى استفادة الفقراء الأشد فقراً بشكل أكبر من الفقراء متوسطي الفقر، وذلك من خلال تناقص مؤشر فجوة الفقر خلال الفترة من 1998 إلى 2005/2006 بمعدل أعلى من المعدل الذي تناقص به مؤشر عدد الفقراء، كما تناقص مؤشر شدة الفقر بمعدل أكبر من الاثنين، حيث انخفضت فجوة الفقر إلى 8.9% خلال القترة 2005/2006، مقارنة بما كانت عليه عام 1998 والبالغة 13.2 %، مما يشير إلى أن الفئات التي كانت بعيدة عن خط الفقر، أضحت تقترب تدريجياً منه بسبب تزايد مستوى الإنفاق لديهم واستقرار مستوى الدخل،
حدة الفقر
138. كما تقلصت حدة الفقر بمعدل 2.4 نقطه مئوية خلال الفترة، وبنسب غير متوازنة بين الحضر والريف. ففي حين انخفضت إلى 4.02% خلال الفترة 2005/2006 في الريف، نجد أنها انخفضت في الحضر إلى 1.47 %، مما يعكس تحسنا ملموسا في المستوى المعيشي لأشد الناس فقراً في الحضر أكثر مما كانت عليه في الريف،
فقر الغذاء
139. تراجعت نسبة الذين يعانون من فقر الغذاء (الفقر المدقع) من 17.6% من إجمالي السكان عام 1998 إلى 12.5 % من إجمالي السكان عام 2006. الأمر الذي يعكس التحسن الملموس في مستويات الدخل لدى العديد من الشرائح السكانية المتواجدة في الحضر وخروجها من دائرة الفقر، نتيجة لكبر حجم المخصصات الرأسمالية والاستثمارية من الموازنة ألعامه للمناطق الحضرية، علاوة على توفر فرص التعليم والتدريب في الحضر بصورة أكبر من الريف مما يعمل على تطوير مستوى المهارات والخبرات للعاملين في الحضر وبالتالي تحسين مستويات إنتاجهم ومن ثم دخولهم بما يعمل على مساعدتهم في الخروج من دائرة الفقر.
التوزيع الجغرافي للفقر
بيان توزيع الفقر بحسب المحافظات
وفقا لمسح ميزانية ألأسره 2006/2005م
م المحافظة حضر ريف الإجمالي
1 أمانة العاصمة 14.98 0 14.89
2 البيضاء 16.72 59.76 51.85
3 تعز 23.66 41.51 37.8
4 الجوف 32.37 52.63 49.58
5 حجه 20.9 50.02 47.53
6 الحديدة 21.58 36.43 31.72
7 حضرموت 31.45 39.17 35.59
8 ذمار 29.73 25.28 25.84
9 شبوه 39.44 56.8 54.13
10 صعده 18.18 16.23 16.55
11 صنعاء 0 28.13 28.13
12 عدن 16.88 0 16.88
لحج 22.9 49.49 47.2
13 مأرب 17.95 50.05 45.88
14 المحويت 21.9 31.48 30.75
15 ألمهره 11.4 6.92 8.85
16 عمران 33.93 70.6 63.93
17 الضالع 28.15 46.37 44.24
18 ريمه 5.38 33.32 34.07
المصدر: - مسح ميزانية الأسرة 2005/2006
140. تناقصت نسبة الفقر بشكل كبير في المناطق الحضرية خلال تلك الفترة، حيث انخفضت نسبة الفقر من 32.2% في عام 1998 إلى 20.7% في الفترة 2005/2006. ويرجع ذلك إلى استفادة المناطق الحضرية من النمو الاقتصادي المبني بشكل أساسي على ارتفاع العوائد النفطية.
141. وعلى الرغم من تباين مستويات الفقر بشكل كبير بين المحافظات حيث تراوحت النسبة بين 5.4% و71% في الفترة 2005/2006، فقد سجلت محافظة عمران أعلى مستوى للفقر، وبنسبة 71% من السكان، تليها محافظتي شبوة والبيضاء وبنسبة 60% من السكان. ومن ناحية ثانية، سجلت محافظتي المهرة وأمانة العاصمة أدنى مستويات الفقر.
الأمن الغذائي
142. تراجع إجمالي المساحة المزروعة بالحبوب بمعدل 2.4% خلال الفترة 1985-2006، بينما يبلغ هذا التراجع في الوقت الحاضر معدل 0.9% سنوياً. وبلغ متوسط إنتاج الحبوب 611ألف طن خلال الفترة 2005/2006 والتي تغطي 20% فقط من الطلب المحلي المقدر بـ2.7 مليون طن. وقد انخفض الإنتاج بشكل كبير إلى 417 ألف طن في عام 2003 نتيجة الجفاف وانخفاض الحوافز والأجور. لذلك، يقوم اليمن باستيراد معظم احتياجاته من الحبوب، حيث بلغ متوسط استهلاك الحبوب 159 كغم/ للفرد ، كما استحوذ القمح على النصيب الأكبر بحوالي 114 كغم/للفرد. ويمثل الجفاف وانخفاض الأمطار التحدي الرئيسي أمام القطاع الزراعي

عدد الحائزين الزراعيين ( 1180105 ) حائز
- المساحة الكلية ( 1609484 ) هكتار
المساحة الصالحة ( 1452437 هكتار
- ألمساحه المحصولية (1309279) هكتار

الجهود المبذولة لمواجهة مشكلة الغذاء
143. أدى الارتفاع العالمي لأسعار السلع الغذائية الرئيسية منذ النصف الثاني لعام 2006م، إلى تهديد الأمن الغذائي في اليمن كغيره من البلدان النامية الأمر الذي جعل الحكومة اليمنية تتخذ مجموعه من الإجراءات والمعالجات في هذا الصدد لضمان استمرار التدفق السلعي.
144. وتوفير المواد الغذائية الأساسية في الأسواق المحلية بما فيها الأرياف والمناطق البعيدة، وتحديد المتوسطات ألسعريه من خلال احتساب عناصر الكلفة الفعلية، والاتفاق مع القطاع الخاص على هوامش الأرباح المعقولة، وتيسير المعاملات للمستوردين في المنافذ البحرية والبرية وتقليص الأعباء والنفقات المالية.
145. كما وضعت الحكومة اليمنية خططاً وبرامج لحلول مرحلية تتلخص في التوسع الأفقي والرأسي في المنظومة التخزينية والبني التحتية المتمثلة بصوامع الغلال ومخازن الحبوب ومنح كافة التسهيلات المشجعة للاستثمار المحلي والخارجي في هذا المجال وتشجيع ودعم الاستثمار في القطاع الزراعي خاصة في مجال إنتاج الحبوب ".
146. كما ان هناك جهودا تبذل لتعزيز مسيرة التنمية الزراعية في اليمن, انطلاقا من إدراك الدولة للارتباط القوي بين تقدم القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي وأن تحديات الأمن الغذائي نابعة بشكل رئيسي من المعوقات التي تواجه القطاع الزراعي، ولعل من أهمها تغير المناخ وشحه المياه والجفاف، إضافة إلى التزايد المضطرد للسكان والتقلبات المناخية التي يتعرض لها اليمن ولذا فأن الحكومة اليمنية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة عملت على إعداد خطة قصيرة المدى من( 2006 - 2010م ) وخطة متوسطة المدى من (2006 - 2015م) للقطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي". بالإضافة إلى دعم الإنتاج الزراعي والمتمثلة في توفير البذور المحسنة وآلات الميكنة الزراعية وشبكات الري بالإضافة إلى مشروعات حصاد مياه الأمطار.
المياه والصرف الصحي:
147. تعد اليمن من المناطق الواقعة في نطاق المناخ الجاف ، وشبه الجاف ، وتعد الأمطار المصدر الرئيسي للمياه وتتفاوت من عام لآخر ، إذ تتراوح معدلات هطول الأمطار بين (50-250)ملم /سنة في المناطق الشرقية والساحلية ، و(400-800) ملم/سنة في المرتفعات الجبلية. ويقدر إجمالي الموارد المالية المتجددة سنوياً بحوالي (2500) مليون م3، منها (1500) مياه جوفيه ، و(1000) مليون م3 مياه سطحية . وتقدر المياه المستخدمة بحوالي (3400) مليون م3. مما يدل على فجوة تبلغ (900)مليون م3 تسحب من المياه الجوفية . وتقدر الاستخدامات المنزلية بحوالي (238) مليون م3(7%). والاستخدامات الصناعية بحوالي (68مليون م3) (2%) ، والاستخدامات الزراعية بحوالي (3,094) مليون م3(91%). يستهلك القات حوالي (30%) منها ، ولا يتجاوز نصيب الفرد الواحد (150)م3 في العام .مقارنة بحوالي (1000) م3 كمتوسط لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و(2,500)م3 كمتوسط عالمي .
148. وتوافقاً مع ما أوردته الفقرة (د/19) والفقرة (هـ/38) من التوصيات الختامية للجنة فإن الوضع الحالي للموارد المائية يعكس جملة من التحديات تتعلق باستنـزاف الموارد المائية وبإدارتها ، فبالإضافة إلى شحة الموارد المائية والنقص الواضح في أعداد السدود والحواجز المائية ، يزداد التنافس بين استخداماتها المتعددة ، نتيجة تنامي احتياجات السكان ونمو الأنشطة الاقتصادية المختلفة ، فضلا عن غير ذلك من الصعوبات والتحديات.
149. حيث يواجه اليمن عجزاً مزمناً في موارد المياه مقابل ارتفاع معدل النمو السكاني. ويشير وضع الموارد المائية أن نصيب الفرد لا يزيد عن 120–150 متر مكعب سنوياً، وهو أدنى بكثير من مثيله على المستوى الإقليمي الذي يصل إلى حوالي 1,250 متر مكعب. وتستخدم حوالي 90% من المياه في الزراعة والتي هي المسئول الأساسي عن استنزاف المياه الجوفية. ويقدر العجز السنوي للمياه بأكثر من مليار متر مكعب فـي السنة نتيجة عدم كفاية مياه الأمطار لإعادة تغذية المخزون المائي، وبالتالي تنخفض جداول المياه في بعض المناطق بحوالي ثمانية أمتار سنوياً. نتيجة ارتفاع معدلات استهلاك المياه بصورة مضطردة خلال السنوات الماضية نتيجة النمو السكاني والتطور العمراني والاقتصادي.
150. ويقدر عدد السكان الذين يعيشون في المناطق الريفية بحوالي 15.3 مليون نسمة، منهم 34.5% فقط لديهم إمدادات مياه ملائمة وحوالي 23% لديهم وسيلة صرف صحي آمنة. وتقتصر الشبكة العامة للصرف الصحي على المناطق الحضرية،حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة السكان في الحضر الذين تصل مساكنهم شبكات الصرف الصحي المحسن بلغت 86.3% عام 2004م في حين تعتبر الحفر المفتوحة الوسيلة الأساسية المتوفرة للصرف الصحي في المناطق الريفية. وتعمل الحكومة على خفض نسبة السكان الريفيين الذين لا يحصلون على مياه شرب مأمونة من 65.5% عام 2004م إلى النصف بحلول عام 2015، حيث يتوقع أن يصل سكان الريف إلى 18.9 مليون نسمة. وتقدر نسبة سكان الحضر الذين تصلهم المياه عبر الأنابيب بحوالي 54% فقط و26% لديهم خدمات صرف صحي آمنة. وتعاني معظم أنظمة الإمداد بمياه الشرب في المناطق الحضرية من الانقطاع والتي تعود إلى أسباب عديدة منها نقص المياه، وتقادم شبكات الإمداد، ونقص الكوادر المؤهلة إضافة إلى عجز تأمين قطع الغيار اللازمة لصيانة الشبكات.


