مشروع قانون مكافحة الاتجار بالبشر

مشروع قانون رقم (       ) لسنة 2013م
بشأن مكافحة الاتجار بالبشر
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية
وبعد موافقة مجلس النواب،
أصدرنا القانون الآتي نصه:
الفصل الأول
التسمية والتعاريف والأهداف
مادة (1):    يسمى هذا القانون بـ (قانون مكافحة الاتجار بالبشر)
مادة (2):    لأغراض تطبيق أحكام هذا القانون يكون للكلمات والعبارات التالية المعاني المحددة أمام كل منها ما لم تدل القرينة أو سياق النص على خلاف ذلك:
1-    الجمهورية :  الجمهورية اليمنية
2-    القانون : قانون مكافحة الاتجار بالبشر
3-    اللجنة : اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر المنشئة وفقاً لهذا القانون .
4-    جرائم الاتجار بالبشر : التطويع أو النقل أو التنقيل أو الإيواء أو التسليم أو الإستقبال لشخص أو أكثر – سواءً داخل الجمهورية أم عبر حدودها الوطنية - بقصد استغلالهم إذا تم ذلك بواسطة استعمال القوة أو التهديد أو بهما، أو بواسطة القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع، أو إساءة استعمال السلطة، أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة، أو الوعد بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا مقابل الحصول على موافقة شخص على الاتجار بإنسان له سيطرة عليه، كما يعد مرتكباً لجريمة الإتجار بالبشر ولو لم يقصد الاستغلال كل من باع أو عرض للبيع أو الشراء إنساناً أو أكثر أو وعد بذلك وبصرف النظر عن الوسيلة.
5-    الناقل : الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يقوم بنقل البضائع  أو الأشخاص بمقابل مادي أو منفعة .
6-    الاستغلال: أي من الأفعال غير المشروعة التي تمارس على ضحايا الاتجار بالبشر بأي شكل من الأشكال كالاستغلال الجنسي أو أعمال الدعارة أو السخرة أو الخدمة والعمل القسري، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد، أو التسول بإستغلال حالة الضعف أو بالإكراه، أو استئصال ونزع الأعضاء أو جزء منها أو الأنسجة البشرية أو المتاجرة بها أو أي صورة أخرى من صور الاستغلال المجرمة قانونا ً.
7-    استغلال حالة الضعف:  استغلال حالة عجز جسدية أو عقلية أو نفسية أو وضع قانوني معين أو أي حالة تؤثر على إرادة الضحية أو تصرفاتها بحيث لا يكون لديها أي بديل حقيقي ومقبول سوى الخضوع للاستغلال الواقع عليها.
8-    الاستغلال الجنسي: قيام شخص بإستخدام إنسان -ذكراً كان أو أنثى- جنسياً لإرضاء شهواته غير المشروعة أو شهوات الغير  بأي صورة كانت أو في إنتاج رسومات أو صور أو مشاهد أو أفلام إباحية أو تأدية أعمال أو عروض أو غير ذلك من الممارسات الإباحية.
9-    السخرة: التكليف بعمل بلا أجر قهراً .
10-    الرق: حيازة شخص أو التصرف فيه على أي نحو باعتبار أنه مملوك.
11-    الاسترقاق: إدخال شخص في الرق بممارسة أي من السلطات المترتبة على حق الملكية أو هذه السلطات جميعها عليه، بما في ذلك ممارسة هذه السلطات في سبيل الاتجار بالبشر، ولاسيما النساء والأطفال.
12-    الممارسات الشبيهة بالرق: الأفعال غير المشروعة التي تضع إنسان تحت تصرف شخص آخر مثل : إيسار الدين والقنانة والخدمة والعمل القسري بما في ذلك تجنيد الأطفال للاستخدام في صراعات مسلحة والزواج القسري أو أي من الأعراف والممارسات التي تبيح وضع إنسان تحت تصرف شخص آخر  .
13-    إيسار الدين : الوضع الناشئ عن ارتهان المدين بتقديم خدماته الشخصية أو خدمات شخص تابع له ضماناً لدينٍ عليه إذا كانت قيمة تلك الخدمات بعد تقييمها بشكل معقول لا يمكن أن تفي بهذا الدين أو إذا لم يتم تحديد وحصر الدين أو تحديد مدة أو طبيعة تلك الخدمات .
