أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة كلمات الوزيرة مركز المعلومات كلمة وفد الجمهورية اليمنية المشارك في اجتماعات الدورة (104) للجنة المعنية بحقوق الإنسان

كلمة وفد الجمهورية اليمنية المشارك في اجتماعات الدورة (104) للجنة المعنية بحقوق الإنسان



14-15 مارس 2012م الأمم المتحدة- نيويورك

السيد /    رئيس الجلسة            المحترم
السيدات والسادة أعضاء اللجنة  المحترمين

بدايةً اسمحوا لي أن أقدم أعضاء وفد الجمهورية اليمنية وهم :
سعادة السفير جمال السلال رئيس بعثة بلادنا لدى الأمم المتحدة نيويورك .
الأخ / مناف حمود الصلاحي مدير عام المنظمات والتقارير الدولية بوزارة حقوق الإنسان
الأخ / طه العواضي   مسئول ملف حقوق الإنسان في بعثة بلادنا بنيويورك.            

السيد/     الرئيس
السيدات والسادة أعضاء اللجنة

بإسمي شخصياً وبإسم وفد الجمهورية اليمنية أعبر عن خالص اعتزازي للمشاركة معكم في هذا الإجتماع الدوري رقم (104) للجنة المعنية بحقوق الإنسان والذي نتبادل فيه الخبرات والمعلومات مع وفود الدول الأعضاء حول مستجدات أوضاع حقوق الإنسان في بلداننا ، ومن خلاله نقف تحديداً على مستوى الالتزام بإنفاذ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .وكانت بلادنا قد قدمت تقريرها الوطني الخامسفي 2009  ، وها نحن اليوم نستعرض تقريرنا الوطني الخامس لنحدد فيه أهم الإنجازات ونستعرض أهم التحديات والصعوبات التي حالت دون  تنفيذ كامل الإلتزامات ،كما سنقدم تصورات عملية بأهم المعالجات لتعزيز تمتع مواطنينا بحقوقهم المدنية والسياسية بالرغم من الظروف والأوضاع بالغة التعقيد التي تمر بها بلادنا ، والتي نأمل تجاوزها بإمكانياتنا وقدراتنا الذاتية وبدعم ومساندة الأشقاء والأصدقاء أعضاء الأسرة الدولية المهتمة والمعنية بهذا الشأن ونخص بالذكر الدول الراعية للتسوية السياسية في إطار مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية وقرار مجلس الأمن 2014.
ويسر وفد بلادي أن يقدم إلى اللجنة الموقرة شرحاً موجزاً حول  التدابير التشريعية والقضائية والإدارية التي قامت بها الجمهورية اليمنية بشأن تنفيذ العهد ، ونستهلبالتطورات والأحداث الذي شهدتها اليمن في الفترة الماضية ، ونقدم توضيحات حول الاستفسارات الصادرة عن اللجنة.

أولاً التطورات الأخيرة :