ظاهرة القات :
151. بالإشارة إلى الفقرة (د/22) والفقرة (هـ/41) من التوصيات الختامية للجنة بشأن القات فقد أظهرت نتائج الحوارات والنقاشات في المؤتمر الوطني الأولى بشأن القات 2002 تباين وجهات النظر حول حجم القضية أو حدة المشكلة بسبب تعدد فئات المستفيدين من زراعة القات والأنشطة المرتبطة به ، كما لا يوجد محصول آخر يضاهيه في هذه الخاصية . فالقات يؤثر على الاقتصاد والأمن الغذائي فضلاً عن تأثيره على دخول المزارعين وعلى الاقتصاد الريفي عموماً .
152. وتساهم زراعة القات في الحفاظ على التربة وحماية المدرجات الزراعية ، كما يُعد القات استثماراً عائلياً يعمل على انتاجه وتسويقه جميع أفراد الأسرة ، وبالتالي يتميز باستيعاب العمالة في الريف وخلق فرص عمل تخفف من الهجرة إلى الحضر . وقد انعكست زيادة الطلب على القات في توسع مساحته على حساب المحاصيل الأخرى وفي زيادة استخدام المياه في ظل استنزاف الموارد المائية .
153. وقد ازدادت المساحة المزروعة بالقات خلال العقود الثلاثة الماضية بحوالي (18) ضعفاً ، حيث ارتفعت من (7) ألف هكتار في عام 1970 إلى (127) ألف هكتار في عام 2005، ما يساوي (25%) من الأراضي الزراعية المروية . وزاد الانتاج من حوالي (108) ألف طن في عام 2000 إلى حوالي (124) ألف طن في عام 2005م . ويستهلك القات حوالي (30%) من الاستخدامات الزراعية للمياه (850)م3 سنوياً ، ويوفر حوالي (500) ألف فرصة عمل . وقد أخلت هذه الزيادة الكبيرة بالتركيب المحصولي ، وترتب عليها الانحياز نحو انتاج محصول لا يشكل أي أهمية في الأمن الغذائي ، فضلا عن نمو نمط اقتصادي أصبح الريف يعتمد عليه بصورة غير مسبوقة .
154. ويتناول القات عدد كبير من محدودي الدخل والفقراء غير القادرين على تأمين احتياجاتهم الأساسية .وتشير الدراسات أن الإنفاق على القات يستحوذ على حوالي (26%َ)من دخل الأسرة ، محتلاً المرتبة الثانية بعد الغذاء مما يشكل عبئاً على ميزانية الأسرة وخاصة ذوي الدخل المحدود والفقراء .ويقدر الإنفاق على القات بحوالي (250) مليار ريال سنوياً .
155. لذا تسعى خطة التنمية الثالثة إلى معالجة ظاهرة القات بتدرج موضوعي، والحد من زيادة المساحة المزروعة بالقات والإبقاء عليها في حدود (10%) من إجمالي المساحة المزروعة ، وتحقيق توازن بين كافة جوانبه الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية ، وإيجاد البدائل الممكنة للحد من هذه الظاهرة الآخذة في الاتساع والانتشار لدى كافة شرائح المجتمع بوجه عام . ولدى ذوي الدخل المحدود والفقراء بوجه خاص . وذلك عبر انتاج محاصيل زراعية بديلة للقات وذات مردود اقتصادي عال من خلال توفير التسهيلات المحفزة . وتفعيل دور وحدة بحوث القات وإنشاء قاعدة بيانات عن الجوانب المختلفة للقات من خلال جمع المعلومات داخلياً وخارجياً ، وتشجيع البحث العلمي حول القات وأثاره الاجتماعية والاقتصادية والصحية ، وتوفير البدائل الاجتماعية المناسبة لتعاطي القات .و التشديد على منع تعاطي القات في المؤسسات الحكومية والأجهزة الأمنية والعسكرية .


المــادة (12):
الصحة

156. يمثل متوسط الإنفاق على القطاع الصحي نسبة 1.5% من إجمالي الناتج المحلي خلال الفترة 200-2007م و4.3 % من إجمالي الموازنة العامة للدولة.


مؤشرات الصحة :

جدول النفقات العامة على القطاع الصحي للفترة 2000-2008م
2000 2001 2002 2003 2004 2005 2006 2007 2008
اجمالي نفقات الصحة 20253 24155 23373 29909 46029 47919 55276 60102 90737
اجمالي الفقات العامة 493731 506761 574305 755567 867497 1169242 1403966 1748424 1793396
النسبة من النفقا تالعامة 4.1 4.8 4.1 4.0 5.3 4.1 3.9 3.4 5.1
النسبة من اجمالي الناتج المحلي 1.3 1.5 1.2 1.4 1.8 1.5 1.5 1.5
المصدر : احصائية مالية الحكومة العدد 31 الربع الاول 2008م
157. حدث تحسن ملموس في بعض مؤشرات الصحة مثل ارتفاع متوسط العمر المتوقع عند الميلاد والذي وصل الى62 % في عام 2006 بزيادة قدرها 15 سنة خلال العشرين سنة الماضية.
توقع الحياة عند الميلاد
نوع المؤشــر إجمالي Total
تعداد 1994 تعداد 2004 2006
ذكـــــور 55.79 60.17 -
إناث 58.96 62.03 -
كلا الجنسين 57.33 61.08 62
158. بلغ معدل وفيات الأطفال الرضع 75% لكل 1000 رضيع عام 2006م مقارنة بـ84% و77.2% في العامين 1994 و2004م على الترتيب.