14-    القنانة : حالة أو وضع أي شخص ملزم طبقاً لعرفٍ أو قانون أو عن طريق الاتفاق بأن يعيش ويعمل على أرض شخص آخر وأن يقدم خدمات معينه لهذا الشخص بعوض أو بلا عوض ودون أن يملك حرية تغيير وضعه .
15-    الخدمة والعمل القسري : أي أعمال أو خدمات انتزعت من الضحية رغماً عنه باستخدام القوة أو التهديد أو أي وسيلة من وسائل الإكراه سواءً تم ذلك بأجر أم بدون أجر.
16-     الزواج القسري: القيام بتزويج امرأة أو طفلة دون أن تملك حق الرفض لقاء بدل مالي  أو منفعة لأبويها أو أحدهما أو للوصي عليها أو لشخص أو أشخاص لهم ولاية عليها .                                            
17-    الاستعباد: إخضاع أي إنسان لشروط عمل معين أو إلزامه بأداء عمل أو خدمات بحيث لا يستطيع بحريته واختياره تغيير تلك الشروط أو التخلص من ذلك العمل أو التوقف عن أداء تلك الخدمات  .
18-    الجماعة الإجرامية المنظمة : جماعة ذات بنية محددة مؤلفة وفق تنظيم معين من ثلاثة أشخاص أو أكثر موجودة بصفة مستمرة أو لمدة من الزمن بهدف ارتكاب جريمة محددة أو أكثر من جرائم الاتجار بالبشر .
19-    الضحية: كل إنسان تعرض لأي ضرر مادي أو معنوي ، متى كان الضرر ناجماً عن إحدى جرائم الاتجار بالبشر المنصوص عليها في هذا القانون وبصرف النظر عما إذا كان مرتكب الجريمة قد عُرفت هويته أو قبض عليه أو تمت محاكمته أو تمت إدانته.
20-    الطفل: كل إنسان لم يتم الثامنة عشرة سنة شمسية من عمره .
21-    إساءة استعمال السلطة: كل وضع يتمتع فيه الجاني بسلطة قانونية أو فعلية تمكنه من السيطرة على شخص آخر واستغلاله أو تمكين آخرين من ذلك.
مادة (3):    يهدف هذا القانون إلى تحقيق الآتي :
1-    منع ومكافحة الاتجار بالبشر بكافة صوره وأشكاله.
2-    حماية ضحايا الاتجار بالبشر ومساعدتهم وتقديم الرعاية اللازمة لهم وإحترام حقوقهم وكرامتهم الإنسانية  .
3-    تثقيف وتوعية المجتمع بمخاطر الاتجار بالبشر بما يسهم في مكافحة ظاهرة الاتجار والوقاية منها  .
4-    تعزيز وتنسيق مجالات التعاون الوطني والدولي بشأن منع ومكافحة الاتجار بالبشر .
الفصل الثاني
الاختصاص القضائي والتعاون الدولي
مادة (4):    مع مراعاة قواعد الاختصاص الوارد ة في قانون الجرائم والعقوبات وقانون الإجراءات الجزائية تسري أحكام هذا القانون أيضا على كل من ارتكب خارج الجمهورية أياً كانت جنسيته  إحدى جرائم الاتجار بالبشر المنصوص عليها في هذا القانون متى كان الفعل معاقباً عليه في الدولة التي وقع فيها تحت أي وصف قانوني، أو مجرماً وفقاً لاتفاقية دولية تلك الدولة طرفاً فيها،  وذلك في أي من الأحوال الآتية :
1-    إذا ارتكبت الجريمة على متن وسيلة من وسائل النقل الجوي أو البري أو المائي وكانت مسجلة لدى الجمهورية أو تحمل علمها.
2-    إذا كان الضحايا أو أحدهم يمنياً.
3-    إذا تم الإعداد للجريمة أو التخطيط أو التوجيه أو الإشراف عليها أو تمويلها داخل الجمهورية .
4-    إذا ارتكبت الجريمة بواسطة جماعة إجرامية منظمة تمارس أنشطة إجرامية في أكثر من دولة من بينها الجمهورية.