ارتبطت الأحداث في الساحة اليمنية خلال العام 2011م بأحداث الربيع العربي وتشهد الساحة اليمنية مظاهرات واعتصامات سلمية رفع فيها الشباب اليمني شعار التغيير والمطالبة بدولة مدنية تحفظ لليمنيين كرامتهم وتحقق لهم الحريةوالعدالة والمواطنة المتساوية وتصان فيها الحقوق والحريات العامة .
وبالرغم من التزام شباب الثورة بالسلمية إلا أنه وللأسف الشديد فقد تخلل المشهد أعمال عنف ومواجهات مسلحة ، وحدوث انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وسقوط كثير من الضحايا وصل عددهم حسب تقارير أولية إلى أكثر من 2000 شهيد بينهم 143 طفلاً و20 إمرأة و22 ألف جريح ، بينهم إصابات بالغة خلفت إعاقات مؤقتة أو مستدامة وتدمير للبنى التحتية كالمباني السكنية والمنشآت الخدمية العامة ، وضعف توفير الخدمات الأساسية لشرائح واسعة من المواطنين كالكهرباء والمياه والمواد النفطية ومشتقاته الضرورية مثل غاز الطبخ المنزلي ، والتدهور الاقتصادي غير المسبوق والذي أدى إلى إغلاق أكثر من 800 منشأة اقتصادية ما بين منشآت متوسطة وصغيرة وتسريح عدد من العمال إقترب إلى حوالي مليون عامل وإتساع رقعة الفقر بين شرائح واسعة من المواطنين.
 وخوفاً من  الإنزلاق إلى حرب أهلية لن تبق ولن تذر – إذا ما استعرت – وفوضى لن تقتصر أثارها وتداعياتها على اليمن بل على أمن واستقرار المنطقة والعالم ، قدم مجلس التعاون الخليجي مبادرته للمساعدة في حل الأزمة في اليمن بانتقال سلمي وسلس للسلطة تجنب اليمن الانزلاق للفوضى والعنف ضمن توافق وطني إرتضاه فرقاء الحياة السياسية لترجيح المصلحة الوطنية العليا للبلاد.
 و في ظل تلك الأحداث قامت بعثة المفوضية السامية بزيارة إلى اليمن  في يوليو من العام الماضي وبناءً على توصياتها أصدر  مجلس حقوق الإنسان قراراً تضمن التنديد بالانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان ، وصدر أيضاً قرار مجلس الأمن رقم 2014 الذي ندد بالعنف ضد المتظاهرين في اليمن وقلقه من تفاقم الحالة الأمنية واستفحال الأوضاع الاقتصادية والإنسانية ، ودعوته إلى التوقيع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية .وحث كافة الاطراف السياسية بعدم إستعمال العنف لبلوغ غايات وأهاف سياسية وضرورة إحترام حقوق الإنسان.
كان لهذه الجهود والقرارات الدولية الأثر الإيجابي في الوصول إلى تسوية سياسية  عبر توقيع الحزب الحاكم وحلفائه والأحزاب المعارضة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية في 23 نوفمبر 2011م، التي بموجبها تمر اليمن حالياً بفترة انتقالية لمدة عامين. ومنذ التوقيع شهدت البلاد عدداً من التدابير أهمها :
•    تشكيل حكومة "الوفاق الوطني: وفي إطار الآلية التنفيذية المزمنة للمبادرة الخليجية فإن هناك عدد من القضايا ذات الأولوية على حكومة الوفاق الوطني تنفيذها خلال الفترة الانتقالية أهمها :  
-    إعادة تحقيق الأمن والاستقرار وإعادة هيكلة الجيش والأمن على أسس وطنية .
-    عقد مؤتمر حوار وطني شامل .
-    صياغة الدستور وإصلاح النظام السياسي .
-    اصلاح النظام الانتخابي .
-    إجراء انتخابات مجلس النواب ورئيس الجمهورية وفق الدستور الجديد .
-    مواصلة جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية .
•    تشكيل لجنة الشئون العسكرية وتحقيق الأمن والاستقرار مهمتها الأساسية تحقيق الأمن بعد سلسلة واسعة من الأعمال والمواجهات المسلحة والتي أدت إلى سقوط المئات من الضحايا في مناطق متعددة من البلاد نجحت حتى الآن في الحد من المظاهر المسلحة خاصة في العاصمة من خلال إزالة الحواجز ونقاط التفتيش المستحدثة والتي كانت تعطل حرية وحركة وتنقل المواطنين بسهولة من جزء إلى آخر داخل العاصمة وبين المحافظات.
•    تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة: تمت بنجاح كبير يوم 21 فبراير الماضي بالرغم من محاولات لتعطيلها في بعض المناطق وخاصة الجنوبية وكذلك الشمالية في صعدة بالإكراه واستخدام العنف.