159. انخفاض وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى 92.3 لكل 1000 طفل عام 2004م ، ومن المتوقع أن تصل إلى 40.6 بحلول عام 2015. ويعود ارتفاع هذا المعدل إلى سوء السلوك الإنجابي وارتفاع عدد الولادات (7 ولادات للمرأة الواحدة) وسوء التغذية، إضافة إلى انتشار أمراض عديدة مثل الإسهال (50%) والتهابات الجهاز التنفسي (25%). وتبلغ نسبة الأطفال الذين يحصلون على رعاية صحية 40%، ونسبة التلقيح للأطفال دون الخامسة بين 60% و70%.
160. كما نمت المرافق الصحية بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية ، حيث ارتفع عدد المستشفيات من (121) في عام 2000 إلى (178) في عام 2005 وبزيادة (47%) . وازداد عدد المراكز الصحية من (688) إلى (895) مركزاً بزيادة (30%) خلال الفترة نفسها . كذلك تزايد عدد الوحدات الصحية من (1818) إلى (2730) وحدة بزيادة (45.1%) ، ومراكز الأمومة والطفولة من (241) إلى (460) بزيادة (90%) .
161. ورغم تلك التطورات إلا أن توفر الخدمات الصحية ما يزال محدوداً حيث تُظهر البيانات أن نسبة الحصول على الخدمات الصحية يبلغ (58%) من إجمالي السكان منهم (80%) في الحضر و (20%) فقط في الريف ، ويحصل هؤلاء على الخدمات الصحية بنسبة (40%) من مرافق القطاع العام ، و(60%) من القطاع الخاص ، كما يمثل (27%) منهم أسر فقيرة و(35%) أسر غير فقيرة . وذلك نتيجة للتشتت السكاني الذي يعاني منه اليمن واستمرار تباعد المسافة بين الوحدات والمراكز الصحية الموزعة على المناطق الريفية والتجمعات السكانية الأمر الذي يحول دون وصول بعض الفقراء إليها .
162. وقد أكد مجلس الوزراء على ضرورة تطبيق إعفاء الأسر الفقيرة من رسوم الخدمات الصحية بموجب بطاقة الرعاية الاجتماعية ، مع أهمية استمرار الجهات المعنية بمتابعة تنفيذ القرار ، بالإضافة إلى تشجيع منظمات المجتمع المدني على توفير خدمات صحية مجانية للفقراء .
163. وقد أظهرت دراسة أصوات الفقراء لعام 2005 وجود معوقات أمام الوصول والحصول على الخدمات الصحية والعلاجية وتشمل هذه المعوقات من وجهة نظر الفقراء الأتي :
- معوقات جغرافية : تتمثل في بُعد المراكز والوحدات الصحية عن التجمعات السكانية ووعورة الطرق وخاصة في الريف والذي ينعكس في ارتفاع تكاليف نقل المرضى إلى المراكز الصحية وتفاقم أوضاعهم المرضية أثناء نقلهم .
- معوقات إدارية : تزيد من صعوبة الحصول على الخدمات نتيجة أن بعض هذه المرافق إما مغلقة أو تنقصها الأدوية الأساسية . فضلاً عن عدم تواجد الكادر الصحي بشكل دائم وغياب الرقابة ونظام الإشراف والمتابعة .
- معوقات مالية : تتمثل في أن رسوم الخدمات الصحية بدءً من الكشف الطبي وإجراء الفحوص الطبية وقيمة الأدوية تفوق قدرة الفقراء وتثقل كاهلهم .
164. لعل أهم التحديات التي تواجه القطاع الصحي تتمثل في عجز الخدمات الصحية عن مواكبة الاحتياجات المتزايدة للنمو السكاني المرتفع في ظل انخفاض استخدام وسائل تنظيم الأسرة التي لم تتجاوز (23.1%) , وسوء توزيع المرافق الصحية . وقصور الموارد المالية للقطاع والتي لا تتجاوز(5.2%) من الموازنة العامة ، وضعف التجهيزات ، وقصور الأداء في المرافق الصحية، وضعف نظام إدارة الموارد البشرية وكذلك التدريب والتأهيل للعاملين في القطاع .إلى جانب هشاشة البيئة الصحية وتدني الوعي الصحي بين السكان . مع استمرار ارتفاع وفيات الأمهات إلى (366) لكل (100) ألف ولادة حية . ووفيات الأطفال الرضع ودون الخامسة إلى (75) و(102) وفاة لكل ألف مولود حي على التوالي . فضلا عن استمرار انتشار بعض الأمراض المعدية .
165. لذا تتطلع خطط وبرامج الدولة إلى توسيع فرص الحصول على الخدمات الصحية العلاجية والوقائية حيث تستهدف الخطة الخمسية الثالثة 06-2010 توسيع تغطية الخدمات الصحية الأساسية إلى (67%) من السكان في عام 2010 ، ورفع متوسط العمر عند الميلاد إلى (67.5) سنة ، وخفض وفيات الأطفال الرضع والأطفال دون الخامسة إلى (65)و(87) حالة وفاة لكل ألف مولود حي على التوالي في عام 2010.
166. كما أن الحكومة تبنت سياسة سكانية معلنة تهدف إلى تحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي من جهة والنمو السكاني من جهة أخرى فوضعت لذلك السياسة السكانية 2001-2025 والتي تضمنت الأهداف التالية في المجال الصحي منها :
- تخفيض معدل وفيات الرضع ليصل إلى (35) حالة لكل (1000) ولادة حية بحلول عام 2015.
- تخفيض معدل وفيات الأطفال دون الخامسة من العمر ليصل إلى حوالي (45) لكل (1000) ولادة حية بحلول 2015، من خلال رفع المستوى الصحي في جانبيه العلاجي والوقائي وتوسيع وتحسين مستوى الخدمات الصحية وتعميم انتشار الرعاية الصحية المتكاملة خصوصاً في الريف وصولاً إلى معدل تغطية لا يقل عن (90%) من السكان عام 2025، وتأمين مياه الشرب الصحي لما يقل عن (90%) من السكان بحلول العام نفسه .
- تعزيز صحة الأطفال والمراهقين والشباب وتلبية احتياجاتهم الخاصة وتوجيه قدراتهم .
- الوقاية من حالات العجز وإعادة تأهيل المعوقين .

167. كما أن الحكومة قد حرصت على توسيع وتوفير خدمات الصحة الإنجابية حيث تتوفر هذه الخدمات في (1.273) من مرافق الصحة العامة حتى عام 2005 . وتم توسيع نطاق برنامج التغذية بمشاركة المجتمع في 16 مديرية ، إلى جانب تفعيل برنامج الدعم الغذائي للأمهات والحوامل والأطفال ومرضى السل والجذام في (47) مركزاً صحياً في المناطق المستهدفة .
168. وتمت متابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء بشأن تشجيع وحماية الرضاعة الطبيعية ، وإضافة اليود للملح وتزويد الزيت بفيتامين (أ) و(ب) ، وتدشين عملية تدعيم الدقيق بالحديد والفولات في المطاحن الوطنية الرئيسية ، وفي الإطار نفسه ، تم حتى عام 2005 توزيع (3.949) طن من القمح والزيت ومخلوط الصويا للمرضعات والحوامل ومرضى السل والجذام ، حيث بلغ عدد المستفيدين (15.832) مستفيد .