5-    إذا كان من شأن الجريمة إلحاق ضرر بأي من مواطني الجمهورية أو المقيمين فيها أو بأمنها أو بأي من مصالحها في الداخل أو الخارج.
6-    إذا وجد مرتكب الجريمة الأجنبي داخل الجمهورية بعد ارتكابها ما لم يتم  تسليمه.
مادة (5):    في الأحوال المنصوص عليها في المادة السابقة يمتد الاختصاص بمباشرة إجراءات الاستدلال والتحقيق والمحاكمة إلى السلطات اليمنية المختصة وفقاً للقوانين الوطنية وأحكام التعاون الأمني والقضائي الواردة في الاتفاقيات الثنائية والإقليمية والدولية النافذة.
مادة (6):     تتعاون الجهات القضائية والأمنية اليمنية مع الجهات الأجنبية النظيرة لها على مكافحة جرائم الإتجار بالبشر وملاحقة مرتكبيها وحماية ضحاياها من خلال المساعدات والإنابات القضائية وتنفيذ الأحكام القضائية وتسليم المجرمين واسترداد الأموال ونقل المحكوم عليهم وغير ذلك من صور التعاون القضائي والأمني وذلك في إطارالتشريعات الوطنية النافذة والقواعد التي تقررها الاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف النافذة في الجمهورية أو وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل .


الفصل الثالث
التجريم والعقاب
مادة (7):    يُعاقب على جرائم الاتجار بالبشر بالعقوبات المقررة في هذا القانون مع عدم الإخلال بعقوبة الحد أو القصاص أو الدية أو الأرش – إذا كان لذلك مقتض – أو بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر.  
مادة (8):    يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن  مائة ألف ريالا  ولا تتجاوز خمسة ملايين ريالا كل من ارتكب أي من جرائم الاتجار بالبشر المنصوص عليها في هذا القانون ما لم ينص القانون بخلاف ذلك .
مادة (9):    يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سبع سنوات ولا تزيد على خمسة عشرة سنة كل من ارتكب جريمة اتجار بالبشر في الأحوال الآتية :-
1-    أنشأ أو أسس أو  نظم أو أدار أو موّل جماعة إجرامية منظمة هدفها أو من بين أهدافها ارتكاب جرائم الاتجار بالبشر أو تولى قيادة  فيها أو كان أحد أعضائها أو منضماً إليها أو دعا للانضمام إليها مع علمه بأغراضها.
2-    إذا كانت الضحية من النساء أو الأطفال أو عديمي الأهلية أو من ذوي الاحتياجات الخاصة.
3-    إذا ارتكبت الجريمة بطريق  التهديد بالقتل أو بإيقاع أذى جسيم أو تعذيب بدني أو نفسي أو باستخدام سلاح أو التهديد باستخدامه.
4-    إذا كان الجاني زوجاً للضحية أو أحد أصولها أو فروعها أو ممن له الولاية أو الوصاية عليها أو كان مسئولاً عن ملاحظتها أو تربيتها أو كانت له سلطة عليها.
5-    إذا كان الجاني موظفاً عاماً أو مكلفاً بخدمة عامة وارتكب الجريمة باستغلال الوظيفة أو الخدمة العامة.
6-    إذا ارتكبت الجريمة بواسطة جماعة إجرامية منظمة.
7-    إذا نتج عن الجريمة إصابة الضحية بعاهة مستديمة أو بمرض لا يرجى الشفاء منه.
8-    إذا كانت الجريمة عابرة للحدود الوطنية.
ويعاقب بذات العقوبة المنصوص عليها في هذه المادة كل من باع أو أشترى أو عرض للبيع أو الشراء إنساناً أو أكثر .
مادة (10):    تكون العقوبة الإعدام تعزيراً إذا نتج عن ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وفاة الضحية.
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن عشر سنوات ولا تزيد على عشرين سنة إذا صاحب جريمة الاتجار بالبشر أو تلاها جريمة اغتصاب.
مادة (11):    يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة الف ريالا ولا  تتجاوز خمسة ملايين ريالا كل من أنشا أو أعد أو هيأ أو أدار مكاناً ترتكب فيه أي جريمة من جرائم الاتجار بالبشر أو الأفعال المتصلة بها  ، ويحكم في جميع الأحوال بغلق المكان مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات ، كما يحكم بمصادرة الأثاث والمنقولات والأموال وغيرها من الأشياء التي كانت موجودة فيه عند وقوع الجريمة  والأموال المتحصلة منها ، مع عدم الإخلال بحقوق الغير.