ثانياً التوضيحات على قائمة الاستفسارات
السيد الرئيس
السيدات والسادة أعضاء اللجنة
تلقت حكومة الجمهورية اليمنية باهتمام بالغ قائمة المسائل المقرر النظر فيها أثناء دراسة التقرير الخامس لليمن التي جاءت بعد أن نظرت اللجنة في ما تضمنه التقرير من التدابير التشريعية والقضائية والإدارية التي قامت بها الجمهورية اليمنية بشأن تنفيذ هذا العهد .
ويسر حكومة الجمهورية اليمنية أن تتقدم إلى اللجنة الموقرة بإيضاحات حول الاستفسارات الصادرة عن اللجنة ، التي تعكس المهنية العالية والموضوعية لدى أعضاء اللجنة و تعبر عن إهتمام اللجنة بالتطورات الجارية في الجمهورية اليمنية في مجالات حقوق الإنسان.
لقد تضمنت قائمة الاستفسارات طلب معلومات عن التدابير القضائية والادارية والتشريعية وغيرها التي اتخذتها أو ستتخذها الحكومة في عدة قضايا مثل ( القضية الجنوبية ، وإنشاء مؤسسة مستقلة لحقوق الإنسان ، ووقف كافة أشكال انتهاكات حقوق الإنسان بما فيها القتل والاعتقال التعسفي والتعذيب ،وقمع المظاهرات والصحف ، ووقف التفتيش والمراقبة وتضييق الحقوق والحريات  ، وضمانات عدم الافلات من العقاب ، والسجون الخاصة ، واصلاح القضاء..).
إن القضايا التي أشارت إليها اللجنة تشكل في مجملها مدخلاً مهماً لاستعراض وتقييم حالة حقوق الإنسان في اليمن ، وقراءة موضوعية للتحديات والمعوقات التي تعيق تنفيذ العهد بل والقوانين الوطنية على الواقع ، وتؤثر سلباً على واقع إعمال حقوق الإنسان فياليمن .

 فهذه القضايا والمسائلوغيرها من العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية مع غياب المعالجات السليمة لها والاجراءات التنفيذية الجادة لحلها،  قد مهدت الطريق لإنضمام شباب وشابات اليمن إلى قافلة ربيع الشعوب العربية التواقة إلى التغيير ومثلت سبباً قوياً لنزولهم إلى الساحات العامة مطالبين بحقوقهم الإنسانية العادلة، وبناء دولة مدنية تضمن قيم الحرية والمساواة والكرامة في بيئة ديمقراطية يسود فيها القانون واحترام حقوق الإنسان.
وهذه القضايا وغيرها سيتم بحثها في مؤتمر الحوار الوطني الذي سيضم كل القوى والفعاليات الوطنية  السياسية والثورية والإجتماعية بما فيها الشباب والمرأة و الحراك الجنوبي ، والحوثيون وسائر الأحزاب وممثلون عن المجتمع المدني والقطاع وبتفصيل أدق:

حول مايتعلق بالقضية الجنوبية:
تأتي في مقدمة المسائل التي سيبحثها ذلك المؤتمر بالعودة إلى البند (ت) من الفقرة (21 )من الآلية والذي  ورد نصه على النحو التالي: (  ت- يقف الحوار امام القضية الجنوبية بما يفضي إلى حل وطني عادل لها يحفظ لليمن وحدته واستقراره وأمنه ) وسيتم تضمين ما يتوصل إليه المؤتمر بشأن هذا الموضوع في الدستور الذي سيتم إعداده فور الانتهاء من المؤتمر.