التحصين ومكافحة الأمراض المستوطنة والمعدية :
169. يمثل العام 2005 قفزة نوعية في تحصين الأطفال حيث بلغت نسبة التحصين ضد الأمراض الستة (80%) ونسبة التحصين ضد مرض شلل الأطفال (96%) من خلال سبع جولات في إطار الحملة الوطنية من منزل إلى منزل ، وارتفعت نسبة التحصين ضد مرض الحصبة من (76%) في عام 2004 إلى (80%) في عام 2005. وتعد تغطية الفئة العمرية من الولادة وحتى سن الخامسة بالخدمات الصحية الهدف الرئيسي، والذي يكلف 1,325 مليون دولار.
170. وقد استكملت وزارة الصحة العامة والسكان في منتصف عام 2008 إجراءات تنفيذ المرحلة الثانية من حملة التحصين الوطنية للتخلص من مرض الكزاز الوليدي في (60) مديرية في أربع محافظات التي استهدفت تحصين (664) ألفاً و(736) امرأة في الفئة العمرية العمرية من (15-45) عاماً .بهدف رفع التغطية بالتحصين ضد الكزاز الوليدي إلى أكثر من (80%) خاصة في مناطق الاستهداف , وكذا خفض حالات الإصابة بالمرض إلى أقل من حالة واحدة لكل ألف ولادة حية ، وصولاً إلى هدف التخلص من المرض بحلول 2010 .
171. وحقق اليمن إنجازات هامة في التحكم بالأمراض المستوطنة والمعدية حيث تراجعت الإصابات بالملاريا من (25.5%) عام 2003 إلى (9.6%) عام 2005. يعود ذلك إلى تكثيف برامج التوعية الصحية المجتمعية ،وحشد جهود الجهات المعنية وتنسيقها ، وكذلك تكثيف أنشطة الوقاية في البيئات المولدة له ، حيث تم توزيع (48.439) ناموسية ورش (56.245) منزلاً بالمبيد ، و(210.235) غرفة بالمبيد ذو الأثر المتبقي . بالإضافة إلى توفير الأدوية المجانية للقضاء عليه.
172. كما واصلت الحكومة وبالشراكة مع الجهات المانحة والتعاون مع منظمات المجتمع المدني المحلي والدولي مكافحة مرض البلهارسيا من خلال تغطية (63) مديرية في عام 2005 مقابل (56) مديرية في عام 2004 .
173. واقترب اليمن من بلوغ الهدف الدولي لمكافحة مرض السل ، حيث تم الحفاظ على نسبة التغطية السكانية بحدود (98%) حتى نهاية عام 2005 في (293) مديرية . وارتفع عدد الوحدات الصحية التي تقدم خدمات لمرضى السل من (722) وحدة في عام 2004 إلى (998) وحدة في عام 2005 .
174. ويعد مرض السل من أخطر الأمراض المعدية، حيث تقدر نسبة انتشاره بـ0.08% من إجمالي السكان منها حوالي 2724 حالة مميتة حيث بلغ معدل الوفيات المرتبطة بالسل لكل مائة ألف حاله حوالي 1.3% ، كما بلغ معدل الاصابه السنوي بمرض السل الرئوي حوالي 13 نسمه لكل مائة ألف حاله , وتعتمد معالجة مرض السل بشكل أساسي على منافذ الخدمات الصحية والعاملين الصحيين. وتستهدف الخطط توفير تغطية شاملة بحلول عام 2010 مقارنة بالنسبة الحالية المقدرة بـ25%، والذي يشمل تعزيز شبكة التحكم والتوجيه للمرض. وتصل التكلفة الإجمالية للبرنامج 92.6 مليون دولار.
الجهود الوطنية لمكافحة "الإيدز":
175. بالإشارة إلى الفقرتين (د/20، 21) والفقرتين (هـ/39، 40) من التوصيات الختامية للجنة فيما يخص تكثيف الجهود الرامية لمكافحة انتشار فيروس " الإيدز" .... فقد أولت الحكومة مرض نقص المناعة المكتسبة / الإيدز عناية خاصة رغم محدودية الحالات المكتشفة التي تصل حتى نهاية العام الجاري إلى (2376) حالة ، منها (53) حالة ظهرت في الربع الأول من العام الجاري ، وتُقدم خدمات الرعاية الصحية لـ(300) حالة منهم عبر المركزين المتخصصين في علاج مرض الإيدز في صنعاء وعدن .
176. وقد قام البرنامج الوطني للوقاية ومكافحة الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً بتنفيذ العديد من الأنشطة لرفع الوعي الصحي لدى الناس حيث تم عقد لقاءات توعوية وحوارات للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالإيدز مثل ( سائقي الشاحنات على المسافات الطويلة ، الصيادين في البحر ، المومسات ، نزلاء السجون ، الفئة المهشمة ، الشباب ، المتسولين والعاملين الصحيين ). كما أقيمت دورات تدريبية وحلقات عمل توعوية لكل من ( فئة المدرسين ، أئمة المساجد ، قادة المجتمع المدني ، شبكة المتطورين ، الواعظات الدينيات ، مناصري مكافحة الإيدز من الشباب..) وكان أخرها حلقة العمل التشاورية في يونيو 2008 حول تفعيل دور مدراء المؤسسات الحكومية التي تقدم من خلالها خدمات المشورة والفحص الطوعي الخاص بفيروس نقص المناعة الإيدز ، والتي نظمها البرنامج بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسيف والصندوق العالمي لمكافحة السل والملاريا والإيدز بمشاركة (32) كادراً مدراء المؤسسات التي تقدم خدمات المشورة والفحص الطوعي في كل من محافظات (عدن ، تعز ، حضرموت / المكلا، الحديدة ، ذمار ، إب).
177. واتخذت وزارة الصحة العامة والسكان إجراءات لتسهيل عملية شراء الأدوية الخاصة بالإيدز وتوزيعها ومراقبتها ومتابعة المصادقة عليها من قبل الوزارة نفسها ، وزيادة المخصصات لأغراض الرقابة والوقاية والعلاج . كما تم توفير المعايير والآليات من أجل مأمونية وسلامة الدم وتدريب العاملين الصحيين والمنسقين معلى دليل الرعاية المنزلية لمرضى الإيدز ، بالإضافة إلى التدريب على دليل مكافحة عدوى الفيروس في المرافق الصحية والتوعية بمرض الايدز لدى عامة الجمهور مثل خطباء المساجد وعمالة الفنادق والحلاقين والكوافير وعمال صناديق النظافة ...الخ . مع ذلك لا يزال هناك نقص في المعلومات الموثوق بها حول الحالات المكتشفة بسبب ضعف نظم المراقبة والرصد والإبلاغ.
178. وقد وقعت الحكومة في يونيو 2008م على وثيقة برنامج "تطوير القدرات الوطنية لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسب/ الإيدز (المرحلة الثانية)" و الذي سيستمر ثلاثة أعوام في الفترة (2008 – 2010). ووثيقة المشروع الذي تم تمويله من "الصندوق العالمي" بمبلغ 10.6 مليون دولار، تهدف إلى دعم الحكومة اليمنية في عددٍ من المجالات المراد تحقيقها مع حلول العام 2010م. منها: مواصلة العمل على تحديد نسبة المصابين بالمرض بين اليمنيين بما في ذلك الفئات المهددة أكثر من غيرها بنسبة عالية، بالإضافة إلى دعم الحقوق المعترف بها دولياً للأشخاص المصابين بهذا الفيروس، و يتضمن ذلك منحهم الرعاية الطبية الإنسانية. كما يهدف هذا البرنامج إلى زيادة نسبة تغطية عمليات نقل الدم الآمنة من مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، و وضع معايير وطنية "للدم الآمن". علاوةً على ذلك، سيقوم البرنامج ببناء القدرات الوطنية في مجال الصحة و المجالات التي تتعاطى بموضوع مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) في اليمن، من خلال عقد عددٍ من الفعاليات التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي للقيادات على كافة المستويات، رفع مستوى الوعي لعامة السكان و رفع مستوى الوعي للفئات المحددة و المهددة أكثر من غيرها بنسبة عالية.
جدول يوضح توزيع المصابين بفيروس الإيدز حسب الجنس في الجمهورية اليمنية خلال 2000-2006
السنة إجمالي الحالات ذكور إناث غير معروف
2000 110 64 46 0
2001 107 65 42 0
2002 151 69 33 49
2003 247 165 57 25
2004 214 149 65 0
2005 228 160 68 0
2006 168 94 64 10
الإجمالي 1989 1187 684 118
المصدر / تقرير وضع المرأة في اليمن 2006 عن البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز 2006.


الأمن الدوائي :
179. كما وزع البرنامج الوطني للإمداد الدوائي ما قيمته (950) مليون ريال من الأدوية والعقاقير عام 2005 مقابل (700) مليون ريال عام 2004. وجاءت هذه الزيادة نتيجة قيام وزارة الصحة بتصحيح أوضاع الصندوق وتحويله إلى برنامج للإمداد الدوائي ، واستمرار الدعم الذي يتلقاه البرنامج من الجهات المانحة ، كما تم تحديث القائمة الوطنية للأدوية لتوفير أدوية مأمونة يقدر المواطن على تحمل قيمتها . وتصل التكاليف الإجمالية اللازمة للوقاية من المرض إلى حوالي 364.5 مليون دولار.
180. وتحقيقاً لهدف تحسين القدرات الوطنية والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة حكومياً وتعزيز الشراكة مع المانحين الحاليين والمحتملين فقد قام قطاع الرعاية الصحية الأولية على سبيل المثال ، بالعديد من الأنشطة من الخلال التعاون مع المانحين من أهمها :
- التعاون مع منظمة الصحة العالمية في العديد من مجالات دعم القطاع الصحي ، وفي مقدمتها دعم برامج الرعاية الصحة الأولية ، من خلال الدعم الاعتيادي عبر الثنائية 2004-2005 والتي بلغ مقدار موازنتها (3.560.832) دولار .
- التعاون مع منظمة اليونيسيف في دعم عدد من الأنشطة المرتبطة بالرعاية الصحية الأولية في مجالات التحصين الموسع ، والتغذية ، وصحة الطفل ، وكذلك في دعم التوعية والاتصال في مجال التحصين ضد شلل الأطفال .
- التعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية في تعزيز الوضع الصحي في خمس محافظات مستهدفة هي ( مارب ، عمران ، صعدة ، الجوف ، شبوة).
- التنسيق مع التعاون الدولي الألماني التوقيع على اتفاقية معهم لدعم القطاع الصحي في مجال مشروع الصحة الإنجابية وتوفير وسائل تنظيم الأسرة بالتركيز على الخدمات الأساسية ، إلى جانب دعم القطاع الخاص ، وتطبيق برنامج التسويق الجماعي .
- التعاون مع الاتحاد الأوربي من خلال تنفيذ مشروع إصلاح القطاع الصحي ، من خلال تعزيز القدرات في مجال الإصلاح الصحي وتطبيق اللامركزية وتعزيز نظام المديريات الصحية وقد نفذ المشروع في محافظتي ( لحج ، وتعز).
أهم المؤشرات الصحية 2005-2006
التفاصيل 2005 2006
عدد سكان الجمهورية * 20282944 20900532
عدد الأطباء 5920 5980
عدد أطباء الأسنان 328 352
عدد السكان للطبيب الواحد 3426 3495
عدد الأسرة 13841 14413
عدد السكان للسرير الواحد 1465 1450
عدد الممرضين 15121 11073
عدد الممرضين الى الطبيب الواحد 3 2
إجمالي حالات الأمراض المبلغ عنها 260393 366758
عدد الإصابات بالملا ريا 156413 162270
النسبة ( الإصابات بالملا ريا) % 60 44
عدد الإصابات بالإسهال (التهاب الأمعاء) 87630 181592
النسبة (للإصابات بالإسهال) % 34 50
عدد الحالات الأخرى 16350 22896
النسبة( للحالات الأخرى ) % 6 6
المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء،كتاب الإحصاء السنوي 2006