مادة (12):     يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة ألف ريالا ولا تتجاوز خمسة ملايين ريالا كل من أنشا أو استخدم  موقعاً الكترونياً أو نشر معلومات على الشبكة المعلوماتية بقصد ارتكاب جريمة من جرائم الاتجار بالبشر مع الحكم بإغلاق الموقع نهائياً ومصادرة الأموال المتحصلة  .
مادة (13):    يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات كل من:
1-    استعمل القوة أو التهديد  أو عرض عطية أو مزية من أي نوع أو وعد بشيء وذلك لحمل شخص على الإدلاء بشهادة زور أو كتمان أمر من الأمور أو الإدلاء بأقوال أو معلومات غير صحيحة في أي مرحلة من مراحل جمع الاستدلالات أو التحقيق أو المحاكمة في إجراءات تتعلق بارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.
2-    استعمل القوة أو التهديد  لمنع  أحد القائمين على إنفاذ هذا القانون من أداء مهامه الرسمية أو التأثير عليه فيما يتعلق بمكافحة جرائم الاتجار المنصوص عليها في هذا القانون .
3-    عرقل أو امتنع عن تنفيذ أحكام هذا القانون من القائمين على إنفاذه.
مادة (14):    يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على  أربع سنوات و بالغرامة التي لا تقل على مائة ألف ريالا ولا تزيد على مليون ريالا كل من احتجز أو أخفى أو حاز بدون مسوغ قانوني أو أتلف وثيقة سفر أو إقامة أو أي هوية تخص أحد ضحايا جرائم الاتجار بالبشر.
مادة (15):    يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على ست سنوات  وبالغرامة التي لا تقل عن مائة ألف ريالا ولا تزيد على مليوني ريالا كل من أخفى أحد الجناة أو الأشياء أو الأموال المتحصلة من أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، أو تعامل فيها أو أخفى أي من معالم الجريمة أو أدواتها مع علمه بأن ذلك متعلق بجريمة من جرائم الاتجار بالبشر، ولا يسري حكم هذه المادة على من أخفى زوجه أو أحد أصوله أو فروعه.
مادة (16):    يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات كل من أفصح بأي وسيلة عن  معلومات تكشف هوية الضحية أو الشاهد بما يعرضه للخطر، أو يصيبه بضرر أو سهل اتصال الجناة به أو أمده بمعلومات غير صحيحة عن حقوقه القانونية أدت إلى الإضرار به.
مادة (17):    
1-    يعاقب بالعقوبة المقررة للجريمة المرتكبة كل من حرض بأي وسيلة على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وإذا لم يترتب على التحريض أي أثر يعاقب المحرض بالحبس مدة لا تزيد على سنتين.
2-    يعاقب بالعقوبة المقررة للجريمة المرتكبة كل من يعد شريكاً في أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون .
3-    يعاقب على الشروع في جرائم الاتجار بالبشر طبقاً للأحكام العامة الواردة في  قانون الجرائم والعقوبات.
مادة (18):     يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على  ثلاث سنوات وبغرامه مالية لا تقل عن مائتي ألف ريالا ولا تزيد على خمسمائة ألف ريالا  كل من يستفيد أو يجني ربحاً أو منفعة من أعمالٍ أو خدمات تقدم من أحد ضحايا الاتجار بالبشر وتشكل إحدى حالات الاستغلال الواردة في هذا القانون  مع علمه بذلك، ما لم يكن المستفيد مرتكباً لجريمة الاتجار أو مساهماً أو شريكاً فيها
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة مالية لا تقل  عن ثلاثمائة ألف ريالا ولا تزيد على  مليون ريالا إذا كان الضحية طفلاًً أو إمرأة.
وإذا كان قيمة  الربح أو النفع العائد أكثر من الحد الأقصى للغرامة في أي من الفقرتين السابقتين فتكون الغرامة بما يساوى قيمة الربح أو النفع العائد على أن لا تقل عن الحد الأقصي للغرامة .