وفيما يتعلق بوقف انتهاكات حقوق الإنسان:
التزمت حكومة الوفاق الوطني في برنامجها التي نالت بموجبه الثقة من البرلمان باحترام وحماية وتحقيق حُقوق الإنسان سواء في السياسة العامة التي قدمتها وزارة حقوق الإنسان كجهة إختصاص أو السياسات القطاعية للوحدات الإدارية والأجهزة التنفيذية المختلفة في الحكومة والتزمت من خلالها بتحسين حياة المواطنين وتفعيل وإعمال القانون واحترامه وتطبيقه.
وإذا كانت التسوية السياسية قد إقتضت منح الرئيس السابق ومن عمل معه الحصانة من المساءلة والمحاسبة فإنذات القانون قد تضمن اتخاذ خطوات ترمي إلى عدالة إنتقالية تعالج إنتهاكات حقوق الإنسان وتهدف إلى تحقيق مصالحةوطنية شاملة تؤدي إلى طي صفحة الماضي والنظر إلى المستقبل بالتركيز على البناء والنماء والتنمية.
هذه المعالجة تضمنها مشروع قانون العدالة الإنتقاليةكما تضمن أيضاً إنشاء هيئة للحقيقة وجبر الضرر تتولى التحقيق في كافة الانتهاكات لحقوق الإنسان خلال الفترة الماضية ، وتعويضهم ماديا ومعنوياً واجتماعيا وتتخذ التدابير اللازمة لضمان عدم تكرار حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني مستقبلاً . كما تضمن مشروع القانون نصوصاً تدعو إلى الإصلاح المؤسسي الشامل للأجهزة التي كانت ضالعة في إنتهاكات لحقوق الإنسان. و ما زالت مناقشة مشروع القانون مستمرة مع مختلف المكونات الوطنية السياسية والحقوقية والإجتماعية وضحايا الإنتهاكات أو أوليائهم وممثليهم لإثرائه ولجعله أكثر إستجابة وتعبيراً عن حاجة تلك الفئات التي انتهكت حقوقها .
وفيما يتعلق بالإصلاحات التشريعية والمؤسسية :
ان الاصلاحات الدستورية المزمع اجراؤها وفقا للآلية تهدف في الأساس إلى إصلاح النظام السياسي وتعزيز وحماية الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين بما يكفل حرياتهم وحقوقهم من خلال سن وإصلاح المنظومة التشريعية ذات الصلة بتلك الحقوق بما بتواءم مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
حيث تضمنت الآلية التنفيذية النص على" أن يبحث مؤتمر الحوار الوطني عملية صياغة الدستور ، بما في ذلك إنشاء لجنة لصياغة الدستور ، وتحديد عدد أعضائها . كما سيبحث أيضاً الاصلاح الدستوري ومعالجة هيكل الدولة والنظام السياسي واقتراح التعديلات الدستورية إلى الشعب اليمني للاستفتاء عليها . بالإضافة إلى اتخاذ الوسائل القانونية وغيرها من الوسائل التي من شأنها تعزيز حماية الفئات الضعيفة وحقوقها ، بما في ذلك الأطفال والنهوض بالمرأة ".