مؤشرات عن صحة المرأة :
181. يحتوي مشروع قانون الأمومة المأمونة الذي يناقش حالياً في مجلس النواب، على عدد من البنود التي لها علاقة بصحة المرأة ، ومنها إلزامية الحصول على الرعاية الصحية وحظر تعريض الإناث للمخاطر الصحية الناجمة عن الزواج المبكر وحظر ختان الإناث وتوفير وسائل تنظيم الأسرة في جميع المنشآت الصحية , وسوف يقوم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بإعلان شبكة خاصة بالأمومة المأمونة تضم عدداً من الجهات العاملة مع الأم في كافة المجالات وليست في المجال الصحي فقط وفيما يلي نرصد بعض المؤشرات في جانب صحة المرأة
المؤشر البيانات
العمر المتوقع عند الميلاد ومتوسط عمر الزواج الأول للمرأة ارتفع متوسط العمر المتوقع عند الولادة للإناث من (58.96سنة) عام 1994 عام إلى (62.03سنة) في عام 2004 .
وارتفع متوسط عمر الإناث عند الزواج الأول من (20.7) عام 2004 إلى إلى (22.1) عام 2004.
معدل النمو السكاني ومعدل الخصوبة انخفض معد النمو السنوي للسكان من (3,7) عام 1994 إلى (3,5) عام 2004 .
كذلك أنخفض معدل الخصوبة الكلي من (7.4) مولود لكل امرأة إلى (6.1) خلال نفس الفترة .
وفيات الأطفال والرضع أنخفضت نسبة وفيات الرضع من الإناث من (76.4) في الألف عام 1994 إلى (75) في الألف عام 2004 وذلك بسبب علاقته بالرعاية الصحية للأم قبل الولادة وأثناءها وبعدها .
كما انخفضت بنسبة بسيطة وفيات الإناث دون الخامسة إلى (91.7) في الألف ويبلغ نسبة الرضع الذين يتلقون رعاية على أيدي موظفي الصحة ألعامه 85% .

وفيات الأمهات لا تزال وفيات الأمهات في اليمن من أعلى المعدلات في العالم على الرغم من محاولات الدولة للحد من النسبة حيث تبلغ (365) لكل (100000) ، ويوجد تفاوت في النسب بين الريف والحضر والمستوى التعليمي للمرأة ، وقد اتخذت الدولة تدابير لمواجهة هذه الصعوبات منها زيادة الخدمات الإيصالية مثل العيادات والفرق المتنقلة .
ووفقاً لإحصائيات الصحة الإنجابية لعام 2005 فقد كانت الأسباب الرئيسية لوفيات الأمهات في اليمن : النزيف ( 39%) ، تعسر الولادة (23%) ، الارتجاع (19%) ، حمى النفاس (19%) ، الزواج والانجاب المبكران ، تكرار الحمل ، عدم المباعدة بين الولادات ، سوء التغذية مما يؤدي إلى فقر الدم ، عدم الحصول على خدمات الطوارئ التوليدية في المناطق البعيدة ، عدم توفر مراكز نقل دم في كل المديريات والمحافظات ، الولادات المنزلية والتي لا تتم بواسطة كادر مدرب ، صعوبة ووعورة الطرق للتنقل ، وعدم المتابعة في فترة الحمل . و تسعى الحكومة إلى تخفيض معدل الوفيات النفاس بنسبة 75% خلال الفترة 1990/2015.
وسائل تنظيم الأسرة حدث تطور ملحوظ في استخدام وسائل تنظيم الأسرة عن السنوات السابقة وذلك للعديد من العوامل منها زيادة الوعي ، وتوفيرها في المراكز الصحية خاصة في الريف ، وعن طريق التسويق المجتمعي لتوفيرها بأسعار رمزية ، سواء في المؤسسات الحكومية أو الخاصة ، حيث لوحظ ارتفاع استخدام وسائل تنظيم الأسرة ( وسائل حديثة) من (9.8%) عام 1997إلى (13%) عام 2004.
وانخفض استخدام الوسائل التقليدية من (10.8%) عام 97 إلى (9.7%) في 2003.
رعاية الحوامل - تبلغ نسبة الحوامل اللائي يتلقين رعاية على أيدي موظفي الصحة ألعامه حوالي 25%

- بلغت نسبة النساء اللاتي تلقين رعاية ما بعد الولادة (12.8%).
- بلغت نسبة النساء اللاتي تلقين لقاح الكزاز بحسب مسح صحة الأسرة 2003 إلى (38%).
- انخفض مؤشر نسبة الأمهات اللاتي عانين من أية مضاعفات من (76%) عام 1992 إلى (53%) في 2003.
- ازدادت نسبة الأمهات اللاتي راجعن الطبيب ممن عانين من مضاعفات من (13.4%) عام 1997 إلى (47.2%) في عام 2003.
- انخفضت نسبة الأمهات اللاتي وضعن في المنزل من (84.2%) عام 1997 إلى (77.4%) عام 2003 .
- ازدادت نسبة الولادات التي تمت بإشراف طبي من (26%) عام 2004.إلى (27.3%) .

التغذية تعطي الدولة اهتماماً بالتغذية خاصة للأم والطفل ، ونفذ برنامج الغذاء العالمي بالتعاون مع إدارة التغذية في وزارة الصحة العامة والسكان مشروعاً متوسط المدى (2002-2007) حيث يقدم تغذية للأم الحامل والمرضعة والأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون من سوء التغذية استفاد منه نحو (41000) امرأة حامل و(35000) مرضعة و(50000) طفل دون سن الخامسة .
أهداف القطاع الصحي :
182. تضمنت الخطة الخمسية الثالثة مجموعة البرامج الصحية الهادفة إلى رفع مستوى الصحة العامة في المجتمع ومكافحة الأمراض لتحقيق الأهداف الكمية المحددة في الجدول أدناه :
جدول أهداف القطاع الصحي
البرنامج الأهداف
الصحة الإنجابية - تخفيض وفيات الأمهات إلى ما لا يقل عن (238) حالة وفاة في عام 2010.
- زيادة الولادات تحت إشراف طبي إلى (45%) .
- رفع نسبة استخدام وسائل تنظيم الأسرة إلى (35%) .
- زيادة تغطية رعاية الأم في فترة النفاس إلى (25%) .
مكافحة الأمراض المنقولة جنسياً - محاصرة مرض المناعة المكتسبة ( الإيدز).
- خفض معدل الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً إلى (30%).
مكافحة البلهارسيا - خفض معدل الإصابة بالبلهارسيا والديدان المنقولة بالتربة .
- وقف انتقال مرض البلهارسيا والطفيليات المعوية إلى مناطق جديدة.
المحاجر الصحية - تعزيز البنية التحتية للمحاجر الصحية في المنافذ الصحية .
- تعزيز أنشطة المحاجر الصحية لوقاية مواطني البلاد من الأمراض المعدية أو مسبباتها عبر حركة الملاحة الدولية بأدنى مستوى من التدخل .
مكافحة أمراض العيون - تقليل الإصابة بأمراض العيون بنسبة (50%) .
- تعزيز القدرة العلاجية لأمراض العيون.
مكافحة داء الكلب - خفض عدد الوفيات بداء الكلب بنسبة (70%) .
- خفض التعرض للإصابة بداء الكلب بمعدل (15%) سنوياً في المحافظات ذات الإصابة العالية .
مكافحة الملاريا - خفض حالات الملاريا السنوية بنسبة (75%) .
- حماية (60%) من النساء في سن الإنجاب والأطفال دون الخامسة من العمر في مناطق استيطان الملاريا بواسطة الناموسيات المشبعة .
التغذية والسلامة الغذائية - خفض معدلات سوء التغذية بين أفراد المجتمع .
- رفع نسبة استخدام ملح اليود .
صحة الطفل - خفض الإصابة بالإسهالات والالتهابات التنفسية الحادة والملاريا والحصبة وسوء التغذية بـ(10%) سنوياً.
- خفض وفيات الرضع بنسبة (2%) سنوياً .
الطب العلاجي - تحسين خدمات الإسعاف والطوارئ.
- تقديم خدمات آمنة لنقل الدم .
- تحسين أداء القطاع الخاص في الخدمات العلاجية والرعاية الصحية الأولية.
التحصين - زيادة تغطية التحصين بشلل الأطفال إلى ما لا يقل عن (95%) بحلول العام 2010.
- خفض الإصابة بالحصبة بحوالي (95%) بحلول عام 2010.
- خفض الإصابة بالكزاز إلى أقل من حالة واحدة لكل ألف ولادة حية بحلول عام 2010.
الصحة المدرسية - نشر الوعي الصحي بين الطلاب عن طريق برامج التثقيف الصحي وإكسابهم أنماط سلوكية سليمة .
- تعزيز القدرات الفنية والإدارية على المستويين المركزي والمحلي .
مكافحة السل - رفع معدل الشفاء لحالات السل الرئوي المعدي إلى (85%).
- بلوغ التغطية السكانية (100%) بإستراتيجية المعالجة تحت الإشراف اليومي المباشر ( المرافق الصحية ).
- رفع حالات اكتشاف السل الرئوي + الحديد إلى (75%) من الحدوث السنوي المتوقع .
الترصد الوبائي - توفير المعلومات الوبائية عن الأمراض المعدية بما يساعد على وضع خطط التدخلات المناسبة .
- إنشاء نظام ترصد متكامل .
- تقوية المهارات الوبائية والفنية لدى العاملين في المستوى المركزي .
الصحة النفسية - تعزيز الصحة النفسية ضمن خدمات الرعاية الصحية الأولية .
- خفض معدل الإصابة بالأمراض النفسية بنسبة (6%) سنوياً .
السياسة الدوائية - التأكيد على أهمية السياسة الدوائية وتطويرها والالتزام بتنفيذها .
- ضمان ملائمة التشريعات ومواكبتها للمتغيرات وتطبيقها .
التأمين الصحي - توفير القوانين واللوائح المنظمة للتأمين الصحي .
- تدريب الكوادر التأمينية.
- تأهيل المرافق الصحية في المحافظات المختارة لتطبيق نظام التأمين.
المصدر: خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة للتخفيف من الفقر 2006-2010م