مادة (19):    يجب على كل من علم بارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو بالشروع فيها أو حصل على معلومات أو إرشادات تتعلق بها أن يبلغ السلطات المختصة بذلك وعليها اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية المبلغ.
مادة (20):    يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث  سنوات أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريالا كل من علم بارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو بالشروع فيها أو حصل على معلومات أو إرشادات تتعلق بها ولم يبلغ السلطات المختصة مقابل حصوله على منفعة  مادية أو معنوية، ولا يسري حكم هذه المادة إذا كان من امتنع عن الإبلاغ زوجاً للجاني أو كان من أحد أصوله أو فروعه أو إخوته.
مادة (21):     مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية يُحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأموال أو الأمتعة أو وسائل النقل أو الأدوات التي استعملت أو التي من شأنها أن تستعمل في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو المتحصلة منها.
مادة (22):    إذا بادرأحد الجناة بإبلاغ أي من السلطات المختصة بالجريمة ومرتكبيها قبل علم السلطات بها  تقضي المحكمة بإعفائه من العقوبة إذا أدى البلاغ إلى ضبط باقي الجناة  .
وللمحكمة الإعفاء من العقوبة الأصلية إذا حصل الإبلاغ بعد علم السلطات المختصة وقبل إقفال باب المرافعات الختامية وأدى إلى كشف باقي الجناة وضبطهم وضبط الأموال المتحصلة  من الجريمة .
 ولا تنطبق أي من الفقرتين السابقتين إذا نتج عن الجريمة وفاة المجني عليه أو إصابته بمرض لا يرجى الشفاء منه أو بعاهة مستديمة أو صاحب الجريمة جريمة اغتصاب وكان الجاني مساهماً في الجريمة بوصفه فاعلاً أو محرضاً أو شريكاً فيها، ولا تخل أحكام العفو الواردة في هذه المادة  بالحقوق الخاصة للغير  .
الفصل الرابع
مسؤولية الناقل والأشخاص الاعتبارية
مادة (23):    يجب على الناقل التحقق من حمل المسافرين لوثائق صحيحة لدخول الدولة المستقبلة، ويعاقب الناقل بغرامة لا تقل عن خمسين ألف ريالا ولا تزيد على خمسمائة الف ريالا إذا تبين أن إحدى جرائم الاتجار بالبشر قد وقعت نتيجة عدم مراعاته للقوانين واللوائح والقرارات النافذة  وإذا كان الناقل شخصاً اعتبارياً فتضاعف الغرامة بما لا تقل عن مائة الف ريالاً ولا تزيد على مليون ريالا.   
مادة (24):    مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة في هذا القانون تقضي المحكمة على الناقل متى كان عالماً بجريمة الاتجار بالبشر بنفقات سكن ومعيشة الضحايا ومرافقيهم من أطفالهم لحين انتهاء الإجراءات القضائية والإدارية الخاصة بهم، وكذا بنفقات إعادة الضحايا الأجانب إلى بلدانهم الأصلية.
مادة (25):    يعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري بذات العقوبة المقررة للجريمة في هذا القانون إذا ارتكبت الجريمة باسم الشخص الاعتباري أو لصالحه بواسطة أحد العاملين لديه متى ثبت علم المسئول بذلك أو إذا ارتكبت الجريمة بسبب إخلال المسئول  بواجبات وظيفته، ويكون الشخص الاعتباري مسئولا بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية وتعويضات وللمحكمة أن تقضي بوقف نشاط الشخص الاعتباري لمدة لا تتجاوز سنة.
وتأمرالمحكمة في الحكم الصادر بالإدانة بنشره على نفقة الشخص الاعتباري في صحيفتين واسعتي الانتشار وذلك كله دون الإخلال بالمسؤلية الجزائية للشخص الطبيعي مرتكب الجريمة.
وفي حالة العود للمحكمة أن تقضي بإلغاء تسجيل الشخص الاعتباري أو حله وتصفيته .
الفصل الخامس
حماية الضحايا
مادة (26):    
1-    لا يُعتد برضا وموافقة الضحية على الاستغلال في أي من جرائم الاتجار المنصوص عليها في هذا القانون .