وفيما يتعلق بالنظام الديمقراطي
فإنه يتعين على مؤتمر الحوار اتخاذ خطوات للمضي قدماً نحو بناء نظام ديمقراطي كامل ، بما في ذلك إصلاح الخدمة المدنية والقضاء والإدارة المحلية وضمان إستقلالية وحيادية وسائل الإعلام.

السيد الرئيس
السيدات والسادة

هذا فيما يتعلق بالمستقبل أما ما تم اتخاذه من تدابير واجراءات راهناً وفي الماضي القريب.
ما يتعلق بإصلاح العدالة الجنائية :
إنعقد  فـي العـاصمـة صنعـاء مؤتمـر الحوار الوطني الثـانـي الموسوم بالعدالة الجنائية في التشريع اليمني خلال الفترة مـن 27- 28 يـونيـو 2010م والذي نظمته وزارة حقوق الإنسان بالتعاون والتنسيق مع المعهد الدانمركي لحقوق الإنسان وبمشاركةٍ واسعـةٍ مـن مختلـف الجهـات والهيئـات الحكوميـة وغيـر الحـكوميـة (أعضـاء السلطـة القضائيـة والمحـامـون و أعضـاء مـن السلطـة المحليـة ،برلمـانيـون، أكاديميون، ومنتسبو المؤسسة الأمنية وممثلون عــن المجتمع المدني و صحفيـون ).
واستمرت أعمـال المؤتمـر يـومييـن متتـاليـين نـاقـش فيهمـا المشـاركـون خمسـة محـاور هـامـة فـي إطـار تحقيـق العـدالـة الجنـائيـة مـن حيـث :
•    متطلبـات الإصـلاح القـانـونـي .
•    إنشـاء وتطـويـر مـدونـة سلـوك للمكلفيـن بإنفـاذ القـانـون .
•    بحـث ومنـاقشـة إحتيـاجـات تطـويـر نظـام الأداء المؤسسـي للسجـون.
•    مواءمـة التشـريـع الجنـائـي والجـزائـي بالإتفاقيـات والمعـاهـدات ذات الصلـة
•    نشـر الـوعـي بالقـوانيـن بيـن كـافـة أفـراد المجتمـع ومنتسبـي المؤسسـات والأجهـزة التنفيـذيـة وكـذلـك سُبـُلَ تعـزيـز ونشـر ثقـافـة حقـوق الإنسـان بمـا يضمـن سيـادة القـانـون .
و يُقـدم مؤتمر الحوار الثانـي  بـرنـامجـاً للإصـلاح والمشـاريـع القـائمـة ذات الصلـة فـي شكـل وثيقـة للمنـاقشـة مـع مختلـف صُنـاع القـرار وأصحـاب المصلحـة الـرئيسييـن بمـا فـي ذلـك الجهـات المـانحـة بهـدف الـوصـول إلـى نقطـة التمكيـن مـن تنفيـذ بـرنـامـج إصـلاح فعـال وكُـفء ويـقـدم المؤتمـر المبـادرات المقتـرحـة لتنفيـذ التـوصيـات بهـدف مُنـاقشتهـا مـن قبـل المشـاركيـن لأخـذ المُدخلات والتـوصيـات التـي ستُحـدد و تقرر البرنامج النهائي لإصلاح منظومة العدالة الجنـائيـة.
 يلي ذلك المؤتمر الثالث للمانحين حول العدالة الجنائية، حيث سيقدم الى هذا المؤتمر خطة الإصلاح النهائي للعدالة الجنائية ومجموعة من المشاريع للتنفيذ يتم دعوة الدول والمنظمات الدولية المانحة لبحث إمكانية تمويلها .  