المــادة (13):
التعليم


183. يعتبر التعليم الركيزة الأساسية للتنمية البشرية والمورد الاستراتيجي الذي يمد المجتمع بكافة احتياجاته من الكوادر ، وأصبح التعليم أيضاً طاقة إنتاجية متنوعة ومتجددة تؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة القيمة المضافة وكذلك تحسين مستوى الحياة الإنسانية , فقد أوضحت الدراسات أن (34%) من النمو الاقتصادي يعود إلى المعارف العلمية الجديدة . و(16%) ينتج عن الاستثمار في رأس المال البشري من خلال التعليم ، بما يجعل (50%) من النمو الاقتصادي يرجع إلى التعليم بمفهومه الشامل .

محو الأمية وتعليم الكبار :
184. تُعد الأمية إحدى أعقد المشاكل التي تعترض مسيرة التنمية الاقتصادية و الاجتماعية لارتباطها بعديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي تؤثر فيها وتتأثر بها . وقد شهدت برامج محو الأمية وتعليم الكبار تطورات جيدة خلال السنوات الخمس الماضية . حيث ارتفع عدد الملتحقين بمراكز محو الأمية من (66.1) ألف دارس ودارسة في عام 2000 إلى حوالي (171.2) ألف في عام 2005 بنسبة زيادة (159%) بينما بلغ الالتحاق التراكمي (587) ألف دارس ودارسة للفترة كلها متجاوزاً طموح الخطة الخمسية الثانية وإستراتيجية التخفيف من الفقر اللتين استهدفتا رفع الطاقة الاستيعابية لبرامج محو الأمية وتعليم الكبار إلى حوالي (345) ألف خلال الفترة .كما تضاعف عدد الملتحقين بمراكز التدريب الأساسي والنسوي من (2,562) متدرباً من الجنسين إلى (10,952) متدرباً خلال الفترة وبزيادة (327%).
185. ويشير التعداد العام للسكان لسنة 2004 أن نسبة الأمية بين السكان (10) سنوات فأكثر بلغت (45.7%). مع تفاوت كبير بن الذكور (29.8%) والإناث (62.1%). كما أظهر التعداد أن نسبة الين يقرؤون ويكتبون قد بلغت (31.7%) من إجمالي السكان . مما يجعل أكثر من ثلاثة أرباع السكان دون مستوى التعليم الأساسي .
التحديات والأهداف :
186. يعود تفشي ظاهرة الأمية إلى بقاء نسبة كبيرة من الأطفال في الفئة العمرية (6-14) سنة خارج المدارس . واستمرار ظاهرة التسرب من السنوات الأولى من التعليم وخاصة بين الإناث ، وضعف البرامج والأنشطة الإعلامية والثقافية للتعريف بالأمية وخطورتها ، ومحدودية برامج محو الأمية وتعليم الكبار في المناطق الريفية والنائية نتيجة قلة المراكز والمدرسين وانخفاض أجورهم ، فضلاً عن تدني المخصصات المالية لجهاز محو الأمية والتي لا تتناسب بأي حال مع حجم المشكلة .
187. لذا فقد أكدت الاستراتيجية الوطنية لمحو الأمية وتعليم الكبار على ضرورة تحرير المواطن اليمني من أميته الأبجدية والحضارية في آن واحد عن طريق تزويده بتعليم مناسب يكسبه قدرات وخبرات ومعارف أساسية وهي تهدف إلى خفض الأمية بين السكان (10) سنوات فأكثر بواقع (20%) . وتأهيل (30,000) ملتحق ببرامج التدريب الأساسي والنسوي خلال الفترة 2006-2010 وتزوديهم بالمهارات الحياتية والمعارف الأساسية لتوفير فرص عمل وتحسين مستوى معيشتهم .

التعليم الأساسي والثانوي :
188. يشكل التعليم العام ( الأساسي والثانوي ) أحد المتطلبات الأساسية لتنمية الموارد البشرية والقاعدة التي ترتكز عليها التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، ويحظى التعليم العام بأولوية كبيرة وخاصة التعليم الأساسي باعتباره المرحلة التي تستوعب القاعدة العريضة من النظام التعليمي وعصب التنمية البشرية المستدامة ، فيما يعتبر التعليم الثانوي ركيزة السلم التعليمي ، ومرحلة الإعداد للدراسة الجامعية والحياة العملية . وقد تزايد الأهتمام في السنوات الأخيرة بتطوير التعليم بصورة عامة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة ، والذي يتطلب إعادة النظر في اهدافه وأولوياته وتجويد مخرجاته بما يتناسب مع احتياجات التنمية .
189. وقد بلغ عدد رياض الأطفال (244) روضة في عام 2005 منها (178) تتبع القطاع الخاص ، وبلغ عدد الأطفال الملتحقين به (17,574) منهم (7,886) في رياض القطاع الخاص .
190. وبلغ عدد مدارس التعليم الأساسي (14,617) مدرسة منها (260) أهلية في عام 2005 تضم (82,354) غرفة دراسية تستوعب (4,357) ألف تلميذ منهم (38.7%) إناث . وقد ارتفع معدل الالتحاق إلى (64.3%) (73.1%) ذكور، و(53.9%) إناث .من إجمالي الفئة العمرية (6-14سنة) والذي يقل عن استهداف الخطة الخمسية الثانية البالغ (69.3%) وتخفي هذه المؤشرات تبايناً كبيراً بين الريف والحضر وبين مناطق التشتت والتركز السكاني وتبرز أن نسبة كبيرة من الفئة العمرية المناظرة للتعليم الأساسي (6-14سنة) مازالت خارج المدارس .
191. وارتفع عدد الملتحقين بالتعليم الثانوي من (484.5) ألف طالب وطالبة بمعدل التحاق (36.9%) (52.6%) للذكور و(20.3%) للإناث في العام الدراسي 2000/2001 إلى (682,765) طالب وطالبة بمعدل التحاق (40.5%) في عام 2005-2006 والذي اقترب من استهداف الخطة الخمسية الثانية المقدر ب(41.3%) ، فضلاً عن تقليص فجوة النوع إلى حوالي (56%) والتي ما زالت تبرز التحيز لصالح الذكور ، وازداد عدد الغرف الدراسية إلى (11,981) غرفة بمتوسط كثافة (57) طالبة وطالبة ، رغم ارتفاعها في مراكز المدن ومناطق التركز السكاني مثل أمانة العاصمة إلى أكثر من (80) طالب وطالبة ، ومع ذلك لا زال الهدر( الرسوب والتسرب) من التعليم الثانوي مرتفعاً عند (35%).