2-    لا يشترط لتحقق جريمة الاتجار بالطفل أو عديم الأهلية استعمال أي وسيلة من وسائل الإستغلال المنصوص عليها في الفقرة (4) من المادة (2) من هذا القانون ولا يعتد في جميع الأحوال برضاه أو برضا المسئول عنه أو وليه.
مادة (27):    لا يعد الضحية مسئولاً مسئولية جزائية أو مدنية عن أي جريمة من جرائم الاتجار بالبشر متى نشأت أو ارتبطت مباشرة بكونه مجنياً علية  .
مادة (28):    يعفى الضحية من العقوبات المقررة عن مخالفة قوانين الهجرة والجنسية والإقامة متى ارتبطت مباشرة بكونه ضحية من ضحايا الاتجار بالبشر .
مادة (29):    تطبيق العقوبات المقررة في هذا القانون لا يسقط حق الضحية في المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي.   
مادة (30):    يجب على السلطات المختصة في جميع مراحل الاستدلال أو التحقيق أو المحاكمة في جرائم الاتجار بالبشر العمل على :-
1-    التعرف على الضحية وتصنيفها والوقوف على جنسها وحالتها و هويتها وجنسيتها وعمرها لضمان تقديم الحماية والرعاية لها  وإبعاد أيادي الجناة عنها.
2-    كفالة حقوق الضحية الآتية  :
‌أ-    الحق في سلامتها الجسدية والنفسية والمعنوية.
‌ب-     الحق في صون حرمتها الشخصية وهويتها.
‌ج-    الحق في الحفاظ على سرية المعلومات والبيانات الشخصية المتعلقة بها .
‌د-    الحق في تبصيرها بوضعها القانوني و بالإجراءات الإدارية والقانونية والقضائية ذات الصلة وحصولها على المعلومات المتعلقة بها باللغة التي تفهمها.
‌ه-    الحق في الاستماع إليها وأخذ آرائها ومصالحها بعين الاعتبار في كافة مراحل الإجراءات الجزائية بما لا يخل بحقوق الدفاع.
‌و-    الحق في الحصول على المساعدة القانونية وعلى الأخص الحق في الاستعانة بمحام في مرحلتي التحقيق والمحاكمة, فإذا لم يكن الضحية قد اختار محامياً وجب على النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال أن تندب له محامياً, طبقاً للقواعد المقررة في قانون الإجراءات الجزائية  .
‌ز-    الحق في توفير العنصر النسائي المتخصص عند إجراء التحقيقات الخاصة بضحايا الاتجار من النساء وفي أماكن احتجازهن ورعايتهن و إيوائهن .
مادة (31):    يراعى منح الضحية الأجنبي إقامة مؤقتة لحين التعافي والانتهاء من إجراءات التحقيق والمحاكمة متى اقتضى الأمر ذلك   ويمكن الاستعانة بالمنظمات الدولية ذات الصلة لتقديم المساعدة اللازمة للضحايا خلال مدة تواجدهم في إقليم الجمهورية .
مادة (32):    تتخذ السلطات الحكومية المختصة بالتعاون والتنسيق مع الجهات غير الحكومية ذات الصلة  التدابير الكفيلة بتوفير الحماية المناسبة لضحايا الاتجار والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لمساعدتهم ورعايتهم صحياً ونفسياً واجتماعياً وإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع مع مراعاة الحقوق الأساسية والكرامة الإنسانية، كما تعمل على إعادة الضحية إلى وطنه على نحو سريع وآمن إذا كان أجنبياً غير مقيم بشكل دائم في الجمهورية .
مادة (33):    على المحكمة أو النيابة خلال فترة التحقيق والمحاكمة  إلزام الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير الحماية للضحايا والشهود وعدم التأثير عليهم وما قد يقتضيه ذلك من عدم الإفصاح عن هويتهم, دون الإخلال بحق الدفاع وبمقتضيات مبدأ المواجهة بين الخصوم.
مادة (34):     توفر الدولة دور إيواء وأماكن إحتجاز  مناسبة لإقامة  ضحايا جرائم الاتجار بالبشر تكون منفصلة ومستقلة عن الأماكن المخصصة للجناة ،تكفل الرعاية اللازمة للضحايا و تسمح باستقبالهم لذويهم ومحاميهم وممثلي الجهات المختصة مع إيلاء عناية خاصة بالنساء والأطفال وذوي الإعاقة  وتطبيق سائر الضمانات المقررة بهذا الشأن في التشريعات النافذة .