أما فيما يتعلق بإنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان
يعتبر إنشاء المؤسسة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان من المهام الرئيسية التي تم استيعابها في خطة وزارة حقوق الإنسان للفترة القادمة ، وهناك مجموعة من الخطوات والاجراءات التحضيرية لإنجاز هذا الموضوع بالتعاون والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني وكذلك مع هيئات الدعم الدولي ومنها المفوضية السامية لحقوق الإنسان. وفي هذا السياق فقد أصدر مجلس الوزراء قراراً بفتح مكتب في اليمن للمفوضية السامية لحقوق الإنسان لتعزيز التعاون في مجال حقوق الإنسان بين بلادنا والمفوضية ولما من شأنه الإسهام في عملية بناء القدرات وتقديم المساعدات الفنية والإستشارية الضرورية لإنشاء هذه المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن. واستقبلت في فبراير بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان للبدء في خطوات عملية لتنفيذ قرار مجلس حقوق الإنسان بشأن اليمن الصادر في 29 سبتمبر 2011م .
وتنعقد الآمال على كل هيئات الأمم المتحدة والدول المانحة لمساعدة اليمن ومساعدته لتجاوز أزمته وإنعاش اقتصاده بما سيفضي دون شك إلى تحسن مستوى معيشة الناس وتعزيز حقوقهم الإنسانية الأساسية.
وفيما يتعلق بعمليات الاعتقال :
فقد أصدر قرار مجلس الوزراء رقم(12) لعام 2012م بشأن إطلاق سراح المحتجزين بصورة غير مشروعة وغير قانونية وإغلاق كافة أماكن الاحتجاز غير القانونية التي تم استحداثها.
كما وجهت لجنة الشئون العسكرية وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن كل الوحدات العسكرية والأمنية والجهات المعنية الأخرى في صنعاء وبقية المحافظات بإطلاق سراح المحتجزين والموقوفين لديها على ذمة الأحداث التي مرت بها البلاد خلال العام المنصرم.  مؤكدة أنها سوف تتابع تنفيذ هذه التعليمات، وستحمّل أي جهة تخالفها المسؤولية القانونية الكاملة.
وفيما يتعلق بإجراء تحقيقات شفافة ومستقلة بشأن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان :
فقد صدر أمر مجلس الوزراء رقم (4) لعام 2012م بتكليف لجنة وزارية لدراسة تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق وتقديم تصور حول تشكيلهاوالمهام المنوطة بها تتفق مع المعايير الدولية للتحقيق في إدعاءات انتهاكات حقوق الإنسان.  
وفيما يتعلق بتعويض الضحايا والأسر :
صدر قرار مجلس الوزراء رقم (4) لعام 2012م بشأن إعادة الإعمار للمنشآت والمباني العامة المتضررة من الأزمة ونص القرار على تشكيل لجنة تتولى رسم الخطط والبرامج والموازنات الخاصة ببرنامج إعادة إعمار المنشئات والمباني الحكومية المتضررة من الأزمة وإستكمال حصر ما تبقى من المباني وإدراجها ضمن الخطط والبرامج المشار إليها  .
وسيتم وضع آلية للتعويضات فور الانتهاء من التحقيقات وصدور القوانين الخاصة بالمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وتحسن الظروف الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالمرأة :
أعدت للجنة الوطنية للمرأة ( الهئية الوطنية الحكومية) استراتيجية وطنية لتنمية المرأة للفترة 2006-2015 بالتركيز على 6 أهداف استراتيجية عامة شملت النهوض بالمرأة تعليمياً وصحياً وإقتصادياً وسياسياً كما شملت سياسات لمكافحة العنف ضد المرأة ومنع التمييز ضدها إنفاذاً لإتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ويتم عكس محاور الإستراتيجية في الخطط الوطنية العامة.
وقد أذهلت المرأة اليمنية العالم بمشاركتها الواسعة في الربيع اليمني مطالبة بحقوقها وحقوق كل أبناء المجتمع.ولم يكن من قبيل الصدف تقاسم اليمنية توكل كرمان لجائزة نوبل للسلام لعام 2010 مع الليبيريتيين إيلين جونسون وليما جابوي بل جاء ذلك إعترافاً من العالم بتميز المرأة اليمنية، وبدورها الراهن والمأمول في صناعة السلام في مجتمع يشهد أعمال عنف واسعة ومواجهات مسلحة دامية.
وقد شهدت السنوات القريبة الماضية وبفعل النضال الدؤوب للمرأة اليمنية تعديل وغصدار عدد من القوانين لضمان حقوقها الخاصة والعامة ، إلا إن قوانين أخرى ضلت عصية على التعديل والإنفاذ ومازالت الجهود جارية لإقرارها وإنفاذها.وقد أكدت آلية انتقال السلطة في اكثر من موضع على إشراك المرأة في كافة الاجراءات المحددة في الآلية ورد في البند ح / من الفقرة (21) (اتخاذ الوسائل القانونية وغيرها من الوسائل التي من شأنها تعزيز حماية الفئات الضعيفة وحقوقها ، بما في ذلك الاطفال والنهوص بالمرأة) وبالإضافة  إلى ذلك فان الحكومة ستعمل من خلال نصوص الدستور الجديد على تعزيز حقوق المرأة وازالة أي تمييز يتعلق بالجنس.