توسيع وتطوير التعليم ومبادرة المسار السريع نموذج للتعاون مع المانحين :
192. بدء تنفيذ مشروع وتوسيع التعليم الأساسي منذ عام 2001 بدعم من البنك الدولي والجهات المانحة الأخرى في كل من محافظات صنعاء وعمران والمحويت والضالع .
193. وقد نجح المشروع في الوصول إلى التجمعات السكانية الفقيرة والمحرومة . وتنفيذ سياسات الحكومة في تطبيق اللامركزية . ورفع كفاءة الإنفاق وبناء المدارس بأقل تكلفة ، وتحسين قدرات المعلمين والإداريين على مستوى المديريات ، بالإضافة إلى ضمان تشغيل المدارس ، وارتفع معدل الالتحاق خاصة للبنات حيث أصبح عدد الفتيات في الصف الأول يفوق الذكور في غالبية المدارس التي يشرف عليها المشروع . وقفز معدل التحاق الفتيات في تلك المناطق من (52%) في عام 2002 إلى (62%) في عام 2004. كما أدرج اليمن ضمن مبادرة المسار السريع منذ عام 2004 ، وتم توسيع الاستهداف إلى محافظات (الحديدة ، حجة، البيضاء، ذمار) وأعدت الحكومة بالتعاون مع البنك الدولي والمانحين برنامج تطوير التعليم الأساسي بُدء تنفيذه في عام 2005. ويهدف هذا البرنامج إلى تقديم الدعم لبرامج إصلاح وتطوير التعليم الأساسي وتوفيره بجودة مع تغطية بقية المحافظات .
التحديات :
194. يواجه التعليم العام تحديات تبطئ تطوره أهمها التشتت السكاني الذي يحد من إمكانية الوصول إلى كافة التجمعات السكانية ، وارتفاع النمو السكاني والهيكل الفتي للسكان الذي يؤدي إلى زيادة الطلب على الخدمات التعليمية وتزايد أعداد الملتحقين بمعدل يفوق قدرة النظام التعليمي ، كما أن عدم كفاية الموارد المالية لتأمين متطلبات التعليم من منشآت تعليمية ومكتبات ومختبرات وتطوير مناهج وكذلك نفقات التشغيل والصيانة والترميم يعكس نفسه على تدني كفاءة النظام التعليمي بالإضافة إلى تقادم وعدم صلاحية كثير من المباني المدرسية ، كذلك ، رغم تنامي دور القطاع الخاص في التعليم العام إلا أن استثماراته لم تبلغ مستوى الشراكة المرجوة .
195. كما يمثل التشغيل المبني المدرسي وصيانته إحدى المشاكل الرئيسية التي تواجه نظام التعليم وخاصة في الريف إذ يواجه (61%) من المباني المدرسية غياب التجهيزات اللازمة للإدارة المدرسية , و(98%) لا تتوفر فيها غرف للمكتبة المدرسية ، و(85%) لا توفر غرف خاصة للمدرسين ، و(95%) تفتقر لغرف النشاط المدرسي ، كما تفتقر معظم المدارس إلى أبسط مقومات المبنى المدرسي وأكثرها تأثيراً في العملية التعليمية مثل المرافق الصحية ولا سيما في مداس البنات ، والكهرباء التي تتوفر فقط في حوالي (49%) من المداس الأساسية و(23%) من المدارس الثانوية ، ناهيك عن العجز في الكراسي المدرسية والمستلزمات الأخرى وسوء استخدام المتوفر منها .
196. وقد أظهر تقييم الاحتياجات للتعليم العام أن تحقيق هدف تعميم التعليم الأساسي للجميع بحلول عام 2015 يتطلب تدخلات نوعية إلى جانب الإنشاءات ، تشمل الإصلاح المؤسسي وزيادة عدد المعلمات ، وتحديث المناهج ، وتستند هذه التدخلات إلى أن حوالي (35.7%) من الأطفال في الفئة العمرية (6-14) سنة لا يزالون غير ملتحقين بالتعليم ، مما يعني أن أكثر من (2) مليون طفل لم تتح لهم فرص الالتحاق بمدارس التعليم الأساسي ، وقد حدد التقرير التدخلات المطلوبة للوفاء بالاحتياجات ، وتحقيق معدلات الالتحاق المستهدفة بحلول عام 2015 على النحو الآتي :
المرحلة التعليمية مليون دولار
التعليم الأساسي 13.121
التعليم الثانوي 2,321
الإجمالي 16,309

197. وتهدف الخطة الخمسية الثالثة عبر مجموعة من السياسات والإجراءات والتي منها توسيع التعليم العام من خلال تحديث الخارطة المدرسية وبناء مدارس جديدة وإعادة تأهيل المدارس القائمة وإنشاء ملاحق دراسية بالمدارس القائمة ، وتشجيع القطاع الخاص والأهلي للتوسع في إنشاء رياض أطفال ومدارس التعليم الأساسي والثانوي وغير ذلك من الإجراءات التي تهدف إلى رفع القبول بالصف الأول من التعليم الأساسي إلى (71.8%) في عام 2010. ورفع الالتحاق بالتعليم الأساسي من الفئة العمرية إلى (6-14) سنة إلى (78%) في عام 2010. وكذا رفع الالتحاق بالتعليم الثانوي من الفئة العمرية (15-17) سنة إلى (50.6%) . بالإضافة إلى تقليص فجوة الالتحاق بين الريف والحضر .
التعليم الفني والتدريب المهني :
198. يشكل التعليم الفني والتدريب المهني أحد ركائز تنمية العمالة الماهرة ونصف الماهرة ، وتوسيع مجالاتها عبر برامج التعليم والتدريب في كل من مراكز التدريب ومعاهد التعليم الفني والتقني وكليات المجتمع . وقد أقرت الحكومة الإستراتيجية الوطنية للتعليم الفني والتدريب المهني وخطة عملها ، فضلاً عن إيلائها اهتماماً متزايداً لهذا النوع من التعليم والتدريب من خلال إنشاء المعاهد الفنية والتقنية .
199. وقد ارتفع عدد المعاهد والمراكز المهنية من (26) معهداً ومركزاً إلى (55) معهداً خلال الفترة 2000 -2005 وبالتالي تضاعف الملتحقون بها من (6.567) طالب وطالبة إلى (20.209) طالبة وطالبة خلال الفترة نفسها. وتعود هذه الزيادة إلى استحداث بعض التخصصات التقنية .
200. كما تزايدت أعداد الملتحقات بهذا النوع من التعليم عاماً بعد عام .إلا أنها ما زالت دون المستوى المطلوب لتأمين احتياجات سوق العمل من العمالة النسائية الفنية والمتخصصة ، حيث بلغت نسبة التحاق الفتيات في مجال التعليم الفني والتدريب المهني ما بين العام 2000، والعام 2007 إلى (2738) , حيث كان عدد الفتيات لا يتجاوز (97) فتاة عام 2000، وأرتفع إلى (2656) عام 2007، وقد ارتفع العدد تدريجياً نتيجة لفتح تخصصات ومعاهد تناسب ميول الفتيات .
201. وبلغت نسبة الإناث (2.300) طالبة في عام 2005/2006 يمثلن (11.4%) فقط من إجمالي الملتحقين بكافة المؤسسات المهنية والمعاهد التقنية وكليات المجتمع . وبلغت أعدادهن مقارنة بالذكور خلال العام الدراسة 2007/2008 (11%) مقارنة بالنسبة (2%) خلال العام 2008 ، وتأتي هذه الزيادة في إطار الاهتمام بالتعليم الفني والتدريب المهني بشكل عام مع الاهتمام بخصوصية الفتيات في المجال .
202. ورغم عدم وجود موانع قانونية لالتحاق الفتاة بالتعليم الفني والتدريب المهني فإن الفجوة بين الإناث والذكور في هذا التعليم والتدريب أكثر اتساعاً ، وتشكل الملتحقات بالتعليم الفني والمهني (20%) من الإجمالي في عام 2004. والذي يعكس استمرار عدم تقبل المجتمع في التحاق الفتاة بهذا المجال . إضافة إلى محدودية التخصصات التي تجّذب الفتيات وتلاءم طبيعتها وإمكانيات عملها مستقبلاً , ويتطلب تحسين هذا الوضع إعادة النظر في الأهداف والسياسات والخطط التربوية لكل أنواع التعليم ومراحله ، بالإضافة إلى تنويعه وتطوير مناهجه وموضوعاته الدراسية لتمكينه من استيعاب متغيرات العصر ومتطلبات التنمية وسوق العمل.
أنشطة التعليم والتدريب :
203. يلاحظ من الأرقام المتصلة بأعداد المتقدمين للعام الدراسي 2007/2008 الإقبال على معاهد التعليم الفني والتدريب المهني وكليات المجتمع ، وبالرغم من تطبيق التعليم الموازي ( المسائي) إلى جانب التعليم الصباحي في المعاهد التقنية نظراً للطاقة الاستيعابية المحدودة ، إلا أن ذلك لم يمكن المعاهد وكليات المجتمع سوى قبول (58%) فقط من المتقدمين من الالتحاق بالمؤسسات التدريبية التابعة للوزارة موزعين على المعاهد كالتالي :
 مستوى الدبلوم التقني ثلاث سنوات ( كليات المجتمع ) تقدم للتسجيل طالب وطالبة ، قُبل منهم (2.072) طالب وطالبة نسبتهم (76%).
 مستوى الدبلوم التقني سنتان تقدم للتسجيل (10.488) طالب وطالبة ، قُبل منهم (5.732) طالب وطالبة نسبتهم (55%).
 مستوى الثانوية المهنية: تقدم للتسجيل (1,522) طالب وطالبة ، قُبل منهم (877) طالب وطالبة نسبتهم (58%).
 مستوى دبلوم التدريب المهني: تقدم للتسجيل (6,867) طالب وطالبة ، قُبل منهم (3.828) طالب وطالبة نسبتهم (56%).