مادة (35):    تتولى وزارة الخارجية من خلال بعثاتها الدبلوماسية والقنصلية بالخارج تقديم كافة المساعدات اللازمة للضحايا اليمنيين في جرائم الاتجار بالبشر وذلك بالتنسيق مع السلطات المختصة في الدول المعتمدة لديها  وعلى الأخص إعادتهم إلى الجمهورية على نحو آمن وسريع.
مادة (36):    تتولى  الجهات المختصة في الدولة عبر وزارة الخارجية التنسيق مع السلطات المعنية في الدول الأخرى لتسهيل عودة الضحايا الأجانب إلى بلدانهم الأصلية مع إيلاء الاعتبارات الواجبة لسلامتهم وأمنهم ، وفقاً للتشريعات النافذة و الإجراءات المعمول بها .
مادة (37):     يجب على الدولة العمل على إعادة دمج الضحايا اليمنيين في المجتمع  بتوفير برامج تعليم وتدريب  وتأهيل لهم من خلال المؤسسات الحكومية و غير الحكومية ذات الصلة .
مادة (38):    ينشأ صندوق لمساعدة ضحايا الاتجار بالبشر, يكون له الشخصية الاعتبارية العامة  يخضع لإشراف رئيس مجلس الوزراء ويتولى تقديم المساعدات المالية للضحايا ممن لحقت بهم أضرار ناجمة عن أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ويصدر بتنظيم الصندوق وتحديد اختصاصاته الأخرى وموارده ومصادر تمويله وآليات صرفها قرار من رئيس مجلس الوزراء، وتؤول حصيلة الغرامات المحكوم بها في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون والأموال والأدوات ووسائل النقل التي يحكم بمصادرتها إلى الصندوق مباشرة وللصندوق أن يقبل التبرعات والمنح والمساعدات والهبات غير المشروطة من الجهات الوطنية الحكومية وغير الحكومية والمنظمات الدولية ذات العلاقة.
الفصل السادس
اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر
مادة (39):    تنشأ بموجب هذا القانون لجنة تسمى (اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر) تكون لها شخصية اعتبارية عامة وميزانية مستقلة ضمن الميزانية العامة للدولة .
مادة (40):    تعتبر اللجنة الجهة التنسيقيه والاستشارية للجهات ذات العلاقة  فيما يتعلق بمنع ومكافحة الاتجار بالبشر وهي الجهة المعنية بتنسيق ومتابعة تنفيذ هذا القانون، ولها في سبيل ذلك ممارسة الاختصاصات الآتية :
1-    اقتراح ووضع السياسات العامة لمنع ومكافحة الاتجار بالبشر وحماية الضحايا وإعداد البرامج وخطط العمل والآليات اللازمة لتنفيذها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
2-    إنشاء قاعدة بيانات تتضمن كافة المعلومات والبيانات  الإحصائية عن كل ما يتعلق بمنع ومكافحة الاتجار بالبشر وحماية الضحايا وتزويد الجهات المعنية بها وفقاً للإجراءات التي تعتمدها في هذا الشأن.
3-    مراجعة التشريعات الوطنية ذات الصلة بمنع ومكافحة الاتجار بالبشر وإقتراح التعديلات اللازمة  لتطويرها ومواءمتها مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات العلاقة المصادق عليها .  
4-    إعداد الدراسات والبحوث العلمية ذات الصلة بهدف تطوير آليات وإجراءات منع ومكافحة الاتجار بالبشر وحماية ورعاية الضحايا.
5-    إعداد تقارير سنوية عن الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الدولة لمنع ومكافحة الاتجار بالبشر بالتنسيق مع الجهات المختصة.
6-    تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بإجراءات منع ومكافحة الإتجار بالبشر وحماية الضحايا مع اللجان والوحدات النظيرة على المستوى الدولي والإقليمي.
7-    تنسيق جهود التعاون الدولي المتعلقة بمنع ومكافحة الاتجار بالبشر  بين الجمهورية والدول الأخرى والمنظمات الإقليمية والدولية والجهات ذات العلاقة وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة.