السيد الرئيس
السيدات والسادة

المشاكل والتحديات
إننا نؤمن أن المضي في هذه الاصلاحات لا شك أنها سوف تقود إلى تغيير إيجابي وإحداث تحول نوعي في مجال تعزيز حقوق الإنسان إلا أن التحديات كثيرة وخطيرة في آنٍ واحد ويمكن التعرض لأهم هذه التحديات التي تعترض بلادي لضمان تطبيق بنود العهد على المستوى الوطني:
‌أ.    اتساع الفقر بمفهومه الشامل وبخاصة في الأرياف وتحديداً بين النساء، ويعد الفقر إحدى القضايا الأشد فتكاً بحقوق الإنسان وحرياته ، كما يمثل الفقر إحدى الإشكاليات الهيكلية التي تعيق عمليات التطوير والإبداع في ميدان حقوق الإنسان إذ تركزت الجهود الحالية على تأمين الحد الأدنى من الحقوق والعيش الكريم في الوقت الذي تتزايد فيه مطالب الارتقاء الحضاري والنوعي في الحقوق والحريات العامة والخاصة.
‌ب.    بالإضافة إلى ما تعانيه اليمن  من اختلال التوزيع السكاني وينعكس هذا التشتت في صعوبة إيصال الخدمات الأساسية إلى كل التجمعات السكانية وخاصة ما يتعلق بالوصول إلى العدالة وتوفير المحاكم والنيابات.
‌ج.    عدم كفاية برامج التدريب الحالية في مجال التعريف بحقوق الإنسان الواردة في الاتفاقيات الدولية والموجهة إلى مأموري الضبط القضائي والعاملين في المنشآت العقابية.
‌د.    عدم وجود الإعتمادات المالية الكافية لتغطية متطلبات السجون من الأعمال الإنشائية والترميمات وتوفير جميع المتطلبات والحقوق الواجب تقديمها للمساجين بسبب شحة الإمكانيات.  
‌ه.    عدم وجود نظام فعال يجمع (من الوزارات والمكاتب الإحصائية الحكومية المختصة) كل البيانات الإحصائية والبيانات الأخرى المتصلة بإعمال حقوق الإنسان، وذلك بطريقة شاملة ومستمرة. بحيث تشمل هذه المعلومات والإحصاءات التقارير التي تصدرها الجهات الحكومية بصورة سنوية أو دورية ، متضمناً فيها بيانات عن أنشطتها ، وكذا معلومات عن التدابير القضائية والقانونية ، وكذا المراجعات القانونية ومشاريع القوانين المرفوعة للبرلمان أو قيد الدراسة ، وغير ذلك من التدابير التنفيذية والإدارية ، وكذا الدراسات القانونية والأبحاث.
‌و.    ضعف الأليات الوطنية لحماية حقوق الإنسان وعدم تفعيل آليات الرقابة على المنشآت العقابية والمؤسسات الأمنية والعسكرية .
‌ز.    ضعف قدرات المؤسسات والهيئات الرسمية وغير الرسمية المعنية بحقوق الإنسان.
‌ح.        غياب الوعي المجتمعي بالحقوق والواجبات لدى شريحة كبيرة من المجتمع بسبب تفشي الأمية.
‌ط.    انتشار السلاح ، وضعف سلطة الدولة وغياب مفهوم سيادة القانون .
‌ي.    انعدام الثقة بالقضاء والنيابة والأجهزة الأمنية ، وانتشار الفساد .
‌ك.    الاضطرابات الأمنية ، وتوسع تهديدات تنظيم القاعدة .
السيد الرئيس
 السيدات والسادة
ويهمنا في هذه المناسبةِ أن ندعو اللجنة المعنية بحقوق الإنسان وغيرها من اللجان المنشأة بموجب المعاهدات الدولية ، وكافة َ مُنظماتِ المجتمعِ المدني – المحلية والدولية- أن تصوغَ تصوراً وافياً حولَ سُبلِ تحقيقِ الشراكةِ الحقيقيَّةِ بينَ الحكومةِ وهذه المنظمات يساعد بالإرتقاء بقضايا حقوق الإنسان وتعزيزها خاصة في البلدان النامية والأقل نمواً ومنها بلادنا التي تحتاج للمزيد من الدعم في ظل أجواءٍ جديدة مؤاتية وتطلعات وطموحات وتوجهات أكيدة للإلتزام بتعزيز حقوق الإنسان.

السيد الرئيس
السيدات والسادة
وفي الأخير،,, فإن حكومة الجمهورية اليمنية تعرب عن  عميق شكرها وتقديرها لأعضاء اللجنة المحترمين على جهودهم المستمرة في سبيل الارتقاء بحقوق الإنسان في مختلف دول العالم .
وتؤكد استعدادها للبدء في حوار شفاف والتعاطي بإيجابية مع مداخلات اللجنة واستفساراتها . شاكرين لكم الإهتمام والمتابعة.

دعماً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل أطلقت وزارة حقوق الإنسان:

 ــ وثيقة رقم (1) حقوق الإنسان في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل:عبارة عن دراسة تحليلية تُبرزُ بشكلٍ خاص وَمُركز سياق حقوق الإنسان ضمن القرارات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني ـ في إطارٍ يُمكن الإستناد اليه كمرجعية لمضامين حقوق الإنسان بأطرها المؤسسية وَالقانونية والقضايا والإتجاهات العامة في سياق نصوص مخرجات الحوار وَالفئات ذات الإرتباط وَمكون الشراكة مع مختلف القطاعات الفاعلة في المجتمع، كما تُقدم الوثيقة رؤية لأولويات الحقوق وَالحريات في الإطار الدستوري المرتقب. 

 ــ وثيقة رقم (2) الإطار الدستوري للحقوق وَالحريات: عبارة عن تصور نوعي لإطار حقوق الإنسان وَالحريات العامة ويتضمن الإطار المقترح مجموعة الحقوق الأساسية لمختلف الفئات ووسائل وضمانات إحترامها وتعزيزها وقد تم تخصيص هذا الإصدار في إطار الدعم الفني للجنة صياغة الدستور. إقرأ المزيد

 النسخة العربية

 النسخة العربية 

 English version  English version

 

 

سجل في نشرتنا البريدية، وكن أول من تصله آخر الأخبار
الجمهورية اليمنية - وزارة حقوق الإنسان
جميع الحقوق من صور و نصوص و مواد خبرية محفوظة لوزارة حقوق الإنسان © 2013