204. وقد بلغ عدد المتقدمين للتسجيل على مستوى الجمهورية في العام 2007/2008 (21.600) طالب وطالبة بزيادة (61%) عن العام الماضي ، حيث كان عدد المتقدمين في عام 2006/2007 (20.353) طالب وطالبة . وبعد إجراء عملية اختبارات القبول والمفاضلة طبقاً لشروط التسجيل والقبول في المعاهد والكليات قُبل(12.509) طالب وطالبة أي بزيادة (5.12%) عن العام السابق والذي قُبل فيه (11.152) طالب وطالبة .
205. كما بلغت أعداد مخرجات التعليم الفني والتدريب المهني خلال 2006/2007 (5.820) طالب وطالبة بنسبة (76%) وهو أعلى عدد خريجين وصلت إليه وزارة التعليم الفني.كما بلغ إجمالي المتقدمين للالتحاق ببرامج التعليم والتدريب المستمر للعام الدراسي 2007/2008 (801) طالب تم قبلوهم جميعاً .
206. وفيما يخص برامج الدورات القصيرة فقد بلغ عدد الطلاب الذين تقدموا بطلبات الالتحاق بالدورات القصيرة (4.330) طالب وطالبة . وبلغ عدد المقبولين للالتحاق في هذا النوع من التعليم بمختلف برامجه التي تم تنفيذها (3.906) طالب وطالبة ، التحقوا بـ(153) دورة تدريبية لـ(36) عنوان برنامج تدريبي ، ونفذت هذه الدورات في (33) مؤسسة تدريبية موزعة على (13) محافظة من محافظات الجمهورية ، وقد بلغ إجمالي الخريجين من الدورات المنفذة (3.209) طالب وطالبة وبلغت نسبة الخريجين من هذه الدورات إلى الملتحقين بها (82.2%) ، منهم (464) ممن يحملون المؤهلات الجامعية ، و(951) من خريجي الثانوية العامة ، و(1.207) من خريجي التعليم الأساسي ، و(587) بمؤهلات أدنى أو بدون .
التحديات :
207. يواجه التعليم الفني والتدريب المهني عدة عوائق تحد من زيادة عدد الملتحقين ، أهمها انخفاض الطاقة الاستيعابية للمعاهد والتقنية وكليات المجتمع ، وتقليدية البرامج ونمطيتها ، وضعف إعداد المدرسين والمدربين وعدم تأهيلهم بصورة مستمرة لمواكبة التطورات التقنية والعلمية . وقد انعكس ما تقدم في تدني مستوى المخرجات وعدم ملاءمتها لاحتياجات التنمية . بالإضافة إلى عدم كفايتها ، كما يظهر انخفاض الوعي بأهمية التعليم الفني والتدريب المهني في البناء الاقتصادي والاجتماعي وبالدور الذي يمكن للمرأة أن تضطلع فيه من خلال هذا النوع من التعليم .
208. لذا فإن الخطة الخمسية الثالثة للحكومة تهدف من خلال مجموعة من السياسات والإجراءات إلى تحقيق توازن نسبي بين التعليم الثانوي من جهة والتعليم الفني والتدريب المهني من جهة أخرى من خلال رفع الطاقة الاستيعابية للتعليم والتدريب المهني إلى (7%) من مجموع الملتحقين بالتعليم الثانوي في عام 2010.
كما تسعى إلى التوسع الأفقي والرأسي في التعليم الفني والتدريب المهني وزيادة عدد المراكز والمعاهد وكليات المجتمع إلى (145) مؤسسة في عام 2010.


جداول التعليم :
جدول القبول والالتحاق والتخرج في التعليم الأساسي والثانوي 2000/2001-2005/2006.
البيان المرحلة الأساسية(بالألف) المرحلة الثانوية (بالألف)
2000/ 2001 2005/2006 الزيادة % 2000/ 2001 2005/2006 الزيادة %
القبول
ذكور 337 462 37.1 133 176 32.3
إناث 245 346 41.2 51 79 54.9
مجموع 582 808 38.7 184 255 38.6
الالتحاق
ذكور 2.185 2.671 22.2 355 474 33.5
إناث 1.216 1.686 38.7 130 209 60.8
مجموع 3.401 4.357 28.1 485 683 40.8
التخرج
ذكور 107 132 23.4 83 101 21.7
إناث 42 73 73.8 30 48 60.0
مجموع 149 205 37.6 113 149 31.9
المصدر: خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة للتخفيف من الفقر 2006-2010م.
جدول تطور التعليم الفني والتقني 2000/ 2001-2005/2006م.
البيان التعليم الفني والمهني التعليم التقني
2000/ 2001 2005/2006 الزيادة % 2000/ 2001 2005/2006 الزيادة %
المقبولون 2.393 5.654 136.0 597 5.287 786
الملتحقون 5.715 10.336 80.8 852 9.873 1.059
الخريجون 1.687 3.411 102.2 222 2.748 1.138
المصدر: خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة للتخفيف من الفقر 2006-2010م

جدول مؤشرات التعليم الفني والتدريب المهني 2006-2010م
البيان المستوى 2005/2006 2010/2011
ذكور إناث مجموع ذكور إناث مجموع
المقبولون معاهد مهنية 5.330 324 5.654 11.869 1.017 12.886
معاهد تقنية 3.201 516 3.717 7.966 1.283 9.249
كليات مجتمع 1.272 298 1.570 3.714 872 4.586
مجموع 9.803 1.138 10.941 23.549 3.172 26.721
الملتحقون معاهد مهنية 9.595 741 10.336 23.350 2.128 25.478
معاهد تقنية 5.602 903 6.505 14.272 2.298 16.570
كليات مجتمع 2.713 655 3.368 8.411 1.974 10.385
مجموع 17.910 2.299 20.209 46.033 6.400 52.433
الخريجون معاهد مهنية 3.199 212 3.411 6.402 555 6.957
معاهد تقنية 1.920 367 2.287 5.044 964 6.008
كليات مجتمع 347 114 461 1.586 441 2.027
مجموع 5.466 693 6.159 13.032 1.960 14.992
المصدر: خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة للتخفيف من الفقر 2006-2010م


جدول تطور مؤشرات التعليم الجامعي 2005-2006/ 2010-2011م
البيان نوع الكلية 2005/2006 2010/2011
ذكور إناث مجموع ذكور إناث مجموع
المقبولون تطبيقية 5.763 2.560 8.323 8.643 3.942 12.585
إنسانية 38.997 12.989 51.986 47.214 17.359 64.573
مجموع 44.760 15.549 60.309 55.857 21.301 77.158
الملتحقون تطبيقية 18.972 8.627 27.599 33.056 14.232 47.288
إنسانية 103.827 39.204 143.031 140.573 54.330 194.903
مجموع 122.799 47.831 170.630 173.629 68.562 242.191
الخريجون تطبيقية 3.096 1.217 4.313 4.666 1.939 6.605
إنسانية 14.919 6.058 20.977 21.611 8.652 30.263
مجموع 18.015 7.275 25.290 26.277 10.591 36.868
المصدر: خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة للتخفيف من الفقر 2006-2010م


***********انتهــــــى***********

دعماً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل أطلقت وزارة حقوق الإنسان:

 ــ وثيقة رقم (1) حقوق الإنسان في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل:عبارة عن دراسة تحليلية تُبرزُ بشكلٍ خاص وَمُركز سياق حقوق الإنسان ضمن القرارات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني ـ في إطارٍ يُمكن الإستناد اليه كمرجعية لمضامين حقوق الإنسان بأطرها المؤسسية وَالقانونية والقضايا والإتجاهات العامة في سياق نصوص مخرجات الحوار وَالفئات ذات الإرتباط وَمكون الشراكة مع مختلف القطاعات الفاعلة في المجتمع، كما تُقدم الوثيقة رؤية لأولويات الحقوق وَالحريات في الإطار الدستوري المرتقب. 

 ــ وثيقة رقم (2) الإطار الدستوري للحقوق وَالحريات: عبارة عن تصور نوعي لإطار حقوق الإنسان وَالحريات العامة ويتضمن الإطار المقترح مجموعة الحقوق الأساسية لمختلف الفئات ووسائل وضمانات إحترامها وتعزيزها وقد تم تخصيص هذا الإصدار في إطار الدعم الفني للجنة صياغة الدستور. إقرأ المزيد

 النسخة العربية

 النسخة العربية 

 English version  English version

 

 

سجل في نشرتنا البريدية، وكن أول من تصله آخر الأخبار
الجمهورية اليمنية - وزارة حقوق الإنسان
جميع الحقوق من صور و نصوص و مواد خبرية محفوظة لوزارة حقوق الإنسان © 2013