8-    المشاركة في المؤتمرات والمنتديات وورش العمل الإقليمية والدولية المتعلقة بمنع ومكافحة الاتجار بالبشر .
9-    إعداد وتنفيذ البرامج التدريبية التخصصية للمعنيين بمنع ومكافحة الاتجار بالبشر خاصة ظاهرة الاتجار بالأطفال وتهريبهم عبر الحدود الوطنية بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية .
10-    تقديم المقترحات للجهات ذات العلاقة لوضع تدابير مناسبة تكفل ممارسة الرقابة داخل الجمهورية وعبر منافذها الحدودية  لمنع ومكافحة الاتجار بالبشر.
11-    التعاون مع الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة لنشر ثقافة إعلامية مناسبة لتوعية المجتمع بمخاطر وأضرار جرائم الاتجار بالبشر.
12-    متابعة مستوى  تنفيذ التزامات اليمن الدولية الناشئة عن الاتفاقيات الدولية المصادقة عليها ذات الصلة بمنع ومكافحة الإتجار بالبشر ورفع تقارير  بشأنها إلى الحكومة .
13-    التنسيق مع صندوق مساعدة الضحايا لتقديم المساعدات اللازمة لضحايا جرائم الاتجار المنصوص عليها في هذا القانون ومتابعة مستوى التنفيذ .
14-    أي مهام أخرى تقتضيها طبيعة عمل اللجنة وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحتها التنفيذية .
مادة (41):    يتم تنظيم اللجنة وتحديد اختصاصاتها الأخرى وتشكيلها من الجهات ذات العلاقة بقرار جمهوري بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء وفقاً لمعايير التخصص والكفاءة والتأهيل والخبرة في مجال عمل اللجنة و يراعى في تشكيلها تمثيل المرأة ومنظمات المجتمع المدني ذات العلاقة.
أحكام ختامية
مادة (42):    تسرى فيما لم يرد به نص في هذا القانون الأحكام الواردة في القوانين النافذة الأخرى.
مادة (43):     تصدر اللائحة التنفيذية لهذا القانون بقرار من رئيس مجلس الوزراء .
مادة (44):    يعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية .
صدر برئاسة الجمهورية - صنعاء
بتاريخ :     /      /1434هـ
الموافق :     /     / 2013م

        المشير/ عبدربه منصور هادي
        رئيس الجمهورية


لاستقبال آرائكم وملاحظاتكم حول مسودة القانون يرجى إرسالها لعنوان الأمانة الفنية للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
http://www.mhrye.org/
https://twitter.com/mhr_yemen
http://www.youtube.com/channel/UC6nGDJQosf0wJawcnnSACng
https://www.facebook.com/mhryemen?fref=ts

دعماً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل أطلقت وزارة حقوق الإنسان:

 ــ وثيقة رقم (1) حقوق الإنسان في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل:عبارة عن دراسة تحليلية تُبرزُ بشكلٍ خاص وَمُركز سياق حقوق الإنسان ضمن القرارات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني ـ في إطارٍ يُمكن الإستناد اليه كمرجعية لمضامين حقوق الإنسان بأطرها المؤسسية وَالقانونية والقضايا والإتجاهات العامة في سياق نصوص مخرجات الحوار وَالفئات ذات الإرتباط وَمكون الشراكة مع مختلف القطاعات الفاعلة في المجتمع، كما تُقدم الوثيقة رؤية لأولويات الحقوق وَالحريات في الإطار الدستوري المرتقب. 

 ــ وثيقة رقم (2) الإطار الدستوري للحقوق وَالحريات: عبارة عن تصور نوعي لإطار حقوق الإنسان وَالحريات العامة ويتضمن الإطار المقترح مجموعة الحقوق الأساسية لمختلف الفئات ووسائل وضمانات إحترامها وتعزيزها وقد تم تخصيص هذا الإصدار في إطار الدعم الفني للجنة صياغة الدستور. إقرأ المزيد

 النسخة العربية

 النسخة العربية 

 English version  English version

 

 

سجل في نشرتنا البريدية، وكن أول من تصله آخر الأخبار
الجمهورية اليمنية - وزارة حقوق الإنسان
جميع الحقوق من صور و نصوص و مواد خبرية محفوظة لوزارة حقوق الإنسان © 2013